المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفريغ اشرطة شرح كتاب التوحيد للشيخ عبدالحميد الجهني


ساره
31-Dec-2009, 07:16 PM
الشريط1
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور انفسنا و من سيئات اعمالنا فمن يهده الله فلا ضل له و من يضلل فلا هادي له و اشهد ان لا اله الا الله و حده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على اله اصحابه و سلم تسلميا كثيرا اما بعد, فنبدا درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في هذه الليله ليله الاحد الخامس عشر من الشهر الخامس من سنه 1427ه كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب , اما كتاب التوحيد فهو كتاب معروف و مشهور ليس له نظير في هذا الباب,و ابواب الكتاب تراجمه تعرف به من اراد ان يتعرف على كتاب التوحيد فليدرس هذا الكتاب و سوف نعرف هذا الكتاب ان شاء الله معرفة وثيقة اذا اكملنا دراسته و سوف نرى باذن الله مدى الانتفاع و مدى الاثر العظيم لهذا الكتاب على سلوك المسلم و على عقيدته, و اما التوحيد فياتي تعريفه ان شاء الله في الباب الاول اما المؤلف الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فهو علم من اعلام المسلمين, و احد مشاهير المجددين و ترجمته و حياته تستغرق وقتا طويلا محاضرة او محاضرتين او ثلاث لذلك سوف نقتصر على خطوط عريضة و على موجز لاهم الانباء في حياه الشيخ رحمه الله الشيخ محمد ابن عبدالوهاب ابن سليمان التيمي النجدي التميمي, ولد رحمه الله في مدينه العيينة بنجد سنه 1115ه و نشا في بلد هذه العيينة, وطلب العلم بها عن ابيه, ثم رحل الى الحجاز مرتين و استقر في المدينه مده قرن بها على بعض اعلامها, قرأ فيها الحديث و في الفقه و في التفسير و في اللغة و في العلوم الشرعية على بعض اعلامه و ممن قرا عليهم الشيخ رحمه الله المحدث محدث المدينه الشيخ محمد حياة سندي رحمه الله ثم ان الشيخ رحمه الله ايضا رحل الى العراق و دخل البصرة و قرا على عالمها الكبير اللغوي المجموعي و هناك انكر الشيخ بعض المنكرات و بعض مظاهر الشرك فؤوذي رحمه الله اذيه عظيمه و اخرج من البصره و كاد ان يهلك في الطريق ثم عاد الى نجد و سكن حريملاء وكان ابوه قد انتقل من العيينة الى حريملاء و كان ابوه انتقل من القضاء في العيينة الى القضاء الى حريملاء , ثم ان الشيخ رحمه الله عاد الى العيينة مرة اخرى و هناك جهر بالدعوة سنه 1143ه امير العليا عثمان بن محمد معمر ارتاح لدعوة الشيخ الدعوة السلفيه الدعوة للتوحيد و ناصره في بلاده حتى ان الشيخ في العينية في هذه الفترة اقام حد الزنى و الرجم و اقام الحدود و ازال مظاهر الشرك و دعى الى التوحيد و اظهر السنه و العلم و وفد عليه طلبه العلم من نجد و من غيرها يدرسون على الشيخ و يتعلمون من علمه الغزير و ياخذون عنه التوحيد و السنه حتى ظهر امره فبلغ ذلك الى بعض الامراء المناوكين لدعوه التوحيد و المتاثرين ببدع و شركيات و منهم امير الاحساء فارسل تهديدا لعثمان ابن حمد بن معمرة ارسل تهديدا و امره ان يقتل لشيخ و الا انه سوف يقطع عنه الميره لان العليا كانت تعتمد على الاحساء بمساله الارزاق فقال انم لم تقتل هذا الشيخ قطعت عنك المؤونه , ابن معمرة خذل الشيخ و استجاب لضغوط هذا الرجل و لكنه لم ينفذ ما طلب منه و انما طلب من الشيخ ان يخرج من البلد قال ان الرجل امرني ان اقتلك و لكني لن افعل بل تخرج من البلد فخرج لانه بدا يسبب له وعود الشيخ في العيينة بدا يسبب له ضغوط خارجيه على اميرها و هكذا يكون التضييق على دعاه التوحيد, الشيخ رحمه الله خرج من العيينة و قسم البعير فتلقاه اميرها محمد ابن مسعود بالاكرام و الحفاوة و قبل دعوته و كانت الدرعيه في ذلك الوقت فيها الكثير من طلاب العلم من طلاب الشيخ لانه اصبح له انصارا و طلاب في كثير من المناطق و القرى منها الدرعيه و كانت فيها بعض طلبه الشيخ السلفيين , الشيخ طبعا نزل على طلابه فسمع بذلك امير الدرعيه فذهب الى الشيخ و تلقاه بحفاوة و تكريم و قبل دعوته فاتفق على نشر الدعوة و على القيام بها و ذلك في سنه 1157ه الامير محمد ابن سعود رحمه ثم ان الامير محمد ابن سعود رحمه الله توفي و تولى الامامه من بعده ابنه عبدالعزيز و هو من تلاميذ الشيخ محمد ابن عبدالوهاب و في عهد عبدالعزيز انتشرت الدعوة و امتد ملك ال سعود الى نجد و الى اطراف المدينه في زمن الامام عبدالعزيز بن محمد ابن سعود و كان تلميذا للشيخ ثم ان الامام عبدالعزيز بن محمد رحمه الله اغتيل على يد احد الاعداء المقرضين الحاقدين على الدعوة السلفيه ثم تولى بعده ابنه سعود ابن عبدالعزيز و سعود ايضا كان من تلاميذ الشيخ ممن تربى في دعوة الشيخ و دروس الشيخ و سعود ابن عبدالعزيز رحمه الله كان هو القائد لجيوش والده في حياه والده و اتسع نطاق الملك و انتشرت الدعوة و قويت الدعوة بقوة الدوله , في زمن سعود رحمه الله توفي الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله سنه 1206ه و لما توفي الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله كانت الدوله و الدعوة في اوجة قوتها و كان علما الانصار الى المنصفين قد نصروا الشيخ و فرحوا بدعوته و هذا الامام الصنعاني رحمه الله و كنا قد درسنا كتابه تطهير الاعتقاد الفه و كان في هذا الكتاب على منهج الشيخ محمد ابن عبدالوهاب و قد ارسل الصنعاني رحمه الله قصيدة الى الامام محمد ابن عبدالوهاب يحييه فيها و يثني عليه و على دعوته يقول في مطلعها :
سلام على نجد و من حل في نجد........... و ان كان تسليمي على البعد لم يجد
يقول لاصنعاني في هذي القصيدة مبينا و موضحا حاله الناس قبل دعوة الشيخ و كذلك يبين اثر الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله على الاصلاح و اثره على الناس يقول:
و قد جاءت الاخبار عنه بانه يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
و ينشر شهرا ما طوى كل جاهل و مبتدع منه فوافق ما عندي
و يعمر اركان الشريعه هادما مشاهد ظل الناس فيها عن الرشد
هذا كله الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله و ينشر شهرا ما طوى كل جاهل و مبتدع منه فوافق ماعندي و يعمر اركان الشريعه هادما مشاهد ظل الناس فيها عن الرشد اعادوا بها معنى سواعه و مثل يغوث وودن باس ذلك من ود يعني يقول الناس رجعت الى الشرك الاول الى عبادة الاوثان و لكن ليست اوثانا قبور و لكنه لا فرق بين الاوثان و القبور لان المشركين الاولين يعبدون الوثان و المشركون المعاصرون يعبدون القبور و كله شرك فالمعنى واحد ليس العبرة بالشكل العبرة بالمقصود بالمعنى اولئك يستغيثون و يدعون الاوثان و الاصنام و هؤلاء يستغيثون و يدعون القبور اذا لا فرق هذا معنى كلام مصطنعاني اعادوا بها معنى يعني دقق ولاحظ انظر الى دقه هذا الرجل اعادوا بها معنى سواعه ما عادوا سواع ما عادوا الصنم و لكن المعنى, المعنى موجود الشرك اعادوا بها معنى سواع و مثله يغوث وودن باس ذلك من ود و كم هتكوا عند الشدائد باسمها كما يهتك المضطر بالصمد الفرد و كم عقروا في سوحها من عقيره في سوح هذه القبور و الاضرحه عقيرة و ذبيحه و كم عقروا في سوحها من عقيرة اهلت لغير الله جهرا على عمد و كم طائف حول القبور مقبل و مستلم الاركان منهن باليد كما كان الاولون المشركون يفعلون و الله المستعان و لقد بارك الله في دعوة الرجل المجدد رحمه الله و الشيخ رحمه الله و انتشرت و انتبه الناس و استناروا ببركه دعوة هذا الرجل المجدد رحمه الله و الشيخ رحمه الله لم يسلم من اعداء مغرضين حاربوه في حياته و افتروا عليه و حاربوه كذلك و افتروا عليه بعد مماته و لعل الله سبحانه و تعالى ييسر لنا ان نلقي في محاضرات حول دعوة الشيخ محمد ابن عبدالوهاب و سيرته و ظروف عصره الظروف الدينيه و السياسية و الاجتماعيه و حتى ناخذ فكرة متكاملة عن الشيخ رحمه الله و الله المستعان قال المؤلف رحمه الله تعالى في اول باب قال: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب ( التوحيد) و قول الله تعالى : " و ماخلقت الجن و الإنس الا ليعبدون ". و قوله:" و لقد بعثنا في كل امه رسول ان اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت" و قوله:" و قضى ربك الا تعبدوا الا اياه و بالوالدين احسانا" و قوله:" و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا" الآيه و قوله:"قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا" . قال ابن مسعود رضي الله عنه :" من اراد ان ينظر الى وصيه محمد صلى الله عليه و على آله و سلم التي عليها خاتمه فاليقرا قوله تعالى:" قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا " الى قوله:" و ان هذا صراطي مستقيما" . و عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه و سلم على حمار فقال لي : يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد و ما حق العباد على الله قلت: الله و رسوله اعلم قال: حق الله على العباد ان يعبدوه و لا يشركوا به شيئا و حق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا قلت: يا رسول الله افلا ابشر الناس قال: لا تبشرهم فيتكلوا. اخرجاه في الصحيحين , قال المؤلف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التوحيد لم يذكر الشيخ المؤلف خطبه يعني مقدمة و ذلك فيما يظهر ان الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله اقتفى في ذلك اثر الامام البخاري فان الامام البخاري رحمه الله لم يذكر مقدمه في صحيحه و انما اكتفى بذكر حديث "انما الاعمال بالنيات" و تقدم معنا في شرح صحيح البخاري الكلام حول هذا بخلاف
امام مسلم فان الامام مسلم رحمه الله كتب مقدمه طويله فالشيخ المؤلف اقتفى في ذلك اثر الامام البخاري هذا اولا , ثانيا ان الشيخ المؤلف رحمه الله اكتفى بهذه النصوص التي تبين معالم التوحيد و هذا كالمقدمه لان المقدمه ماذا يراد بها المقدمه يراد منها اولا : الكشف عن مضمون الكتاب , المقدمة يضعها المؤلف للكشف عن مضمون الكتاب هناك نصوص او اقوال افضل من قول الله و قول رسوله في الكشف عن مضمون التوحيد و الله ما يوجد مهما تكلم الانسان و مهما اكثر من القول و مهما حرر من الكلام البليغ و الله لن يكون افضل و لا ابلغ من كلام الله و كلام رسوله عليه الصلاه و السلام و لذلك المؤلف اكتفى بالكشف عن مضمون الكتاب و مضمون الكتاب و مقصوده التوحيد فالكشف عن مضمون التوحيد يكون بذكر هذه النصوص التي اوردها المؤلف رحمه الله تعالى اما التوحيد اذا اردنا ان نعرفه ولابد من ذلك التوحيد في اللغه مصدر "وحد""يوحد""توحيدا", وحد فعل ماضي, يوحد فعل مضارع المصدر توحيدا, و معنى التوحيد ان يجعل الشي واحدا ان يغرد الشيء مثل ان يثني تثنيه يجعله اثنين , ثلث يثلث تثليثا يجعله ثلاث و هكذا فوحد يوحد توحيدا جعله واحدا و اما التوحيد في الشرع , فالتوحيد في الشرع كما يقول العلماء ينقسم الى ثلاثه اقسام : التوحيد توحيد الخالق سبحانه و تعالى توحيد الله عز وجل ثلاثة انواع و معنى توحيد الله ان تفرد الله عز وجل بهذه الانواع الثلاث توحيد الربوبية و توحيد الالوهيه و توحيد الاسماء و الصفات ان توحد الله في ربوبيته و الوهيته و في الاسماء و الصفات كيف ذلك , اما توحيد الربوبية ان توحد الله عز وجل في افعاله من الخلق و الرزق و الملك و التدبير , الله سبحانه و تعالى هو الخالق لا خالق غيره و هو الرازق و لا رازق سواه و هو المدبر المتصرف و هو مالك الملك سبحانه و تعالى ان تفرده بذلك و الشرك يقع في الربوبية اذا اثبت العبد خالقا غير الله او اثبت مالكا غير الله او مدبرا غير الله سبحانه و تعالى هذا هو الشرك في الربوبية و هذا الشرك وقع عن الطوائف من بني ادم كفرعون عندما قال:"انا ربكم الاعلى ". و كذلك ايضا الصوفيه الغلاة منهم ايضا وقعوا في الشرك في الربوبية لانهم يزعمون ان الاولياء يتصرفون في ذرات الكون يقولون ان الاولياء يدبرون الكون و يتصرفون في ذرات الكون هذا من الشرك في الربوبية لانه لا يدبر العالم و لا يصرف الكون الا الله تعالى فاذا جاء شخص و اثبت خالقا غير الله كالمجوس و اثبت مدبرا متصرفا غير الله كغلاة الصوفيه فهؤلاء وقعوا في الشرك في شرك الربوبية و اكثر بني ادم بل كلهم مفطورون و مسلمون بهذا التوحيد حتى كفار قريش الذين حاربوا النبي و كذبوه عليه الصلاه و السلام كانوا معترفين مقرين بهذا التوحيد قل من يرزقكم من السماء و الارض امن يملك السمع و الابصار و من يخرج الحي من الميت ومن يخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون اذا كانوا معترفين بهذا قل من يرزقكم من السماء و الارض امن يملك السمع و الابصار و من يفرج الحي من الميت من الحي و من يدبر الامر فسيقولون الله اعترفوا بانه الرازق المالك الخالق المحيي المميت المدبر يعترفون و لكنهم لا يعبدون الله يعبدون الاصنام و لذلك الله سبحانه و تعالى قال:"افلا تتقون". يعني افلا تتقونه و توحدونه في العبادة اذا كنتم يا معاشر المشركين معترفين بربوبيتة الله و بانه لا خالق الا هو و لا مالك الا هو و لا مدبر الاهو و لا محيي و لا مميت الا هو سبحانه و تعالى افلا تعبدونه و توحدونه اذا هذا التناقض يفردون الله عز وجل و يوحدونه في الربوبية و يكفرون به و يشركون به في الالوهية ممن اذكر هذا التوحيد ايضا نمرود الطاغية الذي كان في زمن ابراهيم الم تر الذي حاج ابراهيم في ربه اذا قال ابراهيم ربي الذي يحيي و يميت قال انا احيي و اميت هذا شرك في الربوبية لان توحيد الربوبية يقتضي افراد الله عز وجل بالاحياء و الاماته و المشركون في الجاهليه كانوا يعترفون بهذا و من يخرج الحي من الميت و من يخرج الميت من الحي و من يدبر الامر فسيقولون الله الله نمرود الطاغية كفرعون قال انا احيي و اميت قال ابراهيم اذا كنت يا نمرود تحيي و تميت فطلعت مغالطة منه تعرفون كيف تحيي و تميت يا نمرود قال اتي برجل بريء اقتله و اتي برجل محكوم عليه بالموت فاتركه انا احييته هذه مغالطة لانه المقصود بالمحيي و المميت الذي ينفخ الروح بالعبد الذي يسلب الروح من العبد هذا المحيي و المميت هذا لا يقدر عليه الا الله سبحانه و تعالى فابراهيم عليه الصلاة و السلام لما راى المغالطة من هذا الرجل الكافر المعاند قرا له الدليل لان الذي يحيي و يميت لابد انه يخلق و يرزق و يدبر اذا كنت تحيي و تميت اذا تدبر تتصرف بالكون اذا كنت يا نمرود تحيي و تميت ادعيت الربوبية و من مقتضى الربوبية الاحياء و الاماته و التدبير بالكون والتصرف فيه فاذا زاحمت الله في صفاته في الاحياء و الاماته اذا انت تدبر فأعطاه هذه الثانية هل تستطيع يا نمرود ان تاتي بالشمس من المغرب قال الله عز وجل:" فبهت الذي كفر." فظهر عجزه و كفره و عناده و جهله و طغيانه فبهت الذي كفر و الله لا يهدي القوم الظالمين نسال الله السلامه و العافية المقصود ان هذا الشرك الشرك في الربوبية وقع فيه طوائف ذكرهم الله عز وجل في القران , التوحيد الثاني توحيد الاسماء و الصفات الاعتراف و الاقرار الجازم باسماء الله عز وجل باسماء الله عز وجل الحسنى و صفاته العليا الثابته في كتاب الله و سنه رسول الله صلى الله عليه و على اله و سلم بدون تعطيل و لا تنفيذ و بدون تكليف و لا تحريف كما قال السلف امرون كما جاءت بذلك و الشرك في هذا الباب في الاسماء و الصفات يكون في التعطيل و يكون كذلك بالتمثيل الكفر في هذا الباب يكون بالتعطيل كالجهينه الذين عطلوا الاسماء و الصفات او بالتمثيل كما وقع في ذلك طوائف من المشبهه المجسمه كالكراميه فيما يقولون يشبهون الخالق بالمخلوق و الله المستعان و بدون تكليف و لا تحريف هذه الاسماء و الصفات و العرب في الجاهليه كانت تعترف نوعا ما و جاء عنهم انهم انكروا اسما واحدا هو الرحمن ولكن هذا الانكار لم يكن عن عقيدة منهم و انما عن جحود و عناد قالوا ما نعرف الا الرحمن للنار و اذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا و ما الرحمن هذا جحود و عنا و الا هم معترفون في قرارة انفسهم باسماء الله و صفاته و لذلك ماجاء عنهم انهم انكروا اسما واحدا او صفة واحدة,. هذا التوحيد الاسماء و الصفات فيه بحر طويل وقعت فيه خصومة شديدة بين اصحاب القبلة من الفرق الاسلامية و قد حققت شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن عبدالسلام ابن تيمه رحمه الله هذا الباب تحقيقا بليغا في كتبه و رسائله المعروفه كالعقيدة الوسطية و العقيدة الحموية و العقيدة التدمورية و غيرة من كتب هذا التوحيد يدرس في احدى الكتب و ينبغي لطالب العلم ان يعنى به لان اكثر البدع و الفرق افترقت في هذا الباب و الله المستعان نافيه التوحيد الثالث و هو الاهم و المقصود توحيد الالوهيه و العبادة معناه افراد الله بالعبادة الا يعبد الا الله بجميع انواع العبادات من النذر و الذبح و الاستغاثة و التوكل و الاستعانه و الدعاء و الخوف و الرجاء و الصلاة ..الخ لا يصرف منها شي الا لله سبحانه و تعالى هذا توحيد الالوهية و هذا التوحيد هو المقصود و هو الذي بعث الله بالرسل و انزل الله به الكتب سبحانه و تعالى و هو الذي وقعت فيه الخصوم بين الانبياء و اقوامهم و هو الذي حارب النبي عليه الصلاة و السلام من اجله المشركين و استحل دماءهم و احوالهم من اجل هذا التوحيد هو المقصود الغاية من بعثة الرسل و هذا الذي تحصل به النجاة يوم القيامة بدون هذا التوحيد لا نجاة توحيد الربوبية ما يكفي لان من توحيد العبادة و هذا الكتاب الذي و صفه الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله هو في تحقيق هذا التوحيد و التقرير في توحيد الالوهية الذي هو المقصود الاعظم و الذي من اجله خلق الله الانس و الجن و لذلك يقول الشيخ رحمه الله كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد هكذا العنوان فالتوحيد حق الله على جميع الخلق كما سياتي, قال العلامه ابن القيم رحمه الله و العلم ثلاث انواع مالها من رابع و الحق ذو تبيان, علم باوصاف الاله و فعله و كذلك الاسماء للرحمن هذا البيت اشتمل على توحيد الربوبية و على توحيد الاسماء و الصفات , علم باوصاف الاله هذا توحيد الاسماء و الصفات و فعله هذا توحيد الربوبية و كذلك الاسماء للرحمن اذا هذا البيت انتظم على توحيد الربوبية و على توحيد الاسماء و الصفات و الامر و النهي الذي و دينه و جزاؤه يوم المعاد الثاني يعني الله سبحانه و تعالى يجازي يوم القيامة عن الامر و النهي على الدين و الله سبحانه و تعالى لا يجازي عن الاول بمعنى ان العبد لا يحاسب و يحكم له بالجنة والنار الا بالخيرة بالامرو النهي صحيح ان من كفر و اشرك في الربوبية يعذبه الله و من اشرك و كفر بالاسماء و الصفات يعذبه الله و لكن المقصود بان الانسان ما ينجى يوم القيامة بالاول و الثاني انما النجاة تكون بالاخير بالامر و النهي الذي هو دينه هو دين الله سبحانه و تعالى و من اهل العلم من يقسم التوحيد الى قسمين منهم ابن تيميه و تلميذه ابن القيم رحمه الله عليهما يقولون التوحيد قسمان توحيد في المعرفة و الاثبات و توحيد في الطلب و القصد او في القصد و الطلب , التوحيد في المعرفة و الاثبات يعني في معرفة الله و في اثبات ما ثبت له في الاسماء و الصفات اذا توحيد المعرفة و الاثبات اشتمل على توحيد الربوبية و على توحيد لااسماء و الصفات و التوحيد الثاني توحيد القصد في الطلب هذا توحيد العبادة لان توحيد العبادة توحيد قصد و طلب , قصد لله سبحانه و تعالى و توجه اليه في العبادات و طلب منه سبحانه و تعالى و قالوا ان سورة الاخلاص:"قل هو الله الاحد". هذه في توحيد المعرفة و الاثبات في التوحيد العلمي هذه صفه الرحمن سبحانه و تعالى سورة الكافرون هذه في توحيد القصد و الطلب في التوحيد العملي اذا هاتان السورتان سورة الاخلاص وسورة الكافرون اشتملت على التوحيد بنوعية التوحيد العلمي بالمعرفة و الاثبات و التوحيد العلمي في القصد و الطلب و بذلك كان النبي صلى الله عليه و على اله و سلم يقرا بهاتين السورتين في ركعة سنه الفجر و في سنه الطواف و في السنه بعد صلاة المغرب و كذلك في الركعتين الاخيرتين من الوتر و هذا سر كان النبي عليه الصلاة و السلام يقرا بهاتين السورتين بعد اذان الفجر يريد ان يقتتح يومه يالتوحيد في توحيد العلم و العمل في توحيد المعرفة و الاثبات و في توحيد القصد و الطلب و يقرا بهاتين السورتين في السنه الراتبة بعد صلاة المغرب يفتتح ليلته يالتوحيد و يقرا بها ايضا في الوتر يختم ليله بالتوحيد فتاملوا يبدا نهاره بالتوحيد و يختم نهاره و يبدا ليله بالتوحيد و يختم ليله و ينام و ينام على التوحيد أراءيتم كيف العلاج في قل هو الله احد و قل يا ايها الكافرون هاتين السورتين اشتملت على التوحيد و لذلك النبي عليه الصلاة و السلام يعنى بهاتين السورتين و يقرا بهما في هذه المواضع التي ذكرتها و الحكمة في ذلك ما ذكرته و الله اعلم هذا هو التوحيد الذي عنون به المؤلف رحمه الله , قال الشيخ رحمه الله و قول الله تعالى و قول و قول يصح الضم يصح الكسر اما الضم فالواو و للاستئناف كتاب التوحيد و قول تكون مبتدا او خبر لمبتدا محذوف و هذا القول فالكسر على اعتبار ان الواو عاطفة كتاب التوحيد و قول الله و تكون قول هذه معطوف على التوحيد و توحيد مجرور فلك ان تقرا بالضم و لك ان تقرا بالكسر و لتكن هذه قاعدة في جميع الابواب القادمه ان شاء الله يصح ان نقراها بالضم و يصح ان نقراها بالكسر, و قول الله تعالى :" و ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون." هذه الايه الكريمة بينت الحكمة من خلق الجن و الانس الا ليعبدون الام هنا لام التعليل تسمى عند المحاة لام كي و النون هنا ليست نون الفعل لان الفعل هنا منصوب يعبدون منصوب بلام التعليل و علامه نصبه حذف النون و هذه النون هي نون الوقاية و الياء محذوفة بعدها و التقدير ليعبدون لكن الياء تحذف للتخفيف و لذلك الياء عندما تحذف توضع كسرة على النون اشارة اليها, و العبادة معروفة و الشيخ رحمه الله يقول عن العبادة مايحبه الله و يرضاه من الاعمال و الاقوال الظاهرة و الباطنه و هذه العبادة تقوم على ركنين عظيمين من المحبة للرحمن سبحانه و تعالى على غاية الذل له , العبادة لها ركنان لا تقوم العبادة الا بهذين الركنين, قال ابن القيم و عبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده العبادة لله عز وجل حب وذل و عبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان و عليهما فلك العبادة دائرة فلك العبادة على هذين الركنين قائم مادار حتى قامت القطبان فلك العبادة مايدور الرحى الا على هذين القطبين الحب و الذل و مداره بالامر امر رسوله يعني هذا الفلك يتحرك بامر الرسول عليه الصلاة و السلام مداره بالامر لا بالهوى و النفس و الشيطان العبادة مصدرها الشرع و امر الرسول عليه الصلاة و السلام اذا هذه الاية الكريمة:" و ماخلقت الجن و الإنس الا ليعبدون." فيها الحكمة من خلق الخلق يريد الشيخ رحمه الله ان يقول ان التوحيد هو الذي من اجله خلق الله الجن و الانس هذا اول معلم من معالم التوحيد ان الحكمة من الخلق و الحكمة من ايجاد الجن و الانس التوحيد فهو الغاية و هذا من اعظم مناقب التوحيد و فضائله اذا اعلم هذا اولا ايها المكلف اذا الحكمة من وجود الانسان التوحيد فكيف تغفل عنه بل كيف تحاربه و كيف تحارب اهله و هو الحكمة من وجودك انت ايها المخلوق و الغاية من خلقك, فالله ماخلق الخلق ليستعين بهم في رزق او اطعام او مال و انما خلق الخلق ليعبدوه سبحانه و تعالى قال:" و لقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت." الطاغوت ماخوذ من الطغيان و الطغيان تجاوز الحد ان لما طغى الماء ماهو الطاغوت يقول العلامة ابن القيم رحمه الله الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع ما تجاوز حده , حده الشرعي و غلا فيه من معبود او متبوع او مطاع هذا هو الطاغوت هذه الايه فيها ان دعوة التوحيد هذه شملت كل امه و ان الله عز وجل ارسل في كل امه رسولا يدعوهم الى التوحيد و فيها ايضا ان التوحيد هو المفتاح لدعوة الرسل و فيها ايضا ان الرسل يبدؤون بالتوحيد و فيها ايضا ان التوحيد هو اعظم قضيه في الوجود لان الله سبحانه و تعالى جعلها القضية الاولى في دعوة الرسل اذا في الاية الاولى الشيخ يقول الحكمة من وجود الجن الانس التوحيد و في الايه الثانية الشيخ يقول لنا ان قضيه التوحيد هذه اعظم قضية في الوجود و ارسل الله بها جميع الرسل في جميع الامم مما يدلك على عظم هذه القضية و على خطورة شانها يقول الشيخ سليمان ابن عبدالله رحمه الله الشارح في الكتاب دلت الايه على ان الحكمة في ارسال الرسل هو عبادة الله وحده و ترك عبادة ما سواه و ان اصل دين الانبياء واحد و هو الاخلاص في العبادة لله و ان اختلفت شرائعهم دينهم واحد كما قال تعالى:" لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا و انه لابد في الايمان من العمل ." وردا على المرجاة اذا هذا هو المعلم الثاني من معالم التوحيد اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت اعظم قضية في الوجود يا سبحان الله كم من البشر غافلون عن هذا يهتمون بقضايا تافهه كالبهائم لا يدرون و لا يشعرون لماذا خلقوا قد اغواهم الشيطان و انحرفوا و ضلوا
فالتوحيد اعظم قضية في الوجود

انتهى الشريط الاول ... ويتبع

ساره
31-Dec-2009, 07:21 PM
الشريط رقم2


والآية الثالثة قال"فقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه "قال الله عز وجل وقضى القضاء هنا هو القضاء الديني الشرعي الامري لان القضاء نوعان قضاء كوني خلقي وقضاء ديني شرعي القضاء الكوني كما في قوله عز وجل " فقضاهن سبع سماوات و اوحى في كل سماء أم ها" فقضاهن هذا القضاء الديني الشرعي ألا مري فكما في هذه الآية الكريمة "وقضى ربك"أمر وانصى وشرع على السنة رسله ألا تعبدوا ألا إياه وبالوالدين إحسانا ألان الله سبحانه وتعالى عظم حق الوالدين فقرن حق الوالدين بحقه سبحانه وتعالى التوحيد هو حق الله وهو الله الذي أمر الله به وقضى به في هذه الآية الكريمة بيان أمره بالتوحيد فيها أيضاُ بيان ما هو توحيد تفسيره إلا تعبدوا ألا إياه هذا التفسير التوحيد نفي واثبات كما سيأتي "لا تعبدوا نفي ألا إياه إثبات والتوحيد لا يكون توحيداً ألا إذا تضمنت النفي والإثبات لا يكون إثبات ولا يكون نفياً فقط فلابد من النفي والإثبات وفي هذه الآية الكريمة أيضا بيان عظم حق الوالدين وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وأصحابه وسلم"رغم انف امرأ أدرك أبويه احدهما أوكلاهما ثم لم يدخله الجنة " وصعد المنبر عليه الصلاة والسلام فقال آمين آمين امين فسأله الصحابة عن هذا التامين فقال أتاني جبريل انفاً فقال يا محمد قل آمين رغم انف امرئ ذكرت عنده فلم يصلي عليك ورغم انف امرئ أدرك رمضان ثم لا يغفر له ورغم انف امرئ أدرك أبويه احدهما وكلاهما ثم لم يدخلاه الجنة فأبعده الله:وقد بين الله سبحانه وتعالى البر والإحسان بالوالدين بالقول والعمل "وقضى ربك ألا تعبدوا وإلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما"
الكبر هو التقدم في السن والشيخوخة احدهما أوكلاهما "
أحيانا" يكون الأب كبير ولام ليست كذلك وهذا الغالب أحيانا" العكس فهو قليل والعادة أن الأبوين يبلغان سن الشيخوخة والكبر كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما يعني لا تعاملهما بالعمل القبيح ولا تخاطبهما بالخطاب القبيح أدنى الخطاب القبيح لا يجوز في حق الوالدين حتى كلمة قبيح التي تدل على التأفق والتصنجر وما يجوز أف فيكلف بمن يغلظ لوالديه بالبلاء فكيف بمن يشتم والديه فكيف بمن يضرب والديه أعوذ بالله ولا تنهرهما لا تعاملهما معامله قاسية تلطف معهم وترفق بهما وعاملهم بمنتهى اللطف و الرفق وتذكر جميلهما عليك وفضاهما عليك وأنت صغير كيف كانا يرعيانك ويحفظانك ويطعمانك ويسقيانك وإذا مرضت اجتهدا في علاجك واهتما لأمرك يعني تذكر هذا ورد الإحسان بالإحسان لا ترد الإحسان بالإساءة وقل لهما قولا كريما يعني بدل كلمة أف وبدل التضجر والكلام الشديد القاسي وبدلا من رفع الصوت لا قل لهما قولا كريما هينا لينا لطفا زمن العجب أن بعض الناس يقول قولا كريما لزملائه وإخوانه في الشارع و لا يفعل ذالك مع والديه هذا من سوء الأخلاق لان أولى الناس بالأخلاق الحسنة ولقول الكريم هم والداك أولى الناس بهذا بأخلاقك وكرمك واحسانك والداك فإذا كانت مع والديك لا تفعل ذالك وتفعله مع الناس فاعلم انك منافق لست صادقاً في حسن الخلق وإنما أنت تتصنع ذالك رياءً نفاقا لو كانت أخلاقك حسنه تكان أولى الناس بأخلاقك الحسنه هم والداك "وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة"ما أجمل هذا التعبير هذا معناه تواضع منتهى التواضع واللين مع الوالدين ، فهو التواضع بذل ورحمه وليست تواضع المتصنع تواضع فيه إشفاق وفيه رحمه وفيه حب الوالدين وهل يكفي هذا أن تقول قولا كريما وان تتواضع لهما وان قاملها معامله حسنه لا وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا الدعاء لهما هذا متصل في حياتهما وبعد موتهما والله المستعان قال الشيخ رحمه الله تعالى مقوله


المقولة "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً"هذا أيضا كالآية السابقة تفسير للتوحيد وفيه بيان أن التوحيد ضده الشرك أمر بالتوحيد والنهي عن ضده وهو الشرك فيه بيان إن التوحيد لا يتحقق أن ألا باجتناب الشرك لا يمكن أبدا أنا يكون الإنسان هو حدا آلا أذا اجتنب الشرك هذا أيضا معلم من معالم التوحيد أن الله سبحانه أمر به أمر باجتناب وان التوحيد لا يمكن ولا يتحقق لابترك ضده وهو الشرك قال مقوله "قل تعالوا اتلو ما حرم ربكم لا تشركوا به شيئا "إلى أخر الآيات هذه الآيات هي الوصية العشرة هذه العشرة من وصايا أوصى الله به عباده بدأها بالنهي والتحذير من الشرك ألان اخطر الذنوب كما سيأتي هذه الوصية الأولى وبدا بها لأنها اخطر الوصايا واهم الوصايا لان الشرك يحبط جميع الأعمال ولان الشرك صاحبه خاسرا خسرانا مؤبدا لا يفلح بعده أبدا خالداً مخلداً في نار جهنم والعياذ بالله فهو اخطر الذنوب على الإطلاق وبالوالدين أحسانا كما تقدم الله سبحانه وتعالى يثني بحق الوالدين بعد حقه عز وجل "ولا تقتلوا أولادكم من املاق"هذا حق الأولاد " من أملاق من فقر نحن نرزقكم وإياه الرزق على الله سبحانه وتعالى وكانوا في الجاهلية يقتلون الأولاد خوفا من قلة الطعام والشراب وخوفا من قلة الرزق ما فيه التوحيد عندهم ما يعتمدون على الله المشركون وكانوا يقتلون خاصة الإناث اما الذكور يتركونهم ليبحثوا عن الرزق فهم مشركون وثنيون قلبهم معلق بغير الله وكان بعض العرب يقتل الأنثى خشية العار فلهم مأرب في هذا المقاصد الله سبحانه وتعالى نهى عن قتل الأولاد وجعل ذلك قتل الأولاد في المرتبة الثالثة يعني أعظم الذنوب الإشراك ثم عقوق الوالدين ثم قتل الأولاد خشية الإملاق "نحن نرزقكم وإياكم "يعني رزقكم انتم ورزقهم هم على الله سبحانه وتعالى "ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن"ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن"هذه الوصية الرابعة الفواحش جمع فاحشة والفاحشة الذنب العظيم الذي يفحش في النفوس فعله
ورؤيته ما ظهر منها وما بطن وقد جاء اسم الفاحشة في القران الكريم على ثلاثة مواضع أطلقت الفاحشة في القران على ذنوب الثلاثة الذنب الأول:نكاح أمراه الأب "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيل " نكاح امرأة الأب وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية كان الولد إذا مات أبوه ورث أمواله ونساؤة والله عز وجل نهاهم عن ذالك الا ما قد سلف في الجاهلية "انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا هذا العمل يا سبحان الله كيف ينكح الرجل زوجة ابيه وهي في مقام امه فاحشة الذنب الثاني :الزنى "ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة وساء سبيلا " الزنى قبيح يفحش فعله ويفحش زؤيته ايضا الزنى قبيح هتك العورات واختلاط في الانسان واعتداءعلى اعراض الناس وافساد القلوب والدين والخلق ولذلك الله سبحانه وتعالى قرن الزنى بالشرك وقتل النفس والذين لا يدعون مع الله اله اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا اعوذ بالله من ذكر هذه الذنوب الثلاث الخطيرة الشرك وقتل النفس والزنى لان الشرك اعتداء على حق الله عز وجل الاعظم وهو التوحيد وقتل النفس واعتداء على ادماء لأصوله والزنىْ اعتداء على الأعراض المصونة كلها ذنوب عظيمة وخطيرة جداً، والذنب الثالث مما اطلق عليه فاحشة في القرآن اللواط عمل قوم لوط ويعرف عند العلماء باللواط لان لوط عليه السلام كان يقول لقومه انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها أحد من العالمين انكم لتأتون الرجال دون النساء شهوة من دون النساء فعمل قوم لوط قبيح ولذلك سماه الله عز وجل فاحشة اذا هذه الذنوب هي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ان هذه الفواحش احيانا تكون ظاهره واحيانا تكون باطنه خفية فالواجب اجتناب الظاهر والخفي والله المستعان "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق"هذه الوصية الخامسة ذالكم وصاكم به لعلكم تعقلون هذه خاص وصية في الاية الاولى"
ولا تقربوا مال اليتيم ألا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده هذه الوصية السادسة بمال اليتيم "وأوفوا الكيل والميزان بالقسط"الوصية السابعة الوفاء بالكيل و الميزان بالقسط و العدل "لا نكلف نفسا ألا وسعها"لان الإيقاء في الكيل والميزان والكيل الدقيق فأحيانا بالإنسان قد يغلط في الوزن أو يغلط في الكيل فلا يؤاخذ في هذه الحالة "لا نكلف نفس ألا وسعها"أذا اجتهد الإنسان في انه يعدل في الكيل و الميزان فهذا هو الواجب إذا غلط وزاد قليلاً أو نقص قليلاً بدون قصد فلا حرج عليه "لا نكلف نفسا ألا وسعها"وإذا قلتم فاعدلوا الوصية الثامنة ما أعظم هذه الوصية إذا تكلمت بها فلتكن عادلا فيه إياك إن تظلم بقولك إياك أن تبغي على الناس بلسانك اللسان والقول ربما هذا اللسان تسقك الدماء وربما بهذا اللسان تقطع الأرحام وربما بهذا اللسان تؤخذ الأموال ربما بهذا اللسان توقع الشحناء والبغضاء في القلوب والفرقة اللسان القول خطير فإذا أتكلمت فلتكن عادلا في كلامك منصفاً وإذا فتلم فاعدلوا أوصاك الله عز وجل إن تعدل في كلامك ولذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يقول في دعائه واسالك كلمة الحق في الغضب والرضي الدعاء الطيب يعني أسالك يا رب إن ترزقني قول الحق سواء كنت غاضبا أو كنت راضيا هذا صعب وما يلقاها ألا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم الغالب على الناس إن الإنسان إذا رضي اثنى واحسن القول وإذا اغضب ذم وقبح ظلم واذا قلتم فاعدلو وهذا شي لا يوفق له إلا عباد الله الخلص أهل التقوى والعدل و الورع يقولون كلمة الحق اها أوصانا الله عز وجل في قوله"يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين كونوا قوامين بالقسط بالعدل شاهداء لله عز وجل ولو على نفسك أو على والديك أو على الاقربين وإذا قلتم فعدلوا ولو كان ذا قربى إياك أن تجامله لأنه قريبك هذا ظلم قل كلمة الحق والعدل في كلامك أنصف إياك أن تزور أو تغير مجاهله أو صحابة لهذا القريب او هذا الجيب وبعهد الله

أوفوا عهد الله امره ونهيه ودينه وشرعه وكذلك اذا ما تنقض العهد والميثاق هذه الوصية التاسعه ذالكم وصاكم به لعلكم تذكرون وان هذا صراطي المستقيم باتباع دينه وشرعه والنهي عن اتباع السبل فتعرف بكم عن سبيله هذه الوصية العاشرة وصية شاملة الامر باتباع صراط الله عز وجل المستقيم واتباع دينه وشرعه والنهي عن اتباع السبل المخالفة عن هذا الطريق الصحيح في هذا الطريق الستقيم ذالكم وصاكم لعلكم تتقون هذه عشر وصايا التي اصا الله به عباده قال ابن مسعود من اراد ان ينظر الى الوصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمة فليقرا قوله تعالى قل تعالوا آكلو ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الى قوله وان هذا صراطي مستقيما هذا عن عبدالله بن مسعود يدل على عظم شأن هذه الايات التي ابتدات بالنهي عن الشرك هذا الكلام من عبدالله ابن مسعود يدل على عظم هذه الايات واذا وصية الله الخلق سبحانه وتعالى بدات بنهيهم عن الشرك عن معاذ بن جبل يقول كنت رديف الرسول صلى الله عليه وسلم على حمار فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد قلت الله وسوله اعلم فقال رسول الله حق الله على العباد ان يعبدوه لا يشركون به شيئا وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا قال معاذ يا رسول اابشر الناس فقال رسول الله لا تبشرهم فيتكلوا فهذا الحديث فيه بيان ان التوحيد حق الله على جميع العباد حق الله على العباد ان يعبد ولا يشركوا به شيئا وهذا الحق هو الذي خلقهم من اجله وهذا الحق واجب وفرض حق العباد على الله وهذا حق اوجبه الله على نفسه اكراما وانعاما وتفضل منه سبحانه وتعالى لان العباد لا يوجبون شيئا على الله العباد عبيدة و خلقه فالحق الاول حق الاول حق واجب على العباد من اضل به عذب والحق الثاني حق اوجبه الله على نفسه سبحانه وتعالى نفضلا وتكرما منه عز وجل كتب ربكم على نفسه الرحمه يا عبادي اني حرمت الظلم وجعلته بينكم محرما فالله عز وجل حرم الظلم على نفسه الرحمه واوجب على نفسه سبحانه وتعالى الا يعذب من لا يشرك به شيئا فهذا حق اوجبه الله على نفسه ما اوجبه العباد عليه لان العباد هم عبيده وملكه وخلقه

وتحت تصرفه وتدبيره وهم في قبضته سبحانه وتعالى فكيف يجوبون عليه،كما قال شيخ الإسلام ابن تميمة رحمه الله ما للعباد عليه حق واجب كلا ولا سعيا لديه ضائع إن عذبوا فبعدله أو نعموا فبفضله وهو الكريم الواسعان الموحد لا يعذبة الله قلت يارسول الله اابشر الناس قال لا تبشرهم فيتكلوا يعني يفتروا عن العمل والاجتهاد في الطاعه دعهم يعملون يقرؤون القرآن ويحجون ويتصدقون ويصومون فربما تركوا كثير من العمل فيتكلوا ان اللله لا يعذبهم لانهم موحدين , جاءت في إحدى الروايات إن معاذ رضي الله عنه حدث بهذا الحديث عند موته تأثما خاف من كتم العلم ,قال الشيخ رحمه الله فيه مسائل في هذا الباب مسائل مأخوذة من هذه النصوص التي ذكرها المؤلف وهذه المسائل استنبطها الشيخ من الآيات والأحاديث والآثار وفيها دلالة على دقة الاستنباط والنظر عند المؤلف حتى انه أحيانا يحار الشراح في الفائدة آو المسالة التي ذكرها المؤلف من أين أخذها يدل على الدقة فهو كالبخاري في هذافي تراجمه وفقهه ,قال الأولى في حكمة خلق الجن والأنس مأخوذة من الآية الأولى "وما خلقت الجن والأنس ألا ليعبدون"الثانية أن العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه لأن الخصومة وقعت فيه الخصومة بين الأنبياء وأقوامهم وقعت في توحيدالالوهية أما الربوبية لا توجد خصومة لأنهم يعترفون ان الله الخالق الرازق المحيي المميت مدبر الامر ولكن الله ارسل الرسل من أجل توحيد الالوهية هو الذي وقع فيه الانحراف والخصومة , وكان المؤلف يرد على الصوفية و الطرفية في عصره لان الصوفية في عصر المؤلف وقبل ذلك وبعد ذلك وكذلك المتكلمون من الاشاعرة والماتريدية و المعتزلة وهؤلاء يفسرون التوحيد ويفسرون كلمة لا اله إلا الله بتوحيد الربوبية يقولون لا اله إلا الله معناه لا خالق إلا الله فيقولون نحن موقرون ان لا خالق إلا الله ولا رازق ألا الله هل هذا التوحيد الذي عندهم هو التوحيد الذي بعث من اجله ربنا الرسل وانزل من اجله الكتب لا والله توحيدكم انتم يا معاش الصوفية والمتكلمون والاشعرية وغيرهم توحيدكم انتم كتوحيد أبي جهل وأبي لهب لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله هو توحيد المشركين في الجاهلية (( قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ام من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولن الله )) ترحيد الربوبية عندهم تقرؤنة في كتبكم وتعلمون ابناءكم هذا التوحيد وهو لا ينفعكم طالما أنكم تستغيثون بالقبور وتذبحون للقبور وتدعون الميتين والأولياء و الصالحين لو كان توحيد الربوبية ينفعكم لنفع أبا جهل وأبا لهب لنفع المشركين الأولين ما أدخلهم في الإسلام فالثالثة
فالذي لا يأتي بتوحيد الألوهية لم يعبد الله ففيه معنى قوله ولا انتم عابدون ما اعبد,أي من لم يفرد الله في العبادة فلم يعبده على الحقيقة لا ينفعة ان الله هو الرازق الخالق اذا كان يصرف عباده لغير الله مثل يدعو ميت او يذبح لقبر او يستغيث بولي او رجل صالح او نذر لضريح او طاف حول القبر ما ينفعة شيء ,الرابعة الحكمة في إرسال الرسل الدعوة إلى التوحيد إلى توحيد الإلوهية الخامسة إن الرسالة عمت كل امة إذا الحجة قامت على جميع الأمم وان الله سبحانه وتعالى لم يترك عذرا للخلق "رسلا مبشرين ومنذ رين بالا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل"السادسة إن دين الأنبياء واحد ولقد بعثنا في كل امة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت أذا أدين الأنبياء واحد وهو التوحيد ولكن شرائعم مختلفة وقد قال عيسى لبني إسرائيل ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم إذا جاء بشي جديد لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فالشائع تختلف ولكن الدين و الأصل والعقيدة واحد لا فرق بين جميع الأنبياء والان من أولى الناس بعيسى ابن مريم نحن ام هؤلاء الصليبيين من النصارى نحن أولى به عيسى منا وفينا ويصلي خلفنا في أخر الزمان أذا نزل عليه الصلاة والسلام ونحن معه من الأنبياء الذين أمرنا الله عز وجل أن نؤمن به وان نصدق به وان نحيه وان نقول فيه قولة الحق أن الله سبحانه وتعالى خلقه بدون أب وانه روح من الله عز وجل وكلمة من الله عز وجل ,النصارى يكفرون بعيسى لا يعترفون بهذا كله ثم من الغباء حقيقة الذي كنت اسمعه أيام حملة المقاطعة للبضائع الدانمركية أن بعض المسلمين يقول لهؤلاء الصليبيين لماذا انتم تتكلمون في نبينا محمد هل نحن تكلمت في بنيكم عيسى يا غبي عيسى بريء منهم وهو نبي من أولي العزم من الرسل بني صالح والنصارى كفروا به ودلوا عليه اليهود الذين كفروا به ولكن الله سبحانه وتعالى شبة لهم ثم أيضا من الغباء الذي سمعته قبل أيام أن أشخاصا من أهل الفن زعموا وأرادوا أن يصنعوا فيلما لعيسى
ابن مريم وهذه الافلام الخبيثة ولا يجوز تصويرها ولا يجوز عملها فالأنبياء أعلى مقاما وقدرا من هذا ولكن ماذا فعل هؤلاء ؟قالوا نحن لا يمكن ان نرضى او نسمح بهذا الفيلم الذي يصور حياة عيسى ابن مريم حتى يعرض على الكنيسة حتى يعرض على الكفر في الكنيسة, والكنيسة لم تعرض بهذا لانهم يكفرون بالقران ويقولون ان عيسى اخذه اليهود وقتلوه عقيدة الصلب و الفداء هذه العقيدة راسخة عند النصارى ان عيسى صلب وعرض نفسه للقتل حتى يفدي الناس وينقذهم من جهنم خرافة ولذلك فان النصراني جاء في الاذاعه يقول لا يمكن ابدا ان نتنازل عن عقيدة الصلب ولهذا فاذا كان هذا الفلم يتعرض الى هذه العقيدة نحن لا نرضى به انا اقول تعليقا على هذا هل عيسى ابن مريم ملك وحكر على هؤلاء الصليبيين الكفار والله ان عيسى بريء منهم ويتبرا منهم يوم القيامه واذا قال الله يا عيسى ابن مريم أانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك فانك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدواالله ربي وربكم وكنت شهيدا عليهم ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شي شهيد ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر له فانت العزيز الحكيم هكذا يتبرا عيسى ابن مريم من هؤلاء الصليبيين يوم القيامه, فهو يقول امرتهم بالتوحيد امرتهم بما امرتني به وهم قد خالفوا وكفروا وجاءوا بهذه العقائد الفاسدة المنحرفة التي ادخلها عليهم اليهود, فعيسى ابن مريم بريء من هؤلاء الصليبيين في الدنيا والاخرة , ولما ادعى النصارى واليهود في زمن النبي عليه الصلاة والسلام أن إبراهيم منهم ماذا قال الله قال ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصراينا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ثم قال الله ان اولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذين امنوا,هؤلاء أولى الناس بابراهيم وليس اولى الناس بابراهيم هؤلاء الكفرة الفجرة عيسى من وادي عيسى من وادي التوحيد وهؤلاء من وادي الكفر والظلمات ونقول عنهم المسيحيين لا والله ما هم مسحيين هم صليبيون و فيجب الانتباه لهذه النقطه فان الجهل بها قد عم مع الاسف الشديد والله الستعان.

ساره
31-Dec-2009, 07:24 PM
شريط رقم 3
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهديه فلا مضل له ومن يظلل فلا هادي له واشهد إن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلي يوم الدين إما بعد ...

فالنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخنا الإسلام رحمه الله قبل إن نبدأ هنا سؤال يقول امرأة توفي عنها زوجها وهي حامل فأسقطت الجنين بعد أشهر قليله فهل يعتبر عدتها انتهت ؟
فهذا فيه تفصيل الذي عليه أهل العلم إن المرأة إذا أسقطت ما تبين فيه خلقة الآدمي اليدان والرجلان والرأس فأنهما تعتبر نفاسا وتنتهي عدتها بعد هذا الاسقاط إذا أسقطت مضغه يتبين فيها خلقة الآدمي والغالب خلقة الأدمي لاتتبين الا بعد 80يوما في مرحلة المضغه لانه كما قال عليه الصلاة والسلام إن احدكم يجمع خلقه في بكن امه 40 يوما نطفه ثم يكون علقه مثل ذلك ثم يكون مضغه مثل ذلك فإن أسقطت نطفه فهو ماء لاحكم له وإذا أسقطت علقه فهو كذلك دم لا حكم له هذا بالاتفاق في قول شاب فلا يكن عليه عمل فاذا سقط مضغه بعد80 يوما فهذة مضغه إما إن تكون مخلقه او غير مخلقه فان كان غير مخلقه فان كانت غير مخلقه لم يثبت فيها شي فلا حكم لها ولا تعتبر المراه نفاسا واذا كانت المضغه مخلقه يتبين فيها خلقة الادمي او شهد القابلان الثقال في القوابل الثقال وي إن هذة المضعه يتبين فيها خلقة الانسان يعتبر المراه نفساء وبذالك ينتهي عدتها .
ماحكم اسقطت الجنين عمدا؟ آثمه ولا يجوز لها ان تفعل ذلك وحتى هذا فيه تفصيل ايضا يقول في درس ذكرت الفواحش الظاهرة والباطنه فما امثلت الفواحش الباطنه الفواحش الظاهره والباطنه كالمعاصي وكان الزنا في الجاهليه وحتى اليوم زنا ظاهر وزنا باطن الزنا الظاهر كان في الجاهليه كان يضعن الرايات على البيوت كانت البغي المراة الزانيه الفاجره تضع راية على بيتها هذة الرايه علامه على ان هذا البيت فيه بغي والعياذ بالله بيت كما يقال عنه بيت للدعاره عليه رايه وهذة العلامه من دخل البيت معروف لماذا دخل هذه الفاحشه الظاهره وهذا موجود اليوم في كثير من البلاد في بلاد الكفر ومع الاسف حتى بلاد المسلمين دور البضاهات وياتيها اهل الفساد ويبحثون عن الفواحش الظاهره واما الفواحش الباطنه في الزنا الخفي الذي يكون مع الخديم ومع الخليله اوالزنا في حليله الجار مثلا او زنا في امراه الاب ان كان خفي اما النكاح امراه الاب الزواج منها فهذا عدة العلماء من الفواحش الظاهره والله المستعان اذا الفواحش تكون ظاهره خفيه واحيان تكون ظاهره معلنه هذا المقصود من الفواحش ماظهر منها وما بطن وقفنا في الدرس السابق عند المسائل التي ذكرها الشيخ المؤلف رحمه الله في مقدمته قال السادسه ان دين الانبياء واحد وقد تقدم هذا يقول السابعه المساله الكبيره ان عبادة الله لاتحصل إلا بالكفر بالطاغوت ففيه معنى من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروه الوسطى ولقد في كتب لامه الرسول ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت لابد من هذا فعباده الله اولا تتحقق الا باجتناب الطاغوت والاجتناب الامر باجتناب ابلغ من مجرد النهي يعني لم يقول لاتعبدو الطاغوت بل قال اجتنبوا الطاغوت يعني اياك ان تقرب مجرد القرب من الطاغوت ممنوع فكيف بعبادته بالذبح له كيف بالدعاء به كيف بالاستغاثه به كيف بالنذر له اعوذ بالله مجرد القرب من الطاغوت ممنوع فكيف بعبادته باطله لاته مااجتنب الطاغوت واذا من عبد صلى وصام وحج وزكى وطاف القبر اوتمسح به او ذبخ عنده واستغاث فيه او قال مدد مدد يافلان هذا مااجتنب الطاغوت عبادته باطله لم يعبد الله على الحقيقه هذا معنى كلام الشيخ ان عباده الله لاتحصل ولا تصح ولا تجزء ولاتكون عبادة صحيحه الا بالكفر بالطاغوت ان يكفر بالطاغوت يعني ان يكفر بكل ما يعبد من دون الله ان يكفر بهذه الاضرحه وهذه المشاهد والموتى الذين يعبدون من دون الله ان يكفر بهم هل القبوريون والصوفيون والرافضه وامثالهم من عباد القبور والاضرحه هل هؤلاء كفروا بالطاغوت الجواب لا لابد ان يكفر بالطاغوت فإن قال قائل أرأيت انه عبد الله ولم يعبد الطاغوت ولكنه صوغ عبادته الجواب لابد ان يكفر بالطاغوت فيقال قائل أرأيت انه عبد الله ولم يعبد الطاغوت ولكنه صوغ عبادته الجواب هذا كذلك لم يعبد الله على حقيقة لانه لم يكفر بالطاغوت صحيح انه لم يعبده هو لم يذبح لقبره ولم يطف حول ضريح ولم ينذر لميت ولم يدعو غائبا صحيح ولكنه يصوغ ذلك ويجوزه اذا لم يعبد الله على حقيقة وهذا وقع فيه كثير من الفقهاء الذين نصبو العداء لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانوا علماء وفقهاي يعبدون الله يصلون ويصومون ولا يفعله مايفعله الجهال عند القبور ولكنه كانو يصوغون ذلك ويقولون لاباس به وربما افتوا العامه بان مايجري عند القبور من الشرك الاكبر انه لاباس به هذا توصي بالصالحين وكانو ينجدون بدعوة الشيخ بن عبد الوهاب ويرمون هذة الدعوه ان فيها تشدد وتكفير المسلمين الى اخره فهؤلاء في الحقيقه لم يكفرو بالطاغوت ولو كفروا بالطاغوت لانكروا انكارا شديدا عل مافعلوه العامه عند الاضرحة والشاهد هذا هو الذي يريد الشيخ رحمه الله ناصح يريد ان يبين وان يوضح وان يوقفك على الحقيقه وان يبين لك حجة حتى يكون ليلها كنهارها ان تكون الحجه واضحه مثل الشمس اياك ان تلتبس عليك عبادة الله لا تحصل الا بالكفر بالطاغوت الثامنه قال ان الطاغوت عام في كل ماعبد من دون الله ليس بالطاغوت فقط بالاصنام ليست الات والعزى ومءات لاطاغوت كل ماعبد من دون الله من شجر او حجر اوقبر او كوكب او عبد ولكن بعض العلماء يقول ان الملائكه والانبياء لاتقول عنهم طواغيت او طاغوت لماذا لان الملائكه والانبياء لايرضون بعبادتهم فلا تقول ان عيسى ابن مريم طاغوت لان النصارى تعبده وتألهه لا لان عيسى ابن مريم عليه السلام لايرضى بهذا بتاتا ماقلت لهم الا ما امرتني به ولاتقول ايضا عن قبر نبي من الانبياء الطاغوت لانه لم يرضوا بها والله المستعان التاسعه قال قال عظم شان الثلاث الايات المحكمات في سورة الانعام عند السلف وفيها عشر وصايا واولها ان ننهي عن الشرك هذة الايات الثلاث التي فيها الوصايا العشر يقول عظم هذة الايات عند السلف لان ابن مسعود اخبرانها وصية رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد تقدمت هذة الوصايا العشر قال العاشر الايات المحكمات في سورة الاسراء وفيها 18 مسأله بدأها الله يقول(( لاتجعل مع الله إله اخر فتقعد مذموما مخذولا)) اذا بداها بالنهي عن الشرك ويبين ان المشرك مذموما مخذولا وختمها في قوله ولاتجعلو مع الله اله اخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا هذة خاتمته اذا المشرك في الدنيا قاعد مذموما مخذولا وفي الاخره يلقى في جهنم مذلوما مدحورا نسال الله العافيه هذه حاله في الدنيا كما حالة في الاخره اذا ربنا سبحانه وتعالي في هذه الايات في سورة الاسراء بداها في التحذير من الشرك به وختمها كذلك بالتحذير من الشرك وقال ونبهنا الله سبحانه وتعالى على هذة المسائل بقوله ذلك مما اوحي اليك ربك من الحكمه وهذة الايات في سوره الاسراء الامر الالهي وقضى ربك الا تعبدو الا اياه الحادية عشر الايه سوره النساء التي تسمى ايه الحقوق العشره بداها الله بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا الى اخر الايه الثانيه عشر التنبية على قاعدة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته لقوله ابن مسعود من احب ان ينظر الى وصيته رسول الله صلى الله التي عليها خاتمة فاليقرأ هذة الايات الثالثه عشر معرفة حق الله تعالى علينا التوحيد ان نعبد الله ولا نشرك به شيئا الرابعه عشر قال معرفة حق العباد عليه اذا ادوا حقهم حق العباد على الله ان لايعذب من لايشرك به شيئا هذا خلق الله.
الخامسه عشر ان هذة المسأله لايعرفها اكثر الصحابه ماهي؟ المسأله التي طرحها النبي على معاذ اتدري ماحق الله على العباد وما حق العباد على الله المسأله ان الله لايعذب من لقيه لايشرك به شيئا قلت مادام انها خفيه على معاذ مع علمه فقال افلا ابشر الناس فناداه عليه الصلاة والسلام وامره ان يكتمه عنهم مخافة الاتكال على سعة رحمة الله اما ذلك ان انهم لايعرفونها كون النبي انه يقول للمعاذ لاتبشرهم فيفتتنوا ومعاذ يسكت ولا يخبر في ذلك الا في مرض موته اذا اكثر الصحابه لايعرفون ذلك.
السادس عشر جواز كتمان العلم للمصلحه وهذة فائدة مهم ومفيده احيانا هناك علم ينبغي ان يكتم وان يطوى ولا يروى للمصلحه من على ان ينبغي ان يكتم العلم لكي لا يتخذ ذريعة افساد في الارض والله المستعان .السابع عشر وقد ذكر العلماء مثال قالوا ان انس ابن مالك رضي الله عنه حدث الحجاج بحيث العرنيين فيه حديث الرسول اخذ هؤلاء الناس القتله والقاهم في الشمس بعد ان قطع ايدهم وارجلهم من خلاف وتركهم يموتون انس حدث الحجاج بهذافي فضاعته للناس ولقد انكر الحسن البصري وجماعه من اهل العلم هذا عن انس وتمنوا انهم لم يحدث في الاحاديث التي فيها الرفق لايحدث الاحاديث التي فيها الشده والعنف لا ان لاينذرعنفا وبطشا وهكذا بعض العلم ينبغي ان يكتم للمصلحه .
السابعه عشر استجابة بشارة المسلم بما يسره ؟
الثامن عشر الخوف من الاتكال على سيرة رحمة الله لان الانسان اذا اتكل على الانسان اتكل على سعه الرحمة وقال ان الله غفور رحيم يقضي ذلك الى الكسل وترك ماحق الله على العباد وما حق العباد على الله قال الله ورسوله اعلم مااخذ يتفلسف او يتكلف ابدا الله ورسوله اعلم تواضع وادب.
العشرون جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض يخصص بعض الناس بالعلم لماذا لانه بعض الناس قد لا يفهم هذا العلم محمد مخالفا لقصد العالم او المعلم وهذا معروف عند العلماء العلم مراتب فما يعلم المبدأ فما يعلم المبدا من العلم الكبير وانما يعطي بما يناسبه لان العلم مراتب .
الحادي عشرون تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوب الحمار مع الارداف عليه يعني النبي ركب الحمار واردفه عليه لان المتكبرين لايفعلون ذلك المتكبر لايركب الحمار عفانا الله.
الثانية والعشرون جواز الارداف على الدابةان كانت مطيقه رحمه بها.
الثامنة العشرون فضيلة معاذ بن جبل فضيلته تظهر يكون التي على على الله مسالة عظيمه وخصه بهذا العلم .
الرابعه والعشرون عظم شأن هذة المسأله معرفة حق لله على العباد على الله مسأله عظيمه لماذا الحق الاول التوحيد اعظم قضيه في الوجود .
الثاني عدم التعذيب وهذا الذي يسعى الانسان من اجلة ران ينجوا من عذاب الله يوم القيامه وان يفوز في جنتة ورضاه قضيتان عظيمتان لذلك الشيخ ويقول عظم هذة المسأله ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى فضل التوحيد ومايكفر من الذنوب قوله وما هذة ما اما ان تكون موصول حرفي تقدر ماقبلها بمصدر المؤول ان وما بعدها كذلك ماحرف مصدر وفضل التوحيد ومايكفر من الذنوب مايكفر من الذنوب يعني تكفيريه للذنوب وقيل موصول اسمي والتقدير الذي يكفر من الذنوب وهو سائق قال الشيخ سلمان بن عبد الله في تيسيرالعزيز الحميد مرجع الثاني قال الارجح مرجح الاول الارجح الاول انه موصول حرفي يقدر هو وما بعده بمصدر لماذا قال الثاني يوهم بان الذنوب لايكفرها التوحيد وليس بمراد لانك اذا قلت فضل التوحيد والذي يكفر من الذنوب انتبه في ذنوب لايكفرها لانك قلت والذي هنا فضل التوحيد والذي يكفر الذنوب ماذا يفهم من هذا والذي يكفر ان ثمة الذنوب لايكفرها التوحيد وهذا ليس المراد لان التوحيد ياتي على الذنوب لارجح فضل التوحيد وتكفيره لذنوب اخر ابو يعلف المسند في المجلد السادس صفحه 155 والبزار والطبراني في الأوسط والصغيره في اسناد صحيح عن انس رضي الله عنه انه قال جاء رجل الى النبي فقال يارسول الله ماتركت حاجة ولاداجه الا قد اتيت ماترك ذنب الا فعله ماتركت حاجه ولا داجه الا قد اتيت قال عليه الصلاة والسلام انس شهد ان الله وان محمد رسول الله قال انهم قال فان ذلك يأتي ذلك والله اكبر أي ذنوبك كلها تغفر ان ذلك التوحيد يأتي على ذلك على تلك الذنوب كلها الحاجه القاصدون البيت والداجه الراجعون والعامه يقولون انت حاج او داج فقد لايفهم معناها الحاج الذي يذهب الى مكه الى الحج الداج هو الراجح ذكر المؤلف رحمه الله جمله من النصوص التي تدل على فضل التوحيد وقبل ذلك نود ان نعرض هذة النصوص ان تقرأ كلام جميل جدا للفقيه العلامه الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله فانه تكلم بكلام جيد ومؤثر عن فضل التوحيد وذكر فضائل كثيره ومفيده للتوحيد ان ينبغي ان يسمعها المؤمن بقلبه لا بأذنه كما قال الله عزوجل ان في ذلك ذكرى لمن كان له قلب او القى لهم السمع وهو شهيد يقول الشيخ رحمه الله في كتابه القول السديد تعليق على هذا الباب باب فضل التوحيد وما يكفرمن الذنوب قال رحمه الله ذكر بالترجمه السابقه وجوب التوحيد وانه الغرض الاعظم على جميع العبيد ذكرها هنا فضله وهو اثارة الحميده ونتائجة الجميلة الحمد لله وليس شي من الاشياء له اثاره الحسنه والفضائل المتنوعه مثل التوحيد فان خير الدنيا والاخره من ثمرات هذا التوحيد وفضائله أي والله خير الدنيا من ثمرات التوحيد قال رحمه الله قلب المؤلف رحمه الله وما يكفر من الذنوب من باب عطف الخاص على العام على معرفة الذنوب وتكفير الذنوب من بعض فضائله كما ذكر شواهد ذلك في الترجمه ثم قال ابن السعدي رحمه الله ومن فضائله انه السبب الاعظم لتفريج كربات الدنيا والاخره ودفع عقوبتهما ومن اجل فوائده انه يمنع الخلود في النار اذا كان في القلب ادنى مثقال حبه من خردل انه كما قبل في القلب يمنع دخول النار بالكليه ومنها انه يحصل لصاحبه الهدى الكامل والامن التام في الدنيا والاخره ومنها السبب الوحيد لنيل رضا الله وثوابة وانه أسعد الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ومن لا إله لا الله خالصا من قلبه ومن اعظم فضائله ان جميع الاعمال الاقوال الظاهره والباطنه متوقفه في قبولها وكمالها وفي ترتيب الثواب عليها التوحيد فكلما قوى التوحيد والاخلاص لله كملت هذة الامور وتمت انه يسهل على العبد فعل الخيرات وترك المنكرات ويسلية عن المصيبات فالمخلص في الله في توحيد وايمانه تخف عليه الطاعات كما يرجوا من ثواب ربه ورضوانه ويهون عليه ترك ماتهواه نفسه من المعاصي لما يخشى من سقطه وعقابه من الرافدين ومنها ان التوحيد كمل في القلب حب الله لصاحبه الايمان وزينه في قلبه وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان وجعله من الرشدين ومنها انه يخفف عن الكبد والمكاره ويهون عليه الآلام بحسب تكميل العبد وتوحيده والايمان يتلقى المكاره والآلام بقلب منشرح ونفس مطمأنه وتسليم ورضا بقدار الله المؤلمه ومن اعظم فضائله انه يحرر العبد من رق المخلوقين والتعلق بهم وخوفهم ورجائهم والعمل من اجلهم وهذا هو العز الحقيقي والشرف العالي مااعظم هذة الفضيله الموحد عزيز وحر لا يتعلق بأحد الا بالله وحده سبحانه وتعالى قال الشيخ ويكون مع ذلك متأله متعبد لله لايرجو سواه ولا يخشى الا اياه ولا ينسب الا اليه وبذلك يتم فلاحه ويتحقق نجاحه ومن فضائله ان التوحيد اذا تم وكمل في القلب تحقق كمالا بالاخلاص التام فانه يصير القليل من عمله كثبرا وتضاعف اعماله واقواله من غير حصر ولا حساب ورجحت كلمه الاخلاص من ميزان العبد بحيث لاتقابلها السماوات والارض وعمارها من جميع خلق الله كما في حديث ابن مذكور انه حديث البطاقه التي فيها لا اله الا الله التي وزنت 99سجلا من الذنوب كما كل سجل يبلغ من البصر وذلك لكمال اخلاق قائلها وكم من يقولها لاتبلغ هذا المبلغ لانه لم يكن في قلبه من التوحيد والاخلاص الكامل مثل ولا قريب منه ماقام في قلب هذا العبد لا اله الا الله وحده يقابل 99 سجلا من الذنوب وكل سجل من البصر قال الشيخ رحمه الله من فضائل التوحيد ان الله تكفل لاهله بالفتح والنصر بالدنيا والعز والشرف وحب الهدايه والتيسير لليسرى واصلاح الاحوال والتسديد في الاقوال والافعال ومنها ان الله يدافع عن الموحدين اهل الايمان شرور الدنيا الاخره ويمر عليهم بالحياة الطيبه والطمأنينه إليه بذكره وشواهده من الكتاب والسنه كثيره ومعروفه والله اعلم هذه بعض الفضائل التوحيد كما قال الامام الفقيد رحمة الله عليه قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وقول الله سبحان وتعالى الذين امنوا ولم يلبسو ايمانهم بظلمهم اولئك لهم الامن وهم المهتدون)) نسمع اولا النصوص التي ذكرها الموؤلف في هذا الباب وعن عبادة الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهدا لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله وكلماته القائله مريم ورفع منه الجانه حق والنار حق ادخله الله الجنه على ماكان من العمل اخرجاه ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار قال لا اله الا الله ينبغي في ذلك وجهه الله وعن ابي سعيد الخضري رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال موسى يارب علمني شي اذكرك وادعوك به قال ياموسى لا اله الا الله قال يارب كل عبادك يقولون هذا قال ياموسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع في كفه ولااله الا الله في كفه مالت لهن لا اله الا الله رواه ابن حبان والحاكم وصححه والتدرمذي وحسنه انس رضي الله عنه عالى انه قال سمعت رسول الله ان على ان وصحبه يقول قال الله تعالى ياابن ادم انك لواتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني اتشرك بي شيئا اتيتك بقرايها مغفره قال الشيخ رحمه الله قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسو ايمانهم بظلمهم اولئك لهم الامن وهم المهتدون الذين امنو ولم يلبسوا يمانهم بظلم هذه الايه الكريمه لما نزلت شق ذلك على اصحاب النبي عليه الصلاه والسلام وحاول اليه يقولون يارسول الله اينا لم نفسه لانهم ظنوا انهم هنا على عموم لان الظلم انواع ظلم العبد نفسه وظلم العبد لغيره والظلم الاكبر والشرك فظنوا انه الظلم يشمل انواع الظلم الثلاث فظلم العبد نفسه بالمعاصي والذوب وظلم العبد لغيره ظلم العبد لاخيه وظلم العبد بشرك الاكبر في وقد جاء حديث لعائشه انه الظلم الاول لايبالي الله له به يغفره وان الظلم الثاني لايتركه الله لابد يقتص للمظلوم من الظالم واما الديوان الاخير الظلم الاكبر فهو الكفر فان الله سبحانه وتعالي لا يغفره ابدا فالصحابه عندما سمعوا هذه الايه ظنوا ان الظلم على عمومه فليشمل المعاصي والذنوب والشرك فقالوا يارسول الله اينما لم يظلم نفسه هذا شديد فقال النبي عليه الصلاة والسلام ليس هو الظلم الذي تفهمون الم تسمعوا الي قول الرجل الصالح وهو لقمان يابني لاتشرك بالله ان الشرك ظلم عظيم فالمراد بالظلم هنا الشرك والحديث هذا اخرجه الامام البخاري واخرجه الامام مسلم من حديث ابن مسعود اذا هذه الايه من الايات التي فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم المراد بالذنب هنا الشرك الذين امنو ولم يلبسو ايمانهم لم يخلطوا ايمانهم بشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون هم اهل التوحيد الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم هم اهل التوحيد هم الموحدون الذين على ملة ابراهيم هؤلاء هم الذين امنو ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ماذا لهم ماهي فضائلهم قال ربنا عزوجل اولئك لهم الامن وهم مهتدون وما اعظم فضائل التوحيد اهله لهم الامن في الاخره وهم مهتدون في الدنيا فانت ايها الموحد على هذا في الدنيا ولك الامن في الاخره ولكن الامن وهذا الاهتداء قد يكون ناقص بحسب التوجيه الذي يقوم بالقلب فإن كان توحيده تام كان هداه تام ومن كان ناقص فالياخذ من هداها ن حسب ذلك مطابقة لايه في الترجمه دليل على التوحيد وما يكفر من الذنوب قال الشيخ سليمان التي من كان تام فله الامن التام والتوحيد التام دخل الجنه وله الامن التام ومن كانت كالكبائر فانه تحت المشئه شاء الله عذبه وان شاء الله غفر له ومآله الى الجنه نهايته الي الجنه بفضل التوحيد من فضائله اما انه يمنع دخول النار او يمنع الخلود فيهافهذا من فضل التوحيدعلى العبد ان كان قويا وصالح وقوي وتقي يمنع دخوله الي النار ابدا لايسمعون حسيسها وهم في مشتهاه انفسهم خالدون لايحزنهم الفزع الاكبر هؤلاء اهل التوحيد القوي التام وان كان ضعيفا عند تقصيره وذنوب وظلم لنفسة هذا تحت المشيئه حتى لو دخل النار بذنوبه فان لا يخلد فيها من لم يمنع الخلود فيها التوحيد لان الله يقول ولله عزتي وجلالي لاخرجن منها من قال لا اله الا الله فأهل التوحيد لايبقون في النار لا يخلدون فيها الا اهل الشرك والكفر هذا تحت المشيئه حتى لو دخل الناس بذنوب فانه لايخلد فيها من لم يمنع الخلود فيها التوحيد لان الله يقول ولله عزتي وجلالي لاخرجن منها من قال لا اله الا الله فاهل التوحيد لا يلقون في النار لايخلدون فيها الا اهل الشرك ولاكفر هذا مافعل التوحيد بالتوحيد فان كان الانسان توحيده ضعيفا اخذ من الامن الاخر بحسب هذا التوحيد ولو انه فقط يأمن من الخلود في النار هذا النوع من الامن فالتوحيد مهما كان ضعيفا لصاحيه نوع من الامن ولو انه لايامن بالاخره الا من الخلود في النار هذا ضعيفا لصاحبه نوع من الامن ولو انه يامن بالاخره الا من الخلود بالنار هذا بالحقيقه نوع من الامن الدنيا الاقتداءمن التوحيد هذا النوع انه يتخلص من الشرك من الكفر ان كان يعمل الذنوب ان كان ياكل الربا ويشرب الخمر ويزني عنده نوع من الاقتداء انه يشرك الله لايكون غير الله لايشرك بغير الله لا يذبح لغير الله نعم ياكل الربا ويشرب الخمر ويزني الذنوب عنده نوع من الاهتداء لايعبد الا الله ولا يشرك به شيئا هذا نوع لاقتداءياخذ به يوم القيامه ماهو هذا الاف قد يغفر له وان دخل النار لا يخلد فيها ولا يعني ذلك التهويل من شان الذنوب والكبائرابدا لاكبائر عظيمه يريد الكفر ويخشى على صاحبه ان يتزندق ويكفر بالله لان هذه الكبائرتدعوا الي ترك الدين منه ونعوذ بالله ولكن الكلام في فضل التوحيد ان الانسان اذا بقى محافظ على التوحيد وايمانه يتبعه ذالك فعل الخير كما سياتي بالاحاديث هنا يقول سؤال هل في حديث معاذ تعارض مع النصوص الوعيديه لا ليست ثمة التعارض مع النصوص الوعيديه لا ليست ثمة التعارض مافيه تعارص ان الزاني موعد بالعذاب وكذلك المرض وشارب الخمر وقاتل النفس بغير حق والنمام والكذاب كلهم مستعدون بالعذاب فيه ان الله لايعذب من ترك به شيء مايبغون لا تعارض لين نصوص من الوعيدوامثاله من الاحاديث هل هناك تعارض في ثمه الاحاديث والنصوص التي فيها لنجاه لاهل التوحيد بالدرس القادم هل هناك ومامعنى من قال في الاحاديث لا اله الا الله دخل الجنه كل من قال لا اله الا الله دخل اجنه ودخل النار هذه الكلمه تكفي لان المساله تفتح باب عظيم من الرجاء المذموم لان الانسان بقول خلاص انا اقول لا اله الا الله و يعمل ماشاءلا .. تحتاج توضيح المسالة ,,,, هناك كلام نفسيا قد ذكرته في دروس القادمه حول لا اله الا الله كلام ابن القي سالني عليه ان شاء الله انه مدمن الكبيره المصر على الهجره ماصلو له التوحيد فالصحيح الجواب نعم مالتوحيد مخدوش ولكم لا يبطل توحيده يبقى توحيده صحيحا لان الذي يتيقن التوحيد الشرك كما ذكر الشيخ رحمه الله في الاصول الثالثه قال ان الشرك ينقض العمل مثل الحدث كما ينقض الحدث الوضوء اما الكبائر ماتنقض التوحيد تخدش فيه ولكنها لاتبطله ما يبطلة الا الشرك الخوارج المعتزله تقولون الكبائر تبطل التوحيد وصاحبها خالد في النار اهل السنه يقولون لا الكبائر ما تبطل التوحيد تضعفه فقط التوحيد مهما جرح من الذنوب تبقى فيه حياه ما يذبحة ويبطلة الا الشرك وصاحب الكبيره مصر عليها بدون توبه حكمه الي الله في الاخره ان شاء الله عذبه وان شاء عفا عنه وان عذبه وهذه الذنوب لا يخلد في النار لابد ان يخرج منها لان عنده توحيد يمنع من الخلود من النار اما الخوارج والمعتزله انه يجعلون صاحب الكبيره كالكشرك يلحدونه في النار كلام او القيم صحيح يقول ان صاحب الكبيره يكون مشوشا فيه ضعف وجرح الانسان اذاجرح جرح ولو كان عظما هل معنى ذلك انه يموت ينبغي فيه حياة كذلك التوحيد مهماجرح فيه الذنوب تبقى فيه الحياه ماهو الشيء الذي يقتله ويذبحه الشرك ابن القيم يقول فيه خدش وجرح ولم يقل انه يقطر صاحب البطاقه توحيده قوي كالشمس ولذلك هذة البطاقه اما كانت كالشمس احترقت جميع السجلات وهل كل من قال لا اله الا الله يكون توحيده كالشمس وهذا نكمل باقي في الدرس القادم نسال الله ان ينفعنا بالعلم النافع

اميـــــــــــــــن ... انتهى الشريط
يتبع ان شاء الله

ساره
31-Dec-2009, 07:29 PM
الشريط رقم 4


قال عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه الأنصاري توفيه بالرملة في فلسطين و كان قاضيا سنة 34 هجري في خلافة عثمان أنه قال قال رسول الله صلى عليه وآله و سلم من شهد أن لااله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده و رسوله و أن عيسى عبد الله و رسوله و كلمته ألقاهاالى مريم و روح منه و أن الجنة حق و النار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل هذه خمسة أصول مذكورة في هذا الحديث الأصل الأول من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وكلمه ووحده لاشريك له تأكيد و تقدير للشهادة و هذه الشهادة معناها إفراد العبودية لله سبحانه و تعالى فلا معبود بحق إلا الله و هذا هو التوحيد الأصل الثاني و أن محمدا عبده ورسوله الا قرار والا عتراف بان محمدا عليه الصلاة و السلام هو عبد الله و رسوله و خاتم الأنبياء والأصل الثالث وان عيسى عبد الله و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه هذا الأصل أحوج الناس إليه النصارى ثم اليهود لأن اليهود و النصارى هم الذين انحرفوا في هذا الباب باب عيسى بين غلو في عيسى و بين جفاء فيه فالنصارى قالوا عن عيسى إنه هو الله وقالت طائفة منهم أنه ابن الله و قالت طائفة إنه ثالث ثلاثة يعني الآلهة عندهم ثلاثة الله الأب و الابن عيسى و الأم و في قول في تفسير الثلاثة هذه روح القدس المقصود أن النصارى غلو في عيسى فألهوه جعلوه إلها أو جعلوه ابن إله و لذلك الله سبحانه و تعالى يقول " يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و كلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله و رسوله و لا تقولوا ثلاثة انتهوا عن خير لكم إنما الله إله واحد " سبحانه يعني انتهوا عن هذا الكفر وأما اليهود دفعهم على النقيض من قول النصارى اليهود يقولون عن عيسى إنه ابن بغي لأنهم أتهموا أمه اتهموا مريم اتهموا بالفاحشة فاليهود كفروا بعيسى وحاولوا قتله لولا أن الله سبحانه وتعالى أنقده منهم ورفعه اليه وألقى الشبهة على من دل عليه أرءيتم إلى العقوبة الربانية ألقى الشبه
على الشخص الذي دل على عيسى فأخذته اليهود يظنونه عيسى فقتلوه و عيسى ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم بل رفعه الله إليه و النصارى يعتقدون اعتقاد اليهود في نهاية عيسى قتل وأن اليهود طلبته فاليهود و النصارى اتفقوا على أن عيسى قتل مصلوبا و اختلفوا في ماهية عيسى فالنصارى ألهوا 000000 واليهود
جفوا عنه وقالوا إنه ابن بغي و لذلك ذكر النبي عليه الصلاة و السلام هذا الأصل و جعله الأصل الثالث و أن عيسى عبد الله و رسوله 000 عبد الله هذا رد على النصارى الذين قالوا ابن الله و رسوله هذا رد على اليهود الذين كفروا برسالته و حاولوا قتله و قد عذبوا اتباعه و أصحابه من الحوار بين كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه ما معنى كلمته ؟ لان عيسى خلق بالكلمه بكلمة "كن" إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له " كن فيكون هذا معنى وكلمته قال العلماء فن السلف سمي عيسى عليه السلام كلمة الله لصدوره بكلمة "كن " بلا أب و لذلك الإمام أحمد رحمه الله في رده على الجهميه بين ذلك بين أن النصارى غلطوا في تفسير الكلمة و ان الجهميه كذلك غلطوا في تفسير الكلمة فعيسى ليس هو كلمة الله لان كلام الله ليس مخلوقا و عيسى مخلوق ,كلام الله سبحانه و تعالى صفه من صفاته ليس مخلوقا فكلمة "كن"هذه ليست مخلوقه هذه تكلم الله بها سبحانه و تعالى , فالجهميه فاعتقادهم معروف يرون أن كلمة " كن " هذه إنها مخلوقه لان الكلام عندهم مخلوق فالجهميه يقولون ان الكلمه مخلوقه وعيسى مخلوق و النصارى يقولون ان الكلمه من الله "كن" و عيسى نفسه هو "كن" ليس مخلوقا هو نفسه الكلمه فغلط النصارى في تفسير الكلام و غلط الجهميه في تفسير الكلمه فالنصارى ليسوا بحجه في هذا الباب ولذلك العلماء ردوا على الاشعريه الذين يقولون الحديث النفسي يعتبركلاما عن اهل كلام النفس الاشاعره احتجوا ببيت قاله 00000 النصاري فيما ينسب إليه ان الكلام لفي الفؤاد جعل اللسان على الكلام دليلا أولا هذا البينة لم تصح نسبته الأخطل النصراني ثانيا لو صحت نسبته إلى الأخطل النصراني فإن الأخطل النصراني غلطوا فبهذا الباب حيث زعموا أن عيسى هو نفسه الكلمة كلمة "كن" فكيف يحتج بكلامهم و اشعارهم في هذا الباب استطراد , وقوله إلقاها إلى مريم هنا اختلف العلماء في توجيه هذه الكلمة الحافظ الإمام ابن جرير الطبري ذهب في تفسيره إلى قول قال ألقاها إلى مريم يعني أعلمها بهذه الكلمة بأنه سوف يكون لها ولد إذ قالت الملائكة إن الله يبشرك هذه الكلمة و لكن الحافظ ابن كثير ضعف هذا الرأي و غلط هذا المذهب و قال لا ليس ا المراد فقال رحمة الله وقوله ألقاها إلى مريم أيخلقه بالكلمة التي ارسل بها جبريل عليه السلام إلى مريم فنفخ فيها من روحه بإذن ربه عز و جل و صارت تلك النفخة التي تنفخها في جيب درعها فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة لقاح الأب والأم نفخة جبريل في جيب الدرع يعني الثوب الذي تلبسه المرأة والجيب فتحة العنق ولعل هذا هو الظاهر في تفسير هذه الكلمة وهي كلمه كن "وروح منه"روح من الله عز وجل يقول الحافظ ابن كثير أيضا في تفسير هذه الكلمة قال (( روح منه )) قوله في الآية والحديث لان الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة النساء ذكر هذا الحديث أشار االيه قال روح منه في الآية والحديث كقوله "وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه "اذا كلمة" منه "يعني ابتداء وخلقا لأن عيسى خلق من دون أب فكانت روح عيسى من الله وليس كباقي البشر يخلقون نتيجة اللقاح بين الأب والأم ,عيسى روح من الله مباشرة ,قال الحافظ ابن كثير كقوله وسخر لكم ما في السموات وما في الارض جميعا منه"أي من خلقه ومن عنده وليست من للتبعيض كما تقوله النصارى عليهم لعائن الله المتتابعة بل هي لابتداء الغاية كما في الآية الأخرى وروح منه هل من هذه للتبعيض النصارى قالوا هذا كما تقول مثلا هذه الخرفة من هذا الثوب يعني جزء منه هذه معنى"من"للتبعيض اما اذا قلت خرجت من المدينة فكلمة من هنا للابتداء يعني خرجت مبتدئا ومنطلقا من المدينة فهي لابتداء الغاية فكلمة روح منه هنا ليست للتبعيض فهذا كفر وهذا الذي تقوله النصارى عليهم لعائن الله المتتابعه دعى عليهم الحافظ ابن كثير لأنهم يستحقون اللعن لأنهم قالوا على الله قولا عظيمانسبوا إليه الولد و لذلك النصارى عندما احتجوا بهذا "روح منه "الله سبحانه و تعالى أنزل عليهم دليلا قاطعا و قطع دابرهم ودحض حجتهم إنما مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون أيهما أعجب آدم أم عيسى ,آدم خلق من غير أب وأم وعيسى خلق من غير أب أيهما أعجب سبحان الله,يعني اذا اشكل عليكم خلق عيسى عليكم بالقياس على خلق ادم فما فيه عجب ولكنه الكفر والاعتقاد الباطل الذي عليه النصارى يأتون بهذه الشبه . قال وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه فيجب معرفته هذا الكلام فعيسى عبد الله رد على النصارىكما قال عن نفسه فأشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صغيرا قال :إني عبد الله الله أكبر تكلم وهو في المهد وهي,وهذه الآية الكبرى ,أول كلمة نطق فيها عيسى فيها رد على النصارى الذين يتمسحون به وينعمون أنهم من أتباعه وأحبابه,أول كلمة نطق بها وهو في المهد 0000فيها رد عليهم على النصارىوعلى كفرهم قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا عصيا ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون الله الذى انطقه لكنه قال كلاما عظيما ويا ليت اليهود والنصارى يتدبرون هذا الكلام وفي قراءة من القراءات الموجودة ذلك عيسى بن مريم قال الحق الذي فيه يمترون قال الحق اني عبد الله أما قوله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه هذه كلها فيها رد على اليهود,الاصل الرابع وأن الجنة حق نؤمن بوجود الجنة وبأنها دار المتقين وأعدها الله عز وجل للمؤمنين, الأصل الخامس و النار حق يؤمن بوجود النار و انها دار الفجار أعدها الله للكفار , فالجنة دار نعيم و احسان و عبادة المؤمنين المقربين و النار دار عذابه و عقابه و سخطه وأعدائه من الكافرين الفاجرين , من آمن بهذه الأصول الخمسه التوحيد لله عز و جل و الإيمان برسالة التي عليه الصلاة و السلام و الإيمان بعيسى على الوجه الصحيح والإيمان بالجنة والإيمان بالنار وهذا يقتضي أ ن يؤمن باليوم الآخر من آمن بهذه الأصول إيمانا جازما قال عليه الصلاة و السلام أدخله الله بالجنه على ماكان من العمل هذا فضل التوحيد هذا الشاهد في الحديث فيه بيان فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب أدخله الله الجنه على ما كان من العمل المعنى الراجح لهذه الكلمة وماكان من العمل يعني مهما عمل على ماكان من عمل من صلاح أو فساد حتى لو كانت عنده ذنوب تقصير و سيئات فإنه الإيمان الجازم بهذه الأصول يأتي على هذه الذنوب ويأتي على هذا التقصير وهنا يظهر لك فضل الوحيد و ما يكفر من الذنوب , قال ولهما من حديث عتبان أبن مالك الأنصاري صحابي جليل فاضل توفي في خلافة معاويه قال فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله هذا الحديث طويل موجود في الصحيحين الشاهد في هذه القطعة التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله حرم الله على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجهه يحرم الله عليه النار ما يدخل النار أبداان الموحد توحيدا خالصا يحرم الله عليه النار جزاءا وثوابا على توحيده ولكن انتبه الى هذا القيد يبتغي بذلك وجه الله الاخلاص في هذا التوحيد وليست مجرد كلمة تقال لا بد ان ان تكون في القلب ويظهر ذلك على الجوارح الاخلاص الذي ملاء القلب , قال وعن أبي سعيد الحذري رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله علياهد في هذه القطعة التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله حرفر من الذنوب , قال ولهما من حديث عتبان أبن مالك الأنصاري صحاه وعلى آله وسلم انه قال قال موسى عليه الصلاة والسلام يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به قال قل ياموسى لا إله إلا الله كلمة التوحيد قال يارب كل عبادك يقولونها , يعني يريد شيئا يختص به هذا المقصود يعني موسى عليه الصلاة والسلام لم يقل هذه العباره استهانة واستخفافا بهذه الكلمة "لا" ليس هذا ولكن موسى عليه لم يستخف بها ابا انما اردا موصى شيئا يختص به الناس كلهم يقولون لا اله الا الله فالله سبحانه بين له عظم هذه الكلمه لا يساويها شيءولا يوازيها شي من الكلام فقال الله له يا موسى لو ان السموات السبع وعامرهن غيرى عامرهن يعني عمار أي الساكنون من عباد الله الملائكة التي لا يعلم عددهم الا الله والاراضين السبع في كفه ولا اله الا الله في كفه يعني وضعة في ميزان له كفتان لمالت بهن لا اله الا الله تميل لا اله الله بهذا كله فاذا كانت الا له الا الله قوية في القلب مستقره فيه والقلب قد امتلاء بها فانها تحرق الذنوب والمعاصي باذن الله وهذا الحديث يقول رواه ابن حبان في المجلد الرابع عشر الحاكم وصححه ذكر في المجلد الاول
من طريق دراجه بن سمح بن هيثم بن سعيد وهذا اسناد ضعيف لان روايه دراجه بن السمح ضعيفه ومع هذا صححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي ولكن هذا التصحيح فيه نظر لان الاسناد معلول وفيه نظر والله اعلم :قال وللترمذي وحسنة عن انس رضي الله عنه انه قال انه سمعت رسول الله يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفره هذه من اعظم الادله الداله على فضل التوحيد ان من فضل التوحيد ياتي على كل الذنوب ولو كانت بمقدار الارض ولكن لا بد ان يفهم اياك اياك ان تاخذ منه الارجاء والاخفاف والتهاون بالمعاصي لان الذنوب بريد الكفر ثم ان التوحيد الذي يكفر الذنوب مقيد بالاغلال وبالقيود الثقيله ما هو كل توحيد وليس كل كلمه يقولها الانسان قلت هذا مقيد بالنصوص الاخرى التي فيها وجوب العمل كحديث معاذ حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا والعباده لابد فيها من عمل او انه يقال نفي الشرك يلزم منه العمل لان النفي عدم والعدم ليس بشي حتى يقال اشرك فيه او لم ونفي الشرك يقضى العباه الخالصة لوجه الله قول الله ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ما معنى ذلك ان هذا العبد ملتزم لعباده الله عز وجل طائع لله فهذه الادله كلها تفيد ما ترجم له فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب هل هناك عمل من الاعمال له هذه الفضائل او عمل يساوي التوحيد في هذه الفضائل والمزايا لا والله ما فيه لان التوحيد راس الامر واصل الاصول وتحصل به النجاه يوم القيامة وجميع الاعمال ومعلقه ومرتبطه به ان صح صحه وان بطل بطلت
فاهل التوحيد اهل الامن والاهتداء في الدنياوالاخره فالعجب ممن يهمل امر التوحيد ويغفل عنه ولايهتم به ضيعوا اصل الاصول . يقول الشيخ رحمه الله فيه مسائل الاولى سعه فضل الله من قول لاتيتك بقرابها مغفره الله اكبر لو جات ايه الموحد الصادق في توحيدك في هذا التوحيد يوم القيامة وجئت بالذنوب قراب الارض جزاك الله على اخلاصك وتوحيدك وايمانك الصادق بغرابها مغفره فالله يغفر الذنوب كلها ولا يبالي ان الله يغفر الذنوب كلهاولا يبالي ولكن مقيد دون الشرك قال الثانية كثرة ثواب التوحيد عند الله بكون من مات عليه دخل الجنة وحرم على النار الثالثة مع ذلك للذنوب يقول عليه الصلاة والسلام في حديث صحيح لقنوا موتاكم لا اله الا الله فانه من كان اخر كلامه لا اله الا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر وان اصابه قبل ذلك ما اصابه الرابعه تفسير الايه التي في سورة الانعام (( الذين ءامنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم )) الخامسة يقول الشيخ تامل الخمس التي اللواتي في حديث عباده من شهد ان لا اله الا الله
وان محمد رسول والله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاه الى مريم وروح منه وان الجنه حق والنار حق هذه الخمسة تامل فيها ادخلة الله الجنه وما هو المطلوب يا شيخ الاسلام بعد التأمل يقول شيخ الاسلام قال السادسة انك اذا جمعت بينه حديث عباده بن الصامت وبين حديث عتبان وما بعده من الاحاديث تبين لك معنى قول لا اله اله الله وبين لك خطأ المغرورين كيف ذلك قلت معناها التلفظ بها معتقدا معناها وان لا معبود بحق الا الله وتعمل بمقتضاها تعمل بالدين هذه لا اله اله الله والمغرورين يظنون ان التلفظ بها كاف هذا الغرورلا فان الله حرم على النار من قالها يبتغي بذلك وجه الله بصدق واخلاص ولها شروط لها قيود وهذا المعني لا بد له من توضيحه وبيانه وسياتي له مزيد توضيح ان شاء الله قال الشيخ في السابعه التنبيه للشرط في حديث عتبان وهوالاخلاص المنافي للشرك والرياء الثامنة كون الانبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لا اله الا الله حيث ارشد الله موسى لقولها ونبهه الى فضلها فغيرهم من باب اولى التاسعه التنبيه لرجحانها بجميع مخلوقات مع ان كثير ممن يقولها يخف ميزانه انتبه الى هذه المساله الدقيقه كلمه لا اله الا الله اثقل من جميع المخلوقات اثقل من السموات والارض بمن فيها غير الله سبحانه طيب يقول الشيخ كثير ممن يقولها ياتي ويوم القيامه يخف ميزانه مع انه معه هذه الكلمه لماذا ؟لانها ضعفت وخفت في قلبه قالها بيقين ضعيف بايمان ضعيف واخلاص ضعيف وصدق ضعيف فيما خفت هذه الكلمه خف ميزانه ولو ثقلت هذه الكلمه ورسخت في قلبه لثقل ميزانه صاحب البطاقه رجل ياتي يوم القيامه يصاح به على راس الخلائق فيمد له 99 سجل وكل سجل مد البصر مليئة بالذنوب والمعاصي فيظن انه قد هلك ويقال له هل لك من حسنة فيقول لا فيقال له بلى لك حسنة عندنا فيخرج له بطاقه مكتوب فيها لا اله الا الله فيقول ما تصنع هذه البطاقه امام هذه السجلات فيقال له انك لا تظلم اليوم ابدا فتوضع هذه البطاقه في كفه وجميع السجلات في كفه فتطيش هذه البطاقه بجميع هذه السجلات رسخت بطاقه ولكن فيها التوحيد فيها التوحيد الراسخ في القلب لماذا صاحب البطاقه ميزانه ثقيل مع ان كثير ممن يأتون يوم القيامه ياتون بهذه الكلمه مع ذلك يخف ميزانهم لان التوحيد خفيف ما قالها بايمان راسخ قال الشيخ
العاشره: النص على ان الارضين سبع كالسموات الحادية عشره ان لهن عماراي سكانا الثانثة عشرااثبات الصفات خلافا للاشعريه أي صفه الكلام وهذه مساله تبحث في الواسطية وامثالها الثالثة عشرا انك اذا عرفت حديث انس الذي فيه ترك الشرك ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا عرفت ان قوله في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي في ذلك وجهه الله وان ترك الشرك ليس معناه قولها بس باللسان أي التلفظ بها فقط لا عرفت ان ترك الشرك ليس معناه التلفظ بل لا بد من اجتناب الشرك وافراد الله بالعباده فلو كان الانسان يذح للقبر ويقول لا اله الا الله هل هذا نفي للشرك الجواب لا . قال الرابعه عشرة تأمل الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدي ورسولي هذا فيه رد على اهل الغلو والجفاء عبد الله رد على اهل الغلو ورسول رد على اهل الجفاء قال الخامسة عشرا قال معرفه اختصاص بكونه كلمه الله أي خلق عيسى بكلمه الله كن وليس هو كن وسبق بيانه
السادسة عشر معرفه كونه روح منه سبق بيانه السابعه عشره معرفه فضل الايمان بالجنه والنار حيث جعل ذلك شرطا لدخول الجنه او النار كما في حديث عباده الثامنة عشر معرفه ان الميزان له كفتان كما في حديث انس العشرون معرفه ذكر الوجه يبتغي في ذلك وجهه الله .
يقول العلامه ابن القيم اختم هذا الدرس بهذا الكلام النفيس وتقرير رائع في كلمه لا اله الا الله يقول رحمه الله بل تفاوت درجات لا اله الا الله في قلوب اهلها لا يحصيها الا الله فمن الناس من نور لا اله الا الله في قلبه كالشمس ومنهم من نورها في قلبها كالكوكب الدري واخر كالمشعل العظيم واخر كالسراج المضيئ واخر كالسراج الضعيف ولهذا تظهر الانوار يوم القيامة بايمانهم وبين ايديهم على هذا المقدار على حسب ما في قلوبهم من نور التوحيد والايمان علما وعملا وكلما اشتد نور هذه الكلمه وعظم احرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته بحيث انه ربما وصل الى حال لا يصادف شهوة ولا شبهة ولا ذنبا الا احرقه وهذه حال الصادق في توحيد فسماء ايمانه قد حرس بالرجوم من كل سارق ومن عرف هذا عرف معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله وما جاء من هذا النوع من الاحاديث حتى اشكلت على كثير من الناس انها ظنها بعضهم انها منسوخه وظنها بعضهم قبل ورود الاوامر والنواهي وحملها بعضهم على نار المشركين والكفار وقال حملها بعضهم على نار المشركين والكفاروأول بعضهم الدخول بالخلود ونحو ذلك والشارع صلوات الله وسلامه عليه لم يجعل ذلك حاصلا أي الفضل وتحريم دخول النار حاصلا بمجرد قول اللسان فقط ان هذا من المعلوم بالاضطرار من دين الاسلام فان المنافقين يقولونها بالسنهم وهم تحت الجاحدين في الدرك الاسفل من النار فان الاعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وانما تتفاضل بما في القلوب وتامل حديث البطاقه التي توضع في كفه ويقابلها 99 سجلا فتثقل البطاقه ولا يعذب صاحبها ومعلوم ان كل موحد له مثل هذه البطاقه وكثير منهم يدخل النار وتامل ما قام ايضا في قلب القاتل 99 رجلا ثم سال ودل على عابد وسأله هل لي من توبه قال العابد لا فقتله واكمل المئة يقول ابن القيم تامل هذا الرجل لما هاجر الى الارض الصالحه تامل ما قام في قلبه من حقائق الايمان والتوحيد التي لم تشغله عند سياق الموت عن السير الى القريه وحملته ان جعل ينوء بصدره يدفع بصدره وهو يعالج سكرات الموت وتوحيده التوحيد عظيم وتامل حال الانبياء وصدقهم م هذا موسى البحر من امامه وافرعون وجنوده من ورائهم قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا ان ربي معي سيهدين توحيد وهم اصحاب ايمان وتامل في حال النبي وهو في الغار اذا يقول النبي لابي بكر لا تحزن الله معنا حتى ان الصديق يقول للنبي والله يا رسول الله لو نظر احدهم موضع قدمة لرأنا ومعهم السيوف ومع ذلك يقول النبي لابي بكر ما بالك باثنين الله ثالثهم .

