|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
أن موضوع نقل وزرع الأعضاء البشرية ليس بالحديث كما يتبادر إلى الذهن وليس وليد القرن الواحد والعشرين، بل هو قديم وإن لم يكن بهذا الشكل المتطور. وقد عرف الفراعنة والفينيقيون عمليات زرع الأسنان ونقلها عنهم اليونان والرومان. كما عرفها سكان الأميركيتين الشمالية والجنوبية. وفي القرن السادس عشر، قام الطبيب الإيطالي كوزي بإعادة تركيب أنف مقطوع بواسطة رقعة مأخوذة من ذراع المريض. وفي باريس قام الطبيب هنتر بإجراء العديد من عمليات زرع الأعضاء. وخلال القرن التاسع عشر تمت عمليات نقل كثيرة للأعضاء مثل الأوتار والعضلات والجلد والأعصاب والقرنيات والغدد. وقد شهد النصف الثاني من القرن العشرين تطوراً مذهلاً في العلوم الطبية، وظهرت عمليات نقل وزرع الأعضاء والتلقيح الصناعي والتعقيم كوسيلة علاجية، وتغيير الجنس والإستنساخ إلى غير ذلك من الإنجازات. وقد أثارت هذه الموضوعات الطبية، وما زالت تثير، الكثير من النقاش والجدل لدى رجال القانون والطب والدين على السواء حول مدى مشروعيتها. والواقع أن أبرز ساحة لهذه المناقشات ما يعرف بعمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية. نتيجة لذلك، فقد بدأت العديد من الدول بتنظيم كافة المجالات المتعلقة بنقل وزرع الأعضاء ضمن ضوابط قانونية. ففي لبنان، صدر المرسوم الإشتراعي رقم 109 تاريخ 16/9/1983 المسمى بأخذ الأنسجة والأعضاء البشرية لحاجات طبية وعلمية. وفي 22/2/1994 صدر القانون رقم 288 والمتعلق بالآداب الطبية. وكذلك فعل المشترع الأردني والكويتي والمصري والعراقي والسوري والسعودي. كما تم إعداد مسودة مشروع القانون العربي الموحد لعمليات زرع الأعضاء البشرية. وعلى الصعيد الدولي، عقدت في لاهاي جمعية زراعة الأعضاء البشرية مؤتمراً لتنظيم واقع نقل الأعضاء وزرعها. ولم تغفل منظمة الصحة العالمية ذلك، فقد ورد في تقريرها المقدم في دورتها التاسعة والسبعين توضيح للأعضاء البشرية القابلة للنقل طبياً ولبعض الأسس الأخلاقية المتعلقة بنقل الأعضاء. ولا شكّ أن هناك سوقاً كبيراً لتجارة الأعضاء وأنّ هناك عصابات تتاجر في أعضاء البشر من دون رعاية لكرامة الإنسان. إن الصحافة العالمية تنشر كلّ يوم وقائع لأحداث مرعبة. .... هذه الأيام يمكنك شراء كلية أو أي عضو آخر في الدول النامية مقابل مبلغ لا يتجاوز 5000 دولار أميركي. ولكن، دفع مثل هذا المبلغ الزهيد قد لا يُساعد المريض على التماثل للشفاء. وقد أعربت العديد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والطبية عن خوفها الشديد من سرقة أعضاء بشرية لدى خضوع أي فرد لعمليات جراحية. مجال تطبيق القانون إنّ اقتطاع أعضاء شخص هي لأهداف علاجية أو علمية مسموح به، ولكن اقتطاع الأنسجة والخلايا ومنتوجات جسم الإنسان من أحياء قاصرين أو راشدين عديمي الأهلية هو ممنوع. أمّا في ما يتعلّق بشخص راشد وكامل الأهلية، فهناك عدّة شروط ناتجة عن المبادئ العامّة ويجب تطبيقها: موافقة المتبرّع والسرية والمجانية لمنع الإتجار والتعامل القانوني بالجسم...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
يعطيك العـأإفيه عزيزي.. |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|