انتهى ولله الحمد
يتبع ...

ساره
31-Dec-2009, 07:32 PM
الشريط رقم 5

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمد عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و أصحابه و سلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين أما بعد أن نبدأ في درسنا نجيب عن الأسئلة المتراكمه في الدرس السابق نجيب عليها باختصار هنا يقول هل يجوز للرجل أن يقول أنا مسيحي ؟ لا ما يجوز حرام عليه ذلك و لو حلف به فإنه ربما لا يعود إلى الإسلام و العياذ بالله و إذا عاد للإسلام فإنه يعود مخدوشا في دينه يقول حدثت أن المعاصي بريد الكفر و حديث البطاقه رغم كثرة معاصيه هذا أجبنا عليه في الدرس و قلنا أن التوحيد قوية في قلب صاحب البطاقة فكان كالشمس التي أحرقت جميع الذنوب و طاشت بتلك السجلات على كثرتها فحديث البطاقه ليس فيه اشكال و الحمد لله و قد بين ذلك بيانا شافيا و كافيا وافيا و لا سيما في كلام ابن القيم يقول قوله ثم لقيت لا تشرك بي شيئا هل هذا عام في الشرك الأكبر و الأصغر هو كذلك إذا سلم الإنسان من الشرك الأكبر و الأصغر يقول حديث البطاقه هل يختص بالشخص نفسه لا من كان كحالته فله من الأجر و الثواب و المنزلة و الرتبة كما لصاحب البطاقة يقول ما الفرق بين الرسول و النبي ؟ مع التفصيل . التفصيل متعذر لكن الرسول هو الذي يأتي بشرع جديد و شريعة جديدة كموسى عليه السلام مثلا و النبي هو الذي يحكم بشريعة كانت قبله هو امتداد النبي امتداد بشريعة رسول قبله و ربما يأتي النبي ببعض التشريعات و لكنه لا يخرج عن العصر الموجود قبله فموسى عليه السلام رسول و يوشع ابن نون نبي لأن يوشع حكم بشريعة موسى داوود عليه السلام نبي سليمان عليه السلام نبي لأنهم كانوا يحكمون بالتوراة التي أنزلت على موسى هذا الراجح في الفرق بين الرسول و النبي أما الفرق المشهور أن الرسول من أوحي إليه بشرع و أمر بتبليغه و النبي من أوحي إليه بشرع و لم يأمر بتبليغه هذا غلط ليس بصحيح هل الجنة و النار تفنيان ؟ لا أما الجنة فإنها لا تفنى أبدا و أما النار فإن جمهور أهل السنه على أنها لا تفنى كذلك أبدا و ذهب بعض علماء أهل السنة إلى أنها تفنى والمسألة من المسائل الكبيرة حتى قال ابن القيم أنها أكبر من الدنيا هذه المسألة مسألة عظيمة متى يكون النوم ناقضا للوضوء ؟ إذا كان النوم ثقيلا مستغرقا إذا كان النوم ثقيلا يستغرق معه الإنسان فيه بحيث أنه لا يشعر أبدا بما يجري له و ما يدور حوله فإن هذا هو النوم الناقض للوضوء هل يفهم من حديث البطاقة أن الذنوب لا تغني التوحيد و لا تضعفه أو أن قوة التوحيد و نور لا إله إلا الله في قلب العبد لا تجزره عن اقتراف أنواع المعاصي الجواب الذنوب و المعاصي تخدش في التوحيد و تنقصه و لكنه لا تنقضه و إنما تنقصه و تخدش فيه فإذا قوي هذا التوحيد في قلب العبد فإنه يحرق هذه الذنوب فالمسلم إما أن يموت بتوحيد ضعيف فربما تغلبه ذنوبه يوم القيامة و إما أن يموت بتوحيد قوي كأنه الشمس في قلبه فهذا ينفعه يوم القيامه و يحرق له الذنوب فالعبرة بما قام في القلب من حقائق في الإيمان و التوحيد كما سبق ذلك في كلام الإمام ابن القيم رحمه الله انتهت هذه الأسئلة . قال المؤلف رحمه الله تعالى من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب سبق أن المؤلف رحمه الله في الباب قبل هذا تكلم عن فضل التوحيد و ما يكفر من الذنوب ثم افرد هذا الباب لبيان فضيلة عظمى مزية كبرى للتوحيد و هو أن من حقق التوحيد دخل الجنة بلا حساب و لا عذاب كما سيأتيك في الحديث و لكن قبل أن نقرأ النصوص نريد أن نعرف ما معنى تحقيق التوحيد متى يحقق التوحيد و ما معنى تحقيقه استمع إلى تلميذ المؤلف و حفيده الشيخ سليمان ابن عبدالله ابن محمد بن عبدالوهاب و يتكلم عن معنى تحقيق التوحيد قال رحمه الله تحقيق التوحيد هو معرفته و الاطلاع على حقيقته و القيام به علما و عملا و حقيقة ذلك هو انجذاب الروح إلى الله و حقيقة ذلك هو انجذاب الروح إلى الله محبة و خوفا و إنابة و توكلا و دعاء و إخلاصا و إجلالا و هيبة و تعظيما و بالجملة فلا يكون بقبله شيئا لغير الله و لا إرادة لما حرم الله و لا كراهة لما أمر الله و ذلك هو حقيقة لا إله إلا الله فإن الإله هو المألوه المعبود و ما أحسن ما قال ابن القيم فلواحد كن واحدا في واحد اعني سبيل الحق و الإيمان فلواحد يعني لله كن واحدا اجعل قلبك قلبا واحدا و اجعل قصدك قصدا واحدا و اجعل لجوئك لجوء واحدا و بغيتك بغية واحده فلواحد كن واحدا إياك أن يكون في قلبك التفاتا لغير الله كن واحدا في واحدا يعني في طريق واحد ابتعد عن الطرق و السبل الأخرى فلواحد لله عز و جل كن واحد أي مخلصا له في واحد أي متبع للطريق الصحيح و هو طريق رسول الله عليه الصلاة و السلام هذا معنى البيت فلواحدا كن واحد في واحد فلواحد لله كن واحدا مخلصا حنيفا في واحدا في طريق واحد وهو طريق الإيمان وطريق الاتباع للنبي عليه الصلاة و السلام و ما أحسن ما قال ابن القيم فلواحدا كن واحد في واحد أعني سبيل الحق و الإيمان و ذلك هو حقيقة الشهادتين يعني هذا فلواحد كن واحد في واحد هذا حقيقة الشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله الإخلاص و أشهد أن محمد رسول الله الاتباع و ذلك هو حقيقة الشهادتين فمن قام بهما على هذا الوجه فهو من السبعين ألفا اللذين يدخلون الجنة بلا حساب و لا عذاب انتهى هذا هو تحقيق التوحيد نسمع النصوص التي أوردها المؤلف رحمة الله في هذا الباب نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله تعالى باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب قال الله تعالى : (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا و لم يكن من المشركين ) و قال تعالى : (و الذين هم بربهم لا يشركون ) و عن حصين بن عبد الرحمن قال كنت عند سعيد ابن جبير فقال أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة فقلت أنا ثم قلت أما أني لما أكن في صلاة و لكن لدغتي قال فماذا صنعت قلت ارتقيت قال فما حملك على ذلك قلت حديث حدثنا الشعبي قال و ما حدثكم قلت حدثنا عن بريدة ابن الحصيب أنه قال لا رقية إلا من عين أو حمى قال قد أحسن من انتهى إلى ما سمعت و لكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال عرضت علي الأمم فرأيت النبي و معه الرهط و النبي و معه الرجل و الرجلان و النبي و ليس معه أحد إذ رفع إلي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى و قومه فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك و معهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب و لا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال بعضهم فلعل الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئا و ذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبروه فقال هم الذين لا يسترقون و لا يكتوون و لا يتطيرون و على ربهم يتوكلون فقام عكاش ابن محصن رضي الله عنه فقال يا رسول الله ادعوا الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم ثم قام رجل آخر فقال ادعوا الله أن يجعلني منهم فقال سابقك بها عكاش قال المؤلف رحمه الله تعالى قول الله تعالى : (إن إبراهيم كان أمة قوية لله حنيفا و لم يكن من المشركين ) هذه أربع خصال اثنا الله بها على عبده و نبيه و خليله إبراهيم عليه الصلاة و السلام إن إبراهيم كان أمة الأمة القدوة في الخير الإمام و القدوة في الخير و يطلق الأمة على الإنسان إذا كان وحده إذا كان إمام و قدوة في زمن الغربة و قلة المناصرين و الاتباع و هكذا كان إبراهيم فإن إبراهيم عليه السلام كان الوحيد المسلم المؤمن الموحد في قومه حتى إنه لما دخل أرض مصر قال لزوجته سارة ليس في هذه الأرض مسلم إلا أنا و أنتي فإبراهيم عليه الصلاة و السلام كان إمام و قدوة و معلم للخير و إمام في التوحيد في زمن الغربة و هذا و الله هذه الإمامة أن يكون الإنسان كذلك في عالم امتلئ بالجهل و الشرك و الظلمات كونك تلتفت ذات اليمين و ذات الشمال فلا ترى إلا شرك و كفرو إلحاد و عناد و بدع و ضلالات و تثبت أنت على التوحيد و الإيمان و على طاعة الرحمن هذه الإمامة و هذا هو الثبات قانتا لله هذه الصفة الثانية قانتا لله مداوما على طاعته لأن القنوت معناه في اللغة الدوام دوام الطاعة و إبراهيم عليه الصلاة و السلام مع أنه في زمن كثر فيه الخبث و الشرك ومع ذلك بقي محافظا على طاعة الله مستمرا على ذلك لا يثنيه عن ذلك كثرة ما يوجد على وجه الأرض من الشرك و الضلال أنت لو عشت في بلد مليئة و مشحونة بالشرك و الضلال و البدع ربما تفتر يفت في عضدك ما ترى من الضلال و البدع و الشرك إبراهيم عليه الصلاة و السلام مع ذلك كان قانتا مداوما مستمرا على طاعة الله عز و جل الصفة الثالثة قال حنيفا الحنيف هو المائل عن الشرك المتجه إلى الله سبحانه و تعالى أيضا هذه صفة عظيمة مع كثرة الشبهات و الشهوات و المغريات إلا أن إبراهيم يلتفت إلى شيء من ذلك لا يلتفت إلا إلى الله سبحانه و تعالى لا يميل إلا إلى الله عز وجل و لم يكن من المشركين برأه الله عز و جل من الشرك و أهله و هذا أبلغ كلمة و لم يكن من المشركين أبلغ من كلمة و لم يكن مشركا لأنه إذا كان بريئا من أهل الشرك فهم عن الشرك أبعد إذا كان بريئا و بعيدا عن أهل الشرك فهو من شركهم أبعد فكلمة و لم يكن من المشركين أبلغ من كلمة و لم يكن مشركا فإبراهيم عليه الصلاة و السلام و هو أبو الأنبياء و إمام التوحيد قد حقق التوحيد في ذلك الزمن المظلم و اثنا الله عليهفإذا كان نبي الله إبراهيم و خليله قد حقق التوحيد فنبينا محمد عليه الصلاة و السلام قد حقق التوحيد من باب أولى لأنه أفضل الأنبياء و اتقى الأنبياء و اعبد الأنبياء و أكرم الأنبياء عليه الصلاة و السلام يقول الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله في تفسير هذه الآية له تفسير طيب جدا الشيخ محمد حتى قال تلميذه الشيخ سليمان عن تفسير الشيخ يقول و هو أحسن ما قيل في هذه الآية عن تفسير جده يقول الشيخ إن ابراهيم كان أمة و قلنا الأمة الإمام القدوة في زمن الغربة إن ابراهيم كان أمة قال لألا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين كان أمة وحده لم يكن على وجه الأرض مسلم موحد إلا إبراهيم عليه الصلاة و السلام كان أمة قال لألا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين قانتا لله لا للملوك و لا للتجار المترفين حنيفا لا يميل يمينا و لا شمالا كفعل العلماء المفتونين و لم يكن المشركين خلافا لمن كثر سواده و زعم أنه من المسلمين و لم يكن من المشركين تبرأ من الشرك و أهله يقول الشيخ بخلاف من دخل في المشركين و كثر سوادهم و اختلط بهم و زعم أنه من المسلمين زعم أنه مسلم و هو يروح و يجيء و ينام و يصحو ويأكل و يشرب مع أهل الشرك من القبوريين و الخرافيين بل يكون ناصرا لهم ناصرا لأهل الشرك و الخرافة ضد أهل التوحيد و السنة يكثر سواد القبوريين و المشركين و يزعم أنه مسلم موحد و لم يكن من المشركين خلافا لمن كثر سوادهم و زعم أنه من المسلمين قال الشيخ رحمه الله و قال ( و الذين هم بربهم لا يشركون ) برأ الله عز و جل عباده المؤمنين عن الشرك عن الشرك الأكبر و الأصغر و هذه الصفة من صفات المؤمنين في آيات من صورة المؤمنون قال الله عز و جل : (إن الذين من خشية ربهم مشفقون و الذين هم بآيات ربهم يؤمنون و الذين هم بربهم لا يشركون و الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة انهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) هذه صفات عباد الله المؤمنين و منها أنهم لا يشركون بالله إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون من خشية الله عز و جل خائفون وجلون الخوف يملئ قلوبهم من الله عز و جل و الذين هم بآيات ربهم مؤمنون بآيات ربهم الشرعية و الكونية الشرعية و الكونية فجمعوا بين الخوف من الله عز و جل و الإيمان بآياته و الذين هم بربهم لا يشركون نفى عنهم الشرك اثبت لهم الخوف من الله عز و جل و اثبت لهم الإيمان بالله عز و جل و نفى عنه الإشراك بالله عز و جل عباد صالحون مؤمنون يخافون من الله و يؤمنون بآياته و لا يشركون به شيئا و الذين يؤتون ما آتوا يعملون الأعمال الصالحة و يخشون أنها لا تقبل منهم و الذين يؤتون ما آتوا و الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة انهم إلى ربهم راجعون و قلوبهم خائفة ألا يقبل منهم و قد سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله عليه الصلاة و السلام عن هؤلاء الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة فقالت يا رسول الله أهو الذي يسرق و يزني و يشرب الخمر و يخاف فقال النبي عليه الصلاة و السلام لا يا ابنة الصديق بل هو الذي يصلي و يصوم و يتصدق و يخاف ألا يقبل منه و الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة انهم إلى ربهم راجعون يخشون ألا يقبل منهم لماذا لآن الله عز و جل يقول : (إنما يتقبب الله من المتقين ) حتى قال بعض السلف لو كنت أعلم أن الله عز و جل تقبل مني ركعة لتمنيت الموت بعدها لماذا قال لأن الله عز و جل يقول : (إنما يتقبب الله من المتقين ) و معنى هذا الأثر أن الله عز و جل إذا تقبل منه و لو ركعة إذا هو من المتقين فيتمنى أن يموت على هذه الحالة أن يموت و هو من المتقين أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون يسارعون في الخيرات و في الأعمال الصالحة و هم لها سابقون مع هذه السرعة مع ذلك يسبقون غيرهم إلى الأعمال الصالحة نسأل الله سبحانه و تعالى أن يمن علينا و أن يجعلنا من هؤلاء و الشاهد في هذه الآيات أن الله سبحانه و تعالى اثنا على عباده المؤمنين أنهم لا يشركون بالله شيئا و هذا يشمل الشرك الأكبر و الشرك الأصغر قال المؤلف رحمه الله الحصين ابن عبدالرحمن أنه قال : كنت عند سعيد ابن جبير أبي محمد تلميذ عبدالله بن عباس أحد التابعين أحد العلماء الربانيين و أحد الصالحين رحمه الله قتله الحجاج ظلما سنه خمسة و تسعين من الهجرة و لم يمهل الحجاج بعده بل أصابه الله ببلاء و مرض و أخذ لأن سعيد رحمه الله دعا عليه فأصابته دعوة ذلك الرجل الصالح مرض الحجاج و أخذ يخور كما يخور الثور و كان تأتيه أشياء مزعجه و يصرخ و يقول مالي و لسعيد ابن جبير حتى هلك فرئي الحجاج في المنام فقيل ماذا صنع الله لك فقال قتلني الله عز و جل بكل رجل قتلته قتلة واحدة إلا سعيد ابن جبير فإنه قتلني به سبعين قتلة نسأل الله السلامة و العافية قال كنت عند سعيد ابن جبير فقال أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة و سعيد ابن جبير رحمه الله لم يرد من هذا السؤال الخوض فيما لا فائدة فيه و لكن يريد أن يبحث في مسألة في العلم لأن السلف لا يتكلمون هكذا لا يتكلمون كلام فارغ لا فائدة فيه فضول الكلام قليل عندهم فقلت أنا قال حصين ابن عبدالرحمن أنا رأيت الكوكب الذي انقض البارحة ثم قلت خشي حصين ابن عبدالرحمن و كان السلف لا يحبون التزكية خشي أنه يفهم منه أنه كان يقوم الليل لأن الكوكب انقض في الليل و كانوا يكرهون التزكية و لا يحبون أن يحمدوا بما لا يفعلوا ما كان الرجل يصلي فخشي أن يفهم منه أنه كان يصلي فماذا قال ثم قلت أما أني لم أكن في صلاة و لكن لدغتي يعني هذا سبب السهر السهر في الليل سببه ليس الصلاة إياكم أن تظنوا بي شيئا أنا لم أفعله و لكني لدغت فقال له سعيد ابن جبير فما صنعت قلت ارتقيت ارتقيت يعني قرأ على نفسه قال فما حملك على ذلك ما هو الدليل عندك على هذا العمل طلب الدليل السلف دين قام على الدليل و ليس على التقليد قلت حديث حدثناه الشعبي قال و ما حدثكم قلت حدثنا عن بريدة ابن حصيب صحابي رضي الله عنه أنه قال لا رقية إلا من عين أو حمى العين معروفة العين يعني الإصابة بالعين تكون من الحسد تكون من إعجاب أو حمى الحمى هي لدغة العقرب و كلمة لا رقية هذا النفي نفي للكمال و الأولوية يعني لا رقية أكمل و أولى من الرقية للعين أو الحمى ماذا قال سعيد الرجل الآن عمل بدليل فقال له قد أحسن من انتهى إلى ما سمعت أحسنت لأنك عملت بدليل قد أحسن من انتهى إلى ما سمعت لأنه عمل بعلم و لم يعمل بجهل أو لم يترك العلم بل عمل به فمن عمل بالعلم فقد أحسن و لكن انتبه أنك قد أحسنت لأنك عملت بما بلغك من العلم و لكن هنالك علم هو أفضل لم يبلغك ما هو اسمع إلى هذا العلم و لكن حثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: عرضت علي الأمم فرأيت النبي و معه الرهط الرهط الجماعة من الناس و النبي و معه الرجل و الرجلان يعني من اتباعه يا سبحان الله ما تبعه من قومه إلا رجل أو رجلان و النبي و ليس معه أحد هذا نبي ما استجاب له أحد من قومه كلهم كفروا به و كذبوه سبحان الله قال إذ رفع لي سواد عظيم سواد عظيم من الناس فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى و قومه هذا موسى و قومه بني إسرائيل و في هذا دليل على كثرة من استجاب لموسى من بني إسرائيل لأن النبي قال سواد عظيم إذا المستجيبون لموسى كثير المؤمنون به باتباعه قال فنظرت فإذا سواد عظيم أعظم من السواد الأول أعظم من مع موسى عليه الصلاة و السلام فقيل لي هذه أمتك و معهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب و لا عذاب هذا أعظم سواد رآه النبي عليه الصلاة و السلام و هذه الأمة هي أكثر الأمم و أعظم الأمم سوادا و يدخلون الجنة من هذه الأمة هذه الأمة هم نص أهل الجنة أو ثلث أهل الجنة فأكثر الأنبياء تابعا يوم القيامه هو نبينا عليه الصلاة و السلام و أعظم سواد يتبع نبي هو السواد الذي يتبع نبينا محمد عليه الصلاة و السلام هي أعظم الأمم و آخر الأمم و أكرم الأمم و خير الأمم أمة محمد عليه الصلاة و السلام فالعجب ممن ينزلق بهذه الأمة و يتبع اليهود و النصارى العجب ممن يترك التزي بزي هذه الأمة و يتزيى بزي اليهود و النصارى نحن أكرم أمة و خير أمة و أكثر أمة و أعظم أمة و أفضل أمة و مع ذلك يتركون اتباع هذا النبي عليه الصلاة و السلام و اتباع نهجه و اتباع سنته و اتباع شريعته و يتبعون طرائق اليهود و النصارى يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير قال ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الناس تعجبوا من هؤلاء السبعين ألفا سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب و لا عذاب الله أكبر ما هذا الفضل يدخلون الجنة بلا حساب و لا عذاب مباشرة ما في محاسبة و لا تعذيب أيضا مباشرة إلى الجنة سبعون ألفا من هذه الأمة و قد جاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم قال : إن ربي زادني مع كل ألف سبعين ألفا يعني سبعون ألفا يدخلون الجنة زاده الله مع كل ألف سبعين ألف احسب ذلك يبلغ بالملايين طيب من هم هؤلاء من هم هؤلاء الذين يدخلون الجنة بلا حساب و لا عذاب ما أعظم هذه المنزلة و ما أرفع هذه الدرجة كل مؤمن يطمح إليها و يتمناها و لذلك الصحابة خاضوا فيها من هم هؤلاء و النبي عليه الصلاة و السلام لم يخبرهم من هؤلاء لعله من باب التشويق و حتى يتطلع إليها و حتى يصغوا و يتحمسوا و يبحثوا من هم هؤلاء و النبي عليه الصلاة و السلام كان يتبع هذا الأسلوب كما في حديث معاذ قال : يا معاذ قال : لبيك و سعديك يا رسول الله قال : أتدري ما حق الله على العباد قال قلت : الله و رسوله اعلم فمشى برهة فقال : يا معاذ قلت : لبيك و سعيك يا رسول الله قال : أتدري ماحق الله على العباد قلت : الله و رسوله اعلم ثم مضى ثم قال : يا معاذ ثلاث مرات قال العلماء حتى يهيئه لما يلقى عليه من العلم هذا علم عظيم حتى تهيئ الطالب بتلقي هذا العلم و حفظه فالنبي عليه الصلاة و السلام أخبرهم بهذا العلم و أخبرهم بسبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب و لا عذاب ثم دخل بيته و النبي عليه الصلاة و السلام لابد أن يبين البيان الكافي و لكنه ترك و دخل البيت حتى يبحث الناس الصحابة أخذوا يخوضون فقال بعضهم : فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال بعضهم : فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام و لم يشركوا بالله شيئا و ذكروا أشياء أخذ يبحثون في بيان من هم هؤلاء و ذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأخبرهم أعطاهم العلم فقال : هم الذين لا يسترقون و لا يكتوون و لا يتطيرون و على ربهم يتوكلون هذه أربع خصال من حققها دخل في هؤلاء السبعين ألفا و هذه الخصال الأربع كلها تعود إلى التوكل وقوة الاعتماد على الله وهذه منزلة عظمى لا يبلغها إلا من وفقه الله سبحانه و تعالى هم الذين لا يسترقون يسترقون يعني لا يطلبون الرقية لأن السين و التاء تفيد الطلب استسقى طلب السقية و استرقى طلب الرقية لا يسترقون لا يطلبون الرقية من أحد لماذا ؟ اعتمادا على الله و رضا بقضاء الله عز و جل فقلوبهم مليئة بالله قلوبهم مليئة بالقضاء مليئة بالله عز و جل و هم لا يلتفتون طرفة عين لغير الله و لا شك أن طالب الرقي في قلبه نوع من الالتفات إلى غير الله سبحانه و تعالى و ربما تعلق قلبه بهذا الراقي أليس كذلك و الله نشاهد هذا أن من طلب الرقي ابتلى بهذا إذا سمع الناس بأن فلانا من الناس يرقي و يقرأ على المرضى هرعوا إليه و ازدحموا على بابه و كثر الناس عنده هذا يقول له يا شيخ أنا مريض و أنا تعبان و أنا فيّ عين و أنا عني حسد و أنا عندي سحر و قلوبهم في الغالب معلقة في الرجل لا تلتفت إلى الله نسأل الله العافية أن هؤلاء أهل التوكل هؤلاء السبعون ألفا فإنهم لا يلتفتون إلى الخلق أبدا و إنما يلتفتون إلى خالق الخلق سبحانه و تعالى لا يسترقوا و لا يكتووا ما يكتو لماذا ؟ لأن الاكتواء تعذيب للنفس مكروه و قد نهى عنه النبي صلى الله عليه و سلم فهم يتركون الاكتواء لأنه مكروه يتركون الأمور المكروهة يتركون الأمور المرغوب عنها توكلا على الله و اعتمادا عليه و رضا بقضائه و لا يتطيرون التطير التشاؤم ما يعرفون الطيرة يعني انظر إلى هذه القلوب الطيبة هذه القلوب التي ملئها الإيمان و التوحيد هذه القلوب التي لا تعرف إلا الله سبحانه و تعالى ما يتطيرون بشيء و لا يتشاءمون بشيء كثير من الناس عنده ضعف كثير من الناس يخاف من العين كثير من الناس يخافون من الحسد و بعضهم يخاف من السحر و بعضهم يخاف من السحرة أما هؤلاء فإنهم لا يبالون بهذا أبدا و مهما حصل بعض الناس إذا سمع كلمة من شخص فيها إعجاب أو فيها ثناء ماذا قال قال له قل ما شاء الله اذكر الله يخاف من العين و العين حق و لكن إذا كان التوكل قويا و إذا كانت الثقة بالله قوية و الله ما تضرك العين ما تضرك هذا التوكل القوي و الإيمان القوي في القلب يفع هذا البلاء بإذن الله عز و جل فهم مع قوة توكلهم لا يؤثر فيهم شيء لا يؤثر فيهم كلام سمعوه و لا منظر رأوه بعض الناس إذا خرج من بيته صباحا و رأى منظر قبيحا تشاءم و قال أصبحنا و أصبح الملك لله هذه الكلمة ما قالها ذكر لله و إنما قالها لأنه تضايق من المنظر الذي رآه أرأيتم ضعف في التوكل و ضعف في التوحيد و الإيمان أما هؤلاء فإنهم لا يتطيرون طيب لماذا هم لا يسترقون و لا يكتوون ولا يتطيرون لماذا لأنهم على ربهم يتوكلون فالفقرة الأخيرة هذه و على ربهم يتوكلون هي التي تجمع لك هذه الخصال هل معنى ذلك أنهم يتركون الأخذ في الأسباب الجواب لا الأخذ بالأسباب من الشرع و لا يجوز ترك الأسباب من ترك الأسباب فهذا قدح في عقله قبل أن يكون قدح في دينه و إيمانه يأخذون بالأسباب إذا جاؤوا أكلوا و إذا عطشوا شربوا و إذا احتاجوا العلم تعلموا و إذا احتاجوا الرزق خرجوا و كسبوا و هكذا يأخذون بالأسباب و لكن النبي عليه الصلاة و السلام لم يصف هؤلاء السبعين ألفا بأنهم تركوا الأسباب و إنما وصفهم بأنهم تركوا أمورا معينة أمور مكروهة فيها خدش في التوكل فهم مع قوة توكلهم و اعتمادهم و ثقتهم بالله عز و جل تركوا هذه الأمور يقول الشيخ يسام ابن عيتية رحمه الله و أما حديث السبعين ألفا انتبه لكلام شيخ الإسلام فيه جواب على هذا قال و أما حديث السبعين ألفا فلم يصفهم بترك سائر التطبب يعني ما تركوا التطبب يعني الطب كله لا بل إن النبي أمرنا بالتداوي و أما حديث السبعين ألفا فلم يصفهم بترك سائر التطبب و إنما وصفهم يترك الاكتواء و الاسترقاء من أنواع الطب و إنما وصفهم بترك الاكتواء و الاسترقاء قال و الاكتواء مكروه قد نهي عنه في غير هذا الحديث لما قال عليه الصلاة و السلام : و أنا أنهى أمتي عن الكي و المسترقي لم يفعل شيئا إلا اعتماده على الراقي المسترقي ما فعل شيئا يقول إلا أنه اعتمد على الراقي قال فتوكله على الله سبحانه وحده لا شريك له انفع له من ذلك و هذا الجواب الآخر و هو أن المسترقي يضعف توكله على الله فإنه إنما طلب دعاء الغير و رقيته فاعتماد قلبه على الله وحده و توكله عليه أكمل لإيمانه و انفع له يعني أن طلب الرقية مباح و لكن الأكمل و الأولى و الأنفع و الأفضل له ألا يطلب و أن يتوكل على الله سبحانه و تعالى فإنه إن طلب الرقيى فقد مال قلبه و اعتم على الراقي و لذلك فإن بعض الناس إذا ذهب إلى شخص من الصالحين أو من حفظة القرآن أو من أئمة المساجد و قرأ على مريضه فشفاه الله بإذن الله و الشفاء بيد الله سبحانه و تعالى قال تعالى : (و إذا مرضت فهو يشفين) و إنما هذا سبب فهذا الشخص الآن يظن أن السر في من في الراقي فكل ما مرض له مريض جاء به إلى هذا الرجل و إن قيل له أن شخصا آخر يقرأ قال لا لا تذهبوا إلى فلان أليس هذا اعتماد على فلان و تعلق القلب به الشفاء بيد الله سبحانه و تعالى فلاشك أن الاسترقاء هذا فيه خدش و فيه ميل كما قال شيخ الإسلام رحمه الله لم يفعل شيئا إلا اعتماده على الراقي و الله المستعان قال فقام عكاش ابن محصن فقال : اعدوا الله أن يجعلني منهم قال : أنت منهم ثم قام رجل آخر فقال : ادعوا الله أن يجعلني منهم فقال : سبقك بها عكاش هذا من بديع الجواب إذ لو قال أنت منهم يخشى من التسلسل لو قال أنت منهم لقام الثالث و قال ادعوا الله و قام الرابع و قام الخامس و لو قال له لست منهم لعرفه الحاضرون فلما قال سبقك بها عكاش فلم يبقى في نفس الرجل شي و تخلص من سؤاله و سؤال غيره و هذا من حسن خلقه عليه الصلاة و السلام روى الترمذي ابن ماجع أحمد عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا و لا أنجحنا و في رواية أحمد و أبي داوود أنه قال أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن الكي فاكتوينا فلم يفلحنا و لم ينجحنا لام عمران رضي الله عنه عن الاكتواء لأن عمران ابتلي بمرض و أصبح طريح الفراش فأرشدوه إلى الكي فاكتوى فندم على هذا نم لأن النبي نهى عن الكي و لأن عمران كان قبل أن يكتوي كانت الملائكة تسلم عليه قال كان يسلم عليه فلما اكتوى انقطع التسليم دخل في التوكل شيء و الله المستعان قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فيه مسائل الأولى معرفة مراتب الناس في التوحيد الناس ليسوا سواء هم مراتب بعض الناس عندهم من قوة التوكل و التوحيد و الإيمان ما يجعله يعرض عن هذه الأشياء لا يسترقي و لا يكتوي و لا يتطير هذا في القمة وهؤلاء الذين حققوا التوحيد و بعض الناس ضعيف ما ستطيع أن يصل إلى هذه الدرجة يعني إذا أصابه مرض و قلت له اترك الكي ما يستطيع إذا قلت له يا أخي لماذا تذهب إلى الراقي توكل على الله يقولك ما نقدر ما نستطيع لابد أن نذهب إلى الشيخ يقرأ علينا إذا الناس مراتب لا يمكن أن يصل الناس كلهم إلى هذه المرتبة لأن النبي عليه الصلاة و السلام ما قال الأمة قال أمتي و هم سواد عظيم أمة محمد لا يحصيها إلا الله الذين حققوا التوحيد و بلغوا إلى هذه المرتبة الشريفة المنيفة العظيمة هذه سبعون ألفا إذا الناس ليسوا سواء نسأل الله أن يجعلنا منهم الثانية قال ما معنى تحقيقه ما معنى تحقيقه و قد سبق ذلك الثالثة ثناءه سبحانه و تعالى على إبراهيم بكونه لم يكن من المشركين الرابعة ثناؤه على سادات الأولياء بسلامتهم من الشرك قال تعالى : (و الذين هم بربهم لا يشركون) الخامسة كون ترك الرقية و الكي من تحقيق التوحيد و المقصود هنا ترك الأمور المكروهة مع الحاجة إليها توكلا على الله سبحانه و تعالى يعني ترك الرقية و ترك الكي و قد يكون محتاج إليه و لكنه غلب جانب التوكل و هذا أعظم السادسة قال كون الجامعي لتلك الخصال هو التوكل يعني ما هو الأصل لماذا هؤلاء تركوا الرقية و تركوا الكي و لم يتطيروا لماذا ؟ للتوكل هذا السبب هذا الأصل الأصل ما هو التوكل يقول تلميذ المؤلف رحمه الله تلميذ المؤلف الشيخ سليمان قوله على ربهم يتوكلون ذكر الأصل الجامع الذي تفرعت عنه هذه الأفعال يعني قوله في الأخير و على ربهم يتوكلون هو الأصل الجامع الذي تفرعت عنه الأفعال السابقة و هي لا يسترقون و لا يكتوون و لا يتطيرون هذه الأفعال تفرعت عن هذا الأصل و هو التوكل و على ربهم يتوكلون قال رحمه الله تفرعت عنه هذه الأفعال وهو التوكل على الله و صدق الالتجاء إليه و الاعتماد بالقلب عليه الذي هو خلاصة التفريج و نهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة و الخوف و الرجاء و الرضا به ربا و إله و الرضا بقضائه بل يعني هذا تحقيق التوحيد هذا يوصل إلى هذه المنزلة العظيمة من الخوف و الرجاء و الرضا به ربا وإله و الرضا بقضائه بل بل ماذا يقول بل ربما أوصل العبد إلى التلذذ بالبلاء و عده من النعمة ربما العبد إذا كمل التوحيد تماما في قلبه و التوكل على الله و الثقة به و الاعتماد و الرضا و الرضا بقضائه و قدره ربما أوصل العبد إلى ماذا قال إلى التلذذ بالبلاء وعده من النعماء فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء و الله ذو الفضل العظيم حتى البلاء إذا نزل ربما يفرح به و قد كان بعض السلف يفرحون بالبلاء لماذا ؟ لأنه رفعه قال عليه الصلاة و السلام : اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى العبد على حسب دينه فيكاما في دينه صلبة ابتلي على حسب ذلك و إن كان في دينه رخوة ابتلي على حسب ذلك ثم قال عليه الصلاة و السلام : و لا يزال البلاء بالرجل حتى يمشي على وجه الأرض و ليس عليه خطيئة من ماذا من البلاء و لذلك كانوا يفرحون به قال الشيخ رحمه الله السبعه عمق علم الصحابة لمعرفتهم أنهم لم ينالوا ذلك إلا بعمل الصحابة لما سمعوا بلا حساب و لا عذاب أخذوا يبحثون في العمل يبحثون في العمل لماذا لأنهم عرفوا أن هؤلاء السبعين ألفا لم يصلوا إلى هذه المرتبة إلا بعمل إلا بالعمل و هذا يدلك على عمق علم الصحابة الثامنة قال حرصهم على الخير حرصهم على الخير من أين يوخذ من البحث الذي جرى بينهم في معرفة من هؤلاء السبعين التاسعة قال فضيلة هذه الأمة بالكمية و الكيفية أمة محمد أفضل الأمم من حيث الكمية لأنها أكثر الأمم و من حيث الكيفية لأنها أكرم و أفضل الأمم و فيهم هؤلاء السبعون ألفا العاشرة قال فضيلة أصحاب موسى لكثرتهم الحادية عشرة عرض الأمم عليه عليه الصلاة و السلام الثانية عشرة أن كل أمة تحشر وحدها مع نبيها يكون إمامها الثالثة عشرة قال قلة من استجاب للأنبياء الذين استجابوا للأنبياء قلة اتباع الأنبياء قلة اتباع الحق قلة اتباع التوحيد و السنة قلة فلا تستوحش أيها السالك من قلة السالكين و إياك أن تغتر بكثرة الهالكين انتبه فإن هذا الطريق لا يسلكه إلا القلة من الخلق فلا تستوحش و إياك أن تقول أرى من معي قليلا و أرى من خالفني كثيرا بل هذه علامة أنك على حق لأن الذين يستجيبون للأنبياء قلة قال الرابعة عشرة أن من لم يجبه أحد يأتي وحده يعني من أنبياء الله الخامسة عشرة يقول الشيخ ثمرة هذا العلم ثمرة هذا العلم المستفاد من الحديث يأتي النبي ومعه الرهط يأتي النبي ومعه الرجل و الرجلان يأتي النبي و ليس معه أحد ما هي الثمرة من هذا العلم ماذا نستفيد من هذا الحديث يقول الشيخ رحمه الله و هو عدم الاغترار بالكثرة وعدم الزهد في القلة إياك أن تغتر بالكثرة و إياك أن تزهد في القلة تذهب إلى بعض بلاد المسلمين ترى أن السلفيين قليل و ترى القبوريين و الخرافيين و الصوفيين و الحزبيين بالملايين فإياك أن تغتر أن تقول الحق مع الكثرة و تأتي بعض الأحاديث التي تفهمها على غير فهمها الصحيح يد الله مع الجماعه ي الله مع جماعه الحق و ليس مع الجماعه الباطله إياك أن تغتر تقول أهل التوحيد في البلاد الفلانية قليل و الكثرة الكاثرة من الناس هم من هؤلاء الصوفية و القبورية و أصحاب الموالد أو أصحاب الحزبيات و الجمعيات فتقول إذا الحق معهم لأ انتبه يأتي النبي و معه الرجل يأتي النبي و معه الرجلان هذا الذي نستفيده يقول الشيخ رحمه الله عدم الاغترار بالكثرة و عدم الزهد في القلة كما قال ربنا سبحانه و تعالى : (و إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) و يقول أيضا ربنا عز و جل : ( و ما أكثر الناس و لو حرصت بمؤمنين) أكثر الناس هلك أكثر الناس في الضياع أكثر الناس في الخسران (و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر) بالله عليكم ما نسبة هؤلاء من البشر الذين حققوا هذا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر ما نسبتهم من هذه الملايين من خلق الله عز و جل أكثر الناس في الكفر و الضياع و الضلال و الخسر في الدنيا و الآخرة إلا الخلص من عباد الله فلا تغتر من الكثرة و لا تزهد في القلة و الله وصية و نصيحة من هذا الإمام الناصح رحمه الله يقول السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين و الحمى الحديث واضح السابعة عشرة قال عمق علم السلف لقوله قد أحسن من انتهى إلى ما سمعت و لكن كذا وكذا اثنا على العلم الذي نقل إليه الحصين بن عبدالرحمن و لكنه أعطاه علم أفضل فعلم أن الحديث الأول لا يخالف الثاني لأن الأول يدل على الإباحة و الجواز و الثاني يدل على الأفضل و الأكمل إذا ما في معارضة الثامنة عشرة قال بعد السلف عن مدح الإنسان بما ليس فيه و هذه واضحة التاسعة عشرة قوله أنت منهم علم من أعلام النبوة العشرون فضيلة عكاشة لكونه من السبعين ألفا الحادية و العشرون استعمال المعريض لأن النبي قال سبقك بها عكاشة ما قال أنت لست منهم الثانية و العشرون يقول حسن خلقه عليه الصلاة و السلام لكونه لم يقل للرجل لست منهم بل رده ردا جميلا و دفعه دفعا لطيفا ليس فيه غضاضة عليه أو إساءة إليه رضي الرجله بهذا الكلام سبقك بها عكاشة انتهى هذا الباب و هو باب عظيم هذا الباب من أعظم هذه الأبواب الموجودة في هذا الكتاب تحقيق التوحيد من حقق التوحيد دخل الجنة بلا حساب و لا عذاب نسأل الله سبحانه و تعالى أن يرزقنا تحقيق التوحيد و أن يجعلنا من أهله و أن يميتنا عليه و أن يبعثنا عليه و أن يجعله حاجزا لنا بيننا و بين النار و أن يجعله سبب لنا في دخول الجنة بلا حساب ولا عذاب نحن و والدينا و أهلينا و أبنائنا و ذرياتنا و نكتفي بهذا المقدار و موعدنا إن شاء الله غدا و هنا أسئلة ما شاء الله نتركها إلى درس غدا و الله أعلم و صلى الله و بارك على سيدنا محمد و آله و صحبه

انتهى ولله الحمد

يتبع...

ساره
31-Dec-2009, 07:36 PM
شريط رقم 6



ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين أما بعد :فقبل أن نبدأ في درسنا نجيب على الأسئلة عن أسئلة متراكمة من الدرس السابق نجيب عليها باختصار هنا يقول ما هي أسباب تقويه التوحيد بالقلب ؟ السبب الأول ان يدرس الإنسان التوحيد ان يفهم حقيقة التوحيد وهذا يحصل بدراسة الكتاب الذي بين أيدينا بعد ذلك العمل والتطبيق ويدرسه الإنسان واجعله عملك اجعله يمشي على الأرض . ما معنى الآيات الشرعية والآيات الكونية الآيات الشرعية قل هو الله احد ايه شرعيه في القرآن الايه الكونية الشمس والقمر عرفت بالمثال يتضح المقال الايه الشرعية ليست مخلوقه إنما كلام الله الايه الكونية مخلوقه وسميت أيه لأنها تدل على الله قال الله عزوجل (( ومريم أبنت عمران أللتي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه )) وصدقت بكلمات ربها الكونية وكتبه الآيات الشرعية هذا الإيمان .يقول هل الايه (( لا يغفر ان يشرك به )) يدخل فيها الشرك الأصغر هذا الظاهر انه لا يغفر الا بالتوبة اذا مات الإنسان وعليه شرك اصغر هل معنى ذلك لا يغفر له قال العلماء لا يدخل الجنة ان شاء الله لكن تنزل درجته في الجنة لان الشرك الأصغر لا يحبط العمل ولا يخلد صاحبة في النار ولكن اذا دخل الجنة تنزل درجته في الجنة مثل الذي يحلف بحياة أولاده او النبي او يقول لولا الله وفلان هذا كله شرك اصغر . هل إذا رجل أخر دون طلبه هل يخرج من السبعين نفر قال لا لأنك ما طلبت الرقية إنما الذي جاء في الحديث لا يسترقون لا يطلبون الرقيه ولقد جاء جبريل الى رسول الله ورقاه وقال له بسم أرقيك من كل شي يؤذيك ومن كل نفس او عين حاسد الله يشفيك رقاه من غير طلب والنبي هو سيد المتوكلين لكن انتبهوا سعيد بن جبير كان من مذهبه ترك الرقية مطلقا لا تدع احد يقرا عليك ولا تقرا أنت على نفسك مرض سعيد في إحدى ذراعيه وألزمته أمه بالرقية خوفا عليه فلما جاء الطبيب ليتلو عليه مد له الذراع السليمة وترك الذراع المريضة وتلى الرقية على الذراع السليمة جمع سعيد هنا انه ترك الرقية وأرضى أمه لم يغضبها .هل من ارتقى وكان لا يعلم عن الحديث ال 70 ألف الذين لا يسترقون هل يخرج من الحديث قال لا من ارتقى في الماضي فلما علم بالحديث ترك الرقيا وتوكل على الله نرجو له ان يكون قد دخل في هذا الحديث هل الحجامة تدخل في هذا الحديث نقول لا الحجامة طب لا علاقة لها بالتوكل وقد اوصى الرسول بها وفيها أحاديث لو تعلم لاحتجمت كل شهر لفضلها وأيضا النبي احتجم وطلب الحجام وأعطاه أجرا هي طب محض. هل ترك الاسترقاء من كمال التوحيد صحيح ترك الرقيه وعدم طلبها من كمال التوحيد هل يدخل الذي يرقي نفسه بالقرآن ولا يطلب من احد رقيه لا هذا لا يخرج عن السبعين ألف لأنه يتلو على نفسه لا يتعارض مع الحديث كان النبي عليه الصلاة والسلام يرقي نفسه بالقرآن وأهل العلم على ذلك بن القيم مرض مرضا شديدا في مكة كان يأتي بماء زمزم ويقرا عليه الفاتحة ويقول ابن القيم وجدت لذلك أثرا عميقا على نفسه فشافاه الله وعافاه جمع بين الشفائين ماء زمزم والفاتحة قال المؤلف رحمه الله الخوف من الشرك اما الشرك هو الذنب الذي لا يغفره الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهو أعظم الذنوب على الإطلاق كما انه أعظم أمر امر الله به والأمر بالتوحيد هو أول أمر في القرآن يا ايها الناس اعبدوا ربكم ....فلا تجعلوا لله أندادا وانتم تعلمون )) هذا أول نهي في كتاب الله النهي عن الشرك كما ان الآية التي قبله اعبدوا الله ايه التوحيد أول أمر التوحيد وأول نهي الشرك ما هو الشرك ينقسم الشرك الى قسمين شرك اكبر وشرك اصغر الشرك الأكبر ضابطه تسويه غير الله بالله فيما هو من خصائص الله كما قال الله (( بل الذين كفروا بربهم يعدلون تالله ان كنا في ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين )) ومن الشرك الأكبر ان يصرف عباده لغير الله ويذبح لغير الله او يستغيث لغير الله الدعاء عباده واستغاثة او ينذر لغير الله او يصوم لغير الله او يحج لغير الله اذا صرف عباده لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر واما الشرك الأصغر قال بعض العلماء هو ذريعة ووسيلة فقد من الوسائل الى الشرك الاكبر لكن لا يصل إلى الشرك الأكبر فلو ان الإنسان حلف بغير الله شرك اصغر هذا ليس شرط اكبر لأنه ذريعه فإذا حلف بالمخلوق فإنه يعظمه هذا التعظيم ربما يزداد بالقلب ويعظم ويعظم الى ان يصل على حد العبادة نسال الله العافية فالشرك الأصغر استجلاب واستدراج من الشيطان هذا الشرك بنوعيه الأكبر والأصغر قال المؤلف الخوف من الشرك المؤلف رحمه الله عقد هذا الباب نصيحة للقارئ انه يجب عليك ان تكون دائما خائف من الشرك وهذا يقتضى منك ان تبتعد وتجتنب عن الوسائل والطرق المفضيه اليه وان تبتعد عن أهله خائف دائما من هذا الذنب لخطورته وعظم شأنه ذنب عظيم لا يغفره الله فيجب ان تكون حذر منه سواء الشرك الأكبر والشرك الأصغر هذا الذي يريد ان يبينه المؤلف قال المؤلف رحمه الله وقول الله عز وجل ان لا لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) أراد المؤلف ان يبين خطورة الشرك يجب ان تخاف من الشرك أكثر من خوفك من الزنا والكذب والقتل وشرب الخمر ... الخ لأنها ذنوب يغفرها الله أما الشرك خطير عظيم وقال الخليل عليه السلام ((واجنبني وبني ان نعبد الأصنام )) اذا كان ابراهيم دعا والله وابراهيم ابو الأنبياء وإمام الحلفاء بعد رسولنا عليه الصلاة والسلام وهو رسول نبي معصوم ومع ذلك يدعوا ويقول ربي أجنبي وبني ان نعبد الأصنام إنهن اضللن كثيرا من الناس اذا كان إبراهيم يدعوا بذلك فما بالك بسواه ماذا نقول نحن ولذلك قال ابراهيم التيمي احد السلف ومن يأمن هذا البلاء بعد ابراهيم . يقول الشارح رحمه الله هذا يوجب للقلب الحي ان يخاف من الشرك لا كما يقول الجهال ان هذا الشرك لا يقع في هذه ألامه هذا لما امنوا الشرك فوقعوا فيه من عباده القبور والاضرحه . قال وفي الحديث أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فلما سئل عنه قال الرياء النبي يخاطب أصحابه وهو الأولياء وهم الصالحين ومع هذا يقول لهم أخوف ما أخاف عليكم وهذا الحديث يوافق الآيه التي قبلها فإبراهيم خاف من الشرك ودعا الله ونبينا محمد أيضا خاف اشد الخوف على أصحابه من الوقوع بالشرك اذا ماذا يوجب ذلك على المؤمن ان يخاف غاية الخوف من الوقوع في الشرك هذا الحديث له تكمله قال أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال الرياء يقول الله تعالى يوم ألقيامه اذا جاز الناس بإعمالهم اذهبوا يقول للمؤمنون المرائين اذهبوا للذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءا . من باب التوبيخ والتعسير . قد يقول قائل كيف خاف النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه من الرياء وما ذكر الشرك الأكبر وان الشرك الأكبر اخطر الجواب الداعي الى الشرك الأكبر الداعي يعني في القلب فالداعي معدوم عند المؤمنين الكاملين بل ان الإلقاء في النار أحب اليه من الشرك الأكبر او ان الداعي ضعيف يعني ما فيه احد من اهل الإيمان الكامل يذبح لغير الله او ينذر لغير الله لكن الرياء طلب المنزلة والجاه والتقدم عند الخلق هذا النفوس مجبوله على حبه وطلبه في نفسه فطره مجبول على طلب المنزلة ويحب ان يصرف وجوه الناس إليه الا الخلص من عباد الله الا من عصمهم الله فلما كانت النفوس مجبولة على طلب المنزلة والجاه وتعظيم الناس إليه النبي حذرهم من هذا اياكم ان تعملوا أعمالا دينيه أعمالا صالحه تطلبون بها المنزلة والجاه عند الخلق وهل يوقع في الشحناء والبغضاء والتنازع بين اهل العلم او الدعاة الا هذا كل منهم يريد المنزلة والمكانة فيتنازعون ويتصارعون ويتقاتلون وهذا يلعن هذا وهذا يرد على هذا طلبا للمنزلة (( تلك الدار الآخره نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا )) لا يريد العلو وانما يبغي العلو والرفعة عند الله في الجنة . الإنسان في قلبه حب المنزلة والمكانة وتعظيم الناس ربما جعل الحق باطلا والباطل حق وربما جعل المنكر معروف والمعروف منكر وربما عاند وركب رأسه على الباطل وأصر على الغلط وربما رد الحق واحتقر الناس ليحافظ على مكانه ومنزلته والناس تقول الدكتور فلان والعلامة فلان ووو وهذا يقول فضيله الشيخ ألقاب ومنزله عاليه ولكنها ان كانت عاليه عند الناس ليست كذلك عند الله ولذلك كان البعض يدعو اللهم إني أعوذ بك ان اكون كبيرا عند الناس حقيرا صغيرا عندك هذا هو الشقاء المؤمن دائما يطلب المنزله عند الله يبتغي وجه الله ولو سخط عليه الناس فانه ان عمل لوجه وارضا الله عنه رضي الله عنه وأرضى الناس عنه واذا عمل للناس سخط الله عليه واسخط الناس عليه فالقلوب بيد الله عز وجل . وقال عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال * من مات وهو يدعوا من دون الله ندا دخل النار . الند الشبيه والنظير سواء كان صنما او قبرا او رجلا صالحا او نبيا او ملكا او حجرا او شمسا أحيانا يكون الند هذا الهوى يعبد هواه يعبد شهوته لماذا ساق المؤلف لك هذا الحديث ليبين لك خطورة الشرك أيضا ان من مات على الشرك دخل النار هذا يوجب لك ان تحذر من الشرك غاية الحذر قال ابن مسعود قلت بعد ما ذكر هذا عن رسول الله قلت انا من مات وهو لا يدعو لله ندا دخل الجنة وفي اوله قال ابن مسعود قال النبي كلمه وقلت أخرى ما هي الكلمة التي قالها النبي من مات وهو يدعو مع الله ندا دخل النار وقلت من مات وهو لا يدعو لله ندا دخل الجنه ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به احد دخل النار )كما قال الله تعالى (( قل تمتع بكفرك قليلا انك من أصحاب النار )قل ماذا ينفعه تمتعه في الملذات ومصيره الى النار قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل

الأولى الخوف من الشرك

الثانية الرياء من الشرك كما في الحديث

الثالثة ان الرياء من الشرك الأصغر

الرابعة انه اخوف ما يخاف منه على الصالحين وقد بينا السبب فيما سبق

الخامسة قرب الجنة والنار من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة مباشره ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار اذا الجنة قريبة والنار قريبة .

السادسة الجمع بين قربهما في حديث واحد في حديث جابر

السابعة ان من لقي لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه لا يشرك به شيئا دخل النار ولو كان من اعبد الناس انتبه لماذا قال الشيخ ولو كان من اعبد الناس ليبين لك خطور الشرك والتي عقد الباب من اجله حتى لو كان قائم صائم حاج قاريء الخ واذا دخل قبر احد قال مد مد فان عبادته لا تنفعه كل عبادته حابطه لا تنفعه

الثامنة قال المسألة العظيمة اذا كان الخليل ابراهيم دعا الله ان يجنبه الأصنام فكيف بغيره

التاسعة اعتباره بحال الأكثر لقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس ولم يتخلص منها الا قليل من الناس وراى ابراهيم ان الأكثر ضلوا بعباده الأصنام ولذلك دعا الله

العاشرة فيه تفسير لا اله الا الله كما ذكره البخاري لان معنى لا اله الا الله ان لا تعبد الا الله لعل وهذه الأحاديث المذكورة تدل على ذلك لكن ما معنى المؤلف كما لما ذكره البخاري قلت لعل مراد المؤلف من قوله يعني في رواية لابن مسعود المذكور في الباب ولفظه يفسر لا اله الا الله معناها إفراد الله بالدعاء فمن مات وهو يدعو من دون الله ندا فقد نقض هذه الكلمة الطيبة واستحق دخول النار والله اعلم

الحادية عشره فضيلة من سلم من الشرك انه يدخل الجنة كما في حديث جابر

اختم هنا بحديث حسن في الوقاية من الشرك الخفي الأصغر قال الإمام احمد حدثنا عبد الله بن مميق حدثنا عبد الله بن الملك ابن أبي سليمان انه قال خطبنا ابو موسى الاشعري قال يا ايها الناس اتقوا هذا الشرك انه اخفى من دبيب النمل فقام اليه عبدالله ين حزم وقيس بن المغارب فقال والله لتخرجن مما قلت او لنأتين عمر ماذون لنا او غير ماذون بمعنى اما ان تذكر لنا الحجة عليك والا سوف نذهب الى عمر والذهاب الى عمر يعني ان نرفع الامر الى الخليفة وعمر رضى اللعنة لا يسمح ان احد يفتي هكذا المسأله ليست فوضى عند عمر فقال ابي موسى بل اعطيكم الدليل فيما قلت اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال أيها الناس اتقوا هذا الشرك فانه أخفى من دبيب النمل أي الشرك الخفي الرياء ونحوه فقال له من شاء الله له ان يقول وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله فقال رسول الله قولوا اللهم انا نعوذ بك من ان نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه اذا حس الإنسان شيئا في نفسه من الرياء او السمعة او العمل لغير الله للناس وهذا يكون خفيا كدبيب النمل ان يقول هذا الدعاء يخرج ويسلم بإذن الله .

الظاهر انه حديث حسن وهو علاج للشرك الخفي اذا خلاصه هذا الباب الخوف من الشرك دائما وابدا يكون المؤمن حذرا من ان يقع في الشرك .
نسال الله تعالى ان يجنبنا الشرك وأهله ونكتفي بهذا المقدار وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .

ساره
31-Dec-2009, 07:38 PM
شريط رقم 7
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمدلله نحمده وستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه على آله وأصحابه وسلما تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين أما بعد.

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كنا إنتهينا من شرح باب الخوف من الشرك ومعلوم أن الشرك هو الذنب الوحيد اللذي لايغفره الله وهنا بحث نفيس ومفيد جدا بحثه العلامة ابن القيم رحمه الله بحثه العلامة الإمام الشهيرابن قيم الجوزية في كتابه الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي وهو يتكلم عن أعظم الذنوب وهو ذنب الشرك والكفر
طرح العلامة ابن القيم رحمه سؤالا سؤالا مهما سوف نقرأ كلامه ونقف مع هذا الإمام في تقريراته النفيسة وتحقيقاته المفيدة نقف مع هذا الإمام ونقرأ و لو أخذنا الدرس كله فإنه يستحق أكثر من ذلك يقول الإمام رحمه الله و يترتب على هذا سؤال آخر بحث مسألة ثم قال في الشرك وفي الكفر ثم قال:وهو أنه هل يجوز أن يشرع الله سبحانه لعباده التقرب إليه بالشفعاء والوسائط يعني هل يجوز عقلا أن الله عزوجل يشرع لعباده التقرب إليه بالشفعاء والوسائط كالشرك اللذي كان العرب عليه في الجاهلية فيكون تحريم هذا إنما أستفيد من الشرع عن ذلك قبيح من الفطر والعقول يمتنع أن تأتي به شريعة بل جاءت الشرائع بتقرير ما في الفطر والعقول من قبحه الذي أقبح من كل قبيح يعني هل الشرك يجوز أن يكون شرعا وأن قبحه إنما جاء من جهة الشرع أما العقل فلا أم أنه قبيح عقلا وشرعا قبحه مأخوذ من جهة الشرع أوجهة العقل يقول وما السر في كونه لايغفره من بين سائر الذنوب كما قال تعالى (إن الله لايغفرأن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء)لماذا ما السر في كون الشرك لا يغفره الله من بين سائر الذنوب قال:رحمه الله فتأمل هذا السؤال واجمع قلبك وذهنك على جوابه ولا تستهونه فإنه به يحصل الفرق بين المشركين والموحدين والعالمين بالله والجاهلين به وأهل الجنة وأهل النارهذا سؤال خطير لا تستهونه يقول فنقول بالله التوفيق والتأييد ومنه نستمد المعونه والتسديد فإنه من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ولامانع لاما أعطى ولامعطى لما منع الشرك شركان أراد الإمام ابن القيم أن يمهد بهذه الأصول يقول الشرك شركان شرك يتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله وشرك في عبادته ومعاملته وإن كان صاحبه يعتقد أنه سبحانه لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله يعني شرك علمي وشرك عملي شرك يقع في المعرفه والإثبات وشرك يقع في القصد والطلب كما قال هنا شرك يتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله هذا النوع الأول النوع الثاني قال الشرك في عبادته ومعاملته هذا التحقيق من الإمام ابن القيم هذاتحقيق نفيس قليل ما يوجد هذا في الكتب ولذلك صاحب تيسير العزيز الحميد ومن بعده أيضا صاحب فتح المجيد الأئمة الشيخ سليمان بن عبدالله والشيخ عبدالرحمن بن الحسن اعتمدوا هذا الكلام في شرح كتاب التوحيد اعتمدوا ما قاله ابن القيم هنا المقصود أنه قال الشرك نوعان قال والشرك الأول نوعان الشرك يعني في ذات الله عز وجل وفي أسمائه وفي صفاته وأفعاله قال نوعان أنا ألخص الكلام لأن الكلام طويل ألخص الكلام والذي له علاقة بسؤالنا أقرأه كله الذي له علاقة بالجواب على السؤال الخطير الذي هو أكبر من الدنيا لماذا الشر لا يغفره الله ولماذا أقبح الذنوب أما هذه الأبحاث فالإمام ابن القيم طول فيها ترجعون إليها أن أذكر زبدا ونتفا منها قال: رحمه الله والشرك الأول نوعان أحدهما شرك التعطيل وهو أقبح أنواع الشرك كشرك فرعون قال إذ قال ومارب العالمين هذا جحود فرعون ما يعترف هذا الخبيث بوجود الرب عطل الرب يقول ابن القيم هذا أقبح الشرك فقال تعالى مخبراعنه أنه قال لهامان (وقال فرعون يا هامان ابنلي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموت فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا)هكذا يتهكم فرعون لأن موسى أخبره أن الله في السماء فهو يتهكم لموسى يقول يا هامان ابنلي صرحا بناءا عاليا لعلي أبلغ الأسباب الدرجات العليا فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا أنظرو إلى الخبيث كيف يتهكم بأنبياء الله وكيف يسخر من شريعة الله فأهلكه الله عز وجل هذا شرك التعطيل هذا أقبحه أقبح أنواع الشرك الأول قال الإمام : ابن القيم رحمه الله الشرك و التعطيل متلازمان كل مشرك معطل وكل معطل مشرك لكن الشرك لا يستلزم أصل التعطيل بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق سبحانه وصفاته ولكنه عطل حق التوحيد هذا كشرك العرب يقرون بالخالق عز وجل وبأفعاله و لكنهم بعطلون حقه في التوحيد يعبدون غيره وقال أصل الشرك يقول: ابن القيم وأصل الشرك وقاعدته التي يرجع إليها هو التعطيل قاعدة أصل الشرك وقاعدته التي يرجع إليها هو التعطيل وهو ثلاثة أقسام التعطيل ثلاثة أقسام الأول وكلمة الأول من عندي تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه هذا تعطيل الملاحدة كفرعون والنمرود والشيوعيين المعاصرين الملاحدة يعطلون الصانع عن المصنوع يقولون:هذه الدنيا بدون خالق الطبيعة خلقة نفسها هذا أقبح أنواع التعطيل
الثاني هو تعطيل الصانع سبحانه عن كماله المقدس بتعطيل أسمائه وصفاته وأفعاله هذا تعطيل الجهمية الجهمية اللذين جعلو الإله سبحانه وتعالى الوجود المطلق عطلو الرب عز وجل عن أسمائه وعن صفاته وعن أفعاله قال الثالث هو تعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد كتعطيل المشركين اللذين يعبدون غير الله إذا تعطيل الصانع عن مصنوعه وعن خلقه تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه هكذا عبارتهم نلتزم بها تعطيل المصنوع عن خالقه وصانعه يعني يقال هذه الجبال ما خلقها الله هي هكذا وجدت وجدت هكذا الطبيعة أوجدت نفسها تعطيل المصنوع عن صانعه و خالقه والتعطيل في اللغة الإخلاء يقال جيد معطل يعني ليس عليه قلادة يعني خالي ما عليه قلادة فتعطيل المصنوع عن خالقه يعني أن يقال هذا المصنوع ما أحد خلقه تعطيل الصانع سبحانه تعطيل الله عز وجل الصانع عن كماله المقدس بتعطيل أسمائه وصفاته وأفعاله وتعطيل معاملته عم يجب على العبد تعطيل العبودية إلغاء العبودية وأن يعبد غير الله من حقيقة التوحيد إلى أن قال:رحمه الله النوع الثاني من الشرك المتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله قال نوعان شرك التعطيل وضرب أمثلة علية النوع الثاني منه من هذا الشرك المتعلق بذات الله يقول شرك من جعل مع الله إله آخر ولم يعطل أسمائه وصفاته وربوبيته ولكن جعل معه إله آخر قال كشرك النصارى اللذين جعلوه ثالث ثلاثة فجعلو المسيح إلها وأمه إله ما الفرق بين هؤلاء وفرعون فرعون النوع الأول فرعون عطل الخالق تماما وما رب العالمين رجل جاحد والعياذ بالله كالشييوعيه المعاصرة لا إله والحياة إيش مادة أتباع ماركس اليهودي لاإله والحياة ماده أو ماركس ماركس اليهودي لاإله هذا كقول فرعون وما رب العالمين ما في شيء اسمه رب ولا خالق ولا صانع بل فرعون يقول أنا ربكم الأعلى وماركس اليهودي يقول لا إله والشييوعيون على هذا المذهب النصارى ما وقعوا في تعطيل فرعون قالو لا الله سبحانه وتعالى موجود وهو الخالق موجود ولكن هو إله وعيسى إله ومريم ابنت عمران أيضا إله قد كفر اللذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة أرايتم الفرق بين قول فرعون وقول النصارى وكلهم وقعوا في ماذا شرك التعطيل الفرق بينهما قال رحمه الله ومن هذا شرك المجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور وحوادث الشر إلى الظلمة ومن هذا شرك القدرية القائلين بأن الحيوان يخلق أفعال نفسه وأنها تحدث بدون مشيئة الله وقدرته وإرادته ولهذا كانوا أشباه المجوس إلى آخر الكلام. إنتهينا الآن من النوع الأول الشرك المتعلق بماذا بذات الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وقسم هذا الشرك إلى نوعين شرك التعطيل المطلق اللذي وقع فيه فرعون وشرك التعطيل المقيد الذي وقع فيه النصارى وشبهاهم طيب النوع الثاني الشرك المتعلق بالمعاملة والعبادة يقول رحمه الله:وأما الشرك في العبادة فهو أسهل من هذا الشرك وأخف أمرا شوف كلمة أسهل وأخف يعني هذا شي نسبي وله الشرك ما هو سهل ولكن هذا الشرك بالنسبة للأول أسهل وأخف يعني الأمر نسبي قال وأما الشرك في العبادة فهو أسهل وأخف أمرا فإنه يصدر لاحظ فإنه يصدر مما يعتقد أنه لا إله إلا الله وأنه لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع إلا الله وأنه لا إله غيره ولا رب سواه ولكن لا يخص الله في معاملته وعبوديته بل يعمل لحظ نفسه تارة ولطلب الدنيا تارة ولطلب الرفعة والمنزلة والجاه عند الخلق تارة فلله من عمله وسعيه نصيب ولنفسه وحظه وهواه نصيب وللشيطان نصيب وللخلق نصيب وهذا حال أكثر الناس عافانا الله وهو الشرك الذي قال فيه النبي صلى الله على أله وسلم فيما رواه ابن حبان في صحيحه الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة قالوا كيف ننجو منه يا رسول الله قال:قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأن أعلم وأستغفرك لما لا أعلم في الرياء كله شرك قال تعالى(قل إنما أن بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)أي فكما أنه إله واحد لا إله سواه فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده فكما تفرد بالإلهية يجب أن يتفرد بالعبودية يقول: الإمام ابن القيم فالعمل الصالح هو الخالي من الرياء المقيد للسنة رحمه الله قاعدة العمل الصالح المقبول الخالي من الرياء يعني أن يكون الإنسان مخلصا المقيد بالسنة وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه"اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا" دعاء عجيب والله من عمر الملهم ينبغي أن يحفظ هذا الدعاء وأن يقوله الإنسان" اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا" ما أجمل هذا الدعاء ما أروع هذا الدعاء قال: الإمام ابن القيم رحمه الله وهذا الشرك الشرك الذي يكون في العبادة في المعاملة وقال: هذا الشرك في العبادة يبطل ثواب العمل وقد يعاقب عليه إذا كان العمل واجبا فإنه ينزله منزلة من لم يعمل فيعاقب على ترك الأمر فإن الله سبحانه إنما أمر بعبادته عبادة خالصة قال الله تعالى(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء)فمن لم يخلص لله في عبادته لم يفعل ما أمر به بل الذي أتى به شىء غير الذي أمر به فلا يصح ولا يقبل منه ويقول الله ويقول الله" أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عمل أشرك معي فيه غيري فهو للذي أشرك به وأنا منه بريء"قال: ابن القيم رحمه الله و هذا الشرك ينقسم إلى مغفور وغير مغفور وأكبر وأصغر ينقسم إلى شرك أكبر لا يغفر وإلى شرك أصغر يغفر وظاهر كلام ابن القيم رحمه الله يختار أن الشرك الأصغر تحت المشيئة كالكبائر قد يغفرها الله وهذا قول قوي و هو رأي الجمهور من أهل العلم
قال والنوع الأول ينقسم إلى كبير وأكبر وليس شيء منه مغفورا فمنه الشرك بالله في المحبة والتعظيم كأن يحب مخلوقا كما يحب الله فهذا من الشرك الذي لا يغفره الله وهو الشرك الذي قال :سبحانه فيه(ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوا أشد حبا لله) وقال أصحاب هذا الشرك لآلهتهم وقد جمعهم الجحيم تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين) ومعلوم أنهم ما سووهم به سبحانه في الخلق والرزق والإماتة والإحياء والملك والقدرة وإنما سووهم به في الحب والتأله والخضوع والتذلل لهم وهذا غاية الجهل والظلم سووهم برب العلمين في الحب والتعظيم والتذلل والتأله والتعلق يقول ابن القيم وهذا غاية الجهل والظلم فكيف يسوى التراب برب الأرباب كيف يسوى التراب الصنم المصنوع من التراب من الطين يسوى برب الأرباب سبحانه وتعالى هذا غاية الجهل والظلم فكيف يسوى التراب برب الأرباب وكيف يسوى العبيد بمالك الرقاب وكيف يسوى الفقير بالذات الضعيف بالذات والعاجز بالذات المحتاج بالذات الذي ليس له من ذاته إلا العدم بالغني بالذات القادر بالذات الذي غناه وقدرته و ملكه وجوده وإحسانه و علمه ورحمته وكماله المطلق التام من لوازم ذاته من لوازم ذاته فالله عز وجل له الأسماء الحسنى والصفات العليا غناه كرمه احسانه علمه من لوازم ذاته سبحانه وتعالى وهو الأول والآخر والظاهر و الباطن أم المخلوق فإن الضعف والعجز والتقصير والموت هذي من لوازم ذاته قال ابن القيم رحمه الله فأي ظلم أقبح من هذا و أي حكم أشد جورا منه حيث عدل من لا عدل له بخلقه كما قال الله تعالى( الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) لا إله إلا الله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفرو بربهم يعدلون قال فعدل المشرك من خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور بمن لا يملك لنفسه ولا لغيره مثقال ذرة في السموات و لا في الأرض فياله من عدل تضمن أكبر الظلم وأقبحه يا له من عدل مسا واه تضمن أعظم الظلم وأقبح الظلم ثم قال رحمه الله ويتبع هذا الشرك الشرك به سبحانه في الأفعال والأقوال والإرادات والنيات ثم تكلم كلاما طويلا حول أمثلة على هذا إلى أن قال رحمه الله وصل إلى الشرك في الإرادات والنيات ثم قال:وإذا عرفت هذه المقدمة إذا عرفت أنواع الشرك وخطورة الشرك وإذا أخذت هذا التمهيد وقد أطال فيه وإنما أنا لخصته وذكرت مقاصده قال: رحمه الله وإذا عرفت هذه المقدمة إنفتح لك الجواب على السؤال المذكور تذكرون السؤال هل الشرك يمكن ويجوز عقلا أن يشرع أم إنه قبح في الفطر والعقول و ما هو السر في كونه الذنب الذي لا يغفره الله يقول: رحمه الله وإذا عرفت هذه المقدمة انفتح لك الجواب عن السؤال المذكور فنقول:ومن الله وحده نستمد الصواب حقيقة الشرك هو التشبه بالخالق وتشبيه المخلوق به هذ هوا التشبيه في الحقيقة لا إثبات صفات الكمال التى وصف الله بها نفسه وصفه بها رسوله الله فعكس من نكس الله قلبه أي بدل ما يثبت لله صفات الكمال إذا به يشبه في خلقه أويشبه الخلق به يقول عكس من نكس الله قلبه وأعمى عين بصيرته وأركسه بلبس الأمر وجعل التوحيد تشبيها والتشبيه تعطيلا وطاعة فالمشرك مشبه للمخلوق بالخالق بخصائصه الإلهية شبه الصنم هذا الذي لا يتكلم و لا يسمع ولا يبصر الجماد هذا شبهه بخالق الأكوان سبحانه وتعالى هذا تشبيه فظيع يقول فإن من خصائص الإلهية التفرد بملك الضر والنفع والعطاء والمنع وذلك يوجب تعليق الدعاء والخوف والرجاء والتوكل به وحده الخوف الدعاء والرجاء يتعلق بالله عز وجل لأنه هو الذي يولي النفع والضر والمنع والإعطاء سبحانه وتعالى يقول: فمن علق ذلك بمخلوق فقد شبهه بالخالق وجعل مالا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فضلا عن غيره شبيها لمن له الأمر كله فأزمة الأمور كلها بيديه ومرجعها إليه فما شاء كان ومالم يشأ لم يكن لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع بل إذا فتح لعبده باب رحمته لم يمسكا عنه أحد وإن أمسكها عنه لم يرسلها إليه أحد فمن أقبح التشبيه تشبيهها بالعاجز الفقير بالذات بالقادر الغني بالذات و من الخصائص الإلهية الكمال المطلق من جميع الوجوه الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه وذلك يوجب أن تكون العبادة كلها لله وحده والتعظيم والإجلال والخشية والدعاء و الرجاء والإنابة والتوبة والتوكل والإستعانة وغاية الذل مع غاية الحب كل ذلك يجب عقلا وشرعا وفطرة أن يكون له وحده ويمتنع عقلا وشرعا وفطرة أن يكون لغيره فمن جعل شيء من ذلك لغيره فقد شبه ذلك الغير بمن لا شبيه له ولا مثيل له ولا ند له وذلك أقبح التشبيه وأبطله ولشدة قبحه وتضمنه غاية الظلم أخبر سبحانه عباده أنه لا يغفره أرأيتم لأن هذا تضمن غاية الظلم والقبح أخبر الله سبحانه عباده أنه لا يغفره مع أنه كتب على نفسه الرحمة وما الخصائص الإلهية العبودية التي قمت على ساقين لا قوام لها بدونهما غاية الحب مع غاية الذل هذا تمام العبودية تنازل تفاوت الخلق فيها بحسب تفاوتهم في هذين الأصلين الناس تتفاوت في العبودية حسب تفاوتها في هذين الأصلين الحب والذل لله سبحانه وتعالى قال: الإمام ابن القيم رحمه الله فمن أعطى حبه وذله وخضوعه لغيره فقد شبهه في خالص حقه من أعطى الحب والذل لغير الله من مخلوق أو من حجر أومن صنم أو من ميت أعطاه خالص حق الله عزوجل وهذا محال من تجيء به شريعة من الشرائع وقبحه مستقر في كل فطرة وعقل ولكن و لكن هذا قبحه مستقر في كل فطرة وفي كل عقل ولكن قال و لكن غيرت الشياطين فطر أكثر الخلق وعقولهم الشياطين وكن غيرت الشياطين فطر أكثر الخلق وعقولهم وافسدتها عليهم و أجتالتهم عنها ومضى على الفطرة الأولى من سبقت له من الله الحسنى فأرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه بما يوافق فطرهم وعقولهم فزدادوا بذلك نورا على نور يهدي الله لنوره من يشاء إذا عرف هذا يقول:رحمه الله إذا عرف هذا فمن خصائص الإلهيه السجود فمن سجد لغيره فقد شبه المخلوق يه ومنها التوكل فمن توكل على غيره فقد شبهه به ومنها التوبة فمن تاب لغيره فقد شبهه به ومنه الحلف باسمه تعظيما وإجلال له فمن حلف بغيره فقد شبهه به هذا في جانب التشبيه وأما في جانب التشبيه به فمن تعاظم وتكبر ودعا الناس إلى إطرائه بالمدح والتعظيم والخضوع والرجاء وتعليق القلب به خوفا ورجاءا والتجاء واستعانتة فقد تشبه بالله ونازعه في ربوبيته وإلهيته وهو حقيق بأن يهينه الله غاية الهوان ويذله غاية الذل ويجعله تحت أقدام خلقه وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال يقول الله عز وجل"العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما غذبته "إذا كان المصور الذي يصنع الصورة بيده من أشد الناس عذابا يوم القيامة لتشبهه بالله في مجرد الصنعة يعني المصور يعذب عذابا شديدا يوم القيامة لأنه تشبه برب العالمين في الصنعه في تصوير الصورة اعتدى على اسم من أسماء الله المصور فهذا اعتدى على هذا الاسم وتشبه برب العالمين في هذه الخصيصه الإلهية التصوير يقول: ابن القيم بمجرد تشبهه بالله في مجرد الصنعة فقط يقول فما الظن في التشبيه بالله في الربوبية والإلهية كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم"أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم أحيو ما خلقتم "وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وعلى أله وسلم أنه قال قال الله عز وجل ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلق ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرا فنبه بالذرة والشعيرة على ما هو أعظم منها وأكبر والمقصود أن هذا حال من تشبه به صنعة صورة فكيف حال من تشبه به في خواص ربوبيته وإلهيته و كذلك من تشبه في الإسم الذي لا ينبغي إلا له وحده كملك الأملاك وحاكم الحكام ونحوه وهذه كلها تأتي معنا إنشاء الله وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله على آله وسلم أنه قال " إن أخنع الأسماء عند الله رجل يسمى بشاهان شاه أي بملك الملوك لا ملك إلا الله وفي لفظ أغيم رجل على الله رجل يسمى بملك الأملاك فهذا مقت الله وغضبه على من تشبه في الاسم الذي لا ينبغي إلا له فهو سبحانه ملك الملوك وحده وحاكم الحكام وحده فهو الذي يحكم على الحكام كلهم ويقضي عليهم لا غيره يقول رحمه الله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به فإن المسيء الظن به فقد ظن به خلاف كماله المقدس وظن به ما يناقض أسمائه وصفاته ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السؤ بما لم يتوعد به غيرهم كما قال تعالى (عليهم دائرة السؤ وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا) وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته(وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين)و قال تعالى عن خليله إبراهيم أته قال لقومه( ماذا تعبدون أإفكا آلة دون الله تريدون فما ظنكم برب العلمين) أي فما ظنكم أن يجازيكم به إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره وماذا ظننتم به حتى عبدتم معه غيره وما ظننتم بأسمائه وصفاته وربوبيته من النقص حتى أحوجكم ذلك لعبودية غيره فلو ظننتم به ما هو أهله لأنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وأنه غني عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير إليه وأنه قائم بالقسط على خلقه وأنه المنفرد بتدبير خلقه لا يشرك فيه غيره والعالم بتفاصيل الأمور فلا يخفى عليه خافية من خلقه والكافي لهم وحده فلا يحتاج إلى معين والرحمن بذاته فلا يحتاج في رحمته إلى من يستعطفه وهذا بخلاف الملوك وغيرهم من الرؤساء فإنهم محتاجون إلى من يعرفهم أحوال الرعية وحوائجهم وإلى من يعينهم إلى قضاء حوائجهم وإلى من يسترحمهم ويستعطفهم بالشفاعة فإحتاجوا إلى الوسائط ضرورة لحاجتهم وضعفهم وعجزهم وقصور علمهم أما القادر على كل شيء الغني بذاته عن كل شيء العالم بكل شيء الرحمن الرحيم الذي وسعة رحمته كل شيء فإدخال الوسائط بينهم وبين خلقه نقص بحق ربوبيته وإلهيته وتوحيده ظن به ظن السوء وهذا يستحيل أن يشرعه لعباده ويمتنع في والعقول والفطر جوازه وقبحه مستقر في العقول السليمة فوق كل قبيح قال رحمه الله يوضح هذا أن العابد معظم لمعبودة متألة خاضع له والرب تعالى وحده يستحق كمال التعظيم والإجلال والتأله والخضوع والذل وهذا خالص حقه فمن أقبح الظلم أن يعطى حقه لغيره أو يشرك بينه وبينه فيه ولا سيما إذا كان الذي جعل شريكه في حقه هو عبده مملوكه يعني أن يجعل الشريك هذا عبده ومملوكه كما قال تعالى(ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون) أي إذا كان أحدكم يأنف أن يكون مملوكه شريكه في رزقه فكيف تجعلون لي من عبيدي شركاء في أنا منفرد به وهو الإلهية التي لا تنبغي لغيري ولا تصح لسواي فمن زعم ذلك فما قدرني حق قدري ولا عظمني حق تعظيمي ولا أفردني بما أنا منفرد به وحدي دون خلقي فما قدر الله حق قدره من عبد معه غيره كما قال تعالى(يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدرو الله حق قدروا إن الله لقوي عزيز) فما قدر الله حق قدره من عبد معه غيره ممن لا يقدر على خلق أضعف حيوان وأصغره وإن سلبه الذباب مما عليه لم يقدر على استنقاذه منه قال تعالى(وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون)فما قدر من هذا شأنه وعظمته حق قدره من أشرك معه في عبادته من ليس له شيء من ذلك البته بل هو أعجز شيء وأضعفه فما قدر القوي العزيز حق قدره من أشرك معه الضعيف الذليل إذا قال رحمه الله وهل قدره حق قدره من شارك بينه وبين عدوه في محض حقه من الإجلال والتعظيم والطاعة والذل والخضوع والخوف والرجاء فلو جعل له من أقرب الخلق شريكا في ذلك لكان ذلك جرأة و توثبا على محض حقه و استهانة به وتشريكا بينه وبين غيره فيما لا ينبغي ولا يصلح إلا له سبحانه فكيف وإنما يشرك بينه وبين أبغض الخلق إليه وأهونهم عليه وأمقتهم عنده وهو عدوه على الحقيقة يعنى لو كان الشريك هذاالذي يجعل مع الله لو كان هذا الشريك أحب الخلق إلى الله وأكرم الخلق عند الله وأقرب الخلق إلى الله لكان هذا اعتداء على حق الله عز وجل وجرأة وتوثبا عليه فكيف إذا كان هذا الشريك هو الشيطان مصيبة يعني لو كان الشريك ملك مقربا أو نبيا مرسلا لكان هذا من أعظم الظلم ومن يقل منهم إن إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزى الظالمين لو أن أحدا من الملائكة ادعى الألوهية لكان جزائه جهنم ملك مقرب فكيف إذا كان هذه الواسطة وهذا الشريك عدو الله ابليس يقول الإمام رحمه الله ابن القيم فكيف وإنما يشرك بينه وبين أبغض الخلق إليه وأهون عليه وأمقته عنده وهو عدوه على الحقيقة فإنه لا عبَد من عبد من دون الله إلا الشيطان الذي يعبد شيء من دون الله إنما عبَد الشيطان كما قال تعالى(ألم أعهد إليكم يا بني ادم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم) ولما عبد المشركون الملائكة بزعمهم وقعت عبادتهم في نفس الأمر للشيطان وهم يظنون أنهم يعبدون الملائكة كما قال تعالى(ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم به مؤمنون فالشيطان يدعو المشرك لعبادته ويوهمه أنه ملك وكذلك عباد الشمس و القمر والكواكب يزعمون أنهم يعبدون روحانيات هذه الكواكب وهي التى تخاطبهم وتقضي لهم الحوائج ولهذا إذا طلعت الشمس قارنها الشيطان فيسجد لها الكفار فيقع سجودهم له وكذلك عند غروبها وكذلك من عبد المسيح وأمه لم يعبدهما وإنما عبد الشيطان فإنه يزعم أنه يعبد من أمره بعبادته وعبادة أمه ورضيها لهم وأمرهم بها وهذا هو الشيطان الرجيم لا عبد الله ورسوله فنزل هذا كله على قوله تعالي ألم أعهد إليكم يا بني ادم ألا تعبدوا إلا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم) فما عبد أحد من بني ادم إلا الله كائنا من كان ألا وقعت عبادته للشيطان فيستمتع العابد بالمعبود لحصول غرضه ويستمتع المعبود بالعابد لتعظيمه له وإشراكه مع الله الذي هو غاية رضا الشيطان ولهذا قال تعالى(ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد إستكثرتم من الإنس ) أي من إغوائهم وإضلالهم وقال أوليائهم من الإنس ربنا إستمتع بعضنا ببعض وبلقنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم) يقول ابن القيم رحمه الله فهذه إشارة لطيفة إلى السر الذي لأجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله وأنه لا يغفر بغير التوبة منه وأنه يوجب الخلود في العذاب وأن ليس تحريمه وقبحه بمجرد النهي عنه بل يستحيل على الله سبحانه أن يشرع لعباده عبادة إله غيره كما يستحيل عليه أن يناقض أوصاف كماله ونعوت جلاله وكيف يضن بالمنفرد بالربوبية والإلهيه والعظمة والإجلال أن يأذن في مشاركته في ذلك أو يرضا به تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا إنتهى الذي أردنا نقله وقراءته من كلام الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله وأظن أن هذا الكلام قد استغرق الدرس كله ولكن هذا البحث من الأهمية لمكان لأن الإنسان قد يتسائل طالب العلم يريد أن يبحث يريد أن يقتنع لماذا الشرك لا يغفره الله ابن القيم حقق كذلك وتكلم بكلام نفيس وكلام طويل ثم قال إشارة قال إشارة لطيفة وأنا قرأت أقل من نصف كلامه ثم قال إشارة لطيفة ومحصل ذلك أن الشرك يا إخواني جمع أقبح الظلم جمع أكبر الظلم وأقبحه الشرك لأنه تنقص و اعتداء على خصائص الله عز وجل كما شرح ذلك بينه الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله ولا نريد نعقب على كلامه فكلامه واضح و مفيد وفي غاية التحقيق والتقرير رحمة الله عليه نكتفي بهذا المقدار وهنا أسئلة نأجلها إنشاء الله للدرس القادم والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله .

ساره
31-Dec-2009, 07:40 PM
شريط رقم 8



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضلل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا،أما بعد نتابع درسنا في كتاب التوحيد في سيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قال المؤلف في الباب الرابع الدعاء إلى شهادة ان لا اله الا الله وقول الله (( قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين ))
وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان رسول صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له انك تأتي قوم من اهل الكتاب اليمن ليكن اول ما تدعوهم إليه شهاده ان لا اله الا الله وفي رواية إلى ان يوحدوا الله فإن هم اطاعوك لذلك فاعلم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم اطاعوك لذلك فإياك وكرائم اموالهم واتقي دعوة المظلو فإنه ليس بينها وبين الله حجاب اخرجاه
ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه بات الناس يدوكون ليلتهم ايهم يعطاها فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجوا ان يعطاها
فقال اين علي بن ابي طالب فقيل هو يشتكي عينية
فارسلوا اليه فاتي به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كان لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال له انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعوهم الى الإسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم يدوكون أي يخوضون .
قال المؤلف رحمه الله الدعاء إلى شهاده ان لا اله الا الله والدعاء هنا بمعنى الدعوه الى الشهاده لماذا ذكر المؤلف هذا الباب ولماذا عقد الترجمة لما ذكر رحمه الله في الابواب السابقه وجوب التوحيد وانه دين الله واساس الامر واصل المله ولا يقبل الله عزوجل عمل من الاعمال الا بالتوحيد وذكر ايضا فضله والحث على تكميله والتحقق به ظاهرا وباطنا وذكر ايضا الخوف من ضده وهو الشرك لما بين هذه الاصول العظيمه في التوحيد وحمكه وفضله وتحقيقة والتحذيرمن ضده وهو الشرك وبهذه الابواب السابقه يكمل العبد في نفسه يكون موحدا ذكر في هذا الباب تكميله لغيره وذلك بالدعوه الى هذا التوحيد اذا عرف الانسان التوحيد وحققه في نفسة وخاف من الشرك وابتعد عنه واهله هذا قد كمل نفسه بقي الان ان يتعد هذا الاثر وان يكمل غيره وان يدعو الى هذا التوحيد(( والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فقد كملوا انفسهم بالحق وتواصوا بالصبر وتواصوا بالحق هذا فهنا يكمل غيره فالمؤمن ليس كما يقول الجهال انا علي نفسي وما علي من الناس من هلك فيهلك ومن نجا فالينجوا انا لست مسؤولا ويبقى هكذا سلبيا متقوقعا لا يامر بمعروف ولا ينهى عن منكر ولا يدعوا الى خير لا ليس المؤمن هكذا كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقال في نفس السياق ولتكن منكم امة يدعون الى الخيرويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون. من هنا ليست للبعيض انما هي للبيان كما لو قلت لك ليكن منك رجلا صالحا ليكن منك طالب علم فالمعنى فلتكن رجلا صالحا وفلتكن طالب علم فمن هنا للبيان وليس للتبعيض
قد يفهم كما قد يفهم انها للتبعيض ليست كذلك الانبياء ارسلهم الله لاقوامهم فارسلهم الى التوحيد فكان النبي لا يفتا عن الدعوه الى المعروف والى الخير يقول قوم نوح لنوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا صحيح ماكان يفتا قال يا ربي اني دعوت قومي ليلا ونهارا ثم اني دعوتهم جهارا ثم ارسلت لهم اسرار ... الى اخر الايه اتبع جميع الاساليب حتى يوصل الدعوه الى اذان هؤلاء والى قلوبهم لكن مع الاسف قلوب عمياء واذان صماء ما يسمعون ولا يعقلون ولا يفهمون ومع ذلك ما عجز بقي 1000 سنه الا خمسين عاما يدعوا الله والله يقول في القرآن وما ءامن معه الا قليل وهكذا الداعيه لا يصيبه اليأس ولا يقول الناس في شر عظيم والناس بعيدون لقد شطحوا شطحا بعيدا وضلوا ضلالا كبيرا ويترك وينعزل ويعتزل لا ليس هذا الداعيه الداعيه هو الذي يجاهد ويحاول ما استطاع ويصلح ويقول الكلمه ويمشي لعل الله ينفع بها لو ما انتفع لها هذا المنصوح انتفع بها غيره المقصود يا اخواني المؤلف الشيخ محمد عبدالوهاب هذا الباب اصل من اصول الاسلام الدعوه الى الدين والجد والاجتهاد في ذلك لا يكون الانسان انانيا بمعنى لا يعمل الا لنفسة انما يفعل لنفسه ولغيره ويكون مشفق عليهم يدعوهم الى الخير وينصحهم ويامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر بما استطاع واذا كان مخلصا وصادقا كان الله عز وجل لا يضيع اجر المحسنين الانسان يدعو ولكن يا اخواني هذه الدعوه لها اصول ولها قواعد وضوابط ليست بابا مفتوحا لك احد وبذلك المؤلف من فقهه بدا الاية الكريمه (( قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيره انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين )) يعني الدعوه الى الله من الاصول ناخذ الان الضوابط:-
1- الاخلاص
من قوله ((ادعوا الى الله)) لا يدعو الى نفسه ولا الى حزبة ولا جمعيته والدليل انه يغضب عليك اذا فارقت جماعته ويرضى عنك اذا انضممت الى جماعته اصبحت الدعوه الان الى الحزبية وليست الى الله وقال عنك انك حبيب وقريب واخ فى الله واذا فارقت الجماعه ابغضك وغلاك وربما لا يسلم عليك . اعوذ بالله هؤلاء ما يدعون الى الله والله المستعان
2- العلم (( على بصيرة )) والبصيره تقتضى العلم لان الانسان لا يمكن ان يكون عنده بصيره بدون علم ابدا والبصيره اشمل من العلم لان الانسان احيانا عنده علم لكن ليس عنده بصيره هل يمكن ان يكون عنده بصيره من دون علم مستحيل . لان العلم نور والنبي عليه الصلاة والسلام يقول مثل ما بعثني الله به من العلم والهدى كمثل الغيث اصاب ارضا . فمن اراد ان يحقق البصيره لنفسة عليه وبالعلم وعليه بالتفقه في الدين ان يدرس الكتاب والسنه وان ينظر في كلام العلماء ويسمع لكلام اهل العلم الكبار وان يدرس للائمه الذين تميزوا بحسن الاعتقاد وحسن الفهم والبصيره من امثال شيخ الاسلام احمد بن تيمية وشيخ الاسلام ابن قيم الجوزية والامام الحافظ ابن كثير وكذلك الامام محمد بن عبدالوهاب واحفاده واائمه الدعوه من بعده هؤلاء اتوا بصيره وحكمة وفهم ودقه في الفهم وايضا عندهم المام بمقاصد الشريعه وهذا باب دقيق . ولا يجوز للانسان ان يتصدر ويسمي نفسه داعيه ويجوب البلاد بدون علم هذا قد تجشم شيئا لا يحل له وتكلف امرا ما يليق به ان هذا لاهل العلم او لطلاب العلم اما هذا الرجل لم يدرس تفسير ولم يحفظ قرآنا ولم يحفظ حديث ولم يتفقه في دين ولم يدرس متن واحد ولا درس اللغه العربيه ولا عرف شيئا انما جالس بعض الناس هكذا وانضم الى حماعه ما او جالس بعض المتحمسين فقدروه فاصبح واعظا او خطيبا او دعيا وربما ذهب الى البلاد البعيده يدعو بزعمه ولو سالته في الفقه ما عنده علم ولو سالته التفسير والحديث والعقيده التي هي راس المال ما عنده علم ولا بصيره في الاعتقاد وربما يذهب الى بلاد فيها النصارى لا يعرف دين النصارى ولا يعرف ما يشبه وكيف يجيب على الحجج فهذا كيف يدعو الى الله لا يجوز هذا قد تكلف امرا لا يجوز له وهذه من الجراة على الله قف وتعلم بعض الناس من جهله وجراته يقول الى متى نتعلم حتى يشتد عودك وتتاهل ويشهد لك العلماء او طلاب العلم انك تاهلت ولا ينكرون عليك والناس يتقبلونك ويتقبلون منك اجتهد بالعلم فان الطبيب الذي يدرس في كليه الطب ما يجوز له ابدا ان يتطبب وان يفتح عياده او ان يقف في مستشفى ليعالج المرضى ما يجوز له ذلك حتى يتخرج من الكليه ويحصل على الشهاده التي تؤهله ايها اخطر الطب او الشرع الشرع اخطر لان الشرع . هذا الذي يريد ان يكون داعيه لابد ان يتعلم وخطأ ان نصدره فالطبيب يعالج الابدان وهذا يعالج العقائد فان قال اريد ان اكون داعيا خطيبا فذلك كالطبيب الذي يريد ان يكون طبيبا قبل ان يتعلم قل له تعلم تفقه في الدين .فوزاره الصحه لا تسمح لاحد ان يتطبب وهو لما يتعلم ولا يسمح له وتعتبرجريمه يعاقب عليها لانه تكلف امرا لا يحسنة وكذلك فالهندسة والمحاماه فما بال الدعوه الى الله مجال مفتوح لمن هب ودرج سواء عالما مبدعا مخبطا ممكن يكتب مقاله في جريده ممكن يسافر ويدعو وهل اضر الدعوه الا مثل هذا الخطب وهل اضر الدعوه الا دخول من ليس من اهلها لا يجوز تصدر من لم يتعلم وان يدخل في الدعوه من ليس من اهلها حرام عليه بعض الناس ماذا يفعل يأتيك بشبهه ومعناه ان يكون داعيه التصدر هذا هو يقول يا اخي انا ارى رجلا لا يصلي واقل له صل ما تحتاج لان اتعلم واذهب الى بن عثيمين لكي اتعلم وادرس عليه نقول له يا أي فرق بين الدعوه التي تحتاج الى بصيره وعلم وبين النصيحه النصيحه امرها سهل لان النصيحه واجبه على كل احد لكن الدعوه مجال مثل لو رايت شخص لا يصلي اقل له صل واذا رايت شخصا يشرب الدخان وقل له ارتكه هذه نصيحه لا تحتاج الى علم تقولها العجوز في بيتها تنصح احفادها اذا راتهم لا يصلون انصحتهم النصيحه امرها سهل لكن الدعوه لا الدعوه معناه التصدر والتصدر امر خطير
الشرط الثالث : الاتباع
وذلك من قوله انا ومن اتبعني أي اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يا داعيه اتق الله يا طالب العلم اتق الله اعلم انه لا سبيل ولا طريق الى الله الا بطريق الرسول عليه الصلاه والسلام لا تخالفه واحذر من الهوى لان الانسان قد يهوى طريقا معينا فيتبعه لهواه ويعلم في قراره نفسه ان هذا الطريق ليس طريق الرسول عليه الصلاه والسلام .
اذا الآيه الكريمه جمعت شروط الدعوه- الاخلاص والعلم الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم وهذه الاية الكريمة فيها دليل ان الداعيه يبدأ بالتوحيد بشهاده ان لا اله الا الله (( قل هذه سبيلي ادع الى الله – هذه اولا – وسبحان الله وما انا من المشركين بيان ان الدعوه اولا تكون للعقيدة لانه سبح الله عما يقوله الوثنيون المبطلون ولانه تبرأ منهم معنى ذلك انه بدا في ذلك الأصل ثم ان الداعيه الى الله يبدا بتفسير الشهاده ويبدا بالتوحيد وذلك لامرين
الامر الاول : انه لا تصح الاعمال الا بما تضمنته من التوحيد فهو رأس الامر
الامر الثاني : ان معرفه معنى هذه الشهاده اول واجب على العباد . وكثير من الناس يعيش حياته عشرات من السنين ويموت ولا يعرف معنى لا اله الا الله وسيأتي ان شاء الله معنى هذه الشهاده .
قال عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل الى اليمن انصاري صحابي افقه هذه الامة بعيه الرسول الى اليمن قاضيا وواليا في السنه العاشره وتوفي النبي صصلى الله عليه وسلم ومعاذ في اليمن حتى النبي قال له يا معاذ لعلك لا تلقاني لما ودعه الى اليمن ولعلك يا معاذ ان تمر بمسجدي وقبري فبكى معاذ وبالفعل رحل وتوفي النبي فلما توفي النبي رجع معاذ الى المدينه في زمن الصديق ابي بكر وبقي فتره ثم رحل الى الشام ثم بقي فيها وتوفي في خلافه عمر سنه 18 في طاعون مشهور اصاب الشام وتوفي كثير من الخلق ومنهم كثير من الصحابه منهم ابي عبيده امين هذه الامه فلما سمع عمر بالطاعون ارسل رساله الى ابي عبيده ان احضر حالا فلما وصلت الرساله الى ابي عبيده فهم مراد عمر عمر يريدن يخله من الشام ولم يخرج آثر الشهاده والطاعون شهاده لهذه الامة وان معاذ لما اصابه الطاعون دعا ان يكون اخر اهله موتى وبالفعل مات ابنائه وزوجاته حتى يحتسبه فلما طعن معاذ طعن في اصبعه بدأت الحبه في اصبعه ففرح بها وكان اصحابه يعزونه كان يقول والله لهذه يشير الى الحبه اللي في الاصبع احب الي من الدنيا وما فيها لا اله الا الله لأن الطاعون شهاده .
قال له النبي انك تأتي قوما من أهل الكتاب هم اليهود والنصارى وسموا بأهل الكتاب لاه اليهود عندهم كتاب وهو التوراه والنصارى عندهم الانجيل ليكن اول ما تدعوهم اليه شهاده ان لا اله الا الله وفي روايه الى ان يوحدوا الله اذا هذا هو الاصل الذي يبدأ به الداعيه والمؤلف رحمه الله محمد بن عبدالوهاب لماذا ساق اللفظتين قال الشارح رحمه اشار بها المصنف الى التنبيه الى معنى شهاده ان لا اله الا الله فعن معناها التوحيد بالعباده ونفي عباده ما سوى الله . الدعوه الى التوحيد وتصحيح العقيده اولا من الخطأ ان نبدا بغير التوحيد لابد ان نأسس العقيده ليكون البناء قوي وكذلك دعوات الانبياء الى التوحيد لذلك دعواتهم قويه صحيحة والنبي صلى الله عليه وسلم يوصي معاذ الى الاصل وفي روايه اذا عرفوا الله وان هم اطاعوك في ذلك اعلمهم ان ان الله افترض عليه خمس صلوات في اليوم والليلة هذا دليل ان الصلاة اعظم عمل في الاسلام بعد التوحيد قال عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس .. الخ .
اذا العمل الثاني بعد التوحيد اقام الصلاة قال رسول الله وان هم اطاعوك في ذلك ان الله افترض عليهم صدقه تؤخذ من اغنيائهم فترد الى فقرائهم الزكا تكافل اجتماعي عظيم في الاسلام والله لو ان أثرياء المسلمين اخرجوا زكاه اموالهم على الوجه الصحيح ما بقي فقير من المسلمين ما بقي محتاج من المسلمين اكثر اغنياء المسلمين يبخلون بالزكاه او انهم يخرجونها اخراجا غير صحيح يجاملون بها يوزعونها على اقربائهم وعلى من ينتظرون النفع منهم على الموظفين وعلى كبار الموظفين .. الخ يجعل من الزكاه التي هي عبادة رشوه يجامل بها .قال الرسول فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم يعني اذا اخذت الزكاة من البقر مثلا او من الغنم يعني لا تاخذ الكريمه النفيسة خذ المتوسطة ولا تأخذ الهزيلة المريضه خذ المتوسطة قال العلماء النفسية هي الجامعه للكمال والقادعه التي يقوم عليها الدين رفع الحرج لانك اذا اخذت الكريمة ادخلت الحرج في نفس صاحبها والضيق لا شك نفسه معلقه بها يحبها ويءثرها ويفاخر بها وانت تاخذها سلاما سلاما فيه حرج على الناس خذ اليسر المتوسطه يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.
قال رسول الله واقي دعوة المظلوم انتبه لهذه العظه والاسلوب النبوي العظيم لم يقل لمعاذ لا تظلم وانما حذره من آثار الظلم وعاقبه الظلم وآثار الظلم وعاقبته ان المظلوم يدعو عليك انتبه لانه اذا دعا عليك المظلوم فإنه ليس بينك وبين الله حجاب خطر انتبه اتقي دعوة المظلوم ينبغي لمن اراد ان يتولى ولايه ان يدرس هذا الحديث ويتفقه فيه والله المستعان هذا الحديث قال الشارح سليمان رحمه الله من فوائد الحديث :
ان محاطبة العالم كمخاطبه الجاهل انتبه لذلك قال النبي لمعاذ انك تأتي قوم من أهل الكتاب يعني عندهم علم وكتب وآثار فتهيأ لذلك وخاطبهم بما يناسب ذلك ما تأتي لناس وثنيين بسيطين انما تأتي لأناس عندهم علم وعندهم اخبار عن انبيائهم فاستعد قال والتنبيه على ان يكون على بصيره من دينه لألا يبتلى بمن يورد عليه شبهة من علماء المشركين ففيه التنبيه وقال لهما عن سهل بن سعد رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر والله لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . الله اكبر ما اعظم هذه المنقبه هذه شهاده من رسول الله لهذا الرجل بأنه هو نفسه يحب الله ورسوله وكذلك يحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه وكانت خيبر في ذالك الوقت منطقه محصنه مجموعه حصون ما كانت بابا مفتوحا كانت حصون واليهود داخل الحصون ومزارعهم خارج الحصون فلما جاء الجيش بقياده الرسول عسكر الجيش خارج خيبر فحصن اليهود داخل الحصون فكانت محكمه استعصت على المسلمين حتى ان اخذ الرايه ابوبكر وعمر ما فتح الله عليهم فالناس تنتظر الفتح وقد طال فالنبي صلى الله عليه وسلم كان مريضا في تلك الأيام وكان النبي تأتيه امراض وهذا من رفعة درجته عليه السلام وكان يوعك كما يوعك الرجلان منا فاخذ الرايه ابوبكر وعمر ولو يفتح والنبي مريض فقال النبي الحديث هذا بهذه المناسبة لماذا النبي لم يخرج كان معذورا فاخذ الناس يخوضون ويتساءلون من ياخذ الراية فكان الناس يريدون ان يأخذوا هذا الشرف العظيم يحبه الله ورسوله فما اصبحوا غدوا على رسول الله كلهم يرجوا ان يعطاها فقال عليه الصلاة والسلام اين علي بن ابي طالب فقيل هو يشتكي عينيه ما حضر مريضا فقال ارسل عليه اوتي به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كان لم يكن به وجع فارتفع الرمد في لحظه واعطاه الرايه وقال له رسول الله امكث على رسلك وهذا ادب من آداب القتال التأني وعدم الضجيج والسخط لابد من التكتم ثم ادعهم إلى الاسلام اذا ليس الغرض ان نقتل الناس ولا أن نأخذ أموالهم واستعمر بلادهم الغرض ان نخرجهم من الظلمات الى النور ان يدخلو في الاسلام في دين الله ويتخلصوا من العبدوديه لغير الله ويتركوا الوثنيه وان يدخلو في السعاده الابديه هذا كلام رسول الله عندما تنزل الى ساحاتهم لا نبدأ بالقتال ادعهم الى الاسلام اولا نعرض التوحيد ادخلوا في دين الله فان فعلتم ذلك فقد عصمتم دماءكم واموالكم وكنتم مثلنا مسلمين اخواننا فإذا ابو الا الشرك والكفر فحين اذن القتال .
قال عليه الصلاة والسلام واخبرهم ما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ابدا معهم بالاصل التوحيد ثم اخبرهم بما يجب عليهم من الصلاة والزكاه والصيام .. الخ هذه الوصيه متفقه مع وصيته عليه الصلة والسلام مع معاذ فالنبي يوصي بالبدء بالتوحيد وحسن الاعتقاد سواء كان منطلقا الى بلد مسلم لو بلد كافر سواء كان يحمل سلاما وامنا او يحمل قتالا وحربا سواء كان ذاهبا كداعيا وقاض او كان ذاهبا للجيش ليحارب ويذبح الجميع يبدؤون بالتوحيد اين الدعاه اليوم من الاصل النبوي بعض الجماعات في بلاد المسلمين يبقون 60 سنه و70 سنه ولا يتكلمون عن التوحيد بل لا يعرفونه فهل هؤلاء على منهج النبي هل اخذوا من وصيه النبي . قال النبي لاني يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم . والله اعلم وصلى الله وبارك على نبينا محمدا وصلى الله عليه وسلم
انتهى الشريط

ساره
31-Dec-2009, 08:08 PM
شريط :9

هناك سؤال يقول:
الدعوة إلى الله من شروطها العلم ولا يجوز أن يتصدى إلا مؤهل هنا يقول أخونا السائل ما ردكم على من يقول ويستدل بقول رسول صلى الله عليه وعلى أله وسلم بلغوا عني ولو آية وهذا دليلهم في التصدر للدعوة هذا يا أخي من جهلهم يعني استدلال الجاهل بهذا الحديث على تصدره هذا أول دليل على أنه جاهل لأن الجاهل لا يجوز له أن يترأس وأن يتصدر والنبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم أخبر في حديث إن ترأس الجاهل فيه صدر عريض وفيه ضلال للناس قال عليه الصلاة والسلام إن الله لا يقبض العلم إلا انتزاع ينزعه من صدور العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء فإذا مات العلماءاتخذ الناس رؤوسا جهالا فسألوهم فأفتوهم بغير علم فضلوا وأضلوا إذن هذا الحديث يفيد أن الجاهل لا يجوز له أن يترأس ولا يجوز له أن يتصدر ويفيد أيضا أن من أسباب إضلال الناس أن يترأس الجهلة والحديث واضح فكيف يستدل بحديث بلغوا عني ولو آية يا أخي هذا الحديث وهذا الخطاب ليس موجها للجهال الجهال يقال لهم فسألوا أهل الذكر هذا الحديث موجه للعلماء ولأهل الفقه وأهل الوعد فالنبي صلى الله عليه وسلم يوصيهم بالتبليغ عنهم وبنقل العلم ومبالغ في ذلك فيقول لهم بلغوا عني ولو آية يعني احرصوا على التبليغ وعلى أداء العلم وعلى نقله للناس ولو آية واحدة لا تضيعوها فهذا الخطاب ليس موجه للجهلة الجاهل ليس أهلا للعلم وليس أهلا لأن يحمل العلم ويبلغ العلم العلم يحمله أهله ألم تسمع بالحديث يحمل هذا العلم من كل خلف عدول ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين لله فهو حديث حسن يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله الخلف هنا يعني الجيل والأمة يحمل هذا العلم من كل قرن ومن كل جيل عدوله الثقات فيه ما دورهم ما وظيفتهم هذه الوظيفة ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين فالنبي صلى الله عليه وسلم قال يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ولم يقل جهالة الجهال ما يحملون العلم ولا يبلغون ولا يجوز لهم أن يبلغوا إنما الأداء والتبليغ يكون لأهل العلم فاستدلال الجاهل على تصدره وترأسه في الدعوة إلى الله بهذا الحديث هذا أول علامة على أنه جاهل ما تفقه في الدين ولا جالس العلماء وما فهم الشريعة لأنه ما فهم هذا الحديث ما فهم المراد من هذا الحديث بلغوا عني ولو آية يسيح في الأرض ويسافر إلى مشارق الأرض ومغاربها ويدعو بزعمه إلى الله وهو جاهل ما تعلم ولا تفقه ولا درس ثم يحتج الأستاذ ما شاء الله ويستدل بالآيات والأحاديث يقول بلغوا عني ولو آية أنت جاهل كيف تبلغ وأنت ليس أهلا لحمل العلم وتبليغ لأنك ما حملت العلم أصلاً حتى تبلغه والعلماء يقولون الإنسان له مرحلتان مرحلة الأخذ والتلقي ومرحلة الأداء والبليغ أما هذا فإنه قفز مباشرة إلى المرحلة الثانية أما مرحلة الأولى مرحلة الأخذ والتلقي هذه ليست عنده ما هي عنده قفز مباشرة وتجرأ على الله ولبس لباس العلماء والدعاة إلى الله وهو جاهل وزاد قبحاً على ذلك أنه يحرف كلام رسول الله ويستدل بكلام رسول الله عليه الصلاة والسلام على جهله وجراءته على الله بلغوا عني ولو آية افهم يا هذا أول معنى هذا الحديث افهم يا هذا أولاً هذا الحديث لمن هو موجه ومن هو الذي يخاطب به ألم تسمع إلى قول الله عزوجل وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينونه للناس ولا تكتمونه وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب وليسوا الجهال الميثاق أخذه الله على أهل العلم وليس على الجهال لتبينونه للناس ولا تكتمونه العالم طالب العلم المتفقه في الدين من أهل العلم والبصيرة هذا قد أخذ الله عليه الميثاق أن يبينوا أن يعملوا أن يبلغ وأما الجاهل قال له إذهب تعلم أولاً ولا تجرأ على الله ولا تحرف كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا تستدل به في دلاله ليست في موضعها فإنك والله إنما تفضح نفسك وتكشف عن سوأتك وتبين عن عورتك لأنك جاهل ما تفهم تستدل في الحديث بلغوا عني ولو آية طيب معنى ذلك إذا جاءنا عربي جاهل ما معنى هذا استدلال يا إخواني إنظروا إذا جاءنا رجل من جبال رضوه ما تعلم شيء وما سمع بشيء فعلمناه آية واحده الحمد لله رب العالمين حفظ الآية فإنطلق إلى أين أيها الإعرابي قال بلغوا عني ولو آية هكذا فهم الحديث والله إن الجهال الذين يتصدرون ويستدلون بهذا الحديث لهم أشباه الإعرابي فهم الحديث على غير وجهه حفظت أيه أريد أن أبلغها ادخلوا في الحديث بلغوا عني ولو آية أهذا فهم أهذى علم أهذى فقه بل هذا عقل بلغوا عني ولو آية أتريدون أن تقولوا يا معاشر الجهالة أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الجاهل إذا تعلم آية واحدة أن ينطلق ويكونداعيه لله أهكذا يريد النبي عليه الصلاة والسلام يا سبحان الله النبي كان يبعث العلماء كان يبعث معاذ بن جبل كان يبعث أبا موسى الأشعري كان يبعث عمر بن خطاب العلماء هم الذين كانوا يبلغون عنه عليه الصلاة والسلام كان يبعث أبو بكر يبعث على بن أبي طالب ما كان يبعث كل أحد ففهموا حديث رسول الله ولا تحرفوا عنه موضعه كفئة اليهود الذين يحرفون الكلمة عن موضعه كاليهود نسأل الله السلامة و العافية نعود إلى درسنا وإنما طلت الكلام لأنه كما قال أخونا الشاعر إن بعض الجهالة ولاسيما من جماعة التبليغ يستدلون بهذا الحديث بهذا الجهل البالغ من دون فهم ولا فقه لهم والله المستعان كنا وقفنا عند باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله انتهينا من النصوص التي أوردها المؤلف رحمة الله ثم قال الشيخ الإمام فيه مسائل يعني في هذا الباب مسائل قال الأولى أن الدعوة إلى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وعلى أله وسلم هذا مأخوذ من الآية قل هذا سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةًُ أنا ومن اتبعني إذن من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو قائم بالدعوة إلى الله قال الثانية التنبيه على الإخلاص لأن كثير من الناس لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه الله أكبر ما أعظم هذه الفائدة تنبيه على الإخلاص وذلك في قوله أدعو إلى الله لأن كثير من الناس لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه ومن علامة ذلك أنه يغبط إذا انتقد ولا يرضى على أحد أن يرد عليه ومن علامة ذلك أنه يحب تكثير السواد حوله ويحب أن يكون دائما متبوعاً ومعظم ومن علامة ذلك أيضا أنه يغضب على الطالب أذا تحول من عندي إلى شيخ أخر يغضب عليه ما عنا الشيخ الأخر هذا قد يكون أفضل منه ومن ذلك أيضا أنه يمايز ويفاضل بين من يعظمه ويحترمه ويجله ويحضر عنده ويقدمه وبين من لا يفعل ولو كان الذي لا يفعل ذلك أكفر علماً وصلاحا من هذا الأول المعظم له فالدعوة إلى النفس من ضعف الإخلاص وقلة الإخلاص وضعف الصدق والإنسان دائما يحب للخلق أن يكون على طريق مستقيم سواء كان هذا العلم جاء من عنده أو من عند غيره يقول اليوم الشافعي رحمة الله اسمعوا الإخلاص يقول لوددت أن الخلق تعلموا هذا العلم ولا ينسبوا إلي منه شيء رحمك الله يا أبا عبدالله أنظروا للإخلاص يقول أنا أتمنى وأود لو أن الناس ولو أن الشباب يتعلمون الفقه هذا همي وقصدي ولا ينسب إلي منه شيء لا يقال قال الشافعي لأنه ليس له هدف أن يرفع نفسه فإنه يثنى عليه وإن يذكر في المجالس وإنها الغاية عنده وأن يكون الناس على طريق المستقيم إخلاص قال الثالثة إن البصيرة في الفرائض أن البصيرة من الفرائض البصيرة فرض من الفرائض لأن الداعي لا يكون متبع للمنهج النبوي إلا بها هي فرض لأنك أيها الداعي لا يمكن أن تكون متبعا لمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالبصيرة فهي فرض عليك الرابعة من دلائل حسن التوحيد كونه تنبيه لله تعالى عن المسبة لأنه قال وسبحان الله وما أنا من المشركين تأمل في العلاقة بين العبارتين وسبحان الله وما أنا من المشركين ما المناسبة بين سبحان الله وما أنا من المشركين سبحان الله هذا تنزيه لله عزوجل عما يقوله الظالمون من أهل الشركوالالحادنزه الله عزوجل عن قولهم وإفكهم والمشركين لهم أباطيل كثيرة واليهود كذلك لهم أباطيل كثيرة والنصارى لهم أباطيل كثيرة فالداعية من حسن توحيده وإيمانه أنه يسبح الله تنزيه له عن قول أهل الشرك والإفتراء لأنه قال سبحان الله يعني هذا عن قوله وما أنا من المشركين لا يمكن أبدا أن أكون معهم أو أكون قريب منهم فالشيخ يقول من دلائل حسن التوحيد في قلب العبد أنه ينزه الله تعالى عن المسبة إذا سمع إفكاً أو قولا باطلا في ذات الله عزوجل يسبح الله تعظيم له وتنزيه له سبحان وتعالى وسبحان الله وما أنا من المشركين الخامسة أن من قبح الشرك كونه مسبة لله سبحانه وتعالى الشرك نفس هذا مسبة لله لأن الشرك هو إدعاء أن الله له شريك في العبادة وفي التأله وفي الخوف وفي الرجاء وفي الخضوع وفي الذبح وفي النذر إلى أخره فكون العبد يدعي شريك لله فهذه مسبة لرب العالمين لأن الله سبحانه وتعالى ليس له شريك لا في ملكه ولا في عبادته فمن ادعى أن الله له شريك في ملكه أو له مثيل في أسمائه وصفاته أو له شريك وله ند في عبادته سبحانه وتعالى فقد سب الله فهذا من قبح الشرك السادسة وهي أهمها إبعاد المسلم عن المشركين لأن يصير منهم ولو لم يشرك من أين أخذ هذا من قوله وما أنا من المشركين والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عاش في زمن انتشر فيه الشرك وانتشرت فيه عباده القبور فكان كثير من طلاب العلم أو من الفقهاء أو من العلماء يقيمون في هذه البلاد التي فيها الشرك والخرافات وفيها الأضرحة تعبد من الله يكثرون سواد المشركين ويزعمون أنهم موحدون يخالطونهم ويأكلونهم ويشربونهم ويحضرون معهم في احتفالاتهم وفي أعيادهم يعني عالم وفقيه يحضر الموالد ويحضر عند الأضرحة ويصلي في هذه المساجد التي فيها الشرك يصرخ يحضر مع هؤلاء أن قول الله وما أنا من المشركين لو كنت موحدا صادقا لابتعدت عن الشرك وعن أهله وهؤلاء الذين يخالطون أهل الشرك وأهل الخرافه بعضهم أو كثير منهم يعادون في الوقت نفسه يعادون أهل التوحيد و
وينبزونهم بأنهم وهابيه فيسبحان الله يعني الذين يعبدون القبور يذبحون للقبور يستغيثون بالموتى أنتم تصادقونهم وتخالطونهم وتحبونهم وتتألفونهم وتشاركونهم في أعيادهم في مواليدهم وأهل التوحيد الخلص من عباد الله يحاربونهم وتعادونهم و
وتنبزونهم بأنهم وهابيه أين البراءة من الشرك وأهله أين البراءة الشيخ رحمه الله يوجه الخطاب بهؤلاء يقول
أهمها إبعاد المسلم عن المشركين لأن لا يصير منهم ولو لم يشرك انتبه ولو لم تذبح للقبر ولو لم يستغث بالميت الواجب عليه أن يبتعد عن أهل الشرك وما أنا من المشركين قال السابعة كون التوحيد أول واجب هذا انتقال إلى حديث معاذ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث أنك تأتي اقوام من اهل الكتاب
فليكن أول ما دعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله إذن يأخذ من هذا الحديث أن التوحيد أول واجب هذا من خلاف ما يقوله المتكلمون عندهم صفصفه وعندهم كلام غريب وعجيب ومنهم من يقول أول واجب النظر أن تنظر في ملكوت السموات والأرض حتى تستدل بهذا النظر على وجود الله يا مساكين وجود الله مستقر في الفطر ما يحتاج إلى نظر الإنسانعلى أن الله عزوجل خلق هذه الأكوان ما يحتاج وبعض الغاليين منهم ماذا يقول أول واجب الشك أن تشك في ذات الله وبعد الشك تحاول أن تستدل شيء فشيء على وجود الله يعني أول شيء تكفر ثم تبحث عن الإيمان تبنا لتلككما قال ابن القيم والله قد مسخت على الأبدان أتأمرون الإنسان المفطور على التوحيد كل مولود ولد على إيش على الفطره فطره الله أتأمرون هذا المفطور على التوحيد أن يشك في وجود الله سبحانه وتعالى والله عزوجل يقول أفي الله شك فاطر السماوات والأرض ما أحد يشك في وجود الله ولا في ذات الله سبحانه وتعالى شيء عجيب والذي عليه أهل الحق من أهل السنة والجماعة أن أول واجب على العبد التوحيد وأن يتعلم ما معنى لا إله إلا الله وأن يعمل ظاهراً وباطناً قال الثامنة أن يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة هذا أيضاً من حديث معاذ قال التاسعة أن معنى أن يوحد الله معنى شهادة أن لا إله إلا الله معناها العبادة التوحيد وليس وليس لها أخر كما سيأتي توضيحه وبيانه العاشرة أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب وهو لا يعرفها قد يكون الإنسان يهودي أو نصراني ولا يعرف هذه الكلمة سبحان الله قد يوجد ألم يقل النصارى المسيح ابن الله إذن ما يعرفون معنى لا إله إلا الله واليهود كذلك يقولون عزير ابن الله أو يعرفونها وهو لا يعمل بها يمكن لا يعرف لا إله إلا الله ولكن لا يعمل بها ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذ أن يبدأ معهم بهذه الكلمة وان يقروا بها فإذا أمنوا بها أقرو بها أعطاهم الشرائع الصلاة والزكاة الحادية عشر قال التنبيه على التعليم بالتدرج هذا المنهج النبوي بل هذا هو المنهج القرآني التدرج ولكن كوني ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وكنتم تدرسون كونوا ربانيين في التعليم قال ابن عباس الرباني هو الذي يعلم الناس صغار العلم قبل كباره يبدأ معهم بالسهل التدرج في التعليم الثانية عشر قال البدائة بالمهم فالأهم يعني في التعليم والدعوة تبدأ بالتوحيد فأهم شيء وأعظم شيء وهو المفتاح وهو الأساس الثالثة عشر قال مصرف الزكاة في قوله تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم بين مصرف الزكاة قال الرابعة عشر كشف العالم الشبهة عن المتعلم من أين أخذها الشيخ محمد هذا كشف العالم الشبهة عن المتعلم يعني أثناء التعليم إذا وقعت شبهة في نفس المتعلم أو أحس العالم بأن المتعلم وقع في نفسه شيء ينبغي له أن يكشف الشبهة أن يبين له هذي أخذها والله أعلم من قوله تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم وبذلك تبين لهم هذي الأموال أين تذهب لأن النفس شحيحة أليس كذلك ومفطورة على حب المال وعلى التعلق به وتحبون المال حب جما فإذا قيل له أعطنا مالك هذي زكاة هات أعطنا من الإبل ومن البقر ومن الغنم ومن الذهب ومن الفضة هات قد يقع في نفسه شيء لأن حب المال هذا غلب على القلوب وقد تقع الفتن وتقع البغضاء والشحناء بين الأحباب والإخوان بل حتى بين الأشقاء بل أحيانا بين الولد
ووالده وبين الإبن وأبيه وبين الإبن وأمه بسبب المال والدنيا خطر عظيم والشيطان يدخل من هذا الباب ويزين لك ويعري صدرك ويضل الشيطان ينفخ فيك وينفخ حتى تبغض أخاك وهو إبن أمك وأبيك من أجل الدنيا من أجل وسخ الدنيا أرأيت لو أن أخاك أخذ مالك كله أتبغضه أتحاربه أتعاديه هو أبن أمك وأبيك يا سبحان الله لكن الشيطان الذي ينزق بين الأخ وأخيه فالدنيا يا إخواني هذه قلوب متلبسة بها فإذا قيل خذ هات المال قد تقع الشبهة هذا أين يذهب بالمال ولماذا يأخذ أموالنا وماذا سيفعل بها فالنبي صلى الله عليه وسلم كشف الشبهة ماذا قال قال أتأمرهم بالزكاة بصدقة انتبه تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم الآن الغني يرضى وإلا ما يرضى يرضى يا أخي نحن نأخذ صدقة لوجه الله تكون طهره لك ولمالك وترد على الفقراء منكم الآن النفس ارتاحت والشبهة انزاحت ما يبقى في النفس شيء وهكذا ينبغي للعالم أن يزيح عن القلوب هذا الذي يظهر والله أعلم وذهب بعض الشراح إلى أن الشيخ رحمة الله أخذ هذه الفائده قوله إنك تأتي قوما من هذا الكتاب لكن هذا الضعيف الصحيح أنها أخذها من عبارة ترد على فقرائهم كما ذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله القول الراجح ما قاله الشيخ بن عثيمين الخامسة عشر وما يدلك على أن قول الشيخ هو الصحيح في هذا خلافا لبعض الشراح الأخرين ترتيب وسياق الفوائد ثم المعنى أيضا السادسة عشر النهي عن كرائم الأموال السادسة عشر ارتقاء دعوة المضلوم السابعة عشر الإخبار بأنها لا تحجب الثامنة عشر من أدلة التوحيد ما جرى على سيد المرسلين وسادات الأولياء من المشقة والجوع الوباء هذا في يوم خيبر انتقل المؤلف الآن الحديث علي ابن طالب حديث سهل التاسعة عشر قال قولة لأعطينه الراية يا الخ قال علم من علام النبوة كيف علم كلمة علم عند المحدثين وأهل الأثر بمعنى معجزة في كتب علم الكلام المتكلمون يقولون معجزة المحدثون يقولون علم من علا النبوة أو من دلائل النبوة وما هو المعجزة يقولون العلماء المعجزة أو العلم من علم النبوة أمر خارق للعادة يجريه الله عز وجل على يد النبي أمر ليس من العادة خارق للعادة شيء ليس من عادة البشر يجربه الله عز وجل على يد النبي فهنا علم من علام النبوة في قولة الله الراية غدا رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه كلمة يفتح فعلا علي ابن طالب رضي الله عنه ذهب وفتح الله على يديه إذن هذا إخبار بأمر هذا علم لكونه أخبر عن ذلك فوقع كما أخبر أخبر كما سيجري فوقعه كما أجر عليه الصلاة والسلام العشرون قال تفلوه في عينيه علم من أعلامه أيضا تفلوه في عينيه علي بن أبي طالب تقدم ذلك الحادية والعشرون فضيلة علي رضي الله عنه بقوله يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله الثانية والعشرون قال فضل الصحابة فيتلك الليلة وشغلتهم عن بشاره الفتح النبي صلى الله عليه وسلم قالانا اعطيالرايه غدارجل يحب الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله على يديه الصحابة انشغلوا بالمنقبة الموجودة حبوا الله ورسوله شغلوا بذلك عن الفتح ما أصبحوا يبحثون في الفتح أصبحوا يبحثون عن ماذا يبحثون من هذا الرجل الذي يحبه الله ورسوله من هو وانشغلوا عن أن خيبر ستفتح غداً انشغلوا عن ذلك يقول الشيخ هذا يدل على فضل الصحابة الثالثة والعشرون الإيمان بالقدر لحصولها لمن لم يسع لمن لم يسع لها ومنعها عمن سعى لأن كل شيء بقدر كيف الإيمان بالقدر هذه المنقبة التي أخبر عنها النبي صلى الله علية وسلم الذي يسعى لها ما حصلها الصحابة جاءا كما قال في الحديث وكلهم يرجأ من عطاه عمر تمنها وقال ما تمنيت لمرت إلا يوم عيد وعلي بن أبي طالب ما يدري مريض في خبائه بالرمد ما يدري ماذا يجري فهذا الذي بغالها وحرصا عليها وتمنها محصلي وذاك الذي ما فعلها ما يدري عنها فيما يظهر حصلها إذن المسألة ليست في الجد والاجتهاد المسألة أن الفضائل والمناقب والارزاق ما تحصل بسعيك انت
بقضاء وقدر هذه قسمة الله سبحانه وتعالى لو كان هذي تحصد بالسعي لحصلها الذي فعلها وإلا لا وذلك الذي لم يسعى لها لم يحصلها ولكن هي أقسام وأرزاق قسمها الله عزوجل الإنسان يؤمن بالقضاء والقدر فأنت اذا تقدمت في وظيفة مثلاً ونفست عليها فأخذها غيرك ماذا تفعل أيتقطع قلبك حسرات عليها هذا لا يقع أبداً من رجل يؤمن بقضاء الله وقدره هذي يا أخي أقسام وهذي أرزاق قسمها الله عزوجل أنت ما هي من نصيبك هذي ما هي مكتوبة لك ولذلك يعجبني بعض العامة إذا ذهب منه شيء أو ذهب شيء عن غيرة يقول كلمة فيها إيمان بالقضاء والقدر يقول ما هي مكتوبة شوفوا هذي الكلمة الطيبة هذي والله تريح النفس وفيها إيمان الكلمة هذي العامة يقول ما أدري هل هم تلقوها عما قبلهم أم يعتقدون ما فيها فاعتقاد ما فيها إيمان عظيم بالقدر إذا ذهب شيء عنه مثلاً وظيفة أو مال أو زوجة أو رزق ما هي مكتوبة فوض أمره إلى من فوض أمره إلى الله سبحانه وتعالى الذي قسم الأرزاق قسم العطايا بين الخلق هذي ما هي مكتوبة إليك طيب الرابعة والعشرون قال الأدب في قوله على رسلك بيننا هذا أنه من أدب القتال الخامسة والعشرون الدعوة إلى الإسلام قبل القتال الدعوة إلى الإسلام قبل القتال لقوله ثم أدعهم إلى الإسلام وهذا في يفضل عدد العلماء العلماء يقولون في مسألة الدعوة قبل القتال يقولون هؤلاء الذين نقاتلهم الذين نريد أن نغير عليهم إذا بلغتهم الدعوة إذا بلغتهم الدعوة فيستحب فقط نعرضها عليه ولا يجب لأن الدعوة بلغتهم يجوز أن نغيض عليهم بدون دعوة قتال بدون سابق إذا لأن الدعوة بلغتهم وما الذين لم تبلغهم الدعوة وما يسمعوا بالإسلام فهؤلاء قالوا العلماء لا يجوز أن نقاتلهم حتى نعرض عليهم الإسلام فإذا أبو قتلناهم أما الذين بلغتهم الدعوة ووصلتهم الدعوة ومع ذلك امتنعوا وأبو ورفضوا الإسلام هؤلاء يقاتلون فداء ولا يأس في ذلك فإن النبي صلى الله علية وسلم كما جاء في الصحيحة أغار على بني المصطلق وهم غاروي وهم غافلون ما يدرون لم ينذرهم ولم يعرض عليهم الدعوة لأن بني المصطلقالدعوة وبلغتهم الإسلام ما ذلك ما أمنوا عليهم النبي علية الصلاة والسلام وهم غارون ووقعت قصة عجيبة في عمر زمن الخليفة ابن عبد العزيز لأهل بخاره أو أهل بلخ حيث أن الجيش الإسلام دخل عليهم واستولى على البلد وأخذ فاحتج عقلاء البلد ووجهاء البلد على الجيش الإسلامي بأنة دخل وأخذ البلد واستحلى بدون سبق إنذار واحتجوا عند القاضي الذي مع الجيش فالقاضي سأل قائد الجيش هل أنت عرضت عليهم الإسلام قال لا بلغتهم الدعوة قال انتذر حتى نبعث إلى أمير المؤمنين وهؤلاء أهل البلد احتجوا انضروا فيه كما قال الفرنسي ذلك الفيلسوف يقول ما عرف التاريخ فاتح أرحم ولا اعدل من العرب أرسل الخليفة عمر في دمشق فعمر وصلته القضية وعرضت عليه فحكم بما يلي أمر الجيش أن يخرج من البلد وأن يعرض الإسلام فلما وصل هذا الحكم الصادر من أمير المؤمنين الخليفة في دمشق يأمر الجيش الإسلامي أن يخرج من بلخ من البلد القرار صدر إلى قائد الجيش أن اخرجوا فتحرك الجيشورجاله وخيولهللخروج يريد أن يخرج فالناس عجبت قال ما يضع هؤلاء قالوا أمرهم خليفتهم أن يخرجوا من البلد ويعرضوا الإسلام قبل أن يدخلوه فقالوا لا قول بلغ بهم العدل إلا هذا الحد رضينا به ابقوا في بلدنا فما خرج الجيش قالوا بلغ عني العدل هذا الحد بكم إلى لا نحن رضينا بكم هذي القصة العجيبة في زمن الخليفة عمر ابن عبد العزيز رحمة الله انظر إلى العدل ما عرف التاريخ فاتحا ولاوأعدل من العربوالله المستعان الخامسة والعشرون قال أو السادسة والعشرون قال أنه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقوتلوا يعني الشيخ به عرض أدعو عرض الإسلام ليس خاصاً لمن لم تبلغه الدعوة يشرع أن نعرض علي الإسلام لأن اليهود يا إخواننا بلغهم الإسلام ومع ذلك النبي قال لعلي ثم ادعهم إلى الإسلام إذن وبذلك جمع العلماء فقالوا من بلغته الدعوة يستحب فقط أن يدعى ومن لم تبلغه الدعوة يجب أن يدعى ولا يجوز أبداً أن يغار
عليه قبل الدعوة السابعة و العشرون قال الدعوة بالحكمة لقوله أخبرهم بما يجب عليهم لأنه بدأ بالتوحيد بالإسلام ثم قال أخبرهم بما يجب عليهم إعطائهم الأمور الواجبة أما الأمور الباقية المستحبات والأشياء ذي تترك في مجال أخر أو في وقت أخر الثامنة والعشرون قال المعرفة بحق الله تعالى في الإسلام يقول أخبرهم بما يجب عليه من حق الله التاسعة والعشرون كثواب من أهتدى عليه رجل واحد والله لن يهدي الله بك رجل واحداً خير لك من شرور النعم الحمر النعم في الحديث الحمربتسكين الميم
جمع أحمر وحمر بضمه الميم جمع حمار ما المقصود هنا أحمر أم حمار المقصود الأحمر حمر الميم إياك أن تقول حمر الحمر ما منهم فائدة المقصود الحمر وحمر النعم قال في مختار الصحاح النعم واحد الأنعام وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل قال الفراء هو ذكر لا يؤنث يقولون هذا نعم وارد انتهى وذكر في القاموس أن عينه قد تسكن قد يقال نعم تسكين العين والمشهور النعم إذن حمر النعم الإبل الحمراء العظيمة وكانت أنفس الأموال عند العرب العرب إذا امتلك هذي الإبل الحمراء طيبة هذا ما في أحد مثله وإلى اليوم الناس مفتونة بالإبل والله المستعان طيب رجل واحد تدعوه إلى الله تهديه إلى طريق الله هذا في لك من الدنيا خير لك هذه الأموال النفيسة فهنيئا للدعاة إلى الله الذي استجاب لهم في كثير من الناس وهذي الله على ايديهم كثير من الخلق قال الشيخ الثلاثون الحلف على الفتيه لأنه قال والله حلف على الفتيه عليه الصلاة والسلام هنا سؤال يقول إذا لا يوجد في البلدة غيري ولكن حصلتي العلمية قليلة فإن فهل لي أن أجمع الناس لبعض الدروس أو لبعض المساجد في القرى لتعليمهم مثل الصلاة أم أني لا أتصدر لذلك إلا بعد التفقه في العلم ولم وجزاكم الله خيراً إذا كان الإنسان في قرية ويحفظ الفاتحة ويجيد قراءة القرآن وعنده حصيله علمية الأصول الثلاثة وكشف شبهات مثلاً ويحسن الصلاة والوضوء هذا عنده علم هو عنده علم لكنه قليل فهذا العلم من حوله يعلمه إلى يعلم هذا العلم إلى من حوله من الناس يعلم إخوانه جيرانه أهل القرية يعلمهم هذا الشيء في نطاق محدود فهذا لا يتعارض مع كلامنا السابق أولا لأنه هذا الرجل ليس جاهلا عنده تحصيل ثانيا انه ما تصدرما ساح في الأرض ما راح إفريقيا و أسيا وإنما علم من حوله علم من حوله هذا مقبول إن علم الإنسان أبنائه الوضوء والصلاة وقصار الصورة والتوحيد الذي عندهم فهذا في الحقيقة لم يتصدر ولم يقول إنا داعية ويقيم الدروس أو يسافر أو يسيح في الأرض إلى إفريقيا والى أسيا والى أوروبا ما فعل ذلك أو ألف الكتب أو سجل الأشرطة لم يفعل فهذا الرجل لا يدخل في كل من السابق ولا يتعارض حاله مع من كان لأنه عنده تحصيل أولا ثانيا في نطاق محدود في نطاق القرية ثم يا أخي لو كانت القرية طالب علم موجود ايش موقف هذا الرجل أن يكف خلاص الواجب يقوم به غيره موجود في علماء موجودين أو في طلاب علم يقوم بالواجب فالواجب قام به من هو أفضل وأولى منك فأنت تكف بل يجب عليك أن تذهب تدرس على هذا الطالب ما يقوم به دينك لكن الخ يقول في القرية ما في إلا أنا والعامة يقولون الاعور بين العميان مفتح أنت أفضل منهم أنت معك عينا واحدة إذن قودهم معك لكن إنا كلامي أيضا على أناس جهال في بلد فيها طلاب علم وفيها مشايخ وفيها علماء ومع ذلك يتصدون ومع ذلك يرحلون ويزعمون أنهم دعاة ويتركون العلماء والمشايخ في بلدهم لا يتعلمون منهم ولا يطلبون العلم عندهم ويقول داعية إذن يا أخي الحالة أنت التي ذكرتها في سؤالك هذي حالة خاصة مستثناه من كلامي رجل عنده تحصيل وفي قرية ولا يوجد غيره إذا علم بما عندك علم بما تستطيع ولكن أنت لو كنت مثلا في قرية كهذه هل تخرج للرياض لتعلم للرياض لتتكلم في علماء هناك ولكن الذي نراه ألان في جماعة التبليغ يخرجون للمدينة وفيها العلماء الكبار والمحدثون الفقهاء ويقول خرجنا في أين في الدعوة يا مسكين يا جاهل تخرج في الدعوة إلى مدينة رسول الله وفيها العلماء شفت هذا الذي ننكره فننيه ونحذر منه إما الحال الذي ذكرتها أنت فليس كذلك فرق وأنا أقول هذا الكلام لان أخي السائل في الأخر ماذا الأخر في الأخير قال كلمة ما ادري هل هي تهمك أو أنها فعلا يريد إن يفهم قال طيب إذا كان الحال كذلك يقول هل أنا ما أعلمهم وإلا أروح احصل العلم وأفقه في الدين يقول واذهب إلى بعض المساجد في القرى لتعليمهم مثل كيفية الصلاة إما إني لا أتصدر لذلك إلا بعد التفقه في العلم أرأيتم يقول هل إنا اعلم الناس هؤلاء ما عندي من التفصيل وإلا أقف واذهب أتفقه في الدين شوف كيف نقول لا اجمع بين الأمرين والعلم ليسوا معنى لو انك في قرية احضر من لون المذياع الراديو قيد العلم في الدروس فيه الفتاوى فيه الخير الكثير رأيت احضر الكتب والأشرطة واني وتفقه وتعلم واقرأ وابحث وتصل العلماء وطلاب العلم مع ما تقوم به من التعلم المحدود هذا الذي تفعله في قريتك وإذا وجد في القرية طلاب علم فقد كفيت المؤنة والحمد لله فهذا الحال الذي ذكرها الأخ لا تدخل ولا تتعارض مع كلامنا السابق والله المستعان يقول هنا سؤال عندنا ناس يقدمون الطعام عند قبور الأولياء والصالحين يدعون به صدق حكم هذا العمل وهل ينزل كل من هذا الطعام هذا العمل لا يجوز تقديم الطعام عند القبور معناه تقديم القرابين والصدقات للموتى وإلا فما الذي يجعله يأتي بالطعام و يضع عند القبر هذه الصدقة مقدمه يتقرب بها الميت كما يتقرب المتصدق الى الله سبحانه و تعالى هذا نوع من الشرك كمن تاتي بالكبش يذبحه عند القبر يقول انا اذبح هذا الكبش عند القبر صدقه لله كذب في ذلك والا من الذي يجعله ياتي بالكبش عند القبر كما نبه الشيخ على ذلك الامر رحمه الله في بصر الاعتقاد تذكرون نبهه على هذا و قال ما الذي يجعله يسحب الكبش الى الضريح و يلطخ الضريح بالدم و يؤذي الناس بالدم من الذي يدفعه في ذلك الا انه عند اعتقاد فاسد يريد ان يذبح للميت كذلك هذا الذي اتي بالطعام ويضع عند القبر من الذي يدفعه الى هذا الا الاعتقاد الفاسد يريد القترب الى الميت نعوذ بالله و الى تبين ان هذا التي تقدم للاضرحة و المشاهد و القبور هذه كلها سحت و حرام و لا يجوز ان ياكل منها المسلم يقول بعض الشباب يثني على بعض الدعاه المهرجين كيف داعيه ومهرج اما داعية واما مهرج انا انصحك ايها السائل ان تمسح كلمه دعاه يأتي الانسان حليق اللحيه لابس الكرفته مثل الخواجات ويقال الداعيه الاسلامي الا يدعوا نفسه لتطبيق سنه رسول الله عليه الصلاه والسلام كلمه داعيه هذه ظلمت ياتي شخص يهرج ويتكلم عن التفحيط ويتكلم عن المواقف المضحكه التي وقعت له قد يكون صادقا وقد يكون كاذبا وياتي بنكت ومقاطع من الأغاني ويقال الداعية كلمه عظيمه كلمه كبيره داعية يدعو الناس الى الله سبحانه فهل يدع الناس الى الله بالنكت والأغاني واصوات الحيوانات لا اله الا الله ما فيه داعيه مهرج اما داعيه واما مهرج قال وامثالهم ان الله قد هدى على ايديهم كثير من الشباب العاصي فهل هؤلاء يدخلون في الحديث المذكور ابدا لا يدخلون في الحديث لان من شروط الدعوه الاتباع لمنهج النبي وهل من منهج النبي التهريج والضحك والسخريه والنكت والكذب فإن قال قائل هذه وسيله نهدي بها الشباب نقول الغايه لا تبرر الوسيله فنقول اذا كانت الغاية مشروعه ايضا لابد ان تكون الوسيلة مشروعه هذا باطل ليس صحيح وتأملوا فتوى شيخ الاسلام ابن تيمية وهو قول مشهورسئل الشيخ عن طريقه يهدي بها الشباب يستعمل السماع يجمع الشباب وينشد ويضرب الدفوف ينشدون الاشعار التي فيه ذكر الجنه والنار والقبر الخ فشيخ الاسلام يكتب فتوى عظيمة تكتب لماء الذهب ويظهر السائل انه مبتدع فهي ليست رسول الله ولا اصحابه ولا العلماء لو كان ابن تيمية عائش في عصرنا هذاورأى المهرجون سبحان الله يقول لقوله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم هل يدخل ذلك في من يخلص الناس من بعض الذنوب والمعاصي ام يختص هذا بالدعوه للاسلام لو شخص عاصي وتارك للصلاة او رجل مفرط في امور دينه وانت هديته للاستقامه تدخل في الحديث ان شاء الله الحديث عام لان يهدي بك رجلا الى السنه وترك المعاصي ولم يحدد يهدي الى الاسلام الحديث عام نكتفي بهذا المقدار
وصلى الله علي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

انتهى الشريط ولله الحمد
يتبع

ساره
31-Dec-2009, 08:10 PM
شريط 10
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد الله نحمده ونسأله ونستغفره قل أعوذ بالله من شذوذ أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مهتد له ومن يؤمن فلا آمن له
واشهد إن لا ألاه إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه و على آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إما بعد سنتابع درسنا في كتاب التوحيد في شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

في الباب الخامس تفسير التوحيد و شهادة أن إن لا إله إلا الله و قولة تفسير التوحيد و شهادة أن لا إله إلا الله هذا من باب عطف الدال على المدلول فالدال لا إله إلا الله و المدلول التوحيد فشهادة أن لا إله إلا الله معناها التوحيد و وتقتضي التوحيد لماذا ؟؟
عقد المؤلف رحمة الله عقد هذا الترجمة لماذا للمؤلف رحمة الله عقد هذا الباب في تفسير التوحيد و في تفسير الكلمة الطيبة شهادة أن لا إله إلا الله يقول حفيده وتلميذه الشيخ سليمان ابن عبد الله رحمه الله لما ذكر المصنف الأبواب السابقة التوحيد و فضائله و الدعوة إلية و الخوف من ضده الذي هو الشرك و كأن النفوس اشتاقت إلى معرفة هذا الأمر الذي خلقت لة الخليقة و الذي بلغ من شأنه عند الله أنه من لقي به غفر له و إن لقي بمليء الأرض خطايا بين الله في هذا الباب أنه ليس اسما لا معنى له أو قول لا حقيقة له كما يظنه الجاهلين إلى آخر كلامه يعني أراد المؤلف ان يبين انه هذا التوحيد الذي له هذه الفضائل و له هذا الشأن العظيم هذا التوحيد هو اسم لا معنى له و ليس هو قولا لا حقيقة له بل له معنى عظيم كما سوف يأتيك بالنصوص باختصار قبل أن نبدأ في نصوص التفسير لا إله إلا الله و تفسير التوحيد أن لا يعبد إلا الله سبحانه تعالى هذا تفسير التوحيد و شهادة أن لا إله إلا الله و أنه لا معبود بحق إلا الله و أنه يجب على الإنسان إذا أراد أن يكون مسلما صادقاً و إذا أراد أن يكون موحد على الحقيقة أن يؤمن بالله عز وجل و أن يعبده سبحانه و تعالى و أن يكفر بالطاغوت و أن يكفر بعبادة ما سواه لابد أن يجمع بين هذين الأمرين لان التوحيد يا إخواننا لا يكون إلا بالثبات و النفي التوحيد لا يكون إلا بالكفر و الإيمان لابد أن يجمع بين الأمرين أن يؤمن بالله و أن يكفر بالطاغوت و أن يعبد الله و أن يكفر بعبادة ماسوها لقوله سبحانه و تعالى ( فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) ما يكفي أن يعبد الإنسان وحدة ربة ما يكفي هذا لابد أن يكفر بعبادة الطاغوت و يكفر بالشرك و أهله لو عبد الله وحده و لم يكفر بعبادة ما سواه لو قال الإنسان أنا أعبد الله و أصلي لله و أزكي لله و أذبح لله ولاكنه لا مانع عنده من الذبح لغيرة ولست أنفر من يستغيث بالله و لست أنفر على من ينظر لغير الله هذا ليس موحدا معناه ما يفعل ذلك و لكنه ما كفر به لابد أن يكفر بعبادة ما سوا الله هذه لا إله إلا الله هنا الا الله بالإثبات لابد من التجريد التوحيد ان يجرد العبادة ألحقه عن كل طاغوت
وعن كل ما بعد من دون الله ، و ان يجعله الله سبحانه و تعالى وحده لأنه العبادة حق الله وحده ينتظر الآن في النصر من التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى و الذي فيها تفسير التوحيد و في تفسير شهادة (أن لا إله إلا الله ) قال و قوله الله تعالى (أولئك الذين يدعون و ينفعون إلى ربهم عن وسيلته أنهم أقرب و يرجون رحمته و يخافون عذابه إن عذاب ربك كان محظورا) هذه الآية يفرها ما قالها في الآية التي قبلها قول الله تعالى عز و جل (قل ادعوا للذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم و لا تحويله) هذا الخطاب من الله عز و جل للمشركين الذين يدعون غيره و يدعون السوء الذين يعبدون عيسى ابن مريم أو يعبدون الشمس و القمر أو يعبدون الملائكة أو يعبدون الصالحين المسلمين لأنه يقال أن كان غير صالح . الذين يعبدون الصالحين أو الأنبياء يقال أن عبادتهم من دوني يعني من دون الله فلا يملكون كشف الضر و لا تحويل و لا يملكون أن يحولوا و لا يحولوا ما يملكون أن الضر عنكم و لا يملكون أن يحولوا إلى غيرهم هذا لا يقدر عليه إلا الله عز و جل ما يستطيع أحد من الخلق أن يكشف الضر أو أن يحول من مكان إلى مكان أبدا هذا لا يقدر عليه إلا أن الله عز و جل أن يتحدى هذا التحدي من المشركين هذا في إظهار فجر الخلق و هذه الآية التي تدعونا من دون الله (قل ادعوا للذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر و لا تحويله) أولئك الذين يدعون إشارة إلى المشركين و المعبودات أولئك الذين يدعون إلى عبادة ابن مريم عيسى و أمة مريم و كل الأصحاب و الأنبياء و الذين أسلموا أو كالملائكة . لأن المشركين كانوا بعض من عبادتهم الجن و الأنس فالجن أسلموا و بقى الأنس المشركين كان يعبدون الجن الذين أسلموا فهذا عجب الجن الذين يعبدون من دون الله أسلموا و صاروا مسلمين موحدين و أولئك الأنس ما زالوا يعبدونهم . الله عز و جل يقول (أولئك الذي يدعون ) و يعني أولئك الذين يعبدون من الجن و الملائكة يبتغون إلى ربهم و الوسيلة . الوسيلة هي القربى أيهم أقرب من الله سبحانه و تعالى يتنافسون فالطاعة و القربى من الله سبحانه و تعالى يتنافسون أيهم أقرب و يرجون رحمته و يخافون عذابه إذا هؤلاء الذن عبدوا هم موحدون يعبدون الله عز و جل يرجون رحمته و يخافون عذابه و أنتم يا معاشر المشركين تعبدونهم هذا و الله عجب قال بعض المفسرين من السلف : كان بعض الأنس من المشركين يعبدون الجن فالجن أسلموا و بقي المشركون على عبادتهم و قال بعض السلف و هذا جاء عن عبد الله بن عباس أن المقصود بذلك عيسى ابن مريم و أمه وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول أن الآية عامة قال رحمه الله الآية تعم كل من كان معبودة عابدا لله الآية تعم كل من كان معبودة عابدا لله سواء كان من الملائكة أو من الجن أو من البشر . و السلف رضي الله عنهم في تفسيرهم يذكرون جنس المراد في الآية على نوع التنفيذ يعني يذكرون المراد بالآية بالتنفيذ يقولون عيسى ابن مريم أو يقولون الملائكة أو الجن يذكرون جنس المراد من الآية بالمثال يقول كما يقول الترجمان لمن سأله ما معنى لصب الخبل فيريه رغيفا فيقول هذا فالإشارة إلى نوع لا الى عينه يعني هذا هو نوع الرغيف و ليس هذا هو العين و هذه الآية فيها تفسير لشهادة لا إله إلا الله فالمؤلف رحمه الله فقه هذه الاية ليبين ان دعاء الصالحين شرك اكبر مناقض للتوحيد ومضاد لشهادة ان لا اله الا الله ودعاء الصالحين هو الشرك الذي ابتليت به الأمة الاسلاميه في زمن الشيخ محمد عبدالوهاب دعاء الصالحين والموتى والاستغاثة بأهل القبور يقول مدد مدد يا سيدي فلان يطلب المدد من الميت او يقول مدد مدد يا رسول الله يستغيث بالرسول او مدد من الموتى يستغيثون بالمقبورين ويدعون الصالحين وهم لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولا نشورا فدعاء الصالحين شرك اكبر انتشر في زمن الشيخ وقبل زمن الشيخ فأورد المؤلف رحمه الله هذه الاية ليبين ان دعاء الصالحين من الشرك الأكبر المناقض لكلمه لا اله الا الله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة أيهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربهم كان محظورا وقبل ذلك قال ربنا عز وجل قل ادعوا الذين زعمتم من قبلهم هؤلاء الذين زعمتم عبادتهم لله عز وجل لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ثم بين أنهم يدعون الصالحين ثم في الآية التي بعدها انهم يدعون الصالحين فما وصف اولئك الذين يدعون هل هم شياطين الجواب لا هم اولياء وصالحون والدليل ان الله وصفهم بقولة يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب يرجون رحمته ويخافون عذابه ) اذا أولئك صالحون وقع أولئك في عبادتهم وهذا الذي حصل عند المسلمون في الزمن المتأخر وقعوا في هذا الشرك اذاً اذا أردت فهم التوحيد ان تفهم ما عليه القبوريون من دعاء الصالحين والأنبياء والأولياء ان هذا شرك اكبر مناقض للشهادة ولهذه الكلمة الطيبة أراد ان يبين الشيخ أول الباب .قال وقول الله تعالى واذ قال إبراهيم لابية وقومه إنني براءٌ مما تعبدون الا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمه باقية في عقبه لعلهم يرجعون ))
وجعلها كلمه باقية فأما قوله هذه كلمه ما هي هذه الكلمة هي ال اله الا الله جعلها الله في عقب ابراهيم وبقيت هذه الكلمة في ذريت ابراهيم الا ان بعث رسول الله عليه الصلاة والسلام فانه قد عاش في زمن النبي أناس من العرب هم على ملة ابراهيم وقال لهم الحنفيين او الأحناف هم على ملة ابراهيم ما يعبدون الأصنام ومنهم زيد ابن عمر ابن نفيل والد الصحابي الجليل سعيد ابن زيد احد العشرة المبشرون بالجنة ابوه هذا كان موحدا وعلى مله ابراهيم على التوحيد وكان يستند على ظهر كعبه وكان لاياكل الميتة ولا يقتل الموبوئه وكان يحييها وكان يشتريها من اهلها اذا ارادو ان يقتلوها وكان لايعبد الاصنام وكان لا يشارك المشركين في عبادتهم ولا في أعيادهم ولافي احتفالاتهم وكان يستند على ظهر الكعبة ويقول والله يا معشر قريش لقد علمت انه مابقي احد منكم على دين ابراهيم الا انا يعني ما بقي من ارث ابراهيم ما بقي من دين ابراهيم دين ابراهيم كان قد تغير وعمر ابن لحي الخزاهي ادخل عبادة الأصنام على العرب وادخلها في مكة جلبها من الشام فهؤلاء المشركون طمسو معالم التوحيد وغيرو ملة ابراهيم التي تركها بالعرب ولكن بقيت كلمة لا الله الا الله بقيت يقول الله عز وجل وجعلها كلمه باقية في عقبه بقيت هذه الكلمة حتى أقامها وأحياها ودعا اليها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقوله لعلهم يرجعون يعني لعلهم يرجعون إليها في يوم من الأيام فكلمة لا اله الا الله بقيت في العرب الى زمن الرسول الله عليه الصلاة والسلام وبقي انا وحيدون لا يعبدون الا الله الى زمن رسول الله لعلهم يرجعون أليها لعلهم يتمسكون بمله ابراهيم وهذا دليل على ان المشركين قبل بعثه رسول الله عليه الصلاه والسلام لا يعذرون وقد جاءت أحاديث كثيرة أنهم في النار لان كلمه لا اله الا الله كانت مذكورة عندهم ويعرفونها وكان هناك اناس من اهل التوحيد الذين لا يعبدون الأوثان والأصنام ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن ابية فقال في النار وسئل عن عبدالله بن جدعان فقال في النار فأهل الشرك وستأذن الله الله عز وجل ان يستغفر لامه وامه قد ماتت قبل البعثه على الشرك فلم ياذن الله له عز وجل (( ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم من أصحاب الجحيم المسلم لا يستغفر للمشرك واستأذن النبي ربه ان يستغفر لامه فلم يأذن له واستأذن ان يزورها فأذن له وأهل الفترة من الجاهليين على الشرك والكفر وهم من حصب جهنم والعياذ بالله كانت هذه الكلمة موجودة ولكنهم ما رجعوا اليها بل لما جاءهم بها رسول الله حاربوها ورفضوها وحاربوا دينه وأصحابه اذاً كيف يعذر هؤلاء اهل الشرك (( وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون )) اين هي الكلمة في الآية الكريمة اسمع (( واذا قال ابراهيم لابيه وقومه انني براءٌ مما تعبدون . هذا النفي الم نقل ان كلمه لا اله الا الله كلمه نهي واثبات اذا خذ النفي والإثبات انني براءٌ مما تعبدون هذا النفي كأننا نقول لا اله. الا الذي فطرني إثبات كأننا نقول الا الله مذكورة في الآية أنني براء مما تعبدون هذا هو الكفر بالطاغوت هذا هو الكفر بما يعبد من دون الله الا الذي فطرني هذا الإيمان بالله وهذه هي عباده الله فكلمة ابراهيم هذه هي معنى لا اله الا الله لأنه في هذه الكلمة جمع بين النفي والإثبات والكفر والإيمان وجمع بين الكفر بالطاغوت والإيمان بالله أنني براء مما تعبدون لا يكون التوحيد توحيد حقيقيا وصحيحا الا اذا تبرأ الإنسان مما يعبد من دون الله كما فعل ابراهيم عليه السلام إنني براء مما تعبدون من دون الله الا الذي فطرني فانه سيهدين قال العلامة الإمام ابن القيم رحمه الله براءة الخليل وقومه من المشركين ومعبودهم ليست تركا محضا بل تركا صادرا عن بغض ومعاداة وكراهة هي أمور وجوديه هي عبودية للقلب يعني ما تركوها فقط تركا محضا ولكن تركوها بدافع تركوها مع بغض لها وكراهيه لها ومعاداة لها ولأهلها وليس تركا محضا نحن تركناها وانتهينا لا تركناها وليس بيننا وبين أهلها الا الصفاء والإخاء والإنسانية والمساواة نحن ما نعادي احد نحن بيننا وبين الفرق الأخرى والملل الأخرى الإخاء كما نسمع هذه الأيام نسمع الغرائب والعجائب نحن ان تركنا الطواغيت نتركها مع بغض ومعاداة وكراهية اسمع ليس تركا محضا بل تركا صادرا عن بغض ومعاداة وكراهة هي عبودية للقلب يترتب عليها خلو الجوارح من العمل كما ان التصديق والإرادة والمحبة لطاعة من عبودية القلب يترتب عليها أثارها من الجوارح وهذا الحب والبغض تحقيق لشهادة بأن لا اله الا الله وهو إثبات تأله القلب ومحبته ونفي تألهه لغيره وكراهيته يقول الشيخ فلا يكفي ان يعبد الله ويحبه وبتوكل علية وينيب إليه ويخافه ويرجوه ما يكفي هذا حتى يترك عباده غيرة والتوكل عليه والانابه إليه وخوفه ورجاءه ويبغض ذلك لابد ان يكفر بالطاغوت بعباده من سواه أرأيتم لو ان شخصا لا يعبد الا الله يصلي لله ويحج لله ويستغيث لله ... الخ لكنه مره في السنة يقول مدد مدد يا سيدي احمد ما رأيكم في عبادته تلك كلها حابطه أحبطها هذا الشرك لان هذا وان عبد الله ولكنه ما كفر بعبادة ما سواه اشرك معه غيره بالدعاء عبادته حابطة قال وقوله (( اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا اله واحدا الا هو سبحانه عما يشركون )) ما تفسير هذه الآية اتخذوا احبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله هل المراد انهم جعلوهم في بمنزلة الله عز وجل في الرزق والخلق والتدبير الجواب لا وانما جعلوه في منزلة الله في الطاعة لما حللوا عليهم الحرام ولما حرموا عليهم الحلال أحلوه اذا حلوه في منزله الله في الطاعة والتشريع هؤلاء اليهود والنصارى الله سبحانه يقول اتخذوا احبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله لأنهم أطاعوهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال وهذا الشرك يسمى بشرك الطاعة والدليل (( وما أمروا الا ليعبدوا اله واحدا )) وهؤلاء عبدوا غير الله عبدوا الأحبار والرهبان والمسيح ابن مريم اما عبادتهم للمسيح فواضحة ولكن كيف عبدوا الأحبار والرهبان قد فسرها رسول الله بأنهم لم يعبدوهم يعني لم يصلوا لهم ولم يصوموا لهم ولا استغاثوا بهم أنما عبدوهم في كونهم اذا حرموا حراما أحلوه واذا احلوا حلالا حرموه يعني في التشريع والطاعة طيب اذا كان الله سبحانه وتعالى نهى على هؤلاء وجهلهم متخذين الأرباب والرهبان أربابا من دون الله وهم إنما أطاعوهم فقط فكيف ان عبدوهم يعني هم في الطاعة فقط واتخذوهم اربابا فكيف لو عبدوهم من غير الله دعوهم وذبوا لهم واستغاثوا بهم أيهم أعظم ان نطيع الصالحين في التشريع ام دعاء الصالحين او الذبح للصالحين أيهم الثاني أعظم الأول شرك في الطاعة والثاني شرك في العبادة يقول الشيخ رحمه الله ومراد المصنف بإيراد الآية هنا ان الطاعة في تحريم الحلال وتحليل الحرام من العبادة المنفية من غير الله تعالى ولهذا فسرت العبادة بالطاعة وفسر الاله بالمعبود المطاع فمن أطاع مخلوقا في ذلك فقد عبده اذ معنى التوحيد بشهادة ان لا اله الا الله يقتضي إفراد الله بالطاعة وأفراد الرسول بالمتابعة فان من أطاع الرسول فقد أطاع الله وهذا أعظم ما يبين التوحيد شهادة ان لا اله الا الله لأنها تقتضي نفي الشرك في الطاعة فما ظنك بشرك العبادة لا اله الا الله معناها انك لا تتلقى التشريع والتحليل والتحريم من الله تعالى فلو تلقيت التشريع والتحليل والتحريم من غير الله فقد أشركت ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله يقول الشيخ لان الكلمة الطيبة كلمه لا اله الا الله تقتضي نفي الشرك في الطاعة فما ظنك بشرك العبادة والدعاء والاستغاثة والتوبة وسؤال الشفاعة وغير ذلك من أنواع الشرك في العبادة فإن قال قائل شرك الطاعة ماذا الذي يريد منه الشيح محمد بن عبدالوهاب رحمه الله الشيخ يريد شيئا دقيقا لان كثير من القبوريين الذين يعبدون الموتى والصالحين انما يتلقون هذا الشرك من المشايخ . المشايخ هم الذين يقولون لهم بأن هذا لا بأس به هذا من التوسل بالصالحين ومعلوم ان هذا من الشرك الأكبر دعاء الميت والذبح للضريح والنذر للمقبور هذا هو الشرك الأكبر فإذا جاء شخص وفعل به بناءا على فتوى او بناء على ان الشيخ قال لا بأس به فقد اتخذ هذا الشيخ ربا من دون الله كما فعل اليهود والنصارى اتخذوا أربابهم ورهبانهم اربابا من دون الله اذ لا فرق اذا كان مشايخ الصوفية ومشايخ الطرق وعلماء السوء من أهل البدع يجيزون ويحلون للعامة هذا الشرك الأكبر وهو التعلق بالموتي والتعلق بالصالحين يجيزون لهم ذلك والعامة يطيعونهم في ذلك في إباحة الشرك الأكبر فقد اتخذوهم أربابا من دون الله هذا كفعل اليهود والنصارى يا اخواننا ما عبدوا احبارهم ورهبانهم بمعنى انهم ما استغاثوا بهم ودعوهم من غير الله بل أطاعوهم في تحليل ما حرم وتحريم ما احل الله فاتخذوهم اربابا من دون الله عز وجل اذا ما الفرق بين ما تفعله اليهود والنصارى مع أحبارهم ورهبانهم وبين ما يفعله الصوفية والطرقية مع مشايخهم ورؤسائهم الم يتخذوهم أربابا من دون الله اما أباحوا لهم الشرك وأطاعوهم في ذلك الم يقولوا لهم ان دعاء الموتى من التوسل بالصالحين ونحن نتخذهم شفعاء ووسائط وهؤلاء العامة يستجيبون لهم في ذلك هذا هو الشرك الذي وقعت فية اليهود والنصارى وسوف ياتي باب عقده المؤلف في هذه المسألة باب من اطاع العلماء والأمراء في تحريم ما احل الله وفي تحليل ما حرم الله. قال وقوله ((ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوا اشد حبا لله)) نقطة يريد ان يبينها الشيخ رحمه الله في ذكر هذه الآية يريد ان يقول الشيخ ان التوحيد لابد ان يكون خالصا (الا لله الدين الخالص) الدين هنا التوحيد لو ان التوحيد دخلته نطفة من الشرك افسدتة لا بد ان يكون خالصا . هؤلاء المشركين يحبون الله ومع ذلك يحبون الأنداد فخلطوا بين حب الله وحب ما سواه والمقصود هنا حب العبادة حب التأله والتعظيم فهؤلاء يحبون الله وأيضا يحبون الأوثان والذين ءامنوا اشد حبا لله من المشركين فمن احب غير الله كحبه لله فقد اتخذه ندا وأشرك مع الله غيره ولا ينفعه حبه ولا يكون حبة صحيحا هذا الذي يريد ان يقوله الشيخ وكان الشيخ يحكم على القبوريين والخرافيين في عصره الذين يزعمون انهم مسلمون وإنهم يعبدون الله ويصلون لله ثم يذبحون للموتى ويستغيثون بالصالحين ويدعون الأنبياء والاولياء هؤلاء قد اتخذوهم انددا من دون الله أشركوهم في العباده لان الحب العبادة فهؤلاء اشركوهم في العبادة يقول الشارح يعني مراد الشيخ من معنى هذه الآية ان معنى التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله هو إفراد الله في أصل الحب الذي يستلزم إخلاص العبادة لله وحدة لا شريك له وعلى قدر التفاضل في هذا الأصل وما ينبني عليه من الأعمال الصالحة يكون تفاضل الإيمان والجزاء عليه في الآخرة فمن أشرك بالله في ذلك فهو المشرك لهذه فمن صرف ولو جزءاً من عبادته لغير الله فقد أشرك فإن الله لا يقبل من الدين الا ما كان خالصا ((الا لله الدين الخالص)) هذا الذي يريده ان يقرره المؤلف رحمه الله من معاني لا اله الا الله أخلاص الدين لله فمن صرف ولو جزءا بسيطا جدا عبادته من حبه من خوفه من رجائه لو صرف جزءا بسيطا لغير الله فقد أشرك معه ((ألا لله الدين الخالص)) قال وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تأمل في الحديث فيه تفسير للتوحيد ولشهادته ان لا اله الا الله من قال لا اله الا الله فهل يكفي ذلك وكفر بما يعبد من دون الله تأمل بهذا القيد المهم فإن التوحيد لا يكون الا بالكفر بالطاغوت كما قال ابراهيم عليه الصلاة والسلام ((أنني براءٌ مما تعبدون )) وابن القيم رحمه الله فسرها التفسير السلفي الصحيح قال ان ترك ابراهيم وممن معه للمشركين ولآله المشركين ليس تركا محضا انما هو ترك صادر عن بغض وكراهيه ومعاداة لها ولأهلها فلابد من الكفر بما يعبد من دون الله فهل القبوريون الذين تعلقوا بالموتى وأشياخهم وعلماؤهم الذين يجيزون لهم هذا الشي او على الأقل يسكتون عنهم هل هؤلاء كفروا بما يعبد من دون الله الجواب لا مع الأسف الشديد قال الشيخ رحمة الله وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب يعني يقول اذا اردت ان تفهم معنى التوحيد تفسير شهادة ان لا اله الا الله فتأمل وادرس الأبواب التي سوف تأتي ان شاء الله يعني اذا درست هذا الكتاب وتفقة فيه انك سوف تفهم ما معنى التوحيد وتفهم معنى لا اله الا الله قال رحمة الله فيه مسائل في هذا الباب وهذا الباب من اهم الأبواب في هذا الكتاب تنبي عليه جميع التراجم الآتية يقول فيه اهم المسائل وأهمها وهي تفسير الشهادة ويبينها بأمور واضحة وبينها بأمور واضحة الأولى منها اية الإسراء (( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضرعنكم ولا تحويلا )) يقول الشيخ رحمه الله بين فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها بيان أن هذا الشرك الأكبر والثانية منها آية براءة (( الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم .....الخ )) بين فيها ان اهل الكتاب اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وبين انهم لم يؤمروا الا ان يعبدوا اله واحدا مع ان تفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعائهم اياه بين الشيخ ان دعاء الصالحين شرك اكبر قد يأتي قائل ويقول ولكن علماؤنا ومشايخنا أجازوا لنا ذلك فجاء الشيخ بالآية (( اتخذوا احبارهم ...الخ )) الثنية ليضرب على دماغ أرأيتم الى الفقه والترتيب .يعني انتم ان أطعتم المشايخ وعلماء السوء في تسويق هذا الشرك الأكبر فقد اتخذتموهم اربابا من دون الله فإن قال هذا القائل لكننا ما أخذنا مشايخنا وعلماؤنا اربابا نحن نقول الرب هو الله سبحانه فيقال لهذا افهم معنى الآية ليس معنى قلتم اتخذتموهم أربابا ليس معناها أنكم قلتم أنهم يخلقون ويرزقون وانما اتخاذ الأرباب معناه الطاعة فانتم اذا اطعتموهم في الشرك وفي تسويق هذا الشرك اتخذتموهم أربابا وهكذا فسرها رسول الله ولذلك يقول الشيخ هنا مع ان تفسيرها الي لا إشكال فيه ما هو طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعاؤهم اياهم انتبه لتفسير الآية الاية حجة عليك ايها القبوري يا من تطيع العلماء السوء ويا من تطيع وتتابع المشايخ في الوقوع في هذا الشرك وتحتج به وانت اذا احتججت بهم وأخذت بهذه الفتوى الضاله المضلة فقد اتخذتهم اربابا من دون الله فإنك اطعتهم فيما حرم الله قال والثالثة منها قول الخليل عليه السلام للكفار ((انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني)) فاستثنى من المعبودين ربه وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شهادة ان لا اله الا الله فقال ((وجعلها كلمة باقية في عقبة لعلهم يرجعون )) بينا هذه قلنا الكلمة موجودة في الآية فالشيخ رحمه الله يقول ان الله عز وجل جعل هذه البراءة وجعل هذه الموالاة (( الا الذي فطرني )) لا اله الا الله لأنه قال عز وجل وجعلها كلمة اين الكلمة الكلمة موجودة في الاية تأمل فيها قال والرابعة
ايه البقرة (( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا .. الخ )) قال اية البقرة في الكفار الذين قال فيهم وما هم بخارجين من النار يحبون اندادهم كحب الله فدل على أنهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الإسلام انتبه لماذا لم يدخلهم في الإسلام مع أنهم يحبون الله حبا عظيما لأنهم صرفوا شيئا من الحب لغير الله وقعوا في الشرك لم يكن حبهم خالصا لو يكن إيمانهم وتوحيدهم خالصا فيه شي من الشرك لذلك ما نفعهم حبهم لله عز وجل فالقبوري الذي يدعو الله فهل ينفعه حبه لله وهو يدعو الميت ما ينفعه لابد ان يكون التوحيد والإيمان خالصا الا لله الدين الخالص وقال ربنا عز وجل في الحديث القدسي (( من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركة )) لان الله لا يحب ولا يقبل الا التوحيد يقول الشيخ فدل على أنهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الإسلام فكيف بمن أحب الند اكبر من حب الله الصنم او الوثن او الصالح اكبر من حب الله يعظمه اكثر من تعظيم الله ولذلك اذا قيل له احلف بالله كاذبا يحلف لكن اذا قيل له احلف بالولي كاذبا ما يحلف يخاف من الولي أكثر من الله يقول الشيخ فكيف بمن احب الند اكبر من حب الله فكيف بمن لم يحب الا الند وحده ولم يحب الله كيف الذي لا يحب الا الند او يحب الند أكثر اذا كان الله حكم على المشركين بالكفر والنار وهم شاركوا فقط احبوا الانداد كحبهم لله فكيف بمن يزيد حبه للند او لا يحب الا الند قال الشيخ والخامسة منها وتأمل في هذه الخامسة يقول عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله وكفر بم يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله يقول الشيخ وهذا من أعظم ما يبين معنى لا اله الا الله فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال لا يكفي ان يتلفظ بها بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك ما يكفي هذا كله ما يكفي ان يعرف المعنى بل يقول الشيخ لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله لا بد ان يكفر بالبدوي والدسوقي ويكفر بالجيلاني ويكفر بابن عربي ويكفر بكل هؤلاء الذين يعبدون من دون الله والمقصود ان يكفر بعباده الصالحين والأنبياء والملائكة لابد ان يكفر بعباده ما سوا الله لقوله عليه الصلاة والسلام وكفر بما يعبد من دون الله يقول الشيخ فإن شك او او توقع شك قال انا ما ادري عباده الدسوقي والبدوي ا ادري هل هي صحيحة الذين يدعون الميت هل هؤلاء على خير هل هم على حق ام على باطل ما دري او توقف قال انا ما عندي في ذلك كلام سكت والله اعلم على أي شي سكت اذا شك او توقف في عبادة الطاوت يقول الشيخ لم يحرم ماله ودمه اذا اولئكالذين كانوا يحاربون الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويحاربون دعوته ويسكتون ويرون القبوريين والصوفيين على شركهم وخرافاتهم هؤلاء مسلمون حقا هؤلاء ما كفروا بالطاغوت لو كفروا بالطاغوت لاثروا الشيخ محمد في دعوته السلفية ولكفروا بهذه المشاهد والاضرحه والانداد التي تعبد من دون الله يقول الشيخ رحمه الله فإن شك او توقف لم يحرم ماله ولا دمه فيا لها من مسألة ما اعظمها واجلها ويا له من بيان ما اوضحة وحجه ما اقطعها للمنازع من هو المنازع الذي يقول كيف تكفرون الناس وهم يقولون لا اله الا الله يقولون لأهل التوحيد كيف تكفرون القبوريين والصوفيه والطرقية كيف تكفرونهم وهم يقولون لا اله اله الله يا اخي هم يقولون لا اله الا الله لكن هل كفروا بما يعبد من دون الله هم يقولون لا اله الا الله وهم يشركون مع الله اله آخر يعبدون الموتى ويذبحون لهم ويستغيثون بهم وينذرون لهم فهل تنفعهم لا اله الا الله تأمل في تفسيرها ومعناها من قال لا اله الا الله وكفر يما يعبد من دون الله هل هؤلاء كفروا ام انهم وقعوا في الشرك ووقعوا في الانداد صدق رحمة الله يا لها من مسألة ما اعظمها واجلها ويا له من بيان ما اوضحه غاية الوضوح ولكن الله عز وجل أعمى وبصائر القبوريين ومشائخهم وعلماؤهم عن هذا البيان الواضح وهي حجة ما اقطعها للمنازع الذي ينازعك أنت أيها السني السلفي الموحد ينازعك في الحكم على أهل الشرك الذين يعبدون الطواغيت كيف تقول هذا مشرك كيف تحكم على الذبح للقبور ودعاء الموتى انه شرك لا تستغفر له ولا يصلى عليه قل لا اله الا الله اسمع يا عبد الله هل الكلمة وحدها يكفي . لا قال الشيخ لا يكفي التلفظ بها وحدها ولا معناها يكفي يقول الشيخ ولا كونه يدعوا الا الله وحده يكفي لا ما يكفي لابد ان يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله هذا معنى عظيم ينبغي عليك يا طالب العلم ويا مسلم عموما ان تتفهم هذا المعن لتتفهم دينك وتعرف حقيقة التوحيد نسال الله سبحانه ان ينفعنا بذلك ..

انتهى الشريط
يتبع ...

ساره
31-Dec-2009, 08:12 PM
شريط11
بسم الله الرحمن الرحيم

أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، واشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيراً طيبا مبارك فيه إلى يوم الدين ، أما بعد ,,
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-
هنا أسئلة متراكمة نجيب عليها باختصار :
يقول: يكرر بعض الناس عبارة علي الطلاق فما الحكم ؟
لا يجوز له ذلك، لا يجوز له أن يكرر هذه العبارة
يقول: انتشر في بلادنا بعض الذين يزعمون الدعوة إلى نشر الأناشيد، هل يعتبر هذا من دعاة البدعة ؟
الذين يدعون الى الله بالأناشيد إما أن يكونوا من الصوفية وإما أن يكونوا من جماعة الإخوان المسلمين وكلهم على طريق مبتدع، كلهم على طريق مبتدع ليسوا على السنة .
يقول : رجل تزوج ، رجل متزوج طلب منه تحليل للمني ، هل يجوز له الاستمناء باليد لعمل هذا التحليل ؟
طالما انه متزوج فيستعين على ذلك بأهله .
يقول : هل يجوز صبغ اللحية بالسواد ؟ مع الدليل
للرجل لا، الراجح انه لا يجوز للرجل أن يغير الشيب بالسواد
لحديثه ابن أبي قحافه عندما قال النبي لحديث أبي قحافه وهو والد أبي بكر الصديق عندما جاء عندما جيء به إلى النبي عليه الصلاة والسلام عام الفتح ورأسه كالنخاع يعني كان ابيض فقال عليه الصلاة والسلام (( غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد)) إذًا استثنى السواد ، فلا يجوز تغيير الشيب بالسواد .
هل يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها من غير إذن زوجها ؟
لا ، لا يجوز لها ذلك ، إلا للضرورة ، فالضرورات تبيح المحظورات .
ما حكم رفع اليدين، ما حكم رفع اليدين للدعاء عند القبور، خاصة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الدعاء عند القبر إذا كان بعد دفن الميت ، فالدعاء للميت في هذه الحالة سنه ، كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا دفن الميت يقول لأصحابه الواقفين حول القبر ((استغفروا لأخيكم ، وسلوا له التثبيت ، فانه الآن يسال )) فالدعاء للميت عند القبر لا بأس به ، ولكن بدون رفع اليدين ، أما الدعاء أن يدعوا الإنسان لنفسه عند القبر فهذه بدعة ، كون الإنسان يأتي عند القبر يرفع يديه يدعو لنفسه يتحرى الاجابه عند قبرٍ صالحه ، أو عند قبر النبي فهذه بدعة ، هذه بدعة مفضية إلى الشرك ، فالذين يقفون عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام يرفعون أيديهم للدعاء هؤلاء مبتدعه ، وإذا كانوا يسالون النبي نفسه ، يسالون النبي عليه الصلاة والسلام نفسه فقد وقعوا في الشرك الأكبر –والعياذ بالله- ، فهم على كل حال ليسوا على الحق ، وليسوا على أمر رشيد ، فهم إما واقعون في بدعة ، وإما واقعون في الشرك ، نسال الله العافية .
ما حكم حضور زفاف رجل لا يصلي ؟
ما تلبي دعوة هذا الذي لا يصلي، ما عنده دين، كيف تذهب إليه !
يقول : ذكر لي احد الإخوة انه رأى برنامج ديني في إحدى القنوات الفضائية سئل فيه ضيف الحلقة عن وجود السائق في المنزل ، فأجاب بأنه يجوز للمرأة أن ترضع هذا السائق ثلاث رضعات ويصبح ابناً لها ، فقيل له حتى ولو لم يكن هناك حليب في صدرها ؟ فقال نعم ، المهم أن يرضع ثلاث رضعات حتى بدون حليب .
كيف يسمى رضعات ؟ هذا من فين جايبينه هذا ؟ هذا شيخ ولا فقيه ؟ من أين جاء هذا ؟ سبحان الله ! واستدل بحديث سالم مولى حذيفة ، يا أخي مشايخ الدش هؤلاء فيهم نظر ، هذا كلام فارغ
على كل حال هذي المسألة تحتاج بحث وتفصيل والجواب على حديث سالم مولى أبي حذيفة هذا يكون في الفقه لعل أن نأتي عليه إن شاء الله في يوم من الأيام ، لكن هذا كلام باطل الذي قال هذا الرجل ، وهذا لم يشم رائحة الفقه ، ولا أظنه من أهل العلم .
ما هي شروط الرقية؟ وكيف تكون ؟
يأتي الكلام في هذا
قوله "بغير حساب ولا عذاب"
يعني في حديث ابن عباس هل هذا مطلق ؟ يعني لا في قبورهم ولا بعد قيام الساعة ؟ نعم مطلق ، أبدا ما يعذبون ولا يحاسبون لا في قبورهم ولا بعد ذلك ، لكن هذا لا يعني انه لا يفتن في قبره ، لان هذا السؤال على الجميع ، كل عبد يوضع في قبره يسال أسئلة ، من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟ المؤمن يجيب ، يوفقه الله سبحانه وتعالى ويجيب ، نسال الله عز وجل أن يوفقنا ويثبتنا ، وإما المنافق اوالمرتاب فما يجيب ، فالفتنه هذي هذا الامتحان وهذا السؤال ما يسلمون منه ، ما احد يسلم منه حتى الصحابة كانوا يسالون في قبورهم ، النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أنهم كانوا يسالون ، ولكن الله عز وجل يثبتهم ، لكن العذاب لا ، ما يعذبون في قبورهم ولا بعد ذلك .
يقول: بعض الناس يقاطع إخوانه أكثر من ثلاث، وهذا انتشر، والأسوأ من ذلك أن هذا يكون من بعض الإخوان ممن يدعون الاستقامة، وهم قدوة لغيرهم.
(( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، يلتقيان فيعرض هذا و يعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام )) وقال عليه الصلاة والسلام )):تعرض الأعمال على الله كل يوم خميس واثنين ، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً ، إلا اخاً بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول الله عز وجل لملائكته انظروا هذين حتى يصطلحا )) فطالما انك مع أخيك ، أنت بينك وبين أخيك شحناء أو بغضاء من اجل الدنيا ، فاعلم أخي أن أعمالك موقوفة ما تعرض على الله ، وانك محروم من المغفرة ، ايش تفيدك الدنيا ؟ ايش تفيدك الدنيا يا عبد الله طالما أن أعمالك موقوفة ما ترفع ، ولا تعرض على الله سبحانه وتعالى ، وانه يغفر للمسلمين والمؤمنين وأنت ما يغفر لك ، انظرا هذين حتى يصطلحا ، فلوا أعطيناك الدنيا كلها ما تعوضك عن هذا الشيء ، عن أن يغفر الله لك سبحانه وتعالى ، فتأمل يا أخي ، الله المستعان
هنا أسئلة هذه نحن اجبنا على الأسئلة التي كانت معي ، هذه أسئلة نتركها لألا يذهب علينا الوقت
نعود لدرسنا في كتاب التوحيد
قال المؤلف -رحمه الله تعالى- في الباب السادس قال:
من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه
بدأ المؤلف رحمه الله الآن بالتفصيل
الأبواب السابقة تعتبر كالقواعد والأصول لعلم التوحيد، أبواب مجملة بين فيها المؤلف رحمه الله حقيقة التوحيد، وفضل التوحيد، والخوف من ضده من الشرك، والدعوة إلى التوحيد، و تفسير التوحيد، إلخ . فالأبواب الأولى هذه لو إن طالب العلم أراد أن يحفظ هذا الكتاب ، ولم يمكنه أن يحفظ كل الكتاب فعلى الأقل فليحفظ الأبواب الأولى هذه ، التي فيها الأدلة العامة والأصول والقواعد ، المؤلف رحمه الله من هذا الباب بدأ يفصل لك في مسائل التوحيد .
يقول الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تلميذ المؤلف وحفيده ، يقول : من هنا ابتدأ المصنف في تفسير التوحيد وشهادة أن لا اله إلا الله ، بذكر شيء مما يضاد ذلك من أنواع الشرك الأكبر والأصغر ، فإن الضد لا يعرف إلا بضده ،كما قيل : وبضدها تتبين الأشياء ، فمن لا يعرف الشرك لم يعرف التوحيد ، وبالعكس ، لا يعرف الإسلام من لا يعرف الجاهلية ، لا تعرف التوحيد حتى تعرف الشرك ، قال : فبدأ بالأصغر الاعتقادي انتقالا من الأدنى إلى الأعلى ، قال الشيخ رحمه الله المؤلف :
من الشرك لبس الحلقة ، الحلقة معروفة ، الحلقة توضع على اليد ، أو على العنق ، والخيط كذلك معروف ، يعلق على العنق أو يعلق في اليد ربما ، أو يعلق على الدابة ، أو على الصغير ، ونحوهما ، من الحروز والتمايم والطلاسم التي تعلق على الأطفال أو الدواب ، أو يضعها الإنسان في عنقه أو في جيبه أو في يده ، لماذا ؟ ما هو القصد ؟ يقول رحمه الله : لرفع البلاء أو دفعه ، لرفع البلاء بعد وقوعه ، أو دفعه قبل وقوعه ، هذا الفرق بين الرفع والدفع ، فالإنسان يستعمل هذه الأشياء الحلقة والخيط التميمة وهذه الأشياء يستعملها إما أنه يريد أن يرفع البلاء ، أصابته عين ، أو أصابه سحر ، أو أصابه مس ، إلخ . فهو يريد أن يرفع البلاء ، أو يريد أن يدفع البلاء ابتداءً ، يعني هذا ليس فيه شيء ، ولكنه يضع الحلقة أو الخيط يريد أن يدفع العين عن نفسه بزعمه ، يخشى من العين ، يخشى من الحسد ، فيضع تميمة أو يضع حلقة أو يضع حرزاً يريد ان يدفع العين عنه والحسد بزعمه هذا معنى الترجمة ، قال : وقول الله تعالى : " قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون "
قل أفرأيتم : قل :الخطاب موجه إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ، أفرأيتم : يعني أخبروني يا معاشر المشركين ما تدعون من دون الله ، أخبروني عن هذا الذي تدعونه من دون الله ، عن هذه الأوثان وهذه الأصنام التي تدعونها من دون الله .
إن أرادني الله بضر : إن أرادني الله عز وجل بمرض أو فقر أو بلاء ، إذا قدر الله لي وأراد لي إرادة كونية قضائية خلقية ، لأن الإرادة تنقسم إلى : إرادة كونية ، وإرادة شرعية ، أرادني إرادة كونية خلقية قضائية ، بمرض أو فقر أو بلاء .
هل هن كاشفات ضره : هل تستطيع هذه الآلهه ، هذه الأصنام وهذه الأحجار أن تكشف عني الضر ، أن تدفع عني البلاء ، أن تخفف عني المصائب والآلام ، والله ما تستطيع وأنتم تعلمون ذلك وتعتقدون ذلك .
أو أرادني برحمة : بصحة أو عافية أو سعة رزق أو كشف ضر هذه الرحمة .
هل هن ممسكات رحمته : هل تستطيع هذه الآلهه أن تمنع عني هذه الرحمة ، هل تستطيع هذه الآلهه أن تحول بيني وبين هذه الرحمة ، الجواب ما تستطيع ، وإنما ترك الجواب هنا لأنه معلوم ، والجواب يترك إذا كان معلوماً متيقناً ، "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولي الألباب " ما أجاب لأن الجواب معلوم ويقين ومعروف ما يستوون ، وكذلك هنا ، ترك الجواب لأن الجواب معلوم ومتقرر عند المسلمين وعند المشركين أن هذه الآلهه لا تنفع ولا تضر ، وأنها لا تكشف الضر ولا تمسك الرحمة ، وأن الذي بيده الضر والنفع هو الله سبحانه وتعالى ، أن الذي يكشف الضر وأن الذي ينزل الرحمة هو الله عز وجل ، إذًا هذه الآلهه لا تكشف ضراًّ ولا تمسك رحمة ، إذًا عبادتها والتعلق بها من السفه ، كما قال عز وجل : "ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه " من السفه أن يتعلق الإنسان بهذه الأوثان وهذه الأصنام وهذه المعبودات وهي لا تكشف ضراّ ولا تمسك رحمة .
" قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته " الجواب لا يمكن ذلك .
قل حسبي الله : إذًا إن كان كذلك فإني أتوجه إلى الله هو حسبي ، حسبي يعني هو الذي يكفيني ويمنع عني ويرحمني ، لأن الحسب هو الكافي .
عليه يتوكل المتوكلون : إذًا هو الكافي سبحانه وتعالى والتوكل لا يجوز إلا عليه ، التوكل : الاعتماد على الله عز وجل مع الثقة به ، إذاً هذه المعبودات وهذه الأوثان والأصنام ما تنفع ولا تضر ولا يجوز لا عقلاً ولا شرعاً التعلق بها ، وإنما الكافي هو الله سبحانه وتعالى ، وكاشف الضر هو الله سبحانه وتعالى ، والذي ينزل الرحمات على عبده هو الله سبحانه وتعالى ، فهو الكافي وهو الشافي عز وجل ، وهو الذي لا يجوز التوكل إلا عليه سبحانه وتعالى ، عليه يتوكل المتوكلون ، لماذا أورد المؤلف رحمه الله هذه الآية ؟ هذا من باب الاستدلال على بطلان الشرك الأصغر بآيات نزلت بالشرك الأكبر وكان يفعله الصحابة كما سيأتي ، فالشيخ المؤلف رحمه الله أخذ من هذه الآية إبطال تعلق الإنسان بالحلقة والخيط و التمايم وهذه الأشياء ، لماذا ؟ لأنها لا تكشف ضراًّ ولا تمسك رحمة ، وإنما هذا كله بيد الله عز وجل ، هذا الذي أراده المؤلف وهذا الذي أخذه المؤلف من الآية الكريمة ، أن تعلق الإنسان بالتمائم والحروز والخيط والحلقة ونحو ذلك أن هذا من السفه الذي كان موجود عند المشركين قديماً ، وقد ذكرهم الله عز وجل في هذه الآية الكريمة : " قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله " وكذلك يقال لمن تعلق بالخيط والحلقة ، وتعلق بالحروز والتمائم ، يقال له : يا أخي أفرأيت هذه الخيوط وهذه الحلقات وهذه الحروز و هذه الطلاسم التي أنت تعلقت بها ، واعتمدت عليها ، إن أرادك الله بضر .. هل تكشف ضره ؟ إن أرادك الله برحمة .. هل تمسك رحمته ؟ سوف يقول لا ، إذاً حسبك الله سبحانه وتعالى عليه يتوكل المتوكلون ، اعتمد على الله فإن هذه لا تنفعك ولا تضرك ، ولا تقدمك ولا تأخرك ، التعلق بها سفه وضعف في الدين ، وقدح في العقيدة ، تضرك ما تنفعك ، لا تزيدك إلا وهناً كما سيأتي في الحديث ، قال عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلاً في يده حلقة من صفر –وضع في يده حلقة يعني اسوارة من صفر يعني من نحاس- فهذا شيء غريب ، فقال : (( ما هذه ؟ قال : من الواهنة - الواهنة مرض يصيب اليد ، يصيب الذراع ، أو اليد كلها ، وكانوا في الجاهلية يستعلمون لها هذا الشيء ، يضعون هذه الحلقة في اليد ، يظنون أن هذه الحلقة تنفع – فقال عليه الصلاة والسلام : انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً ، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا )) تأمل في هذا الجواب من رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وفي رواية ابن الحبان أنه قال : فإنك إن متّ أوكلت إليها ، قال لها انزعها فأنها لا تزيدك الا وهنا يعني ضعفا ، لأنك أنت الآن مريض ، هذه الحلقة ما تنفعك ، وإنما تزيدك وهنا في دينك وعاقبتك ، تزيدك ضعفا في إيمانك وتوحيدك ، وهذه والله هي المصيبة ، ليس المصيبة الحقيقية أن يكون الإنسان ضعيفاً في بدنه ، أن يكون سقيماً في عضو من أعضائه، ولكن المصيبة الحقيقة أن يكون الإنسان ضعيفاً في دينه ، وسقيماً في توحيده ، هذه المصيبة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام في دعائه : (( ولا تجعل مصيبتنا في ديننا )) المصيبة في الدين أن يكو ن الإنسان ضعيفاً واهناً في توحيده وإيمانه ، لا يتوكل على الله سبحانه وتعالى ولا يثق به ولا يعتمد عليه ، يتعلق بغيره ، يتعلق بالخرافات ، أو بالأسباب الوهمية ، هذا هو الوهن الحقيقي ، وهذا هو الضعف في الحقيقة ، هذا معنى قوله : (( ولا تزيدك إلا وهنا)) ضعف عظيم هذا فيك ، يا مسكين ! تعتمد على هذه الحلقة ؟ ما يزيدك هذا إلا وهنا ، ثم أعطاه التحذير الشديد ، ((فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا )) لأنك متّ على نوع من أنواع الشرك ، وهنا الخطورة ، ما تفلح أبدًا إذا متّ ًعلى هذا الشرك ، والله المستعان ، فهذا الحديث نأخذ منه فائدتين : الفائدة الأولى أن من تعلق بالحلقات هذه والودائع والتمائم والحرز لا تزيده إلا ضعفاً ووهناً في دينه وإيمانه وتوحيده وهذه المصيبة ، الفائدة الثانية أنه إذا مات على ذلك كان على خطر عظيم ، لقوله : (( ما أفلحت أبداً)) ، ولقوله في الرواية الثانية : (( أوكلت إليها)) ، إذاً الذي يتعلق بهذه الأشياء هو في خطر ، في الدنيا وفي خطر أيضاً في الآخرة ، أعوذ بالله ، قال وله عن عقبة بن عامر مرفوعاً رضي الله عنه : (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له )) ، وفي رواية : (( من تعلق تميمة فقد أشرك )) ، ما هي التميمة ؟ وما هي الودعة ؟ أما التميمة يقول أبو السعادات ابن الأثير رحمه الله : التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم -هذه التميمة خرزة يعلقونها على الأولاد يتقون بها العين والحسد بزعمهم- ، وأما الوَدْعة بالودعة قال في مسند الفردوس شيء يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين ، أيضاً شيء كالصدف كالتميمة ، التميمة خرزة وهذه شيء كالصدف المعروف ، أيضا يعلقونه على أولادهم أو على دوابهم أو في دورهم يتقون به العين أيضاً ، يقول النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث :
(( من تعلق )) تعلق بمعنى علق ولكن التاء الزائدة تفيد معناً زائداً لأن علماء البلاغة يقولون زيادة في المبنى تدل على زيادة في المعنى ، فتعلق بمعنى أنه علق الشيء وتعلق به ، لأن التعليق قد يكون بدون تعلق ، الإنسان يعلق شيئاً في بيته ولكن لا يتعلق به ، ولكن تعلق أفادت معنيين : المعنى الأول أنه علقها ، والمعنى الثاني أنه تعلق بها ، فتعلق فيها زيادة على كلمة علق .
(( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ))
كلمة (( فلا أتم الله له )) إما أن تكون من باب الدعاء عليه ، من تعلق تميمة دعا عليه بنقيض قصده ، هو لماذا تعلق التميمة ؟ تعلق التميمة من أجل أن يدفع عن نفسه العين والحسد بزعمه ، فدعا عليه - عليه الصلاة والسلام- بنقيض قصده ، فلا أتم الله له ، وإما أن يكون هذا خبر شرعي بأن من تعلق التميمة فإنه لا يتحقق له ما أراد ، فإما أن يكون هذا دعاء إن شاء ، وإما أن يكون هذا من باب الخبر .
وكذلك قوله (( فلا ودع الله له )) قال و في رواية ((من تعلق تميمة فقد أشرك)) لأنه تعلق بغير الله سبحانه وتعالى ، وكلمة (( فلا ودع الله له )) طيب كلمة (( فلا أتم الله له )) واضحة ، اي ما معنى فلا ودع الله له ؟ أي لا ترك له ما يحب ، أو لا جعله في دعة وسكون ، بل حرك عليه كل مؤذ ومزعج ، ولماذا يضع الودعة ؟ يريد أن يكون في دعة وسكون وراحة وطمأنينة ، فدعا عليه بنقيض القصد ، (( فلا ودع الله له )) يعني لا جعله في دعة وسكون وطمأنينة ، بل حرك عليه المؤذيات والمزعجات ، فيظهر والله اعلم أنه دعاء عليه ، هذا أقرب ، وهذا الحديث أفاد تحريم التمائم والودعات ، و أفاد أيضاً أن التعلق بها نوع من أنواع الشرك ، وقلنا أن كلمة تعلق فيها زيادة عن كلمة علق لأن فيها معنيين ، لم تفد معنىً واحداً ، علق معنى واحد ، وضع الشيء في صدره أو على باب داره أو على صدر ابنه أو على صدر دابته ، يعلق الشيء ، الإنسان مثلا علق سوطاً في الحائط ، يقال علق سوطا ، لكن تعلق معنيين فيها ، المعنى الأول أنه علق والمعنى الثاني أنه تعلق به ، وهذه المصيبة أن هؤلاء الذين يضعون التمائم ويضعون الحروز يعلقونها في صدورهم ويتعلقون بها ، ويثقون بها ويتوكلون عليها ، فأين الله سبحانه وتعالى ؟ الله المستعان
قال ولابن أبي حاتم عن حذيفة انه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعه ، هذا رجل أصابته حمى مرض فوضع خيطاً يظن ويعتقد أن هذا الخيط يفيد وأنه يدفع عنه البلاء ، فماذا فعل حذيفة ؟ قطع هذا الخيط ، (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده )) فقطعه وتلا قوله تعالى : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ، أولا هذه الآية نزلت في كفار قريش الذين كانوا يؤمنون بالله عز وجل رباً وخالقاً ورازقاً ومدبراً ومتصرفاً ومحي ومميت سبحانه وتعالى ، هو الذي يخلق ويرزق ويدبر ويتصرف ويحيي ويميت ويعبدون الأصنام ، فهم جمعوا بين توحيد الربوبية و الشرك في الإلهية ، الله عز وجل يقول :"وما يؤمن أكثرهم بالله " المراد بالإيمان هنا الإيمان بالربوبية ، بأنه الخالق الرازق المدبر المالك سبحانه وتعالى ، إلا وهم مشركون في الإلهية ، فالعجب من كفار قريش ! يقرون بأن الله هو الخالق الرازق المالك المدبر ويعبدون الأصنام التي لا تضر ولا تنفع ، فالله سبحانه وتعالى أنزل في شأنهم هذه الآية الكريمة " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ، حذيفة رضي الله عنه أخذ هذه الآية واستدل بها على وضع الخيط لدفع البلاء فلما نزع الخيط ذكر هذه الآية " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " يعني أن هذا الخيط نوع من أنواع الشرك ، هذا الذي يريد أن يستدل بس حذيفة رضي الله تعالى عنه ، وهنا السؤال هل وضع الخيط والحلقة ونحوهما هل هو من الشرك الأكبر أو من الشرك الأصغر ؟ الجواب أن هذه الأمور هي من الشرك الأصغر ، هذا الأصغر ولكن إذا تعلق بها قلب العبد تعلقاً تاماً بحيث يعتقد أنها تضر بذاتها وتنفع بذاتها فإنها تكون حينئذ من الشرك الأكبر ، إذا اعتقد أن هذه الحلقة أو هذا الخيط أو هذه الودعة أو اعتقد أن هذه التميمة اعتقد أن الضر في ذاتها ، وأن النفع في ذاتها ، وأنها ترفع البلاء ، أو أنها تدفع البلاء هكذا من ذاتها فهذا شرك أكبر ، لكن المسلمين الذين يضعون هذه الأشياء لا يصلون إن شاء الله إلى هذا الاعتقاد ، أما إذا اعتقد أنها سبب يعني هو يؤمن بأن الله سبحانه وتعالى هو الذي ينفع وهو الذي يضر وأن الضر والنفع بيد الله ولكن يعتقد أنها سبب ، يقول هي سبب في دفع البلاء أو في رفع البلاء ، فهذا شرك أصغر ، ولكن نخشى أن يفضي به إلى الشرك الأكبر ، فإن قال قائل : وكيف تكون من الشرك الأصغر ؟ الجواب واضح ، لأن الرجل تعلق بها ، وظن أنها سبب وهي ليست كذلك ، والعلماء يقسمون الأسباب إلى ثلاثة أسباب يقولون : أسباب شرعية ، وأسباب كونية ، وأسباب وهمية ، الأسباب التي جاءت في الشريعة والتي جاء التنبيه عليها في النصوص هي هذه الأقسام الثلاثة ، الأسباب الشرعية ما جعله الشارع سببا وجاء النص بذلك ، مثاله : الدعاء سبب شرعي لرفع البلاء ، الرقية القراءة على المريض سبب شرعي لرفع البلاء ، لماذا ؟ لأن الدعاء قد جاء في الشرع أن الله سبحانه وتعالى يجيب المضطر اذا دعاه ، ويكشف السوء ، فالدعاء من الأسباب الشرعية الصحيحة لرفع البلاء أو دفعه ، وكان بعض الناس إذا أصابه بلاء يذهب إلى النبي عليه الصلاة والسلام ليدعو له ، كالرجل ذاك الذي دخل على النبي وهو يخطب الجمعة فقال يا رسول الله أو يا نبي الله جاع العيال وهلك المال ، فادعو الله عز وجل فليغيثنا ، فالنبي رفع يديه إلى السماء وقال : (( اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا )) يقول أنس : فلا والله ما كان في السماء من سحاب ولا قزع –يعني ولا قطعة سحاب في السماء- حتى أقبل السحاب من جهة سلع ، خيمت المدينة وأمطرت المدينة أسبوعاً كاملاً ، بعد دعاء النبي عليه الصلاة والسلام ، ما السبب في هذا الغوث وهذا الغيث من الله سبحانه وتعالى ؟ الدعاء، فالدعاء سبب عظيم من أسباب رفع البلاء، وهو سبب شرعي ، أما النوع الثاني سبب كوني تجريبي ، هذا كالأسباب الطبية ، مثلاً : هناك أمراض كثيرة تصيب الإنسان توصف لها أدوية ، يقال مثلاً المرض الفلاني الذي يصيب المعدة علاجه كذا ، المرض الذي يصيب العين علاجه كذا ، المرض الذي يصيب العظام علاجه كذا ، هذه أسباب كونية ، الناس مثلاً معروف عندهم اذا انكسر العظام يضعون له جبيرة ، أو يضعون له جبساً ، فهذه كلها أسباب كونية ، من أين أخذت ؟ من التجربة ، ثبت من خلال التجربة الإنسانية أن هذا الشيء ينفع في علاج كذا ، هذه أسباب كونية تجريبية لا بأس بها ، يأخذ بها الإنسان ، طيب الإنسان إذا أخذ بسبب شرعي أو سبب كوني فلا حرج عليه ، يبقى النوع الثالث والأخير الأسباب الوهمية ، ما هي الأسباب الوهمية ؟ هي الأسباب التي لم يثبت لا شرعاً ولا قدراً أنها أسباب ، لم يثبت عندنا لا من جهة الشرع ولا من جهة التجربة ، لا من جهة الشرع ولا من جهة القدر أنها سبب ، مثال ذلك : إذا جاء الإنسان وعلق على دكانه تميمة ، أو بعض الناس ماذا يفعل ؟ يأتي بحذاء قديم عتيق جدا ويربه في حبل ويعلقه على داره أو دكانه ، طيب أنت لماذا يا عبد الله قد علقت هذا الحذاء العتيق القديم ، قال هذا الحذاء يدفع الحسد ، هكذا يتصور ، طيب هل ثبت عندك في الشرع أن تعليق الحذاء العتيق يدفع الحسد ؟ هل جاء في الشرع ؟ هل جاء في الكتاب والسنة ؟ الجواب لا ، طيب هل ثبت عند أهل الطب والتجربة وعند الحكماء والعقلاء أن تعليق هذا الشيء يدفع الحسد ؟ ثبت ؟ ما ثبت ! فهذا سبب وهمي لم يثبت لا شرعاً ولا قدراً ، إذاً ، إذا كان كذلك فإنه نوع من الشرك الأصغر ، والقاعدة عند العلماء : جعلوا ما ليس بسبب نوع من الشرك الأصغر أو بدعة ، فهذه التمائم والودعات والحروز والطلاسم وهذه الأشياء كلها من الأسباب الوهمية التي لا تأثير لها ولا أثر لها ، ولم تثبت لا شرعاً ولا قدراً ، وإنما يتعلق الإنسان بالأوهام والخرافات ، والإسلام جاء ليحرر الإنسان من الأوهام ، فتعلق الإنسان بهذه الأشياء إنما هو تعلق بالأوهام ، يميل قلبه إلى تميمة أو إلى ودعة أو إلى حرز تعلق بالوهم ، وبشيء لا حقيقة له ، وهذا في الحقيقة هو الشرك ، يعني إذا تعلق الإنسان تعلقاً كاملاً بالأصنام أو الأوثان تعلق بالأوهام تعلقاً كاملاً هذا شرك أكبر ، وإذا تعلق الإنسان تعلقاً جزئياً بهذه الحروز فهذا شرك أصغر ، فالشرك في الحقيقة كله تعلق بالأوهام ، ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكر مثالاً عجيباً عن حال المشرك قال : " مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت " تعرفون بيت العنكبوت ؟ تعلق بشي ما فيه سند ، ما فيه عضد ، هذا الذي اتخذ ولياً أو اتخذ إلهاً أو اتخذ معبوداً من صنم أو وثن أو حجر أو شجر إلخ. هذا إنما تعلق ببيت عنكبوت ، خيط عنكبوت سرعان ما يتلاشى وينقطع ، تعلق بوهم تعلق بشيء ما له حقيقة ، أرأيتم المشرك في الحقيقة الذي تعلق بالحجر أو تعلق بالصنم أو تعلق بالبقر أو تعلق بقبر ، هذا كالعنكبوت التي اتخذت بيتاً ، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ، هذا حال المشرك ، المشرك في الحقيقة ما اعتمد وما استند على شيء ثابت ، متعلق بالأوهام ، فالتعلق بالأوهام والتعلق بهذه الأشياء التي لا حقيقة لها إن كان تعلقاً تاماً ، فهذا هو الشرك الأكبر ، وإن كان تعلقاً جزئياً بحلقة أو بودعة أو بخيط أو بحرز أو بشيء من ذلك فهذا من الشرك الأصغر ، والله المستعان ، قال المؤلف رحمه الله تعالى فيه مسائل ، يعني في هذا الباب ، قال الأولى التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك ، الثانية التغليظ لأنه قال (( فإنك إن متّ وهي عليك ما أفلحت أبدا )) ، يقول الثانية أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح في شاهد لكلام الصحابة ، أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر ، وأيضا قد يستدل على ذلك بأن الشرك الأصغر لا يغفر ، قال الثالثة أنه لم يعذر بالجهالة ، لأنه قال لو مت وهي عليك ما أفلحت ، مع أنه ما حذّر وما أنكر عليه ، ولكن الشيخ هنا لم يقل للجهل وإنما قال بالجهالة ، الرابعة أنها لا تنفع في العاجلة بل تضر لقوله لا تزيدك إلا وهناً ، يعني هذه التميمة أو هذه الحلقة التي وضعتها في يدك و في عنقك هذه في الآجلة في الآخرة تضر ، طيب في الدنيا ؟ ما تنفع ، لا في الدنيا ولا في الآخرة ، لا تزيدك إلا وهناً ، الخامسة قال الإنكار بالتغليظ على من فعلها مثل ذلك ، الانكار بالتغليظ لأن حذيفة نزع الخيط بالقوة ، وتلا الآية الكريمة " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ، السادسة قال التصليح بأن من علق شيئا أوكل إليه و كذلك الخامسة الإنكار بالتغليظ أيضا بالدعاء عليه فلا أتم الله له و لا ودع الله له الدعاء عليه أيضا السادسة التصليح بأن من علق شيئا أوكل إليه السابعة التصريح بأن من علق التميمية فقد أشرك الثامنة أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك التاسعة تلاوة حذيفة الآية دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في الشرك الأكبر على الأصغر كما ذكر ابن عباس في آية البقرة أما حذيفة فقد سبق لما قال : "و ما يؤمن أكثرهم بالله إلا و هم مشركون" طيب لماذا الصحابة يستدلون في الآيات التي في الشرك الأكبر على الأصغر "و ما يؤمن أكثرهم بالله إلا و هم مشركون" لشمول الآية له و دخوله في مسمى الشرك الصحابة يستدلون في الآيات التي في الشرك الأكبر على الشرك الأصغر لأن الآية تشمل الشركين و لأن الشرك الأصغر يدخل في مسمى الآية باعتبار أنه شرك و أما ابن عباس ما ذكر في آية البقرة فإن عبدالله بن عباس رضي الله عنه استدل بقوله تعالى :"و من الناس من يتخذ من دون الله أندادا" استدل بهذا على قول الرجل لولا كليبة فلان لسرقنا اللصوص لولا كليبة فلان لسرقنا اللصوص و نحو ذلك مع أن هذه الكلمة لولا كليبة فلان لسرقنا اللصوص أن هذا من الشرك الأصغر و لكن ابن عباس استدل على بطلانها بآية نزلت في الشرك الأكبر قال العاشر أن تعليق الودع عن العين من ذلك يعني من الشرك الحادية عشرة قال الدعاء على من تعلق تميمة أن الله لا يتم له و من تعلق ودعة فلا ودع الله له أي ترك الله له هذا من المؤلف بيان أن هذه الكلمة هي دعاء عليه فلا ودع الله له فلا أتم الله له لا شك هذا أغلظ و أقرب و قول الشيخ هنا ودع الله له أي ترك الله له أي أن ودع ودع فعل ماضي و المضارع يدع و المصدر ودعا و لكن العرب في هذا الفعل تستعمل المضارع كثيرا يدع و قليل تستعمل الماضي ودع و أما المصدر فأقل كما جاء في الحديث من ودعهم الجمعات ودعهم يعني من تركهم الجمعات فودع يدع ودعاً بمعنى ترك فلا ودع الله له يعني فلا ترك الله له فلا ترك الله له سكونا و لا طمأنينة و لا هدوءا و لا راحة بل أنزل عليه نقيض قصده هو لماذا يضع الودعة؟ يريد أن يطمأن و أن يرتاح و أن تجفى عنه الآفات لا. سلط الله عليه الآفات التي لا تتركه في راحة و سكون الشيخ رحمه الله بدأ بهذه الأمور و هي من الشرك الأصغر يريد أن يمهد و أن يرتقي من الأدنى إلى الأعلى إذا كان الإسلام قد حرم التعلق بالحلقة و الخيط فكيف بالتعلق بالأموات و القبور إذا كان الإسلام حرم عليك أيها المسلم أن يتعلق قلبك بحلقة أو خيط أو تميمة أو ودعة تعلقها في يدك أو في عنقك أو تضع ذلك في عنق ابنك او على باب دارك تتقي العين بها بزعمك إذا كان هذا الشيء من الشرك و كان أصحاب النبي عليهم الصلاة و السلام ينكرونه و يغيرونه أن من فعل ذلك ما ازداد من ذلك إلا وهنا و ضعفا و أنه إن مات على ذلك لم يفلح أبدا ، شف التغليظ في مسألة تعتبر سهلة ، بالنسبة لما عند عبّاد القبور ، عبّاد القبور ما يعلقون الحلقات والخيوط والتمائم والحروز ، لا ، عبّاد القبور يذبحون للموتى ، وأحدهم يقول يا فلان أغثني .. أغثني ، يدعونهم من دون الله ، ويستغيثون بهم من دون الله ، يطلبون منهم الحاجات ودفع الملمات ودفع المصائب والآهات ، لا إله إلا الله ، أيهم أعظم ؟ فهذا من فقه الشيخ ، يعني الآن الرجل إذا سمع هذه النصوص وتأمل فيها ، حقيقة يرى أنها مصيبة عظيمة ، إذا كانت الشريعة قد جاءت بهذا التغليظ في مسائل الحلقة والخيط وهي من الشرك الأصغر ، فكيف بالشرك الأكبر ؟ فكيف بعبادة القبور والتعلق بأصحابها وبأهلها ؟ كيف بعبادة الأولياء و الصالحين وعبادة الأنبياء ؟ لا إله إلا الله ، أيهما اعظم ؟ شيء عظيم ! والله المستعان . هنا في أسئلة :
ما حكم وضع المصحف في السيارة ؟
لا بأس به إذا كان الإنسان يستفيد يعني يراجع فيه ، يقرأ به ، أما إذا أخذ المصحف ووضعه في السيارة كالتميمة ، فهذا يأتي الكلام به إن شاء الله في الباب الذي بعده
يقول : من يكتب على البيوت خاصة العمائر الجديدة " ماشاءالله " أو نحوه من الآيات القرآنية ، أو أدعية منها " لا حول ولا قوة إلا بالله " ، ما الحكم ؟
هذا أيضا يأتي في الباب الذي بعده ، نتكلم عليه إن شاء الله ، وإن لم نتكلم عليه ذكروني به .
يقول : بعض الناس يكتب على بيته " ما شاء الله " . كل هذه إلخ. هذا يأتي في باب ما جاء في الرقى والتمائم ، الباب الذي بعده ، لكن ليس يعني هذا الباب الآن الذي معنا وضع كلمة " لا حول ولا قوة إلا بالله " أو " ما شاء الله " أو وضع المصحف في السيارة مثلاً هذا في الباب الذي بعده ، لكن بعض الناس يضع في السيارة رأس حيوان مثلاً ، أليس كذلك ؟ أو جمجمة ، ممكن ، أو يأتي بأشياء من البحر يضعها في السيارة يعلقها في المرآة مثلاً ، أو في بيته ، أو يعلق رأس حيوان في بيته أو عند دكانه ، أو يضع جمجمة في الدكان ، هذا يدخل في هذا الباب ، فيقال له أنت إذا وضعت هذه الودعة أو وضعت هذه التميمة فلا أتم الله لك ولا ودع الله لك ، الله عز وجل ينزل عليك المصائب والآفات والمزعجات ، لماذا أنت تضع هذا الشيء ؟ وهذه يفعلها بعض الناس ، يعني هذا الباب واسع ، سبحان الله ! والشيطان يدخل على الناس الجديد و الجديد من الحروز والتمائم والودعات و الحلقات و الخيوط هذه ، أشياء غريبة وعجيبة نسمع بها ، والله المستعان . و كلها من الشرك والتعلق بالأوهام ، وكلها أسباب وهمية لا حقيقة لها ، لم تثبت لا شرعاً ولا قدراً ، هذا الضابط في هذا الباب تأمل في هذا الشيء إذا لم يثبت أنه سبب لا في الشرع ، ولا في القدر ، فاعلم أنه من الشرك الأصغر ، واعلم أنه بدعة ، ولا يجوز أن يتخذه المؤمن سبباً . والله أعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .
انتهى الشريط

يتبع ....

ساره
31-Dec-2009, 08:13 PM
الشريط رقم ( 12)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله – صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليماً كثيرا طيبا مباركً فيه إلى يوم الدين ، أما بعد ،،،
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – المتوفى سنة 1206 - قال رحمه الله في الباب السابع

ما جاء في الرقى والتمائم
أما الرقى – فجمع رقيه – والرقية هي القراءة على المريض وهي معروفة – يقال رقية وتجمع على رقى مثل مدية ومدى والفعل رقى كرمى – رقى على وزن رمى ، وأما الرُقِي بمعنى الصعود فهو بضم أوله وكسر ثانيه وشد آخره .
الرقي وفعله رقيا مثل رضيا ، رقيا يرقى رقياً على الصعود
وأما رقى يرقي رقيتاً فهذا القراءة على المريض
وهذا هو الفرق بين رقي ورقى

وأم التمائم فجمع تميمة والتميمة يأتي تفسيرها في كلام المؤلف يعنى شيء يعلق إما على الطفل وإما على البعير وإما أن يوضع فى الدار أو يوضع في السيارة هذه هي التميمة .
ويلاحظ أن المؤلف رحمه الله لم يجزم بالحكم هنا ففي الباب الذي قبل ذلك قال من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء ودفعه ، فهنا جزم من الشرك ، وفي هذا الباب لم يجزم وإنما قال ما جاء فى الرقى والتمائم
فلماذا لم يجزم ؟ لأن الرقى فيها تفصيل منها نوع محرم ومنها نوع جائز
وأما التمائم ففيها خلاف إذا كانت من القرآن . فلهذا التفصيل ولهذا الخلاف لم يجزم المؤلف وهو فى هذا على طريقة الامام البخاري رحمه الله .
البخاري في صحيحه إذا ترجم في حكم مختلف فيه أو في حكم لم يجزم هو فيه بشئ فإنه يذكر ترجمة معلقة .
فالإمام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – يكفوا أثر البخاري ويترسم خطاه في هذا .
يقول الشارح تلميذه الشيخ/ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب – ولما كانت الرقى على ثلاثة أقسام ( قسم يجوز – وقسم لا يجوز – وقسم في جوازه خلاف ) لم يجزم المصنف بكونهم من الشرك لأن في ذلك تفصيلاً بخلاف لبس الحلقة والخيط ونحوهما لما ذكر ، فإن ذالك شرك مطلقاً هذا هو الذي جعل المؤلف رحمه الله يجزم فيى الباب الاول ولا يجزم هنا .
أما الرقية فالرقية تجوز بثلاثة شروط ( والرقية هي القراءة على المريض ):
- الشرط الاول : أن تكون الرقية هذه من الأدعية والاذكار الشرعية الواردة في كتاب الله أو في سنة رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أو نحوها من الاذكار أن تكون من الاذكار الشرعية بأسماء الله وصفاته ، ليس فيها شرك إذا كانت من الأذكار الشرعية أو كانت بأسماء الله وصفاته لا يكون فيها شرك.
- الشرط الثاني: أن تكون باللسان العربي المفهوم ، أن تكون بكلام مفهوم لا يجوز أن تكون من الطلاسم أو الكلمات الغامضة أو الكلمات التى يأتي بها الكهان يركبونها هذه فيها دعاء للجن وكثيرا منها من اسماء الجن ، لا بد أن تكون الرقية بالكلام الواضح المبين المفهوم .
- الشرط الثالث : أن لا يعتقد عند الرقية أنها تنفع بذاتها وإنما النفع والضر بيد الله – سبحانه وتعالى – وهذه سبب فقط وأما التأثير الحقيقي بقضاء الله وقدره عز وجل – يقول السيوطي رحمه الله – قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط ( 1- أن يكون بكلام الله أو أسمائه وصفاته ، 2- وباللسان العربي وبما يعرف معناه ، 3- وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى ) ويقول ايضا الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله – أما الرقى ففيها تفصيل فتجوز بثلاثة شروط ( الاول : أن يكون بلسان مفهوم المعنى بالآيات والدعوات المعروفة ، الثاني : أن لا يخالف ذلك المعنى الشرع أى أن هذا المعنى الذي يأتي به لا يخالف الشرع ، متى يخالف الشرع ؟ إذا كان فيه دعاء للجن أو استغاثة بغير الله عز وجل أو فيه معاني باطلة وطلاسم ويهتف باسماء مجهولة كما يفعله بعض السحرة والمشعوذين ، قال الثالث : أن لا يعتقد أن تنفع بسببها يعنى أن لا يعتقد أنها تنفع بذاتها وإنما النفع من الله سبحانه وتعالى .
- عن عوف ابن مالك الشجاعي رضى الله عنه أنه قال ( كنا نرقي فى الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك كنا نرقي فى الجاهلية نقراء فى المرضى فقلنا يا رسول الله كيف ترى ذلك فقال أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ..
- إذاً هذا الدليل على جواز الرقي – ولكن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – اشترط فيها ان لا تكون من الشرك لا بأس بالرقى أى تجوز ( لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك ) .. اخرجه الامام مسلم
- قال الشيخ رحمه الله فى الصحيح عن أبي بشير الانصاري قبل أن نعرض النصوص نحن الآن فصلنا فى الرقى وبينا حكمها وأما الأدلة على تحريم الرقى الشركية فيأتى فى كلام المؤلف فى الادلة التى ساقها .
- أما التمائم فيأتي فيها الكلام إن شاء الله - قال فى الصحيح يعنى في الصحيحين عن أبي بشير الانصاري رضى الله عنه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – في بعض اسفاره فأرسل رسولاً هذا الرسول هو زيد ابن حارثة كما قال الحافظ في فتح الباري ، فأرسل رسولاً ألا يبقينا فى رقبة بعيراً قلادة من وتر أو قلادة إلا قطع ) إذاً النبي – عليه الصلاة والسلام – أرسل زيد ابن حارثة بهذه الوصية النبوية وهذه الوصية في تصحيح العقيدة وفى إزالة معالم الشرك والخرافة . هذه الوصية فيها إزالة معتقد وعمل جاهلى كانوا يفعلونه فى الجاهلية ماذا يفعلون ؟ يأخذون الوتر الذي يوضع فى القوس معروف هذا الوتر إذا اخلولق واصبح قديماً وعتيقاً يأخذونه ويعلقونه على الدابة يظنون أنه ينفع وأنه يمنع من العين والحسد يعلقون الوتر فى عنق الدابة وهذا لا شك معتقد جاهلى وخرافي وبينا في الباب الاول أن الاسباب الوهمية جاء الاسلام بمحاربتها ولذلك النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أمر بقطع هذه الاوتار لأنها من الاسباب الوهمية وهى من الشرك الاصغر وهي عمل جاهلي لا مصوغ له فى الاسلام وهو مضاد للتوحيد .
- التوحيد معناه أن لا يتعلق القلب إلا بالله عز وجل وأن هذه الاوتاد وهذه الاوتار وهذه التمائم ما تنفع ولا تضر ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – بقطع الوتر ثم أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أرسل رسولا ً واوصى وصية عامة مما يدلك على عظم هذا الامر ومما يدلك على عناية النبي العناية الفائقة بمسائل التوحيد وبما يحمى جناب التوحيد حتى هذه المسألة وتر يعلق على بعير هذه المسألة لو عرضتها على بعض المفكرين وعلى بعض الكتاب المعاصرين يقول يا أخي ما فيها شئ هذا شيء سهل فليعلقوا ما شاءوا. يا أخي أنت الآن تنظر بنظرة لم يكن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ينظر بها .. النبي كان يحمي جناب التوحيد ويعني بهذا الامر عناية فائقة ولا يترك أبداً ذريعة من الشرك إلا سدها ولا يدع باب يفضى إلى الشرك إلا قفله ولذلك هنا أرسل رسولاً ( أنظر إلى الاهتمام والعناية من النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – بمسألة التوحيد ومسألة الشرك الاكبر والشرك الاصغر ) قال وعن ابن مسعود – رضى الله عنه – أنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يقول ( ان الرقى والتمائم والتولة شرك ) هذا الحديث له قصة أخرجه أبو داود ولفظه عند أبى داود عن زينب أمرأة عبد الله بن مسعود – رضى الله عنها – صحابية أ، عبد الله بن مسعود رآى – تقول زينب – أن بن عبد الله بن مسعود رآى في عنقي خيطا فقال ما هذا – قلت خيط رقي لي فيه – قالت فأخذه فقطعه ثم قال أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك ، قطعها من الخيط ثم قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول ( أن الرقى والتمائم والتولة شرك ) فقلت لم تقول هكذا – أنكرت عليه – لقد كانت عينى تقذف وكنت أخترفوا إلى فلان اليهودي فإذا رقاها سكنت – احتجت عليه بهذا – والذي كان يقرأ عليها يهودي فقال لها عبد الله إنما ذلك عمل الشيطان يمخسها بيده فإذا رقى كفى عنها أى إن عينكي تقذف من الشيطان يمخسها بيده فإذا قرأ عليها يهودي كفت – ثم قال لها إنما كان يكفيكي أن تقولى كما كان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يقول ( أذهب البأس رب الناس واشفى أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاءا لا يغادر سقما ) هكذا كان النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يدعوا وهكذا كان يرقي .
- أما قوله في هذا الحديث ( ان الرقى والتمائم والتولة شرك ) المراد بالرقي هنا الرقي الشركية التى فيها استغاثة ونداء هتفاً بأسماء الجن أو بالملائكة مثلاً أو بالصالحين والاولياء أو فيها طلاسم أو فيها أمور مجهولة وهي التى يصنعها السحرة وأهل الشعوذة والكهان هذه الرقية من الشرك.
- والتمائم جمع تميمة والتميمة هذه انها ورقة أو قطعة من جلد مثلاً يكتب عليها شئ ثم تسر وتربط بخيط وتعلق ... اما الانسان يعلقها فى عنقه واما ان يضعها فى يديه او يضعها فى ملابسه او فى جيبه او يعلقها على الصبى او البعير او على الدكان او فى البيت .
- والتميمة بحسب ما هو مكتوب فيها فإن كان المكتوب فيها كلام مفهوم وطلاسم واشياء غريبة لا يعرف ما هي يقراءها الانسان فيجد انه كلام بلغة اخرى لا شك ان هذا من الشرك وان هذه التميمة دعاء للجن أو دعاء لغيره المهم انها من الشرك .
- أما إذا كانت التميمة من القرآن كتب فيها الفاتحة أو سورة ( قل هو الله احد ) أو المعوذات أى كتب شيئ من القرآن أو الاذكار . واختلف العلماء كما سيأتي فى كلام المؤلف والراجح أنها لا تجوز ايضا كما سيأتي .
- وأما التولة فهي ايضا نوع ودرب من دروب السحر ، التولة شئ تصنعه النساء عن السحرة يزعمن أن هذا الشئ يحبب الرجال إلى ازواجهن ، إذاً هو درب من دروب السحر وهذا يفعله أهل السحر إذا هذا كله من الشرك .
- لأن الساحر يتعامل مع الجن وهم لا يعينه على هذه الامور إلا اذا أشرك بالله العظيم نسأل الله العافبة ، إذا ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ).
- يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – التمائم شئ يعلق على الاولاد من العين ، لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهى عنه ، منهم ابن مسعود – رضى الله عنه - لذلك عبد الله بن مسعود قطع الخبط مباشرة ما أمهل زينب زوجه فأبن مسعود واصحابه كما سيأتي فى أثر ابراهيم النخعي يكرهون التمائم مطلقا من القرآن ومن غير القرآن .
- قال الشيخ والرقى هي التى تسمى العزائم هذا كان موجودا وما زال في بعض المناطق القراءة على المريض يسمونها عزيمة والغالب فى العزائم أنها تكون عند السحرة وأهل الشعوذة . قال الشيخ وخص منها الدليل ما خلا من الشرك ( يعنى يجوز للانسان أن يستعمل الرقية ما لم تكن شركً ) كما قال عليه الصلاة والسلام قال فقد رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من العين ومن الحمى هذا سبق معناه في حديث السبعين ألفا لما حدث حصين لأبن عبد الرحمن عن الشعبي عن بريده بن الحصيب حدث سعيد بن جبير بحديث بأنه لا رقى إلا من العين والحمى فقد رخص النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في الرقية من العين والحمى كما سبق.
- قال الشيخ والتولة شئ يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امراته وهذا نوع من السحر يسمى العطف والصرف وهذا كله من الشرك .
- قال الشيخ رحمه الله وعن عبد الله بن عفين مرفوعا ( مرفوعا يعنى إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ) ( من تعلق شئ وكل إليه ) لماذا المؤلف أورد هذا الحديث ؟
- حتى يقوى القول بالمنع من التمائممطلقاً لأن كلمة شئ نكرة في سياق الشرط والنكرة في سياق الشرط تعم فمن تعلق شئ مهما كان من القرآن أو من غيره وكل إليه يعنى سوف يميل قلبه اليه ولا يثق إلا به ولذلك اصحاب التمائم قلوبهم معلقة بها والواحد منهم إذا ضاعت منه هذه التميمة أو قطعت يبقى قلبه على جناح طائر اى يبقى خائفاً ( سبحان الله ) وهذا لانه وكل اليها ولو انه اعتمد على الله أو وثق بالله عز وجل كفاه ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )
- قال الامام أحمد رحمه الله – حدثنا هاشم بن القاسم قال حدثنا ابن سعيد المؤدب قال حدثنا من سمع عطاء الخرساني لقيتو وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت فقلت له حدثني حديثا أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز قال نعم ( أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود .. يا داود اما أن وعزتي وعظمتي لا يعتصموا بي عبد من عبيدي دون خلقى اعرف ذلك من نيته فتكيده السموات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن إلا جعلت له من بينهن مخرجا ، أما وعزتي وعصمتي لا يعتصم بي عبد من عبيدي بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يديه واسخت الارض من تحت قدميهثم لا أبالي بأى واداً هلك ) نسأل الله العافيه .
- قال رحمه الله وروى أحمد عن رويفع أنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وتراً أو استنجى برجيع دابة أو عظماً فإن محمدٌ بري منه ) قول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث يا رويفع لعل الحياة ستطول بك هذا علم من أعلام النبوة ورويفع هو رويفع ابن ثابت الانصاري المدني الصحابي سكن مصر وأولى أمراة برطة ومات بها سنة 56 يعنى ان الحياة طالت به عاش بعد النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أكثر من 45 سنة فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أوصاه بهذه الوصية فأخبر الناس أى بلغ هذا العلم للناس وهذا العلم يحتوى على ثلاث وصايا :-
- الاولى : أن من عقد لحيته
- الثانية : أو تقلد وتراً
- الثالثة : أو استنجى برجيع دابة أو عظماً
وهذه وصايا ثلاثاة أما الاولى عقد لحيته هذا شئ كانوا يفعلونه في الجاهلية والحامل على عقد اللحية إما الكبر والتعاظم وتشبهاً بالأعاجم لعلها من صفة الاعاجم يفعلون ذلك من باب الكبر وإظهار العظمة أو عقد اللحية بمعنى تعقيب اللحية ويفعل ذلك على سبيل التخنس والتشبه بالنساء وهذا ايضا مذموم فمن عقد لحيته فى سبيل التعاظم والتكبر أو على سبيل التشبه بالنساء فإنه داخل في هذا الوعيد وهذا قاعده لا يجوز للأنسان أن يفعل شئ أو أن يلبس شيئا أو يتزين بشيء في تعاظم وخيلاء وتكبر أو فيه تخلفٌ وتشبه بالنساء .
- الوصية الثانية أو تقلد وترا وهذا كما سبق أنهم يعلقون الاوتار يزعمون انها تدفع العين والحسد وهذا نوع من الشرك ( الاول مخالفة في السلوك – الثاني مخالفة فى العقيدة )
- الثالث أو استنجى برجيع دابة او عظم فهذا ايضا منهي عنه ، لماذا ؟
أما رجيع الدابة فإذا كانت الدابة حلال اى مباح اكله كرجيع الابل والاغنام والبقر فرجيع الدابة المأكولة هذا علف لدواب الجن لا يجوز لنا ان يفسده كلية فرجيع دوابنا علف لدوابهم .
وإذا كان الرجيع هذا لدابة ليست مآكولة كرجيع الحمار والبغل والسباع فإنه نجس فلا يجوز للانسان ان يستنجي بشيئا نجس إذا رجيع الدابة لا يجوز الاستنجاء به فإن كان الرجيع طاهراً من دابة تأكل فقد افسدته على اخواننا من الجن فهو علف لدوابهم كما جاء في الحديث ، وإن كان رجيعا من دابة لا تأكل فهو رجس أى نجس لا يجوز الاستنجاء به أو الابل أو البقر من دواب مأكولة فإنه طعام لإخواننا الجن المسلمين .
والنبي - صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم – قال لهم لما سألوه الزاد قال لهم لكم كل عظماً ذكر أسم الله عليه تجدونه افر ما يكون لحما فالعظام التى لا تكون من الدواب المأكولة فهذه العظام طعاماً لهم ، لا يجوز لنا نحن معاشر الانس أن نفسد ذلك عليهم وإن كانت العظام من حيوانات لا تأكل فهي نجسه وإن قال قائل إن العظام هذه لا يُصدق بحلها نجسة لانها لا تحلها الحياة ، العظم يكون عظم سبع أو حمار والجواب أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم – نهى عن الاستنجاء بالعظام مطلقا سداً للذريعة لأن الانسان قد يستنجى بعظم دابة مأكولة يظنه أنه عظم لدابة ليست مأكولة فحتى يغلق هذا الباب فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم – نهى عن الاستنجاء بالعظم مطلقا ( من استنجى برجيع دابة أو عظم ) فقد خالف أمر النبي - صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم – وهذا لا شك خلل وانحراف ايضا في السلوك .
يقول فإن محمد بريء منه وهذا وعيد اكيد شديد والشاهد فى الحديث أو تقلد وتراً والجامع بين هذه الخصال .
والنبي – عليه الصلاة والسلام – إذا ذكر اشياء أو عدد اشياء لا بد ان يكون بينهما نوع من التشابه او قاعدة عامة او هناك شيئا جامع بينهم كما قرر ذلك ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه الجامع بين هذه الخصال الثلاثة المذكورة في هذه الوصية النبوية ان هذه الاعمال من أعمال الجاهلية وهذه الصفات من صفات الجاهليين الجاهلون هم الذين لا يبالون يعقدون لحاهم ويتقلدون الاوتار ويستنجون بالرجيع والعظم ، فمن فعل ذلك فقد تشبه بالجاهلين ومحمد – عليه الصلاة والسلام – بريئ منه لأنه قد سلك مسلك اهل الجاهلية وهذه المناسبة بين المعاصي وبين كلمة فإن محمد بريئ منه لأن هذا قد تخلق بأخلاق الجاهليين فكيف يكون هذا من أمة محمد أو أتباع محمد ؟ النبي - صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم – يبرئ منه لأنه قد تخلق بأخلاق أهل الجاهلية ، فبالله عليكم إذا كان هذا الذي يفعل هذه الاشياء النبي يتبرأ منه فكيف بمن يتقلد أفكار الجاهلين ومذاهب الجاهلين ويدعوا إليها ويرى أنها أفضل من الإسلام كيف يكون هذا مسلماً ! وهو يدعوا علمانية أو رأس مالية أو إلى شيوعية أو إلى قومية يدعوا إلى نظاما الحادي أو إلى أفكار هادمة ، هذا قد أخذ بكل الجاهلية .
من تخلق بأخلاق الجاهلية في بعض الامور برئ النبي منه فكيف بمن أخذ بجميع ما عند الجاهليين بأفكارهم وأخلاقهم وأنماطهم – لا حول ولا قوة إلا بالله – قال وعن سعيد بن جبير أنه قال ( من قطع تميمة من أنسان كان كأبل رقبة ) هذا أثر مقطوع لأنه من كلام سعيد وسعيد من التابعين رحمه الله ورضى عنه - أى من قطع تميمة من أنسان كان كعتق رقبة لماذا ؟ لأنك قد خلصت هذا الانسان من الشرك من الرق الذي لغير الله عز وجل وخلصته ايضا من النار ومن عذاب الله يوم القيامة وهذا والله اعظم من العتق لأنك إذا اعتقت الانسان من الرق فقد اعتقته من العبودية ومن الرق فى بدنه ونفسه ولكنك إذا قطعت التميمة منه فقد عتقته من الشرك والخرافة أيهما أعظم ، ان تعتق الانسان من رق هو يعيش فيه بنفسه وذاته ، أما ان تعتق الانسان من رق الشرك والخرافات لا شك الثاني أعظم ولذلك يقول كان كأبل رقبة يقول الشيخ ابن باز رحمه الله وفى الحديث فضل قطع التمائم أنه كأبل رقبة لأنه سيخلص هذه الرقبة من النار ومن الشرك فيكون أفضل من عتق الرقبة وكلام سعيد قد يكون له سند وفيه وسعٌ لأن سعيدا قد لا يقول ذلك برآيه ويحتمل أن هذا من اجتهاده وفقهه ولكن التحقيق والنظر هو أفضل من عتق الرقبة التى يكون بها الانسان حرا.
وتعليق التمائم من الشرك الاصغر وخطره عظيم وقد يجر إلى الشرك الاكبر قال وله عن ابراهيم انه قال انهم كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن .
ابراهيم هذا هو ابراهيم ابن يزيد النخعي – كان فقيه الكوفة فى زمانه توفى سنة 96 وقوله كانوا يكرهون يعنى اصحاب عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن مسعود نفسه كان يكره ذلك ويحرمه وكذلك أصحابه كعلقمة ابن قيس النخعي – والاسود بن يزيد النخعي – وأبى وائل شقيق ابن سلمة ومروق بن الاشجع والحارث بن سويد وعبيده السالمي والربيع ابن حسين وسويد ابن غفله هؤلاء اصحاب عبد الله بن مسعود فقهاء الكوفة ، يحكى عنهم ابراهيم أنهم كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ، وهذا هو الراجح في هذه المسألة - أن التمائم لا تجوز مطلقا ولو كانت من القرآن وذلك لوجهيين :
الوجه الاول عموم الادلة الادلة عملة ما فصلت قال عليه الصلاة والسلام ( من تعلق شيئ وكل إليه ) وما فصل قال عليه الصلاة والسلام ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ولم يفصل فالتمائم عامة وهذا الذي فهمه راوى الحديث عبد الله بن مسعود ان التمائم هنا عامة ، وأما الرقى فاستثنينا الرقية الجائزة لأدلة أخرى جاءت ، أما التمائم ما جاءت فيها أدلة فتبقى على العموم
الوجه الثاني سد الذريعة كيف ذلك إذا علق شيئ من قرآن نخشى أن يتوسع فيعلق شيئ ليس فيه القرآن وفيه شيئ آخر من الممنوعات ايضا وجه آخر إذا علق التميمة كانت من القرآن نخشى ان يتعلق قلبه بها .
وهذا الذي يحصل ويتعلق قلبه بها ويظن أنه لا يحفظ ولا يمنع الافات إلا إذا كانت التميمة معلقة على صدره وهذا هو ضعف الايمان والتوحيد ومنه قال عليه الصلاة والسلام ( من تعلق شيئا وكل اليه ) فيبقى خفيف القلب ضعيف النفس ضعيف الايمان يظن انه لا يحفظ ولا يمنع ولا تدفع عنه الافات إلا اذا كانت التميمة معلقة على صدره أو موضوعة فى جيبه وكذلك يخشى على أولاده ويظن ان هذا الولد لا يحفظ من العين إلا اذا كانت التميمة معلقة على صدره . فنفسه وقلبه يتعلق بهذه التميمة فسد للذريعة نقول لا يجوز من القرآن ولا من غير القرآن .
الوجه الثالث ان تعليق التميمة ان كانت من القرآن يؤدى ذلك إلى امتهان القرآن وذلك انه سيدخل بالقرآن إلى الخلاء إلى دورة المياه إلى الحمامات هذه التميمة ايضا ربما تصيبها نجس ولا سيما إن كانت على الصبي والصغير لا يتحرز ، ربما يعبث بها ربما يلقيها فى النجاسات فالتميمة من القرآن تؤدى إلى امتهان كتاب الله عز وجل وهذا لا يجوز والمطلوب من العبد ألا يتعلق إلا بالله سبحانه وتعالى وإذا مال قلبه إلى غير الله فقد وقع فى الشرك سوء الشرك الاكبر أو الشرك الاصغر ، والشرك كله فى اصله وفى اساسه تعلق العبد بغير الله سبحانه وتعالى . يقول العلامة ابن القيم رحمه الله وهو يتكلم عما يفسد القلب ولا شك ان اعظم شيئ يفسد القلب بل يقتله ويذبحه الشـــــرك ، يقول رحمه الله ( المفسد الثالث من مفسدات القلب .. التعلق بغير الله تبارك وتعالى .. وهذا أعظم مفسداته على الاطلاق فليس عليه اضر من ذلك ولا اقطع له عن مصالحه وسعادته فإنه إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به وخذله من جهة ما تعلق به وهذه عقوبة .. سبحان الله ) ( من تعلق شيئا وكل إليه ) إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى هذا الشيئ فصار اعتماده وبينه وثقته في هذا الشيئ ثم هل ينجح هل يفلح ؟ الجواب لا بل يخذل ، يخذله الله عز وجل من جهة هذا الشيئ الذي تعلق به .
يقول رحمه الله فإنه ان تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به خذله من جهة ما تعلق به وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل لتعلقه بغيره والتفاته إلى ما سواه ، فلا على نصيبه من الله حصل ولا إلى ما امنه ممن تعلق به وصل قال الله تبارك وتعالى ( واتخذوا من دون الله الهة ليكون لهم عز كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ) وقال تعالى ( واتخذوا من دون الله الهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جندا محضرون ) فأعظم الناس خذلانً من تعلق بغير الله فإنما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه اعظم مما حصل له ممن تعلق به وهو معرض للزوال وللفوات ومثل المتعلق بغير الله كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت ( أوهن البيوت ) وبالجملة قال رحمه الله وبالجملة فأساس الشرك وقاعدته التى بنى عليها التعلق بغير الله ولصاحبه الدم والخذلان ، قال الله تعالى ( لا تجعل مع اللهى اله آخر فتقعد مذموما مخذولا ) مذموما لا حامد لك ، ومخذولا لا ناصر لك .. فتبقى مذموما لا حامد لك لا يحمدك أحد ولا يشكرك أحد ومخذولا لا ناصر لك وهذا هو حال المشرك .. والعياذ بالله ..
يقول الشيخ المؤلف رحمه الله فيه مسائل ( الاولى تفصيل الرقى والتمائم ، الثانية تفصيل التولة ، الثالثة أن هذه الثلاث كلها من الشرك من غير استثناء ، الرابعة أن الرقية بالكلام الحق من العين والحمى ليس من ذلك أذا استثنى الرقية بالأدلة ، الخامسة أن التميمة إذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك أم لا والراجح أنها ممنوعة ايضا ، السادسة أن تعليق الاوتار على الدواب من العين من ذلك يعنى من التمائم الممنوعة التى لا تجوز ، السابعة الوعيد الشديد على من تعلق وتراً لقوله فى الحديث ( فإن محمدٌ بريٌ منه ) هذا وعيد شديد ، قال الثامنة فضل ثواب من قطع تميمة من أنسان ، ما ثوابه ؟ كان كعدل رقبه كأنه أعتق رقبه أي يعنى حررها والرقبة تحريرها من الرق أما هنا تحريرها من الشرك وأيما أعظم تحرير رقبة من العتق أو من الشرك ؟ من الشرك أعظم ، التاسعة أن كلام ابراهيم الاخير ( كانوا يكرهون التمائم كلها ) ان كلام ابراهيم لا يخالف ما تقدم من اختلاف لأن مراده أصحاب عبد الله بن مسعود ، يعنى قد يقول قائل كيف تقولون إن السلف أختلفوا وإبراهيم يقول كانوا يكرهون ( يعنى السلف ) يقول ما في معارضه لأن كلمة ابراهيم ( كانوا ) يريد بها فئة معينة من العلماء وهم اصحاب عبد الله بن مسعود ، فإن قال قائلا هل اصحاب عبد الله بن مسعود وشيخهم ابن مسعود كانوا يكرهون أم يحرمون ؟ الجواب كانوا يحرمون ، فإن قال قائل ألم يقل ابراهيم ( يكرهون ) .. الجواب أن السلف يطلقون الكراهة على المحرم وهذا معروف عندهم . أم الفرق بين التحريم والكراهة في اصول الفقه فهذا اصطلاح حادث متأخر أم عند العلماء الأولين أيام السلف فكانوا يطلقون الكراهة على التحريم يقول أكره كذا وفلان يكره كذا وكانوا يكرهون .. كل هذا يطلق عندهم على المحرمات في الممنوعات فكانوا يكرهون يعنى يمنعون ويحرمون لأن الكراهة عندهم يعنى التحريم هذا هو التفصيل في هذا الباب الرقى والتمائم .. محصل ذلك أن الرقى منها ما يجوز ومنها ما لا يجوز بالتفصيل المذكور وأن التمائم فيها خلاف والراجح انها لا تجوز كلها كما ذكرت ( المؤلف رحمه الله )
وهنا في اسئلة :
هل يجوز كتاب شيئ من القرآن في ورقة ووضعه فى الماء ثم شربه بعد ذلك وهل هذا من الرقية ؟
- هذا كان يفعله بعض السلف وابن القيم رحمه الله يجوزه يعنى يكتب شئ من القرآن في ورقة ويضعه فى ماء ويشرب هذا الماء ، هذا ابن القيم يجوزه في زاد المعاد ويقوله عن السلف كالقراءة والنفس في الماء وهذا ليس من التميمة يعنى هذا يدخل فى الرقية ، هذا العمل هو من باب الرقى وليس من باب التمائم .. التمائم فيها التميمة شيئ يعلق يكتب فى ورقة ويعلق .
- سؤال : يقول إذا مرض انسان يجلس فى مكان مظلم مدى معينة وتسمى عند العامة الحجبة ، فما الحكم فيها ؟ وهل هي من دروب الشعوذة ؟
- يظهر ذلك ولذلك يقال له يبقى كذا وكذا في مكان مظلم ولا يتمس الماء لا تغتسل لا تتوضأ بالماء .. هذه كله أظنها من الجن والله المستعان ما يجوز هذا .
- سؤال : يقول حديث الامام أحمد ( من سمع طرف بصره .. إلى آخره ) هل الحديث صحيح ؟
- لا .. الاثر فيه انقطاع وهذا ما هو حديث إنما من أخبار بنى اسرائيل ونحن ذكرناه من باب الاستئناس وليس من باب الاعتماد .. فهو خبر اسرائيلي ما هو بحديث عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم – فسنده فيه شئ فنحن ذكرناه من باب الاستئناس لأن فيه كلام طيب وإنما هو حجه.
- سؤال : ما حكم من يضع فى الجوال قرآن أو دعاء وذلك بدل الجرس وهناك برنامج فى الجوال وهو توقيت الاذان ؟
- أما الذين يضعون القرآن بدل الجرس فهذا والله فيه شيئ ، هذا ينبغى ألا يفعل لأن هذا يؤدى إلى امتهان القرآن لأن صاحب الجوال يقطع الايه فالقرآن ينبغى أن يحترم وأن يكون ارفع من ذلك ، وكذلك الآذان فهو ما شرع لهذا فالاذان عباده معروفه ومعلومه لا توضع فى الجوال وهذه من أفكار العامة فأهل العامة ما عندهم علم وهم الذين يجتهدون هذه الاجتهادات .
- سؤال : ما صحة حديث ( لا تجتمع أمتى على ضلاله ) ؟
- هذا حديث صحيح الامة الاسلامية ما تجتمع على ضلاله والحمد لله كالامم الاخرى ، النصارى اجتمعوا على الضلاله ، اليهود اجتمعوا على الضلاله ، أما المسلمون أمة محمد – عليه الصلاة والسلام – فمن خصائصها وفضائلها انها لا تجتمع على ضلاله بل تبقى طائفة منها على الحق ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ) فأمة محمد إلى قيام الساعة تبقى طائفة منها على الحق أما باقى الامم فقد تجتمع على ضلاله وهذا الحديث صحيح وطيب وهو من فضائل أمة محمد عليه الصلاة والسلام .
- سؤال : ما حكم من يضع كلمة ( بسم الله ) على البيت ؟
- الذي يضع هذا الكلام ( ما شاء الله ) ( تبارك الله ) ( بسم الله ) على البيوت ، إن كان يريد به دفع العين والحسد فهو من التمائم وإن كان يقول أنا مالي قصد فنقول له ينبغي ألا تفعل سداً للذريعة فهذه العبارة لا توضع على البيوت وترفع .
- وأما الذي يضع مصحف في السيارة بقصد أن يحفظه المصحف بزعمه فهذا ايضا من التميمة وقد سأل الشيخ ابن باز عن وضع المصحف فى السيارة من باب الحفظ فمنع منه لأن هذه تميمة ، كيف ؟
- الانسان يمشى بالسيارة طالما المصحف موجود فهو يشعر بأمان واطمئنان وراحة وإذا أخذ المصحف أصابه قلق هذه آثار التميمة تجعل الانسان يوكل إليها ويعتمد عليها وهذا ميل القلب وهذه المصيبة فى التميمة ، أرئيتم فوضع المسلم في السيارة يفضى إلى ما تفضى إليها التميمة من تعلق القلب به والله المستعان ...


... والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ...
.

ساره
31-Dec-2009, 08:15 PM
شريط 13

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضلل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا،أما بعد نتابع درسنا في كتاب التوحيد في سيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قبل ان نبدأ هناك اسئله نجيب عليها باختصار يقول ما حكم نذرت ان اذبح ذبيحه وان اوزعها على الفقراء هل يجوز ان أوكل شخصا او جمعية بذبحها وتوزيعها بدلا مني ام لا بد ان اقوم بذبحها بنفسي . يجوز التوكيل في هذه الحالة هنا اسئلة يقول ما حكم نتف المرأة شعر ذراعيها وساقيها لا بأس به . ما حكم قص الشعر من الأمام ؟ قص الشعر من الأمام؟ بالنسبة للنساء لا بأس به ما لم يكن في ذلك تشبه بالرجال
ما حكم صبغ الشعر بغير اللون الأسود يعني كلون الحناء مثلا ايضا ؟هذا لابأس به
ما حكم جمع الشعر للقفا جمع المرأة راسها من ناحية القفا ايضا هذا لا بأس به
هنا نفس الاسئلة هنا سؤال يقول يجوز للداعيه وطالب العلم ان يلقي الدروس والمواعض في مساجد المدن او القرى دون تصريح من ولي الأمر ؟ لا يجوز له ان يفعل ذلك يقول ومنيفعل ذلك هل يكون عليه حرج ؟ نعم عليه حرج إذا كان ذلك لابد له من تصريح الواجب عليه ان يستأذن من ادارة الأوقاف او من مكتب الدعوة فإذا أخذ الإذن من مكتب الدعوة او من وزاره الاوقاف فإنة يلقي الدرس في المسجد واذا لم يأخذ الإذن قد منعه ان يلقي الا بتصريح الا بإذن وانت يا أخي اذا كنت مأهلا ومعروفا بالعلم فإنك لا تمنع إن شاء الله تأخذ الإذن المشايخ والعلماء يأذنون لك أما كنت ضعيفا في العلم فلا يجوز لك اصلا أن تتصدر اطلب العلم أولا الحمد لله ما فيه حرج المسألة سهله .
قال المؤلف رحمة الله تعالى في الباب الثامن من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما أولا ما معنى تبرك ؟
تبرك أي طلب البركة قال في الصحاح البركة النماء والزيادة والتبريك الدعاء بالبركة وقال الراغب البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء في الشيء وسمي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة والمبارك ما فيه ذلك الخير إذا معنى التبرك انه يطلب الخير الإلهي ويطلب النفع من هذا الشيء فمن تبرك بحجر أو شجر أي طلب الخير والبركة والنفع من هذا الشجر ومن هذا الحجر الشيخ ايضا هنا لم يجزم قال من تبرك بشجر أو حجر او نحوهما يعني ما حكمه ما حكم من يفعل ذلك قال الشيخ عبدالرحمن بن القاسم رحمة الله في الحاشية فحكمة انه مشرك الشرك الأكبر بكونة تعلق على غير الله في حصول البركة من غيره وان كان الله جعل فيه البركة انتهى .
والأدلة التي ذكرها الشيخ المؤلف تدل على هذا على أن طلب البركة من شجر أو حجر أو نحوهما هو من الشرك وحديث أبو واقد الذي سيأتي يدل على ذلك وقول المؤلف ونحوهما كبقعه يطلب البركة من بقعة أو مغارة أو زاوية أو قبر او مشهد او موطأ يأتي الى مكان كان فيه احد الصالحين يتبرك به وأثر طلب البركة من هذه الأشياء قال وقول الله عز وجل (( افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى )) اللات والعزى ومناة هذه أكبر اصنام العرب في الجاهلية لان العرب عندهم أصنام عامة وعندهم أصنام خاصة الانسان منهم أحيانا يكون عنده صنم في بيته يعبده أهل الحي قد يكون لهم صنم يعبدونه وهناك بيوت وضعوها رضعتها العرب كالآلهه يعبدونها هذه اوثان عامة يتعلق بها أهل المنطقة كلهم وهذه الثلاثة هي أكبر الطواغيت عند العرب في الجاهليه اما اللات ما هي اللات ؟
وما هي العزى ؟
وما هي مناه ؟
أما اللات فهي صخره بيضاء منقوشة عليها بيت بالطائف مكانها الطائف لها أستار وسدنة أستار يعني ستائر بيت مبني وعليه ستائر كالكعبة العرب مع الاسف كانت تبني الطواغيت وتجعلها كبنيان الكعبة ولكنهم كانوا يعظمون الكعبة أكثر له أستار وسدنه وحوله ثناء معظم لأهل الطائف وهم ثقيف ومن تابعها يفتخرون به على من عاداهم من احياء العرب بعد قريش هذه اللات صخره في الطائف تعبد من دون الله ما اسخف عقول أهل الشرك يعبدون صخرة كلمة اللات هذه قال العلماء مأخوذة هذه اللات منحوتة من كلمة الإله فأخذوا اللات من اسم اللاه الله او الاله قال بعض العلماء أن اللات هذا رجلا كان يلت السويق للحاج على هذه الصخرة وكان رجلا صالحا فلما مات عكفوا على هذه الصخرة يتبركون بها وبعث اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتحت الطائف بعث اليها المغيره ابن شعبه فهدمها وحرقها بالنار رضي الله عنه وأزيل هذا الطاغوت وبني مكانها مسجد إلى اليوم وهو عبدالله ابن عباس هذه اللات . اذا اللات طاغوت ثقيف ومن يتبعها . وأما العزى فشجرة عليها بناءٌ وأستار بنخلة بين مكة والطائف بنخله منطق معروفه (( نخلة ))
لكنها ألى مكة أقرب والله أعلم كانت قريش تعظمها اذا العزى لقريش كما قال ابي سفيان يوم أحد لنا العزى ولا عزى لكم تعرفون المحاورة التي حصلت بين ابي سفيان وبين عمر بن الخطاب لنا العزى ولا عزى لكم قال النبي عليه الصلاة والسلام الا تجيبوه قالوا ماذا نقول يا رسول الله قال قولوا الله مولانا ولا مولا لكم .
وبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح خالد بن الوليد عزى هذه بعث الرسول اليها خالد وخالد مخزومي من قريش والنبي كان يبعث المغيره من أهل الطائف والمغيره يذكرون أنه صنع حيلة المغيرة كان من دهاه العرب مشهور بالدهاه حتى انه قال بعد التابعين لو ان مدينتاً لها ثمانية أبواب وكل باب لا ينفذ منه الا بحيلة قال لخرج المغيرة من أ بوابها كلها من شده دهائه رضي الله عنه لما جاء المغيرة ليهدم اللات وقف وحضر النساء والصبيان ورجالها ينتظرون ماذا تصنع اللات بالمغيرة فلما بدأ اللات يضرب فيها ماذا فعل طرح الفأس وهرب ففرح وصاح النساء والصبيان وظنوا أن اللات قد منعت المغيرة فلما المغيرة أخذ يجري وقف وأخذ يضحك ثم رجع واخذ الفأس وهدمها فاسقط في أيديهم وانما أراد أن يسخر منهم أن هذه اللات لا تصنع شيئا لأن المشركون يعتقدون أن هذه الطواغيت أنها تضر وانها تؤذي وهذا شرك أي شرك الخوف شرك السر هذا . حتى القبوريين يعتقدون ان الصالحين انهم يضرون لذلك القبوري يخاف من الولي امثر من خوفه من الله يعتقد انه يضر قال فبعث اليه االنبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح خالد بن الوليد وكانت على ثلاث سامورات فقطع السامورات والسامورات أشجار وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي فأخبره فقال له الرسول ارجع فإنك لم تصنع شيئا فرجع خالد فلما أصرتهم السدنة وهم حجبتها أمعن في الجبل وهم يقولون يا عزى يا عزى فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحفن التراب على وجهها فعلها في السيف حتى قتلها فأتى إلى رسول الله فأخبره فقال تلك العزى هذا الحديث في اسناده ضعف اذا العزى انتهت على يد خالد رضي الله عنه اما مناه فمناه كان طاغوت ايضا بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة قديد معروف بالطريق الهجري وهي الى مكة اقرب وكانت قزاعه وأوس والخزرج يعظمونها ويهلون منها للحج الى الكعبة هذه هي مناه ولذلك الله تعالى يقول (( ومناه الثالثة الأخرى )) من باب التحقير لها واصل اشتقاقها العزة مشتقه من العزيز من اسم الله العزيز وأما مناه اشتقوها من اسم الله المنان وقيل سميت مناه لكثره ما يمنى أي يراق عندها من الدماء للتبرك بها فبعث الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب فهدمها عام الفتح اذا هذه الطواغيت الثلاثة اللات والعزى ومناه ازالها النبي واخبر النبي عليه السلام انه لن تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى أي سوف تعود . تكلم محمد بن اسحاق عن هذه الطواغيت وهو الذي نقل هذه المعلومات وكذلك ابن جرير أفاد وقال ابن اسحاق رحمة الله ان العرب كانت عندها طواغيت تبنيها كبناء الكعبة تضع عليها السدول وتأتيها الغرابين قال كالكعبة ويعظمون هذه الطواغيت لكن الكعبة يعظمونها أكثر لانهم يعلمون ان الذي بناها ابراهيم عليه السلام قال الشيخ سلمان ابن عبدالله رحمه الله بعدما نقل كلام ابن اسحاق السابق قال هذا الذي ذكره ابن اسحاق من شرك العرب يعني كون العرب يبنون هذه الطواغيت ويتبركون بها ويبعثون اليها بالغرابين ويذبحون لها يقول هذا الذي ذكره ابن اسحاق من شرك العرب هو بعينه الذي يفعله عباد القبور بل زادوا على الأولين لان الأولين كانوا يشركون بالرخاء ويخلصون بالشدة إذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصي له الدين أما عباد القبور المتأخرون فيشركون في الرخاء والشدة كما هو معلوم ويأتي ان شاء الله ويقول إذا تبين هذا فمعنى الآية كما قال القرطبي ان فيها حذفا تقديره أفرأيتم هذه الآلهه اللات والعزى ومناه الثالثة الاخرى هل نفعت أو ضرت حتى تكون شركاء لله هذهاحجار اصنام اللات صخره والعزى شجره وكذلك مناه هذه وثن هل تنفع أو تضر عقول سخيفة متعلقة بالخرافات لماذا المؤلف ذكر هذه الآية ليبن حكم التبرك فكما ان المشركين الأولين كانوا يتبركون بهذه الآلهه ويتعلقون بها ويطلبون منها البركة فكل من يتبرك بحجر او شجر او صخر أو نحو ذلك فإنه داخل في الآية الكريمة ومتشبه بأهل الشرك . فالمؤلف قال من تبرك بحجر أو شجر اللات صخره والعزى شجر وهذا هو وجهه المناسبة المشركون ما كانوا يتعقدون ان اللات تخلق وترزق انما كانوا يعبدونها ويطلبون منها البركة وهي صخره فمن تبرك بحجر فقد تشبه بعباد اللات ومن تبرك بشجر فقد تبرك بعباد العزى . قال الشيخ رحمة الله عن ابي واقد الليثي خرجنا مع رسول الله الى حنين بعد فتح مكة وحنين وادي بين جبلين بين مكة والطائف لما خرج النبي بعد فتح مكة وكان معه جماعه من الطلقاء وكانوا حديثي عهد بكفر اسلموا قريبا ولذلك قال ابو واقد ونحن حدثاء عهد بكفر يعني يريد أن يذكر العذر والسبب في كونهم طلبوا الطلب المذكور وللمشركون سدرة يعكفون بها وينوطون بها اسلحتهم السدره معرفه سدره شجره النتق وتكون عظيمة يعكفون عندها والعكفون أن يلتزموا المكان بقصد التعلق والتبرك والتعبد يأتون يعكفون عند هذه السدره وينوطون بها اسلحتهم لطلب البركة لانهم يزعمون أن هذه الأسلحة التي تعلق على سدره تكون أنضى وأقوى وأشد هكذا يطلبون البركة من شجرة يقال لها ذات أنواط مأخوذه من النوط والنوط التعليق يعني من كثره ما فيها من المعلقات والأشياء والمعلقة بها والمنوطه بها أطلقوا عليها هذا الإسم . يقول ومررنا بسدره فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط أي اجعل لنا سدره نتبرك بها ونعلق عليها أسلحتنا كما ان للمشركين ذات انواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بني اسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آله قال إنكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم هذا جواب النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الطلب الله اكبر قال ذلك تعظيما لهذا الطلب لأن هذا الطلب مضاد للدين والإسلام يطلبون من النبي عليه الصلاة والسلام الشرك تبرك بالأشجار والأحجار فقال ذلك تعظيما واستكبارا واستنكارا لهذا الطلب وفي رواية قال سبحان الله نزه الله من أن يشرع الشرك انها السنن والسنن هي الطرق والمقصود : سنه الله الكونية ان هذه الأمة المحمدية انها سوف تقع فيما وقعت فيه اليهود والنصارى ولذلك قال لتركبن سنن من كان قبلكم . انها السنن . قلتم والذي نفسي بيده قلتم كما قالت بنو اسرائيل لموسى بنو اسرائيل لما انقذهم الله من فرعون وعبروا البحر مروا على قوم يعكفون على صنم على إله لهم يتبركون به ويعبدونه فقالوا لموسى : قالوا يا موسى اجعل لنا إله كما لهم آله يعني اجعل لنا صنما نتبرك به ونطوف حوله كما ان هؤلاء الناس عندهم صنم يعبدونه ماذا قال لهم نبي الله موسى انكم قوم تجهلون هذا الطلب لا يطلبه إلا جاهل بالله وجاهل بدينه وجاهل بتوحيد الله . ان هؤلاء باطل ما كانوا يعملون هذا شرك كيف تطلبونه موسى انكرعلى بني اسرائيل هذا الطلب وكذلك النبي انكر على هؤلاء هذا الطلب وجهل طلبهم هذا كطلب بني اسرائيل . وانهم طلبوا ماذا طلبوا فقط سدره يتبركون بها فجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الطلب اتخاذ ند لله عزوجل كما في الآية الكريمه يقول الشيخ سليمان رحمه الله فإذا كان اتخاذ شجرة لتعليق الاسلحة والعكوف عندها اتخاذ إله مع الله مع انهم لا يامة عبدونها ولا يسألونها فما الظن لما حدث من عباد القبور من دعاء الأموات والاستغاثه والذبح والنحر عند قبورهم والنذر لهم وتقبل اعتابها والتمسح بها والعكوف وجعل السدنة والحجاب لها وأي نسبة بين هذا وبين تعليق الأسلحة على شجره تبركا يا سبحان الله . ايش النسبة ما فيه نسبه بين تعليق اسلحه على شجره للتبرك وبين ما يصنعه عباد القبور من متأخر هذه الأمة قال الامام شهاب الدين المعروف بأبي شامة الشافعي رحمة الله المتوفى سنه خمس وستين وست مئة في كتابه الباعث على انكار البدع والحوادث وقد ذكر هذا الحديث اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات أنواط .قال رحمة الله قال الإمام ابو بكر الطرطوشي رحمة الله فانظروا رحمكم الله اين ما وجدتم سدرةً أو شجر يقصدها الناس ويعظمون من شأنها ويرجون البرأه والشفاء من أجلها وينوطون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فقطعوها اذا وجدت شجره او جحره أو بئرا أو بركة تعظم ويتبرك بها هي ذات انواط اقطعها . يقول ابو شامه رحمة الله قلت ولقد اعجبني ما صنعه الشيخ ابو اسحاق الجبينثني احد الصالحين في بلاد افريقيا في المئة الرابعة افريقيا عندهم هي بلاد تونس وما حولها قال في المئة الرابعة حكى عنه صاحبة الصالح ابو عبدالله محمد ابوعبدالله المؤدب انه كان إلى جانبه عين تسمى عين العافية بجانبة أي بجانب هذا الرجل الصالح قال العامة قد افتتنوا بها يأتونها من الآفاق من تعذر عليها نكاح أو ولد قالت امضوا بي إلى العافية فتعرف بها الفتنة فتأتيها العامة من الآفاق وتمسى عين العافية . يقول قال ابو عبدالله المؤدب فإن في السحر ذات ليلة اذ سمعت آذان ابي اسحاق نحوها يعني آذان ابي اسحاق ينبعث من جهتها يقول فخرجت فوجدته قد هدمها وأذن الصبح عليها ثم قال اللهم إني قد هدمتها لك فلا ترفع لها رأسا يقول ابي عبدالله فما رفع لها رأس إلى الآن . هكذا ينبغي مع معالم الشرك . أخرج ابن سعد في الطبقات في المجلد الثاني صفحه مئة عن نافع أنه قال كان الناس يأتون الشجره التي يقال لها شجرة الرضوان فيصلون عندها فمشكلة الشجر الذي بايع النبي عليه الصلاة والسلام عندها يصلون عندها يقول فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت نهاهم عن الذهاب عندها ثم انه امر رضي الله تعالى عنه ثم قطع هذه الشجرة الشاهد في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم انكر العمل الذي كانت تعمله الجاهليه التبرك بالشجرة وانكر على اصحابة هذا الطلب وجعل ذلك من الشرك حيث استدل بالآية الكريمة اجعل لنا إله كما لهم آله وهنا لفته ينبغي التنبية عليها النبي الآن مقبل على معركة فاصله مع ثقيف وهوازن وهو الآن يسير بالجيش من مكة إلى الطائف قبل معركة حنين وفي أثناء الطريق طلبوا المسلمون النبي هذا الطلب أن يجعل لهم ذات انواط فالنبي انكر عليهم مباشره وسد عليه الذريعة وجعل هذا السؤال وهذا الطلب كطلب بني اسرائيل اجعل لنا إله .اذا قضايا العقيدة ومسائل التوحيد والشرك ما فيها ابدا مساومه وليس فيها سكوت ولا يقال فيها هذا ليس مجاله هذا ما وقته كما كان يفعل البعض المنحرفين عن السنة يقولون لا تتكلمون عن العقيدة واتركوا هذه المسائل التي تفرق وكانوا أيام الجهاد الأفغاني يتركون العناية بالعقيدة والتوحيد وكانوا يقولون نحن في جهاد نحن في قتال يا ي ولو كنتم كذلك هذه المسائل ما تؤجل ابدا تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
وكانوا اذا رأو شابا من اهل التوحيد ينصح أفغانيا مثلا عن الطواف حول القبرماذا يقول له اترك يا أخي هذه المسائل لسنا في هذ الموضوع وهم كانوا يرون المنكرات والأضرحه والمشاهد والشركيات ويسكتون ولا يتكلمون هذا خلل في المنهج انحراف مسائل العقيده والتوحيد ما فيها تاجيل ولا تحتمل التأجيل لابد من البيان يا أخي أرأي لو مات هذا الآدمي وهو على الشرك كيف يكون مصيره وانت ما موقفك أمام الله سبحانه وقد كتمت العلم ما أنقذته من النار وقد سبق معنا في كلام سعيد بن جبير أنك اذا قطعت تميمة من رقبة انسان كان كعدل رقبة كأنك عتقت رقبة فكيف نقول هذه المسائل ليس وقتها اتركوها الآن . لا النبي الآن يواجه معركه حاسمة مع قبيلتين قويتين قبيلة هوازن وثقيف وقد استعدوا استعدادا عظيما أثناء الطريق يسأل هذا السؤال النبي ما اتركوا هذا الكلام ما نريد أن نخوض هذا الخوض نحن الآن نواجه معركة حاسمة وإنما النبي عليه الصلاة والسلام أنكر عليهم وغلظ عليهم حتى في هذا الظرف الحرج أثناء القتال أو ونحن مقربة من القتال . مسائل العقيدة والإعتقاد ما تحتمل لا السكوت ولا التأجيل والله أعلم.
نختم هذا الباب بمسألة مهمة في التبرك ذكرها الشيخ سليمان رحمة الله في آخر شرحه تنبيه ذكر بعض المتأخرين أن التبرك بآثار الصالحين مستحب كشرب سؤرهم والتمسح بهم أو بثيابهم وحمل المولود إلى احد منهم ليحنكه بتمره حتى يكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين والتبرك بعرقهم ونحو ذلك هذا هند الصوفية كثير البركة البركة
ويتمسحون بثياب الشيخ بعمامته بسؤره واكله وشربه يطلبون البركه يقول رحمه الله وقد أكثر من ذلك ابو زكريا النووي في شرح مسلم في الأحاديث التي فيها أن الصحابه فعلوا ذلك مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وظن أن بقية الصالحين كالنبي في ذلك وهذا خطأ صريح النووي رحمه الله اذا جاء في أحاديث ان الصحابه تبركوا بريق النبي يقول فيه استحباب التبرك بأثار الصالحين ولا حول ولا قوه الا بالله ولكن الشيخ سليمان رد عليهم يقول وهذا خطأ صريح لعده وجوه من :-
عدم المقاربة فضلا عن المساومة للنبي في الفضل والبركة اذا النبي ليس كغيره لا يقاس غيره به عليه الصلاة والسلام .
قال ومنها عدم تحقق الصلاح فإنه لا يتحقق الا بصلاح القلب وهذا لا يمكن الغطلاع عليه إلا بنص كالصحابة الذين اثنى الله عليهم ورسوله أو أأمة التابعين أو من شهر صلاحه ودينه كالأئمة الأربعة ممن تشهد لهم الأمة بالصلاح وقد عُدم أُولئك أما غيرهم فغاية الأمر ان نظن أنهم صالحين نرجوا لهم يعني يقول من شروط هذا تحقق الصلاح وهل نحن نستطيع أن نتحقق الصلاح هذا شي لا يعلم به ألا الله لان الأمر في القلب . حتى لو تحققنا الصلاح لا يجوز التبرك كما سيأتيك بالوجوه التي ستأتي ان منها أنا لو ظننا صلاح شخص فلا نأمن أن يختم له بخاتمه سوء والأعمال بالخواتيم فلا يكون أهلا بالتبرك بآثاره ومنها أن الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع غيره عليه الصلاة والسلام لا في حياته ولا بعد موته هذا من أقوى الوجوه . ما كان الصحابة يفعلون هذا ألا مع النبي ويقول لو كان خيرا لسبقونا اليه لهلا فعلوه مع ابو بكر وعثمان وعلي ونحوهم من الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم بالجنة وكذلك التابعون هلا فعلوه سعيد ابن مسيب وأويس القرني والحسن البصري ونحوهم مما نقطع بصلاحهم فدل أن ذلك مخصوص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .قال ومنها أن فعل هذا مع غيره صلى الله عليه وسلم لا يؤمن ان يفتنه وتعجبه نفسه فيؤرثه العجب والكبر والرياء فيكون كالمدح بالوجه بل اعظم صحيح لا يجوز أن تمدح أخاك في وجهه تقسم ظهره لماذا ؟
اذا مدحته في وجهه فربما أورثه ذلك الكبر أو الغرور أو العجب فأنت في ذلك قد قصمت ظهره اتق الله في اخيك إياك ان تعين الشيطان عليه تمدحه انت علامه وانت طالب علم وانت ما فيه مثلك في البلد وانت محدث الدنيا وانت تذكرني بابن تيمية وانت كذا وكذا تعطيه من هذه الألقاب وتنفخ فيه تعين الشيطان عليه يصيبه الغرور والغطرسة والعجب والكبر اتق الله في اخيك .
طيب ايهم أعظم أن تقول لأخيك أنت ما فيه مثلك في البلد أم انتك تأتي اليه وتتمسح به وتقول له البركه البركه الثانيه اعظم .
الشخص اذا مشى وجاءت الناس إلية هذا يتمسح به وهذا يمسح عمامته ولحيته وعلى صدره وهذا يأخذ سؤره وهذا يأخذ فضله وضوئه وهذا ياخذ نعليه كيف يكون حال هذا الآدمي كيف يكون حاله اعوذ بالله وهو أن الناس مفتونون به على هذه الغاية إلى هذا الحد .
هذه أعظم من المدح في الوجه لأن بعض الناس ربما لو مدح لا يؤثر به لكن التمسح والتبرك نعوذ بالله هذا يجعل الإنسان يكون في درجه عاليه يرى نفسه أنه وصل إلى رتبه عظيمه تشبه رتبه الأنبياء ولا حول ولا قوه الا بالله صدق الشيخ . يقول اذا فعل هذا الشي مع شخص لا تأمن عليه الفتنه ولذلك فإن هذا الأمر حرام ولذلك فإن الغالب على مشايخ الصوفية ومشايخ الرافضة الذين يصنع مهم هذا الشيء الغالب عليهم انهم أهل كبر وأنهم منتفخون ومتعالون ولا يقبلون الحق الرافضة يقولون آيه الله العظمى هذا الآدمي الذي أوله نطفه واخره جيفة قذرة وهو بين ذلك يحمل بين جنبين العذق هذا هو الأدمي الذي خلق من ماء مهين تطلقون عليه هذا اللقب آية الله العظمى وهو يسب الصحابة ويطعن في القرآن نعوذ بالله من الغلو نسأل الله العافية.
وأما الصوفية عندهم هذا لغلو فلان القطب الأعظم وهؤلاء هم أقطاب الدنيا الأربع حتى يقول الصوفيه إن اقطابنا الأربع البدوي والجيلاني والدوسوقي والرفاعي يتصرفون في ذرات الكون . أرأيتم من الغلو اعوذ بالله وهذا الجفري الموجود اليوم الذي يظهر في دش في القنوات الإماراتية هذا الجفري يقول الولي يستطيع أن يخلق النطفة في رحم المرأه أرأيتم الغلو الرافضه عندهم غلو رهيب والصوفية كذلك عندهم غلو عظيم . يقول ان الولي يستطيع ان يخلق النطفة في رحم المرأة ثم يستدرك كتورغ الشيطان ويستدرك ويقول لكن ما نستطيع أن نقول ذلك لألا تدعي الزانية أن الولي هو الذي خلق النطفة في رحمها أرأيتم . يعني تأتي الزانية وهي حامل من الزنا وتقول ما زنيت الولي هو الذي خلق النطفة في رحمي نعوذ بالله من الضلال .
قال الشيخ رحمة الله فيه مسائل عن هذا الباب باب التبرك يقول الأولى تفسيرآية النجم
الثانية معرفة سورة الأمر الذي طلب لابد أن تعرف ما هو الأمر تصور الشيء الذي طلب طلبوا منه عليه الصلاة والسلام أن يجعل لهم شجره يتبركون بها فقط ومع ذلك النبي جعل ذلك شكرا واتخاذ إله مع الله فكيف بما يفعله عباد القبور كما سبق في كلام الشيخ سليمان رحمه الله
يقول الثالثة كونهم لم يفعلوا أي انهم لما نهاهم عليه الصلاة والسلام وانكر عليهم تركوا هذا الشيء يقول الرابعة كونهم قصدوا التقرب الى الله بذلك لظنهم أنه يحبه أي لم يقصدوا المعصية والوقوع في شرك الجاهلية أنما أرادوا التبرك
الخامسة أنهم اذا جهلوا ذلك فغيرهم أولى بالحهل يعنى إذا كانوا هؤلاء الطلقاء جهلوا أنه لا يجوز التبرك بالشجر فغيرهم أولى بالجهل من باقي الأمة ولذلك كثير من المسلمين وقعوا في ذلك التبرك بالأحجار والأشجار
السادسة أن لهم من الحسنات والوعد والمغفرة ما ليس لغيرهم ومع ذلك انكر عليهم عليه الصلاة والسلام فغيرهم أولى بالإنكار ان كان الصحابة وما لهم من الفضل والمنقبه وما لهم من الحسنة عند الله النبي أنكر عليهم فكيف بغيرهم لابد من الأنكار عليهم لا يقال هذا المفتي فلان وهذا الشيخ فلان العالم الفلاني إذا وقعوا في شي من ذلك ينكر عليهم ويرد عليهم .
قال السابعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم ولم يعذرهم في الأمر بل رد عليهم بقوله الله أكبر إنها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم فغلظ الأمر في هذه الثلاث كلمه الله أكبر وكلمه إنها السنن وكلمه لتتبعن سنن من كان قبلكم .
قال الثامنة الأمر الكبير وهو المقصود أن طلبتهم كطلبة بني اسرائيل لما قالوا لموسى اجعل لنا إله يعني هذا الطلب الذي طلبوه وهو مجرد التبرك هذا كطلب بنو اسرائيل هذا الذي يريده المؤلف وهذا يدل عليه هذا الحديث أن هذا التبرك هو شرك أكبر يخرج من المله كطلب بني اسرائيل .
التاسعة أن نفي هذا من معنى لا اله الا الله مع دقتة وخفائة على أولئك نقف عند هذه التاسعة تحتاج إلى ايضاح . ونكمل هذه المسائل في درس غد ان شاء الله والله أعلم وصلى الله وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأجمعين .
انتهى الشريط
يتبع ...

ساره
31-Dec-2009, 08:16 PM
شريط14

بسم الله الرحمن الرحيم

أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لااله إلا الله وحده لاشريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين. أما بعد فهنا أسئلة قبل أن نبدأ بدرسنا في كتاب التوحيد. يقول ما حكم قول بعض الناس ياحول الله أو ولاحول الله ويا صلاة النبي؟ هذا خطا قول يا حول الله خطا لايجوز ولاحول الله أيضا خطا سيء لاحول نفي نفا بدون إثبات لاحول لاحول الله لاحول ولا قوة إلا بالله هذا الصحيح ياحول الله ولاحول الله هذا خطا ويا صلاة النبي أيضا كذلك فيها نظر بل يقول الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام هذه من أغلاط العامة. يقول في قصة قتل خالد بن وليد رضي الله عنه هل الجن يرون ويقتلون؟ غفر الله له الجواب أن الحديث في إسناده نظر أن الجني يمكن أن يقتل إذا تمثل على هيئة آدمي أو على هيئة حيه أو حيوان يقتل في حديث الأنصاري الذي قتل لماذا قتلته الجن؟ لأنه قتل جنيا منهم قتل الثعبان دخل على زوجته فوجدها خارج الدار فأخذ السيف فقالت له انتظر على رسلك انظر من في الحجرة أو من فيها فذهب فوجد حيه عظيمة على الفراش فقتلها لما قتل هذه الحية قتل هو بشر الآن الجن قتلته ثم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أمر أن لا يتسرع احد في قتل الحيات التي في البيوت حتى يحرج عليها يعني يطلب منها الخروج لأنه فيه جن. يقول ما حكم من تبرك بالكعبة وبأستارها واخذ شيئا من أستارها للبركة؟ لا يجوز التبرك بالأحجار والأستار حتى الحجر الأسود مايتبرك به وإما تقبيل الحجر ومسح الحجر فهذا ليس للبركة هذي عبادة ونحن لو لم يفعل النبي ذلك مافعلناه مانتبرك بالحجر فلذلك عمر رضي الله عنه يقول إني لأعلم انك حجر لاتضر ولا تنفع ولو لا إني رأيت رسول الله يقبلك ماقبلتك أرأيتم إلى قول عمر يقول هذا حجر مايضر ولا ينفع مافيه بركه بمعنى انه لاتأخذ منه البركة لاتطلب منه البركة ولكن تقبيله استلامه هذه عبادة إتباع للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يقول القبر الذي تبرك فيه الناس هل اهدمه؟ نعم إن استطعت إن تهدمه فأهدمه أم يكون فيه حرمة للميت القبر هذا إذا كان الناس مفتونة به تزيله إن كان عليه ضريح عليه قبة عليه نصب تزيل هذا الشيء وتجعله قبرا عاديا لألا يفتن الناس به. يقول ماء زمزم لما شرب له هل هذا شرب الدعاء خاص بمكة أو انه عام في كل مكان؟ لا في كل مكان زمزم لما شرب له في كل مكان سواء شربته في مكة في المدينة شربته في ينبع تبقى الخاصية في ماء زمزم شرب في أي مكان. يقول في بعض الرحلات يقال للطالب لا تصفق بل قل الله اكبر أفيدونا هل الله اكبر أفضل من التصفيق؟ يقول عندنا رجال كبار في السن يذبحون عند القبر وذلك إذا مرض احد أبناءهم فكيف التعامل معهم مع العلم انك إذا حدثتهم يقولون هذه صدقه لوجه الله عز وجل؟ يقال له إذا كانت صدقه فلماذا تذبحها عند القبر أنت لا تريد الشفاء من الله سبحانه وتعالى أنت ترجي الشفاء من هذا الميت فسيقول أنا أردت الشفاء من الله فقل له فلماذا تجعل بينك وبين الله وسائط كأنك تجعل هذا الميت شفيعا لك عند الله وسيطا لك عند الله وهذا شرك أبي جهل وأبي لهب مانعبدهم إلا إن يقربون إلى الله زلفا اذبح في أي مكان يااخي واجعل ذبيحتك صدقه لوجه الله ولا تذبح عند القبر فأنك إن ذبحت عند القبر فإنما تذبح لصاحب القبر أو تتوسل فيه وهو ميت هو نفسه ما ينفع نفسه كيف ينفعك أنت اعتقاد فاسد. يقول هناك عين في منطقة معينه في هذه البلاد المباركة ويقال إن فيها مياه كبريتيه وشفاء بأذن الله عن بعض الأمراض، فما حكم الذهاب لهذه العين؟ أنا اعتقد أن هذي العين لعلها ذات أنواط والله المستعان مايذهب الإنسان إليها يستعين بالله سبحانه وتعالى. من أراد أن يعتمر عن غيره هل يتلفظ بالنية هل يكتب له نفس الأجر؟ يقول لبيك اللهم عمرة عن فلان هذي صح أما اجر العمرة إذا كانت العمرة صحيحة تكتب للشخص الذي اعتمرت عنه وأنت لك اجر الإحسان إلى أخيك أو إلى ذويك من قام بنشر ورد ثم مات إذا كان هذا الورد ليس فيه شرك فيه بدعه فقط فهذا الإنسان تحت المشيأه وإذا كان الإنسان مايعلم بأن هذا الورد بدعه فنرجو أن يكون معذورا عند الله سبحانه وتعالى في جهله إما إذا كان هذا الورد فيه شرك فيه استغاثة بغير الله سبحانه وتعالى وهذا الإنسان بلغته الدعوة وعرف بالتوحيد فهو مشرك وقد مات على الشرك والعياذ بالله هل ثبت أن الصدقة من السباب الجائزة في دفع العين على كل حال الصدقة فيها شفاء لجميع الأمراض والصدقة طيبه في دفع الحسد والعين يقول ثم أن فعل الناس انه إذا بنا منزل جديد صنع طعاما فتصدق به وهو يقصد دفع العين لا هذا خطا هذا ضعف التوحيد يعني أنت ما أصابك شيء الحمد لله لماذا تفعل هذه الأشياء تخاف من العين فيجيء بتوحيدك شيء ولكن اذبح صدقة شكرا لله عزوجل أن من عليك بهذا المسكن هذا لا بأس به أما أن تذبح صدقة تريد ذلك أن دفع للعين لا هذا قدح بالتوحيد والله المستعان ماهي كيفية رفع السبابة بالتشهد هل تنصب أو تقوس لا تحنيها قليلا كما جاء في بعض الأحاديث يعني ما تشد السبابة تحنيها قليلا جاء في بعض الأحاديث هذا أما التقويس لا التقويس شديد وإنما هو انحناء بسيط يقول ما صحة الحديث لا أن اسقط خيرا لي من الألحة في الصلاة هذا حديث غريب أول مره اسمع به يقول ياشيخ عذرا منك لم أريد العودة بك إلى الدرس الماضي سؤال حيرني كثيرا وهو كيف نجمع بين قوله تعالى ومنزل من القرآن ماهو كتاب ورحمة للمؤمنين وبين الحديث عصيم بن عبد الرحمن الذي يخبرنا فيه الرسول صلى الله عليه سلم عن الذين يدخلون الجنة بلا حساب وهم الذين لا يستغفرون وهل داخل في القراءة عند النوم على الأبناء وعلى القارئ نفسه لا مافي معارضه الإنسان إذا قرأ عند النوم يقرأ على نفسه وقد كان النبي يقرأ عليه الصلاة والسلام فقرأتك على نفسك لا بأس بها ولا تتعارض مع التوكل أن تكون حين أذن كالدعاء كأنك تقول يارب اشفني فالدعاء مافيه شيء الدعاء لا يتعارض ولا يسمح بالتوقف لأنك مباشرة إلى الله عز وجل أرأيت كذلك إذا قرأت القرآن على نفسك أنت فهذا لابأس به هذا كالدعاء وأما الذي جاء في الحديث لايسترقون يعني لا يلتفتون بقلوبهم إلى المخلوق أرأيت هذا الذي فيه ضعف في التوكل استرقا طلب الرقية من المخلوق طلب من المخلوق أن يقرأ عليه فهنا كما ذكرنا وكررنا فيها التفاته القلب إلى مخلوق استغاثة غريق بغريق أما ومنزل من القرآن ما هو شفاء ورحمه الشفاء هنا أول مايدخل في الشفاء شفاء القلب من الشبهات والشهوات ويدخل في ذلك أيضا شفاء البدن ولكن كيف نستشفي بالقرآن نستشفي بالقرآن بالتفقه فيه و التعلم وكذلك إذا أصاب الإنسان منا مرض أو حمى أو شيء هو نفسه يستشفي يقرأ على نفسه أما إذا ذهبت إلى مخلوق فقد وقعت في مخالفة في الحديث كأنك استرقيت طلبت الرقية من مخلوق فالآية لا تتعارض مع الحديث القرآن شفاء للأمراض القلبية والأمراض البدنية ولكنك إذا أردت أن تستشفي بالقرآن فليكن هذا منك مباشرة ولا يلتفت قلبك إلى مخلوق وإنما أنت بنفسك استعن بالله عز وجل وأقرأ على نفسك القرآن شفاء هذا المقصود إذا مافيه تعارض هذا كل مافي الأسئلة

قال الشيخ رحمه الله تعالى في المسائل المتعلقة في باب من تبرك بشجر أو بحجر ونحوهما نتابع في المسائل قال الثامنة أو التاسعة أن النفي هذا ما المراد بالنفي هنا يعني أي نفي اعتقاد البركة بالأحجار والأشجار وغيرها من معنى لا إله إلا الله يدخل في لا إله إلا الله لأنه من التوحيد مع دقته وخفائه عن أولئك يعني سبحان الله كيف خفي عليهم مع أنه من معاني لا إله الا الله العاشرة قال ما الذي يريده الشيخ يعني يريد الشيخ أن هناك امور ومسائل تدخل في لاإله إلا الله تدخل في التوحيد وقد تخفى على المؤمنين يحتاجون فيها إلى التعليم فالإنسان لا يتكبر والإنسان لا يقول أدركنا على هذا أبائنا وأجدادنا ومشايخنا لا قد تكون مسائل في الإيمان بالتوحيد تخفى على المؤمنين يحتاجون إلى أن يتعلموا يقول العاشرة أنه حلف على الفتية وأنه لا يحلف إلى لمصلحه والحادية عشرة أن الشرك فيه أكبر وأصغر لأنهم لم يرتدوا بهذا لما قالوا يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط ما كفروا لأنهم لم يفعلوا وإنما سألوا فقط ولم يفعوا و أنكر عليهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هذا الطلب ولكنهم ما كفروا بذلك ولو كفروا بذلك لطلب إليهم أن يجددوا إسلامهم وأن يشهدوا شهادة الحق كما يفعل المرتد الثانية عشرة قال قوله نحن حدثاء أهل بكفر فيه أن غيرهم لا يجهل ذلك يعني كبار الصحابة يعرفون أن هذا لا يجوز كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحه والزبير وكبار الأصحاب الذين كانوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام يعرفون أن هذه المسائل لا تجوز الذين طلبوا هذا الطلب من النبي عليه الصلاة والسلام هم الذين أسلموا حديثا حدثاء عهد بكفر أما الصحابة وكبار الأصحاب يعرفون أن هذا لا يجوز الثالثة عشرة قال التكبير عند التعجب خلاف لمن كره والرابعة عشرة قال سد الذرائع و الذرائع جمع الذريعة والذريعة تعني الوسيلة إلى المحرم لابد أن تسد الخامسة عشرة قال النهي عن التشبه بأهل الجاهلية والسادسة عشرة قال الغضب عند التعليم السابعة عشرة قال قاعدة الكلية بقوله إنها السنن هذي قاعدة أن هذه الأمة سوف تسلك سنن اليهود والنصارى هذه قاعدة كلية كما قال عليه الصلاة والسلام من يتبعن سنن من كان قبلهم حدوه القبة بالقبة ولو دخلوا جحر الضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى يا رسول الله قال ثمن يعني من إلا هؤلاء إلا اليهود والنصارى وهذا حصل فإن الأمة الإسلامية ما تركت فكرا أو نظاما عند اليهود والنصارى إلا أخذوا به وأدخلوه علينا الثامنة عشرة قال أن هذا علم من أعلام النبوة بكون الوقعة كما أخبر يعني إتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى هذا علم لأنه وقع النصارى انحرفوا بالعبادة واخترعوا عبادات جديدة عندهم رهبنه وعبادات ضالة وانحرافات هذه موجودة عند المسلمين الصوفية عندهم عبادات تشبه عبادات النصارى النصارى يتعبدون في كنائسهم بالموسيقى والرقص والأناشيد والأغاني هذا موجود عند الصوفية الصوفية اتخذوا دينهم لهو ولعب كالنصارى النصارى دينهم موسيقى ورقص وغناء وأناشيد ويأتون بالآت الموسيقية في داخل الكنيسة ويعزفون ويغنون حتى في الجنائز كذلك الصوفية عندهم هذا الشيء اليهود وقعوا في التحريف والتبديل وحرفوا كتاب الله وأدخلوا التحريفات على التوراة وعلى العلم وبدلوا وغيروا وحرفوا الكلمة عن مواضعها هذا موجود أيضا عند علماء الكلام أمثالهم يحرفون الكلمة عن مواضعها وكذلك اليهود قالوا إن الوراثة وراثة الملك لبني إسرائيل تكون محصورة في آل داوود ولا يجوز أن تخرج عنهم هذا موجود الرافضة القديمة وقالوا أن الملك لابد أن يكون محصورا في هذه البيت وهكذا ما من خطة أو رأي أو قول أو نظام عند اليهود والنصارى إلا وجد من يقول به أو ينادي به في المسلمين حتى ظهرت في أوربا في العصور المتأخرة النعرات القومية كل أمة تتعصب بجنسها وقوميتها وهذه قوميات كانت السبب في قيام حربين عظيمين الأولى والثانية هذه أيضا وجدت عندنا التعصب القومي هذا وجد عند المسلمين سبحان الله ظهر في أوربا الإلحاد والمذهب ألا ديني والكفر بالكنيسة والإنجيل المذهب ألا ديني الذي يسمى بالعلماني ظهر في أوربا ومسخ الحياة هناك كذلك هذا ظهر عندنا وظهر من ينادي به وانتشر وولد وظهر ألا ديني وأنت إذا تتبعت لا وجدت ما أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام ما من رأي أو فكر أو طريقة أو نظام عند اليهود والنصارى إلا ودخل في المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله التاسعة عشرة يقول أن ما ذم الله به اليهود والنصارى بالقرآن إنه لنا ذم الله اليهود على أعمالهم و أفعالهم القبيحة هذا الذم أيضا ينصب علينا إذا صنعنا نفس صنيعهم وأكلهم الربا و قدله عنا الله سبحانه وتعالى لعن اليهود لأكلهم الربا نحن كذلك إذا أكلنا الربا ندخل في هذا الذم واللعن كذلك النصارى الله سبحانه وتعالى ذمهم على أشياء كثيرة نحن ندخل في هذا الذم إن تشبهنا بهم وعملنا كعملهم فالذم الذي على اليهود والنصارى بالقرآن هو لنا إن نحن صنعنا كما صنعهم العشرون إنه قرروا من عندهم أن العبادات مبناها على الأمر لكونهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط ولم يفعلوا ابتداءا يعني ما فعلوا ابتداءا ما ذهبوا وعلقوا السيوف على الشجرة لا قالوا يا رسول الله أجعل لنا إذا العبادة لا بد أن تكون صادرة عن أمر من رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا متقرر من الصحابة لا بد من الأمر في العبادات وإلا كانت بدعة يقول فصار فيه التنبيه يعني فصار الحديث فيه تنبيه على مسائل القبر كلمة تنبيه يعني هذا الحديث يعني هذا الحديث يشير وليست دليل على مسائل القبر لأن الحديث إن أردت تستخرج منه الأصول الثلاثة من ربك ومن دينك ومن نبيك يحتاج إلى دقة جدا والشيخ دقيق حتى يحار الإنسان يقول الشيخ من أين أخذ هذا أما من ربك فواضح موجود فالحديث أما من نبيك يعني أغلبية موجودة في الحديث بقيت عندنا النبوة النبوة موجودة في الحديث لأن النبي اخبر بالغيب أخبر بالسنن أخبر بأن هذه الأمة سوف تقلد وتتابع اليهود والنصارى هذي النبوة قال فمن أخباره بأنباء الغيب وأما ما دينك أما الدين فمأخوذ من اجعل لنا إله كما لهم آله قال إنكم قوم تجهلون هذا دليل على الدين وهذا دقيق جدا والله المستعان الحادية والعشرون أن سنة أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركون الثانية والعشرون أن المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يؤمن أن تكون في قلبه بقيه من تلك العادة لقولهم ونحن حدثاء عهد بكفر يعني شخص كان على فكر معين أو على مذهب معين ثم انتقل لا تأمن أن يكون في نفسه شيء يكون في نفسه بقيه من المذهب الأول ولكن الإنسان أحيانا يكون صوفيا وينتقل إلى السنة ولكن قد يبقى في نفسه شيء من التصوف آثار من المذهب القديم وهكذا رأينا تفسيريين وحزبيين تركوا التحزب والتفسير وانتقلوا إلى السنة ولكن مع الأسف بقية عندهم آثار التحزب والتفسير ما فيه صفاء مئة بالمائة في آثار ولا تعرفنهم في لحنهم يظهر هذا في قولهم في مقالاتهم في مواقفهم أحيانا يظهر أنه لم يزال عنده بقية بقية من المذهب القديم والله المستعان

ثم قال الشيخ المؤلف رحمه الله بعض ما جاء في الذبح لغير الله وقول الله تعالى قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له بذلك أمرت وأنا أول المرسلين قل إن صلاتي الصلاة معروفة وهي أعظم أركان الدين العملية ونسكي النسك الذبح فجمع الله تعالى في هذه الآية بين عبادتين عظيمتين أجل العبادات البدنية وأجل العبادات المالية أجل عبادة بدنية يعملها الإنسان الصلاة أجل عبادة مالية الذبح لله سبحانه وتعالى والذبح لله تعالى وهو النسك يتقرب به إلى الله تعالى ثلاثة أنواع العقيقة والأضحية و الهدي هذه النسك التي تذبح عبادة لله عز وجل ومحياي ومماتي لله أي التصرف في وتدبير أموري حي وميت لله حياة الإنسان لله عز وجل هو الذي يتصرف به سبحانه وتعالى مماتي أيضا لله عز وجل ففي قوله صلاتي ونسكي إثبات توحيد العبادة وفي قوله محياي ومماتي إثبات وتوحيد الربوبية فهذه الآية الكريمة جمعت بين نوعين من التوحيد الإلوهية والربوبية لله رب العالمين الله عز وجل أنت أيها العبد جميع عبادتك وحياتك وموتك لله سبحانه وتعالى فأنت في قبضة الله والله عز وجل هو المدبر لأمورك هو المتصرف بشؤونك ناصيتك بيده ماض فيك حكمه وعدل فيك قضاؤه سبحانه وتعالى ناصيتك أيها العبد بيد الله عز وجل هو المتصرف فيك هو الذي خلقك من عدم هو الذي أصدق عليك بنعمه هو الذي قدر وكتب لك الأرزاق وحدد لك الآجال سبحانه وتعالى فأين تذهبون أنت أيها العبد في قبضة الله إن شاء سبحانه وتعالى مدك بالصحة والعافية وإن شاء أمرضك إن شاء رفعك وإن شاء خفضك إن شاء الله سبحانه وتعالى أغناك وإن شاء أفقرك إن شاء أحياك وأبقاك وإن شاء أماتك سبحانه وتعالى فأنت في تصرفه سبحانه وتعالى حياتك مماتك لله عز و جل إذا كنت كذلك إذا كنت عبد ضعيف مسكين تتقلب في قبضة الله تعالى ولا تخرج عن حكمه أبدا فكذلك ينبغي أن تكون عبدا فالأولوهية والعبادة أن تكون صلاتك ونسكك لله عز جل فكما أنك عبدا من ناحية القضاء والقدر والكون يجب أن تكون عبدا أيضا من ناحية الدين والشرع ولذلك هنا لأهمية الدين والشرع قدم الدين والشرع صلاتي ونسكي يعني هذي العبودية خاصة ومحياي ومماتي هذي

العبودية العامة فكل مخلوق هو عبدا لله عز وجل بمعنى أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقه وهو الذي قهره وهو الذي أذله وهو الذي يملكه وهو الذي يدبره ويتصرف به يحييه ويميته كل عبد كل مخلوق عبد من هذه الحيفية وهذه عبودية القهر والذل والملك إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا كلنا عبيد الله عز وجل وأما

العبودية الخاصة عبودية الطاعة والانقياد والمحبة وإتباع الأوامر هذه العبودية الخاصة فكما أنك أنت أيها المخلوق عبدا لله عز وجل هو الذي خلقك وهو الذي قهرك وأنت في ملكه حياتك له مماتك له كذلك يجب أن تكون أيضا صلاتك له وأن يكون نسكك أيضا له وجميع عباداتك له هذي العبودية الخاصة ففي هذه الآية جمع الله تعالى بين العبوديتين بين العبودية الخاصة والعبودية العامة كل هذه لله رب العالمين لاشريك له لا في إلوهيته ولا في ربوبيته سبحانه وتعالى وبذلك أمرت بهذا الدين وهو التوحيد الخالص وبذلك أمرت أمر بهذا التوحيد وأنا أول المسلمين قال الحافظ أبن كثير لأن إسلام كل نبي متقدم لإسلام أمته كما قال قتادة وأنا أول المسلمين أي من هذه الأمة النبي يقول أنا أول المسلمين لأنه هو أول من أسلم من أمته فهذه الآية الكريمة تدل على أن الصرف لا يجوز أن يصرف لغير الله ومن ذبح لغير الله فإنه مشرك صرف عبادة لغير الله عز وجل لأن الله جعل الذبح كالصلاة فمن ذبح لغير الله كمن صلى لغير الله فعباد القبور الذين يذبحون للقبور هؤلاء كأنهم يصلون لغير الله لا فرق بين شخص ذبح للولي وبين شخص صلى للولي هذي عبادة وهذي عبادة قال وقوله فصل لربك وأنحر أيضا في هذه الآية الكريمة جمع بين هاتين العبادتين الصلاة والنحر (النسك) عن علي رضي الله عنه أنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من آوى محدثا لعن الله من غير منار الأرض لعن الله من ذبح لغير الله بدأ بها لأنها أخطر هذه الذنوب لأنها شرك والشرك لا يغفره الله بدأ بلعن من ذبح لغير الله لأنه مشرك وهذا هو أخطر الذنوب لعن الله من لعن والديه فكيف يلعن الإنسان والديه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر هذا للصحابة فسر لهم هذا قال يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه ويسب أم الرجل فيسب الرجل أمه وأباه هذا اللعن معنى يلعن والديه معنى أنه يجلب اللعنة له يجلب اللعنة عليه وذلك لكونه يشتم ويسب آباء الناس وأمهاتهم هو كذلك سوف يشتمونه ويلعنون أباه و أمه فهذا في الحقيقة قد لعن والديه أنه تسبب في لعنهما فكأنه لعنهما إذا قال شخص لشخص لعن الله أباك فهو رد عليه بهذه الكلمة كأن هذا الشخص قد لعن والده لأنه تسبب في إيقاع اللعنة عليهم وهذا عين الخطأ قال لعن الله من آوى محدثا المحدث المجرم الذي فعل حدثا فعل إجراما سواء هذا الإجرام في الدين كالبدع أو في الدنيا كالسرقة والقتل أو غير ذلك آواه أي ضمه إليه وحال بينه وبين إقامة الحد بينه هذا الإيواء أن يضمه إليه ويمنع من إقامة الحد عليه يحول بين ذلك وبين إقامة الحد تضليل للحق كما قال يخفيه يأويه يضمه إليه ولا يمكن السلطات منه حتى يمكن حد الله يمنع هذا ملعون لأنه حال بين هذا المجرم المحدث وبين حد الله عز وجل ولو بشفاعة قال عليه الصلاة والسلام من حالت شفاعته بين حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره يعني أصبح ضدا لله تعالى نعوذ بالله لعن الله من غير منار الأرض منار الأرض علامات حدودها حبط ما يأتي إلى العلامات يقدم فيها يوأخر فيها يريد أن يتوسع الليلة يبتعد هكذا بالعلامات قليلا وفي غدا كذلك يبتعد قليلا يتوسع ويتوسع كل ليلة يتوسع يغير منار الأرض يأخذ من الأرض غيرها ويتوسع على حساب أراضي الناس وحدود الناس ملعون لأنه أخذ شيئا لا يحل له ومن أخذ من الأرض شبرا ظلما طوقه يوم القيامة بسبعة أراضيه نعوذ بالله عذاب الشاهد بالحديث قوله لعن الله من ذبح لغير الله وعن طارق بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب فدخل النار رجل في ذباب طارق بن شهاب من التابعين أو من صغار الصحابة ليس له رواية عن النبي عليه الصلاة والسلام لم يسمع منه وهذا الحديث رواه أحمد في الزهر ورواه أبو نعيم بالحلية والصحيح فيه أنه موقوف على سلمان الفارسي رواه طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي وليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام هذا سلمان الفارسي يحدث به عن أخبار بني إسرائيل وسلمان الفارسي رضي الله عنه كان قد صحب الأحبار مدة طويلة أخذ عنهم علما وأخبارا لعل هذا الخبر من أحبار أهل الكتاب ولكن العجب كيف دخل الجنة رجل في ذباب ودخل الرجل النار في ذباب قالوا فكيف ذلك يا رسول الله نحن قلنا هذا من كلام سلمان وليس كلام الرسول قال مر رجلان على قوم لهم أصنام لايجوز أحد حتى يقرب إليه شيئا ما تتجاوز إلا لما تذبح فقال أحديهما قرب قال ليس عندي شيء لأقرب يعني أنا فقير ما عندي قالوا له قرب ولوا ذبابا خذ لو ذبابا صغيرا وأذبحه اكتفوا فيه بالعمل الظاهر مع أن الذباب مخلوق حقيرا خسيسا لا قيمة له لماذا لأن المقصود الأعظم هو عمل القلب هذا المقصود ما هو الذباب عمل القلب والظاهر أن الرجل استمر على هذا العمل وقلبه غير مطمأن بالإيمان حال قربانه فلا تعارض بينه وبين الآية إنما أكره يأتي هذا الكلام فقتل ذبابة ذبح الذباب وخلوا سبيله فدخل النار نعوذ بالله لأنه ذبح لغير الله ماذا ذبح؟ ذبح ذبابا فدخل النار هذا الشيخ سليمان رحمه الله تعليقا على هذا يقول في هذا بيان عظمة الشرك ولو في شيء قليل أنظر ذباب كيف بالذي يأتي بالكبش الأملح يذبحه للسيدة أو الولد عند العتبة كيف بأن يأتي بالعجل السمين ويسوقه من بيته أو من قريته ليذبحه عند الضريح نعوذ بالله ذباب فقط دخل به النار قال في ذلك بيان عظمة الشرك ولو في شيء قليل وإنه يوجب النار ولو بشيء قليل ألا ترى إلا هذا لما قرب لهذا الصنم أرذل حيوان وأخسه وهو الذباب كان جزاءه النار لإشراكه في عبادة الله إن الذبح على سبيل القربى والتعظيم عبادة وهذا مطابق لقوله تعالى إنه من أشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار إنه من يشرك بالله ولو أنه ذبح ذبابة وقالوا للآخر قرب فقال ماكنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل ما أذبح إلا لله تعالى موحد صادق صلب في دينه فضربوا عنقه فدخل الجنة دخل الجنة جزاء توحيده وثباته على هذا الدين وأما الأول فدخل النار لأنه ذبح وأشرك بالله عز وجل المسالة ليست بما يقربه ويذبحه لا المسألة الآن لأنه وقع بالشرك ولو بهذا المخلوق الخسيس الذباب قال الشيخ رحمه الله المسائل يقول إن الأولى تفسير إن صلاتي ونسكي الثانية تفسير فصل لربك وأنحر الثالثة يقول البدائة بالذبح لغير الله الذي يذبح لغير الله لماذا يذبح لأنه أعظم الذنوب أخطر الذنوب الشرك الرابعة يقول من لعن والديه ومنه أن تلعن والدين الرجل فيلعن والديك كما قلنا المبادلة الخامسة يقول لعن من آوى محدثا وهو الرجل الذي يحدث شيئا يجب فيه حق الله فيلتجأ إلى من يجيره دون ذالك السادسة لعن من غير منار الأرض وهي المراسيم التي تفرق بين حقك وحق ذلك فتغير من تقديم أو تأخير الحدود هذه المراسيم يقول السابعة الفرق بين لعن المعين ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم لعن أهل المعاصي على سبيل العموم لا بأس به جائز تقول لعن الله أكل الربا لعن الله الظالم لعن الله من كذب لعن الله من سرق وهكذا لعن الله شارب الخمر هذا اللعن الذي يكون على سبيل الإطلاق والعموم لا بأس به أما التعيين لعن الله زيدا لعن الله عمر التعيين هذا أختلف فيه العلماء والأرجح أنه لا يجوز فهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية لأن اللعن معناه الطرد والإبعاد من رحمة الله وأنت إذا لعنت الآدمي المعين كأنك حكمت عليه بالطرد والإبعاد عن رحمة الله وما يدريك لعل الله يغفر له لعل الله يتوب إليه لعل الله يعافيه لعله يموت على العمل الصالح على السنة والعقيدة الصحيحة فأنت إذا رأيت إنسان يشرب الخمر لا تقول لعنة الله عليه لعل الله يتوب عليه ويترك الخمر فيكون عبدا صالحا ما يدريك ما تلعنه فدعوا لهم إذا اللعن المعين لا وهنا كثيرا من العامة مع الأسف يتساهلون باللعن يلعنون الناس إذا أحد غضب قال لعنة الله عليك يا أخي ما يجوز حرام اتق الله لا تلعن أترك اللعن الله المستعان يقول الثامنة هذه القصة العظيمة وهي قصة الذبات شوف الشيخ يقول القصة العظيمة بما فيها من الخطورة التاسعة يقول دخل النار بذلك الذباب الذي لم يقصده بل فعله تخلصا من شرهم ولكنه كان راضيا بهذا التقرب وبالذبح العاشرة معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين معرفة قدر الشرك يعني خطورة في الشرك والحذر منه كيف خبر على القتل ولم يوافقهم على طلبتهم مع كونهم لم يطلبوا إلا الأمر الظاهر يعني الرجل الثاني صبر على القتل ولم يذبح ذبابا لأن الشرك عظيم في قلوب المؤمنين عظيم يقتل ولا يشرك بالله الحادية عشرة أن الذي دخل النار مسلما لأنه لو كان كافر لم يقل دخل النار بذبابة أرأيتم هو أصله مسلم فلما ذبح أشرك فدخل النار بهذا الشرك لو كان في الأصل كافر ما يقول دخل النار رجل في ذباب لأنه بالأصل كافر يدخل النار بكفره الأصلي أرأيتم المسألة هذا المعنى هو مسلم لكنه أشرك بهذا الذباب قال الثانية عشرة فيه شاهد للحديث الصحيح أن الجنة أقرب من النار ونحو ذلك لأن هذا بذباب دخل النار وهذا بذباب دخل الجنة الجنة والنار قريبة الله المستعان الثالثة عشرة قال معرفة إن عمل القلب هو المقصود الأعظم عمل القلب حتى عند عبدة الأوثان المهم عندهم القلب ولذلك قالوا قرب ولو ذبابة ما هي مشكلة المهم أن يتعلق القلب بهذا الوثن أعوذ بالله تألها وعبادة نسأل الله العافية وبهذا انتهت هذه المسائل المتعلقة بالذبح لغير الله عز وجل الله أعلم وصلى الله على رسولنا وبارك وسلم .

ساره
31-Dec-2009, 08:17 PM
شرح كتاب التوحيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الشريط رقم ( 15)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله – صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه إلى يوم الدين ، أما بعد ،،،
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى –
هنا أسئلة قبل الدرس :
- سؤال: هل يفهم من قول الشيخ تخلصا من شرهم أن الأمم الماضية كانت لا تعذر بالإكراه يعنى الرجل الذي قالوا له قرب قال ما عندي شيئا أقربه قالوا قرب ولو ذبابة فلما قرب دخل النار , الأخر قال ما كنت لقرب لأحد إلا الله سبحانه وتعالى قتلوه هل يفهم من ذلك انه لا يعذر الإكراه كان بإمكانه أن يذبح لأنه هدد بالقتل , والأول كذلك قالوا له قرب فالظاهر انه يعلم لو لم يفعل لقتل ولكنه لم يعذر بذلك , فهذا الأثر أشكل على العلماء ولكن الجواب على هذا الأثر وهو أفضل جواب في نظري , ان العذر بالإكراه رخصت لهذه الأمة المرحومة في قوله عز وجل ( من كفر بعد إيمانه إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدره ) هذه الرخصة من خصائص هذه الأمة , والله أعلم . ثم أن هذا الأثر بالنسبة لهذه المسألة ليس فيه إشكال لأن الأثر أورده الشيخ المؤلف رحمة الله ليبين خطورة الشرك وعظم الشرك ولو في الشيء السهل اليسير حتى ولو بالذباب فكيف بغيره من العجول والأغنام وغير ذلك من البهائم .
- سؤال: ما حكم الأناشيد التي ليس فيها ألحان ؟ كل الأناشيد ملحنة بل فبعض الأناشيد
لحنها كلحن الأغاني بل أشد هذه اقرب إلي التحريم
وبعض الأناشيد حدا فهذه مباحة إلا إذا اتخذت ديانة أو ما يقرب من الديانة كأن تسمى بالأناشيد الإسلامية وتهدا كما يهدى الشريط الإسلامي أو المحاضرة أو القرآن والإنسان إذا استقام يترك الأغاني ويسمع الأناشيد وتتخذ وسيلة في الدعوة هذا كله من البدع الأناشيد ليست من الدين في شيء والذين ادخلوا الأناشيد في الدين هم الصوفية , ثم انتقلت إلى جماعة الإخوان المسلمين وهم الذين نشروها في الشباب ,التعلق بالأناشيد والدندنة بها إذا أقاموا حفلا لا بد من الأناشيد إذا أقاموا مركزا لا بد من الأناشيد هذه بدعه أصلها عند الأنصاري هذه من دين الأنصاري وانتقلت إلى الصوفية ثم من الصوفية إلى جماعة الإخوان لماذا ؟ لأن الذين أساسوا هذه الجماعة هم صوفية كما سيأتي إن شاء الله في دروس الصباح . سؤال : يقول إبراهيم علية السلام من الموحدين المخلصين لماذا طلب من الله (ربى أرني كيف تحي الموتى) ؟ أجاب إبراهيم عن ذلك. قال الله له( أو لم تؤمن) (قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) أراد إبراهيم أن ينتقل من اليقين إلى عين اليقين لأن اليقين يحصل بالعلم والإيمان بالغيب عين اليقين أن تشاهد ذلك بعينك فإبراهيم أرد أن يحصل هذه الرتبة, وصف هذه المسألة أظنه في كتاب الإيمان في صحيح البخاري في أوله , موسى علية السلام طلب من الله أن يراه ( ربى أرني أنظر إليك ) كيف يكون الإنسان مصدق ويطلب البراهين ؟ حتى ينتقل من رتبة إلى رتبة أعظم فكلما كثرت الأدلة والبراهين كلما قوى التصديق ورسخ فالإنسان يطلب البراهين ليزداد يقينا وإيمانا هذا ليس فيه بأس أما موسى لما قال (ربى أرني أنظر إليك ) ليس من طلب الدليل لكنه أراد أن ينظر إلى الله عز وجل لأنه أعظم نعيم يحصله الإنسان وهو أعظم من نعيم الجنة بل إن أعظم نعيم في الجنة أن ينظر العبد إلى الله سبحانه وتعالى ,فموسى أراد أن يحظى بهذا الشرف وأن يحصل هذا النعيم , ولذلك كان النبي علية الصلاة والسلام يقول ( وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوك إلى لقاك ) أعظم متعة وأعظم نعيم وأعظم لذة أن ينظر العبد إلى الله عز وجل ولكن في الدنيا لا يمكن أن ينظر العبد إلى الله عز وجل مهما كان ولذلك الله عز وجل ما مكن موسى من ذلك لأنة ما يمكنه ذلك , والنبي يقول أعلموا أنه لم يرى أحدكم ربه حتى يموت , ولكن الله سبحانه وتعالى يقول (ولكن أنظر إلى الجبل فإن أستقر مكانه فسوف تراني) (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخرا موسى صعقا ) فلما تجلى الله إلى الجبل ما تحمل وصار تربا فكيف بابن أدم الضعيف لكن الله يقوى أهل الجنة ينظرون إلية سبحانه وتعالى ..والله المستعان. ( انتهت هذه الأسئلة )
قال الشيخ رحمة الله تعالى في الباب العاشر لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله , هذا تتميم للباب الذي قبله .في الباب الذي قبله قرر رحمه الله أن الذبح لغير الله شرك ,من ذبح لغير الله فهو مشرك لأن الذبح عبادة , قد يقول قائل من المحتلين أو من المغفلين ولا سيما من الصوفية يدعى ويزعم أنه يذبح عند الضريح أو يذبح في البقعة الفلانيه التي فيها شيء يتبرك به أنه يذبح لله ولكنه يقصد هذه البقعة فقط أو يقصد هذا الضريح أو المشهد أو الولي فلان ولكنا الذبح لله فيقالوا له ولو كان كذلك لا يجوز لك أبدا أن تذبح في مكان يمارس فيه الشرك لأنك إن فعلت ذلك فقد تشبهت بالمشركين ووفقتهم ولو في الظاهر , فإذا كان هذا الضريح يمارس عنده الشرك يتبرك به يطاف حوله و يستغاث به أو يذبح عنده أو تقدم له النذور فأنت أيها الموحد إذا كنت صادقا فعلا فإنه لا يجوز لك أن تذهب إلى هذا الضريح ولا يجوز لك أن تذبح أيضا إنك إن ذبحت عند هذا الضريح فقد تشبهت بأهل الشرك وهذا الذي لا يجوز إذا هذا سدا للذريعة ,لا تذبح عند المشاهد والأضرحة والقبور أو في البقاع التي يمارس عندها الشرك يذبح فيها لغير الله , فلا يجوز لك أيها المسلم أن تذبح في هذه الأماكن هذا الذي يريد أن يقرره , قال رحمه الله وقول الله تعالى (لا تقم فيه أبدا لمسجد أساس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين ) هذه الآية نزلت في مسجد الضرار المنافقون في المدينة ماذا فعلوا ؟ فعلوا مكيدة عظيمة أرادوا أن يضربوا بها الإسلام في قباء ومنطقة قباء معروفة بالمدينة وفيها مسجد قباء الذي بناه النبي علية الصلاة والسلام أول ما دخل المدينة قام المنافقون وبنو مسجدا قريبا من قباء واعتبروا أنهم بنو هذا المسجد للضعفاء ولأصحاب العلة , أصحاب المرض في الليلة الشاتيه وتبرعوا بهذه الذرائع وحتى يعطوا المسجد صبغة شرعية طلبوا من النبي علية الصلاة والسلام أن يصلى فيه وجاءوا إليه وطلبوا منه هذا الطلب النبي علية الصلاة والسلام كان على الإستعداد للخروج إلى تبوك فاعتذر إليهم وقال إنا على سفر ولكن إذا رجعنا إن شاء الله, وخرج النبي علية الصلاة والسلام إلى تبوك بالجيش العظيم الذي سمى بجيش العسرة وهذا كانفي السنة التاسعة في شهر رجب وكان في صيفا شديد المنافقون كانوا قد خطاطو وبنو هذا المسجد واتخذوه قاعدة وكانوا يرسلون أبى عامر الفاسق الذي كان يسمى بالراهب كان هناك مرسلات سرية بينهم وبين هذا الرجل يريدون أن يضربوا الإسلام النبي علية الصلاة والسلام عندما قفل من تبوك ورجع قبل أن يدخل المدينة بيوم أو بنصف يوم نزل علية القرآن يفضح أولئك المنافقين (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصاد لمن حاربا الله ورسوله من قبل وليحلفا أن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون لا تقم فيه أبدا) إذا الله عز وجل فضح المنافقين وبين مقاصدهم في بناء هذا المسجد ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا) هذا المسجد ضرار لمسجد قباء, كان قريبا منه, وكفرا والله ما كان إيمان ولا دين ولا إسلام هم كفار منافقون , وتفريقا للمؤمنين فرقوا جماعة المؤمنين في قباء , وإرصاد لمن حارب الله ورسوله من قبل قاعدة ورصد لأبى عامر الفاسق الذي حارب الله ورسوله من قبل , وليحلف أن أردنا إلا الحسنى أي نحن ما بنينا هذا المسجد إلا ونريد الخير والقصد الحسن بنينة للضعفاء وذو العلل يصلون فيه , والله يشهد إنهم لكاذبون, لا تقم فيه أبدا نهى الله عز وجل نبيه أن يصلى في هذا المسجد ( مسجد الضرار ) قال العلماء أي مسجد يبنى بجوار مسجد قديم يفرق جماعته فهو مسجد ضرار لا بد أن يهدم وكذلك المسجد الذي فيه ضريح أو فيه قبر أو فيه شيء يعبد من دون الله فهو مسجد ضرار يمارس فيه الشرك , والمسجد الذي يمارس فيه الشرك هو مسجد ضرار لا تصلى فيه , فأرسل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلام من يهدم هذا المسجد ويحرق هذا المسجد , هذه قصة مسجد الضرار, لا تقم فيه أبدا : لا تصلى في هذا المسجد , لمسجد أسس على التقوى ( مسجد قباء ) من أول يوم دخل فيه النبي إلى المدينة . (أحق أن تقوم فيه ) من هذا المسجد ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) هذا ثناء على مسجد قباء. ما المناسبة بين الآية الكريمة وما بوب له المؤلف بقوله لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله ؟ قال الشارح الشيخ سليمان ابن عبد الله رحمه الله ووجه الدلالة من الآية على الترجمة من جهة القياس لأنة إذا منع الله رسوله - صلى الله عليه وعلى اله وسلم - عن القيام لله تعالى في هذا المسجد الذي أسس على هذه المقاصد الخبيثة مع أن النبي لا يصلى في هذا المسجد إلا لله , وكذلك المواضع المؤدة للذبح لغير الله ( لا يذبح فيها الموحد لله ) لأنها قد أسست على معصية الله والشرك به ، ( لا تقم فيه ابدا ) هذا الشاهد ..
قال المؤلف رحمه الله عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه; قال نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة، (( النذر في الشرع : الايجاب – ان يوجب الانسان على نفسه عبادة ليست واجبة بأصل الشرع وإنما لزمته بنذره ، كأن يقول مثلا لله على أن اصلي كذا وكذا أو يقول نذر لله أن أصوم كذا وكذا ، هذا النذر أن يلزم الانسان نفسه عبادة أو عملا ليس واجب عليه فى الاصل ، وإذا نذر الانسان وجب عليه أن يوفى بالنذر إن كان طاعة ، والنذر أقسام يأتى إن شاء الله فى الباب الذي بعده ، فالرجل نذر ان ينحر ابل ببوانه ( هضبه وراء ينبع كما قال ابن الاثير ويقصدون بينبع النخل ، ينبع البحر فى ذلك الوقت كانت ميناء فقط يسمونه البندر أما ينبع فى الزمن السابق القديم يراد بها ينبع النخل وراء ينبع جهة البحر وحدد هذا الموضع لأن هذا الموضع على ساحل البحر مقابل جبل رضوى ، يعنى فى المنطقة الواقعة بين ينبع البحر وبين امليج ) يقول فسأل النبي (صلى الله عليه وعلى آله سلم)؟ فقال (هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟) قالوا لا قال (فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟) قالوا لا (( يعنى يريد النبي ان يعرف القصد من هذا التعيين ، لماذا الرجل يعين هذا المكان ما السبب؟ وفيه استفسار للمفتى أن المفتى يستفسر فى الاشياء المجملة ولا سيما اذا تعلق ذلك بالقصد لأن الامور بمقاصدها وقد يكون هذا الحديث من أدلة هذه القاعدة هل كان فيها وثن واضح ، فيه عيد من أعيادهم والمقصود بالعيد هنا العيد المكاني الاجتماع فى هذا المكان وهذا العيد سمى من العود لأنه تكرر قد يكون سنويا قد يكون شهريا قد يكون اسبوعيا وفيه دليل فى هذا الحديث أن العيد مظهر من مظاهر التدين والدين أن العيد دين وعليه فلا يجوز مشاركة الكفار فى أعيادهم ولا يجوز كذلك تهنئتهم باعيادهم لأن العيد من الدين وأنت ايها المسلم اذا شاركت الكافر فى عيده أو هنئته بعيده فقد اقررته على دينه ، هذا اقرار منك على دينه الباطل كأنك تهنئه أو كأنك تشاركه فى صلاته أو فى عبادته لأن العيد عبادة من الدين ، وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز ابدا ان يهنئ الكفار على اعيادهم ، ان ترسل لهم بطاقة تهنئة ، هذا لا يجوز هذا حرام ، لأن العيد من الدين من العبادة ولذلك أي عيد ليس له أصل فهو بدعة ولا يجوز ، نحن فى الاسلام عندنا اعياد عيد الفطر وعيد الاضحى هذه اعياد سنوية ، وعندنا عيد اسبوعي هو عيد الجمعة ، وعندنا اعياد مكانية الوقوف بعرفه وكذلك فى منى هذه اعياد مكانية ، الوقوف بعرفة عيد مكاني اجتماع عام ، ولا يجوز غير ذلك ولا سيما اذا كان هذا العيد قد جاء من الكفار فقد جمعنا بين امرين قبيحين احدثنا عيدا ليس له اصل فى الشرع وتشبهنا بالكفار ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله سلم) (أوف بنذرك; فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم) . كلمة النبي أوفى بنذرك : اى طالما أن هذا المكان الذي عينته انت ايها السائل ليس فيه وثن ولو فى السابق وليس فيه عيد ولو فى السابق فحينئذ لا بأس أوفي بنذرك ، فدل الحديث على أنه لا يجوز للأنسان ان يذبح فى مكان يمارس فيه الشرك أو فى مكان كان يمارس فيه الشرك ، لأنه إن فعل ذلك فقد تشبه بالجاهليين وشاركهم فى بعض أمورهم ، وقوله عليه الصلاة والسلام ( فإنه لا وفاء لنذر فى معصية الله ) نذر المعصية أن يقول لله على أن أشرب الخمر أو لله على أن اسمع الغناء .. معصية .. لا يجوز الوفاء به بالاجماع .. كذلك لو نذر أن يذبح كبشا على عتبة البدوي أو ان يذبح عجلا عند قبر السيدة زينب مثلا أو يذبح عجلا عند ضريح الامام الاكبر كما يسمونه عند ضريح ابن عربي ، أو نذر ان يذبح كبشا أو أن يسوق عجلا إلى ضريح الولي فلان .. هذه كلها معصية لا تجوز .. الوفاء بها حرام .. لا تجوز .. إذا كان النبي نهى الرجل ان يذبح فى المكان إذا كان فيه وثن من اوثان الجاهلية أو كان فيه عيد ، لأنه بهذا ربما احيى آثار الجاهلية وشارك الجاهليين فى شيئا من اوثانهم او اعيادهم ، طيب هذا أعظم أما الذي يأتي بكبشا أو عجلا يذبحه عند الضريح الذي فيه الشرك يصرخ من حوله ، يرى الناس يستغيثون ويبكون ويطوفون ويتبركون ، الشرك حي موجود وواقعه العين ، أيهما أعظم هذا الذي يأتي بالعجل يذبحه عند الضريح ... أعظـــــم ...
وإذا نذر فلا يجوز له أن يفى بنذره ، فإنه لا وفاء لنذر فى معصية الله ، ولا فيما يملك ابن آدم ... قال لله على أو نذر على أن أتصدق ببيت فلان أو أن اتصدق بسيارة فلان ... أنت شئ ما تملكه يا مسكين لا يجوز لك الوفاء بهذا النذر ... لأنك إذا وفيت بهذا النظر .. سوف تقع بأثم فى الغصب ، سوف تغتصب هذه الاشياء وهذا لا يجوز لك
قال الشيخ فيه مسائل:
الأولى: تفسير قولهلا تقم فيه أبدا . وكلمة أبدا تأكيد على النهي ، نهي مغلظ
الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الأرض، وكذلك الطاعة ، انظر كيف لما بنى المنافقون المسجد فى ذلك المكان ، النبي حرق المكان وهدم المسجد والله عز وجل نهاه أن يقوم ابدا فى هذا المكان ، وكذلك الموضع الذي فيه وثن أو فيه عيد من أعياد الجاهلية ... نحن ما نأتى ابدا هذا المكان .... خشية ان نحيى شيئا من آثار الجاهلية .
الثالثة: رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة; ليزول الإشكال. كون الرجل يقول بوانه فيه اشكال لماذا بوانه لا بد من حل الاشكال ، لا بد من رد المسألة هذه إلى شيئ بين ، هل هذا المكان فيه وثن ؟ لا ، هل فيه عيد من أعياد الجاهلية ؟ لا ، هذه هي القاعدة الواضحة هذه المسألة البينة ، المسألة البينة ما هي ؟ لا يجوز للانسان أن يذبح فى مكان فيه وثن أو فيه عيد من أعياد الجاهلية ، المشكلة ما هي ؟ أن الرجل قال نذرت أن اذبح ابلا ببوانه ، فهنا عندنا المسألة مشكلة ما يدري ما قصد الرجل ، وعندنا قاعدة بينة هي القاعدة المتقدمة ، فحينئذ المسألة المشكلة نردها إلى القاعدة . المسألة البينة هل انت تريد ان تذبح في هذا المكان ، هل هذا المكان كان فيه وثن ؟ لا ، فيه عيد ؟ لا .. إذا مافي مشكلة .. اذبح .. اوفى بنذرك .. زال الاشكال رددنا المسألة المشكلة إلى القاعدة البينة الواضحة .
الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك.
الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع. مافي بأس تخصيص بقعة ولكن الا يكون فى ذلك شبهه كالتى ذكرها النبى عليه الصلاة والسلام
السادسة: المنع منه ( يعنى النذر) إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية، ولو بعد زواله. من باب سد الذريعة حتى لو زال الوثن ما نمكن أحدا أن يأتى ويذبح فى ذلك المكان سدا للذريعه وفض علائق الشرك حتى ما يأتى أحد ويتعلق بهذا المكان ، فلو تركنا الناس يفدون إلى هذا المكان ويذبحون فيه فربما أفضى ذلك إلى أن يعود الوثن ( الصنم ) مرة ثانية
السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم، ولو بعد زواله.
الثامنة: أنه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة لأنه نذر معصية.
التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم، ولو لم يقصده. لا يتشبهه بالمشركين فى اعيادهم ، يعنى يحتفل فى نفس الوقت أو يفعل كما يفعلون هم أو يشاركهم بالتهنئة مثلا .. ما يجوز ولو لم يقصد .... لأنه قال أنا فقط اريد ان احتفل اريد ان افعل كذا وانا مالي ومال النصارى ، نقول له انت إذا احتفلت الان فقد شاركتهم ولو فى الظاهر بغض النظر عن قصدك لا يجوز لك أن تشاركهم ولو بالظاهر ولو كان قصدك عدما المشاركة ... ما يجوز ... ولذلك الشيخ يقول ولو لم يقصده .
العاشرة: لا نذر في معصية.
الحادية عشرة: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك.

ثم قال رحمه الله في الباب الحادي عشر

باب من الشرك النذر لغير الله
ما هو النذر : النذر قد عرفناه فى الباب الذي قبله ، النذر ( أن يوجب الانسان على نفسه عبادة ليست واجبه عليه بأصل الشرع ، والفقهاء يقسمون النذر إلى خمسة أقسام :
القسم الاول : النذر المباح ( كأن يقول نذر لله علي أن اسبح فى هذا النهر أو أن البس هذا الثوب ) يكون النذر على شئ مباح
القسم الثاني: النذر المكروه ( يعقد نذرا على شيء مكروه أن يفعله ) مثلا يقول لله علي أن أدخل المسجد برجلى الشمال ، والفقهاء يقولون هذا فيه مكروه ، أو أن ادخل في الثوب اثناء اللبس يدى الشمال ، والفقهاء يقولون هذا مكروه ، السنة أن يبدأ باليمين ، وهكذا ان يحلف أو يعقد على شيئ مكروه .
القسم الثالث: نذر اللجاج والغضب وهذا النذر هو ما يكون عند غضب الانسان ، واللجاجة أى الخصومة ، إذا غضب الانسان أو استثير في شيئ أو اراد أن يمنع من شيء أو أن يحض على شيء أو ان يؤكد شيئا ينذر .
القسم الرابع: نذر المعصية أن يعقد نذرا على معصية على شرب خمر أو على سماع اغاني أو على ضرب انسان بريء .. إلى آخره
القسم الخامس: نذر التبرر ( البر ) ينقسم إلى قسمين إما أن يكون نذر مطلقا وإما أن يكون نذرا معلقا
نأتي إلى أحكام هذه النذور : النذر المطلق أن يقول لله على أن أصلي ركعتين فقط بدون تعليق ، والنذر المعلق أن يقول لله على إن شفى الله مريضى أن أصلى ركعتين ، لله على إن رد الله غائبي أن اتصدق بمائة ريال مثلا .. هذا المعلق ..
أما النذر المباح : لا يجب الوفاء به ، الانسان مخير بين فعله وبين أن يكفر كفارة يمين ، لك أن تفعل بعد افضل ولك أن لا تفعل ولكن تكفر كفارة يمين .
النذر المكروه : الافضل ان تكفر ، أن لا تفعل لأنه مكروه ، وتكفر كفارة يمين يأخذ حكم كفارة اليمين .
نذر اللجاج والغضب : كذلك ينظر فيه ما هو الافضل الفعل ام عدم الفعل ؟ فإن كان الفعل أفضل فليفعل ، وإن كان ليس بأفضل يكفر كفارة يمين ، كذلك ايضا الوفاء به ليس واجبا ، كأن الانسان يريد أن يمتنع عن الذهاب إلى فلان فقال مثلا لله على إن ذهبت إلى فلان أن أصوم ثلاثين يوما ، يريد أن يمنع نفسه تماما ، طيب الان يا أخي هذا نذر اللجاج والغضب ليس واجبا ولا لازما أن تفى به ، لك أن تكفر كفارة يمين وتذهب إلى فلان ، لكن أحيانا يكون الوفاء بالنذر أفضل كأن يكون فلان هذا رجل سيء ورجل مشبوه وصحبته سيئة فلأفضل في هذه الحالة ما هو ؟ أن تفى بنذرك أن لا تذهب .
أما نذر المعصية : لا يجوز الوفاء به
النذر المباح .. النذر المكروه .. نذر اللجاج والغضب .... لا يجب الوفاء به وأنت مخير بين الوفاء به وبين كفارة اليمين ، نذر المعصية لا يجوز الوفاء به ابدا .. ما يجوز .. قال لله على أن اسافر لبلاد الكفار بدون قصد شرعي ، هل يجب الوفاء ؟ لا يجوز الوفاء به ..
قال لله على أن اذبح كبشا عند رأس سيدنا احمد البدوي ، أنا أحكي اللفظ كما يقال وحق الكفر ليس بكافر ، قال لله على ان اذبح عجلا عند قبر ابن عربي أو قبر الجناني ، هذا النذر ما هو ؟؟؟
نذر معصية .. لا يجوز الوفاء به ... طيب إذا كان الوفاء به لا يجوز هل فيه كفارة ؟
أختلف العلماء في هذه المسألة هل نذر المعصية يكفر أو لا يكفر ، القول الراجح أنه يكفر وأن فيه الكفارة
في حديث عمران بن حصين ( لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ) رواه أحمد والاربعة عن عائشة ، والنسائي عن عمران بن حصين ، وصححه الشيخ الالباني رحمه الله – في إرواء الغليل رقم 2587 ( تأتي بالرقم من اليمين أو من اليسار ) أما العوام مانفهم منهم اللغة التى فيها القفزة هذه القفزة الغريبة من خانات المئات إلى خانات الاحاد ثم الرجوع إلى خانة العشرات ... على كل حال هذا رقم الحديث وهذا هو الراجح فى المسألة أن نذر المعصية فيه الكفارة .
أما نذر التبرر وهو نذر الطاعة يجب الوفاء به ما في كفارة ، يجب أن تفى به ، ولكن الوفاء به واجب ، ولكن ما حكمه هو اصلا ؟ النذر مكروه ولا سيما إذا كان معلقا ... لماذا ؟ قال العلماء النذر مكروه كما جاء فى الحديث وبعض العلماء يحرمه ( ابن تيمية كان يميل للتحريم ) لماذا ؟ لأن الانسان يلزم نفسه بشيء ليس بلازم عليه ، ولذلك النبي نهى عن النذر وقال أنه لا يأتى بخير وإنما يستخرج به من البخيل والله المستعان
إذا قال الشيخ من الشرك النذر لغير الله ، والنذر لغير الله داخل في نذر المعصية
وقول الله تعالىيوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا .
وقولهوما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه .
اراد الشيخ بهاتين الايتين أن يثبت أن النذر عبادة ، لأن بعض المغفلين و المخلطين أو بعض الصوفية والقبورية ربما يغالطون يقولون النذر ما هو عبادة .
ينذرون للقبور ، والنذر للقبور الاضرحة أنواع ليست فقط البهائم أحيانا يرسلون نذرا خبزا واحيانا شمعا واحيانا دراهم ، بعض الناس الجهلة يرسل شمعا إلى الضريح أو إلى القبر الفلاني ، الشمع طبعا يضي المكان ، يرسلون الشموع إلى الاضرحة ومشاهد القبور يقول نذر لفلان ، يرسلون خبزا واحيانا اكلا تأتي المرأة العجوز تطبخ طبخة تضعها فى إناء وترسلها إلى الضريح على نذر لفلان سيدنا فلان الولى فلان والناس السدنة الموجودين عند الضريح طبعا يستفيدون من هذه الاشياء هم الذين يأكلون هذه الاشياء ... لا حول ولا قوة إلا بالله ... والشموع واحيانا يرسل السجاد والدراهم ، وهناك أحد الاضرحة ضريح كبير وترى فيه فتحة لماذا ؟ توضع فيها النذور ، الذي يضع درهما الذي يضع ريالا الذي يضع جنيها الذي يضع دينارا بعضهم يضع ساعة ، المرأة تأتي تضع حليا ، وهذه النذور كلها تجتمع تحت الضريح او في مكان معين وتأتي وزارة الاوقاف وتستحل هذه النذور وهي من الشرك ، بعض الاضحرة فيها دخل وفيها ايراد يشبه ايراد البترول لكثرة الزوار وكثرة الوافدين وكثرة النذور بعض الاضرحة الزوار لها بمئات الالوف في السنة وربما بالملايين وكل زائر لا بد أن يضع شيئا هذا يضع حليا وهذا يضع درهما وهذا يضع أكلا وهذا يضع شيئا وهذا يضع حريرا لا بد ان يضعون اشيئا نقود او ذهب او فضة وكلها تعود إلى من ؟ إلى النصابين يقتسمونها السدنة الذين عند القبر ووزارة الاوقاف ، ووزارة الاوقاف تستحلها ، تستحل ما حرم الله ، وإذا كلموا قالوا ماذا نفعل نستعين بها فى رواتب المؤذنين ورواتب الأئمة ... سبحان الله العظيم ... تستحل ما حرم الله ، إذا النذور هذه ما هو شيء سهلا ، النذور عمت به البلوى ... لا حول ولا قوة إلا بالله .... فالنذر عبادة يقال لهذا المسكين أنت إذا ارسلت شمعا أو ارسلت مالا أو ارسلت درهما أو وضعت بفتحة الضريح أو المشهد قلما أو خاتما فقد اشركت بالله لأنك قدمت نذرا لهذا الميت هذا الشرك ، فالمؤلف رحمه أراد بهاتين الايتين أن يثبت أن النذر عباده ، أما قوله ( يوفون بالنذر ) الله عز وجل اثنى على عباده المؤمنين بأنهم يوفون بالنذر لأن الله سبحانه لا يمدح على المباح .. هذا الشاهد فى الآيه ... وإنما يمدح على الواجب أو المستحب أو ترك المحرم ، فدل هذا على أن النذر عباده .. قاله الشارح ، أرئيتم كيف نأخذ من الاية الكريمة أن النذر عباده ؟ لأن الله أثنى على من يفى به فدل ذلك على أن النذر عباده
وأما وقولهوما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه .
وما أنفقتم من نفقة في سبيل الله أو نذرتم لله عز وجل فإن الله يعلمه ويجازي عليه ما يضيعه فدل على أنه عباده
إذا الايتان دلت على أن النذر عباده
قال وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه .
هذا الحديث دل على أن النذر ينقسم إلى نذر معصية ونذر طاعه ودل ايضا على أن نذر الطاعة يجب الوفاء به لقوله فليطع ، ودل ايضا على ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به لقوله فلا يعصه ، ثم هل فيه كفارة أم ليس فيه كفارة ؟ على قولين للعلماء وقلنا أن الراجح فيه كفارة لحديث عائشة وعمران بن حصين
قال الشيخ رحمه الله فيه مسائل:

الأولى:
وجوب الوفاء بالنذر. لقوله من نذر أن يطيع الله فليطعه أمر واجب
الثانية:
إذا ثبت كونه عبادة الله، فصرفه إلى غيره شرك. هذه أهم مسألة فى الباب وهذه المسألة هي التي لها علاقة بموضوعنا وموضع الكتاب وهو التوحيد إذا ثبت أن النذر عبادة فيجب أن يكون لمن ؟ أن يكون لله كالصلاة والصيام والزكاة والحج والذبح والاستغاثة والاستعانة وغير ذلك من أنواع العبادات فإذا صرف النذر لغير الله فكأنما صلى لغير الله أو فكأنما ذبح لغير الله ، النذر يجب أن يكون لله ، طالما أنه عبادة إذا يجب أن يكون لله وإذا صرف لغير الله فقد أشرك

الثالثة:
أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به. ومن ذلك النذر الذي يكون للأضرحة والمشاهد والقبور , والمؤلف رحمه الله جاء بالنذر بعد الذبح لأن الذبح عظيم ، أن يذبح كبشا أو عجلا ، النذر دون ذلك النذر إما أن يقدم شيئا كهذا عجلا أو كبشا وإما أن يكون شيئا دون ذلك كأن يقدم دراهم أو يقدم طعاما أو أن يقدم حليا أو أن يقدم شمعا أو سجادا أو خبزا فهو كالذبح ولكنه أهون أقل فمن قدم للضريح أو قدم للميت على سبيل النذر والتقرب للميت والتعظيم له وطلب البركة منه ، هم لماذا يقدمون للموتى ؟ يطلبون منهم البركة والشفاء وقضاء الحاجات .. سبحان الله .. وهذا هو الشرك ... نعوذ بالله ... فمن فعل ذلك فقد أشرك بالله عز وجل ... لأن النذر لا يكون إلا لرب العالمين سبحانه وتعالى ...

نكتفى بهذا المقدار
... والله أعلم ... وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...

ساره
31-Dec-2009, 08:19 PM
الشريط رقم 16
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده و نستعينة ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد ان لا إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه إلى يوم الدين إما بعد:

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله ..
هنا أسئلة : يقول ما حكم من ذبح لله ووزعها على فقراء يسكنون المقبابر وهذا موجود في بعض البلاد؟ لا بأس بذلك لانه يريد بهذه الصدقة أن تكون للفقراء وليست للقبور ...
يقول ما الجواب عن صلاة عمر ابن الخطاب في الكنيسة ؟
عمر ابن الخطاب رضي الله عنه امتنع عن دخول الكنيسة لكن الكنيسة إذا كانت نظيفة ليس فيها شيء من معالم الوثنية لا بأس بالصلاة فيها لأن هذه الكنيسة في الأصل بنيت للصلاة فيها صلاة صحيحة الصلاة التي جاء بها المسيح علية الصلاة والسلام فهي في الأصل شرعية قبل أن يطرأ عليها التحريف والتبديل والتغير لكن الكنيسة هذه إذا كان فيها قبر أو بُنيت على قبر أو فيها صور أو فيها تماثيل لا يجوز دخولها ولا تجوز الصلاة فيها ..قال الأمام البخاري رحمة في كتاب الصلاة باب الصلاة قال الصلاة في البيعة , البيعة هي الكنيسة أو هي المعبد الذي يصلي فيه النصارى , وقال عمر رضي الله أنا لا ندخل كنائسكم يخاطب النصارى إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور وكان ابن عباس يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل هذه أثار ذكرها البخاري ثم ساق بأسنادة إلى عائشة رضي الله عنها انه أم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله علية وعلى اله وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها ماريا فذكرت له ما رأت فيها من الصور فقال رسول الله صلى الله علية وعلى اله وصحبة وسلم أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله هذا الحديث سوف يأتي والبخاري ساق هذا الحديث ليبين أن الكنيسة في الغالب أنها مبنية على قبر وفيها الصور فأن كانت كذلك فلا تجوز الصلاة فيها فهذا لا يتعارض مع حديث الرجل الذي نذر أن ينحر إبل بنواه لان الكنيسة إذا كانت نظيفة وطاهرة ما في مانع من إن يصلي فيها الانسان لأنك أنت الان تصلي لله عز وجل أنت الأن تقيم التوحيد وتقيم الدين الصحيح في هذه الكنيسة و هذا الأصل النصارى يصلون صلاة باطلة أنت تقيم فيها الدين الصحيح والمسيح بريء من تحريفات النصارى أما إذا كانت الكنيسة فيها شيء من معالم الوثنية والشرك كقبر أو ضريح أو تصاوير لأ ممنوع ...

السؤال الأخير: يقول إذا كان المكان فيه وثن سابق ومنع كيف يفعل بنذره هل يكفر أو يفعله في مكان أخر ؟ الأفضل أن يفعله في مكان أخر له فضيلة كمكة مثلا

- قال المؤلف رحمه الله تعالى في الباب الثاني عشر قال باب من الشرك الأستعاذة بغير الله وقول الله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً) وعن خوله بنت حكيم رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله علية وعلى اله وسلم يقول ( من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزلة ذلك) قولة المؤلف رحمه الله من الشرك الاستعاذة بغير الله لان الاستعاذة عبادة الاستعاذة طلب العوذ وهذا الطلب والعوذ معناه الاحتماء والتحرز وطلب الحماية والتحرز لا يكون إلا من الله سبحانه وتعالى .. قال الشارح رحمه الله قال الاستعاذة الالتجاء والأعتصام والتحرز .... الاستعاذة الالتجاء والأعتصام والتحرز وحقيقتها الهرب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه ولهذا يسمى المستعاذ به معاذاً وملجأ ووزرا فالعائذ بالله قد هرب مما يؤذيه أو يهلكه إلى ربه ومالكه وفر إليه وألقى نفسه بين يديه وأعتصم وأستجار به والتجأ إليه وهذا تمثيل وتفهيم وإلا ما يقوم بالقلب من الألتجاء إلى الله والأعتصام به والأضطراح بين يدين الرب والأفتقار إلية والتذلل بين يديه أمرا لا تحيط به العبارة قال هذا معنى كلام ابن القيم إن كان الاستعاذة إن كانت كذلك فلا تجوز إلا بالله سبحانة وتعالى ومن الشرك إن يستعيذ الانسان بغير الله والدليل على ذلك ما ذكره المؤلف وقول الله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً) هذا كان في الجاهلية كانت العرب في الجاهلية إذا نزلت في وادي ماذا يقولون ؟ الوادي هذا فيه جن يسكنون والجن قبائل كقبائل الأنس يكون لهم زعيم أو سيد وكانت الجن ربما تؤذي الأنس فيقول الأنسي حتى يحتمي ويدفع عنه شر الجن يقول أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفائة يستعيذ بسيد الجن فيكفون الجن عنه فكانت العرب في الجاهلية تصنع هذا ولا شك أن هذا من الشرك لأن هذا طلب الألتجاء والأحتماء بالجن قال الله عز وجل (فَزَادُوهُمْ رَهَقاً) يعني إن الأنس بهذا العمل زادوا الجن طغيانا وكفرا وتجبرا وعلوا وبطرا فكانوا يقولون نحن قد ملكنا الجن والأنس كان السيد من الجن يتعاظم ويتفاخر بذلك ويقول قد ملكت الجن و ملكت الأنس حتى الأنس يستعيذون بي (زادوهم رهقا) قال البغاوي رحمة الله رهقا قال ابن عباس اثما وقال مجاهد طغيانا وقال مقاتل غيا وقال الحسن شرا وقال ابراهيم عظمةً ثم قال والرهق في كلام العرب الأثم وغشيان المحارم وهناك تفسير أخر للايه الكريمة (فزادوهم رهقا) هذا بالعكس الجن زادوا الأنس رهقا أي ضعفا وذلا وأستسلاما لأن الأنس كل ما عملوا هذا العمل وكل ما أستعاذوا بالجن ، الجن تقذف فيهم الرعب وتخوفهم أكثر وهم أيضا بهذا العمل بحد ذاتة هذا العمل أيضا يزدادون ضعفا وذلا وأستسلاما للجن فبهذا العمل ازدادت الأنس رهقا الجن ضغطت على الأنس فأزدادوا ضعفا وذله ومهانة يقول الراغب الأصبهاني رحمة الله في كتابة المفردات رهقة الأمر غشيه بقهر يقال رهقتهُ وأرهقتة نحو اردفتة وردفتة وتبعته وأتبعته ومنه قولة عز وجل (سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً) وقال (وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) يعني تغشاهم ذلة إذن هذه الايه الكريمة فيها أن الأنس كانت تستعيذ بالجن وإن هذا من الشرك وان استعاذه الانس او الجن بغير الله عز وجل يزيده ضعفا وذله ومهانة والمستعاذ به سواء كان من الجن أو الأنس يزاد طغيانا وبغيا وشرا وكفرا قال وعن خوله بنت حكيم رضي الله عنها أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله علية وعلى اله وسلم يقول (من نزل منزلا ).. هذا العلاج هذا الحديث هو العلاج العرب في الجاهلية كانوا يستعيذون بالجن والنبي علية الصلاة والسلام علم الناس أن يستعيذوا بالله وان الله سبحانه وتعالى يحفظهم ويمنع عنهم الأفات .. (من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) ..هذا الصحيح الاستعاذة بكلمات الله .. كلمات الله التامات من شر ما خلق كلمات الله الكونية والشرعية كلمات الله الكونية المتعلقة بالخلق ..كلمات الله التامات المتعلقة بالخلق والكون( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) هذا من كلامه الكوني (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) هذا كلام الله الكوني المتعلق بالكون والخلق وكلمات الله الشرعية المتعلقة بالشرع كالقرآن الكريم وهذا فيه دليل على أن كلام الله ليس مخلوقا هو صفة من صفات الله عز وجل لماذا؟ لأن الاستعاذة لا يجوز أبدا إن تكون بمخلوق وهنا الاستعاذة بكلمات الله فدل ذلك أن كلمات الله عز وجل ليست مخلوقا هي صفة من صفات الله تبارك وتعالى لان الاستعاذة لا تكون بمخلوق وهذا الحديث هو من الأدلة التي أستدل بها أهل السنة كالأمام أحمد ابن حنبل رحمة الله على أن القرآن ليس مخلوقا لأن القرآن هو كلام الله . كلام الله ليس مخلوق لأن النبي أستعاذ بكلمات الله والاستعاذة لا تكون بمخلوق.. قال لم يضره شيء حتى يرتحل من منزلة ذلك.. إذا قال هذه الكلمات ما يضره شيء بأذن الله ... فلا تغفل أيها المؤمن عن هذه الكلمات إذا نزلت في برا أو نزلت في بحرا أو نزلت في مكان فلتبدأ بهذا ... أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق .. وتأمر أهلك وتأمر أبنائك إن يقولوا هذا الكلام حتى لا يصيبهم شيء بأذن الله وأما الصغار فأنك تعوذهم أنت ..الصغير الذي ما يعرف أنت تعوذه تقول أعيذك تقول لهذا الصغير أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق وإن كانت أنثى تقول أعُيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق وإن كانوا أثنين تقول أعُيذكما أن كانوا جماعه من الذكور أعيذكم بكلمات الله التامات من شر ما خلق أن كانوا جماعه من الأناث تقول أعُيذكن بكلمات الله التامات من شر ما خلق أن كانوا خليقا ذكورا وأناثا تغلب الذكور فتقول أعيذكم بكلمات الله التامات من شر ما خلق وهكذا.... إذن الكبير العاقل هو يقول هذا يعلم..الصغير الذي لا يفهم يعوذ تعوذه أنت ...

يقول القرطبي رحمة الله حول هذا الحديث في قولة علية الصلاة والسلام (لم يضره شيء حتى يرتحل من منزلة ذلك) قال القرطبي هذا خبر صحيح وقول صادق علمنا صدقة دليلا وتجربة فأنى منذ سمعت هذه الخبر عملت علية فلن يضرني شيء الى أن تركتة فلدغتني عقربا في المهدية ليلا المهدية منطقه في أطراف أو قريبة من قرطبة في الأندلس والله اعلم ..قال فلدغتني عقربا في مهدية ليلا فتفكرت في نفسي فإذا بي قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات هذا السبب..نسي ان يتعذوذ بهذه الكلمات فلدغتة العقربه سبحان الله...قال الشيخ المؤلف رحمة الله فيه مسائل:
الأولى: تفسير ايه الجن .

الثانية : كونه من الشرك هذا الشاهد من الأية أن استعاذة الجن بالأنس على الوجه الذي كانوا يفعلونه بالجاهلية من شرك.

الثالــثة : الأستدلال على ذلك من الحديث بان العلماء يستدلون به على أن كلمات الله غير مخلوقة ..الأستدلال على ذلك يعنى الأستدلال على ان الاستعاذة بالمخلوق شرك ..الأستدلال من الحديث على أن الاستعاذة بالمخلوق شرك وكفر ولا يجوز لان الحديث فيه الاستعاذة بكلمات الله وكلمات الله ليست مخلوقة ولذلك يقول المؤلف بان العلماء يستدلون به على أن كلمات الله غير مخلوقة إذن الاستعاذة بالمخلوق لا تجوز وفي الحديث الاستعاذة بصفة من صفات الله عز وجل ليست مخلوقة قالوا لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك .

الرابعـــة : فضيلة هذا الدعاء مع أختصارة الدعاء هذا له فضيلة ما هي فضيلته ؟ لم يضره شيء أو لا يضره شيء حتى يرتحل مع انه مختصر .

الخامســـة : أن كون الشيء يحصل به منعفة دنيوية في كف شر أو جلب نفعا لا يدل على ليس أنه من الشرك ..يعني شيء ممكن يحصل منه فائدة كف شر أو جلب نفع ولكن هذا لا يعني أنه جائز ولا يعني انه ليس شرك لأن المشركين قد يحصلون على فوائد من شركهم وكفرهم والجن ربما نفعتهم في شيء كفت عنهم شرا مثلا أو جلبت لهم نفعا ولكن هذا ما يعني أن هذا العمل صحيح وأنه ليس شرك بعض السحرة تذهب اليه ربما الانسان إذا ذهب إلى ساحر ربما أنتفع, الساحر كافر وعملة كفر وبعض الناس ربما إذا ذهب إلى الساحر انتفع كان فيه مس فارتفع كان فيه سحر ففك عنه هذا السحر ولكن هل هذا يعني أن عمل الساحر جائز أو أن هذا الذي يفعله هذا الساحر جائز ليس شركا؟ الجواب لا الذي يفعله الساحر كفر والذهاب اليه لا يجوز لأن المفسدة المترتبة على السحر وعلى عمل السحر وعلى الذهاب إلى السحرة أعظم وأعظم وأعظم من هذه المنفعة المتوهمة فالعبرة بالمفسدة (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا)ولذلك حرمه الله الخمر فيه منافع الميسر فيه منافع يسئلونك عن الخمر والمسير ..هذا قبل التحريم ..قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس .منافع لناس ولم يقل منفعة للذي يعمل ..لأن الخمر هذه كانوا يتجرون بها وكانت تجارة رابحة.. رابحه من الناحية المادية الدنيوية وإلى الان تجار المخدرات تجار الخمور من أغنى الناس فيها منافع للناس تجارة وكذلك الميسر فيه منافع الأنسان يربح بهذه الألعاب بهذه الأشياء بالقمار يحصل منفعة ولكن إثمهما اكبر من نفعهما كذلك الذهاب إلى الساحر قد يكون فية منفعة ولكن إثمه اكبر من نفعه لأنك إن ذهب إلى الساحر فقد دخلت في قولة علية الصلاة والسلام (من أتى عرافا أو كاهنا فسأله عن شيء فصدقة فقد كفر بما أنزل على محمد) نعوذ بالله ولذلك كان العلماء والأئمة إلى هذا العصر يمنعون من الذهاب إلى السحرة والكهنة لأنك لن تسلم أبدا أن ذهبت إلى ساحر أو كاهن فالشيء إذا كان فيه فائدة أو منفعة يحصل فيه الانسان شيء من الفائدة والمنفعة لا يعني أنه حلال وانه جائز وانه مباح لان العبرة بماذا ؟ العبرة بالمفسدة والمصلحة المنافع والمفاسد الشيء إذا كانت مفسدة أعظم لا يجوز ولو كان فيه شيء من المصلحة ومن هنا قال العلماء في خروج المرأة وعمل المرأة في أماكن الرجال المرأة تذهب تعمل مختلطة برجال فيه فائدة تحصل راتبا هذه المرأة إذا ذهبت وعملت في مكانة تختلط بالرجال تحصل مرتبا ومالا فيه فائدة ولكن أختلاطها بالرجال مفسدة أعظم لانها تكون معرضة للخطر تفقد عفتها حيائها دينها خلقها أليس كذلك ؟ هذا يتحرش بها وهذا يتكلم معها وهذا يضاحكها وهذا يلاطفها فتكون على خطر عظيم لأنها كالشاه بين الذئاب ما ظنك بشاه ضعيفة أوقعناها بين ذئاب متوحشة ألا تكون على خطر وأن قلنا لهذه الشاه نعطيك علفا تأكلينه ما يفيد العلف هذا تسمن بها جسمها وهى نفسها معرضة للهلاك فلا شك أن الأختلاط مفسدة أعظم والنساء اللاتي يعملن مع الرجال الأجانب يعلمن ذلك علم اليقين تعلم مدى المتاعب النفسية ومدى المشاكل والمصاعب التي تواجهها فسألونهن والله يعلمن ذلك ولكن قد تكون مضطرة أو أنها ما تستطيع أن تترك أو أن عليها ضغوط مثلا إلى أخره عندها أسباب ولكن لو كانت تؤمن بالله واليوم الأخر وكانت متوكلة على الله سبحانه وتعالى ومستعينة به فأنها لن تفعل أبدا ما يسخط الله عليها من أجل عرض من الدنيا رخيص شيء زهيد مرتب تأخذه تتقاضاه وتعرض نفسها وحيائها وأخلاقها وعفتها ودينها وأيمانها إلى خطر ومن هنا قال العلماء لا يجوز لماذا ؟ أثمهما أكبر من نفعهما بعض المغرضين والشهوانيين وبعض الملاحده ماذا يفعلون ؟ إذا رأو شيئا هكذا إثمه أكبر من نفعه ماذا يفعلون؟ يركزون على النفع ويحاولون تفخيمه وتضخيمه ويغضون الطرف عن الأثام والمفاسد بل ربما هونوا منها وسهلوا..قالوا ما فيها شيء ,هذا شيء سهل وهذا,ثم يضخمون المنافع كما يفعل بعض الناس اليوم في مسألة مثلا قيادة المرأة للسيارة, فيها مصالح ما هي المصالح يا أُستاذ؟ قال بدل ما نجيب سائق أجنبي هي تسوق ,شوف كيف المصلحة ,ليش نجيب سايق أجنبي هي تسوق أحسن طيب صح هذه مصلحة لاشك أنه يعني منع السايق الاجنبي لا شك مصلحة ولكن أُنظر الى الأثام والمفاسد المُترتبة على هذا الشيء ,أُنظر نحن كنا كما تقول العامة نخشى أن نكون تحت المطر فنكون تحت الميزاب,يعني كان الخطر على المرأة السائق الأجنبي فقط هو الخطر وإذا ساقت هي بنفسها كم يكون عندنا من سايق وكم يكون عندنا من ذئب؟ألاف ألاف..ألاف وألاف سوف يطمعون فيها فكانت في الأول سائق واحد فقط,رجل, وهذا الرجل محكوم ومضبوط جيد وخطر من جهة واحدة فقط ,أما إذا ساقت هي بنفسها فإن الأخطار سوف تكون محدقة عليها من كل جانب,أيُهما أعظم؟ خطر من زاوية واحدة أم خطر من جميع الزوايا؟ ومن جميع الجوانب ,فتفكروا...تفكروا يا معاشر من سلب الله عقولهم..نسأل الله العافية.
فالمقصود يا أخواني أن هذا شيء يعرفه العلماء , العُلماء هم الذين يعرفون المصالح والمفاسد..و يقدرون..ما نترك هذا الأمر للشهوانيين والمُغرضين,هذا أمر يُترك لأهل العلم ولذلك قال الله عز وجل(فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) أرجع هذه الأمور الى أهل الذكر أهل العلم.
قال المؤلف رحمه الله من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره, قول المؤلف رحمه الله أن يستغيث..الإستغاثة طلب الغوث... الإستغاثة طلب الغوث...والإستغاثة هي الدعاء في حالة الشدة والكربة ..هذه الإستغاثة...فهي أخُص من الدعاء...الدعاء عام...الدعاء هو الطلب والسؤال وهو عام في كل وقت وفي كل حين وعلى أية حالة..الإستغاثة شيء خاص..طلب..الطلب والدعاء في حالة الشدة والكربة ,فلا يجوز للإنسان أن يستغيث بغير الله أو أن يدعو غير الله سبحانه وتعالى,والإستغاثة فيها تفصيل ,قال شيخ الإسلام رحمه الله ابن تيمية في كتابه "الرد على البكري" قال الإستغاثة المنفية نوعان..لإن الإستغاثة أحيانا تجوز..ماذا قال الله عز وجل عن موسى في سورة القصص(فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ) قال فاستغاثه..فالإستغاثة أحيانا تجوز ,ولكن الإستغاثة لا تجوز وتكون شركا في حالتين إثنتين,الإستغاثة المنفية ,المنفية يعني الممنوعة شرعا نوعان أحدُهما:الإستغاثة بالميت مُطلقا في كل شيء ,الإستغاثة بالميت ما تجوز أبدا ,هذا ميت لأنه..هذا ميت لا يسمع ولا يُبصر ولا ينفع ولا يضر , ميت كيف تستغيث به؟ قال والثاني:الإستغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الخالق سبحانه وتعالى ,هذه ما تجوز أيضا ,الإستغاثة بالمخلوق لا سيما إذا كان غائبا فيما لا يقدر عليه إلا الخالق , مثال: لو أن الإنسان وقع في ورطة مثلا وقع في بئر أو وقعت عليه صخرة مثلا أو كادت أن تنقلب فيه السيارة أو كاد أن يغرق في البحر ففي هذه الحالة لا تجوز الإستغاثة إلا بالله عز وجل لأنه ما أحد يستطيع أن يُنقذك أيُها الإنسان إلا الله,فلو الإانسان في هذه الحالة قال "يا بدوي , يا رفاعي , يا جبلاني , يا فلان , يا سيدي فلان,أو قال يا رسول الله"استغاث بالمخلوق..انتبه..استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى ,ما يستطيع أحد أن ينقذك من الغرق في هذه الحالة إلا الله عز وجل, كيف تستغيث بمخلوق ولا سيما إذا كان غائبا ,أما إذا مثلا حصل لك حادث وهناك رجل يراك وينظر إليك ويستطيع أن يُنقذك فاستغثت به قلت يا فلان افعل كذا أو افعل كذا هذا جائز ,لأنك طلبت منه شيئا يستطيعه ..طلبت منه شيئا يستطيعه ,أما إذا طلبت من المخلوق شيئا لا يستطيعه ولا يقدر عليه ,لايقدر عليه إلا الله عز وجل فهذا هو الشرك,إذا الإستغاثة تكون شركا في هاتين الحالتين والله المُستعان.
قال وقول الله تعالى (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ) أين عُباد القبور عن هذه الأية ؟ الصوفية فينهم عن هذه الآيات (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ*وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) إذا لا يجوز دعاء أحدٍ من دون الله سبحانه وتعالى ,لا يضرك ولا ينفعك ,ولذلك الله عز وجل بعد ما نهى عن دعاء ما لا ينفع ولا يضر قال(وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ) يعني إن قدر الله عليك ضُرا,يعني إن قدر الله عليك مرضا أو بلاءا أو فقرا , فلا كاشف له إلا الله, لا يكشفُ هذا البلاء إلا الله سبحانه وتعالى (وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ) إن أراد الله لك الخير فلا راد لفضله ,هل يستطيع أحد أن يرُد عنك فضل الله ,أبدا,هل يستطيع أحد أن يكشف عنك الضر الذي قدرهُ عليك ,أبدا,إذا لماذا؟..إذا من السفه ,إن كان الأمر بيد الله ,إن كان النفع بيد الله والضُر بيد الله فالله عز وجل هو الذي يمسسك بضُر وهو الذي يُردك بالخير ,إن أمسسك الله بضر ما يكشفه إلا هو,إن أرادك الله بالخير ما أحد يستطيع أن يرد عنك هذا الخير طيب إن كان الأمرُ كذلك فمن السفه أن تدعو من دون الله أحدا ,لا ينفعُك ولا يضُرك ,ثم قال الله عز وجل (يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) يعني هذا الفضل (وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) وقوله (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً) هذا قاله إبراهيم عليه الصلاة و السلام قالهُ لقومه (إن الذين تعبدون من دون الله) هذه الأوثان..هذه الاوثان... أو هذه القبور أو هذه الأضرحةُ والمشاهد (لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً) الرزق عند من؟ عند الله عز وجل (فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ) ابتغوا عند الله الرزق..استعينوا به (إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) واعبدوه(إِيَّاكَ نَعْبُدُ) اجمعوا بين العبادة والإستعانة , لا تستعينوا إلا بالله ولا تعبدوا إلا إياه ,إياك أن تصرف عبادتك لغير الله,أو أن تستعين بغير الله عز وجل فإنه لا يُعينك أبدا إلا الله (فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوه وَاشْكُرُوا لَهُ ُ) ابتغوا عند الله الرزق..الإستعانة..أعبدوه وحدوه في عبادته ..وأشكروا له على أن وفقكم لعبادته وتوحيده وعلى أن أعانكم على الرزق وكفاكم ,.إليه تُرجعون ,مصيركم إليه,يُحاسبكم ويجازيكم وقوله (ومن أضل ممن يدعو من دون الله) ومن أضل..هذا الإستفهام يراد به التقرير والمعنى ما أحد أضل لا يوجد أحد أضل من هذا الرجل أو من هذا الشخص ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة,هؤلاء الذين يعبدون ألاوثان والأصنام والقبور والأضرحة والمشاهد والموتى ما أحد أضل منهم لماذا؟ لأنهم يدعون شخصا لا يستجيب لهم الى يوم القيامة..يدعوا حجرا ,يدعوا صنما,يدعوا شجرا ,يدعوا قبرا هل يستجيبُ له ؟ هل ينفعُه؟هل يضُره؟ فإن قائل : ولكن الإنسان أحيانا يدعوا قبر فيُحصل فائدة ,نعم هذه الفائدة التي حصلّها ,هذا الخير الذي جُلب له ليس من صاحب القبر ,هذا من الجن , من الشياطين ,الشياطين يريدون من الإنسان أن يكفُر فإذا جاء الإنسان و دعا قبرا أو دعا حجرا أو دعا شجرا الشياطين توصل له شيئا من النفع أو تصرف عنه شيئا من الضُر ,من الشر,لماذا؟ ليزداد الإنسان شركا وكُفرا ,فهذا ليس من صاحب القبر,صاحب القبر غافل عنك ميت ما يدري ,هذا الذي جاءك وحصل لك من الشياطين ,الشياطين هي التي ضحكت عليك ,فالإنسان أحيانا يكون فيه مس وفيه جنون أو فيه شيء ,الجن يذهب الى الضريح الى المشهد يذهب الى الميت يسألُه الشفاء وأن يذهب عنه هذا المس ,فالشياطين مباشرة تخرج منه فيشعر الإنسان بأنه قد عُوفي فيظن أن هذه العافية من الميت وهي ليست كذلك هي من الشياطين,الشياطين تضحك على أهل الشرك وأهل الخرافة ليزدادوا شركا وخرافة ,أما الشجر والحجر والقبر هذا ما ينفع أبدا ولا يضر ,(من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعاءهم غافلون) ,ميت غافل ما يدري ,تأتي الآلاف المؤلفة عند قبر الولي أو قبر النبي تطوف وتدعوا وتستغيث وتبتهل وهذا ميت ما يدري عنهم (وهم عن دعاءهم غافلون) وإذا حُشر الناس كانوا لهم أعداءا ,إذا حُشر الناس يوم القيامة تكون العداوة بين المشركين وبين هذه الآلهة وهذه الأصنام وهذه المعبودات (وكانوا بعبادتهم كافرين) يعني هذا المعبود الذي ألهوه يوم القيامة يتبرأ منهم ويكفر بهم ,يكفُر بهم ,يتبرأ منهم ويكفُر بهم وهذا كما يحصل إن شاءلله لعيسى ابن مريم حيث يتبرأ من النصارى وكذلك كل ولي وكل صاحب قبر عُبد من دون الله يوم القيامة يكفر بعبادة هؤلاء الناس ويتبرأ منهم وقوله(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله)المشركون يعترفون بذلك ويقرون به ,أنه لا يجيب المضطر إذا دعاه إلا الله ولا يكشف السوء في حالة الشدة والكُربة إلا الله ..طيب إذا كان كذلك ولذلك هم يخلصون الدعاء في حالة الشدة (إذا ركبوا في الفُلك دعوا الله مخلصين له الدين) المُشركون في حالة الشدة والكُربة يُخلصون الدعاء لله عز وجل لأنهم يعلمون إنه لا يجيب المضطر ولا يكشف السوء إلا رب العالمين سُبحانه وتعالى ,طيب إن كان كذلك لماذا لا توحدوه؟ ولماذا لا تعبدوه؟ ولذلك الله عز وجل يقول (أإله مع الله) أين عقولكم يا معاشر أهل الشرك والكفر ؟أإله مع الله يُعبد ويُؤله؟ وأنتم تعلمون أنه لا يجيب المضطر إلا الله ولا يكشف السوء إلا الله ولا يجعلكم خُلفاء في الارض إلا الله ,هو الذي خلقكم وأوجدكم وهو الذي يميتكم سبحانه وتعالى ومع ذلك تجعلون معه إلها أخر,(أإله مع الله) ما هذه السخافة؟ ما هذه الخُرافة؟ كيف تصرفون الدعاء وتصرفون الحب وتصرفون الذل و النذر للموتى للقبور للأضرحة أو للأصنام والأوثان والأحجار وهذه لا تنفع ولا تضر ولا تستجيب (أإله مع الله) هذا إستفهام إنكاري يكشف لك سخافة عقل المُشرك ,ما عنده عقل كما قال الله عز وجل( ومن يرغب عن ملة ابراهيم إلا من سفه نفسه )إلا من سفه يعني الذي يبتغي غير ملة إبراهيم سفه نفسه وسفه عقله والله المُستعان.
(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله) لو فكر المشرك والله المشرك لو عنده عقل وفكر وصل الى التوحيد من خلال هذه الأشياء ,من يُجيب المضطر؟من يكشف السوء؟ من الذي نُخلص له الدعاء عند الشدة؟ الله سبحانه وتعالى,إذن هو الإله الحق وما سواه باطل ,ويذكرون عن رجل,رجل من الإنجليز هذا أسلم ودخل في الإسلام فلما قيل له كيف أسلمت؟ فقال موقف حصل لي ,علمت أن الإسلام هو الحق وأنه لا إله إلا الله قال مرة وقعت في نهر وكنت لا أُجيد السباحة فأوشكت على الغرق ,كدت أن أموت فأخلصتُ الدُعاء, نسيت عيسى يقول فأصبحت أقول يا الله يا الله ,أخلصت الدعاء قال فأنقذني الله من الغرق يقول فلما خرجت تفكرت ورأيت أنني في هذه الحالة ما دعوت إلا الله ونسيت كل شيء, قلبي اتجه الى الله سبحانه وتعالى فعلمت أنه لا إله الا الله, ودخل في الإسلام وترك الكُفر (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله) وروى الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منافق يؤذي المؤمنين, فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم"إنه لا يُستغاث بي وإنما يُستغاث بالله" علما بأن الإستغاثة هنا قد تكون من الإستغاثة الجائزة ,لأنه قال نذهب نستغيث بالنبي لعل النبي يخلصنا من هذا المنافق يقتله أو يطردُه ولكن النبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي بُعث ليُعلم الناس التوحيد والإيمان ,ليُعلم الناس إخلاص الدين لله عز وجل أراد أن يحمي جانب التوحيد "لا يُستغاث بي" أنا مخلوق وإنما يُستغاث بالله ,هذا الحديث في إسناده شيء ولكنه تؤيده الأدلة العامة ,يقول شيخ الإسلام رحمه لله ابن تيمية حول هذا الحديث يقول هذا الخبر لم يُذكر للإعتماد عليه يعني بعض الناس ربما ينتقد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب لذكره هذه الأحاديث وهؤلاء في الحقيقة لم يفهموا مغزى الشيخ ولم يتأملوا في طريقة العُلماء في التصنيف ,العُلماء يذكرون الباب ويذكرون الأدلة الصحيحة الصريحة التي يستوي بها الباب وتستوي بها الترجمة ثم يذكرون مع ذلك بعض الأثار والأحاديث الضعيفة وبعض الإسرائيليات وبعض كلام العُلماء من باب,هذه الأشياء التي يذكرونها فيما بعد فيها ضعف فيها وهن ولكن لم يذكروها من باب الإعتماد عليها ,وإنما الإستئناس فقط , والاستشهاد فقط ,ما اعتمدنا عليها ,ثم هذه الأشياء اللي ذكرناها تؤيدها الأدلة السابقة القوية الصحيحة الثابتة في الباب,ثم حتى ولو لم نذكُرها تكفينا الأدلة التي ذكرناها ولكن العلماء أحيانا يذكرون هذه الأشياء للإستئناس,يقول رحمه الله هذا الخبر لم يُذكر للإعتماد عليه بل ذُكر في ضمن غيره ليتبين أن معناهُ موافقٌ للمعاني المعلومة بالكتاب والسُنة ,كما أنه إذا ذُكر حكمٌ بدليل معلوم ذُكر ما يوافقه من الأثار والمراسيل وأقوال العُلماء وغير ذلك من الإعتضاد والمعاونة, لا لأن الواحد من ذلك يُعتمد عليه في حكم شرعي ولهذا كان العلماء متفقين على جواز الإعتضاد والترجيح بما لا يصلح أن يكون هو العُمدة من الأخبار التي تُكلم في بعض رواتها لسوء الحفظ أو نحو ذلك وبأثار الصحابة والتابعين بل بأقوال المشايخ والإسرائيليات والمنامات,انتهى كلامه رحمه الله "في الرد على البكري" – المُجلد الأول – صفحة ثلاثه وستين ومئة.
قال فيه مسائل .

الأولــى : أن عطف الدعاء يقول المؤلف رحمه الله مسائل هذا الباب أن عطف الدُعاء على الإستغاثة من عطف العام على الخاص ,الدُعاء عام كما ذكرنا والإستغاثة نوع خاص من الدُعاء وهو الدعاء عند الشدة.

الثانــية : تفسير قوله ولا تدعوا من دون الله ما لاينفعك ولا يضرك.

الثالـثة : أن هذا هو الشرك الأكبر,دعاء غير الله عز وجل.

الرابعــة : أن أصلح الناس لو يفعله إرضاءا لغيره صار من الظالمين لأن الله عز وجل خاطب النبي قال (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضُرك) فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام مع أن الشرك مُستحيل أن يقع من نبي.

الخامســـة : تفسير الآية التي بعدها.

السادســة : كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا ما ينفع في الدنيا ,الشرك ما ينفع مع كونه كفرا.

السابعــة : تفسير الآية الثالثــة وهو قوله عز وجل (ومن أضل من يدعوا من دون الله).

الثامنــة : أن طلب الرزق لا ينبغي إلا من الله (فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ) كما أن الجنة لا تُطلب إلا منه.

التاسعـــة : تفسير الآية الرابعة (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ).

العاشــرة : أنه لا أضل ممن دعى غير الله يعني ما في أحد في الدنيا أضل,أكثر ضلالا وأعظم كفرا ممن يدعوا أحدا من غير الله عز وجل ,هذا هو السفيه (وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ) ملة إبراهيم ما هي؟ التوحيد.

الحاديــة عشـرة : أنه غافل عن دُعاء الداعي لا يدري عنه .

الثانيــة عشــرة : أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له (وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ).

الثالثــة عشــرة : تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو لأنه قال (وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ) سمى الدعوة عبادة.

قال الرابعــة عشــرة : كُفر المدعو بتلك العبادة

الخامســة عشــرة : أن هذه الأمور سبب كونه أضل الناس..لماذا كان أضل الناس؟ ومن أضل من من؟لماذا هو أضل الناس؟ لإنه يدعوا من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة هو أضل الناس لهذا,لأنه يدعوا القبر,يدعوا الحجر, يدعوا الصنم وهذا لا يستجيب له الى يوم القيامة فهو أضل الناس.

السادســة عشــر: تفسير الآية الخامسة .

السابعــة عشــرة : الأمر العجيــب ,ماهو؟ قال وهو إقرار عبدة الاوثان بأنه لا يجيب المضطر إلا الله ولأجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين ,يعترفون بذلك,أنه ما يجيب المُضطر إلا الله ومن سفه عقولهم أنهم يجعلون معه إلها أخر.

الثامنــة عشــرة : قال حماية المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله,لأنه قال إنه لا يُستغاث بي إنما يُستغاث بالله ,انظر كيف التأدب مع الله وانظر كيف النبي يحمي حمى التوحيد إذا ماذا يُقال لهؤلاء إذا نزلت بأحدهم شدة ماذا يقول؟ يارسول الله ,يا رسول الله..يدعوا الرسول والنبي عليه الصلاة والسلام ميت ما يسمعه ولا يعلم به ,ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل ,يا رسول الله اغثني ,يستغيث بالنبي ,إذا كان الصحابة جاؤوا عند رسول الله وطلبوا منه الغوث ,يستغيثون به في شيء يستطيعه ,النبي يستطيع أن يقتل المنافق أو يطرد المنافق أو يمنع شر المنافق ومع ذلك تـأدبا مع الله وحماية للتوحيد قال إنه لا يُستغاث بي وإنما يستغاث بالله ,فماذا يقال في هؤلاء الذين يستغيثون به الأن وفي شيء لا يقدر عليه النبي ولا يستطيعه ,يستغيثون به في شيء لا يُطلب إلا من الله عز وجل ,عجبا لهم . والله المُستعان , نكتفي بهذا المقدار ونتابع غدا إن شاءلله ونجيب على الأسئلة والله أعلم .. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

ساره
31-Dec-2009, 08:21 PM
شريط 17
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد سنتابع شرحنا كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال الشيخ الباب الرابع عشر قول الله تعالى(( أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون يخلقون ولا يستطيعون نصرا ولا هم ينصرون المؤلف رحمة الله بعد ما فرغ من باب ان من الشرك أي يستغيث الانسان بغير الله اوان يدعو غيرة بين في هذا الباب ان الدعاء يكون لله وان من دعا غير الله فقد اشرك واراد ان يبين هنا وان يرد على من تعلق بالملائكة او الانبياء والصالحين او غيرهم من المخلوقين هذا مناسبة هذا الباب بالذي قبلة اراد المؤلف من هذا الباب واراد من هذه الترجمة الرد على من تعلق بالملائكة واو تعلق بالانبياء او تعلق بالصالحين او تعلق بغيره من المخلوقين وقول الله باب قول الله تعالى (( ايشركون يعني في العباده يعني في الدعاء ما لا يخلق شيئا هذه واحده وهم يخلقون هذه الثانية ولا يستطيعون له نصرا هذه الثالثة ولا انفسهم ينصرون هذه الرابعة فهذه اربعه اوجه ابطل الله بها عباده الاوثان وابطل الله عزوجل تعلق بغيره سبحانه هذه اربعه اوجه كيف هؤلاء المشركون يتعلقون بالاوثان والقبور او يتعلقون بالاشجار أو الاحجار لا تخلق شيئا بل هي مخلوقه ولا تنصرهم بل حتى ما تنصر نفسها ولا يستطيعون لهم نصرى ما تنصرهم ولا تستطيع كذلك ان تنصر نفسها هي لو اعتدي عليها لا تستطيع ان تدافع عن نفسها لو شخص هجم واعتدى على هذه الاصنام وحطمها ما تستطيع هذه الاصنام ان تنصر نفسها وهذه الحجه التي احتج بها ابراهيم على قومه لما حطم الاصنام اراد ان يبين انها احجار وانها لا تنصر نفسها فكيف انتم تستغيثون بها وتدعونها وتطلبون النصر منها وهي لا تنصر نفسها من هجم عليها فانه يحطمها ويكسرها ويجعلها جذاذا فيا عجب من سخافه عقل المشرك والمشرك مطموس على قلبه وعقله كيف يعبد هذه الاشجار التي لا تخلق شيئا بل هي مخلوقه ولا تنصر بل حتى لا تنصر نفسها ارايتم ان المشرك قد تعلق بالاوهام مثل الذين اتخذوا من دون ذلك اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا المشرك تعلق بخيط كخيط العنكبوت قال وقوله (( زوالذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير )) أي من دون الله في الآية الاولى نفى عنهم الخلق ونفى عنهم النصر وفي هذه الآية نفى عنهم الملك ولا يملكون مع الله شيئا حتى القطمير القطمير قال السلف اللفافة التي تكون على نوة التمر تأمل فيها غشاء خفيف هذه الاصنام وهذه الاوثان ما تملك حتى هذا القطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبؤك مثل خبير الذي ينبأ هنا هو الله فهذه الاصنام لا تسمع الدعاء بانهم كما قال الله عز وجل اموات غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون هل يستطيع احد منهم ان يقدم لهم نفعا او يكشف عنكم ضرا ما يستطيع لانه هو نفسه لا يستطيع ان يفعل ذلك لنفسه لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياةً ولا نشورا هو نفس صاحب الضريح ما يستطيع ان يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فكيف يملك ذلك لغيرة يا سخافه عقل المشرك والقبوري الذي يتعلق بالاضرحة والموتى إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبؤك مثل خبير حتى النبي عليه الصلاة والسلام أيضا هو بشر ليس في منزلة الله عز وجل وحاشاه أن يدعي ذلك لنفسه وحاشا أن يدعي نبي لنفسه الأنبياء أرسلهم الله عز وجل من اجل دعوة الناس إلى عبادة الله والى تعظيم الله وتوحيد الله ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والأنبياء أربابا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمين النبي ما يأمر بالكفر أبدا ولا يدعوا الى عباده غير الله لا عباده نفسه ولا عباده غيرة الا الله سبحانه هنا النبي تعرض للأذى وشج يوم احد قال وفي الصحيح عن أنس رضي الله عنه انه قال شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وكسرت رباعيته فقال فيه ايفلح قوم شجوا نبيهم فنزلت ليس لك من الأمر شيء وفيها عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعه الأخيرة من الفجر اللهم العن فلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد فانزل الله ليس لك من الأمر شيئا وفي رواية يدعو على صفوان ابن أمية وسهيل ابن عمر والحارث ابن هشام فنزلت ليس لك من الأمر شيء يدعو النبي على هذه الاسماء وكانوا في ذلك الوقت كفارا وكان النبي يدعوا عليهم الله عز وجل ليس لك من الأمر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم انهم ظالمون انت لك البلاغ تبيليغ الرسالة اما التعذيب والرحمة المغفرة هذه كلها لله عز وجل والعجب ان هؤلاء الناس الذين ذكروا اسماءهم هنا ان هؤلاء تاب الله عليهم وأسلموا وحسن اسلامهم رضي الله عنهم والنبي كان يدعوا عليهم الله قال له ليس لك من الأمر شيء اشتغل بالعبادة والدعوه ودع امر هؤلاء هولاء أمرهم إلى الله عز وجل يهدي من يشاء ويضل من يشاء اذن هؤلاء الذين يقولون يا رسول الله اغثنا يا رسول الله ارزقنا وامحوا ذنوبنا ما حال هولاء لا اله الا الله اذا كان النبي يدعو على بعض المشركين وهم كفار وانهم ليسوا كفارا عاديين كانوا كفارا محاربين وقد آذوا رسول الله كسروا رباعيته وشجوه في راسه وحاربوه وقتلوا اصحابه وحاربوا دينه وكان يدعوا عليهم ومع ذلك قال له ربه ليس لك من الأمر شيء هذه امور بيد الله ان عليك الا البلاغ . فإذا كان نبينا وهو أكرم الخلق وافضل الانبياء وافضل المرسلين ليس له من الأمر شيء فكيف بغيره كيف بالجلاني او البدوي او الرفاعي والدسوقي اذا كان سيد الانبياء واكرم الخلق يقول له ربه ليس لك من الامر شيء هذه الامور عند الله عز وجل والعجب ان النبي كان يحب لعمه ابي طالب ان يسلم وكان حريصا جدا على هدايته لو كان النبي بيده شيء لهدى عمة ابو طالب ولكن يأبي الله ويموت عمة ابو طالب ويحزن عليه النبي حزنا شديدا لانه قد فات عليه ومات على الشرك فكان خالدا مخلدا في النار وكان ابو طالب يحب النبي ويذب عنه فينزل الله على نبيه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء .
ولذلك ساق المؤلف هذا الحديث العجيب قال فيه أن بن الصحيح رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين أعتدي عليه وانذرعشيرتك الأقربين : فقال يا معشر قريش أو كلمة نحوها أشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفيه عمت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئا يا فطمه بنت محمد سليم من مالي ما شئتي لا أغني عنك من الله شيئا ما أعظم هذا الحديث هذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول بنفسه يقول للناس أشتروا أنفسكم بالإيمان والتوحيد أشتروها من النار و العذاب آمنوا بالله وصدقوا حتى تنجو من عذاب الله تشتري نفسك بعتقها من النار بالتوحيد وليس بالمال لا أغني عنكم من الله شيئا لا أستطيع أبدا أن أنقذكم من النار إن متم على الشرك لا أستطيع أبدا أن زاد عذاب الله إن نزل عليكم بسبب ذنوبكم وكفركم لا أستطيع أبدا أن أرحمكم وأدخلكم الجنة لأن هذا بيد الله عز وجل حتى أنت يا ابن عباس وهو عم رسول الله وحتى صفيه وعمة رسول الله عليه الصلاة والسلام ما يستطيع ان يقدم عليهم شئ من الأشياء التي بيد الله سبحانه وتعالى من التوبة و الهداية أو المغفرة أو أن يتقي من النار لأن هذه حلها بيد الله سبحانه وتعالى بل حتى أنتي يا فاطمه بنت رسول الله أحب الناس إليه وهي طبعة منه سليني من مالي ما شئتي خذي من مالي لكن إعلمي أني لا أغني من الله شيئا لا أستطيع أبدا أن أدفع عنك فأمني واسلمي وتوبي وإلتجي الله عز وجل واعتصمي به هو الملجأ عز وجل وهو المعتصم أما أنا لا أستطيع أن أغني عنك من الله شيء إذا النفع والضر بيد الله الهداية و الإضلال بيد الله التوبة و المغفرة بيد الله النجاه من النار بيد الله النجاه من يوم القيامة بيد الله دخول الجنة بيد الله سبحانه وتعالى والرسول ليس بيده شيء من هذا كله يا سبحان الله إذا كان النبي يقول لبنته فاطمة لا أغني عنك من الله شيئا فكيف بغيرها من الناس وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك شيء لأبنته فاطمة فكيف الصالحين الأولياء هل يستطيع أحد أن يفعل شيء إذا كان النبي بقول لا أغني عنك من الله شيئا فكيف بغيره ومع ذلك المتأخرون من الصوفية القبورية غابت عنهم هذه المعنى العظيمه و ضيعوا التوحيد وضيعوا هذا الأصل العظيم اسمع إلى البرعي من أشهر مشايخ وشعراء التصوف و أسمع كيف يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام أنا لم أستشهد بالبردة والبردة معروفه وابيات مشهورة لما يقول النبي أكرم الخلق مالي ألوذ به سواك عند حلول الحادث العملي يعني أين الله يا بصيلي أين الله .
وانت تخاطب النبي بعد موته يا بصيلي أين عقلك وإتباعك الذين يرددون هذه القصيدة في الموالد وفيها هذا الشرك وأنتم تستغيثون بخير الله تدعون النبي صلى الله عليه وسلم أما والله لو سمع منكم رسول الله لأنكر ذلك ولأقام عليكم حتى الله لأنكم تجاوزتم الحدود فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لأبنته لأغني عنك من الله شيئا لا أملك شيئا ليس لي من الله شيئا وأنتم تأتون وتقولون إن لم تكن في معادي أخذ بيدي لطفا وإلا قل يا زلت القدمي
سبحان الله العظيم أسمع ماذا يقول عنه البرعي يخاطب النبي يا رسول الله يا ذا الفضل يا بهجة الحشيي جاها ومقاما عد على عبد الرحيم الملتجي بحمى عزك يا غوث اليتامى وأقلني عثرتي يا سيدي في اكتساب الذنب خمسين عاما .
يطلب المغفره من الذنب من النبي ألا يعلم البرعي ألا يعلم المتأثرون بالبرعي ألا يعلموا الم يقرؤ في القرآن أنهُ لا يغفر الذنوب إلا الله ألا يعلم أن الله تعالى هو الذي يغفر الذنوب والحديث الذي في الصحيح أذنب عبدا ذنباً فقال ربي إني أذنبت ذنباً وإن لا يغفر الذنوب إلا انت ولا يأخذ بالذنب إلا أنت فغفر لي يقول الله عز وجل علم عبدي عبدي ان له رب يغفر الذنب ويقول إني غفرت له والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ربي إني ظلمت نفسي هذا يقوله النبي الذي يقول له البرعي أغفرلي ذنبي خمسين عاماً يقول ربي إني ظلمت نفسي فغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت هذا يقوله عليه الصلاة والسلام لأنه قد عرف الله كان يعلمها وقول هذا الدعاء لأبي بكر أن يقوله في الصلاة لا يغفر الذنب إلا الله و البرعي يطلب مغفرة الذنب من الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا ترك هؤلاء لأبي جهل و أبي لهب نسأل الله السلامة والعافيه لأن الشرك شرك فمن دعا لغير الله فقد أشرك ومن قال مغفرة الذنوب لغير الله كفر وأشرك ولا فرق بين ولا فرق سوا أن كان المدعو أو المسؤل اللات والعزى أو كان نبي من الأنبياء أو ولياً من الأولياء لأن الله سبحانه وتعالى لا يرضى أبداً كفر إن الله لا يرضى أبداً أن يشرك معه غيره ولو كان ملكاً مقرباً أو نبياً مرسلاً فالشرك حرمه الله عز وجل لان التوحيد حق الله سبحانه وتعالى والتوحيد حق الله عز وجل من صرف عبادة لغير الله فقد أشرك لو كانت لملك مقرب أو نبي مرسل فلا فرق فمن دعا ملك نبياً ولياً صنماً دماً شجراً دعا بقراً كله شرك بالله لا فرق إن العبادة حق الله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم ماذا سيقول لو سمع عليه السلام البرعي وهو يقول وأقيني عثرتي يا سيدي في اكتساب الذنب خمسين عاما يطلب مغفره الذنب من النبي والنبي ماذا سيقول والنبي عليه الصلاة والسلام سمع رجل يقول له ما شاء الله وشئت وهذا من الشرك الأصغر ما شاء الله وما شئت غضب عليه الصلاة والسلام وقال أجعلتني لله نداً الله أكبر هو ماذا قال قرن بين مشيئة النبي و مشيئة الله عز وجل وينبغي أن يقول ماشاء الله ثم شئة لأن مشيئة العبد تابعه لمشيئة الله وليست مساوية ولا مقارنه لمشيئة العبد بل هي تابعه فكان ينبغي ان يقول ثم وليس الحرف الذي يفيد المقارنة وهذا خطأه انه اتى بحرف يفيد المقارنة وهو و . كيف لو سمع البرعي وهو يقول عد على عبدالرحيم الملتجي بغوث عزك يا غوث اليتامى من غوث اليتامى الله سبحانه وتعالى وأقلني عثرتي يا سيدي في اكتساب الذنب خمسين عاما يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب الذي لا يليق أبداً ولا يجوز أن يخاطب به احد إلا الله سبحانه وتعالى ما أعظم شرك هؤلاء لا إله إلا الله يقول الشيخ رحمه الله في مسائل الاولى تفسير الأيتين الثانية قصه أحد الثالثه قنوت سيد المرسلين الرسول عليه الصلاة والسلام وخلفة ساده الأولياء يؤمنون في الصلاة إن النبي يدعو ويرتجي إلى الله الرابعه أن المدعو عليهم كفار الخامسة هم ليسوا مسلمين الله عز وجل مع ذلك نهاه قال ليس لك من الأمر شي اترك هؤلاء وهم كفار مما يدلك على النبي والولي زالصالح ليس لهم دخل في هذا هذا بيد الله الخامسة أنهم فعلو أشياء ما فعلها غالب الكفار منها شجهم نبيهم وحرصهم على قتلة منها التمثيل بالقتلى مثل اصاحبه فقد مثلوا بحمزة رضي الله عنه مع أنهم بنو عمة وهذه أشد قبحا و فظاعة أن تفعل هذا الشيء مع أبن عمك ويزداد الأمر قباحه و شناعة إذ فعل هذا الشيء مع أبن عمك هم فعلوا هذه الأشياء القتل والتمثيل مع أبناء أعمتهم فلا راعوا ديناً ولا راعوا رحماً وراعوا مروءةً يعني فعلهم قبيح جداً قبيح وهم كفار ومع ذلك دعا عليهم النبي ومع ذلك قال له رب العزه ليس لك من الأمر شيء أتركهم السادسة انزل الله عليه ليس لكن من الأمر شيء السابعة قوله او يتوبَ عليهم أو يعذبهم فتاب عليهم فأمنوا نعم صحيح زيد أبن عمر أبن أميه الحارث أبن هشام صفوان آمنوا وحسن إسلامهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم إذا التوبه بيد الله و التعذيب بيد الله سبحانه وتعالى الثامنة القنوت في النوازل التاسعة تسميه المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم و إن كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو عليهم بأسمائهم وأسماء أبائهم العاشرة لعن ووعيد في القنوت الحادية عشر قصته صلى الله عليه وسلم لما أنزل عليه وانذر عشيرتك المقربين ما هي قصته انذر قريش وجمعهم وانذرهم واخبرهم انه لا يملك لهم من الله شيئا ما يستطيع ابدا أن ينقذهم من الناراو يرد عنهم عذاب الله اذا نزل بهم الثانية عشرة يقول جدة صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر بحيث فعل ما نسب بسببه إليه الجنون وكذلك لو يفعله مسلم الأن يعني شوف كيف جد النبي وبقيامه أداء وامر الله هذا القيام العظيم ما أحد من الرسل قام قيام الله مثل الرسول صلى الله عليه وسلم لما أنزل وقام عشيرته المقربين لما قام عليه الصلاة والسلام على جبل صفاة قريش ويأمرهم ويحذرهم واجتمعت كلها وأخذ بنذرهم عليه الصلاة والسلام ويحذرهم من النار ويحذرهم من الله حتى عمهُ أبي لهب قال الكلمة المعروفة تباً لك أإلى هذا جمعتنا وحتى قريش بدأت تظهر له مشاعة بأنه مجنون بأنه ساحر بأنه كاهن إلى آخرة الجد جده عليه الصلاة والسلام القيام بهذا الأمر لو أن شخصاً قام في الناس دعا للتوحيد و دعا للإخلاص لله تعالى ونهى عن الشرك وعبادة القبور والأضرحة لقالوا مجنون الشيخ يتكلم عن عصره لو ان شخصاً قام في بلد فيه الشرك والخرافات وفيها التصوف يعني بلد فيها التصوف قد عشعش وبيض وفرخ ككثير من بلاد المسلمين مع الأسف أن شخصاً قام في هذه البلد التي فيها ضريح يعبد من دون الله و والعامة متعلقة به تدعوهُ تطوف حولهم تتبرك به الذبائح ضريح في البلد و قائمه عليه والبدن وتأتي الأموال والنذور وتأخذ ويستفاد منها والزيارات و من القرى البعيدة والقرى القريبة والناس تأتيهم لو أنك في هذه البلدة التي فيها الشرك يصرخ إذا قمت للسوق مثلاً أو في مكان او عند ضريح قلت يأيها الناس اعبدوا الله مالكم من إله غيره يا أيها الناس إن هذا لشرك أكبرمخرج لأمة الإسلام أيها الناس ومن مات على هذا العمل فهو خالد مخلداً في النار أدعوهم وتبين لهم ويقولون شوفوا هذا الخبل يقوم في هذا المكان ويقول هذا الكلام يأتي في هذا المجتمع يعني الإسلام فيه غريب ما احد يعرف التوحيد هم قد نشؤا وترعرعوا على أن هذا الدين الدين الدين هو التعلق بالمشهد الدين هو التعلق بالقبر الدين أن تزور السيد فلان وأن تذبح لهو وإذا حلفت أن تحلف به وأن تعظمهُ كذلك أن يأتي الرجل بأولاده الصغار كذلك المرأة تأتي بالأولاده الصغار يذهبون إلى قبر السيد فلان يتبركون به ويطلبون البركة فالبلد فيها الدين لها طرق عجيبة أقول فيها الدين غريباً التوحيد لو قام أحد في هذه البلدة ذهب ودعا إلى التوحيد وإذا رأوه يقال عنه مجنون وأمثلهم طريقة سيقول هذا وهابي فقتلوه أو وهابي فطردوه وكثير من الناس سيقولون هذا مجنون هذا الذي قاله الشيخ رحمه الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى مكة وكانت مكة وكانت مكة مجتمعاً شركياً خالصاً مكة شرك وفيهاعبادة الأوثان مئات الأصنام والأوثان حول الكعبة والمجتمع المكي كله غارق في الشرك ولهم مئات السنين وهم على هذه العبادة إنا وجدنا آبائنا على أمه وجدوا آبائهم فوجدهم على الشرك ومع ذلك يقول النبي للمجتمع الغرق في الشرك يعني من مئات السنين الشرك متعمق في جذورهم ومع ذلك يقول الرسول هذا الكلام انظر إلى الجد لله عز وجل ما يأتي انسان ويقول هذا المجتمع فيه شرك فيه بدع ما اقدر اتكلم لا او فيه الحزبيون لا صحيح احيانا الانسان لا يآخذ بضعفه اذا ما قوي على الأمر لكن الامثل والأكمل والذي هو طريق الأنبياء أما الانسان يواجه لله عز وجل النبي يأتي ويواجه امه ما يواجه جماعة بل يواجه أمة ويوبخها ويبين انها ليست على شيئ قوه لذلك قال العلماء عن الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله قالوا انه قام مقام الأنبياء تعرفون لماذا يقولون يا أحمد لانه وحده واجه الأمه واجه الخليفة والجيش والناس والقضاه احمد وحده رحمة الله واجه قياما عظيما وكثير من العلماء في عصر أحمد ما استطاعوا يقومون مقام أحمد لانها مسأله ما هي سهله لأن شخص واحد يواجه امه يواجه دوله قوية ذا خلافه عظيمه كخلافة المأمون لا شك احمد قام قياما عظيما والنبي صلى الله عليه وسلم وحده يأتي يواجه هذه الأمه العنيدة المتمسكة لدينها متأصل الدين عندهم ويأتي النبي وحده هذا مقام الأنبياء قال الشيخ رحمه الله الثالثة عشرة قوله للأبعد والاقرب لا أغني عنك من الله شيئا حتى قال يا فاطمة بنت محمد لا اغني عنك من الله شيئا فإذا صرح وهو سيد المرسلين انه لا يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين وآمن الانسان انه صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس الآن تبين له التوحيد .
حتى الى درجه أنه في زمن عبد العزيز بن محمد بن سعود لما دخلت جيوش الدولة السعودية الأولى إلى المدينة في بداية القرن الثالث عشر يقول احد المأرخين الذين ارخوا في تلك الفترة يقول لما دخلت الجيوش في تلك الفترة ودخلوا المسجد النبوي عند القبر وجدوا قصاصه ورق مطوية وملقاة عند القبر والذي ارسل هذه القصاصة الخليفة السلطان العثماني وأمر ان تلقى على قبر النبي . إذا فيها يا رسول الله انصرنا يا رسول الله النصارى تسلطوا علينا لان في ذاك الوقت انجلترا وفرنسا لها جيوش قوية وعظيمة قد ضيقت على العثمانيين في البحار وفي غير ذلك فهو يستغيث بالنبي ويطلب من النبي ان ينصره على الجيوش انظروا هذا يفعله السلطان :
الدولة العثمانية في في آخر عصرها كانت دولة خرافية فإذا السلطان وقع في هذا فكيف بالعامة .
ولذلك جاء الشيخ محمد عبدالوهاب جاء في فتره حقيقة حالكة مظلمة وجاء بالدين والتوحيد فالناس تعجبوا منه وكثير من العامة تعجبوا أهل الدعوه السلفيه العلماء الناصحون والمتبصرون عرفوا أن هذا هو الدين هذا هو الحق علماء السوء الذين كانوا يتابعون العثمانين حاربوا دعوة الشيخ وشوهوها بالأكاذيب والبهة والتحريش فالشيخ هنا يقول تبين له التوحيد وغربه الإسلام لان في ذلك الوقت الذي يكتب فيه الشيخ هذا الكلام الله أعلم ماذا كان يجري عند قبر الرسول من الدعاء والخرافات الله اعلم ولا حول ولا قوه إلا بالله الله أكبر لكن الحمدلله الآن في الحال أفضل ما فيه الآن خاصه عندنا في السعودية وهذا بفضل الله وبفضل دعوت الشيخ السلفية وإلا كان فيه أحوال قبل ذلك يرثى لها نسأل الله عز وجل نسال الله ان ينير العالم الاسلامي بهذه الدعوه وان يقمع اهل الشرك والخرافة واهل البدع وان ينصر اهل التوحيد وأهل السنة ونكتفي بهذا المقدار .
ونصلي ونسلم علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
انتهى هذا الشريط
ويتبع....

ساره
31-Dec-2009, 08:21 PM
شرح كتاب التوحيد
الشريط رقم ( 18)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله – صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه إلى يوم الدين ، أما بعد ،،،
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى –
هنا أسئلة قبل الدرس :
- يقول هل عمل الاسباب تدخل تحت الهداية ؟
- نعم ، تدخل تحت الهداية ، والبداية لا بد لها من اسباب يقول الله سبحانه وتعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) فلا بد من الاسباب لعمل الانسان لأن الهداية رزق والانسان يكتب له وهو في بطن أمه وهو جنين ، تكتب له اربع كلمات ( يكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أم سعيد ) وشقى أم سعيد وهذه هدايته تكتب مع الرزق فالرزق يحتاج إلى أسباب كذلك الهداية يحتاج منك أيها الانسان أن تبذل وأن تسعى وأن تستعين بالله وأن تدعوا الله سبحانه وتعالى وإلا ما معنى دعاء المؤمنين فى كل ركعة ( أهدنا الصراط المستقيم ) ثبتنا عليه ، والنبي كان يدعوا فى قنوته ( اللهم أهدنا فيمن هديت ) وتعلمون أن الدعاء من أعظم الاسباب الدعاء سبب شرعي في جلب الرزق النبي كان يقول ارزقنى في كل صلاة ( اللهم عافني وارحمنى واهدني وارزقني ) فالدعاء سبب في طلب الرزق وفي طلب الشفاء ( وإذا مرضت فهو يشفين ) وفي طلب الولد وفي طلب المال وحتى في الهداية ، الدعاء سبب فالهداية لا بد لها من السبب ، لكن طبعا الامر كله لله سبحانه وتعالى .
- سؤال : ما حكم صبغ الشعر بغير الحناء ؟
- لا بأس به ، لكن الممنوع تغيير الشيب بالسواد هذا فقط ، وهناك صبغات تصنعها النساء يتشبهن بالكافرات أو يتشبهن بالفاجرات هذا كذلك ما تجوز .
- سؤال : ما هي الطبعة التى تنصح بها من كتاب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان بن عبد الله ؟
- بالمناسبة هذا في نظرى أفضل كتاب من شروح كتاب التوحيد مع أن المؤلف الشيخ سليمان ما أكمله وصل إلى باب التصوير ولكن الحمد لله لم يبقى إلا ستة أبواب فقط ، ثم أن إبراهيم باشا قتل هذا الرجل .. ابراهيم باشا لما دخل الدرعية ( تعرفون قصة سقوط الدرعية سنة 1233) أخذ هذا الرجل وقتله سليمان بن عبد الله وكان عمره 33 سنة كان شاب طريا وكان مع ذلك من العلماء الحفاظ حتى بعض المحققين اليوم يسمونه الحافظ غير المضطرب وقال عن نفسه انا برجال الحديث أعلم مني برجال الدرعيه ( يعنى يعرف رجال الحديث أكثر من رجال الدرعيه – رحمه الله ) هذا الرجل كان فذا على صغر سنه وعالما وحافظا هذا يظهر من شرحه ومطلعا لو عاش لكان عجبا هذه الكلمة قالها الذهبي في الحافظ ابن عبد الهادي وأبن عبد الهادي توفي صغير وعمره 34 سنة تقريبا أو 35 سنة ، الذهبي تأسفى عليه وكان يبكي فى جنازته ويقول ما اجتمعت به إلا استفدت منه فقال فى ترجمته لو عاش لكان عجبا ( ابن عبد الهادي – رحمه الله – تلميذ شيخ الاسلام ) كذلك هذا الرجل لو عاش لكان عجبا – يكتب هذا الشرح وهو فى تلك السن يدل على الرسوخ ، وعلى كل حال هذا الكتاب تيسير العزيز الحميد هى الطبعة الموجودة بين ايديكم ، لكن الان بلغني أنه حقق ولعله يطبع قريبا وبلغنى ايضا ان هذا الكتاب اشتغل فيه اثنان من طلاب العلم بتحقيق منفرد ( هذا يحقق وهذا يحقق ) والله أعلم من الذي سيخرج تحقيقه أولا . فنصبر لعل الله سبحانه وتعالى ييسر وتخرج طبعة جيدة محققة على نسخ خطية من هذا الشرح الفريد .
- سؤال: هل يرى بحديث صحيح يحث على اطفاء المصابيح عند النوم ؟
- يحث على اطفاء السراج ( التى تكون فيه الفتيلة المشتعلة بالنار بالزيت) هذه لا تتركها لماذا لان كما جاء فى الحديث تأتى الفأرة وتسحب الفتيلة فتشعل البيت على أهلة تشتعل النار فاذا نمت تطفأ السراج ما يسما عندنا قديما بالفانوس هذا الفانوس أدركناه ونحن صغار وأنا أدركته وأنا صغير ثم الحمد لله جاء الكهرباء فترك الناس الفوانيس والسرج المقصود يا أخي اطفاء الفانوس ويسمى بالغة السراج أما المصابيح الكهربائية ما فيها خطر ما تأتى الفأرة تشعل البيت على أهلة باللمبة هذه فأنت ان تركتها فلا بأس أنت حر لكن النبي علية الصلاة والسلام أوصى بإطفاء المصابيح والسرج لانها خطر ، تركها خطر الانسان يكون نائم والنار مشتعلة في داخل هذا السراج ، قد يسقط ، تأتي الفأرة فويسقه كما جاء فى الحديث تتعمد تسحب الفتيلة وهذا خطر فالنبي أمر بإطفاء السراج ، لأنه اشتعل بيت فى المدينة بسبب هذا ، أما الان والحمد لله ما في خطر فأنت كما تريد والله المستعان . ( انتهت هذه الاسئلة )

- قال المؤلف رحمه الله في الباب الخامس عشر قال الله تعالى ( حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) المؤلف رحمه الله لم يضع ترجمة كعادته فى هذا الباب لأن هذا الباب في الحقيقة يتبع الباب الذي قبله فالباب الذي قبله أورده المؤلف – رحمه الله – من أجل الرد على من تعلق بالملائكة أو تعلق بالأنبياء أو بالصالحين أو تعلق بغيرهم من المخلوقين وذكر الادلة على ذلك وذكر قول النبي – عليه الصلاة والسلام - ( يا عباس أبن عبد المطلب لا أغنى عنك من الله شيئا ، يا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا ، ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئتي لا أغني عنك من الله شيئا ) إذا الذي يتعلق بالمخلوقين فهذا قد تعلق بالوهم ( مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وأن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ) يتعلقون بالمخلوقين .. تعلقوا بالاوهام .. تعلقوا بما لا حقيقة لهم .. وفى هذا الباب الذي معنا يريد المؤلف رحمه الله أن يبين لنا حال الملائكة الذين يعبدون من دون الله ومعلوم أن الملائكة هم أعظم وأقوى خلق الله ، فتعالى معي أيها المسلم وتأمل في حالهم مع الله عز وجل وتأمل فى خشيتهم من الله ، يقول الشارح الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى في بيان مناسبة هذه الترجمة ولماذا أورد المؤلف هذا الباب ، يقول رحمه الله ( اراد المصنف بهذه الترجمة بيان حال الملائكة الذين هم أقوى وأعظم ما عبد من دون الله فإذا كان هذا حالهم مع الله وهيبتهم وخشيتهم له فكيف يدعوهم لا استقلالا ولا وسطة للشفاعة كغيرهم ممن لا يقدر على شيئ من الاموات ، والاصنام اولى ألا يدعا ولا يعبد ، ففيه الرد على جميع فرق المشركين الذين يدعون مع الله من لا يدان الملائكة ولا يساويهم في صفة من صفاتهم ، قال الله تعالى (حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير) هذه الآية فسرها النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – حتى إذا فزع .. فزع هنا بمعنى إذا زال الفزع من قلوب الملائكة لأن الملائكة تفزع فزعا عظيما من قول الله سبحانه وتعالى ، ويصيبها الغشي والخوف الشديد من الجبار سبحانه وتعالى وهم الملائكة أقوى العباد وأعظم الخلق ومع ذلك يخدعون لله عز وجل ويهيبونه هذه الهيبة العظيمة قال الحافظ ابن كثير رحمه الله هذا مقام رفيع فى العظمة وهو أنه تعالى إذا تكلم بالوحي فسمع أهل السموات كلامه أرعدوا من الهيبة حتى يلاحقهم مثل الغشي ، قال ابن مسعود ومسروق وغيرهما قالا في الصحيح عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنه قال ( إذا قضى الله الامر فى السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعان لقوله وفي رواية خضعان لقوله ) كأنه سلسلة من صفوان ينفدهم ذلك حتى اذا فزع عن قلوبهم يعنى حتى إذا ذهب الفزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم – تسأل الملائكة ماذا قال الله – قالو الحق وهو العلى الكبير – سبحانه فيسمعها مسترق السمع .. ومسترق السمع هذا بعضه فوق بعض والجن هو مسترق السمع .. والجن يركب بعضه فوق بعض إلى أن يصل إلى السماء فيسمعوا كلام الله .
- قال سفيان وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين اصابعه ( حرفها : جعلها على الحرف ) ( بدد بين اصابعه : فرق ) يعنى مسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته كل جني يبلغه إلى من تحته وهكذا حتى يلقيها إلى الساحر أو الكاهن وربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما القاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة يعنى الكاهن أو الساحر الذي بلغته هذه الكلمة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التى سمعت من السماء يعنى هذا الساحر تأتيه كلمة واحدة فقط أخذتها الجن واسترقتها الجن من السماء لأن الملائكة تسأل ماذا قال ربكم يسألون جبريل ، جبريل يقول قال كذا وكذا والملائكة تسأل ماذا قال ربكم بعدما يصيبها من الفزع والهيبة العظيمة والرعدة الشديدة يسألون ماذا قال الله .. فيقول جبريل قال كذا وكذا ، الجن هذه تسترق كلمة واحدة ثم بهذه الطريقة كل واحد يمليها للآخر حتى تصل إلى الساحر أو إلى الكاهن وهى كلمة واحدة من علم الغيب من الكلمات القدرية الكونية من فعل الله عز وجل ، كلمة واحدة الساحر ماذا يفعل يضع عليها مائة كذبة وينشرها فإذا قال الناس أنه كاذب أو كاهن أو دجال ماذا يقولون ... لا أخبرنا مرة بكذا فحصل فيحتجون بهذه الكلمة التى جاءت إلى الساحر عن طريق الجن ومسترق السمع ، يحتجون بها على أن هذا الساحر صادق ، أخبرنا مرة وصدق . وهؤلاء السحرة يصدقون مرة واحدة عن طريق مسترق السمع ويكذبون مائة مرة ولكن أهل العلم قالوا أن هذا استراق السمع هذا أنه كان قبل البعثة النبوية ، أما بعد بعثة النبي – عليه الصلاة والسلام – فإن السماء قد حرصت كما قالت الجن ( وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ) .. ( وأنا كنا نسترق السمع ) فكانت الجن قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يسترقون السمع ولكن بعد البعثة الجن لاحظت شيئا عجيبا وغريبا فى السماء وهم قد قالوا بذلك أنهم لما لمسوا السماء على طريقة المذكورة فى الحديث وجدوا أن السماء ملئت حرسا شديدا وشهبا ليست كالعادة لماذا ؟
- لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قد بعث والشاهد فى الحديث حال الملائكة ، تأمل فى حالهم ، قال عن النواس ابن سمعان – رضى الله عنه – ابن سمعان أو سمعان .. قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – إذا اراد الله تعالى أن يوحي بالامر تكلم بالوحي ، اخذت السموات منه رجفه أو قال رعده شديدة خوفا من الله عز وجل ، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا ، إذا سمع أهل السموات قول الله عز وجل وصوته سبحانه وتعالى أصابتهم رجفة شديدة وخروا سجدا لله هيبة وخوفا من رب العالمين سبحانه وتعالى ، قال فيقولوا أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما اراد ثم يمر جبريل على الملائكة ، كلما مر بسماء سألوه ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل فيقول جبريل قال الحق وهو العلى الكبير فيقولون كلهم مثلما قال جبريل فينتهى جبريل إلى حيث أمره الله عز وجل ، يقول الشيخ الشارح رحمه الله – الشيخ سليمان – قد بيض المصنف رحمه الله بعد هذا او لعله اراد ان يكتب تمام الحديث ومن رواه ، وتمامه إلى حيث أمره الله عز وجل من السماء والارض ، رواه ابن جرير وابن خزيمه وابن ابى حاتم والطبراني ، ثم قال الشيخ سليمان ( وفى الحديث فوائد فى اثبات الكلام خلافا للجهمية وإثبات الصوت خلافا لهم وللاشاعرة ) إثبات الكلام أن الله سبحانه وتعالى يتكلم والجهمية ينكرون ذلك والله عز وجل يتكلم بصوت وحرف والاشعرية ينكرون ذلك ، الاشعرية يقولون هذا كلام الله والمعنى النفسي الذى يكون فى النفس بلا حرفا ولا صوتا ، الحرف مخلوق والصوت مخلوق وهذا الحديث فيه رد عليهم ، ففي هذه الاحاديث التى اوردها المؤلف رحمه الله تفسيرا للايه الكريمة
فيها بيان حال الملائكة هؤلاء هم الملائكة المخلوقات العظيمة القوية التى لا يساويها احد في قوتها وعظمتها وفى صفاتها ومع ذلك هذا حالهم مع الله عز وجل ، هذا خوفهم من الله عز وجل ، وهذه خشيتهم منه سبحانه وتعالى ، حتى أنه جاء فى بعض الاحاديث أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ليلة أسري به رآى في السماء السابعة جبريل ، يقول (الرسول) رآيت جبريل كالحلس البالي من خشية الله ، الحلس : الجلد - الفرش الذى يكون مصنوع من الجلد ، البالي : العتيق . فجبريل من خوفه من الله عز وجل كالحلس البالي ، فهؤلاء هم الملائكة ، هذه خشيتهم من الله سبحانه وتعالى ، وخوفهم من الله ، فكيف بغيرهم ، كيف يعبدون من دون الله ! وكيف يستغاث بهم ! وكيف يدعون من دون الله عز وجل ! ... وهم يخافون من الله تبارك وتعالى ويخشونه ويخضعون له ويصعقون إذا سمعوا قوله سبحانه وتعالى يخرون سجدا لله عز وجل هذا حالهم مع ربهم ، فيا سبحان الله .. يعبدون مع الله عز وجل ويدعون من دون الله عز وجل ولذلك الملائكة إذا سألها الله عز وجل أهؤلائي اياكم كانوا يعبدون .. قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن .
- كانوا يعبدون الجن .. قالوا سبحانك : اى سبحوا الله عز وجل ، الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يسأل عيسى ويسأل الملائكة لأن الملائكة تعبد وعيسى يعبد يسألهم هل أنتم أمرتموهم بهذه العبادة ، هل أنتم الذين أوصيتم بهذه العبادة ، هل أنتم رضيتم بهذه العبادة ؟ فكلهم يقولوا لله عز وجل .. سبحانك ( يسبحوا الله لماذا ؟ )
- لأن الشرك نقص وطعن في الالوهية والربوبية فلا بد من التنزيه أولا قالوا : سبحانك نسبحك عن هذا الافك ، نسبحك عن هذا الكذب ، نسبحك عن هذا الشرك سبحانك لأنهم قد عرفوا الله عز وجل ، أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن ، ولذلك قال العلماء كل من عبد غير الله فإن عبادته واقعة على الشيطان يعبد الشيطان ولذلك الله عز وجل يقول في القرآن ( الم أعهد اليكم يا بنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان أنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون )
- ألم أعهد إليكم يا بنى آدم ألا تعبدوا الشيطان : فكل من عبد غير الله فإنما يعبد الشيطان ، فهؤلاء لا يعبدون عيسى ، لا يعبدون اللات والعزى ، ولا يعبدون الملائكة ، إنما كلهم يعبدون ابليس هو الذى امرهم بالكفر ، وهو الذى زين لهم الشرك ، فعبادتهم تقع للشيطان ، حتى الذين يعبدون الشمس ، النبى أخبر أن الكفار إذا اشرقت الشمس أو إذا غربت الشمس يسجدون لها ، ونهانا نحن المسلمين على ان نصلى فى هذا الوقت إذا طلعت الشمس أو غربت الشمس ما نصلى ، حتى لا نتشبه بالكافرين ، في هذا الوقت يسجد الكفار للشمس ، وأخبرعليه الصلاة والسلام أن الشمس تطلع بين قرني شيطان ، المشركون يظنون أنهم يسجدون للشمس وإنما هم يسجدون للشيطان. فعبادتهم واقعة ليست للشمس وإنما واقعة للشيطان ، والله المستعان .
- يقول الشيخ رحمه الله فيه مسائل :
- الأولى : تفسير الاية
- الثانية : ما فيها من الحجة على ابطال الشرك وخصوصا من تعلق على الصالحين وهي الاية التى قيل انها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب ، هذه الاية ستأتى إن شاء الله ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة فى السموات ولا فى الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير * ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) تأتى إن شاء الله هذه الاية الكريمة التى قال عنها الشيخ تقطع عروق شجرة الشرك من القلب ، لكن الشيخ ما ذكرها فى هذا الباب هذه الاية في سورة سبأ ( الاية 22 وهى التى تقطع عروق شجرة الشرك ) ولكن الاية التى ذكرها الشيخ هنا (الاية 23) في سورة سبأ ايضا فالاية التى اشار اليها الشيخ هنا تأتي في الباب الذي بعده في باب الشفاعة وسوف نبين إن شاء الله تعالى ، كيف هذه الاية أنها تقطع عروق الشرك من القلب .
- الثالثة : تفسير قوله قالوا الحق وهو العلي الكبير .
- الرابعة: سبب سؤالهم عن ذلك.
- الخامسة: أن جبريل يجيبهم بعد ذلك بقوله (قال كذا وكذا).
- السادسة: ذكر أن أول من يرفع رأسه جبريل، فجبريل أفضل الملائكة
- السابعة: أنه يقول لأهل السموات كلهم لأنهم يسألونه.
- الثامنة: أن الغشي يعم أهل السموات كلهم.
- التاسعة: ارتجاف السموات لكلام الله.
- العاشرة: أن جبريل هو الذي ينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله ، لأن جبريل موكل بالوحي.
- الحادية عشرة: ذكر استراق الشياطين
- الثانية عشرة: صفة ركوب بعضهم بعضا.
- الثالثة عشرة: إرسال الشهاب على الشياطين.
- الرابعة عشرة: أنها تارة يدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وتارة يلقيها في أذن وليه من الإنس قبل أن يدركه.
- الخامسة عشرة: كون الكاهن يصدق بعض الأحيان ، أحيانا يخطف الشيطان نصف الكلمه كما فى حديث أبن صياد وإن كان هذا الحديث يدل على أن الشياطين بقيت تسترق واستطاعت أن تسترق حتى بعد بعثة النبي – عليه الصلاة والسلام – في حديث ابن صياد أن النبي – عليه الصلاة والسلام – سأله من يأتيك قال يأتينا صادقُ وكاذب وقال ايضا أني خبئت لك خبئا ، فقال له النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما هو قال الدخ فقال له النبي أخسأ فإنك لن تعدوا قدرك يعنى أنت كاهن لأنه يدعى أنه رسول الله .
- النبي عليه الصلاة والسلام – قال اتشهد أني رسول الله وأبن صياد يرد عليه أتشهد أني رسول الله أخسأ فلن تعدوا قدرك ( يعنى أنت كاهن دجال ) هذا قدرك لن تعدوه ، قال العلماء كلمت الدُخ قالوا الدخان ( سورة الدُخان ) ( فأرتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) ولكن الشيطان ما أخذ الدخان أخذ نصف الكلمة ( الدُخ ) والله أعلم ، يقول كونه الخامسة عشر : قول الكاهن يصدق بعض الاحيان .
- السادسة عشرة: كونه يكذب معها مائة كذبة .
- السابعة عشرة: أنه لم يُصدق كذبه إلا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. يعنى الناس كيف صدقت كذب هذا الكاهن وقبلت كلامه بهذه الكلمة التى سمعت من السماء هل هذا مقبول ! أبدا ما نقبل .. الانسان إذا كان عنده زلل كثير وخلل كثير وكذب كثير ، ما نقبله ولذلك قالوا قديما أهل الحكمة .. إن من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه .. قال بعض السلف وإن من عقوبة المبتدع أن لا تقبل حسناته .. مبتدع ضال نقول والله عنده حسنات وعنده مزايا وعنده جوانب طيبة .. المبتدع ما يسمع ابدا ولا يؤخذ عنه ابدا يلقى .. يطرح .. كما قال ايوب لما جاءه رجل من أهل الاهواء قال يا أبى بكر أسمع منى كلمة قال له ايوب ولا نصف كلمة ابدا .. فالآن التربية في الحقيقة غير سليمة فالان يقول لك ما في شيئ اسمع خذ ، طالع لا ، أحذر قد يلقي المبتدع فى اذنيك كلمة يضيع بها دينك والعياذ بالله فأحذر أن تصغى بأذنيك لمبتدع أو لصاحب هوى لأنك لا تدرى هذا الرجل ماذا يدخل فى أذنيك وماذا يدخل فى قلبك أنتبه أحذر ، خذ من أهل العلم من أصحاب العقيدة الصحيحة من أتباع السلف الذين هم على الدين الصحيح أما أهل البدع وأهل الاهواء وأهل التخريف وأهل الانحراف وأهل التهييج وأهل التكفير .. ابتعد عنهم ولا تسمع لهم . من عقوبة المبتدع ما تقبل حسناته .. ثم إذا كان هذا المبتدع عنده شئ من الجوانب الطيبة فالحمد لله قد كفينا المؤنه وعلماء السنة ودعاة السنة قد كفونا بفضل الله .. ما من خير عند أهل البدع (إن كان عندهم خير) إلا وموجود عند أهل السنة الخير الذي عند أهل التهييج وعند أهل البدع وعند الحسابيين موجود والحمد لله أضعاف مضاعفه عند أهل السنة
- ماذا تريد يا طالب العلم ، هل تريد عقيدة ، تريد حديثا ، تريد تفسيرا ، تريد لغة ، تريد أصول فقه ، تريد المصطلح ، تريد الادب ، تريد الشعر ، تريد ماذا .. الرقائق ، تريد أصول التفسير ، ماذا تريد من العلوم النافعة ؟؟؟ كلها موجودة عند أهل السنة .. وهم أفضل من يحررها ومن يقررها وهم أفضل من يدرسها ويعلمها ويعلم بها لو أنك اشتغلت بكتب أهل السنة لكفاك ذلك عن الاشتغال بكتب اهل البدع ، ماذا تريد هل تريد الحديث ( عندك في كتب البخاري ومسلم وأبي داوود والترمذي وابن ماجه والنسائي وأحمد ابن حنبل كفوك المؤنه ) ، تريد التفسير ( عندك تفسير الحافظ ابن جريري الطبري والحافظ ابن كثير والبغوى وغيرهم من أهل السنة .. كفوك المؤنه ) ، ماذا تريد ؟ تريد الرقائق والعقيدة الصحيحة ( عندك ما كتب شيخ الاسلام ابن تيمية وما كتب تلميذه ابن القيم .. تكفيك بزيادة ، وما كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه وأحفاده من أهل العلم .. تكفيك ) ، ماذا تريد ؟ الفقه ( عندك ابن قدامه رحمه الله أحد أئمة السنة قد كفاك واغنياك بكتابه العظيم وافتخر به .. كتابٌ مغنى وغيره من كتب أهل العلم ) إذا نحن اليوم لسنا بحاجة والله .
- إذا اردت الحديث ( عندك الشيخ الالباني .. رحمه الله .. ملاء الدنيا أثرا وحديثا ، وهكذا نحن لسنا بحاجة إلى أهل البدع بل هم بحاجة إلينا فلماذا نسمع لهم ونفتن بكتبهم ونقتنى اشرطتهم ، لسنا بحاجة لهم والحمد لله .. أسفى والله على بعض طلاب العلم يقول هذه كتب فكرية .. كتب ثقافية .. ما فيها فائدة وضحله .. وضح لنا ماذا نستفيد ؟
- كنت فى أول طلبي للعلم ، اقتنيت كتابا لأبى العلى الممدودى وكتابا لسيد قطب ، والله ما اكملت صفحتين ما في فائدة دش وكلام انشائي ولا هناك فائدة يجنيها طالب العلم ما تحصل فائدة ، ثم وضعت هذه الكتب والحمد لله ولم ارفع لها رأس بفضل الله والحمد لله انني انصرفت عنها واعرضت عنها لأن فيها حيات وفيها عقارب وفيها سموم ، ما هي فائدة طالب العلم لو انه قراء فيها ما يكاد يسلم – نسأل الله السلامة والعافية – فنحن لسنا بحاجة . كما أن الكاهن والعراف والساحر عنده كلمة واحدة صدق فيها وكذب فى مائة كلمة .. نطرحه ولا نقبل صدقه ... لماذا ؟ لكثرة الكذب والدجل عنده .. كذلك أهل البدع ما نقبل ما عندهم من العلم المفيد .. إن كان عندهم علم مفيد .. ما نقبله لكثرة ما عندهم من التخريفات والدجل والتلبيس والتضليل والتحريف .. نطرحهم وقد ذكر العلماء فى التاريخ عظة وعبرة .. الفقيه الحنبلي المشهور أبو الوفاء ابن عقيل ( فطن جدا وذكي وعالم فذ ) كان من فقهاء الحنابلة في بغداد من تلاميذ ابى يعلى الحنبلى القاضى . ابو الوفاء ابن عقيل كان احيانا مع الاسف ايام طلبه للعلم يختلف إلى بعض المعتزله إلى ابي الوليد المعتزل وجماعه يدرس عنهم الفلسفه والمنطق والعلوم الرياضية وهذه الاشياء وعلوم الأوائل وكان من ذكائه وفطنته وعبقريته يحب هذه الاشياء مع أنها ضارة ليته لم يشتغل بها وكان اصحابه الحنابلة ينهونه عن ذلك وكان ما يسمع كلامهم ، يذهب إلى المعتزله يقراء عليهم والحنابل كانوا يمنعونه وما يسمع كلامهم ثم أنه تأثر أبو الوفاء ابن عقيل تأثر بكلام المعتزله وعلقت به بعض البدع ( معروف ان ابن عقيل عنده بدع وانحرافات في باب الاسماء والصفات في باب العقيدة عموما ) هذا الانحراف دخل عليه من مجالسة المعتزله وما زال هذا الانحراف وهذه الاخطاء العقدية في كتب ابن عقيل حتى انتقلت إلى ابى الفرج ابن الجوزي ( ابي الفرج تأثر لأنه كان معجبا جدا ومتأثر به بأبن عقيل ) فدخل عليه الدخله المقنعه .. يا سبحان الله .. أريتم إلى شؤوم مجالسة أهل البدع ، ابن عقيل حنبلي وجالس السلفيين في ذلك الوقت من الحنابلة أصحاب السنة ولكنه لم يكن سلفيا عنده بدع وانحرافات في العقيدة لم يكن على منهج أحمد ابن حنبل في هذا الباب لأنه جالس أهل البدع وأهل الاهواء المبتدعه فأثروا عليه وأدخلوا عليه بعض الاقوال الفاسدة والعقائد المنحرفة .. هذه المصيبة .. فليحذر طالب العلم يحذر من ذلك .. انتبه هذا دين العلم دين كما قال السلف فأنظروا عن من تأخذون دينكم .. والله المستعان ..
- الثامنة عشرة: قبول النفوس للباطل، كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة؟!. انظر كيف الفائدة .. الناس تقبل الباطل أى ما يعتبرون بمائة ويأخذون واحدة وكذلك اليوم ، إذا قلت هذا رجل ضال هذا رجل مبتدع منحرف هذا رجل ليس من أهل السنة ، يقول ماذا عنده خير فعل كذا ( يذكر شيئا واحدا ) ولا يعتبر بمئات الاباطيل والتحريفات التى عند الرجل .
- اليوم كنت هذا الصباح فى احد المحلات التجارية التقيت بمندوب لبعض شركات توزيع الصحف والمجلات ، وسألته وهو يقلب في الصحف والمجلات التى عنده وهي ماشاء الله بالعشرات والمئات ..قلت له هل عندكم مجلة البحوث الاسلامية ؟ تأتيكم ؟ قال هذه المجلة تأتي بس متقطعه ، قلت طيب المجلة الفقهية المعاصره ؟ قال حتى هذه تنقطع ما هي دائمة ، ثم قال كلمة عجيبة ( قال الناس ما يحبون الطيب وهو ينظر إلى المجلات الموجودة عنده فهي مجلات خبيثة فيها صور النساء وفيها المنكر ) فضحكت على هذه الكلمة ... وهو يوزع الصحف والمجلات ويعرف أن المجلات الطيبة التى فيها الفقه والعلم والبحوث العلمية ما عليها اقبال .. الاقبال على هذه الصحف والمجلات التى تعرفون ما فيها .. هذا الرجل موزع وخبير فى أحوال الناس يعرف أن الناس يقبلون على الباطل وأن أكثر النفوس تقبل الفساد .. أما الشئ الطيب المفيد قّلَ من يقبل عليه .. ألأن درس التوحيد أنتم وفقكم الله لحضوره والاستفادة منه لكن أكثر الخلق لا يحضرون لدرس فى التوحيد ولا فى الحديث لا يأتون لكن لو فى مثلا مباراة فى استاد رياضى ألاف موألفة بل ملايين يتابعون هذه الأشياء أرايتم ان أكثر الخلق الى النار .. نسأل الله السلامة والعافية
- التاسعة عشرة: كونهم يلقى بعضهم إلى بعض هذه الكلمة ويحفظونها ويستدلون بها
- العشرون: إثبات الصفات .. الشيخ ماذا يريد بهذه الفائدة الشيخ كان يقول أحيانا الشبهة عند أهل الباطل ينقلها بعضهم إلى بعض تدريب ولذلك رأى الحسن الثقاف على سبيل المثال الآن هذا الذي فى الاردن انما يردد شبهات القوم قبله كذلك الجحرى الآن هذا الذي يدعوا الى الخرافة والشرك انما يردد شبهات القوم قبله شبهات الصوفيه الخرافية القبورية الاوليين ( ينقل بعضهم عن بعض ولكل قوم وارث ) قال العشرون : إثبات الصفات خلافا للاشعرية المعطلة .
- الحادية والعشرون: التصريح بأن تلك الرجفة والغشي خوفا من الله عز وجل.
- الثانية والعشرون: أنهم يخرون لله سجدا. فاذا كانت الملائكة يغشي عليها خوفا من الله وتخر سجدا لله عز وجل من خشيته سبحانة وتعالى ومن خوفه والفزع منه فكيف يدعون من دون الله .. يا سبحان الله ما اسخف عقل المشرك .. انتهت هذه المسائل ..
... والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...

ساره
31-Dec-2009, 08:23 PM
الشريط رقم 19
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم


ان الحمد الله نستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد ان لا الا الله وحده لا اشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و اصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه الى يوم الدين اما بعد:

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

قبل البدء هنا اسئلة,يقول ذكرتم ان اهل السنة ليسوا بحاجة الى اهل البدع فما قولكم في كتب الصحيحين وكتب السنن أخرجوا روايات للمبتدعه؟هذه المسألة كنا قد أجبنا عنها في درس صحيح البخاري,لماذا روى اهل العلم عمن وُصم ببدعة؟لماذا روى أهل العلم عمن قيل أنه مرجيء أو قيل أنه قدري أو قيل أنه شيعي؟قلنا أن..تكلمنا كلاما كثيرا,مُلخص ذلك أن أهل العلم رووا عن هؤلاء المبتدعة من أجل حفظ الأثار فهذا المُبتدع عنده علم نافع أخذه عن العلماء فهذه الأثار التي عند المُبتدع إنما هي أمانة..وديعة ...فنحن أخذنا منه هذه الامانة ,وهو أمين لا يكذب على بدعته والمُبتدع قد يكون أمينا,كما أن الكافر قد يكون أمينا,كما قال الله عز وجل"ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك"فيه..الكفار فيهم أُمناء,كذلك المُبتدعة هذا مُبتدع لكنه صادق اللسان,ثقة ما يكذب ولا يختلق ولا يزوّر لكن الله عز وجل ابتلاه بهذه البدعه بهذا الفكر السيء ففي هذه الحالة نحن ما نضيع ما عنده من العلم ومن الأثر..هذه الأمانة ما نضيعه..نأخُذها منه..نستفيد..فلنا العلم النافع ولنا الطيب..وعليه بدعته.عليه بدعته..فالروايه عن المبتدعه فيها مصلحة عظيمة, هذه أثار وهذه أحاديث هم حفظوها فنحن نأخذها عنهم..لكن الأن..الان يا أخوان ومن ألف سنه..هل المُبتدعه عندهم علم نافع؟..هل عندهم أثار؟عندهم أحاديث؟ما عندهم...المُبتدعه من مئات السنين ما عندهم إلا البدع,وما عندهم إلا الأراء السيئة..والمذاهب القبيحة..ايش عند المبتدعه الان من خير..بل إن الإنسان لو ذهب الى مُبتدع..أو أصغى أُذنه الى مُبتدع..فيه ضرر عظيم فيه خطر,فالرواية عن المُبتدعة إنما كانت في الزمن الأول ,للحاجة,للحاجة الى حفظ الأثار وحفظ الأحاديث.
هُنا فائدة ارسلها احد الاخوة لها علاقة بالموضوع,قال سفيان الثوري "من أصغى بسمعه لصاحب بدعة وهو يعلم خرج من عصمة الله ووُكِل الى نفسه"إذا أصغيت باُذنك لرافضي او تكفيري أو قبوري او صوفي او إباظي حُروري..فقد خرجت من عصمة الله..ومن حفظ الله..وُكلت الى نفسك..قال الذهبي معلقا على هذه الكلمة لانه قد اوردها في" سير اعلام النبلاء" في ترجمة سُفيان الثوري في المجلد السابع من "سير أعلام النبلاء",قال الذهبي رحمه الله(وعامة أئمة السلف على هذا)على المنع من السماع او الأخذ او مجالسة المُبتدعة,المنع من ذلك (وعامة أئمة السلف على هذا)يرون أن القلوب ضعيفة والشُبه خطافه,القلب ضعيف والشُبهة تخطف ,الشُبه خطافه ولذلك انت انتبه لنفسك..انتبه لنفسك...على أن الرواية عن المبتدع..على أن اخذ الأثر عن المبتدع..ليس فيه إتفاق بعض العلماء ما كان أبدا يأخذ عن المبتدع أوعمن عنده فكر سيء..الإمام احمد ابن حنبل رحمه الله على هذا المنهج,الإمام أحمد لو علم أن هذا الإنسان عنده بدعه ما يأخُذ عنه أبدا ولا ينصح به وينهى عن الأخذ عنه حتى ان ابنه عبدالله ..ابنه عبدالله لم يروي عن بعض الحُفاظ الكبار في بغداد مع أنهم حُفاظ لكنه ما روى عنهم كعلي ابن الجعد مثلا ما روى عنه وعلي ابن الجعد حافظٌ كبير في طبقة ابن معين وطبقة أحمد وهؤلاء لكن عبدالله ما روى عنه لماذا؟ابوه نهاه عنه ,لإن ابن الجعد عنده بدعة ,نهاه فكان احمد ابن حنبل رحمه الله ينهى عن الأخذ عمن عنده بدعة ولو كانت رأيا واحدا وقولا واحدا.فعبدالله ابن احمد ما روى عن بعض الحفاظ الذين عاصرهم وكانوا معه في بغداد,لأن اباه احمد ابن حنبل نهاه ,ينهاه عن الأخذ ,بل كان احمد رحمه الله ينهى عن الاخذ عن من أجاب في الفتنة,يعني حتى الذين أجابوا عن الفتنة وقالوا بخلق القُرآن,أحمد ينهى عن الأخذ عنه فهذه مسألة ما فيها اتفاق ولكن العُلماء الاخرون الذين أخذوا عن المبُتدعه كما ذكرت لكم .هذه رخصة وحالة خاصة استثنائية ,لماذا المُبتدعة عندهم أثار اخذوا عنهم هذه الأثار وهذه العلوم,اما الأن المبتدعه ما عندهم إلا الفساد..فماذا نأخذ عنهم؟..إذن مافي حُجة في هذا...
كيف نوفق بين الاية في سورة الجن(فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً )وبين حديث عائشة الذي قال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم للكاهن " إنهم ليسوا بشيء وقال تلك الكلمة من الجن يخطفها الجن من السماء وينقُرها في اُذن وليه "الحديث ,كيف هذا؟وانت تقول إن العلماء قالوا ان هذا قبل البعثة النبوية وهذا الحديث ألم يكن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام؟هذا الحديث ليس صريحا لأن عائشة ربما الحوار الذي دار بينها وبين النبي حول الكُهان الذين كانوا في الجاهلية..والنبي أخبر عنهم أنهم ليسوا بشيء,وإنما هذه كلمة واحدة فقط تنزل عليه ,يُنزلها الجني عليه ,كلمة واحده ,فالنبي..الحديث ليس صريحا ,يُحتمل ان النبي أخبر عن الكُهان الذين كانوا في الجاهلية ثُم نحن في الدرس الماضي كنا قد استدركنا وقلنا ان حديث ابن صياد..ان حديث ابن صياد فيه دليل على ان هذا لم يزل مستمرا حتى في زمن النبي..فحديث ابن صياد اصرح واولى من هذا الحديث الذي ذكره الأخ السائل,يقول في مجتمعنا من يقيمون وليمة في ما يخص البيوت الجديدة عندنا..أشهرها يقول..بنيات كثيرة من أشهرها دفع العين والحسد..دفع العين والجن,فهل ينبغي لي في هذا المجتمع الذي ذكرت حالته أن أعمل وليمة بنية الشكر لله سبحانه وتعالى مع العلم أني إذا أنكرت عليهم عملهم بتلك النية المُخالفة لكتاب الله وسنة رسوله,انكروا علي وانكر عليهم غيري قالوا فلماذا تفعلونها أنتم او فلان؟ان كان كذلك يا أخي فهنا سد الذريعة,إذا كنت ترى أن الناس يذبحون في البيوت الجديده من باب دفع العين والجن.وانت طبعا تذبح شكرا لله..والأمور بمقاصدها..الأمور بمقاصدها..إنما الاعمال بالنيات..فإذا خشيت ان يفهم من عملك انك تذبح للجن او ان يتخذ عملك هذا حجة وذريعة لهم ففي هذه الحالة لا تفعل..درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. لا تفعل...ولتذبح في مكان أخر..او لتذبح بدون ان يعلم عنك احد مثلا او لتأخذ هذا المال تتصدق به للفقراء والمساكين مثلا ..المهم انك لا تفعل هذا الشيء اذا خفت انه يسبب شبهة او تلبيسا على الناس.
هُنا سؤال أخير يقول:أرشدنا الى كتاب واحد فقط..الى كتاب واحد..الأخ هذا يريد ان يقتصد..يقول كتاب في الرقائق..وكتاب في الزهد..وكتاب في التاريخ الأسلامي؟كتاب في الرقائق..عليك بكتاب الرقاق في صحيح البخاري..كتاب في الزهد..عليك بكتاب الإمام احمد ابن حنبل في الزهد وكتاب في التاريخ الاسلامي..ان كان اردت كتابا مختصرا في مجلد واحد وسهل ومفيد..فتاريخ الخُلفاء للسيوطي جيد ,هذا تاريخ الخُلفاء للسيوطي..أنا يعني انظر إليه في التاريخ الإسلامي كما انظر الى بلوغ المرام في الحديث او زاد المستقنع في الفقه..كالمتن في التاريخ الاسلامي ولكن يحتاج هذا الكتاب تاريخ الخلفاء..كتاب شيق وجميل والإنسان ما يمّل منه حتى يُقال ان الشيخ القاريء الشهير المعروف الشيخ علي الطنطاوي انه قرأ هذا الكتاب أكثر من عشرين مرة لما فيه من الفوائد والترتيب الحسن..لكن الكتاب يحتاج مع ذلك الى عناية.يحتاج الى عناية...ولم يُعتنى به مع الاسف..انتهت هذه الاسئلة...

ونتابع درسنا في كتاب التوحيد قال المؤلف رحمه الله تعالى:قال الباب السادس عشر "الشفاعة"الشفاعة بمعنى الوساطة وهي معروفة مأخوذة من الشفع والشفع ضد الوتر..والشفاعة المُرادة هنا..الشفاعة التي تكون بين العبد وربه..ان يجعل العبد شُفعاء ووسطاء بينه وبين الله سبحانه وتعالى,الشفاعة الالهية او الربانية وليست الشفاعة التي تكون عند الناس ..الشفاعة التي تكون عند الناس هذه بحسب القصد منها,من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيبا منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها.فالشفاعة التي تكون بين العباد هذه بحسب القصد, وهي جائزة اذا كان فيها خير و اذا كان فيها اصلاح ,ليس فيها ظلم وليس فيها هضم لحق أحد..لا بأس..لكن هذا ليس المراد,المراد بالشفاعة في علم التوحيد وفي العقيدة الإسلامية..الشفاعة التي تكون بين العباد وبين ربهم و خالقهم سبحانه وتعالى,هذه الشفاعة ,هذه الشفاعة في القرآن الكريم تأتي مثبته وتأتي منفية كما في قوله عز وجل ( مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ )إذن هنا الشفاعة منفيه وكما في قوله سبحانه وتعالى في الاية التي ذكرها الشيخ الاية الأولى (لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ) إذن الله سبحانه وتعالى نفى الشفاعة في القرآن في مواضع هذه الشفاعة المنفية و هناك شفاعة مثبتة في القرآن الكريم شفاعة مثبتة كما في قولة عز و وجل (قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً) أثبت الشفاعة وكما في قولة (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى) إذن هنا أثبت الشفاعة ولكن قيدها بقيد وكما في قولة (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) أيضا أثبت الشفاعة إذن الشفاعة في القرآن الكريم جاءت منفية وجاءت مثبتة إذن ما المراد بالشفاعة المنفية والمراد بالشفاعة المثبتة ؟ قال العلماء الشفاعة المنفية في كتاب الله عز وجل هي الشفاعة التي أدعاها المشركون هذه المنفية الشفاعة التي أدعاها المشركون وما هي الشفاعة التي أدعاها المشركون ؟ المشركون يزعمون أن الأصنام والأوثان أنها تشفع لهم عند الله وأنها تنفعهم أنها تشفع لهم وتنفعهم عند الله سبحانه وتعالى لما لها من المقامات العالية ولما لها من الدرجات السامية فهذه الآلهة التي يعبدونها هذه الأوثان وهذه الأصنام يزعمون أن لها مكانة عند الله فهم يشفعون عند الله بها اتخذوها وسائط وجعلوها وسيله وهذا شيئا قبيح عقلا قبل أن يكون قبيحا شرعا لأنهم جعلوا رب الأرباب سبحانه وتعالى وملك الملوك ومالك الملك الذي بيده كل شيء والذي خلق كل شيء والذي كل شيء له مقهور ومربوب ومخلوق سبحانه وتعالى جعلوه كملك من ملوك الدنيا ملوك الدنيا يحتاجون إلى وزراء وجهاء وسطاء يكملون نقصا هذا ملك ما يدري يحتاج إذا أردت حاجة عنده هو ما يعلم بك ولا يدري عن حالك ولم يسمع بك فيحتاج إذا أردت منه شيء أن يكون هناك وساطة بينك وبينه ترى شخصا وجيها أو وزيرا أو غنيا يشفع لك عند هذا الملك حتى يعرفك وحتى يساعدك ولكن الله سبحانه وتعالى الذي لا تخفى علية خافية هل هو بحاجة إلى هؤلاء الوسطاء والشفعاء ؟ هذا قبيح من أهل الشرك والكفر والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى هكذا قالوا قالو ما نعبد هذه الأصنام وهذه الأوثان إلا من اجل أنها تقربنا إلى الله سبحانه وتعالى تقربنا إلى الله عز وجل ويزعمون إن هذه الأصنام تشفع لهم عند الله يوم القيامة وأنها تنجيهم من النار قال الله عز وجل0(وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)...( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء ) أين الشفعاء ؟ لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون.. فين ؟ أين الشفعاء ؟ الذين زعمتم أين هم ؟ إذن هذه الشفاعة هي المنفية الشفاعة التي كان يدعيها أهل الشرك وأهل الكفر أما الشفاعة المثبتة في القرآن الكريم فهي الشفاعة الشرعية والشفاعة الشرعية مقيدة بقيدين ومشروطة بشرطين والشرط الأول: إذن الله لشافع أن يشفع .. إذن الله عز وجل لشافع إن يشفع ...لماذا ؟ لكمال ملكة وعظيم سلطانة عز وجل من الذي يستطيع أن يتقدم بين يدي الله سبحانه وتعالى هكذا بدون إذن الله (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) فالله عز وجل لكمال سلطانة وعظمته وجبروته سبحانه وتعالى ما يستطيع أحد من الخلق أن يتقدم وأن يشفع إلا إذا إذن الله له وليس كملوك الدنيا الأنسان يشفع هكذا بدون إذن لأ الله لعظيم سلطانة عز وجل لا يستطيع أحد من الناس أن يتقدن وأن يشفع إلا إذا إذن الله له ... والشرط الثاني : رضا الله سبحانه وتعالى على المشفوع له .. رضا الله عن المشفوع له والله عز وجل لا يرضى إلا عن أهل التوحيد إذن أهل الشرك ليس لهم شفاعة لأن الله لا يرضى عنهم ولا يرضى لعبادة الكفر إذن إذا شفع الشافع عند الله عز وجل بعد إذنه لا يجوز له أن يشفع إلا لمن رضي الله عنه رضي قولة وفعلة إذن أهل الشرك هل يشفع لهم أحد أبدا وما تنفعهم شفاعة الشافعين ما أحد يشفع لأهل الشرك والكفر لان الله عز وجل لا يرضى عنهم يقول الله سبحانه وتعالى (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى) هذه الأية جمعت الشرطين في الشفاعة المثبتة الشرعية إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء هذا الشرط الأول ويرضى هذا الشرط الثاني ويرضى عن المشفوع له ويقول الله عز وجل عن الملائكة أيضا ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ما يستطيع الملك أبدا مع ما له من المكانة والكرامة عند الله عز وجل ما يستطيع أبدا أن يشفع لأحد من أهل الكفر أو أهل أشرك لان الله لا يرضى ذلك سبحانه وتعالى إذن هذه هي الشفاعة وهذه أنواعها في كتاب الله سبحانه وتعالى و الشفاعة يوم القيامة لها أنواع أولا شفاعة النبي علية الصلاة والسلام لأهل الموقف في فصل القضاء وهذه الشفاعة العظمى النبي يشفع لجميع الخلائق و لكن لا يشفع رسولنا علية الصلاة والسلام إلا بعد أن يخر ساجدا فيقال له أرفع رأسك وقلت أسمع وأشفع تشفع فما يستطيع النبي علية السلام أن يشفع أو أن يتكلم إلا بعد أن يأذن الله له يستأذن أولا ثم يأذن له ..طيب ...وأيضا من أنواع الشفاعة الشفاعة لأهل الجنة أن يدخلوها وهذه أيضا خاصة بالنبي علية الصلاة والسلام هو الذي يستأذن لأهل الجنة في دخولها الشفاعة الثالثة : الشفاعة لأبي طالب أن يخفف عنه العذاب وهذه خاصة بأبي طالب من المشركين وخاصة بالنبي علية الصلاة والسلام أيضا أبو طالب يا أخواننا مات على الشرك ولكنة كان يذب عن الاسلام وكان يذوذ عن رسول الله علية الصلاة والسلام فالعباس سأل النبي علية الصلاة والسلام قال : عمك أبو طالب كان يفعل ويفعل ويفعل فهل نفعتهُ بشيء قال النبي :نعم هو في ضحضاح من نار ولولاي لكان في الدرك الأسفل يعني أبو طالب يستحق أن يكون في الدرك الأسفل من النار ولكن النبي شفع له فخُفف عنه العذاب فهو في ضحضاح من نار ..الضحضاح : هو الماء الذي يبلغ إلى الكعبين ولكن هذا الضحضاح من نار والعياذ بالله يغلي منه دماغه .. هو في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه ويظن أبو طالب أنه أشد أهل النار عذابا وهو أخفهم عذابا ..نعوذ بالله من نار جهنم ....وهوعلى على هذه الحالة أبدا الأبديين هل يستطيع الأنسان أن يغلي دماغه لحظة واحدة .. يغلي دماغه إلى الأبد ..أعوذ بالله والكفار يصترخون فيها كل ما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها إلى الأبد وهم في النار نعوذ بالله من نار جهنم فهذا أخف أهل النار عذابا ويظن أنه أشد أهل النار عذابا فالنبي صلى الله علية وعلى اله وسلم شفع له النوع الرابع: الشفاعة لبعض من استحق النار من أهل التوحيد اللا يدخلها وهذه عامة لنبي ولغيرة ..الثلاثة أنواع الأولى هذه خاصة بالرسول علية الصلاة والسلام هذه الرابعة عامة له ولغيره الخامس: الشفاعة لمن دخل النار لبعض من دخل النار من عصاه الموحدين أن يخرج منها وهذا أيضا لنبي عليه الصلاة والسلام ولغيرة بل أن الله سبحانه وتعالى يُخرج من النار من قال لا اله إلا الله فمن عنده التوحيد ولو كان ضعيفا في قلبه فأنة لا يخلد في النار الله عز وجل يخرجه وهذا من فضل التوحيد ...السادسة: الشفاعة لبعض أهل الجنة في رفع درجاتهم وهذه أيضا لنبي ولغيرة إذن الأنواع الثلاثة الأول خاصة بالنبي علية الصلاة والسلام والثلاثة الأخيرة هذه له ولغيرة هذه أنواع الشفاعات ولكن هذه الشفاعة كما تلاحظون لابد أن تكون بعد إذن الله عز وجل من (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ )لكمال سلطانه عز وجل وعظمته سبحانه وتعالى ما يشفع أحد عنده إلا بأذنه عز وجل الشرط الثاني : رضا الله عن المشفوع له ولا يرضى لعبادة الكفر والله عز وجل لا يرضى إلا على أهل التوحيد فكما تلاحظون إن هذه الشفاعات هي لأهل التوحيد وأستثني من ذلك أبو طالب خاصة كما جاء في الأحاديث حتى أن أبى طالب هذا لم تنفعه الشفاعة إلا في تخفيف العذاب فقط إما الخروج من النار لأ لا يخرج منها أبدا لأنه مات على الكفر ولكن فيه التخفيف والنبي صلى الله علية وعلى اله وسلم استأذن الله أن يستغفر لأمه فلم يأذن له ..لم يأذن له لماذا ؟ لأن المشرك أو من مات على الشرك لا يجوز لأحد أن يستغفر له .. ما كان لنبي والذين امنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قٌربه من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم إما إبراهيم علية الصلاة السلام قال لأبية لاستغفرن لك فالله عز وجل أجاب عن هذا قال (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ )لما تبين انه عدو كافر تبرأ منه فالمسلم لا يجوز له أن يستغفر للمشرك إذا علم انه مات على الشرك والكفر لأنة لا يجوز الشفاعة لأن الأستغفار شفاعة نوع من الشفاعة دعاء لا يجوز إن يكون هذا للمشرك قال المؤلف رحمة الله الشفاعة لماذا المؤلف أورد هذا الباب في هذا الموضع وفي كتاب التوحيد؟ قال الشيخ سليمان رحمه الله في كتابه تيسير العزيز الحميد انقله ملخصا لما كان المشركون في قديم الدهر وحديثه...لما كان المشركون في قديم الدهر وحديثة إنما وقعوا في الشرك لتعلقهم بأذيال الشفاعة كما اخبر الله عنهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله أراد المصنف رحمة الله أقامه الحجج على إن ذلك هو عين الشرك وسبحان الله القبوريون على خطة أولئك المشركين .. المشركون يقولون نعبد اللات والعزى ومناه من أجل الشفاعة تشفع لنا عند الله وكذلك القبوريون قالوا نحن ما نعبد احمد البدوي ما نعبد الرفاعي ما نعبد الجيلانى أو المرغني هؤلاء أولياء أولياء لهم مكانة عند الله أولياء لهم منزلة عند الله فنحن نستشفع بهم نتخذهم وسائط يا سبحان الله نفس المنطق هذا منطق أبي جهل وأبي لهب نفسه المشركون الأولون في الجاهلية إنما عبدوا هذه الأصنام وهذه الأوثان أتخذوها شفعاء ووسائط وكذلك القبوريون المتأخرون أتخذوا هذه القبور وهذه الأضرحة والمشاهد وسائط ولكن أختلفت المسميات هناك يقولون اللات العزى مناه هُبل إلى أخره الأن يقولون مشهد الرفاعي مشهد الجيلاني مشهد المرغني , مشهد بن عربي, مشهد إبن علوان الأسماء أختلفت فقط وإلا كُله شرك يقول الشيخ سليمان رحمة الله و أراد المصنف رحمة الله أقامه الحجج على إن ذلك هو عين الشرك وان الشفاعة التي يظنها من دعا غير الله انه يشفع كما يشفع الوزير عند الملك منفية دنيا وأخره هذه منفية دنيا وأُخره وأنما الله الذي يأذن لشافع ابتدءا ولا يشفع ابتدءا كما يظنه أعداء الله أنتهى ملخصه . قال الشيخ رحمه الله وقول الله عز وجل (وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) وانذر به يعنى انذر بالقرآن الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم هم أهل التقوى والأيمان هم الذين ينتفعون بالقرآن أما أهل الشرك والكفران ما ينتفعون إنما ينتفع بكتاب الله أهل التقوى وأهل الدين وهؤلاء من صفاتهم أنهم أهل توحيد وأخلاص لله عز وجل ليس لهم من دونه ..ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع ليس لهم ولي يلتجأون إلية أو يعبدونه وليس لهم شفيع يجعلونه وسيطا بينهم وبين الله سبحانه وتعالى الله عز وجل ما يحتاج لوسطاء (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) الله عز وجل قريب يسمع دعائنا ويرى مكاننا ويعلم أحوالنا ويسمع كلامنا وهو أعلم بنا من أنفسنا سبحانه وتعالى ما يحتاج وهو معكم أينما كنتم ما يحتاج إلى وساطة أو إلى شفيع ترفع يديك تدعو يسمع الله عز وجل دعائك (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) وليس كما يقول أهل الشرك أحتاج إلى وساطة أو إلى شفيع فأهل الأيمان ليس لهم من دون الله عز وجل ولي ولا شفيع لعلهم يتقون وقوله(قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً) الشفاعة لله عز وجل هو الذي يأذن بها وليست لهذه الأنداد و الأصنام والأوثان التي يدعيها أهل الشرك وقوله (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) لكمال سلطانه عز وجل وعظيم جبروته سبحانه وتعالى و ملكة ما يستطيع أحد أن يتقدم وأن يشفع إلا إذا إذن له والشيخ رحمة الله المؤلف في الأيه الأولى ذكر الشفاعة المنفية وفي الأيه الثانية والثالثة ذكر الشفاعة المثبتة ليبين أن الشفاعة جاءت منفية وجاءت مثبتة كما ذكرناه في الشرح وقوله (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ)ومعلوم أن ملائكة السماوات هم أعظم الملائكة لا تُغني شفاعتهم شيئا يا سبحان الله ...فإذا كان ملائكة السماوات لا تُغني شفاعتهم شيئا فكيف بهذه الأصنام المصنوعة من الحجارة تالي تنفع فكيف بالموتى ؟ الموتى المقبورين ينفعون ؟ إذا كان ملائكة السماء ما تُغني شفاعتهم شيئا إلا بشرطين إلا من بعد أن يأذن الله ولو كان ملاك ما يستطيع أبدا أن يتقدم وأن يشفع إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى عن المشفوع له وقوله (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ )هذه الأية الكريمة هي التي قال عنها بعض العلماء إنها تقطع عروق شجرة الشرك في القلب ...يعني هذه الأيه تقطع جميع العلائق على المشركين كيف ذلك؟ تأمل في الأية قل أدعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض إذن ليس لهم ملك وليس له شراك مع الله عز وجل وإنما الملك لله سبحانه وتعالى إذن نفى عنهم أن يكون لهم شيء من ملك الله سبحانه وتعالى ما يملكون مثقال ذرة إذن الملك والخلق والتدبير والتصرف كله سبحانه وتعالى بيد الله عز وجل هؤلاء ليس لهم شيء ما يملكون من الكون ذرة واحده إذن ليسوا شركاء وما له فيهما من شرك يعنى حتى لا يملكون ذرة واحده على سبيل الأستقلال ولا يشاركون الله في شيء منه لا يملكون شيئا لا أستقلالا ولا شركا (وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ) ليس لهم معين ومساعد وظهير لله سبحانه وتعالى إذن لا يملكون شيء من الكون و ليس لهم شراكا في هذا الكون والله عز وجل غني عنهم ليس له منهم لا ظهير ولا معين ولا مساعد ماذا بقي لهم ؟ هذه الأنداد التي تعبدونها ماذا بقي لها ؟ لا تملك شيء أستقلالا ولا تملك شيئا مشاركه ولا تساعد ولا تعاون رب العالمين فالله غني عنهم سبحانه وتعالى إذن ماذا بقي ؟ قد يقول المشرك نعم بقي لها شيء بقي لها شيء قد يقول المشرك هي لا تملك شيئا الملك كله لله استقلال ولا تشارك رب العالمين في شيء فالله عز وجل هو الملك وكل شيء ملكة وخلقة وتصرفه وأيضا لا تعين ولا تساعد رب العالمين لأن الله عز وجل هو الغني الحي القيوم ليس بحاجة إلى أحد من خلقة سبحانه وتعالى هو الغني بذاته ولكن لها مكانة وتشفع تأملتم قد يقول المشرك لها مكانه وتشفع فالله عز وجل قطع حتى هذه عليهم حتى هذه قطعها عليهم فقال ( وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) حتى الشفاعة ليس لهم شفاعة ما يشفعون لأن الشفاعة عند الله عز وجل إنما تكون بإذنه سبحانه وتعالى إنما تكون بإذنه لكمال ملكة وسلطانه إذن ماذا بقي للمشرك ؟أرأيتم إن هذه الأيه تقطع عروق شجرة الشرك من القلب ماذا بقي لهم ؟ نحن نقول الأن للمشرك الذي يعبد اللات والعزى أو نقول للقبوري الذي يعبد البدوي والجيلاني والحسين وزينب وغيرهم من الصالحين والأولياء أو من المقبورين عموما نقول لهم هذا ونسألهم هذا السؤال هل هذه الأنداد و الاصنام او هؤلاء الاولياء..او هذه الملائكة او الانبياء انتم تستغيثون بهم وتدعون وتذبحون لهم..هل هم يملكون شياءا من الكون استقلالا؟لا ابدا..ما يملكون..الملك لله..هل هم شركاء في شيء منه لله عز وجل؟أبدا ليسوا شركاء..هل منهم أحد ظهير لله يعني معين له يساعده في التدبير والتصرف؟ أبدا,الله عز وجل ليس بحاجه هو الغني سبحانه وتعالى ,طيب إذن ماذا بقي لكم؟قالوا لهم مكانة...لهم مكانة ولهم منزلة يشفعون لنا عندالله,يشفعون لنا عند الله ,فنقول لهم ولكن الشفاعة عند الله عز وجل لا تكون إلا بإذن الله ,والله عز وجل لا يأذن لها ابدا,هذا الخطاب للملائكة والانبياء والصالحين طبعا هم الذين يشفعون,والله عز وجل لا يمكن ان يأذن للملائكة او الانبياء او الصالحين أو الاولياء ان يشفعوا لكم..لماذا؟؟لأنكم من أهل الشرك...والله لا يأذن لأحد ان يشفع لمُشرك..(فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ )..ولو أن الشفاعة للمشرك يأذن الله بها لأذن الله لنبيه أن يستغفر لأُمه ولكنه لم يأذن له ,فأنتم أيها المشركون يا من تعبدون اللات والعزى..أو يا من تعبدون البدوي او الجيلاني او الرفاعي او ابن علوان أنتم ليس لكم أبدا سبيل الى الله سبحانه وتعالى مالكم سبيل حتى هذه التي تزعمون أنها تشفع لكم لن تشفع..لن تشفع,تعبدون الملائكة,تعبدون الانبياء ,تعبدون الاولياء ما ينفعونكم ..ما ينفعونكم ولن يشفعوا لكم أبدا مستحيل,هل عيسى ابن مريم يا أخوان يشفع للنصارى الذين يقولون عنه انه ابن الله او الذين يعبدونه؟ أبدا مستحيل ما يشفع لهم بل يتبرأ منهم يوم القيامة لأن الله سبحانه وتعالى لن يأذن لعيسى وعيسى لن يشفع لهم أصلا ,لن يأذن الله عز وجل لأحد أن يشفع لأهل الشرك وأهل الكفر..والله المستعان
فتأمل في هذه الاية العظيمة هي كما قيل انها تقطع عروق الشرك قال ابو العباس... ابو العباس وابن تيمية رحمه الله نفى الله عما سواه..تأمل في كلام ابن تيمية..فهو كاف شاف واف...يقول"نفى الله عما سواه...نفى الله عما سواه..كل ما يتعلق به المشركون..فنفى ان يكون لغيره مُلك او قسط منه...نفى أن يكون لغيره مُلك( لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ )أو قسط منه يعني له شراكة فيه,(وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ) أو يكون عونا لله(وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ) الظهير هو المعين ولم يبقى الا الشفاعة أليس كذلك؟؟ لم يبقى الا الشفاعة فبيّن أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب كما قال
( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى )فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منفيه يوم القيامة كما نفاها القرآن ,واخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة أولا ,هذا الشفاعة العظمى التي يتأخر عنها الانبياء وتصل اخيرا لمن؟..الى النبي فيقول أنا لها يذهب يخر ساجدا تحت العرش ما يشفع ابتداءا لأ..والله عز وجل يأذن له يقول ثم يقال له ارفع رأسك وقل تُسمع وسل تُعطى واشفع تُشفع,إذن.. يأذن الله له ,وقال له أبو هريرة "من أسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا إله الا الله خالصا من قلبه"إذن أهل التوحيد هم أسعد الناس بشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام,قال الشيخ فتلك الشفاعة لأهل الاخلاص بإذن الله ولا تكون لمن أشرك بالله,وحقيقته أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بوساطة دعاء من أذن له ان يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود..يعني النبي اذا شفع او الملك اذا شفع او الولي اذا شفع..الشهيد يشفع..الشهيد يشفع في سبعين من أهله..استحقوا النار..يشفع لهم ما يدخلون النار..شفتوا كيف الفضل.. شيخ الاسلام يقول هذه الشفاعة إنما هي فضل الله سبحانه وتعالى الله عز وجل يريد أن يعفو وأن يغفر لهذا الرجل فيجعل هذه الشفاعة سببا لماذا؟ ليُكرم الشافع..ليُكرم الشافع بالشفاعة ويرحم المشفوع له ففيها فضل للشافع وفيها فضل للمشفوع له, وهذا كله من فضل الله سبحانه وتعالى,يقول فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك ولهذا اثبت الشفاعة بإذنه في مواضع..وقد بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها لا تكون إلا لإهل التوحيد والإخلاص..انتهى كلامه.
قال الشيخ رحمه الله فيه مسائل..
الأولــى: تفسير الايات..
الثانــية :صفة الشفاعة المنفيه..صفة الشفاعة المنفية هي الشفاعة التي يدعيها المشركون للأنداد والأصنام والأوثان أو للمقبورين,الذين يأتون عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام يطوفون أو يذبحون مثلا قديما الأن الحمدالله ما في شي من هذا لكن فيه من يأتي يقف يدعو والله أعلم ماذا يقول في دعاءه يعني الذين يستغيثون بالنبي ويطلبون منه الشفاعة والمغفرة والى أخره هل هؤلاء تنفعهم شفاعة النبي؟ الجواب ما تنفعهم ..طيب قد يقول قائل النبي يشفع كيف ما ينفع ؟نقول نعم إن الله سبحانه وتعالى لا تنفعه شفاعة النبي لأمرين ,أولا ان الله عز وجل لم يأذن بهذه الشفاعة لماذا لم يأذن بها ؟لأنها هذه الشفاعة للمشركين والمُشرك ما تنفعه الشفاعة عرفتم..فالمشرك..لا يظن المشرك ان النبي يشفع له أو أن الملك يشفع له أبدا لن يشفع له لأن هذه الشفاعة لن تكون لن يأذن الله بها...الله عز وجل لا يأذن الا بشفاعة تكون لمن؟..تكون لأهل التوحيد...لمن يرضى الله عنه فهذه الشفاعة المنفيه..
الثالثـــة:صفة الشفاعة المثبتة,لها شرطان مرا,
الرابعة:ذكر الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود,
الخامســـة:صفة ما يفعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه لا يبدأ بالشفاعة ,بل يسجد فإذا أُذن له شفع وهو أكرم الخلق عليه الصلاة والسلام ما يشفع الا بعد أن يؤذن له فكيف بغيره؟
السادســة:من أسعد الناس بها ,أهل التوحيد والإخلاص,
السابعــة:أنها لا تكون لمن أشرك بالله هذا الذي أردت أن أقوله ,المشرك لن تناله الشفاعة أبدا إلا كما ذكرت أبو طالب شفع له النبي ولكن شفع له النبي في ماذا؟ في تخفيف العذاب فقط وليس في الخروج من النار,
الثامنة:بيان حقيقتها..بيان حقيقة الشفاعة,كيف؟ أن الله سبحانه..حقيقتها أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود هذه حقيقة الشفاعة كما قال ابن تيمية ,فهذا هو حقيقة الشفاعة لا كما يظنه المشركون والجهال أن الشفاعة هي كون الشفيع يشفع ابتداءا في من شاء فيدخله الجنه وينجيه من النار ولهذا يسألونها من الأموات وغيرهم إذا زاروهم ,قاله حفيد المؤلف الشيخ سليمان ابن عبدالله ,مع الأسف يذهبون للموتى يسألونهم الشفاعة يظنون ان هذا الميت يشفع عند الله ينفعه..ينجيه من النار يدخله الجنه وهذه الحقيقة هي الشفاعة التي كان يعتقدوها المشركون في الجاهلية,والصوفية من اكثر الناس تعلقا بمسألة الشفاعة هذه.شفاعة النبي وشفاعة الاولياء وشفاعة هؤلاء..والله المستعان..في التاسعه ما في عندي..الثامنة؟..في التاسعه؟ ها ما في الثامنة فقط .. نقف عند هذا الحد.. انتهى
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

ساره
31-Dec-2009, 08:24 PM
الشريط رقم 20
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم


ان الحمد الله نستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له ,واشهد ان لا الا الله وحده لا اشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و اصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه الى يوم الدين اما بعد:

نتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

هنا سؤال يقول :تارك الصلاة هل يخلد في النار وهل هو من جملة المشركين لانه عبد هواه واطاع نفسه الامارة بالسوء؟
تارك الصلاة يا اخي تارك للدين ومن ترك دينه فقد كفر وهذا ظاهر الادلة
يقول السؤال الثاني:حديث صاحب البطاقة التي طاشت بالسجلات هل تدل على ان التوحيد وحده ينفع بدون عمل معه ؟لأ؟
حديث صاحب البطاقه ليس فيه حجه لمن قال ان تارك العمل بالكليه ينجو .لابد من العمل...لابد من العمل,فكلمة لا اله الا الله وحده ما تنفع, اذا لم تقترن بالعمل, هذا الذي عليه السلف ولذلك السلف قالو الايمان قول وعمل.السلف قالوا الايمان قول وعمل,لابد من العمل.
واما حديث الشفاعة: يخرج الله من النار اناسا لم يعملوا خيرا قط ,فهذا الحديث احتج به بعض العلماء المتأخرين بان تارك العمل بالكليه ينجو ويخرج من النار وهذا فيه نظر من وجهين:الوجه الاول انهم ليس لهم سلف بهذا الاستدلال بمعنى انه لم يستدل احد من الائمة بهذا الحديث على هذه المسألة واظن ان هذا يكفي طالب العلم..يكفي طالب العلم ان العلماء المعاصرين الذين احتجوا بهذه اللفظة على نجاة من ترك العمل بالكلية الذي لا يصلي لا يصوم ولا يزكي تارك العمل نعوذ بالله ..العلماء الذين احتجوا بهذه اللفظة على نجاة من ترك العمل بلكلية ليس لهم سلف .مافي سلف لهم بهذا الاستدلال ..فهذا استدلال عصري حادث..والعالم مهما بلغ من العلم والمنزلة يؤخذ من قوله ويرد عليه..العالم يا اخوان ليس نبيا..كل ما يقوله نأخذ به العالم كما قال مالك رحمه الله...مالك هو الذي وضع القاعدة السلفيه..ومالك رحمه الله اخذها من النصوص العامة في الشريعه..قال كل يؤخذ من قوله ويرد عليه الا صاحب هذا القبر اشار الى النبي عليه والصلاة والسلام..فهذا الاستدلال يا اخواني ينبغي ان ينتبه له طالب العلم.هذا استدلال عصري ما استدل الائمة الاولون بهذا الحديث على هذه المسألة... هذا اولا

ثانيا قد يقول قائل من طلاب العمل:يمكن انهم استدلوا به ولم يبلغنا او يمكن للائمة الاولين ما وقفوا على هذه اللفظة..ما وقفوا عليها..ما عرفوها..ولو وقفوا عليها ربما استدلوا بها.فالجواب

اما كلمة لم يقفوا عليها فهذا بعيد..ويا سبحان الله..ما هذا الكلام ايقف المعاصرون والمتأخرون على علم لم يقف عليه الاولون هذا ممكن؟مستحيل ابدا هذ جواب عام..هذا جواب العام اما الجواب التفصيلي

فان الائمة الاولين وقفوا على هذه اللفظة وتاملوا مافيها وعرفوا ان هذه اللفظة قد يحتج بها بعض الناس على نجاة من يترك العمل بالكلية..الائمة رحمة الله عليم..الائمة الاولون ما تركوا لنا شيئا..هذه اللفظة وقفوا عليا..وعرفوا ما فيها ولكن هل احتجوا بها ام اجابو عنها..هذا السؤال..الجواب..اجابو عنها ما احتجوا بها ما احتجوا بها اجابو عنها فان قلت لي من من الائمة الاولين وقف على هذه اللفظة واجاب عنها ما احتج بها ؟اقول لك امام الائمة الذي كان يسمى بامام الائمة وهو الامام حمد ابن خزيمة رحمه الله" صاحب الصحيح" وهذا الرجل احد ائمة السنة في عصره وهو امتداد لمدرسة احمد ابن حنبل... الامام محمد بن خزيمة رحمه الله.. محمد بن اسحاق خزيمة رحمه الله ..وقف على هذه اللفظة واجاب عنها وقال ليس المقصود هنا لم يعملو خيرا قط انهم لم يعملو خيرا قط بالكليه نفي مطلق قال هذا على طريقة العرب او كما تقول العرب لمن فعل شيئا او لم يكمله او ما احسن فيه انهم يقولون فلان لم يصنع شيئا؟؟فلان لم يصنع شيئا وهو قد صنه ولكنه اساء او انه انقص هذا معروف في لغة العرب فلان لم يصنع شيئا.. فمحمد ابن خزيمة رحمه الله اجاب عن هذه اللفظة بهذا الجواب فكفانا مؤونة الرد لو نرجع الى علماءنا الاولين لتبينت لنا المسائل
فان قال قائل ابن خزيمة يحتاج كلامه هذا الى دليل..الى ان يدعم كلامه نقول موجود في الادلة ما يدعم هذه كلامه رحمه.. وهو حديث الذي قتل تسعة وتسعين رجلا واكمل المئة تعرفون الحديث هذ ا الرجل جاء الى العالم وسأله وقال له قال لي هل لي من توبة؟ قال نعم ومن يحول بينك وبين التوبة؟ وهو قد قتل مئة رجل قتل مئة نفس ولكن انت بأرض سوء وان بارض كذا وكذا اناس صالحون اذهب فاعبد الله معهم الرجل تحرك... في وسط الطريق حضرته الوفاة في وسط الطريق... فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب.. ملائكة العذاب تقول لم يعمل خيرا قط..ملائكة الرحمة تقول الرجل جاء الى لله تائبا..الشاهد في الكلام انتبه له قول الملائكة لم يعمل خيرا قط الجواب هل هذا الرجل لم يعمل خيرا قط؟ لأ اولا انه تاب هذا عمل ثانيا انه هاجر هذا عمل والملائكة قالت ملائكة الرحمةة قالت جاء الى الله تائبا فالرجل عل خيرا ولكن المققصود ان هذا الخير قليل جدا نزر يسير ولذلك يصح نفيه..صح نفيه ولكن الله سبحانه وتعالى من رحمته انه قال لارض السوء تباعدي وقال لارض الخير تقاربي فاخذته ملائكة الرحمة وهذا مصداق قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي والحديث القدسي قول النبي عن ربه سبحانه وتعالى"سبقت رحمتي غضبي"فرحمة الله سبقت غضبه او سبقت غضبه....فحديث البطاقة يا اخي ليس فيه حجه وقلنا لكم الاحتجاج انما هو بحديث الشفاعة لم يعملوا خيرا قط وهذا الجواب عليه والله اعلم
وكذلك ايضا الاحتجاج بهذا الحديث كما ان الاحتجاج بهذا الحديث على ان تارك الصلاة ليس كافرا فيه نظر ايضا...ايضا فيه نظر من اين؟؟يؤخذ من الكلام السابق ان العلماء الاولين الائمة ان العلماء الاولين والائمة الذين بحثوا في هذه المسألة ما ادخلوا هذا الحديث في البحث..ما ادخلوا هذا الحديث في البحث ...وانما بحثوا في ادلة اخرى والله اعلم... على كل حال هذه مسالة ليس هذا موضوعها لكن هي جاءت عرضا لان الاخ يقول حديث البطاقة يعني هل يستدل به او لا يستدل؟والله المستعان

طيب نحن على طريقتنا نترك هذه الاسئلة لاخر الدرس

هنا فيه يعني نريد شيئا منكم..نريد من كل اخ منكم طالب عالم ان يكتب في ورقة ان يكتب لي في ورقة ما يراه من مظاهر الشرك او ضعف التوحيد في المجتمعات الاسلامية المعاصرة..يكتب لي مثلا ثلاث اشياء قولية او عملية من ثلاثة معك..من ثلاثة الى عشرة تكتبها لي في ورقة من المظاهر من مظاهر ضعف التوحيد يعني انت الان ترى ان هذه الكلمة او هذا العمل او هذا المفهوم فيه ضعف..يضعف التوحيد تكتبه لي في ورقة تكتب ثلاث مظاهر من مظاهر ضعف التوحيد القولية او العملية .وننتظر منكم ان اشاءلله..بس لا تكتب لي شيء موجود في كتاب التوحيد,ما تقول مثلا من مظاهر ضعف التوحيد تعليق التميمة هذا شيء معروف لكن لو كن في تميمة اصلية جديدة ما عرفها الاولون ممكن تكتبها لكن نريد شيء مما تراه الان يعني انت الان شغل مخك كذا وفتش ودقق وتأمل في الناس شوف الاشياء الجديدة التي حقيقة تقدح في التوحيد اما انها تبطل التوحيد واما انها تضعف التوحيد وتكتبها لي من ثلاثة الى عشرة افضل ورقة او افضل ثلاث ورقات انا سوف اقرءها عليكم في الدرس يعني اشوف الاختيار الاجود ..والعلماء يقولون اختيار المرء قطعة من عقله فانت اذا اردت ان تزن عقل الانسان انظر الى اختياره. ولله المستعان .طيب اذا هذا جملة معترضة كما كان يقول الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله الكلام المفصول يقول جملة معترضة هذا كلام معترض هذا الطلب ما يدخل في الدرس ومعكم الى يوم السبت القادم او الى يوم الاحد ومن كان عنده عذر فالى يوم الاثنين المهم ان تأتوا بالاوراق حتى ننتفع بها

قال المؤلف رحمه الله تعالى في الباب السابع عشر قول الله تعالى"انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين"المؤلف رحمه الله لم يعقد ترجمة كعادته والبحث في هذا الباب يدور حول الهداية..والهداية المشهور عند العلماء انها نوعان..الهداية المشهور عند اهل العلم انها نوعان النوع الاول هداية التوفيق والالهام. هداية التوفيق والالهام .وهي هداية القلوب..وهذه لا يقدر عليها الا الله سبحانه وتعالى هذه خاصة برب العالمين هو الذي يهدي يهدي من يشاء ويضل من يشاء فالله عز وجل بيده القلوب يقلبها كيفما شاء ولذلك كان من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام اللهم يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك
فالقلوب بيد الله عز وجل والانسان يا اخوان لا يأمن على نفسه ودائما ينبغي للمؤمن ان يكون خائفا ووجلا ولا يأمن من مكر الله ولا يأمن من مكر الله ودائما يلجأ لله عز وجل ان يثبته وان يحفظه وان يصرف عنه الفتن فانه كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام يأتي زمان يمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا ويصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا..نعوذ بالله.. فالمسالة خطيرة..والانسان لا يقول أنا واثق في نفسي..واثق من نفسي. لأ.فالدنيا يا اخواننا تعج بالشبهات وتعج بالشهوات والقلوب ضعيفه .والشبه خطافة كما يقول الذهبي فلولا.. فلولا حفظ الله وتثبيته لما ثبت احد فالعاصم هو الله عز وجل.. العاصم من الفتن هو لله سبحانه وتعالى فاعتصم بحبل الله ..اعتصم ايها المؤمن بحبل الله والله اننا على شفا هلكة اذا لم يعصمنا ربنا سبحانه وتعالى ولقد قال سفيان الثوري رحمه الله سفيان الثوري عاش في القرن الثاني وهو امام من ائمة السنة عاش في عصر يغلب عليه التدين ويغلب عليه السنه والتقوى ومع ذلك يقول ما ارى المؤمن الا كرجل على خشبة في بحر يقول يارب يارب..يعني المؤمن في هذه الدنيا على خطر.. على خطر عظيم كالخطر الذي يكون لهذا الرجل الذي في بحر على خشبة رجل على خشبة وفي بحر عظيم يقول يارب يارب كيف يكون حاله..كذلك المؤمن في الدنيا الانسان دائما يلجأ الى عز وجل والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اعظم الخلق لجوءا واعتمادا ووثوقا وتوكلا على الله سبحانه وتعالى وكذلك اصحابه وكذلك الائمة وكذلك الصالحون و الزهاد والعباد كلهم ما منهم من احد يقول أنا واثق في نفسي واثق من دينى أبدا كلهم كلهم يشعر بالتقصير و يشعر بالضعف ويخشى على نفسه و يخشى على دينه ويخشى على إيمانه كما قال ابن القيم يقول والله ما خوفي الذنوب فأنها لعلى سبيل العفو والغفران لكنما أخشى يقول الذنوب أمرها سهل ويغفرها الله عز و جل و لكنما أخشى يقول إن يسلب مني الدين والأيمان في البيت الثانى يقول الخوف إن الأنسان يسلب منه الدين والأيمان نعوذ بالله الأنسان إذا أذنب يستغفر ويتوب ولكن الخوف إن الأنسان يأتي عليه وقت بلا دين ولا إيمان..نعوذ بالله فنسال الله عز وجل إن يثبتنا فالهداية بيد الله سبحانه وتعالى والتثبيت من الله عز وجل و الدين يهبه الله لمن يشاء من عباده فهذا كله بيد الله سبحانه وتعالى أما النوع الثاني النوع الثاني هداية الدلالة والأرشاد وهذه لنبي عليه الصلاة والسلام ولأتباعه من العلماء والدعاة هم الأدلاء اما الهداية الأولى التوفيق والألهام التي هي بيد الله عز و وجل فهي المذكورة في هذه الأيه التي معنا الأن وأما الهداية بمعنى الدلالة والأرشاد والبيان فهي في قوله الله عز وجل وانك لتهدي إلى صراط مستقيم وانك لتهدي إلى صراط مستقيم لتهدي هدايه الدلالة والأرشاد يعنى ترشد وتدل وتوضح وتبين وتعلم وتعظ وتذكر هذا المراد بالهداية هنا وانك لتهدي وأيضا كما في قوله سبحانه وتعالى فاما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأما ثمود فهديناهم يعنى إرسلنا إليهم الرسل وأوضحنا لهم وبينا لهم وأرشدناهم وأقمنا عليهم الحجة ووعظناهم فاستحبوا العمى على الهدى استحبوا الكفر على الأيمان فأما ثمود فهديناهم هداية الدلالة والأرشاد وليست هداية التوفيق والألهام لأن من هداه الله هداية التوفيق والألهام معنى ذلك انه مؤمن وثمود كفره الله عز وجل انزل عليهم
العذاب فالمقصود هنا هديناهم يعنى أرشدناهم بينا لهم أوضحنا لهم أرسلنا إليهم الرسل لكن مع الأسف استحبوا العمى على الهدى طيب أذن هنا المؤلف رحمه الله عقد هذا الباب ليبين إن هذه الهداية وهى هداية التوفيق والألهام هذه بيد الله عز وجل ما يملكها مخلوق قط لا رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا غيره من البشر إنما رسولنا عليه الصلاة والسلام عليه البلاغ فقط ولو إن النبي يستطيع انه يهدي احد من الناس لهدى عمه أبا طالب لو استطاع نبي من الأنبياء إن يهدى احد من الناس إن يهدي احد من الناس لهدى نوح ابنه قال يا بنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال ساوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم فحال بينهم الموج فكان من المغرقين الله اكبر ابنه فلذة كبده مات كافر لو كان نوح يستطيع انه يهدي لهداه لهدى هذا الابن و لذلك نوح عليه السلام بعد ما انتهى الطوفان قال ربي إن أبنى من أهلي وان وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين يعني أنت يا رب وعدتني إن تنجيني و وإن تنجي أهلي وهذا من أهلي وعدك الحق وأنت احكم الحاكمين لك حكمه شوف أدب الأنبياء مع الله الحكمة لك والرحمة بيدك والأمور كلها أزمتها بيدك يارب لا اعتراض لا اعتراض لي عليك ولا على حكمتك وإنما أسألك ما وعدتني وعدتني إن تنجي أهلي وهذا من أهلي ماذا قال الله له قال يا نوح انه ليس من اهلك هذا الولد مو من اهلك انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم أنى أعظك إن تكون من الجاهلين هذا الولد مو من اهلك هذا كافر لا صله بينك وبينه لان صله الدين أقوى من صله النسب هذا ليس من اهلك ماذا قال نوح قال رب إني أعوذ بك إن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي و ترحمني أكن من الخاسرين الأدب مباشرة استعاذ بالله عز وجل واستغفره من إن يسأله ما ليس به علم سبحان الله فالمقصود لو كان نوح يستطيع أن يهدي لهدى هذا إبراهيم عليه السلام كذلك أبوة كان طاغوت وراس من رؤوس الكفر لو كانت الهداية بيد إبراهيم لهدى أباه كذلك نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ما استطاع انه يهدي عمه وكان حريص جدا على هدايته ومع ذلك ما استطاع إذن الأنبياء ليس هذا في يدهم و ليس هذا من اختصاصهم هذا بيد الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء فإذا كان الأنبياء لا يستطيعون هداية احد من الناس لا يستطيعون جلب نفع أو دفع ضر ولا يستطيعون إنقاذ احد من النار وإنما هذا بيد الله عز و وجل إنما ينقذون احد من النار بدعوته إلى الأسلام إما أن يأتي نبي يستطيع أن ينقذ كافر من النار مستحيل أو أن يدخل كافر إلى الجنة مستحيل ما يمكن هذا هذا لرب العالمين سبحانه وتعالى أذن إذا كان الأنبياء لا يستطيعون هذا فكيف بغيرهم من الصالحين والأولياء إلا ما أسخف عقول القبورية والصوفية وعقول الرافضة حيث يزعمون ويعتقدون ان الصالحين و الأولياء يهدون من يشاؤون ويضلون من يشاؤون وينفعون ويضرون سبحان الله يقول الشيخ سليمان رحمه الله في بيان مقصد جده من هذا الباب يقول أراد المصنف به بهذا الباب الرد على عباد القبور الذين يعتقدون في الأنبياء والصالحين أنهم ينفعون ويضرون
فيسألونهم مغفرة الذنوب وتفريج الكروب وهداية القلوب تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا,يسألون هذا من المخلوق يسألون هذا من المخلوق ...قال فيسأله مغفرة الذنوب وتفريج الكروب وهداية القلوب وغير ذلك من المطلب الدنيوية والاخروية ويعتقدون أن لهم التصرف بعد الموت على سبيل الكرامة وقد وقفت على رسالة لرجل منهم في ذلك ويحتجون على ذلك بقوله "لهم ما يشاؤون عند ربهم"هكذا يحتجون المتشابه, ألم يقل البوصيري..صاحب ابردة المشهورة التي كانت ولا زالت تنشد في الاحتفالات الموالد النبوية..وكانت مكتوبة ومعلقة عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام ألم يقل هذا البوصيري..يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به..ليس لي احد ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم..ما رأيكم في هذا؟..اين الله يا بوصيري..اين الله ..ضيعت ربك..أين الله..تلوذ بمخلوق..والله لو إن بي سمعك لانكر عليك..لانكرعليك كما انكر على ذاك الذي قال له ماشاءلله وماشئت بل إن كلامك هذا اعظم واعظم لان ما قال ماشاءلله وشئت شرك اصغر اما انت فقد نطقت وفهت بالشرك الاكبر يا اكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم ان لم تكن في معادي آخذا بيدي لطفا والا فقل يا زلة القدم..يعني اما انت يا محمد تنجيني يوم القيامة والا فإنه لا نجاة..واين ارحم الراحمين..واين رب العالمين سبحانه وتعالى...ما ظن هؤلاء بربهم...ما ظن هؤلاء بربهم؟..ويقول في بيته الثالث فإن من جودك الدنيا وظرتها ومن علومك علم اللوح والقلم..هذا كله يقوله في رسول الله عليه الصلاة والسلام..والله ان رسول الله بريء من هذا الكفر ومن هذا الشرك ... بريء من هذا الخطاب الذي والله الذي لا يليق الا برب العالمين سبحانه وتعالى اذن الهداية والتوفيق بيد من ؟بيد الله سبحانه وتعالى..ليست لاحد والنبي انما عليه البلاغ..واما هداية القلوب فهذا بيد الله عز وجل"إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين"يقول الشارح رحمه الله حول هذه الاية..لان هذه الاية نزلت بخصوص ابي طالب ..ابو طالب مات على الكفر فحزن عليه النبي لانه ما دخل في الاسلام فأنزل الله هذه الاية"إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء" الهداية عند الله عز وجل وليست عندك ,يقول الشيخ الشارح ففي هذا اعظم البيان وأوضح البرهان على انه صلى الله عليه وسلم لا يملك ضرا ولا نفعا ولا عطاءا ولا منعا وأن الامر كله بيد الله فهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء ويعذب من يشاء ويرحم من يشاء ويكشف الضر عمن يشاء ويصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم وهو الذي من جوده الدنيا والاخره وهو بكل شيء عليم ولو كان عنده صلى الله عليه وعلى اله وسلم من هداية القلوب ومغفرة الذنوب وتفريج الكروب شيء..لكان احق الناس به..واولاهم من قام معه أتم القيام ونصره..ونصره وأحاطه من بلوغه ثمان سنين والى ما بعد النبوة بثمان سنين او اكثر, لو كان النبي بيده شيء عليه الصلاة والسلام لكان اولى الناس بهذا من ابو طالب الذي كان يذب عنه ويحوطه وقام معه ونصره وذب عنه ولكن النبي ليس بيده شيء عليه الصلاة والسلام,قال وفي الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه انه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده عبدالله بن ابي امية وابوجهل... عبدالله ابن ابي امية المخزومي وهذا أخو ام سلمة وكان قد أسلم عبدالله ابن ابي امية أسلم وابو جهل ايضا المخزومي وكان ابو طالب خالا لهما فقال له النبي :يا عم قل لا اله الا الله كلمة أُحاج لك بها عند الله فقال له:أترغب عن ملة عبد المطلب؟فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأعاد الكلمة أترغب عن ملة عبد المطلب؟فكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وآبى ان يقول لا اله الا الله فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لاستغفرن لك مالم انهى عنك فأنزل الله عز وجل"ما كان للنبي والذين امنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أُولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم"وأنزل الله في أبي طالب"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلمُ بالمهتدين"أبو طالب كان يذب عن النبي وكان يعلم الحقوهو صاحب الابيات الشهيرة :ولقد علمت بان دين محمد من خير أديان البرية دينا لولا الملامة او حذار مسبة لوجدتني بذاك سمحا مبينا ..يعني يقول لولا الملامة او المسبة أنهُ ترك دين الاباء والاجداد لدخلت في دين محمد ..يا سبحان الله ..هنا النبي عليه الصلاة والسلام طلب من أبي طالب الكلمة قل لا اله الا الله وابو طالب كان في مرض الموت ولم يكن حضرته وفاة..لم يكن محتضرا في النزع ولكن كان في مرض الموت ولذلك لو قال هذه الكلمة لنفعته فقل لا اله الا الله ..وفي هذا دليل على ان الاعمال بالخواتيم فلو ان ابا طالب قال هذه الكلمة ومات عليها لنفعته وفي ذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر اصابه قبل ذلك ما اصابه ..وعبدالله ابن ابي امية وابو جهل قاعدان عند رأسه يذكرانه بالنعره أترغب عن ملة عبد المطلب؟ذكراه بملة عبد المطلب يقول الشيخ سليمان هنا.ذكراه الحجة المعلونة اترغب عن ملة عبد المطلب؟ملة الاباء والاجداد ذكراه الحجة المعلونة التي يتعلق بها المشركون من الاولين والاخرين ويردون بها على الرسل وهي تقليد الاباء والكبراء وأخرجا الكلام مخرج الاستفهام مبالغة في الانكار لعظمة هذه الحجة في قلوب الضالين والله صحيح الى اليوم..الصوفية والقبورية والرافضة واهل البدع يحتجون بعمل الاباء والاجداد قالوا هكذا وجدنا اباءنا واجدادنا ووجدنا المشايخ عندنا على هذا على ان التوسل للصالحين والطواف حول القبور والذبح للاولياء والتبرك بالسادة والطواف حول هذه الاضرحة والتبرك بها والنذر لها وجدنا المشايخ على هذا وجدنا الاباء والاجداد والمشايخ على هذا ما نقبل الا هذا كان ابي على هذا وكان جدي على هذا كيف انا أقبل دعوتك وكان ابي وجدي يحذراني من الوهابية وكذلك المشايخ عندنا والعلماء كلهم على هذا ويحذرونا اشد التحذير من الوهابية ,ماالفرق بين هذا المنطق وبين منطق ابو جهل وعبدالله بن ابي امية؟ما في فرق؟ ,أترغب عن ملة عبد المطلب؟كما يقول الشيخ رحمه الله... الحجة الملعونه,الاحتجاج بعمل الاباء والاجداد والكبراء ايضا الاحتجاج بعمل الكبراء ايضا المشايخ او العلماء ,علماء السوء الذين يزينون للعامة الشرك والخرافات وقوله فكان أخر ما قال كأن أبى طالب تردد ولكن أخر ما قال هو على مله عبد المطلب وكلمه هو الظاهر أن أبى طالب قال أنا يقول الشارح أيضا الظاهر أن أبى طالب قال أنا فغيره الراوي أنا فتى إن يحكى كلام أبى طالب استقباحا للفظ المذكور هكذا كان الرواة عندهم ورع في حديث ماعز لما جاء إلى النبي وقال يا رسول الله ماعز يقول قال يا رسول إني زنيت الراوي قال يا رسول الله انه زنى انه ما يحب يقول أنى فعلت كذا لأ سبحان الله عندهم ورع وأدب حتى في حكاية الالفاظ فهنا الراوي استقبح اللفظ وأبى أن يذكر هذا اللفظ لقباحته وفظاعته أني كذا وكذا مصيبة فحكاه بضمير الغيبه هو على مله عبد المطلب هو أما أنا لا لست على مله عبد المطلب أنا على مله إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين يقول فغيره الراوي أنا فتى أن يحكى كلام أبى طالب استقباحا للفظ المذكور وهى من التصرفات الحسنة قاله الحافظ بن حجر هذا تصرف الرواية انتبهوا هذا تصرف الرواية ولكنه ليس تصرف قبيحا هذا تصرف حسن كما قال الحافظ يقول الشارح وقد رواه الأمام احمد بلفظ أنا بلفظ أنا فدل على ما ذكرناه أذن أبا طالب مات على مله من؟ على مله إبراهيم إما على مله عبد المطلب على مله عبد المطلب على الشرك والصوفية اليوم وكذلك الرافضة يقولون أن أبي طالب مات على الأسلام وانه مؤمن يكذبون القران ويكذبون السنة بل إن الرافضة اغروا عالما صوفيا غارقا في التصوف والخرافة هذا العالم الفقيه كان مفتي الشافعية في مكة في القرن الثالث عشر اسمه احمد زيني دحلان زينى دحلان هذا كان من اشد أعداء الدعوى السلفية وهو الذي ألف الكتب التي فيها الكذب والبهتان وفيها التشويه لدعوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله له كتاب هكذا في الوهابية الفة وافترى فيه على الشيخ محمد ابن عبد الوهاب وعلى دعوته وافترى فيه على تلاميذه وأحفاده وكانت الحكومة العثمانية في ذلك الوقت في مكة تساعد وتساند من يعادي دعوة الشيخ أي عالم أو فقيه أو مشهور يؤلف كتابا يطبعونه وينشرونه ويوزعونه مجانا على الحجاج لماذا دعوة الشيخ شوهت في العالم الأسلامي بهذا السبب العثمانيون والأتراك الخرافيون يطبعون الكتب التي فيها الرد على الشيخ وفيها التشويه وفيها الدس وفيها الكذب والافتراء ويوزعونها على الحجاج فهذا الكذب وهذا التشويه ينتشر في العالم ولربما اوعزوا الى بعض المشهورين في الأدب أو الشعر أو في العلم ليألف ردا من ذلك الشاعر العراقي ليس له في العلم أديب الزهاوي جميل صدق الزهاوي هذا شاعر بغداد في عصره هذا ألف كتابا في الرد على الوهابية وهو انسان يعني انسان ماجن شاعر حتى في شعره وفي وضعه العام ليس ..وفيلسوف.عنده زندقة وعنده انحراف خطير.. هذا الرجل فالمقصود انه مع ذلك ألف كتابا والعجب أنه يحتج بكلان ابن تيمية وابن القيم فلما قيل له بعدما انتهت بعدما سقطت الدولة العثمانية وذهب العثمانيون واستقلت العراق وانفصلت عن العثمانيين قيل له لماذا أنت ألفت كتابا في الرد على الدعوة النجدية اصلاحية؟ ماذا قال الزهاوي؟قال هكذا اقتضت السياسة يعني السياسة في ايام العثمانيين اقتضت هذا إني اجامل الاتراك فاؤلف الرد على هؤلاء فالمقصود ان الزيني دحلان هذا كان يعادي الدعوة النجدية السلفية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ارضاءا للعثمانيين ارضاءا للحكومة القائمة في ذلك الوقت في مكة وكذلك هو نفسه صوفي خرافي يعادي الدعوة لدينه وعقيدته فألف كتابا في الرد على الوهابية العلماء المنصفون اطلعوا على كتاب دحلان هذا فرأوا ان فيه كذب والتلفيق والدس والبهت فألفوا في الرد عليه..من الذي ألف في الرد عليه؟ سبحان الله شوف الله كيف ينصر دينه ..عالم من الهند "السهسواني رحمه الله"رجل منصف وعالم فاضل ألف كتابا رد فيه على دحلان ..من الهند شوف النصرة جاءت ..ألف كتابا سماه.."صيانة الانسان من وسوسة الشيخ الدحلان"يعني هذا رجل موسوس ينبغي ان نصون الانسان من هذا الرجل من وسوسة الشيخ دحلان المقصود دحلان هذا جاءته الرافضة وأغروه بالمال وكذلك الصوفيه أغروه بالمال فألف كتابا سماه "أسلى المطالب في اسلام ابي طالب"هكذا عنوان مسجع في اسلام ابي طالب يا دحلان تكذب القرآن والسنة؟!أبو طالب مات على ملة عبد المطلب وأنت تقول انه مسلم وكذلك الصوفية يعتقدون الى اليوم ان ابي طالب مسلم والصوفية كذلك يعتقدون ايضا ان والد النبي عليه الصلاة والسلام وان ام النبي عليه الصلاة السلام أنهم ايضا أسلموا ولقد سمعت بأُذني هذا الذي في دمشق الان "البوطي" ما أعرف ايش اسمه ..ايش؟سعيد رمضان البوطي صوفي هذا يقول ام النبي رضي الله عنها جعلها من الصحابة وهي ماتت على الشرك قبل والنبي عمره ست سنوات ويترضى عنها ام النبي رضي الله عنها..يا سبحان الله..والنبي عليه الصلاة والسلام استأذن الله ان يستغفر لها فلم يأذن له والحديث صحيح لم يأذن له ان يستغفر لها وأنت يا بوطي تقول رضي الله عنها احتج الصوفية بحديث عندهم حديث باطل موضوع مكذوب وضعته الصوفية الخرافية ماذا قالوا فيه؟قالوا ان والدي النبي أحياهم الله للنبي فأسلما على يديه هي المسألة مجاملة وعاطفة لو كانت المسألة مجاملة ومسألة عاطفة لكان..لأسلم من؟لأسلم ابو طالب.أليس كذلك؟فالامر يا اخواني ما هي مجاملة ماهي عاطفة هذا دين والامر بيد الله سبحانه وتعالى وهو الذي إليه هذه الامور يهدي من يشاء ويضل من يشاء والله المستعان
وليست المسألة ان مسالة العاطفة والمجاملة والمحبة والى اخره لأ"إنك لا تهدي من احببت"ولقد جاء رجل الى رسول الله فقال يا رسول الله أين أبي؟قال أبوك في النار فحزن الرجل وولى فدعاه النبي وقال له ان ابي واباك في النار,ليش تحزن؟هذا أمر الله وهذا قضاءه يهدي من يشاء ويضل من يشاء سبحانه وتعالى فالصوفية اليوم يلفقون ويكذبون ويفترون أبو طالب مسلم.أبو طالب مات على ملة عبد المطلب ولقد جاء رجل من المثقفين في أظنه في مكة او في جده قبل نحو اربعين سنه او خمسين سنه وألف كتابا سماه "مؤمن قريش"من مؤمن قريش يا مسكين؟قال أبو طالب مؤمن قريش هذا صحفي مفكر لا اذكر اسمه فاستدعاه الشيخ محمد بن ابراهيم مفتي المملكة في ذلك الوقت استدعاه وتوبه ووبخه فاعتذر الرجل وبكى جاهل فاستدعاه الشيخ ووضح له وبين له ان هذا باطل كيف مؤمن قريش؟المسألة ما فيها مجاملات او عواطف يا اخي هذا دين وعقيدة وهذا قرآن وسنة مات على ملة عبد المطلب وهذا في البخاري وأنت تقول مؤمن قريش... لا اله الا الله هذا رحمة الله على العلماء ..العلماء ما يرضون بهذه الاباطيل والترهات تقول مؤمن قريش!!..سبحان الله ..وسُحب الكتاب واعتذر الرجل والله المستعان
قال الشيخ رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير قوله"إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين"تفسير الاية كما ذكرنا فأن قال قائل قال الله هنا في هذا الموضع"إنك لا تهدي من أحببت""لا تهدي"وقال في موضع أخر"وإنك لتهدي"..ها ...في موضع قال "إنك لا تهدي"وفي موضع قال" إنك تهدي""وإنك لتهدي الى صراط مستقيم"نعم الهداية المنفيه تختلف عن الهداية المثبته..انتبه كما شرحنا الهداية المثبته هداية الدلالة والارشاد والهداية المنفية هداية التوفيق والالهام قال الثانية تفسير قوله"ما كان للنبي والذين أمنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم اصحاب الجحيم"الثالثة وهي المسألة الكبيرة تفسير قوله "قل لا اله الا الله"بخلاف ما عليه من يدعي العلم ..انتبه لهذه المسألة لانها دقيقة ومفيدة جدا يمكن ان نأخذ من هذا الحديث تفسير لا اله الا الله ..يا أخواني ابو طالب يقر ويعترف انه لا خالق الا الله ..أليس كذلك؟"ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله"يقر بذلك..إذن النبي اذا كان تفسير لا اله الا الله ..لا خالق الا الله..ابو طالب يقر بهذا اذن كيف يعرض عليه لا اله الا الله ما الفائدة؟ اذن لا اله الا الله هنا لا تعني لا خالق الا الله لو كانت تعني لا خالق لا الله كما يقوله الصوفية والمتكلمون لكان عرضُها على ابي طالب من باب تحصيل الحاصل,الرجل يقول لا خالق الا الله ولكن ما معنى لا اله الا الله؟معناها لا معبود بحق الا الله فمعنى لا اله الا الله التبرؤ من هذه الالهة الباطلة ومعناها الانسلاخ من دين المشركين والدخول في دين الموحدين هذا معنى لا اله الا الله.. أنك تقر وتعترف بانه لا معبود بحق الا الله سبحانه وتعالى,وأن هذه الاصنام ألهة باطلة وهي من الشرك هذا معنى لا اله الا الله ولذلك ابو طالب رفض وبقي على ملة عبد المطلب ..ملة الشرك..يقول الرابعة ان ابا جهل يقول الشيخ ان ابا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا قال للرجل قل لا اله الا الله ولا لا يا جماعة ..ابو جهل والمشركون يعرفون ..يعرفون مراد النبي من كلمة قل لا اله الا الله ..قل لا اله الا الله معناها اعترف بانه لا معبود بحق الا الله وان هذه الالهة باطلة وأن ما عليه المشركون في مكة هو إنما هو شرك وكفر ..أليس كذلك؟يعرفون هذا ام انهم يعتقدون ان معنى هذه الكلمة لا خالق الا الله ولا رازق الا الله ..ها ..لا ما يعرفون..ما يفهمون ان هذه الكلمة هذا المعنى لان الاله في اللغة( أله- يألهُ- اُلوهية) ..(عبد-يعبد-عبودية) إله معبود ...لا إله لا معبود ..لا معبود بحق الا الله ..فهم لا يفهمون من هذه الكلمة الا العبودية ..ما يفهمون منها الرزق والخلق لا يفمون منها الا العبودية ..لا إله الله معناها الابطال والنقض لما هم عليه من الشرك لذلك حاربوها ورفضوها ولما عرضها النبي على ابي طالب ..اعترضوا وقالوا يا ابا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟لانهم عرفوا ان هذه الكلمة تنقض وتبُطل ملة عبد المطلب ..أليس كذلك؟يقول الشيخ فقبح الله من ابو جهل اعلم منه بأصل الاسلام..شيء غريب والله..شرايكم في الكلام هذا؟والله صحيح ..الصوفية القبوريه كلهم يعرفون معنى لا اله الا الله ولذلك يذبحون للقبور ويتبركون بها ويستغيثون بأهلها فإاذا قيل لهم هذا شرك قالوا.لا..لا..نحن نقول لا إله الا الله طيب يا جماعة ما معنى لا إله الا الله ماذا يقولون؟؟ معنااه لا خالق الا الله ..لا رازق الا الله ..لا مدبر الا الله..لا خالق الا الله..فيفسرونها بتوحيد الربوبية الذي كان يقر به المشركون ويعترف به ابو جهل يفسرونه بتوحيد الربوبية مع ان ابا جهل ومن معه يفهمون منها توحيد الالوهية ..العبودية..ولذلك يكفرون بها"إنهم اذا كان قيل لهم لا إله الا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون"شوف يعني فهموا ان معنى لا إله الا الله انك تترك الالهة الباطلة ولذلك كفروا بها قالوا ما نترك ..ما نترك الالهة ..فقبح الله من أبو جهل اعلم منه بأصل الاسلام ..يعني بالتوحيد وبتفسير كلمة لا إله الا الله ..الأن اسأل الصوفي والخرافي والقبوري والى اخره ما معنى لا إله الا الله ..ماذا يقول؟لا خالق الا الله ..ولذلك هم لا يرون ان هذه الكلمة تتعارض مع ما هم عليه من الشرك ..مافي معارضة..أنا أقول لا خالق الا الله ..ونذبح ونستغيث ونقول مدد مدد يا سيدي أحمد..ايش فيه..ما يتعارض لاني ما اقول ان البدوي يخلق ولا أقول ان الجيناي يخلق لأ هم بشر واولياء وصالحين..نستغيث بهم نتوسل بهم فقط ..ولكن لا خالق الا الله..فشوف كيف لما حرفوا كلمة لا إله الا الله ..لما حرفوها وحرفوا معناها وقعوا في الشرك وهم يظنون أنهم لا يقومون لا أله الا الله ..يقول الشيخ الخامسة جده صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومبالغته في إسلام عمه السادسة الرد على من زعم اسلام عبد المطلب وأسلافه ..كالصوفية وامثالهم السابعة كونه صلى الله عليه واله وسلم استغفر له فلم يُغفر له..بل نُهي عن ذلك..لان هذا ليس للنبي عليه الصلاة والسلام الثامنة مضرة أصحاب السوء على الانسان..أصحاب السوء..احذر منهم..أبو طالب أضروا به...أضروا به..أضر به اصحاب السوء ..النبي عرض عليه الاسلام والتوحيد وهو في الرمق الاخير..في أخر دقائق في حياته وبقي اصحاب السوء ردوه الى الشرك والعياذ بالله ..التاسعة مضرة تعظيم الأسلاف والاكابر..العاشرة الشبهة للمبتلين في ذلك لاستدلال ابي جهل بذلك يعني تعظيم الاسلاف والاكابر والتقليد لهم هذه الشبهة المعلونة التي أضرت بفئات من الناس..الحادية عشرة الشاهد كون الاعمال بالخواتيم لأنه لو قالها لنفعته..إذن الاعمال بالخواتيم ..الثانية عشرة..التأمل في كبر هذه الشبهة..في قلوب الضالين ما هي هذه الشبهة؟تعظيم الاسلاف والاكابر والتقليد لهم ..إذا قلت له يا شيخ لماذا فعل هذا؟لماذا انت تتبرك بالقبر؟وتتوسل بالضريح؟وتستغيث بالموتى؟؟وتذبح للاولياء؟وتقدم النذور لهم؟قال المشايخ ..نحن وجدنا المشايخ والعلماء على هذا..إذن هذه الشبهة الملعونة..التقليد والتأثر بالاكابر والاسلاف..قال الشيخ لان في القصة انهم لم يجادلوه الا بها يعني ما اعترضوا على النبي الا بهذه الشبهة الملعونة.. التقليد والتأثر للاباء والاجداد والاسلاف والاكابر..يقول مع مبالغته صلى الله عليه وعلى اله وسلم وتكريره فلأجل عطمتها ووضوحها عندهم اقتصروا عليها.يعني هذه تكفي عندهم كونه يذكرونه بملة عبد المطلب..هذا يكفي.. لماذا؟لان هذه قوية جدا.. في قلوب الضالين قوية جدا التاثر والتقليد والتعظيم للاباء والاجداد والاسلاف والاكابر.... نكفتي بهذا المقدار..وصلي اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .

ساره
31-Dec-2009, 08:25 PM
الشريط رقم 21
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم


ان الحمد الله نستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له ,واشهد ان لا الا الله وحده لا اشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و اصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه الى يوم الدين اما بعد:

نتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

هنا في سؤال قبل البدء بالدرس يقول حقيقة الشفاعة؟ان الله يتفضل على اهل الاخلاص فيغفر لهم بواسطة من أذن له ان يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود يقول شرح الشيخ ابن عثيمين السؤال:هل هناك من ينال المقام المحمود غير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟أولا هذا الكلام ليس من كلام الشيخ ابن عثيمين هذا من كلام ابن تيمية هذا من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية كما نقله المؤلف ..ثانيا المقام المحمود هنا ليس هو المقام الخاص للنبي عليه الصلاة والسلام المقام الثاني الذي يغبطه عليه الاولون والاخرون ..لأ مقام محمود هنا مطلق..يعني مقام يحمد فيه الانسان ..ويُكرم فيه الانسان وليس هو المقام الخاص بالرسول عليه الصلاة والسلام ,هنا في ورقة ارسلها احد الاخوة جزاه الله خيرا يقول:تقول الصوفية بزعمهم انهم حرروا القدس تحت الارض..بمساعدة الجن.وبقي عليهم ان يحرروها فوق الارض..والله اعلم..كيف هذا؟..طبعا كما كنا في الصباح الذي يريد ان يكون صوفيا لابد ان يترك عقله ان يكون مجنونا كما جاء عن الشافعي يقول الشافعي ماتصوف رجل في أول النهار ما يأتي اخر النهارالا وقد اصبح مجنونا..يصبح خبل اخر النهار فقط ..يعني ما يمضي عليه 24 ساعه يكون مجنونا..وترهات الصوفيه يا اخواني مالها حد ومن النكت الغريبة إن صوفيا طبعا الصوفية يشرب الدخان في نهار رمضان وممكن ما يصلي وممكن يأتي يبول على الناس الصوفي يفعل أي شيء والعامة الجُهال يسوقون له الأعمال طبعا هذا يقولك يا أخي هذا ولي فأنت لا تنكر عليه لأنك ما تدري هذا ايش يفعل لأن الخضر قتل الغلام وموسى أنكر عليه الخضر خرق السفينة بنى الجدار وما يدري موسى لان وموسى من أهل الظاهر وهذا من أهل الحقيقة فأنت الولي مهما فعل ما تدري ما هي حقيقة أمرة يحتجون بقصه موسى والخضر فربما يأتي الشيخ منهم ويفعل الفاحشة أمام الناس والناس ما تسكت ممكن انه ينكح الأتان أمام الناس وهذا يقوله الشعراني الشعراني صاحب الطبقات صوفي خرافي طبقات الأولياء وقد ذكر عن بعضهم انه يفعل المنكر أمام الناس ثم يترضى عنه يعنى يحكي عنه الفعلة القبيحة و يقول عنه رضي الله عنه كما ذكر عن بعض أوليائه المزعومين قالوا وكان رضي الله عنه وكأنه يتكلم عن احد من الصحابة وكان رضي الله عنه ينكح الأتان في الطريق كيف تأتي رضي الله عنه وينكح الأتان سبحان الله العظيم ولم يزل الصوفية إلى اليوم على الخرافات حتى أن صوفيا في بلاد الشام أمام الناس في الطريق أو في السوق يستمنِ أمام الناس يكشف عورته ويضل السبيل لا حول ولا قوة إلا بالله فأنكر عليه احد العقلاء لا أقول احد طلاب العلم عقل رجل عقل أنكر عليه يقول استحى أنت تصنع هذا الفعل القبيح أمام الناس استحي هذا حرام وأنت في خلوتك فكيف و أنت أمام الناس فقال له الدراويش العامة الدراويش الذين هم مفتونين بالصوفية قالوا هذا ولي عندهم ترا هذا ولي قال اتركه أما تعلم أتظن أن هذه تخرج هكذا ؟ يعنى هذا الماء يخرج هكذا لأ هذه صواريخ على إسرائيل هذه صواريخ على إسرائيل عظم الله أجرنا في عقولكم هذا إلى اليوم الصوفيا إلى اليوم يعتقدون هذا أنا لله وإنا إليه راجعون ... ما رأيت صوفيا إلا مجنون إلا خبلا أو نصف خبل أما يكون خبلا مطبقا أو نصف هم درجات والله المستعان قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الباب الثامن عشر ما جاء انه سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين الترك معطوف على الكفر الكفر مضاف إليه مضاف إلى سبب والترك معطوف عليه يكون مجرورا مثله والتقدير ما جاء أن سبب كفر بني ادم وسبب تركهم دينهم هو الغلو في الصالحين ودينهم منصوب وعامل النصب فيه المصدر ترك لان المصدر يعمل عمل الفعل وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين لماذا المؤلف رحمه الله عقد هذه الترجمة المؤلف رحمه الله بعدما بين أن الملائكة المقربين وان الرسل المرسلين وان الأولياء الصالحين لا ينفعون ولا يضرون ولا يجوز للأنسان أن يغلو فيهم أو أن يستغيث بهم أوان يعبدهم من دون الله ليس لهم من الأمر شيء وهذا خيرهم وأفضلهم عليه الصلاة والسلام يقول لفاطمة ابنته لا املك لك من الله شيئا سليني من مالي ما شئتِ واخبر المؤلف أيضا فيما عقد من الأبواب أن النبي عليه الصلاة والسلام ما استطاع أن يهدي عمه أبا طالب وكان حريصا على ذلك ومحبا له ومع ذلك ما استطاع انه يهديه وان الله سبحانه وتعالى قال له انك لا تهدي من أحببت إذن الأولياء ليس عندهم شيء والأنبياء هما أفضل منهم وقبلهم ليس بيدهم شيء هذه الأمور كلها بيد الله سبحانه وتعالى ...طيب ثم المؤلف رحمه الله بعد ما بين وقرر هذه العقيدة السلفية هذه عقيدة التوحيد والأسلام التي جاء بها جميع الأنبياء أراد أن يبين أن مخالفه هذا الأصل هو سبب الكفر والشرك وهو الغلو في الصالحين إن سبب الكفر في بني ادم وان سبب ترك الدين وترك التوحيد في بني ادم هو الغلو في الصالحين الغلو في الأنبياء والغلو في الصالحين والغلو مجاوزة الحد المشروع فالصالحون الواجب علينا أن نحبهم وان ندعو لهم ولا يجوز الغلو في حبهم واعتقاد أنهم ينفعون أو يضرون من دون الله سبحانه وتعالى ولا يجوز دعائهم من غير الله عز وجل أو التوكل عليهم او الأستغاثه بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل الغلو هذا هو الهلاك استمع معي إلى بعض الأشعار التي فيها الغلو العظيم يقول البُرعي وكان لنا معه وقفه يقول ماذا تعامل يا شمس النبوة من أضحى إليك من الأشواق في كبد فأمنع جناب صريع لا صريخ له نائي المزار غريب الدار مبتعد حليف ودك واهي الصبر منتظر بغاره منك يا ركني ويا عضدي يا ركني ويا عضدي يا سبحان الله أين الله ؟ الركن والعضد ثم قال أسير ذنبي وزلاتي ولا عمل ارجوا النجاة به أن أنت لم تجودِ إن أنت لم تجودِ أنا اهلك إنا لله يقول شيخنا الشيخ سليمان ابن عبدالله رحمه الله نقل هذا عنه قال وجرى في شركه إلى إن قال وحل عقدا كربي يا محمد من هم على خطرات القلب مضطردِ أرجوك في سكرات الموت تشهدنى كي ما يكون إذا الأنفاس في صعدِ يريد من النبي أن يشهده عند سكرات الموت وان نزلت ضريح لا أنيس به يعنى القبر فكن أنيس وحيدا فيه منفردِ... يا سبحان الله... يريد أن النبي معه في سكرات الموت و أن يكون معه في قبره وان يفرج عنه همه وان يجود له بالنجاة فهو ركنه وعضده ويقول أيضا هذا الُبرعي الصوفية على هذا سبحان الله ... يا سيدي يا رسول الله يا أملي يا مؤلي يا ملاذي يوم يلاقني هبني بجاهك ما قدمت من زلل جود أرجح بفضل منك ميزاني واسمع دعائي واكشف ما يساورني من الخطوب ونفس كل أحزانى ... سبحان الله ....واسمع دعائي واكشف ما يساورني من الخطوب ونفس كل أحزاني فأنت اقرب أن ترجه عواطفه عندي وان بعدت داري وأوطاني أني دعوتك من نيابتِ بُرع وأنت اسمع من يدعوه ذو شان... هذا يا أخوان يليق بمن هذا ؟ هذا يليق بالله يقول أنت اقرب من يسمع وأنت اسمع من يدعى فامنع جنابي و وأكرمني وصل نسبي برحمه وكرامات وغفران ... شوف أعوذ بالله نعوذ بالله يقول الشيخ سليمان على هذا يقول لقد أنسانا هذا ما قبله... شوف ..هذا الشعر الأن أني دعوتك يقول من نيابتِ بُرعا بُرع بلده في اليمن وأنت اسمع من يدعوه ذو شأن فأمنع جنابي.. يعنى احمني من الأعداء... فامنع جنابي وأكرمني وصل نسبي برحمه وكرامات وغفران يبغى الرحمة والغفران من من ؟ من النبي عليه الصلاة والسلام اعوذ بالله يقول الشيخ لقد أنسانا هذا ما قبله وهذا بعينه الذي ادعته النصارى في بعيسى عليه السلام إلا أن أولئك أطلقوا عليه اسم الأله وهذا لم يطلقه لم يطلقه ولكن أتى بلباب دعواهم وخلاصتها يعنى جاء بالخلاصة بالشرك وترك الاسم ترك الاسم فاذا بالاسم نوع تمييز فرأى الشيطان أن الأتيان بالمعنى دون الاسم أقرب إلى ترويج الباطل و قبوله عند ذوي العقول السخيفة يقول إذا كان من المتقرر عند الأمة المحمدية أن دعوى النصارى في عيسى عليه السلام كفر فلو أتاهم بدعوى النصارى اسما ومعنى لردوه وأنكروه فاخذ المعنى وأعطاه البُرعي وأضرابه اخذ المعنى الذي عند النصارى الشرك والغلو في عيسى وأعطاه البُرعي وأضرابه من الصوفية وكذلك الرافضة لهم نصيب كبير ولكن الرافضة غلوهم في أل البيت الرافضة تعرفون يا حسين واحسيناة تعرفون الأشياء الانترنت فضح الروافض وأمثالهم يا حسيناة وعبد الحسين وعبد الرضا وعبد كذا ... طيب وترك الاسم النصارى وإلا يقول الشيخ وإلا فما ندري ماذا أبقى هذا المتكلم الخبيث للخالق تعالى وتقدس من سؤال مطلب أو تحصيل مأرب فالله المستعان الله المستعان وهذا ليس في الرسول عليه السلام حتى في الأولياء عندهم في الأولياء والصالحين بزعمهم اسمع ماذا يقول هذا انه يخاطب الولي بزعمه يقول يا سيدي يا صفي الدين يا سندي يا عُمدتي بل و يا ذخري ومفتخري أنت الملاذ لما أخشى ضرورته وأنت لي ملجأ من حادث الدهر ....شوف.. يخاطب الميت يقول يا سندي يا سيدي يا عمدتي يا ذخري يا مفتخري ثم يقول له أنت الملاذ لما أخشى وأنت الملجأ من حادث الدهر ... يقول إلى أن قال وامنن علي بتوفيق وعافيه ... يطلب التوفيق من الميت والعافيه من الميت وامنن علي بتوفيق وعافيه وخير خاتمة مهما انقضى عمري وكف عني اكف الظالمين إذا امتدت بسوء لأمر مؤرب نكرِ فأنني عبدك ... أعوذ بالله من هذا الكلام ....فأنني عبدك الراجي بودك كما أملتة يا صفي السادة الغُررِي ...شوف يقول أنا عبدك يبغى التوفيق والعافية و الخاتمة الحسنة وأن يكف عنه الظالمين يقول قال بعض العلماء فلا ندري أي معنى اختص به الخالق تعالى بعد هذه المنزلة و ماذا أبقى هذا المتلكم الخبيث لخالقه من الأمر فأن المشركين أهل الأوثان ما يؤهلون من عبدوه لشيء من هذا انتهى .. يعنى حتى أبو لهب وأبو جهل وكفار قريش في الجاهلية وكفار العرب عموما الذين كانوا يعبدون الأصنام ما كانوا يعتقدون فيها هذا الشيء الذي يقوله هذا الرجل ويزعم انه مسلم يقول الشيخ وكثير من عباد القبور ينادون الميت من مسافة شهر وأكثر يسألونه حوائجهم ويعتقدون انه يسمع دعائهم ويستجيب لهم وتسمع عندهم حال ركوبهم البحر واقترابه من دعاء الأموات والاستغاثة به ما لا يخطر على بال وكذلك إذا أصابتهم الشدائد بمرض أو كسوف أو ريح شديدة أو غير ذلك قالوا لي في ذلك نصب أعينهم والاستغاثة بهم هي ملاذهم ولو ذهبنا نذكر ما يشبه هذا لطال الكلام
أعوذ بالله من الضلال قال الشيخ رحمه الله في باب ما جاء ان سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين وقول الله عز وجل "يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق"هذا يقوله الله سبحانه وتعالى لاهل الكتاب قبلنا لا تغلو في دينكم إياكم أن تتجاوزوا الحد وهذه نصيحة لنا نحن معاشر المسلمين ألا نغلوا في الدين وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى "وقالوا لا تذرُنّ آلهتكم ولا تذرُن ودا ولا سواع ولا يغوث ولا يعوق ونسرا"هؤلاء قوم نوح..قوم نوح هكذا كانوا يتواصون على الباطل,بقي نوح عليه الصلاة والسلام يدعوهم الى التوحيد ألف سنة الا خمسين عاما..فتواصوا على التمسك بالكفر والمناوءة والمعاندة لنوح عليه السلام فأخذوا يتواصون بهذا..لا تذرن أهلتكم..انتبهوا..لا يخدعنكم نوح..لا يصرفنكم نوح عن آلهتكم.. فتتركوها..لا تذرن آلهتكم "ولا تذرُن ودا ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسرا"هذه هي آلهتهم هذه الاوثان التي كانوا يعبدونها,طيب المؤلف لماذا أورد الاية؟يأتيك..قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح...الله...ارأيت اصبحت اوثانا تعبد من دون الله كيف؟..يقول فلما هلكوا..لما هلكوا هؤلاء الصالحون..اوحى الشيطان الى قومهم ان انصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا..الانصاب الاصنام..الاوثان المنحوتة على شكل صورة آدمي.وسموها باسمائهم..او ماهو شرط تكون اصنام منحوتة على هيئة او على صورة ممكن ان تكون حجره يضعونها صخرة يضعونها ويسمونها باسم الصالح لماذا؟تأمل في كيد الشيطان وكيف يخدع ابن آدم"يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان"الشيطان ما يأتيك مباشرة..لأ خطوة خطوة هذه خطته وهذه طريقته عدو الله ..خطوة خطوة ...ففعلوا...طيب لماذا الشيطان قال لهم انصبوا هذه الاشياء وسموها بأسم الصالحين قالوا حتى تنشطوا في العبادة..حتى اذا فترتم...أصابكم الفتور..نظرتم الى هذه الصور فنشطتم في العبادة,لانكم تذكرون هؤلاء الصالحين فتنشطون..فهذا فيه مصلحة لكم..هكذا ضحك عليهم الشيطان..فنصبوا هذه الانصاب ففعلوا...ولم تُعبد..يقول ابن عباس لم تُعبد ما تعبد الا ما كانت فقط منصوبة من اجل التنشيط ومن اجل التذكير ومن اجل ان يجتهد الناظر اليها.ما عُبدت.ولكن التصوير والغلو هو الذي افضى فيما بعد الى عبادتها يقول حتى اذا هلك اولئك ونُسي العلم..عُبدت..حتى اذا هلك اولئك حتى اذا هلك ذاك الجيل الذي نصب هذه الانصاب ذاك الجيل هلك وجاء الابناء والاحفاد وجاءهُم الشيطان..الشيطان ما تركهم الشيطان ما عنده عجلة المهم عنده أن يُدخل الكفر والشرك على ابن آدم ..جاء الشيطان لأجيال لاحقة الى الابناء والاحفاد وقال لهم ان اباءكم واجدادكم كانوا يعبدونها وكانوا يستغيثون بها وكانوا يستسقون بها يعني يطلبون السقيا منها المطر..و يطلبون الشفا منها ..فهؤلاء الابناء والاحفاد صدقوا إبليس وعبدوا هذه الاصنام هذه المصيبة..السبب في دخول الشرك على قوم نوح..الغلو في الصالحين,لأن الله سبحانه وتعالى لما أنزل آدم بقي آدم وذريته أبناءه عشرة قرون على التوحيد..على الاسلام..اول شرك حصل في البشر في قوم نوح ولذلك الله سبحانه وتعالى ارسل اليهم نوحا "إنا ارسلنا نوحا الى قومه"نوح هو أول رسول إلى أهل الأرض,أول رسول الى أهل الأرض هو نوح لأن الشرك..أول شرك وقع على وجه الارض هو الشرك الذي وقع في قوم نوح..طيب هذا الشرك ما سببه؟.. الغلو في الصالحين..التصوير..والغلو في الصالحين..ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان يسد الذرائع المفضية الى الشرك..واعظم ذريعتين مفضيتين الى الشرك..ذريعة التصوير..وذريعة الغلو في الصالح ..القبور..ولذلك بعث علي رضي الله عليه على ماذا؟.. ان لا تترك قبرا مشرفا الا سويته..ولا صورة الا طمستها..قال العلماء لان هاتين هي التي الذريعتين ادخلت الشرك على ابن آدم ,الغلو في الصالحين الغلو في الموتى والاولياء والتصوير وقال ابن القيم رحمه الله قال غير واحد من السلف ..لما ماتوا عكفوا على قبورهم..لما مات هؤلاء الصالحون..ودا وسواع ويغوث ويعوق ونسر.لما ماتوا.عكفوا على قبورهم..ثم صوروا تماثيلهم..ثم طال عليهم الامد فعبدوهم ..يعني بداية غلو في المحبة وتصوير لهم..لما طال الامد..طال الزمان عبدوهم..وعن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال..عن ابن عمر..اظن هكذا.. "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله" ..لا تطروني..الاطراء معناه مجاوزة الحد في المدح والثناء...اياكم أن تتجاوزوا الحد المشروع في مدحي وفي الثناء عليا..انتبهوا...هل الصوفية امتثلت هذا الامر النبوي ام انها خالفت؟؟خالفت..الصوفية خالفت..الصوفية يعتقدون ان النبي هو أول المخلوقات..ويعتقدون ان جميع المخلوقات خلقت من نوره المحمدي..الى اليوم..اسالوا الصوفيه..يعتقدون هذا..كل المخلوقات هذه انما انبعثت من نوره..يا سبحان الله.."قل إنما انا بشر مثلكم يوحى الي"."إنما أنا بشر"النبي عليه الصلاة والسلام بشر كسائر البشر...جميع المخلوقات خُلقت منه..هو أصلُها؟..سبحان الله..هذا هو الاطراء..بل هذا من أعظم الكفر..هذا الذي حذر منه النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ونهى عنه ..لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ..إنما أنا عبد ..أُنظر الى تواضعه عليه الصلاة والسلام..أُنظر الى تواضعه ..إنما أنا عبد يعني عبد لله فقولوا عبد الله ورسوله,قولوا عبدالله ورسوله انتبهوا من الغلو إياكم أن تدخلو في شيء لا يجوز او أن تنسبوا لي شيئا مما لا تجوز نسبته الا الى الله سبحانه وتعالى أو أن تعطوني خصيصة او صفه لا تليق الا برب العالمين أين هذا من قول البصيري؟..فإن من جودك الدنيا وظرتها..و من علومك علم اللوح اللوح والقلم..جعل الدنيا والاخرة جعلها كلها الدنيا والاخرة من جود النبي وجعل النبي يعلم..يعني جعل النبي من علمه..من علمه فقط..بعض علمه يعني.. اللوح والقلم ..يعلم ما في اللوح المحفوظ الذي لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى...انظر الغلو..وعن عمر من حديث عمر بن الخطاب..هنا نتأكد من هذا.من حديث عمر عندنا .وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو"أهلكهم في دينهم..الغلو هلاك في الدين ولمسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "هلك المتنطعون..هلك المتنطعون..هلك المتنعطون"قالها ثلاثا..قال الخطابي رحمه الله..المتنطع المتعمق في الشيء –المتكلف البحث عنه على مذاهب اهل الكلام الداخلين فيما لايعنيهم..الخائضين فيما لا تبلغه عقولهم ..المتنطع لاشك عنده شيء من الغلو والبحث فيما لا يعنيه مجاوزة الحد...يهلك ولا شك..قال الشيخ- رحمه الله - فيه مسائل..
الاولــى :ان من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الاسلام..ورأى من قدرة الله و وتقليبه للقلوب العجب..صحيح ـ تأمل في هذا الباب والذي بعده..يأتيك..يتبين لك غربة الاسلام..الشيخ يتكلم عن زمانه..في وقته لما انتشرت الخرافات والبدع والضلالات..لكن نحن الان والحمدالله في بلادنا هذه..أنعم الله علينا بهذه الدعوة السلفية المباركة وبهذه الدولة التي تتبنى هذه العقيدة السلفيه..فلا نشعر بالغربة كما لو سافرت الى خارج هذه البلاد..اذا اردت ان تشعر بقيمة هذا الكلام الذي يقوله الشيخ فقط ارحل الى اي بلد من بلاد المسلمين افريقيا او اسيا..وانظر وتأمل في أحوال كثير من عباد الله..لا حول ولا قوة الا بالله..
يقول الثانـــية: معرفة أول شرك حدث على وجه الارض أنه بشبهة الصالحين..اول شرك وقع على وجه الارض حصل بشبهة التعلق بالصالحين..وهكذا الشرك حدث في الامة بهذه الشبهة نفسها سبحان الله..التعلق بالصالحين..التعلق بالحسين..والتعلق بزيد ابن الخطاب..والتعلق بالنبي اولا عليه الصلاة والسلام.والتعلق بفاطمة..والتعلق بعلي..والتعلق بزينب..والتعلق بعد ذلك بالدسوقي..والجيلاني والبدوي والرفاعي والتعلق بالمرسي ابي العباس.والتعلق بابن عربي وابن علوان وفي كل بلد يوجد طاغوت..وضريح فيه رجل صالح يُتعلق به..حتى في بلدتنا هذه...هذه البلدة يُنبع..كان في عندهم مشهد كبير لرجل من الصالحين اسمه زارع..وكانت المرأة اليبنوعيه اذا تعثرت تقول يا زارع..يا زارع..في كل بلد .إنا لله وإنا اليه راجعون..التعلق بالصالحين هو البلاء وبه دخل الشرك على قوم نوح قديما..وهو أول شرك وقع على وجه الارض..كذلك هذه الشبهة نفسها التعلق بالصالحين هي التي من خلالها ادخل الشيطان الشرك في هذه الامة..او على الكثير من ابناء هذه الامة..
يقول الثالــــث:أول شيء غُير به دين الانبياء..وما سبب ذلك؟ مع معرفة أن الله ارسلهم..اول شيء غُير به دين الانبياء..هو الغلو ..الغلو في الصالحين..الغلو في الصالحين...هو الذي غير الدين الذي كان عليه آدم وابناءه..وما سبب ذلك؟..سبب ذلك أول شيء غُير به دين الانبياء..التعلق بالصالحين..سبب ذلك الغلو فيهم...مع معرفة أن الله أرسلهم..ارسلهم للتحذير من الشرك ..
الرابعـــة:قبول البدع ..مع كون الشرائع والفطر تردها ...
الخامســة.ان سبب ذلك كله..مزج الحق بالباطل..ومن هنا تدخل الشُبه..وسميت شُبه لانها تشتبه..مزج الحق بالباطل..فالاول محبة الصالحين..هذا حق..محبة الصالحين حق..والثاني فعل أُناس من اهل العلم والدين شيئا أرادوا به خيرا فظن من بعدهم انهم أرادوا به غيره... فالاول محبة الصالحين والثاني فعل أُناس من اهل العلم والدين شيئا ارادوا به خيرا...ولكن هذا الذي أرادوا به خيرا تحول فيما بعد الى باطل..الى شرك..فامتزج الحق بالباطل..والصوفية الى اليوم والقبورية الى اليوم..يعبدون هذه الاوثان.هذه الاضرحة..ويسمون ذلك توسلا..ويسمون ذلك محبة للصالحين..يا اخي نحن نحب الصالحين..
السادســـة:تفسير الاية التي في سورة نوح..
السابعــة: جبلة الآدمي.في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد..سبحان الله..هكذا الآدمي..ولذلك الأيمان يخلق في القلب كما يخلق الثوب يعني يذبُل فاسألوا الله ان يجدد إيمانكم..هكذا قال عليه الصلاة والسلام..
الثامنـــة:فيه شاهد لما نُقل عن السلف ان البدع سبب في الكفر..البدع الاحداث في الدين..هذا البدع الأحداث في الدين..فهؤلاء احدثوا في دينهم كيف احدثوا؟.. صوروا التصاوير..ونصبوا الانصاب هذه ..هذه بدعة ..هذا حدث في الدين..هذا الحدث..هذه البدعه هي التي فتحت باب الشرك فيما بعد.فالشيخ يقول هنا البدع سبب الكفر..وهذا صحيح يعني الصوفية بدأوا ببدعة الزهد والتقشف والسماع الصوفي والاناشيد الصوفية هذا أفضى بهم فيما بعد الى ان اشركوا بالله ,الرافضة كذلك بدأوا بالتحزب والتشيع لاهل البيت ومحبة علي وتفضيل علي ومحبة الحسن والحسين وفاطمة وآل البيت وتقديمهم في الخلافة الى آخره.بدأوا ببدعة ثم طال عليهم الأبد..فأصبحوا يعبدون آل البيت من دون الله..وإذا شرب احدهم الماء ما يقول بسم الله يقول باسم الحسين نعوذ بالله..إذن بدأوا ببدعة ثم تحولوا الى الكفر والشرك,
التاســـع يقول"معرفة الشيطان بما تؤول اليه البدعة ..الشيطان خبير وخبيث..يعرف ان البدعة تؤول الى الانسلاخ من الدين ولو حسُن قصد الفاعل ..ولو حسُن قصد الفاعل لأن العبره ما هي بحُسن النية فقط ..حُسن النية تحتاج الى حُسن العمل والى حُسن الاتباع..
العاشرة:يقول معرفة القاعدة الكلية..وهي النهي عن الغلو ومعرفة ما يؤول إليه, القاعدة الكلية في الشريعة النهي عن الغلو ..
الحادية عشرة يقول..مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح لأنه كما قال ابن القيم لما مات اولئك الصالحون الذين كانوا في قوم نوح" ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر" لما ماتوا يقول ابن القيم عكفوا على قبورهم..عكفوا على قبورهم يتبركون ربما بها..ينشطون بها ..يدعون عندها.يُصلون عندها.يظنون أن هذه بقعة مباركة.. فهذا العكوف وإن كان الانسان في عكوفه على قبر الرجل الصالح لا يعبُده ولا يستغيث به ولا يدعوه وانما فقط يدعوا الله عنده..يصلي عنده...يعمل عملا صالحا عند القبر. الشيخ يقول هذا خطير ايضا ..هذا خطير لأنه الان يعبد الله عند القبر وغدا سيعبُد القبر..والصوفية يعتقدون ان الدعاء يُستجاب عند قبر الرجل الصالح..حتى يقولون عبارة معروفة.. يقولون قبر معروف.. قبر معروف..معروف هذا احد الصالحين في زمن الامام أحمد ابن حنبل..يقولون قبر معروف الترياق المجرب...الترياق...الدواء المجرب.يعني اذا اردت دعاءا مستجابا تذهب الى اين؟ قبر معروف ..ومع الاسف ان الذهبي رحمه الله ينقل هذه العبارة في كتابه"سير أعلام النبلاء" مع ما فيها من رائحة الوثنية هذه العبارة..رائحة الشرك قبر معروف الترياق المجرب..والصوفية الى اليوم ينقلون هذه العبارة..ومعجبين بها.، حتى "السقاف" هذا الصوفي الخرافي الجهمي المبتدع الضال هذا الموجود الان في الاردن ينقل هذه العبارة معجبا بها و مثنيا عليها مع ما فيها من الشرك والدعوة اليه..
يقول الثانيـــة عشرة"معرفة النهي عن التماثيل والحكمة في إزالتها..يأتي هذا في باب التصوير ان شاءلله..والحكمة في إزالتها انها تفضي الى الشرك..
الثالثة عشرة:يقول معرفة عظم شأن هذه القصة وشدة الحاجة إليها.مع الغفلة عنها ..هذه القصة..قصة هؤلاء الصالحين..ود وسواع ويغوث ويعوق الى آخره..هذه القصة شأنها عظيم لأنها تبين لك السبب الاعظم في حصول اشرك ..فنحن ولا سيما في هذه الازمنة الاخيرة التي وقع فيها الشرك في امة محمد مع الاسف ..مع الاسف البالغ..في كثير من ابناء هذه الامة..نحن الان بحاجة شديدة الى معرفة هذه القصة والى التفقه فيها..حتى نأخذ منها العبرة والعظة والدرس..يقول الشيخ مع عظم هذه القصة وشدة الحاجة إليها إلا أنه مغفول عنها ..كثير من الناس غافل عن هذه القصة ,مع أن الذي وقع في قوم نوح وقع أيضا في اُمة محمد عليه الصلاة والسلام.
الرابعـــة عشرة يقول وهي أعجب وأعجب ماهي؟ماهي التي أعجب وأعجب يقول قرائتهم إياها في كتب التفسير والحديث..ومعرفتهم بمعنى الكلام..وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا ان فعل قوم نوح افضل العبادات..يا سبحان الله...فاعتقدوا ان ما نهى الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه..فاعتقدوا ان ما نهى..وفي الشرح ان نهي الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه..فهو الكُفر المبيح للدم والمال, يعني كيف ان الصوفيه القبورية الخرافية؟ العجب كيف الله اعمى قلوبهم ..يقرأون هذا القصة في الكتب يعرفونها..ويعرفون معنى الكلام..ثم ماذا؟ثم حال الله بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا..اعتقدوا ماذا؟..اعتقدوا اعتقادا منكوسا معكوسا اعتقدوا أن هذا الذي فعلة قوم نوح هو أفضل العبادات هم يعتقدون أن التقرب إلى الأولياء وإن الذبح للأولياء وإن الاستغاثه بالأولياء هي أفضل شيء قبر معروف الترياق المجرب أفضل شيء هذا عندهم والغريب من الجهة الثانية من الجهة الأخرى يعتقدون أيضا إن هذا الشرك الذي نهى الله عنه ونهى عنة رسوله يعتقدون إن هذا الشرك هذا الذي نهى عنة يعني التوحيد يعتقدون إن دين الله وهو التوحيد إن هو الكفر المبيح لدم والمال ولذلك يكفرون الوهابية إن الوهابية يبغضون الرسول ويبغضون الأولياء ويبغضون الصالحين فأصبحوا بالعكس الشرك عندهم هو الدين والتوحيد عندهم هو الشرك وأعتقدوا إن ما نهى الله ورسوله أو أعتقدوا إن نهي الله ورسوله ما نهى الله ورسوله عنه فهو الكفر المبيح لدم والمال
الخامسة عشرة : التصريح بأنهم لم يريدوا إلا الشفاعة ... يعنى الشفاعة من الصالحين وكذلك الصوفية المتأخرة تقول نحن نريد الشفاعة فقط ... نريد الشفاعة تشابهت قلوبهم ....
السادسة عشرة : ظنهم إن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك ...يعني أرادوا العبادة وهم لم يريدوا ذلك ...
السابعة عشرة : البيان العظيم في قولة لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فصلوات الله وسلامة على من بلغ البلاغ المبين ...
الثامنة عشرة : نصيحته إيانا بهلاك المتنطعين ...
التاسعة عشرة : التصريح بأنها لم تعبد حتى نُسي العلم ففيها بيان معرفة قدر وجودة ومضرة فقده ...يعني قدر وجود العلم ومضرة فقد العلم .....
العشرون : إن سبب فقد العلم موت العلماء ...يعني العلم متى يفقد؟ إذا مات العلماء هذه المسائل التي استنبطها الشيخ من الباب... زاد تلميذه تلميذ المؤلف وحفيدة الشيخ سليمان ابن عبدالله رحمة الله في شرحه
قال واحد وعشرون : شده حاجه الخلق بل ضرورتهم إلى الرسالة وإن ضرورتهم إليها أشد و أعظم من ضرورتهم إلى الطعام والشراب ...
الثانية والعشرون : الرد على من يقدم الشبهات التي يسميها عقليات على ما جاء من عند الله لأن ذلك الذي أوقع المشركين في الشرك ....
الثالثة والعشرون: قال مضرة التقليد وكيف الَ بأهله إلى المروق من الأسلام التقليد الأعمى ....
المسائل عشرون مسألة لكن هذه الثلاثة الأخيرة زادها من؟ الشارح رحمه الله زادها استنباطا من النصوص .....هنا أسئلة نؤجلها إلى درس غدا إن شاءالله والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أله وصحبة .

ساره
31-Dec-2009, 08:27 PM
الشريط رقم 22
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمد الله نستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له ,واشهد ان لا الا الله وحده لا اشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله و اصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد:

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله



والأسئلة قبل إن نبدأ يقول ذكرتم في درس سابق إن بعض الناس إذا كان عنده شيء يعجبه ورأة أخر فيبادره ويقول له قل ماشاءالله قل ماشاءالله خوفا من العين وهذا ضعف في التوكل فهل يفهم من هذا إن من رأى شيء يعجبه لا يقول ماشاءالله ولا يبرك عليه ؟ الجواب لأ الانسان إذا رأى شيء يعجبه فيبرك يقول ماشاءالله لا قوة إلا بالله أو ماشاءالله تبارك الله كما في القران والسنة أما في القران سورة الكهف (و لولا إذ دخلت جنتك قلت ماشاءالله لا قوة إلا بالله ) فأمره إن يذكر الله والنبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث سهل ابن حنيف وأبي حمد بن مسلمه قال له هلا بركت هلا قلت تبارك الله فرق بين المسالتين ...هنا يقول نسمع بهذه الأسماء الدسوقي البدوي الجيلاني وغيرهم فمتى عصر هؤلاء؟ هؤلاء قدامى وهل هم فعلا كانوا من الصالحين ؟ الجواب لأ ليسوا سواء يختلفون منهم من كان صالحا ومنهم من كان مبتدعا ومنهم من كان زنديقا فهم ليسوا سواء وحتى إذا أردنا الأنكار على من تعلق بهم يكون لدينا بعض العلم عنهم ما يلزم ما يلزم لأن التعلق بغير الله شرك الذبح لغير الله شرك الاستغاثه والدعاء والنذر إلى أخره ولا فرق في هذا بين ملك وبين شيطان كله شرك . هل ما يسمى في عصرنا هذا الواسطة تدخل في الشافعة ؟ومن أي نوع الشفاعة وما حكمها ؟ بينها هذا في درس الشفاعة ... بينا هذا في درس الشفاعة ..يقول توجد بعض الصور المعلقة في المساجد توضح الوضوء والصلاة فما الحكم في هذه الصور ؟ لا يجوز تعليقها في المسجد وماذا افعل إذا وجدتها في المسجد هل أقطعها ؟نعم إذا وجدتها في المسجد فمزقها ثم إن في تعميم صادر من وزارة الشؤون بمنع هذه الأشياء .

ذكرت أن المتقدمين لم يستدلوا بتلك اللفظه يعني قصدة لم يعملوا خيرا قط وذكرت أن محمد ابن خزيمة وقف على اللفظة التي استدل بها المتأخرون ورد عليها فكيف يرد على شيء لم يستدل به احد من المتقدمين ابن خزيمه ما رد عليها ابن خزيمه ما رد ابن خزيمة شرحها الشرح الصحيح وابن خزيمة شرحها الشرح الصحيح لي إلا يتعلق بها احد بين الوجهه الصحيحة فيها لي إلا يتعلق بها احد ثانيا:لا يبعد أبدا أن يكون قد استدل بها بعض المتقدمين من المرجئه ..مرجئه الفقهاء أصحاب ابي حنيفه اتعرفون ان المعركه كانت طاحنه بين اهل الحنيفة وبين المرجئة وكل يريد أن يستدل يأتي بدليل على صحه مذهبة والمرجئة يقولون العمل ليس من الأيمان وهذه اللفظه تساعدهم هذه اللفظه تساعدهم ولا يبعد انهم يستدلون بها فبن خزيمة رحمة الله يريد أن يبين عقيدة أهل السنة وأي دليل يفهم منه أو يشم منه دليل لأهل البدع أهل العلم يوضحونه فما في أشِكال في هذا . فابن خزيمة اما انه يريد أن يوضح المعنى الصحيح للكلمة وقد تفطن رحمة الله لما فيها يعنى ربما يُتعلق بها أو أن بعض أهل الأرجاء في عصرة احتج بها فرد علية ..ما هو مشكلة ..يقول هل الشيطان جاء لأولئك القوم عن طريق شياطين انس ام تمثل يعنى قصدة الشيطان لما أمر قوم نوح بتصوير الصور جاء بنفسة ام كلف مندوبين والله ما ادري يا أخي ما حضرنا ...المقصود أن الشيطان أغواهم بس ما هي مشكلة يعنى .. الشيطان أحيانا يأتي بنفسة كما حصل لقريش لما جائهم وأوصاهم بقتل النبي وجاء بنفسة في معركة بدر الشيطان يأتي بنفسة احيانا ....طيب هنا سؤال هنا تبية يحتاج إلى مراجعة أنتهت هذه الاسئلة .... لا اله الا الله... ما حكم نتف الشعر الذي في الخد إذا كان كثيرا ؟ الشعر الذي على الوجنه الظاهر انه ليس من اللحية والله أعلم ..طيب نكتفي بهذه الاسئله نبدأ في الدرس ...

قال الشيخ رحمة الله تعالى وفي الباب التاسع عشر ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟؟... الشيخ المؤلف رحمة الله يريد أن يسد الذريعة وأن يقطع الأذيال التي يتعلق بها الخرافيون فالشيخ يقول لهم أن الشريعه الأسلامية قد غلظت على من يعبد الله عند قبر رجل صالح مجرد أن تأتي عند القبر وان تعبد ممنوع وهذا أمر كبير فكيف بمن يعبد صاحب القبر هذه مصيبة كونة يأتى عند القبر ويدعو يأتي عند القبر ويصلي يأتي عند القبر ويتصدق هذا ممنوع في الشريعة الأسلامية فكيف بمن يعبد ويتصدق و يذبح ويدعو صاحب القبر نفسة يدعوة نفسة ومع ذلك يقول شيخ الأسلام ابن تيمية رحمة الله : يقول أما إذا قصد الرجل الصلاة عند القبر متبركا بالصلاة في تلك البقعة يقول فهذا عين المحادت لله ورسولة والمخالفة لدينة وأبتداع دين لم يأذن به الله يعني كونه يذهب عند القبر يصلي يريد البركة يقول أنا أذهب عند قبر الحسين أو أذهب عند قبر أبن علوان أصلي هناك أذهب إلى المسجد الفلاني الذي فيه المشهد أو القبر اصلي أو يذهب عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام يصلي يطلب البركة يظن ان هذه البقعة التي دفن فيها هذا الرجل ,أنها متميزة وأن الصلاة فيها لها فضل ,الصلاة فيها أفضل من الصلاة في غيرها,يقول الشيخ رحمه الله فهذا عين المحادة لله ولرسوله..هذا عين المحادة ,المحادة المشاقة والمباعدة والمضادة يعني كأنك تكون أنت في حد والله ورسوله في حد ,والمخالفه لدينه وابتداع لدين لم يأذن به الله,طيب الشيخ لماذا المؤلف رحمه الله محمد عبد الوهاب يعني ينوع في التبويب؟هو ألم يذكر في ما سبق..مافيه اشارة الى هذا التبويب,ذكر اشياء وسوف تـأتي أشياء اخرى ايضا متنوعة..يقول تلميذه الشيخ سلمان في شرحه لهذا الباب,ولما كان عباد القبور إنما دُهووا.. يعني أصابتهم الداهية او المصيبة..من حيث ظنوا انهم محسنون فرأووا أن أعمالهم القبيحة حسنه...عباد القبور رأووا أن أعمالهم القبيحة انها حسنة... يستغيثون بالميت...ويذبحون للميت يقدمون النذور للميت يطوفون حول قبر الميت..يتبركون بهذا الميت أو يتبركون بالحديد..يتبركون بالقبر.. يتبركون بالجص.ويقولون هذا توسل بالصالحين ونحن نطلب البركة..البركة من هذا الرجل الصالح.يعني يرون هذه الاعمال القبيحة يرونها حسنه"كما قال تعالى"افمن زُين له سوء عمله فراه حسنا"الاية ,يقول رحمه الله نوع المصنف لما كان عباد القبور كذلك هذا حالهم ,لما كان عباد القبور ينظرون الى الأعمال القبيحة انها أعمال حسنة وانها أشياء طيبة يقول نوع المصنف التحذير من الأفتتنان بالقبور.وأخرجه في أبواب مختلفه.مرة يبوب عن النذر ومرة يبوب عن الذبح ومرة يبوب عن الدعاء ومرة يبوب عن شد الرحل..ومرة يبوب عن العبادة عند قبر رجل صالح ومرة يبوب بأن الغلو في القبور هو سبب كفر بني آدم..الشيخ ينوع..لماذا التنويع هذا؟..يقول لأن الشيخ سليمان تلميذه وحفيده.يقول لأن الأفتتان بها عظيم..الافتتان بها عظيم فالشيخ يريد يقطع جميع الأذيال هذا,يقول نوّع المصنف الافتتان في القبور وأخرجه في أبواب مختلفه ليكون أوقع في القلب وأحسن في التعليم وأعظم في الترهيب..لاشك..هذا من حُسن التعليم, التأكيد والتكرار حتى يرسخ في القلب,هذه طريقة القرآن..القرآن الكريم, القرآن الكريم يأتي الى القضايا العظيمة يكرر..يكرر يكرر...يأتي الى قضية البعث مثلا ,قضية الرسالة قضية التوحيد أعظم القضايا فيظل القرآن يكرر بها في كل سورة تكرار حتى ترسخ هذه القضايا في القلب رسوخ الجبال,فالتكرار هنا مطلوب لعظم الحاجة ,الحاجة هنا ماسة جدا وعظيمة فالتكرار مطلوب والتنوع مطلوب ,قال في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها"أن أُم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور,ام سلمة رضي الله عنها كانت قد هاجرت الى الحبشة مع زوجها أبي سلمة ابن عبد الأسد ثم رجعوا الى المدينة ولكن كانت ام سلمة رضي الله عنها وزوجها أبو سلمة ابن عبد الأسد كانوا من رجعوا قديما قبل الهجرة..لأن الذين هاجروا للحبشة منهم من بقي في الحبشة الى السنه السابعه وهذا جعفر ابن أبي طالب ومن معه, هؤلاء رجعوا في السنة السابعة لما فتح النبي خيبر ومنهم من رجع قديما..رجعوا لما سمعوا ان قريش أسلمت,القصة معروفة في السير..أن النبي لما تلى على قريش سورة والنجم اذا هوى وسجدوا معه فشاع الخبر ان قريش اسلمت فرجعوا..بعضهم رجع الى مكة..ممن رجع ابو سلمة وزوجته ام سلمة..ولكن مع للاسف وجدوا ان الحال أسوأ من السابق,ولكن النبي صلى الله عليه ووعلى آله وسلم هاجر, هاجر او أمر بالهجره..فهاجرت ام سلمة مع زوجها أبي سلمة أبن عبد الأسد في قصة معروفة ومؤثرة جدا وكيف حصل لها ام سلمة وقد قصتها هي بنفسها..ثم ان ابا سلمة رضي الله عنه كان قد جرح في أُحد جرحا عظيما وبقي بعدها فترة ثم توفي شهيدا رضي الله عنه.يعني هذا جرح بسبب القتال في احد فتزوجت برسول الله عليه الصلاة والسلام والقصة معروفة فأم سلمة من امهات المؤمنين ,تزوجها النبي بعد وفاة زوجها ابي سلمة, كيف رأت الحبشة نعم هي هاجرت مع من هاجر الى الحبشة من المستضعفين من المؤمنين خرجوا من مكة الى الحبشة فرارا بدينهم من الفتنة ومن التعذيب والتنكيل والتضييق الذي كان في مكة والحبشة تعرفون.الذين في الحبشة نصارى..الحبشة نصرانية ولازالت..الحبشة نصرانية..فيها نصارى وفيها كنائس لهم فهي لفت نظرها هذه الكنيسة.أسمها ماريا الكنيسة,كنيسة وفيها صور طريقة النصارى..الكنيسة يضعون فيها قبرا يضعون فيها صورا..والأن الرافضة مثلهم..في الحسينيات..رأيت حسينية مرة في صورة فإذا فيها صورة الملالي والأيات...ورأيت صورة للخميني معلقة في الحسينية..فقلت سبحان الله هذا كفعل النصارى..والله المستعان ,فقال عليه الصلاة والسلام"اولئكِ إذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا,وصوروا فيه تلك الصور اولئكِ شِرار الخلق عند الله"نعوذ بالله..لان هؤلاء اهل فتنة هي اعظم فتنة ,فتنة الشرك يعني هؤلاء يصنعون الفتنه التي ما أعظم منها على وجه الارض فتنه الشرك والكفر...التصوير والبناء على القبور وادخال القبور في المساجد,هذه اعظم فتنه نعوذ بالله ,ولذلك النبي قال اولئك شرار الخلق عند الله,اذن هذا الحديث يفيد ان التصوير ذريعة الى الشرك..ويفيد ايضا ان تعظيم القبور ذريعة الى الشرك...ويفيد ايضا ان الغلو في الصالحين ذريعة الى الشرك ويفيد ايضا ان هذه البدع وهذه الذرائع والانحرافات هي التي افضت بالنصارى الى العقيدة الباطلة الكفر, وفيه ايضا ان من فعل ذلك من المسلمين فانه قد تشبه بالنصارى وفيه أيضا ان من ادخل قبرا في المسجد او دفن صالحا عبدا صالحا في المسجد..يريد البركة و يريد تعظيم هذا المسجد ويريد كذلك التبرك والتوسل بهذا الرجل الصالح أن هذا من شرار الخلق عند الله وكون فاعل ذلك يوصف بأنه من شرار الخلق عند الله إذن فعلة هذا من أكبر الكبائر كونه يأتي يميت يدفنة بالمسجد هذا الفعل من أكبر الكبائر وهو ذريعه الشرك ومع الأسف الشديد إن هذا العمل موجود بكثرة في بلاد الأسلام و المسلمون المتأخرون أبتلوا به يدفنون الميت في المسجد أو يبنون مسجدا على القبر ومن على القبر سراجا أوقد أو أبتنى على الضريح مسجدا هكذا يقول الشيخ عوض حكم فانه مجدد جِهارا لسنن اليهود والنصارى الذي يفعل هذا فلقد جدد سنن اليهود والنصارى ومن على القبر سراجا أوقدا وضع القبور سُرج أو أبتنى على الضريح مسجدا بنى على الضريح مسجدا فأنه مجدد جِهارا لسُنن اليهود والنصارى ..كم حذر المختار عن ذا ولعن فاعلة كما رواة بالسنن ..النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لعن من يفعل ذلك من يتخذ القبور مساجد كما سيأئي ...يقول الشيخ رحمة الله فهؤلاء جمعوا بين فتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل التصوير يعني وفتنة القبور يقول الشيخ سليمان هي أعظم الفتنتين بل هي مبدأ الفتنة الثانية ولهما عنها انها قالت لما نزل بي رسول الله صلى الله علية وعلى اله وسلم لما نُزل يعنى لما نزل به الموت علية الصلاة والسلام لما أُحتضر طفق يطرح خميصة على وجهه ...خميصة كساء له علامه ...كالذي يسمى عندنا الأن بالشرشف مثلا أو المنشفة مثلا ... طفق يطرح خميصة على وجهه فأذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك علية الصلاة والسلام ماذا قال وهو في سياق الموت "لعنه الله على اليهود والنصارى أتخذوا قبور انبيائهم مساجد" هذه كلمتة في أخر لحظاته علية الصلاة والسلام يلعن اليهود والنصارى لماذا؟ لماذا يلعنهم؟ لأنهم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فان قال قائل... بالمناسبه النبي الان في السياق يحتضر عليه الصلاة والسلام..ما المناسبة في كونه الان يلعن اليهود والنصارى؟ وهو الأن في سياق الموت طيب انتبه..لعن اليهود والنصارى.لعمل عملوه..وهو اتخذوا قبور انبيائهم مساجد..فلأن قال قائل طيب لماذا؟ما المناسبةالأن؟ يلعنهم على هذا العمل..الأن وهو في الموت يلعنهم على هذ العمل..نعم انتبه هذه نصيحة عظيمة من رسول الله..هذه الكلمة التي قالها النبي الان هذه والله نصيحة عظيمة وهذه كلمة بليغة جدا ما يقولها الا نبي وصية عظيمة من النبي عليه الصلاة السلام..وصية جامعة..وصية بليغة..سهله"لعن الله اليهود والنصارى,اتخذوا قبور انبيائهم مساجد"..شوف كيف كلمات معدودة...لكن فيها معاني عظيمة..ولذلك عائشة تقول فهمت مقصد النبي..تقول يحذر ما صنعوا..لأنه الأن سوف يموت..احذروا يا امة محمد ان تفعلوا كفعل اليهود والنصارى..احذروا يا أمة محمد أن تتخذوا قبري مسجدا.كما فعل اليهود والنصارى,انتبهوا!..ولكن..ولذلك عائشة تقول ولولا ذلك يعني ولولا ان النبي حذر ومنع ولعن,أُبرز قبره ...أُبرز قبره..يعني خرج قبره خارج البيت..يُدفن في البقيع مثلا..تعرفون النبي دفن في حجرة عائشة في بيته...
ابُرز قبره يعني خرج خارج بيته ..يكون في البقيع او يكون في مكان اخر ,ولكن غير انه خُشي او خشي أن يُتخذ مسجدا, لو اُبرز قبره..لو ان به دُفن وابرز قبره في البقيع.يكون القبر بارزا.يُخشى لو كان القبر بارزا ان يُتخذ مسجدا او يُتخذ عيدا وهذه المشكلة وهذه المصيبة,ولذلك النبي دُفن في حجرة عائشة..دُفن في بيته للأ يُتخذ مزار او يُتخذ مسجدا او عيدا لأ ويُفعل كما فعل اليهود والنصارى, شوف كيف سد الذرائع لأن القبور هذه فتنتها عظيمة فالنبي علية الصلاة والسلام حفظ الله قبره كما سيأتيك ...طيب ..النبي وهو يموت لم يقل لنا لا تتخذوا قبري مسجدا لا تفعلوا كذا لأ جاء بكلمة عظيمة فيها معاني أشمل وأكمل وأعظم أولا : لعن اليهود والنصارى كونه يلعن اليهود والنصارى يدل على قبح هذا العمل ..يدل على قُبح هذا العمل وعلى أن هذا العمل من المنكر العظيم الذي يستحق فاعله أن يُلعن وهذا لاشك أزجر وأرهب وأوقع في النفس لو قال لا تتخذوا قبري مسجدا ما في شي يخوف ويفزع لكن لما يقول لعن الله اليهود والنصارى لأ إذن الذي يفعل ذلك ملعون ثانيا : أنه ذكر بفاعل ذلك وهو اليهود والنصارى إذن من فعل ذلك فلقد تشبهه بأعداء الله اليهود والنصارى وهذا أيضا ترهيب أخر وزجر أخر وتغليظ أخر أيضا غير اللعن أنك إذا فعلت ذلك فقد جريت على سُنة أعداء الله واعداء الرسل اليهود والنصارى فانظر إلى هذه الكلمة يعني هذا ابلغ لاشك هذا ابلغ مما لو قال لا تتخذوا قبري مسجدا أراد النبي عليه الصلاة والسلام إن يذكر بان هذا العمل إنما فعلته اليهود والنصارى وأستحقت اللعنة وأنتم كذلك إن فعلتم ذلك تستحقون اللعنة أيضا وتكونون كاليهود والنصارى في هذا القُبح و هذا المنكر العظيم وما الذي حصل من المسلمين كثيرا منهم وقعوا فيما وقعت فيه اليهود والنصارى أليس كذلك؟ مساجد عظيمة في بلاد الأسلام ما من مسجدا كبير إلا وفية قبر لرجل يقال انه رجل صالح أليس كذلك؟ وهذا القبر طبعا له من يطوف حوله ومن يزوره ومن يتبرك به ومن يقصده إلى اخره إنا لله .... قال ولمسلم عن جندب ابن عبدالله رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله علية وعلى آله وسلم قبل إن يموت بخمس ...يعني بخمس ليال في أخر أيامه أنظر إلى عناية النبي بهذه المسألة, المسألة هذه النبي اعتنى بها حتى في أخر حياته بل حتى وهو في سياق الموت علية الصلاة والسلام وهو يذكر بها ويحذر منها ويُغلظ فيها ويشدد, خطيرة ما هي سهلة لأن هذا المسألة معناها أن ينسلخ المسلم من الأسلام وأن يعود مشركا وثنيا كما كان في الجاهلية خطيرة ,الشيطان حقيقة أعظم باب له هذا أعظم باب له على الموحدين هذا الباب باب القبور والفتنة باب القبور والفتنه بالصالحين فهاهو النبي قبل أن يموت بخمس ليالي فقط وهو يقول النبي خطب بالمسلمين وحذرهم ونصحهم عليه الصلاة والسلام ثم قال لهم قبل أن يموت بخمس هذه كانت يوم الخميس خطبة هذه كانت يوم الخميس النبي بعد هذه الخطبة عليه الصلاة والسلام خرج إلى الناس يوم الخميس وخطب فيهم هذه الخطبة وبقي علية الصلاة والسلام يوم الخميس ما استطاع أن يصلي يوم الجمعة استطاع أن يصلي في بيته يوم السبت يوم الأحد يصلي في بيته وقد انهكة المرض جدا وأعيا جدا, يوم الأثنين توفي علية الصلاة والسلام إذن هذه كانت أخر خطبة وأخر خميس شهده النبي مع المسلمين وسبحان الله في يوم الأثنين في ضحوه يوم الأثنين في نفس اليوم نشط النبي علية الصلاة والسلام وخرج يريد أن يخرج علية الصلاة والسلام في صلاة الفجر يوم الاثنين ورفع الستر طبعا وابو بكر يصلي بالناس ورفع الستر ونظر إلى المسلمين وأبو بكر يصلي بهم أماما فنظر يقول أنس فنظرنا إليه ففرحنا به فكدنا أن نفتن عن صلاتنا لما فرحوا بالنبي ظنوا إنه شُفي وإنما هي شيء من النشاط سبحان الله يقول ففي ذلك اليوم الذي نظر النبي..النبي ابتسم لما رآهم مجتمعين على امام واحد مقيمين للصلاة ,سبحان الله ابتسم في ذلك اليوم توفي عليه الصلاة والسلام فكانت تلك النظرة هي اخر نظرة رأوها من رسول الله عليه الصلاة والسلام...إذن يوم الخميس كانت هذه الخطبة..بقي خمسة ايام فقط وتوفي يوم الاثنين..اذن هذه الوصية وهذه الخطبة هي اخر وصية اوصى بها النبي ,اذن النبي في اخر خطبته في اخر خطبة خطبها في اخر موعظة وعظها وفي اخر كلمة وجهها الى الامة حذر فيها من الشرك ومن اتخاذ قبره مسجد ووعيدا وفي اخر كلام قاله قبل الموت وهو في السياق وقبل ان ينتقل الى الله والى الرفيق الاعلى..حذر الامة كذلك من اتخاذ القبور مساجد.اذن هل هناك قضية اعظم من هذه القضية؟هذه اعظم قضية..ويوجد دعاة الى الله بزعمهم ويوجد كتاب مثقفون ما يرفعون رأسا لهذا...ابدا يا شيخ اترك التشدد الم نقرا اليوم في كلام عمر التلمساني انه قال المسألة مسألة ذوق..ذوق يا اخي....اترك التشدد..ما ارى اننا نتشدد في هذا..يا مسكين ما أجهلك ما تعرف دينك..ما تفقهت في الشريعة ما تفقهت في السنة..هذا النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يموت بخمس ليالي في اخر خطبة وموعظة وتوجيه للامة قبل ان يموت وهو في السياق وهو يحذر من هذه المسألة لخطورتها وعظم شأنها فهي أكبر ذريعة للشيطان يدخل بها على اهل التوحيد وانت تقول يا مسكين ارى التشدد مسألة ذوق ..اتركوا الناس لا بأس بأن الأنسان يذهب عند القبور يستغيث بها والله إنك من اعوان الشيطان شعرت ام لم تشعر الشيطان يريد منك هذه ..والله المستعان ,يقول سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل ان يموت بخمس وهو يقول"اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد..الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلكم" ...لماذا النبي يذكر هذه القضية الان؟..لأنها هي الخطبة الاخيرة وهي الموعظة الاخيرة...خلاص ما بقي له من الدنيا الا خمسة أيام وينتقل الى الله عز وجل فلابد من التأكيد والتوكيد والتغليظ في هذه المسالة...والنبي عليه الصلاة والسلام نهاهم نهيا عاما وذكر لهم وبين لهم ان هذا العمل الفظيع ..اتخاذ القبور مساجد هذا عمل من كان قبلكم وهو عمل قبيح عمل مخالف لدين الله عز وجل...وانتم ان فعلتم كذلك فقد تشبهتم بهم ثم قال"الا فلا تتخذوا القبور مساجد جميعا,قبور الانبياء وقبور الاولياء وقبور الصالحين ممنوع فأني انهاكم عن ذلك"هذا كان اخر خطبة خطبها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وعباد القبور من الرافضة والصوفية وامثالهم يعاكسون ويضادون امر النبي,النبي يقول"الا اني انهاكم عن ذلك" وهم يأمرون بذلك وياسبحان الله ,العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه..كتاب "اغاثة اللهفان" ذكر فصلا وكلاما طويلا يقول ما من شيء نهى عنه النبي إلا وفعله عباد القبور,نهاهم عن إرتفاع القبر..رفعوا القبور ,نهاهم عن أن يجصص القبر جصصوها,نهاهم عن إتخاذ السُرج اتخذوا السُرج عليها...نهاهم عن أن يضعوا القبر في المسجد وضعوه في المسجد...نهاهم عن أن يبنوا مسجدا على القبر بنوا مسجدا على القبر,نهاهم عن ان يصلي الانسان عند القبر صلوا عند القبر..وهكذا ..سبحان الله ما من شيء حذر منه النبي ونهاهم عنه الا وفعلوه..ولذلك انفتح عليهم باب الشرك على مصرعيه ,لا حول ولا قوة الا بالله,يقول الشيخ رحمه الله فقد نهى عنه في اخر حياته ,انتبهوا يااخوان الى الفقه الى الدين ,فقد نهى عنه في اخر حياته ثم انه لعن وهو في السياق من فعله..في السياق يعني في سياق الموت..والصلاة عندها من ذلك..الصلاة عندها عند القبور من ذلك..يعني من اتخاذ القبور مساجد..اي والله,لان المساجد جمع مسجد والمسجد يُطلق على البقعة التي يُسجد عندها أو يسجد فيها فمن ذهب عند القبر وصلى ودعا وتلى القرآن وعبد الله فقد اتخذ القبر مسجدا ولو لم يبني عليه والصلاة عند القبور يدخل في هذا النهي إتخاذ القبور مساجد ,والصلاة عندها من ذلك وان لم يبنى مسجد وهو بمعنى قولها "خُشي ان يُتخذ مسجدا"كيف؟..يعني عائشة رضي الله عنها قالت "ولولا ذلك لأُبرز القبر"يعني ولولا ان يُتخذ قبره مسجدا لابرز قبره ولكن خشي ان يتخذ مسجدا,طيب كيف يتخذ مسجد؟هل يُتخذ مسجد يعني يأتي الصحابة او يأتي الناس في ذلك الزمان ويبنون على قبر النبي مسجدا, له حيطان وله نوافذ وله محراب كما يُفعل اليوم,لا ما كانوا ليفعلوا ذلك وانما ربما يأتي بعض الناس ماذا يدعو وذاك يتبرك وذاك يصلي...اليس كذلك؟هذا هو اتخاذ المسجد,هذا هو المراد,تقول عائشة "ولولا ذلك لأُبرز قبره غير أنه خُشي ان يتخذ مسجدا"اتخذ مسجدا يعني تأتي الناس عند قبر النبي تصلي وتدعوا وتتبرك وتستغيث هذا اتخاذ المسجد.هكذا يُتخذ مسجدا وليس المراد ان يُبنى عليه مسجد بل مجرد الصلاة عند القبر والتبرك بالقبر والدعاء عند القبر طبعا الدعاء مو للميت..الدعاء للداعي هذا...يتحرى اجابة الدعوة عند قبرهذا الرجل الصالح...كما قالوا قبر معروف الترياق المُجرب ,تريد دعوة صالحة مقبولة اذهب عند قبر معروف,هكذا يقولون هذا اتخاذها مسجد..طيب لو كان في قبر مثلا في المقبره..وعليه قُبه وضريح وعليه سدنه وذهب شخص ليصلي عند هذا القبر او ليدعو عند هذا القبر او يتصدق عند هذا القبر الا يدخل هذا في النهي؟ وتتخذ القبور مساجد؟الجواب نعم يدخل...مجرد الدعاء ,الصلاة,الذبح,النذر عند القبر يدخُل في النهي ,في اتخاذها مسجداويقول الشيخ رحمه الله والصلاة عندها من باب ذلك وان لم يبنى مسجد وهو معنى قولها خشي او خُشي ان يتخذ مسجدا فأن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا وكل موضع قُصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "جُعلت لي الارض مسجدا وطهورا"مسجدا يعني موضع الصلاة .نحن نصلي في اي مكان..بخلاف اليهود والنصارى..اليهود والنصارى ما يصلون الا في كنائسهم وبيعهم..اما نحن معاشر المسلمين الحمدالله نصلي في اي مكان بشرط تكون ارض طاهره نصلي ,سواءا في المسجد سواء في الطريق سواءا في الخلاء عند البر في البحر في اي مكان نصلي الحمدالله,جعلت لي الارض مسجدا وطهورا,طهورا يعني نتيمم منها..تراب...تتيمم من التراب او بالتراب ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا "إن من شِرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد"هؤلاء الذين تقوم عليهم الساعة شرار الخلق لأن الزمان كلما يمضي كلما يقل الدين ويقل الإيمان حتى يأتي اخر الزمان لا دين ولا إيمان يبقى حُثالة من الناس يتهارشون تهارش الحُمر...لا خُلق ولا دين هؤلاء هم شِرار الخلق عند الله من تقوم عليهم الساعة ,إذن هؤلاء ما عندهم دين أصلا ولا عندهم خلق وليس بينهم وبين الانبياء صلة, هم الذين تقوم عندهم الساعة وكذلك هؤلاء الذين يتخذون القبور مساجد أيضا أصحاب فتنة عظيمه وأصحاب شرك وخرافات ما في دين ولا إيمان ففي مناسبة بين هؤلاء وبين هؤلاء وهؤلاء هم شرار الخلق عند الله والله المستعان ...هذا إذن يدلك هذا الحديث على إن الشرك أعظم الذنوب وعلى إن هذه الصور من الشرك من أقبح صور الشرك اتخاذ القبور مساجد فأن كان كذلك إن كان هؤلاء شرار الخلق لماذا لا يعنى به عند كثير من الدعاة؟ يعتنون بالربا وأكل الربا والبنوك الربوية والزنا وشرب الخمر يا أخي الذين يشربون الخمر الذين يقعون في الزنا الذين يأكلون الربا هؤلاء ليسوا بأسوء ولا أقبح ولا أشر من هؤلاء الذين اتخذوا القبور مساجد فلماذا انتم تتركون هؤلاء الذين يتخذون القبور مساجد ويعظمون القبور ويغالون فيها ثم تصبون جام غضبكم على أهل الخمر وأهل الزنا وأهل الربا مع إن المرابي مسلم ما يخرج من الأسلام بالربا اما هذا الذي يذبح عند القبور ويتسغيث بأهلها ويقدم لهم النذور هذا قد خرج من الأسلام فما لكم إلا تعقلون ؟ إلى الأن وهم يعظمون القبور الأن والصوفية يعتقدون إن مسجد النبي علية الصلاة والسلام كان له الشرف والمنزلة والمكانة وكان له الفضيله بسبب ماذا؟ إن النبي دفن فيه هكذا يقولون هذا قاله الجفري الصوفي الخرافي هذا الذي يريد الأن إن يعيد الناس إلى عبادة اللات والعزى فأن قائل كيف ؟ ما سمعناه قال واللات والعزى أفهم يا أخي الشرك شرك سواء عبدت اللات أو عبدت محمد عليه الصلاة والسلام أليس كذلك ؟ طيب ... الذي يدعوا إلى عبادة النبي ما الفرق بينه وبين من يدعوا إلى عبادة اللات فيه فرق؟ قال الصوفية نعم فيه فرق اللات صنم ومحمد أكرم الخلق صح هذا فرق بالنسبة اللات ومحمد ولكن أنا اسأل بالنسبة لشرك ؟أليس هذا شركا وهذا شركا ها؟ فيه فرق أليس من مات وهو يستغيث باللات كمن مات وهو يستغيث بمحمد علية الصلاة والسلام ؟ما في فرق عند الله سواء كلهم حصد جهنم ..النصارى يتعلقون بمن؟ويدعون من ؟ ويستغيثون بمن؟ هل يستغيثون باللات ؟ يستغيثون بعيسى عيسى ومع ذلك كفار خبثه مجرمون انه من يشرك بالله فقد حرم الله علية الجنة سواء أشرك بالله ملكا مقربا أو نبيا مرسلا أو صنما أوحجرا أو وثنا ما في فرق فالذي يدعو الأن إلى عبادة الأولياء ويدعو الناس إلى عبادة الرسول علية الصلاة والسلام هذا يريد إن يعيد الناس إلى الجاهلية الأولى إلى عبادة اللات والعزى هذا الرجل الجفري هذا بدل إن يخرج إلى القنوات الصوفية ويخرج في قناة صوفية معروفة ثم هذه القناة يكتب هكذا على الشاشة في القلب أنت يا رسول الله في القلب أنت يا رسول الله وسنتك خلف الظهر يا رسول الله ..السنة هي أهم شيء الأتباع طب إذا كان النبي في القلب ينبغي ماذا؟ أن تكون سُنته على الجوارح وأن تظهر أما أن نقول في القلب أنت يا رسول الله ..مره رأيتها هالقناة هذه وشفتها وتأملت في هذه العبارة الموجودة على الشاشة عجبت والله! قلت عجبا لكم يا معاشر الصوفية في القلب أنت يا رسول الله أين سُنته ؟ أين هديُه ؟أين أتباعُة ؟أين عقيدتُه؟ علية الصلاة والسلام أين العقيدة ؟ التي جاء بها النبي علية الصلاة والسلام ؟ تحاربونها وتحاربون أهلها وتحاربون أتباع النبي وتحاربون من يتبع هدي النبي ثم تقولون و تضحكون على الناس وتقولون في القلب أنت يا رسول الله ..والله ما في القلب إلا الشيطان الشيطان هذا الذي عشش في رؤوسكم و قلوبكم وجعلكم تحاربون سُنته رسول الله وتأتون بالجفري الصوفي هذا وأمثاله وأشكاله من الصوفية الخرافية أنا ما أريد أن أتكلم ماذا قال هذا الرجل لأن فيه كلام له وقد كتبت ردا علية على كلام باطل موجود لهذا الرجل أحد الأخوان الذين نشروا هذا المقال سماه الرد الأثري على الجفري موجود في المقالة ما أحب أن أضيع الوقت نريد أن نمضي بالدرس ونكمل المسائل المقصود إن الصوفية إلى اليوم وهم يغالون في هذه القبور قبر النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم وقبر غيرة والله المستعان...ثم نقول يعني من باب التنبيه هل النبي دفن في مسجده ؟هذا من جهل الصوفية النبي ما دفن في مسجده حاشا وكلا النبي دفن أين ؟ في حجرة عائشة ما دفن في مسجده...طيب قال قائل أليس القبر في داخل المسجد ما الذي أدخل الحجرة إلى داخل المسجد من ؟ خليفة أموي جاهل أسمة الوليد أبن عبد الملك وقد أنكر علية العلماء أنكروا علية هذا العمل وأرادوا أن يمنعوه من هذا ولكنه أصر مع الأسف أن يهدم الحجرات وأن يدخلها في المسجد بقصد التوسعة ما عنده علم مع الأسف وبكى الناس وأنكروا العلماء حتى أن أحد العلماء كان قد قُتل في هذه القضية فالذي أدخل هذه القبور أدخل قبر النبي وصاحبة في المسجد خليفة أموي متأخر طيب هذا القبة الخضراء العظيمة هذه بناها ملك في القرن السادس من ملوك الأيوبيين أيضا الجهلة الصوفية فإذا هذه الأعمال ما هي حُجة في الدين لأن هذه أعمال قام بها ملوك وسلاطين ما هي حُجه ورحمة الله على الصنعاني لما قال المسألة دولية لا دينية ..دولية يعنى هذه المسألة قامت بها دوله من الدول ولم يقم بها صاحب الدين علية الصلاة والسلام وصاحب الشريعة فالقبة و أدخال القبر إلى المسجد هذا كله قام بها بعض السلاطين الجهلة فما هو حُجة في الدين؟ ما يأتي الصوفي الأن ويقول أنتم يا معاشر الوهابية يقصد السلفيين كيف تنكرون إدخال القبور في المساجد وقبر النبي في مسجد؟ نقول له يا جاهل أنتبه يا جاهل قبر النبي في مسجد ! قبر النبي في حجرة عائشة وليس في المسجد قال الأن في المسجد قلنا له كذبت ما هو في المسجد إما الأن مع التوسعة الأخيرة التوسعة السعودية الأخيرة الحمدالله فصل القبر من جميع الجهات لكن في السابق كان القبر تقريبا داخل المسجد ونقول له من الذي أدخلة ؟ هل أدخلة أبو بكر هل أدخلة عمر؟هل أدخلة عثمان أو علي ؟ من الذي أدخلة أدخلة خليفة جاهل مثلك وقد عارض العلماء وأنكروا هذا العمل فكيف تحتج يا جاهل بعمل جاهل مثلك أحتج بالكتاب والسُنة فأنظر لصوفية كيف تعلقوا يتعلقون بأشياء مايجوز للانسان أن يتعلق بها والله المستعان.. على كل حال نكتفي بهذا المقدار وبقيت المسائل نعرض لها ماشاءالله نعرض لها إن شاءالله في الدرس القادم وهنا أسئلة كثيرة كذلك نجيب عنها إن شاءالله هذا والله أعلم وصلى الله وبارك وسلم على نبينا محمد وعلى إله وصحبة .

ساره
31-Dec-2009, 08:28 PM
شريط 23



شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمد الله نستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له ,واشهد ان لا الا الله وحده لا اشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و اصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه الى يوم الدين اما بعد:
نتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
قبل إن نبدأ في الدرس هناك أسئلة نجيب عليها سريعا
اذا عرف عن انسان انه عائن حاسد بعض الناس ربما لا يدخله داره اذا كانت جميله وجديدة ولايدخل عليه الأطفال ولا يتكلم عنده عن بعض النعم التي انعمها الله عليه من شده الحقد والقوه بالبدن وغير ذلك فهذا الفعل من الناس يعتبر غيره في الشرك وانه جائز فهو من فعل من الناس يعتبر غيره من الشرك فهو من فعل من الاسباب او اول بيان الشافي حيث ان هذا الشيء موجود كثيراً بالمجتمع المسلم بهذا العصر الانسان اذا كان بهذه المثابه اذا كان يخشى من العين ويخشى من الحسد وهذا يدعوه الى ان يكتم ما انعمه الله به عليه او لا يدخل هذا الرجل الى داره ولا يريد اطفاله فهذا ضعيف هذا ضعيف التوحيد ولان الانسان اذا كان قوي التوحيد محافظاً على الاذكار لايضره شيء ولو كان هذا لو كانت عينه تفلق الجبل ما يضرك شيء بإذن الله اذا كنت قوي في دينك فتوكل على الله لا يضرك لانك اذا قلت الاذكار بيقين فعلم ان اليقين من الله سبحانه وتعالى سوف يحفظك (بسم الله الذي لايضرمه اسمه شيء) تقول هذه الادعيه لا بد إن يكون لها اثر اما تقول هذه الادعيه والاذكار وانت خائف لا ما يصلح هذا والله المستعان يقول كيف نوثق بين حديث لا تزال طائفة من الأمة وثيقة عين الحق والحديث ان شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء التوثيق بين الحديثين ان الحديث الأول لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وأمر الله هي الريح التي في أخر الزمان فتقبض كل مؤمن ومؤمنه هذا أمر الله الريح التي تقبض والريح هذه لينة كالحرر إذا شمها المؤمن توفي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنه فيبقى شرار الخلق في الطائفة هذه تبقى إلى هذا الوقت الذي يخرج فيه الريح ثم يبقى شرار الخلق وعليه تقوم الساعة فلا تعارض بين الحديثين يقول ذكر شيخ الإسلام ان أصول الديانة كما قول الراجح كان الاخ يقصد كتاب الإبانة فهذا ثابت هذا من الكتب التي ألفها أبو الحسن الأشعري وهذا ما يشكك به الا الأشعري المتعصبون واما ابن تيمية ما أدرى إن كان له كلام يشكك في كتاب الإبانة كتاب الإبانة في الكتب السابق للاشعري فان كان الثاني يقصد اصول الديانة لأني أنا لا اعلم كتاب الاشعري اصول الديانة ان له كتابان مشهوران كتاب الإبانة وكتاب مقالات الإسلاميين وكلاهما ثابت للأشعري والله اعلم ..
يقول ذكر الشيخ محمد عبد الوهاب إن الناقض الأول في نواقض الإسلام الشرك بالله والثاني اتخاذ الوسائط أفلا يدخل الثاني بالاول..
صحيح ان الثاني يدخل بالاول ولكن الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله له طريقه بالتصنيف وله طريقه بالتعبير
الشيخ في تأليفاته يراعي معالجه اوضاع بعصره الشيخ دائماً في نصحه وفقهه بالدعوه دائماً ينتبه ويركز كما تقول الناس انه يركز عن الاشياء الذي يحتاج إليها الناس مايحب ان يجمل اوان يعمم بل يأتي الاشياء والتي يحتاجها الانسان يفصل فيها رحمه الله او يميزها او يخرجها او يبينها هذي طريقه حسنه للتعلم انا قلت ان هذه طريقه القرآن الشيء الذي يحتاجه إليه الناس ينبغي ان يفرز وان توضح ويبين والا يترك هذا الشيء مندرج تحت اشياء اخرى او مجمل بأشياء اخرى لابد من التبيان.
فالشيخ عندما ذكر الناقض الاول الشرك فهذا معروف هذا اعظم ذنب والشرك بحر انواع كثيرة فالعامة في عصر الشيخ اعظم شرك عندهم اتخاذ الوسائط اتخاذ الأولياء والانبياء والرسل والملائكه اتخاذهم وسائط كما يقول الشيخ رحمه الله من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعه ويتوكل عليه , اذا قال الشيخ الناقض الأول الشرك فانه بحر الشرك انواع كثيرة ولكن الشيخ لما جاء بالناقض الثاني ذكر النوع الأهم والذي يحتاج اليه الناس في عصره وهي المصيبة التي دهي بها الناس ذلك الوقت انه اتخذ الوسائط بينه وبين الله كما قال الشيخ انه الثاني يدخل بالاول ولكن لماذا الشيخ فصلهم عن باقي النصيحه في باب الله لدعوه التوضيح وابراز المسأله مهمه اتخاذ الوسائط كونه يتأخذ الوسائط بينه وبين الله يدعوهم ويسألهم الشفاعه ويتوكل عليه هذا شرك لاشك انه شرك انه شرك لكن هذا النوع كان الناس قد أبتلوا في ذلك الوقت الشيخ أفرده لأهميته حتى ينتبه له المسلم والله أعلم ...
هذا السائل يقول مادام ان الامر بهذه الخطورة يعني اقصد اتخاذ القبور مساجد واتخاذ مساجد قبور لماذا بعض اهل العلم أجازوا الصلاة المسجد الذي فيه فبر لمن خشي فوت صلاة الجماعة فكان له مسجد قريب او غيره .هذه الفتوى خطأ يصليها في بيته خيراً له من ان يصلي في مسجد فيه قبر الله يقول لا تقم فيها ابدا المساجد التي فيها ضرار لا تقوم فيها الصلاة المساجد التي بها قبر لا يصلي بها لانه مسجد ضرار كيف يصلي فيه يا اخواني اذا عبد من غير الله فهو وثن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد فالقبر اذا عبد وعظم ووضع في كالمسجد الذي فيه صورة لا تصلي فيه فالقبر أعظم من الصورة وقد سبق معنا أمس إن فتنه القبور أعظم من فتنه التصاوير والتماثيل التي أفضت إليها ولا فرق سواء كان القبر في قبله المسجد أو خلف المسجد ما تصلي فيه يعتبر مسجد ضرار .
ما حكم من صلى في مسجد فيه قبر ؟
يعيد الصلاة هذا الأحوط لانه عاصي بهذه الصلاة عصى النبي الذي لعن من يفعل ذلك ومن يتخذ القبور مساجد وانت تأتي تقرهم وتصلي في مسجدهم هذا الله المستعان يقول بعض الجهال ما يحتاج أن نتكلم بالتوحيد والعقيدة في هذه البلاد جاهل ايش نسوي فيه الله المستعان .
ما حكم وضع صرة من الملح تحت الرأس ويزعم العوام انها تمنع الأحلام المزعجة والكوابيس ؟
هذه خرافه العوام
هل ورد فضل في قتل الوزغ ؟ نعم من قتل الوزغ له مئة حسنة .
هل يوجد فرق بين قتله في المرة الأولى والثانية ؟
نعم من قتله اول مرة يأخذ مئة حسنة والمرة الثانية أقل من ذلك وهكذا وهذا الوزغ معروف فضله ولذلك عاشة قد وضعت في بيتها حربه رمحا للوزغ . الوزغ هذا جاء في بعض الآثار لما ألقي ابراهيم في النار كانت كل الحشرات والبهائم مشفقة على ابراهيم إلا هذا الوزغ كان ينفخ في النار هذا الوزغ عدو التوحيد نعوذ بالله فيقتل .
انتهت الاسئلة
نتابع الدرس وقفنا في المسائل في باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده يقول الشيخ رحمة الله بعدما ذكر الأدلة على ذلك والنصوص قال في هذا الباب مسائل :
الأولى :ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن بنى مسجدا يعبد الله فيه عند قبر رجل صالح ولعن النبي من يفعل ذلك واخبر من يفعل ذلك من اليهود والنصارى وحذر عليه الصلاة والسلام وزجر وغلظ في هذا الأمر يقول الشيخ ولو صحت نية الفاعل يعني ولو لم يكن قصده الشرك ممنوع حتى ولو لم يكن قصده الشرك لان النبي ذكر أنه شرار الخلق عند الله ولعنه على ذلك .
الثانية النهي عن التماثيل وغلظ الامر في ذلك .
أنه جعل هؤلاء شرار الخلق عند الله قال إن هؤلاء اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور هذا التغليظ .
الثالثة : قالوا العبرة في مبالغته صلى الله عليه وسلم في ذلك كيف بين لهم المبالغه في ذلك في التحريم من فتنه القبور والغلو فيها النبي بالغ في ذلك الأمر ولذلك ما فيه شريعة من الشرائع السماوية شدد في أمر التوحيد في شريعة الإسلام شريعة محمد صلى الله عليه وسلم شريعة النبي شديدة جدا في هذا الأمر التوحيد والشرك وسمحة في العمل ما جاء في شريعة من شرائع الأنبياء مثل شريعة النبي في صد ذرائع الشرك والتشديد والتغليظ في هذا الأمر على انها ما فيه مثلها في سماحة العمل سمحة وسهلة ما فيها اغلال الله عز وجل خفف علينا لكن في الشرك وفي الخرافات ما فيه ذريعة تفضي الى ذلك إلا سدت ولكن يأتي الجهال ويفتحون هذه الذرائع ويفتحون باب الشرك والشر على الناس
من الذرائع مثلا اننا ما نبني على القبور النبي نهى عن ارتفاع القبور والبناء عليها واتخاذها أندادا جاء الجهال فبنوا عليها القبب .
من الذرائع إن القبور ما تسرج ما يوضع عليها السراج وجاء الجهال ووضعوا المصابيح .يعني الذرائع وسائل سدها الشارع المنافذ التي سدها الشارع وجاء الجهال من أهل البدع كالرافضة والصوفية وفتحوا هذه الوسائل فنفذ الناس إلى الشرك لا حول ولا قوة إلا بالله يقول العبرة في مبالغته صلى الله عليه وسلم كيف بين لهم ذلك الرسول بين لهم هذا فيه حياته عليه الصلاة والسلام بين لهم أن شرار الخلق عند الله الذين يتخذون القبور مساجد ثم قبل موته بخمسة أيام قال ما قال نبههم ألا إن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبياءهم مساجد فلا تتخذوا قبري مسجدا فإني أنهاكم عن ذلك .هذه قالها قبل إن يموت بخمس ايام ثم لما كان في النزع يعني مكان في المكث عليه الصلاة والسلام في الاحتضار لم يكتفي بما تقدم بل عاد عليهم عليه الصلاة والسلام وهو في سياق الموت يكرر ويعيد وينبه ويوصي لعنه الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنباءهم مساجد تقول عائشة يحذر عليه الصلاة والسلام اذا شف النبي كيف اعتنى بهذه المسألة عناية عظيمة في حياته نبه وقبل موته بخمس ايام نبه في احتضاره عند انتقاله الى الاخرة نبه عليه الصلاة والسلام .
الرابعة : نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر يعني وهو حي قبل إن يوجد قبره نهى إن يتخذ قبره مسجدا ونهى إن يتخذ قبره عيدا وقبره لم يوجد بعد سدا للذريعة كيف سد باب الشرك الغلو فيه زيارة قبره واتخاذ قبره مسجدا او عيدا يفضي إلى الشرك لذلك النبي سد الباب
الخامسة : من سنن النصارى واليهود في قبور انبياءهم .
السادسة :لعنه إياهم على ذلك .
السابعة : أن مراده تحذيره إيانا عن قبره عليه الصلاة والسلام من إن نفعل في قبره كما فعل اليهود والنصارى وهل المسلمون فعلوا في قبره كما فعل اليهود والنصارى الجواب ؟ نعم في القرن السابع بنوا على قبره قبه عظيمة سموها القبة الخضراء لونها اخضر كانوا قديما يأتون عند قبر النبي ويفعلون الشرك من الاستغاثة والتوكل والدعاء والتضرع والبكاء وهذا الذي حذر منه النبي وأنذر عنه وبالغ عنه إنا لله وإنا اليه راجعون .
وكانوا ايضا قديما يأتون ويتمسحون بالحجرة يتبركون الآن ما فيه احد يفعل ذلك لان فيه من اخواننا من هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكذلك فيه بعض الشرط (الشرطة ) يمنعون والله لو ما فيه مشايخ وشرطة تمنع لرأيت العجب والتمسح وأخذ البركة وفي الحج ترى جهال من المسلمون يفعلون ذلك بمقام ابراهيم يتمسحون به التمسح فقط يكون في الحجر الأسود ما فيه وكذلك الركن اليماني يمسح ما يقبل الحجر الأسود فقط والركن اليماني هل التمسح بالحجر الاسود والركن لأخذ البركة ام انها عباده ؟ هي عباده ما هي بركة فالجهال يتمسحون في كل شي في الحيطان وفي الاعمدة والزجاج كل شي يتمسحون ويتبركون به واذا وجدوا مؤذن من مؤذني الحرم او إماما يتمسحون به مره كنت في المسجد النبوى والمؤذن كان نازلا من المكبريه نازل من الدرج فلما نزل كنت أمامه فإذا بالجهال هجموا عليه لماذا هجموا عليه والرجل يجهر الى الله وهم يتمسحون ب هانا أخذت أذب عنه الناس ما هذا هو نفسه تضايق منهم وهم جهال من العجم ليسوا من العرب حتى صوفيه العرب عندهم حياة امام الناس لانه جاء من بلاده يريد يحضى ببركة من مؤذن أو امام او فراش بالحرم فهجموا عليه ويتمسحون به لا حول ولا قوه الا بالله فانا اقول لولا وجود اهل التوحيد واهل السنة يمنعون الجهال بل إن الشيخ محمد ين عبد الوهاب طلب العلم بالمدينة وطلب العلم على شيخه من اهل السنة اسمه محمد حياه سندي رحمه الله كان من محدثي المدينة الشيخ قرأ عليه الحديث البخاري فالشيخ محمد سال شيخه محمد حياه سندي قال له يا شيخ أرأيت ما يفعل هؤلاء في ذلك الوقت كان الجهال يفعلون الأفاعيل عند قبر النبي عز وجل عند قبر صاحبيه الشيخ تعجب كيف يفعلون ذلك فقال له الشيخ محمد حياه سندي إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يفعلون هؤلاء يفعلون كما فعلت بنوا اسرائيل والله المستعان يعني فيه علماء كانوا ينكرون هذه الأشياء لكن ما كانوا يستطيعون أن يغيروا هذا يحتاج إلى سلطة
قال الثامنة :العلة في عدم ابراز قبره قالت عائشة خشي إن يتخذ مسجدا
التاسعة: في معنى إن يتخذ مسجدا أي الصلاة عندها .
العاشرة: أنه قرن بين من اتخذها مسجدا وبين من تقوم عليه الساعة جمع النبي بين فئتين قال شرار الخلق عند الله يوم القيامة الذين تقوم عليهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد طيب النبي ذكر أشياء في الحديث اذا جمع بين أشياء لابد إن يكون بينها مناسبة هكذا قال ابن القيم ما هي المناسبة لان الذين اتخذوا القبور مساجد هم الذين ابتدؤا بالشرك فتحوا بابه فتحوا ذريعته واؤلئك الذين تقوم عليهم الساعة هم خاتمة الشرك نهاية الشرك فالاولون الذين يتخذون القبور مساجد هؤلاء البدايه للشرك قال الشيخ ذكر الذريعة الى الشرك قبل وقوعه اتخاذ هذا القبر مسجد هذا الذريعة اتخاذ القبر مسجدا هكذا بدون أي عمل ما هو شرك مثلا فيه قبر بنينا عليه مسجد وتركنا هذا المسجد ما فيه شرك وقع الآن الشرك اذا جاء الناس وعظموا هذا المسجد وتبركوا به من أجل القبر او ذبحوا عنده او طافوا حول القبر ويستغيثون هذا الشرك فوضع المسجد على القبر بحد ذاته ذريعة فقط الشيخ يقول ذكر الذريعه الى الشرك قبل وقوعه مع خاتمة الشرك انه ما يزال الناس يعظم عندهم الشرك حتى يأتي الجيل الأخير الذين تقوم عليهم الساعة هؤلاء يكونون أشر الناس وأخبث الناس .
الحادية عشره :ذكره في خطبته قبل موته خمس ايام الرد على الطائفتين وهم اشر أهل البدع بل اخرجة بعض السلف انهم من الثنتين والسبعون فرقه وهم الرافضه والجهميه الرافضه معروفون الذين يسبون الصحابة ويطعنون في أمنا عائشة ويتهمونها بالفحشاء ويطعنون في القرآن القرآن ناقص ويخونون اصحاب النبي كما قال القحطاني في نونيته إن الروافض شر من وطئ الحصى من كل انسٍ ناطق أو جان مدحوا النبي وخونوا أصحابة ورموهم بالظلم والبهتان حبوا قرابته وسبوا صحابته ...
ويؤكد ذلك الأثر عامر الشعبي رحمه الله من فقهاء السلف يقول رأيت في المنام شيطان فقلت له هل عندكم أهواء مثل ما عندنا قال الشيطان عندنا الحروريه وعندنا المرجئة والرافضة وعندنا يا معاشر الجن كما عندكم فقال له الشعبي من شر هذه الطوائف قال الشيطان الروافض يعني الجن متأذين من الرافضة هذا كلام القحطاني إن الروافض شر من وطىء الحصى من كل انس ناطق أو جان مدحوا النبي تقية وخونوا اصحابه ... كيف يأتي هذا
كيف تمدح شخص وتقول اصحابة سيئين كيف ؟ الشخص السيء يأخذ أصحاب سيئين مثله ولذلك يقول عن المرء لا تسأل واسأل عن قرينه فالمرء يعرف بقرينة قل من تصاحب نقل لك من أنت فكيف يا معاشر الروافض تمدحون النبي وتخونون اصحابه قالوا خونوا لما أعطوا الخلافة إلى ابو بكر الصديق وطعنوا في أصحابه والطعن في اصحابه كالطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم تناقض هذا فإن قال قائل لا نسمع هذا منهم الرافض يأتي يظهر لك أنه يحب الإسلام واحنا اخوان والقرآن كتاب الله الرافضي يكذب لانه عنده عقيدة ما تعرفونها اسمها التقية معنى التقية عند الروافض أن تظهر خلاف ما تبطن وهم لا دين لمن لا تقية له يعني اذا ما عندك التقية هذه يعني ما لك دين الرافضي اذا كان عندك في العمل يظهر لك حسن الأخلاق تقل ما شاء الله اخلاق حسنة ووو وهو في نفسة يود لو يقتلك نعوذ بالله فالحديث فيه رد على الرافضة لان النبي أثني على أبو بكر (( لو كنت متخذا أحد خليلا لاتخذت ابو بكر الصديق خليلا ))
والرافضه يكفرون أبو بكر ويلعنونة سبحان الله العظيم واما الجهمية أصحاب الجهم ابن صفوان سمرقند الخبيث هذا الجهم هو الذي عطل الصفات وأخذ ذلك عن الجعد بن درهم والقصة طويلة ومعروفه إن الجهمية ينكرون الأسماء والصفات ما يصفون الله بشيء ولا يسمونه بشيء . ومن الصفات التي انكروها صفات الُخُلة وهي المحبة الخالصة يعني الجعد ابن درهم أول ما أظهر المذهب أمسكه خالد القصري وهو كان أمير العراق في زمن هشام ابن عبد الملك امسكة قبض عليه بالبصره وجاء به في صلاة العيد قال يا أيها الناس ضحوا تقبل الله منكم ضحاياكم فغني مضحي بالجعد ابن درهم فانه زعم إن الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ونزل وذبحة وضحى به لماذا لان هذا الجعد انكر صفات الله انكر صفه الخُلة وصفه الكلام فضحى به تعرفون ماذا قال ابن القيم شكر ضحية كل صاحب سنة لله درك من اخي قربان يعني كل صاحب سنة شكر هذه الضحية لانه قتل هذا الخبيث الجهمي المعطل هنا هذا الحديث فيه رد على هؤلاء الجهمية الذين ينكرون الصفات لانه قال إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا وهذا فيه اثبات الى صفه الخله لله عز وجل لا كما يقول الجعد فالشيخ يقول بسبب الرافضه والجهمية حدث الشرك من عباده القبور وهم أول من بنى عليها المساجد اول من بدا فتنه القبور وعباده القبور هم الروافض وهم يعظمون مشاهد الائمة عندهم اعظم من تعظيم الكعبة نحن عندنا معاشر المسلمين مدينتان معظمتان مكه والمدينة وهم الحرمان فقط في الدنيا ابراهيم حرم مكه والنبي حرم المدينة والصلاه في مكة مئة الف وفي المدينة بألف اشرف البقاع لكن الرافضة عندهم مدينة أخرى اشرف من مكة والمدينة هي النجف ويقول النجف الأشرف وكلمه الأشرف مبالغة ما فيه اشرف منها النجف هي الكوفة من بناها بنيت الكوفة في زمن عمر من أين جاءها الشرف هل هي حرم لا جاءها الشرف لأنه دفن فيها إلاههم ومن عبد من دون الله الصحابي الجليل علي رضي الله عنه علي ابتلي بالرافضة وابتلي عيسى بالنصارى وعلي بريءٌ منهم الروافض يقولون ادعوا علي مظهر العجائب تجده عونا لك في النوايا ينشدون والله وموجود في الانترنت انشوده يفتن بها الأطفال والنساء بلحنها وكلماتها ولكن فيها الشرك الأكبر يقول ادع عليا لا تدعو الله ادع عليا ثم يقول علي يا علي يدعوه من دون الله فهم يظنون الروافض إن هذه البقعة التي دفن فيها علي بالمناسبة قبر علي ما يعرف دفن ليلا الضريح الموجود في النجف ويقال انه علي هو قبر المغيرة بن شعبة صحابي لان المغيرة هو الذي دفن في قصر الإمارة لما توفي رضي الله عنه فالرافضة يعبدون قبر المغيرة ابن شعبه اما قبر علي ما يعرف انظروا كيف وقع هؤلاء في الغلو هم كما قال الشيخ أول من وقع في فتنه القبور ...
تسمعون في الأخبار الحجاج الإيرانيون اين يحجون نعم يحجون من ايران الى العراق الى النجف يعني الحج عندهم الى قبر علي الى الضريح هل هذا ممكن ؟
وبعض الروافض الف كتاب سماه مناسك المشاهد يعني المساجد والأضرحة هذه لها مناسك كمناسك الحج والعمرة فالرافضه اعظم الناس فتنه في هذا الباب وهم الذين فتحوا هذا الباب والصوفية تبع لهم .
الثانية عشره : ما ُبلي به صلى الله عليه وسلم من شده النزع لانه كان يضع على وجهه خميصه .
الثالثة عشرة : ما أوكل به من الخُلة عليه الصلاة والسلام
الرابعه عشرة : التصريح إن الخُله أعلى من المحبة لان المحبة عامة الله عز وجل يحب الشهداء والصالحين ويحب الانبياء جميعا ويحب المتطهرين ولكن النبي أكرمه الله بمنزله أعلى من ذلك أكرمه الله بالخُلة فالله لم يتخذا خليلا إلا نبينا محمد وابراهيم عليهما السلام المحبة عامه والخُلة خاصة لان الخله اعظم وأخلص الحب .
الخامسة عشره : التصريح بأن الصديق هو أفضل الصحابة
السادسة عشره الاشارة إلى خلافة ابي بكر الصديق
ثم قال الشيخ باب ما جاء في الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله هذا تبع للباب الاول الغلو في قبور الصالحين يعني مجاوزة الحد لهذه القبور كيف يتجاوز الحد بان توضع في المساجد او تبنى عليها القباب او تبنى عليها الأضرحة او تزين وهكذا الغلو في هذه القبور او ياتي الانسان ويصلي عندها او يدعو عندها هذا من الغلو فيها هذا الغلو يصيرها أوثانا تعبد من دون الله وهذا الذي يحصل فالمؤلف رحمه الله عقد هذا الباب ليبين امور :-
اولا التحذير من الغلو في قبور الصالحين
ثانثا إن الغلو فيها يؤول على عبادتها
ثالثا :أن اذا عبدت سميت أوثانا ولو كانت قبور الصالحين والقبر اذا عبد فهو وثن لان النبي قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد .فقبر النبي لو عبد لاصبح وثنا
الرابع : التنبيه على العلة في المنع من البناء عليها و اتخاذها هذا ايضا من مقاصد المؤلف الشارع نهى من البناء على القبور واتخاذها مساجد التنبيه قال رسول الله لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج .
لعن النبي ثلاثة أصناف اولا النساء اللاتي يزرن القبور ملعونات ما يجوز للمرأة إن تذهب إلى المقابر لان المرأة ضعيفه وتغلب عليها الرقة والعاطفة فلو أنها ذهبت إلى القبور ونظرت الى قبور اقاربها وربما هيج هذا البكاء وربما تسخطت على قضاء الله وقدرة فغن كانت في هذه المثاب ممنوع تذهب المرأة ضعيفة . الانسان نأمور بالصبر والنبي صلى الله عليه وسلم رآى امرأة عند قبر تبكي قال لها امة الله اتق الله واصبري قالت إليك عني فإنك لم تصب مصيبتي فقيل لها لما النبي مضى إن هذا رسول الله فذهبت إلية لتعتذر فقال لها انما الصبر عند الصدمة الأولى الشاهد إن المرأة رأها النبي عاكفه عند القبر تبكر فالمراة ضيعفه نهى الاسلام ولعن زائرات القبور
الطائفة الثانية المتخذين عليها المساجد
الطائفة الثالثة المتخذين عليها السرج المصابيح للتزين والتعظيم وهذا ضرب من انواع وضروب الغلو في القبور القبور لابد إن تكون قبور ساذجة عادية ليس فيها بناء ولا اضرحه مرتفعة ليس فيها مصابيح تكون ارض سهله وعادية والحين مع الاسف كثير من قبور المسلمين فيها الاضرحه وفيها المصابيح ما يجوز حرام والله المستعان يقول شيخ الاسلام ابن تيمة أكبر أسباب عباده الاوثان هو تعظيم القبور ولهذا اتفق العلماء على ان من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره انه لا يتمسح بحجرته ولا يقبلها لان هانما يكون ذلك لأركان البيت هذا يكون التقبيل والتمسح لاركان البيت الكعبه للحجر الاسود والركن اليماني ولا يشبة بين المخلوق ببيت الخالق الكعبة بين الله واختم بهذه القصة صحيحة رواها محمد ابو اسحاق فيها عظه وعبرة عن خالد ابن دينار وهذا صدوق قال حدثنا ابو العالية احد ائمة السلف لما فتحنا توستر مدينة في خراسان وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرا عليه رجل ميت عند رأسة المصحف فاخذنا المصحف فحملناه إلى عمر رضي عنه فدعا له كعبا أي كعب الاحبار فنسخه للعربية أي ترجمه يقول فأنا أول رجل قرأه من العرب قرأته مثل ما أقرأ القرآن قلت لابي العاليه ما كان فيه قال سيرتكم ولحونكم وما هو كائنن بعد قال فما صنعتم بالرجل قال حفرنا له بالنهار 13 قبرا متفرقه فلما كان بالليل دفناه وسووا القبور كلها حتى يأتي احد منهم فينبشونه على الناس قلت وما يرجون منه قال كانت السماء اذا حبست عنهم برزوا بسريره فينطرون . قال من كنتم تظنون هذا الرجل قال رجل يقال له دانيال قلت منذ كم وجتموه مات قال منذ ثلاث مئة سنة قلت ما كان تغير منه شي قال لا ما تغير منه شي الا شعيرات في قفاه ان لحوم الانبياء لا تبيليها الارض قال ابن كثير في كتاب البداية والنهاية اسناده صحيح يقول ابن القيم رحمه الله ففي هذه القصه ما فعله المهاجرون والانصار من تعمية قبره لألا يفتتن به ولم يبرزوه بالدعاء عنده والتبرك به يقول ولو ظفر به المتأخرون لجالدوا عليه بالسيوف وعبدوه من دون الله لو ظفر عليهم المتاخرون لا سيما الرافضه والجهمية لجالدوا عليه بالسيوف ولأخذوه بسريره وعبدوه من دون الله شوف الفرق بين العقائد عند السلف والدين عند المتاخرين عند اهل البدع .
وصلى الله وبارك عليى نبينا محمد

ساره
31-Dec-2009, 08:29 PM
الشريط رقم 24
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ أبي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا
إما بعد:
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله. هنا أسئلة قبل الدرس .
السؤال الأول : ما حكم تعليق أو كتابة الآيات القرآنية في المسجد ؟
هذه بدعه واخشى ان تكون من الزخرفة الممنوعة .
السؤال الثاني: هل توجد افضليه للسلام على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره او اي مكان اخر ؟
هذا يجري البحث فيه إن شاء الله .
السؤال الثالث: هل ورد حديث أن من مسح يده على الركن اليماني حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر ؟
لا أعرف حديث بذلك إنما الفضل جاء في الحجر الأسود , إن هذا الحجر الأسود يبعث يوم القيامه له عينان تبصران ولسان ناطق ليشهد لمن استلمه بحق هذي فضيله لا شك .
السؤال الرابع : يقول نعلم أنه لا يجوز التسمية بعبد الحسين لكن ما الفرق بعبد الحسين و غيره لكن ما الفرق بعبد المطلب يقول الاخ كانه كيف عبد المطلب ؟ العلماء كما يقول ابن حزم والظاهري اجمعوا على انه لا يجوز التسمي أو التعبد في التسمية بغير أسماء الله سبحانه وتعالى واختلفوا في عبد المطلب, الصحيح أن عبد المطلب كغيره لا يجوز يجب تغييره أما أسماء الجاهلية ما تغير يعني اذا كان عبد المطلب في أجداده لا يغيره انتهى ولكن اذا كان حي يغيره.
السؤال الخامس: بعض الناس يقولون لا نتكلم في فلان فإنه صالح ؟ ذلك غير صحيح الدين النصيحه فانت يجب عليك أن تنصح وتحذر
من أهل البدعة وأهل الضلال , فاطمة بنت قيس رضي الله عنها جاءت عند النبي تستشيره تقول خطبني ابو جهم وخطبني معاوية كأنها تقول ما رأيك يا رسول الله في هذا والمسألة الآن بالنكاح بالزواج وليست بالدين ومع ذلك النبي ما سكت ما قال لا
نغتاب الناس ما نتكلم فيهم ونصحها قال ابوجهم شديد لا يصلح لكي و أما معاوية فقير وأنتي امرأة تحتاجين ولكن انكحي أسامة , الآن إذا جاء شاب يطلب نصيحه في الدين وليس في الزواج ولكن دين عقيدة نقول له فلان مبتدع فلان حزبي فلان منحرف وعقدته فيها سوء فلان أشعري أنتبه أحذر منه هذا أعظم أم السؤال في الزواج والنكاح الدين أعظم فإذا كان النبي علية الصلاة والسلام تكلم وحذر وبين في النكاح فكيف نسكت في الدين وفي الاعتقاد وهو أعظم , يا سبحان الله الآن هؤلاء لو تعرض عليهم هذا يقول هذا غيبة وتكلم في الناس , يا إخوان هذى نصيحة ما هي غيبه كما قال أحمد ابن حنبل ، طيب اذا جاء شاب قال أريد أن اطلب العلم عند رجل ونحن نعرف أن هذا الرجل منحرف صاحب عقيدة فاسدة وجاء واستنصحنا والنبي يقول وإذا استنصحك فنصح له ونحن لا نريد أن نتكلم في الناس ولا يغتب بعضكم بعضا ونحتج بالنصوص ونضعها في غير موضعها فهذا الشاب ذهب إلى هذا الرجل فإذا بالشاب ينسلخ من عقيدة أهل السنة والجماعة وينقلب مبتدع ويكون حربا علينا فمن الذي غشه وورطه؟ نحن لأننا ما نصحنا ولا بين له وهذه مشكلة كبيرة عند الشباب لا يفرقون بين النصيحة والغيبة, والله المستعان.
السؤال السادس: يقول هل ورد حديث أن النبي صلى الله علية واله وسلم قال أن صلاة في المسجد الاقصى بخمس مئة صلاة ؟ نعم جاء حديث عند البازار لذلك ولكنه لم يصح والله اعلم , وجاء حديث
اقوى منه بأنها بمائتين وخمسين صلاة .
السؤال السابع : هل الانشغال بالدنيا نوع من الشرك ؟ الجواب لا طالما الإنسان محافظ على توحيده محافظ على دينه يصلى فليس بمشرك حتى ولو انشغل بالدنيا أربعه وعشرين ساعة, المشرك الذي يصرف العبادة لغير الله الدنيا إذا دفعت الإنسان إلى أن يصرف العبادة لغير الله أشرك من أجل الدنيا. وسوف يأتي معنا في هذا الكتاب العظيم باب من أراد بعمله الدنيا الشيخ يقول من الشرك أن يريد الإنسان بعمله الدنيا يعنى يعبد يصلى أو يزكى أو يصوم أو يحج يريد بعمله الدنيا هذا الشرك أو هذه الدنيا أشغلته فترك دينه لا يصلى ولا يصوم ولا يحج ولا يعتمر مشغول في الدنيا معرض عن الدين هذا كافر, فالدنيا إذا جعلت الإنسان يصرف العبادة لغير الله أشرك , الدنيا إذا جعلت الإنسان يترك الدين ولا يعمل به أبدا كفر بالله العظيم نعوذ بالله أما مجرد الانشغال بها ليس من الشرك والله اعلم . انتهت هذه الأسئلة .. نتابع درسنا قال الشيخ رحمه الله باب ما جاء من الغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده وهذا تقدم وانتهى الأمر الذي بعده باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يسير أوثنا تعبد من دون الله وتقدم هذا الباب وبقيت المسائل يقول الشيخ فيه مسائل.الأولى : تفسير الأوثان , الوثن كل ما عبد من دون الله سواء كان صنما أو قبرا أو حجرا أو شمسا أو قمرا كل ما يعبد من دون الله فهو وثن
فالقبر إذا اتخذ ندا ومعبودا فهو وثن ولذلك كان النبي علية الصلاة والسلام يقول اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد فانظروا وهو قبر النبي عليه الصلاة والسلام قبر النبي لو ان بعض الناس ذهب عند قبر النبي يصلي يدعي ويستغيث ويتوسل ويبكى ويتضرع أو ربما يذبح لو فعل هذا عند قبر النبي لأصبح قبر النبي وثنا وهذا قاله عليه الصلاة والسلام اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد فكيف بقبر غيره إذا نستفيد من هذا أن هذه القبور الموجودة اليوم في بلاد الإسلام ويصلى عندها ويدعى عندها ويتبرك بها وطوف حولها ويستغاث بها ويطلب منها الحاجات وتصرف لها الدعوات فان هذه القبور أوثان إذا فكم من الأوثان توجد في بلاد الإسلام ألوف مؤلفه من هذه القبور والمشاهد التي لا تكاد تخلو منها بلد من بلاد الإسلام إلا هذه البلاد ونحن نرى ونشاهد والحمد الله ما يوجد عندنا قبر واحد يعبد من دون الله ما عندنا أوثان وهذا كله من فضل الله ثم بفضل دعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله التي أزالت القبور والمشاهد من هذه الجزيرة ما بقي والحمد لله وكانت في السابق تعج ولكن
كثير من هذه الاوثان لا زالت موجودة في بلاد المسلمين نسال الله سبحانه وتعالى أن يقيد لها من يزيلها . الثاني : تفسير العبادة أن المراد بالعبادة اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد , ما معنى يعبد ؟
يعبد اي يصلى عنده ويدعي عنده هذا المقصود يأتي الشخص عند قبر النبي يصلى ويدعوا يلتمس البركة هذه عبادة .
الثالثة :أنه صلى الله عليه واله وسلم لم يستعيذ إلا مما يخاف وقوعه , فلماذا قال الشيخ هذه الفائده: لان الصوفية يقولون مستحيل أن الأمة تقع في الشرك أبدا هذه أمه معصومة ويقولون ثم أنتم لماذا عندكم هذه الحساسية يا معشر الوهابيين لماذا هذا التشديد , الإنسان إذا شد الرحل للقبر أو إذا صلى عند القبر أو دعي عنده ما في مشكله نحن نقول له يا أخي هذه ذريعة إلى الشرك , ماذا يقول مستحيل هذا ما يقع أبدا لو صلينا لو دعونا هذا لا يفضي بنا إلى الشرك نقول وما الذي يدريك هذا يحتمل وقوعه جدا ولذلك النبي استعاذ منه والنبي لا يستعيذ إلا من شيء يقع لم يستعيذ النبي من شيء يستحيل وقوعه ، فلا بد أن يقع هذا الشيء فنحن إذا عظمنا القبور وصلينا عند القبور ودعونا عند القبور هذا يفضي بنا في المستقبل إلى أن يعبد القبر حقيقة ، فالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم استعاذ من ذلك " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد " ، إذا هل النبي يستعيذ من شيء قد لا يقع ومستحيل أن يقع أبدا ؟ إذا الأمة فرطت في عقيدتها وتهاونت وفتحت ذرائع الشرك التى سدها النبي فيوشك أن تقع في البلاء وهذا الذي حصل .
الرابعة : قوله في هذا ( اتخاذ قبور الأنبياء مساجد ) ، النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ) ثم قال اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ... قرن بين المسألتين ، اتخاذ القبور مساجد مع لا تجعل قبري وثنا يعبد ، إذا اتخاذ القبور مساجد هذا العمل يفضى بها إلى أن تعبد من دون الله ويفضى بها إلى أن تكون هذه القبور أوثانا لأن النبي قرن ( لا بد في مناسبة ) لا تجعل قبري وثنا يعبد ، ثم قال أشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . إذا معنى ذلك هذا القبر لو اتخذناه مسجدا ، لو بنينا عليه مسجداً ، فقد جعلناه وثنا يعبد من دون الله ، هذا الذي يفهم من الحديث . الشيخ يقول انتبه لماذا قرن بين هذا وهذا .. هذه الفائدة إذا الذي يفعله هؤلاء الناس يدفنون الرجل الصالح في المسجد إذا دفنوا رجلا صالحا في المسجد فقد جعلوه وثنا يعبد من دون الله إذا بنوا على قبره قبة او مسجدا على قبره فقد جعلوه وثنا أشتد غضب الله عليهم ..
قال الشيخ الخامسة : ذكر شدة الغضب من الله سبحانه وتعالى
السادسة وهي من أهمها : صفة معرفة عبادة اللات التي هي من أكبر الأوثان يعنى اللات كيف عبدت هذا مهم جدا اللات عبدت بنفس الخطوة الشيطانية التى عبد بها البدوي وعبد بها الرفاعي وعبد بها الجناني والدسوقى والمرغمي وابن علوان وهؤلاء كلهم .. هذه الاوثان المشهورة في العالم الاسلامي ، هذه التى نعرفها وأكثر وأكثر موجود بنفس الخطوة وبنفس الخطة الشيطانية ، كل وثن ، هذا اللات كان رجلا صالحا وكان يقدم طعاما للحجاج وكانت الناس تحبه وتعظمه لكرمه وجوده وإحسانه وأعماله الصالحة ، فلما مات المكان الذي هو فيه عكفوا عليه وعبدوه من دون الله غلوا فيه حتى أصبح وثنا وأصبح معبودا من دون الله عز وجل ، كذلك القبور نفس الشيء ، المرسي أبو العباس كان رجلا صالحا مشهور بالصلاح فلما مات بنو على قبره مسجدا عظيما فأصبح المرسي أبو العباس المدفون في مدينة الاسكندرية واصله من الاندلس وعاش في القرن السادس ودفن في الاسكندرية ، ويعظمه أهل الإسكندرية من ذلك الزمان إلى اليوم حتى أن المرأة إذا أرادت أن تغلظ اليمين تقول والمرسي أبو العباس أو تقول وسيدي المرسي ، إذا المرسي كيف عبد ؟ عبد بنفس الطريقة التي عبد بها اللات قديما ، هذا الذي يريد أن ينبه عليه الشيخ التعظيم والغلو في الصالحين وهذا الذي يفضى إلى عبادتهم من دون الله عز وجل .
السابعة : معرفة أنه قبر رجلا صالح ، لا بد أن تعرف هذا اللات قبر رجل صالح أو هو الصخرة التى كان يلتُ عليها .
الثامنة : أنه اسم صاحب القبر وذكر معنى التسمية ، لماذا سمي باللات ؟ من اللت ... العجن .
التاسعة : لعنه صلى الله عليه وسلم زوارات القبور .
العاشرة : لعنه صلى الله عليه وسلم من اسرجها لأن إسراجها يفضى إلى تعظيم اصحابها والغلو في أهلها .
ثم قال الشيخ رحمه الله باب ما جاء في حماية المصطفي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك.
الجناب : الجانب
قال الشيخ الشارح ( الشيخ سليمان ) رحمه الله .. وأعلم أن في الابواب المتقدمة شيء من حمايته صلى الله عليه وسلم بجناب التوحيد ، لا شك النبي عندما منع من الرقية الشركية ومنع من التميمة ومنع من التولة ومنع من الذبح في مكان كان يعظم عند الجاهلية أو كان فيه عيد من أعياد الجاهلية أو وثنا من أوثان الجاهلية وإلى آخره ، منعه من هذه الاشياء كلها حماية لجناب التوحيد ، فالابواب المتقدمة فيها شيء من حمايته صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد ولكن اراد المصنف .. هنا .. بيان حمايته الخاصة .. وقول الله تعالى ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ، فإن تولوا فقل حسبي الله لا اله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ) لقد جاءكم رسول من أنفسكم .. يذكر الله سبحانه وتعالى بالنعمة ، بنعمته على العباد ، هذه نعمة الله عليكم يا معاشر قريش أنه أرسل إليكم رسولا من أنفسكم من قبيلتكم ومن نسبكم تعرفونه قد عاش بين أظهركم تعرفونه وتعرفون نسبه وتعرفون صفاته وتعرفون خلاله وتعرفون مدخله ومخرجه أنتم أعرف الناس به وتعرفون أمانته وصدقه وأنتم تسمونه الامين وهذا ليس بأجنبيا عنكم حتى تشككوا فيه هذا من انفسكم تعرفونه عاش بين أظهركم أربعين سنة ، وأنتم قد خبرتموه الخبرة التامة ، تعرفون أمانته وصدقه ، وهذا من نعمة الله عليكم أن ارسل إليكم رجلا تعرفونه من أنفسكم ، هذه أول صفة ... عزيز عليه ما عنتم : إذا كان من انفسكم ما يغشكم أبداً لأن الانسان لا يغش ابدا قومه ولا يخدع قومه ولا يخون قومه لا سيما العرب في ذلك الوقت ، هذا الغالب : الغالب أن يكون الإنسان ناصح لأهله وذويه وعشيرته ، طبعا لكل قاعدة شذوذ فيه من يغش ويخون ، فيه من يخون أهله والعياذ بالله ، لكن القاعدة العامة أن يكون الإنسان ناصح لأهله..
عزيز عليه ما عنتم : يشق عليه الشيء الذي فيه مشقة عليكم وفيه عنت لكم ,العنت : المشقة الشديدة فالشيء الذي يصعب عليكم يشق علية جدا, ومن ذلك الكفر الذي أنتم فيه الآن هذا الذي يقودكم إلى النار هل تحسبون أن النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم يرتاح قلبه أو تطمئن نفسه وأنتم في الكفر والضلال مشفق عليكم يريد لكم النجاة من النار فالشيء الذي فيه مشقة عليكم وفيه عنت يعز عليه .. يشق عليه الصلاة والسلام .. وهذا من نصحه لكم ومن صدقه معكم ومن حرصه عليكم أن الشيء الذي فيه مشقة وفيه عنت .. النبي صلى الله عليه وسلم يكون صعبا عليه ايضا .. يحب لكم اليسر يحب بكم الرفق يحب لكم اللين ما يحب المشقة والعنت فهذا صفة عظيمة فيه عليه الصلاة والسلام .
( حريص عليكم ) حريص على هدايتكم وعلى نجاتكم من النار ومن حرصه عليه الصلاة والسلام أنه ما ترك الدعوة ابدا وما ترك الانذار أبدا عليه الصلاة والسلام ما زال يجاهد ويجاهد ويجاهد ما ترك ابدا الدعوة والانذار في مكة وفي المدينة جاهد بلسانه وجاهد بسيفه عليه الصلاة والسلام حتى استطاع في النهاية بفضل الله عز وجل وبأذنه أن يخرج الناس من الظلمات إلى النار ، ودخل الناس في دين الله افواجا ما توقف عن الجهاد شهرا واحدا عليه الصلاة والسلام ، يدأب عليه الصلاة والسلام الدأب العظيم ويعمل العمل العظيم وهذا كله من حرصه عليكم عليه الصلاة والسلام بل أنه لم أعرض عنه المشركون وآذوه الأذية العظيمة جاءه ملك الجبال وقال له يا محمد إن الله أرسلني إليك وقد جاء به جبريل فإن أردت أن أطبق عليهم الاخشبين لفعلت .. الاخشبان الجبلان العظيمان اللذان يحيطان بمكة .. أطبق عليهم الاخشبين على أهل مكة .. فالنبي قال لا أرجوا أن الله سبحانه وتعالى يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ، النبي ما وافق على هذا على أنزال الهلاك والعذاب مع أن جبريل قال له يا محمد إن الله قد سمع قال قومك لك وقد أرسل ملك الجبال فأمره بأمرك ولكن النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم هو الرءوف الرحيم ما أراد هذا ولكن أراد بهم الخير وأراد لهم الهدية وأراد لهم النجاة وكان ذلك فدخلوا في الإسلام وأسلموا وحسن إسلامهم وهم الذين نشروا الإسلام في العالم هذه الأمة التي كتب الله عليها الهلاك لولا أن النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم قال لا , النبي اختار لنا الرحمة واختار لنا الهدية والنجاة وما اختار لنا العذاب والهلاك علية الصلاة والسلام ( حريصا عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ) فهو بأتباعه من المؤمنين رءوف رحيم ، الرأفة : الشفقة البالغة الكاملة ، أبو عبيدة يقول الرأفة أرق من الرحمة ، الرحمة تكون بالقلب والرأفة تكون بالقلب وكذلك في المعاملة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم مشفقا علينا ، ورحيماً بنا ورءوف بنا عليه الصلاة والسلام ( بالمؤمنين ) وأما مع أعداء الله فهو شديد عليه الصلاة والسلام ولذلك جاء في أوصافه الضحوك القتال ، الضحوك لأتباعه وأولياءه ، والقتال لأعدائه عليه الصلاة والسلام ، طيب تأمل معي في هذه الصفات العظيمة كون النبي صلى الله عليه وسلم يشق عليه جدا العنت الذي يصيبنا وهو حريص على هدايتنا غاية الحريص وهو بنا رءوف رحيم ، ما معنى ذلك ؟ معنى ذلك أنه لن يترك منفذا من منافذ الشرك ولا ذريعة من ذرائع الشرك والخرافة إلا ويسدها علينا عليه الصلاة والسلام وهذا الذي حصل ، يقول الشارح رحمه الله فتأمل هذه الآية وما فيها من أوصافه الكريمة ومحاسنه الجمه التي تقتضي أن ينصح لأمته ويبلغ البلاغ المبين ويسد الطرق الموصلة إلى الشرك ويحمى جناب التوحيد غاية الحماية ويبالغ اشد المبالغة في ذلك لألا تقع الأمة في الشرك وأعظم ذلك الفتنة بالقبور فإن الغلو فيها هو الذي جر الناس في قديم الزمان وحديثه إلى الشرك قال عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال .. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) هذا الحديث فيه ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ) يعنى إياكم أن تتركوا الصلاة في بيوتكم فتكون هذه البيوت موحشة كالقبور لأن القبور لا يصلى فيها ، فأنت أيها المسلم لا تترك الصلاة في بيتك صلي في بيتك صلي سنة الضحى صلي سنة الوتر صلي في بيتك لا تجعل بيتك كالقبر موحش لا يصلى فيه وهذا يفيد أن القبور لا يصلى فيها هذا متكرر عندهم القبور ما فيها صلاة ولأنه قال لا تجعلوا بيوتكم قبورا يعنى أحيوها ونورها بالصلاة .
(ولا تجعلوا قبري عيدا ) أي لا تكثروا التردد إليه كالعيد الذي يتكرر العادات والذي يذهب عند قبر النبي يدعوا ويصلي هذا قد اتخذه وثنا فضلا عن العيد ، قبر النبي صلى الله عليه وسلم لو اتخذ عيدا يعتاد الإنسان زيارته ويتكرر عليه هذا ينبغي به إلى البلاء إلى الشرك ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل أن لا يجعل قبره وثنا يعبد واستجاب الله دعائه .حيث حفظ قبره في غرفة عائشة وبنيت عليه الحيطان العظيمة ما استطاع أحد أن ينفذ إلى قبره عليه الصلاة والسلام .
المسألة الثانية فهو ( صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) يعنى النبي يقول أنه ليس هناك داعي إلى أن تأتوا عند قبري للسلام علي أو للصلاة علي ، أيها المسلم صلى على رسول الله من أي مكان فإن النبي يبلغه سلامك وصلاتك تبلغ النبي عليه الصلاة والسلام ويرد عليك ، لو سلمت عليه من المدينة لو سلمت عليه من مكة لو سلمت عليه من الأندلس أو سلمت عليه من الصين يبلغه السلام إذا ليس هناك داعا وليس هناك ضرورة إلى أن يذهب المسلم إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام ويتخذ ذلك عيدا وديدنا له هذه ذريعة إلى الغلو يوضح ذلك الأثر الذي بعده ، وعن علي ابن الحسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرية ، علي ابن الحسين هو زين العابدين وكان من أفضل الناس في زمانه علما وعملا وصلاحا ، وهو الذي قال فيه الفرزدق القصيدة المشهورة
هذا الذي تعرف البطحاء وطئته والبيت يعرفه والحل والحرم
حتى قال الزهري ( ما رأيت أفضل منه) هذا علي ابن الحسين زين العابدين أبوه الحسين الصبت ابن علي وجدته فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من أفضل قريش ومن أفضل آل البيت علما وعملا ، والرافضة الاثنى عشرية الذين يعتقدون بالا ثنى عشر إمام ، هذا من الأئمة عندهم ، الأئمة عندهم علي ابن أبي طالب ، والحسن والحسين على زين العابدين وابنه محمد الباقر وابنه جعفر الصادق وابنه موسى الكاظم وابنه على .. حتى يصلون إلى محمد العسكري الذي دخل في السرداب وهو صغير ، المقصود أن هذا من الأئمة عند الرافضة الاثنى عشرية ( على ابن الحسين ) لكن يا أخواني هؤلاء الأئمة ( علي ابن أبي طالب ، الحسن ، الحسين ، على زين العابدين ، ... ) من أهل السنة أصحاب سنة وأصحاب طريقة صحيحة والرافضة ينتحلونهم كذبا وزوراً كما تنتحل اليهود موسى وموسى بريء منهم وكما تنتحل النصارى عيسى وعيسى بريء منهم وهؤلاء ينتحلون أئمة آل البيت ، وأئمة آل البيت هم الأشراف الأطهار الإبرار رضي الله عنهم على وأحفاده .. أبنائه وأحفادهم وهم براءء مما تفعل الروافض ، بل أن على خطب بالكوفة فقال من جائنى أو فضلني على أبي بكر وعمر ضربته بحد الفرية ( يعنى يجلده كم ؟ ثمانية جلده ) الذي يفضل فقط على على أبو بكر وعمر ، يا أخواني إذاً ماذا يفعل على إذا سمع الروافض المتأخرين الذين يكفرون أبى بكر وعمر ويلعنون أبى بكر وعمر ، فإن لله وإن إليه راجعون ...
هذا علي ابن الحسين من خيار وأفاضل آل البيت رضي الله عنهم ، طيب أستمع إلى عقيدته : أسمع إلى نصحه : يقول ( أنه رأى رجلا ينزل إلى فرجة كانت عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام ) فرجة : خوخة في الجدار أو كوة في الجدار يأتي هذا الرجل فيسقط فيها يدخل في هذه الفرجة ماذا يفعل ؟ يدخل فيها فيدعوا ، فيدعوا .. قال فنهاه عن ذلك وقال ألا أحدثك حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته من أبي من هو الشهيد الحسين وجده من هو على رضي الله عنه أيضا الشهيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا على فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ) وفى الحديث الأول قال (فإن صلاتكم تبلغني ) وهنا ( تسليمكم يبلغني ) فالإنسان إذا قال اللهم صلى وسلم على نبينا محمد .. لو قال هذه الكلمة تبلغ النبي عليه الصلاة والسلام يبلغ الصلاة والسلام يبلغ عليه الصلاة والسلام والأرض لا تأكل أجساد الأنبياء ، لأن الصحابة لما قال لهم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قالوا كيف يا رسول الله وقد أرمت فقال لهم النبي إن الأرض حرم الله عليها أجساد الأنبياء , فأن النبي علية الصلاة والسلام يبلغه السلام وتبلغه الصلاة , هل معنى ذلك أنه حي ؟ النبي علية الصلاة والسلام حي ولكن حيا ليست كحياتنا حياة خاصة تليقوا بعالم البرزخ . أليس الشهداء أحياء عند الله ؟ ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون ) فالشهيد حي عند الله ولكن ليس كحياتنا الشهيد الآن لو كشفنا عن قبره ميت ولكنه حي عند الله حياة خاصة فإذا كان الشهداء أحياء عند الله يرزقون فرحين بما أتاهم الله , فرحين بما أتاهم ربهم سبحانه وتعالى من الرزق والنعيم وهم أحياء عند الله عز وجل , فكيف بالأنبياء يعني إذا قال شخص هل النبي حي ؟ فالجواب إذا كنت تعني حياة كحياتنا نحن الآن فلا (إنك ميت إنهم ميتون ) , وإن كنت تريد أنه حي حياة خاصة عظيمة عند الله عز وجل فنعم ,النبي له حياة خاصة , الأنبياء أحياء عند الله كحياة الشهداء , الشهيد حي عند الله ولا تقولوا لمن قتل في سبيل الله أموات بل أحياء, الشهيد حي عند الله ولكن هي حياة خاصة تليق بعالم البرزخ هذا ونحن لا نعلم كيفيتها هذه الحياة فإذا كان الشهيد حي حياة خاصة عظيمة, فكيف بالنبي وهو أعظم علية الصلاة والسلام فهنا ما يأتي الآن الخربصون يقولون النبي حي , النبي ميت علية الصلاة والسلام لكن له حياة كريمة تليق بالعالم الذي هو فيه , هذا هو التقرير ,النبي صلاة الله علية وعلى اله وسلم خصه الله بهذا أن الصلاة تبلغه وأن التسليم يبلغه علية الصلاة والسلام , قال شيخ الإسلام رحمه الله أبن تيميه في قوله علية الصلاة والسلام ( لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي) ما المناسبة بين لا تتخذوا قبري عيدا وبين وصلوا علي ؟ يقول الشيخ يشيروا بذلك إلى أن لا ينالوني منكم إلا الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم فلا حاجة بكم إلى اتخذاه عيدا يعني الصلاة والسلام يحصل إن كنت قريبا أو بعيدا لو كنت في الأندلس يحصل لو كنت في الصين يبلغ فالصلاة تبلغ والتسليم يبلغ إذا فلا حاجة إلى أن تتخذ القبر عيدا . وهناك أثر آخر صحيح جاء أيضا عن أهل البيت أنظر إلى موقف على ابن الحسين يا سبحان الله على ابن الحسين كيف لو عاش في عصرنا هذا ورأى ما تفعل الروافض بأبيه الحسين أو بجده على جاء رجل في فرجه عند القبر يجلس فيها يدعوا فقال لا تفعل هذا مع أن الرجل ما وصل إلى الشرك لكن فعل ذريعة ومع ذلك نهاه تريد أن تسلم تريد أن تصلى في أي مكان لا تعتاد المجيء إلى القبر لا تتخذ القبر عيدا نهاه عن ذلك , كيف لو رأى الروافض وهم يتخذون القبور ليس أعيادا ولكن أوثانا وآلهة يحجون إليها كما يحج إلى الكعبة ويقولون مناسك المشاهد .. والله المستعان . قال سعيد المنصور حدثنا عبد العزيز أبن محمد دروردي وهو ثقة قال أخبرني سهيل أبن أبى صهيب قال أتى الحسن أبن الحسن أبن على أبن أبى طالب وهو أبن على زيد العابدين , زيد العابدين هو أبن الحسين وهذا هو أبنه ليس أبن عمه إذا هذه سنه موكولة عن أهل البيت الحسن أبن الحسن وكان من خيار أهل البيت أيضا وحفيده محمد أبن عبد الله أبن الحسن والمعروف بالنفس الذكية ومعروف الإمام المهدي الذي خرج في أيام أبى جعفر المنصور فالمقصود قال أتي الحسن أبن الحسن أبن على أبن أبى طالب عند القبر فنادني وهو في بيت فاطمة يتعشى قال هلم إلى العشاء قال لا أريده فقال مالي رأيتك عند القبر يقول هذا لسهيل مالي رأيتك عند قبر النبي فقال له سهيل سلمت على النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم فقال إذا دخلت المسجد فسلم ما في داعي تذهب عند القبر ثم قال إن الرسول صلى الله علية وعلى اله وسلم قال ( لا تتخذوا قبري عيدا ولا تتخذوا بيوتكم مقابر وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يعني أنتم وأهل الأندلس سواء فالتسليم يبلغه ويصل لا تخاف ( لا تتخذوا بيوتكم مقابر ولا قبري عيدا ) . هنا في كلام عظيم لشيخ الإسلام رحمه الله يقول الشيخ حول هذه المسألة نقله الشارح التردد على القبر من أجل التسليمه يقول شيخ الإسلام أبن تيمية ما علمت أحد اى من علماء السلف رخص فيه لأن ذلك نوع من اتخذه عيدا ويدل أيضا على أن أصل القبر للسلام إذا دخل المسجد ليصلى ممنوع عنه لأن ذلك من اتخذه عيدا وكره مالك لأهل المدينة إذا دخل إنسان المسجد أن يأتي قبر النبي صلى الله علية وسلم لأن السلف لم يكون يفعلون ذلك قال ولم يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها , يقول الشيخ بل كان الصحابة والتابعون يأتون إلى مسجده صلى الله علية وعلى اله وسلم فيصلون خلف أبى بكر وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم ثم إذا قاموا من الصلاة قعدوا أو خرجوا ولم يأتوا القبر للسلام لعلمهم أن الصلاة والسلام علية في الصلاة أكمل وأفضل , يعنى لو قلت في الصلاة ( السلام عليك أيها النبي ورحمه الله وبركاته ) في التشهد وقلت بعد ذلك (اللهم صلى على محمد وعلى أل محمد ) في التشهد أيضا الصحابة يعرفون أن هذا أفضل من أن تذهب عند القبر , قال لعلمهم أن الصلاة والسلام علية في الصلاة أكمل و أفضل وأما دخلهم عند قبره لصلاة والسلام علية هناك أو للصلاة والدعاء لم يشرع ذلك لهم بل نهاهم عن ذلك , نهاهم بقوله ( لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغي ) فبين أن الصلاة تصل إليه من بعد وكذلك السلام , ولعن من اتخذ قبورا لأنبياء مساجد وكانت الحجرة في زمانهم يدخل إليها من الباب إذا كانت عائشة فيها الحجرة التي فيها قبر النبي ممكن أن يدخلها الإنسان فعائشة موجودة فيها إلى أن توفت رضي الله عنها , فالمقصود يقول الحجرة في زمانهم يدخل إليها من الباب حتى بني الحائط الأخر وهم مع ذلك التمكن من الوصول إلى قبره لا يدخلون إليه لا لسلام ولا لصلاة ولا لدعاء لأنفسهم ولا لغيرهم ولا لسؤال عن حديث أو علم ولا كان الشيطان يطمع فيهم حتى يسمعهم كلاما أو سلاما فيظنون أنه هو كلمهم وأفتاهم وبين لهم الأحاديث أو أنه قد رد عليهم السلام بصوت يسمع من خارج كما طمع الشيطان في غيرهم فأضلهم عن قبره وقبر غيره ( الشيطان ضحك على كثير من الناس ) يعنى الشيطان عند قبر أحد الصالحين ويتكلم الناس يظنون ان الذي يتكلم من هو ؟ هذا صاحب القبر ، الشيطان لا يطمع في السلف أبدا ، لأن الشيطان لو جاء وفعل هذه الحركة يُكشف يعرفون أن هذا هو الشيطان .. أصحاب علم وأصحاب عقيدة .. الشيطان ما يطمع فيهم يقول كما طمع في غيرهم فأضلهم عن قبره وقبر غيره حتى ظنوا أن صاحب القبر يأمرهم وينهاهم ويفتيهم ويحدثهم فى الظاهر وأنه يخرج إلى القبر ويرونه خارجا من القبر ويظنون أن نفس أبدان الموتى خرجت تكلمهم وأن روح الميت تجسدت لهم فرأوها كما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج هذا كله حصل لماذا ؟ متأخرين يرون شخصا خرج من القبر وأنه كلمهم قالوا هذه كرامة هذا الولي خرج من القبر وكلمنا وحدثنا وأفتانا وعلمنا ، وهو من ؟ عدو الله .. إبليس الشيطان .. هل كان الشيطان يستطيع أن يفعل ذلك أيام السلف ؟ أيام أبى بكر وعمر وعثمان وعلي ؟ مستحيل الشيطان ما يطمع فيهم .
يقول الشيخ والمقصود أن الصحابة ما كانوا يعتادون الصلاة والسلام عليه عند قبره أبدا كما يفعله من بعدهم من الخلوف ، هذا هم الخلوف ( الأجيال التي تأتى بعد ذلك وتحرف وتغير في الدين ) يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يؤمرون ، يقول الشيخ والمقصود أن الصحابة ما كانوا يعتادون الصلاة والسلام عليه عند قبره أبدا كما يفعله من بعدهم من الخلوف ، وإنما كان بعضهم يأتي من خارجً فيسلم عليه إذا قدم من سفر فقط كما كان ابن عمر رضي الله عنه يفعل ، قال عبيد الله ابن عمر عن نافعً كان ابن عمر إذا قدم من سفر أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله .. السلام عليك يا أبى بكر .. السلام عليك يا أبتاه ثم ينصرف ، قال عبيد الله ما نعلم أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك إلا أبن عمر وما كان يقف ، شوف
أولاً هو الوحيد الذي يفعل هذا ، كبار الصحابة كانوا يفعلون هذا ،
ثانيا : أنه كان يفعله إذا جاء من سفر ، ماهو كلما دخل عند القبر ، أبدا ما يفعلون هذا ( اتخاذه عيد ) .
ثالثا : ما يقف للدعاء أو للصلاة ، يأتي محاذيا لقبر النبي ويقول السلام عليك يا رسول الله ويتقدم خطوات حتى يحاذى قبر الصديق .. السلام عليك يا أبى بكر .. يتقدم خطوات حتى يحاذي قبر أبيه عمر ويقول السلام عليك يا أبتاه .. ثم ينصرف .. هكذا يفعل .
يقول الشيخ وهذا يدل على أنه لا يقف عند القبر للدعاء إذا سلم كما يفعله كثير ، ألان إذا زرت المسجد النبوي اذهب عند القبر وشوف الأعداد الغزيرة التي تقف وجهي القبر يدعون ويستغفرون ويبكون وتراهم خاشعين من الذل .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. يستقبلون قبر النبي عليه الصلاة والسلام .
قال شيخ الإسلام : إن ذلك ( يعنى الوقوف عند القبر للدعاء ) لم ينقل عن أحدا من الصحابة فكان بدعة محضة .. نسأل الله السلامة والعافية ..
نكتفي بهذا المقدار والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

ساره
31-Dec-2009, 08:29 PM
الـشريط رقم 25
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد ان لا الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و اصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه الى يوم الدين اما بعد:

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

اذكر الاخوة بما طلبناه آنفا أن يأتوا لنا بمظاهر ضعف التوحيد,,بعض الاخوة جزاه الله خيرا كتب..ولكن أكثر الاخوة..الموعد انشاء الله الى غد الاحد او الى يوم الاثنين...المهم أن يكتب الانسان..نجيب عن بعض الاسئلة..

هنا تنبيه يقول"حديث لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم"هذا المؤلف قالوا عن عُمر..أنا كان عندي اشتباه هل هو عن عُمر او ابن عُمر فقط يعني وإلا معروف أن عُمر هنا إذا أُطلق في الحديث المراد به عُمر ابن الخطاب رضي الله عنه معروف هذا لكن الاشتباه حصل هل هو من حديث عُمر ام من حديث ابنه؟ ثم راجعنا البخاري فوجدنا الحديث البخاري ومسند أحمد مصادر الحديث فوجدنا الحديث عن عُمر فعلا..الحديث عن عُمر..لأن الأخ يقول لي..قال الشيخ الفوزان قوله عن عُمر المراد به عمر ابن الخطاب..هذا معروف لكن المراد به عمر ابن الخطاب ام ابنه؟ هذا اللي حصل عندي .. تردد... لكن الحديث من مُسند عمر ابن الخطاب...هنا يقول هل يجوز تكرار زيارة القبر في يوم الواحد وهل في الزيارة ضابط؟الزيارة يعني تكرارها ليس فيه ضابط..يزور الإنسان ولكن بنية اخذ العبرة والعظة ..زوروا القبور فأنها تذكركم الاخرة ..فالانسان يزور القبور لأخذ العظة والعبرة فانها ترقق العين وتبكي ,فانها ترقق القلب وتدمع العين فإن كان بهذه النية فلا بأس..وزيار ة القبور هذه سُنة..لأخذ العظة والعبرة وللتسليم على الموتى والدعاء لهم هذه قل من يفعلها الأن من الناس والله المسُتعان,إذا قسى قلبك وأحسست أن الدنيا هجمت عليك فزُر القبور تذكرك الموت تذكرك الاخرة ترقق قلبك وربما بكيت إذا علمت أن مصيرك الى حفرة من هذه الحُفر والله المُستعان ,هل يجوز دفن الميت في بيته؟لا ما يجوز الميت يدفن في المقبرة يقول إذا كان البيت واسعا فيه حوش كبير يعني فيه فناء كبير ؟ولو هذه خاصة بالانبياء..النبي هوالذي يُدفن في المكان الذي يموت فيه,والله المستعان
طيب,لأن إذا دفنت الميت في البيت...إذا وضعنا القبر في البيت..طيب هذا البيت نحتاج أن نصلي فيه,كيف نصلي عند القبر؟ وهذا يفضي الى تعظيم هذا القبر وربما التعلق به أو يؤدي الى امتهانه ,أيضا يوحش أهل البيت الاطفال والنساء إذا علموا إذا هذا البيت فيه قبر,فيه محاذير ولذلك القبور لها مكانها.

طيب ما حكم زيارة النساء للقبور؟هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم.ولكن تكرار الزيارة واكثارها للمرأة هذا ما يجوز قطعا لأن الحديث"لعن الله زوارات القبور"والزوارات المكثرات..بقي الأن الزيارة لمر واحده..يعني المرأة تزور القبور مره في السنه مثلا فهذه التي فيها الخلاف وقد جاء الحديث "لعن الله زائرات القبور"..ومن صحح هذا الحديث منع زيارة المرأة مطلقا..ومن ضعفه..اجاز لها ان تزوره مرة واحدة والذي يظهر لي في هذا المسألة هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه والذي عليه أئمة الدعوة الإصلاحية ,أن المرأة ما تزور القبور مطلقا لأنها ضعيفه ويُفضي بها الى الجزع والى البكاء والله المستعان, فحديث"لعن الله زائرات"هذا الحديث يحسنه شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه ويحتج به على المنع مطلقا ,وحتى قبر النبي الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه يذهب الى أن المرأة ما تزور القبور مطلقا حتى قبر النبي لأنه من جملة القبور ثم المرأة لماذا تزور قبر النبي عليه الصلاة والسلام ؟ان تريد الصلاة تصلي عليه في أي مكان ,تريد السلام تسلم عليه من أي مكان تريد العظة والعبرة مافي عظة وعبرة الأن عند قبر النبي ما في لأن القبر ما يُرى أصلا ولا يُوصل إليه ولكن النساء يأتين عند قبر النبي يفعلن الافاعيل من الصياح والعويل والصراخ ولا لأ؟ وربما الدعاء وتقع بدع ومنكرات, لاحول ولا قوة الا بالله,هل أبناء اخي من ابي محرم لأُمي..؟نعم لأنها إمرأة أبيهم..إمرأة الأب محرم ,حديث المرأة التي رآها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند القبر يعني رآها تبكي عند القبر فقال لها اتقي الله واصبري,هذا في البخاري,أما يدل أنه يجوز زيارة المرأة للقبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها ويكون المعنى أنه صلى الله عليه وسلم نهى زوارات القبور المكثرات في الزيارة؟هذا الذي ذكره السائل هو مذهب الجمهور من أهل العلم..لكن الحديث هذا ليس فيه دليل على أن المرأة تزورالقبور..لأن النبي عليه الصلاة والسلام رآها عند قبر تبكي ولم يقل في الحديث رآها في المقابر إذن الحديث ليس صريحا,رآها عند قبر تبكي بل هذا الحديث لو احتج به المانعون لكانوا أسعد به لأن هذا الحديث فيه دليل على أن المرأة ما تصبر أنها كثيرة الجزع,ضعيفة لو ذهبت الى المقابر لبكت بُكاء الجزع..وليس بُكاء..بُكاء الجزع والتسخط ولذلك هذا الذي لا يجوز..ولذلك هذه المرأة جاء في بعض الروايات أنها كانت تبكي على قبر ولد لها..ولد صغير توفي لها فبقيت عند قبره تبكي...النبي قال لها اتقي الله واصبري..قالت له إليك عني فإني ثُكلى لم تُصب بمصيبتي فذهب النبي فقيل لها إن هذا الذي كلمك هو رسول الله يقول الراوي فأصابها كالموت لأنها خشيت واستحت حياءا عظيما واصابها هيبة شديدة لأنها أجابت بذلك على رسول الله فذهبت إليه فلم تجد عنده بوابين فعتذرت إليه فقال لها النبي"إنما الصبر عند الصدمة الاولى"لأنها قالت له أنا أصبر..أصبر.. يعني سوف أصبر تأخذ بنصيحته الاولى فالنبي قال لها ليس الأن الصبر,الصبر عند الصدمة الاولى يعني عند نزول المصيبة ,من ثبت وصبر هذا هو الصبر لأنه بعد ذلك سوف ينسى وتخف الوقعة..أما عند بدايتها عند نزولها..فالمقصود أن هذا الحديث ما هو صريح ويمكن الإجابة عليه بل لو أُحتج به مُحتج على أن النبي منع النساء من زيارة القبور لهذه العلة التي وجدت في هذه المرأة والجزع وقلة الصبر لكان استدلالا وجيها والله أعلم.
هل يدخل في النهي عن زيارة القبور للنساء الصور التي فيها قبور أو الافلام التي فيها ذلك؟لأ..لا تدخل إن شاءلله..لو المرأة رات قبورا في فيلم او رأت قبورا في صورة؟ مافي بأس بل ربما هذا يدعوها الى العبرة والعظة لكن لو انسان صور لها قبر أبيها مثلا أو قبر ابنها قال لا تفضلي هذا قبر إبنك فتلك هذه المصيبة,تنظر إليه تبكي تنهار,هذا الذي لا يريد الاسلام,فالمرأة ضعيفة تغلب عليها العاطفة والرقة كما وصفهن النبي قوارير والقارورة تنكسر بأدنى شيء..فهذه القارورة لو ذهبت عند القبور كيف يكون وضعها؟الرجل قوي يتحمل اما المرأة ليست كذلك,لذلك الشريعة الإسلامية سدت الذريعة,الشريعة الإسلامية من إصولها سد الذرائع,فسدت الذريعة فمنعت النساء أصلا من زيارة القبور..والمسألة حقيقة فيها بحث لعله يأتي ان شاءلله في أبواب لاحقة أو في دروس بإذنه تعالى.

نُتابع ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل الى الشرك ,مضى هذا الباب بما فيه من النصوص ,بقيت المسائل,قال الشيخ رحمه الله فيه مسائل

الاولى:تفسير اية براءة,تفسير أية براءة(لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم )الاية..وهذه طبعا فيها أن هذه الصفات التي ذكرها الله عز وجل تقتضي أن النبي لا يترك لنا ذريعة أو وسيلة تُفضي بنا الى الشرك إلا وسدها وحذر منها قال
الثانيـــة: إبعاده أُمته عن هذا الحمى غاية البُعد يعني عن حمى الشرك والحمى الحدود يُبعد النبي صلى الله عليه وسلم أُمته عن حدود الشرك ,لأن إذا حامت الامة حول الحمى ترتع فالنبي يسد الذرائع عليه الصلاة والسلام"لا تجعلوا قبري عيدا"شوف هذا يفيد أن النبي يبعد الامة يبعد الأُمة عن حمى الشرك ولذلك الأُمة كثير من هؤلاء..كثير من امة محمد لما جعلوا القبور اعيادا وقعوا في عبادتها

الثالثــة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته عليه الصلاة والسلام

الرابعة: نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص وهو أن نتخذها عيدا يقول النهي عن زيارة قبره ليس مطلقا على وجه مخصوص "لا تجعلوا قبري عيدا"تتكرر الزيارة وتعتادون الزيارة هذا يُفضي بكم الى شيء لا يجوز مع أن زيارته..زيارة القبرمن أفضل الأعمال التي من جنسها .. من جنس زيارة القبور لماذا؟ لأن زيارته فيها سلام علية وحقه أعظم من حق غيرة يعنى إذا كان من الوفاء من الوفاء للميت إذا كان قريب لك أن تزوره قبره فالنبي زار قبر أمه من الوفاء أن تزور قبر الميت لسلام عليه والدعاء له وربما الميت أستأنس بزيارتك كيف ؟لأنك سوف تدعو له وهذا الدعاء ينفعه بأذن الله فالمقصود أن هذا قد يكون من الوفاء فإذا كان هذا من الأعمال الطيبة مع عامه الناس فكيف مع النبي علية الصلاة والسلام فزيارة قبر النبي يقول الشيخ هي من أفضل الأعمال التي من جنسها ولكن بهذا القصد بقصد التسليم علية طيب ..التسليم علية يصل له من أي مكان كما ذكرنا في الماضي يصل إلية من أي مكان لكن الموتى الأخرون لأ.. تسلم علية إذا جيت عند قبره ولذلك النبي ما كان يسلم على الموتى إلا إذا دخل المقبرة سلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا أن شاءالله بكم للاحقون يسلم عليهم إذا جاء إذا دخل في المقبرة أما النبي لأ من أي مكان تسلم علية يصل التسليم سبحان الله ...فالشيخ يقول مع إن زيارة قبر النبي علية الصلاة والسلام من الأفضل التي هي من جنس الزيارة ومع ذلك النبي نهى عنها على وجه المخصوص إذا اتخذت عيدا...

الخامسة :نهيه عن الأكثار من الزيارة لقوله علية الصلاة والسلام (لا تتخذوا قبري عيدا) أي لا تكثروا التردد إلي كالعيد الذي يتكرر ويعتاد مجيئه

السادسة: حثهُ على النافلة في البيت صلوا في بيوتكم...السابعة: أنها متقرر عندهم مُتقرر عند المسلمين انه لا يصلى في المقبرة من أين أخذنا هذا انه متقرر عندهم أنة ما يصلى في المقبرة لكونه جعل البيت الذي لا يصلى فيه كالمقبرة لا تجعلوا بيوتكم قبورا يعني صلوا فيها لماذا قال النبي لا تجعلوا بيوتكم قبورا؟ لأنه تقرر عندهم أن البيت الذي لا يصلى فيه فهو كالمقبرة إذن المقبرة ما يصلى فيها تقرر عندهم أصلا أن المقبرة ما يصلى فيها ...

الثامنـــة : تعليله ذلك بان صلاة الرجل و سلامة علية يبلغه وأن بُعد فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فأن صلاتكم تبلغني حيث كنتم وقال في الحديث الثاني لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فأن تسليمكم يبلغني أين كنتم إذن ما في داعي إن تأتى عند القبر إن سلمت وإن صليت على رسول الله يبلغه التسليم وتبلغه الصلاة من أي مكان ولو كنت بالأندلس كما قال السلف يعنى ولو كنت في أوروبا لأن الأندلس وهذا معروف معروف هي إسبانيا كانت بلد إسلامية ثمانية قرون يحكمها الأسلام وهى أبعد بلد إسلامى من جهة الغرب لذلك السلف يضربون بها المثل ما في فرق عندهم في هذه المسألة في التسليم على النبي ما في فرق بين رجل في مسجد النبي ورجل في الأندلس هذا سلامة يصل وهذا سلامة يصل يبلغ النبي علية الصلاة والسلام فأن قال قائل إن جئت عند القبر وسلمت يسمع سلامي ؟
الجواب:لأ ما في دليل إن النبي يسمع التسليم أو يسمع الكلام والنبي لم يقل أسمع وإنما قال يبلغني فهنالك ملك يبلغ النبي تسليم أمته فالنبي يبلغ ولا يسمع الموتى ما يسمعون النبي ما يسمع ولذلك هنا تأتي الخرافة الصوفية عندما يذهبون عند القبور ويدعون ويستغيثون ويسلمون يظنون إن الميت يسمع ..الميت ما يسمع ولكن أحيانا يسمع بقدرة الله ولذلك الكفار لما رماهم النبي في القليب.. البئر المهجور في بدر أبو جهل وأميه ابن خلف وعتبة ابن ربيعة وشيبة ابن ربيعة وهؤلاء لما رماهم في القليب فأخذ النبي يناديهم واحدا ..واحدا يا أبا جهل, ابن هشام يا أمية ابن خلف يا شيبة ابن ربيعة يا عتبة ابن ربيعة يا فلان يا فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ هم كفار فعمر قال يا رسول الله كيف تخاطب جيفا يعني هم موتى فقال:ما أنت بأسمع لما أقول منهم ) فهنا هذا الحديث إن هذا النداء الذي وجه النبي إلى هؤلاء سمعوه يسمعونه هم اسمعهم الله عز وجل كلام النبي علية الصلاة والسلام فهذا خاص بهم ولذلك إنكار عمر في محلة لان عمر تقرر عنده إن الميت ما يسمع ولذلك هنا قال هذا لنبي قال كيف تكلمهم وهم موتى ؟ فالنبي لم يقل له يا عمر إن الميت يسمع لأ وإنما هؤلاء يسمعون كلامي الأن الله أسمعهم هذا الكلام من باب التنكيل بهم والتعذيب والعياذ بالله والتوبيخ فهؤلاء يسمعون هذا خاص بهم فقط وإلا لو كان الميت يسمع لقال النبي لعمر الميت يسمع والله سبحانه وتعالى يقول لنبيه (إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) الميت ما يسمع ميت كيف يسمع ! في القبر لا إله إلا الله ..فالنبي يبلغه التسليم تبلغهُ الصلاة بلاغا ولا يسمعها ..طيب...قال


التاسعة: كونه صلى الله عليه وعلى اله وسلم في البرزخ تعرض عليه أعمال أمته لاحظ الشيخ كيف الدقه قال تعرض عليه ولم يقل يسمع فأن قال قائل ألم يرد في قصة العُتبي الذي كان نائما في مسجد رسول الله علية الصلاة والسلام وجاء أعرابي وقال يا رسول الله إني سمعت الله يقول(وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً )وإنى جئتك مستشفعا بك إلى ربي ومستغفرا من ذنبي يقول لنبي علية الصلاة والسلام ثم أخذ ينشد يا خير من دفنت في القاع أعظمة فطاب من طيبهن القاع والأكموا نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف و فيه الطهر والكرم ثم انصرف هذا الاعرابي يقول العتبي فرأيت النبي في المنام فقال لي يا عُتبي إلحق بالاعرابي فأخبره وبشرة إن الله قد غفر الله له طيب هذه القصه مكذوبه ليست صحيحه أسنادها مظلم كما قال الحافظ ابن عبد الهادي رحمة الله مكذوبه اسنادها مظلم ما تصح لا تصح لا من جهه الشرع ولا من جهه الاسناد ولا من جهه اللغه حتى لأن استشهاد الأعرابي بالأية ليس صحيحا ما هو صحيح وعلى كل حال هذه القصة تحتاج إلى من ينسفها وقد فعل أحد الأخوان من طلاب العلم كتب فيها بحثا في هذه القصه انها مكذوبه لا تصح طيب ..ثم قال الشيخ رحمة الله تعالى باب ما جاء ان بعض هذه الأمه يعبد الأوثان..ما جاء في النصوص ان بعض هذه الأُمه بعض أمه محمد يعبد الاوثان تأمل في هذه الترجمه تأمل فيها خذ العبرة الدرس والعظه ما جاء أن بعض هذه الأُمه يعبد الأصنام يعبد الأوثان والأوثان طبعا أعم الوثن يطلق على كل من يعبد من دون الله سواء كان على صورة او غير صورة حتى لو كان قبرا ..حتى لو كان قبرا يعبد هو وثن لأن النبي علية الصلاة والسلام قال( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد )هنا سؤال لماذا المؤلف عقد هذه الترجمة لماذا الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله عقد هذا الباب ماذا يريد بهذا ماذا يريد بقوله ما جاء ان بعض هذه الأمه يعبد الأوثان ؟ يقول تلميذه الشيخ سليمان رحمه الله أراد المصنف بهذه الترجمه الرد على عباد القبور الذين يفعلون الشرك عند القبور ويقولون انه ليقع في هذة الأمة المحمدية يا سبحان الله.. يفعلون الشرك ويقولون ما يقع ويقولون انه ليقع في هذه الأمه المحمدية وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله يعني الشرك ما يقع فيهم الذين يعبدون القبور طالما انهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله إذ ما يقع الشرك قال فبين في هذا الباب من كلام الله وكلام رسولة صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما يدل على تنوع الشرك في هذه الأمه ورجوع كثير منها إلى عبادة الأوثان وإن كانت طائفة منه لا تزال على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى إذن الشيخ أراد بهذا التبويب الرد على الصوفية القبورية الذين يذبحون للقبور ويستغيثون بالقبور ويقدمون النذور للقبور ويتوسلون بالقبور ويطوفون حولها ويتبركون بها ويستغيثون بها ويدعونها من دون الله ويقولون مدد مدد يا سيدي أحمد مدد مدد يا رسول الله يطلبون المدد من الميت ثم يتبجحون ويقولون ما عندنا شرك الشرك ما يقع في هذه الأمه ليه؟ نحن نقول لا إله إلا الله محمد رسول الله نحن مسلمون نشهد أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله إذن ما يقع شرك كيف؟أنتم نعم تقولون لا إله إلا الله ولكنكم تقولونها بالسنتكم و تنقضونها وتبطلونها بافعالكم واعمالكم ما تنفعكم كلمة لا إله إلا الله وأنتم تخالفونها وتبطلونها وتنقضونها بأعمالكم كيف تقولون لا إله إلا الله وأنتم تذبحون للميت؟ كيف تقولون لا إله إلا الله وأنتم تقدمون القرابين والنذور للأضرحه والمشاهد؟ كيف تقول لا إله إلا الله وتزعم انك موحد وأنت تستغيث بالميت وتقول مدد مدد يا سيدي فلان تطلب المدد من العبد المخلوق الميت الذي لا يضر ولا ينفع وتزعم إنك موحد وإنك مسلم وإنك تشهد ان لا إله اله الا الله انك تقول بلسانك ما ليس في قلبك وتنقض بأفعالك ما تدعية أنت من أنك موحد ومسلم ليست المسأله بالدعوة ولا بالكلام ما تنفعك الشهاده إلا اذا كنت ممتثلا لها قولا وأعتقادا وعمل العمل أما أن تزعم أنك مسلم وموحد وتقول لا إله إلا الله ثم تصرف عباده لغير الله إذن أنت مشرك ما تنفعك لا إله إلا الله إذن الشيخ رحمه الله أراد الرد على هؤلاء
قال الشيخ وقولة الله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً)هؤلاء اليهود ألم ترى يعني يا محمد الى الذين أوتوا نصيب من الكتاب هم اليهود يؤمنون بالجبت والطاغوت الجبت أسم يطلق على الخرافي عموما الكهنة والسحر والدجل والشرك كله يدخل في الجبت ولذلك فسرها السلف بالسحر الجبت كلمه جامعه للخرافات والأوهام واليهود من أكثر الناس تصديقا طبعا للخرافات والأوهام والطاغوت كل ما يعبد من دون الله كما قال ابن القيم رحمة الله ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فيدخل في ذلك أول من يدخل في الطاغوت الشيطان ولذلك عمر ابن الخطاب فسر الطاغوت بالشيطان نعم هو أول من يدخل في الطاغوت ولذلك الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله قال الطواغيت خمسة منهم الشيطان أولهم الشيطان أكبر طاغوت وكل من عبد شيء من دون الله فأنما يعبد الشيطان ولذلك الله عز وجل يقول(أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)فجعل عبادة الأوثان وعبادة القبور وعبادة النجوم وعبادة الأحجار وعبادة الأبقار كلها عبادة لشيطان هو الذي أمر بها (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ) فاليهود يؤمنون بالجبت والطاغوت مع ما عندهم من العلم والكتاب ويا ليتهم أكتفوا بهذه الخرافات وهذا الشرك وإنما شهدوا شهادة الزور وأختلقوا أفك وأفتروا كذبا حيث أدعت اليهود أن الذي علية كفار قريش أهدى سبيلا من الذي علية محمد وأصحابه هكذا أفتروا وكذبوا اليهود هؤلاء نزلوا مكة لما كانت في أيدي المشركين حيي ابن أخطب ,كعب ابن أشرف هم جماعه من رؤوس اليهود في الحجاز سألوهم كفار قريش أنتم يا معاشر اليهود أنتم أهل كتاب أهل علم وأتباع نبي من أهدى سبيلا ؟نحن نصل الأرحام نطعم الحجيج ونفعل ونفعل أم محمد وأصحابه الذين قطعوا الأرحام وفعلوا كذا وفعلوا كذا من أهدى سبيلا ؟ فشهد اليهود شهادة الزور واليهود أهل بُهت كم قال عبد الله بن سلامه وأهل كذب أخلاقهم دنيئة فقالوا أنتم أهدى سبيلا أرأيتم حكموا على عباد الأوثان المشركين بأنهم أهدى سبيلا من أهل التوحيد موحدين أصحاب النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم فيقول الله عز وجل موبخا لهؤلاء اليهود ويقولون يعني سبحان الله جمعوا قبيحا إلى قبيحا قبح إلى قبح يعني هم أوتوا نصيبا من الكتاب وينبغي لمن عنده علم أن يكون عاقلا وأن يكون بعيدا عن الخرافات والأوهام وأن يكون بعيدا عن عبادة الشيطان اليهود مع ما عندهم من العلم وقعوا في الخرافات بل تركوا التوراة وتركوا العلم وأقبلوا على السحر كما جاء ذلك في سورة البقرة أقبلوا على السحر اليهود هم مصدر السحر ومع ذلك أيضا مع هذا القبح أيضا شهدوا للكفار ويقولون للذين كفروا هؤلاء يعني كفار قريش أهدى من الذين أمنوا سبيلا إذن هذا أول شيء نسجله على اليهود اليهود وهم أهل كتاب ما عندهم في هذه الأيه الأيمان في الخرافات بالجبت الشرك لأن اليهود كما قال النبي أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد إذن عبدوا القبور وغلوا في الأنبياء وغلوا في الأولياء ثالثا اليهود أهل تزوير وكذب وافتراء وربما جعلوا الحق باطلا وجعلوا الباطل حقا وربما جعلوا المنكر معروفا والمعروف منكر وأنتم تعرفون أن أكثر الناس اظهارا للفساد ونشر للفساد من هم في العالم ؟ اليهود قبحهم الله كل فساد ورائه اليهود الالحاد, فساد الأخلاق, فساد العقائد اليهود نعوذ بالله منهم ومن شرهم وقوله تعالى(قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) اليهود أيضا يزعمون ويتهمون المسلمين أصحاب النبي علية الصلاة السلام بأن فيهم وفيهم وفيهم فالله عز وجل يقول(هل أنبئكم بشر من ذلك )يعني على زعمكم أنت أيها اليهود على زعمكم أنتم يا من تسيئون الظن بالنبي وأصحابة وتتهمونه بالكذب والبهتان تعالوا أنا أخبركم بشر من ذلك من هم بشر من ذلك مثوبة عند الله ...مثوبة عند الله شر جزاء عند الله مما تظنونه بنا وهم انتم الذين تتصفون بهذه الصفات أو متصفون بهذه الصفات كما قال ابن كثير قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله جزاء عند الله عز وجل من هم ؟من لعنه الله وغضب علية وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت ها؟ أنتم أم أصحاب النبي علية الصلاة والسلام شوفوا أيش عندكم من البلاء ماذا جعل الله فيكم ؟من لعنه الله طردة الله عز وجل وأبعده من رحمته وغضب علية لأن اليهود مغضوب عليهم لأنهم قتلوا الأنبياء وكفروا بالله وعبدوا العجل فالله عز وجل غضب عليهم وجعل منهم القردة والخنازير أي مسخهم الله عز وجل هل واحدة من هذه في أمه محمد؟ لا والله إذن لماذا يا معاشر اليهود يا أهل البُهت والكذب والأفتراء تلفقون الأكاذيب في أصحاب النبي لأن اليهود عندهم إعلام من قديم إعلام قوي يعني إذا أرادوا تشويه صورة شخص يشوهونها فاليهود كانوا في جزيرة العرب يدأبون كانوا في المدينة وخيبر وكذلك يذهبون إلى مكة يريدون تشويه الصورة صورة الأسلام وصورة نبي الأسلام علية الصلاة والسلام فتعالوا يا معشر اليهود أصحاب محمد أهل التوحيد والأسلام وأهل السنة وأهل العلم وأهل الأيمان هم أفضل الناس بعد الأنبياء لكن تعالوا انتم يا معشر اليهود ايش فيكم؟أنتم لعنكم الله وغضب عليكم ومسخكم قردة وخنازير وجعل منكم عُباد الطاغوت أرايتم من البلاء الذي فيكم من لعنة الله وغضب علية وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت عبد فعل ماضي والتقدير من لعنة الله ومن غضب علية ومن جعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت من الذي عبد الطاغوت ؟ عبد القبور وعبد الأنبياء وعبد الصالحين وقال عزير ابن الله اليهود إذن الأن هذه الأية الكريمة فيها تسجيل على اليهود إنهم يعبدون الأوثان لأن الطاغوت هنا هو الأوثان عبد الطاغوت طيب لان النبي صلى الله علية وعلى اله سلم أخبر عن اليهود أنهم أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقوله تعالى (قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداً) هذول أصحاب الكهف تعرفون قصة أصحاب الكهف لما عثروا على أهل الكهف وهم في كهفهم الناس الذين عثروا عليهم لان تعرفون أصحاب الكهف لما أستيقظو وكانوا قد ناموا أكثر من ثلاثمائة سنه يا سبحان الله أكثر من ثلاثمائه سنه وهم في الكهف نائمين كما قال الله عز وجل (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ) من شكله نائم له ثلاثمئة سنة ,طيب ولماذا نقلبهم ذات اليمين وذات الشمال حتى ما يحصل عندهم أيش ما يعرف الأن بماذا؟حتى ما تتأكل اجسامهم ,تقليب ,الأن الذي ينام على السرير فترة طويلة ماذا ينصح الاطبه يقول تقلبه كل ساعتين,تقلبه مره عاليمين ومره عالشمال حتى ما يحصل عنده مرض ما يعرف بالغرغرينا او كذا ,كذلك الله عز وجل من حكمته أن أهل الكهف هؤلاء كان الله يقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وبقوا أكثر من ثلاثمئة سنة ,لما استيقظوا قالوا كم لبثتم؟(قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ)يعني نمنا يوما كاملا أونمنا نصف يوم, أحسوا بالجوع ( قالوا ابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ)الورق الفضة ولا لا؟بورقكم هذه الى المدينة يعني يأتي بالطعام..يأتكم برزق منه..( وَلْيَتَلَطَّفْ)..يعني يدخل المدينة خفية..ولا يشعرن بكم أحدا..انتبهوا..لأن كان همه.تعرفون هما خرجوا خائفين مطرودين كان في ملك سلطان في زمانهم كافر وهم فتية من أهل الأيمان فروا بدينهم وآواهم هذا الكهف وناموا فيه..بعد ثلاثمئة سنة تبدلت الأحوال طبعا تغيرت الامور..وتغيرت الاجيال وتغيرت العملات..ومع ذلك قالوا اذا ذهب الى المدينة يدخل خفية يشتري طعاما وياتي بسرعه ,يتلطف(ولا يشعرن بكم احد)طبعا لما جاء هذا الفتى ومعه العمله..لما دفعها لصاحب الطعام وتأمل فيها فزع...هذه العملة منتهية لها 300 سنه ,ففطن له ..كيف عرفه؟عرفه من العملة التي معه...أنها قديمة..فوصل أمرهم الى الملك.وكان مسلما وقيل كان مشركا فأخذوه واوصلهم الى أصحابه في الكهف...فالله عز وجل طبعا ماتوا الله عز وجل قبض أرواحهم ما بقوا, فالملك ومن معه من اهل الدولة في ذلك الوقت غلوا جدا في هؤلاء الفتيه لأنها كرامة عظيمة لهم هذه كرامة لهم يبقون 300 سنة وهم نائمون كرامة لاشك امر خارق للعادة ,فالمقصود أنهم غلوا فيهم واقسمموا السلطان ومن معه ان يبنوا على هذا الكهف مسجدا أرأيتم؟0قال الذي غلبوا على امرهم)يعني أصحاب الدولة ,أصحاب الغلبة والسلطان(لنتخذن عليهم مسجدا)على كهفهم نبني مسجد هذا ممنوع في الإسلام ولذلك العلماء أجابوا على هذا..الجواب الاول لا حجة في هذا العمل لان القبورية الذين يبنون المساجد على القبور يحتجون بهذا ,أولا لا حجة فيه لماذا؟,هذا شرع من كان قبلنا أو قبل ذلك نقول لم يثبت أن هؤلاء الذين بنوا المسجد على محل اصحاب الكهف لم يثبت أنهم مسلمون بل الظاهر أنهم ليسوا مسلمين لأن الذين فعلوا ذلك هم أهل السلطان والقوة والدولة يعني أهل الجهل لم يثبت أنهم من أهل الاسلام..طيب ثانيا لو كانوا مسلمين لو ثبت أنهم من أهل الإسلام نقول ما ثبت أن العلماء الذين فعلوا ذلك الذين فعلوا هم أهل الدولة ولذلك معروف أن أهل الدولة أو اهل السلطة احيانا يخالفون العلماء ألم يهدم الوليد بن عبد الملك الحجرات النبوية وأدخل القبر في المسجد... هل العلماء وافقوا على ذلك أم انكروا عليه ؟انكروا عليه وخالفهم فدائما كما يقول الصنعائي المسألة دولية لا دليلية,يعني هذه المسأله دولية ما هي دليلية ولذلك يعني الله سبحانه وتعالى حكى أو اخبر أن الذي فعل هذا الشيء منهم الذين غلبوا على أمرهم أهل السلطان طيب لو فرض على فرض أن العلماء وافقوا على هذا إن كان عندهم علماء طبعا وافقوا على هذا فالجواب هذا شرع من كان قبلنا أما في شرعنا هذا ممنوع ,ممنوع أن نتخذ مسجدا على القبور أو على الأثار او على الاماكن التي فيها الانبياء وفيها الصالحين ما يجوز إذن هذا عمل ليس عملا شرعيا وقع فيه الاولون ,الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله كونه يسوق هذه الاية في هذا الموضع كأن الشيخ يرى أن هذا العمل لم يكن عملا شرعيا حتى عند اولئك يعني حتى عند اولئك الذي كانوا في ايام اصحاب الكهف لم يكن هذا العمل عملا شرعيا ولكن هم فعلوا ذلك الحقيقة ان هذا يؤخذ من الاية لأن الله سبحانه وتعالى قال (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا)فنسب ذلك الى أهل السلطة والغلبة والدولة وأنهم فعلوا ذلك بجهل وليس بعلم ولا بوحي..والله المستعان
طيب إذن الشيخ الأن اثبت ,الشيخ بهذه الادلة أثبت بما لا يدع مجالا للشك كما يقولون أن اليهود قبلنا والنصارى قبلنا وهؤلاء الذين حكى الله عنهم ايام أهل الكهف والله أعلم هل هؤلاء كتابيون ام ليسوا بكتابيين الله اعلم ,المقصود ان هؤلاء وقعوا قبلنا في عبادة الأوثان أليس كذلك؟ اليهود اهل كتاب عبدوا الاوثان وعبدوا القبور وبنوا عليها المساجد طيب إذا كان هذا قد حصل في الأمم قبلنا فسنة الله اقتضت سبحانه وتعالى ان نتبع سنة من كان قبلنا ولذلك المؤلف رحمه الله ساق لك الحديث حديث النبي عليه الصلاة والسلام عن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القُذة بالقُذة"..القُذة الريشة.التي توضع في السهم وهذه الريش لابد أن تكون موزونة..ولابد ان تكون كل ريشة محاذية للريشة التي قبلها فنحن سوف نتبع سنن اليهود والنصارى حذو القُذة بالقُذة يعني ابدا ما نميل لا يمين ولا شمال معهم وراهم حتى لو دخلوا جحر ضب..وجحر الضب من يدخله؟.هذا مبالغه..مبالغة على شدة الإتباع على قوة المتابعة والتأسي مع الأسف حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه..يعني لن نترك شيئا فعلوه الا نفعله إلا تقع فيه هذه الأُمة...قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟...قال فمن؟يعني فمن المعنيون إلا اولئك؟ لما قال النبي لتتبعن سنن من كان قبلكم...الصحابة قالوا من؟ اليهود والنصارى؟..النبي قال فمن؟يعني من يوجد الا هؤلاء؟ ومن المعني الا هؤلاء ؟اليهود والنصارى؟فالأن حاول أن تربط بين الحديث وبين الآيات السابقة ,في الآيات السابقة تقرر ماذا؟أن اليهود عبدوا الأوثان وعبدوا القبور وأن أهل الكهف..وأن الناس في زمن أصحاب الكهف بنوا مسجدا على الكهف,إذن نحن معاشر المسلمين هذه الأُمة المحمدية ,أُمة محمد عليه الصلاة والسلام لابد أن تقع في ذلك ,لابد أن يوجد فيها من يفعل ذلك سُنة الله, لتتبعُن سنن من كان قبلكم..يعني حتى ولو دخلوا جحر الضب ندخله معهم.. نحن يوجد فينا من يدخل هذا يعني أيهما؟جحر الضب ولا بناء مسجد على القبر ,فالحديث إذا ظننت في الآيات السابقة يتقرر عندك ما ترجم له المؤلف ,المؤلف يريد أن يبين لك أنه يوجد في هذه الأمة من يعبد الأوثان وهذا بيّن واضح من ه الآيات الكريمات ومن الحديث ,لأن الآية الكريمة الأولى والثانية والثالثة ليس فيها الأية الأولى والأية الثانية والأية الثالثة ليس فيها أن الذي يفعل ذلك من المسلمين أليس كذلك؟ها الأية الأولى والثانية فيها اليهود الأية الثالثة فيها هؤلاء الذين كانوا في زمن أصحاب الكهف ,طيب قد يقول قائل طيب ما دخلنا نحن المسلمين؟ نعم دخلُك الحديث أنك سوف تتبع سُنة هؤلاء وتفعل كما فعلوا هذه سنة الله الكونية أن هذه الأمة تقع في ما وقع فيه الأمم قبلها ومن ذلك عبادة القبور وعبادة الأوثان بل حتى عبادة الأصنام كما سيأتي ان شاءلله في أبواب هذا الكتاب ,هذا الذي يريد أن يقرره المؤلف رحمه الله ,الحديث الذي بعده فيه التصريح بأن في أمة من هذه الأُمة يعبدون الأوثان ولكن نحن نكتفي بهذا المقدار أما هذ الحديث والمسائل بعده نتركها ان شاءلله الى درس غد..ماشاءلله...هذه اسئلة نتركها ان شاءلله الى غد بإذن الله نجيب عليها والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

ساره
31-Dec-2009, 08:30 PM
الشريط رقم 26
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم


ان الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد ان لا الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و اصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه الى يوم الدين اما بعد:


فنبدأ بالأسئلة قبل أن نشرع في درسنا في كتاب التوحيد هنا سؤال يقول ما حكم السلام على الموتى من خارج المقبرة عند المرور بها؟ هذا لا بأس به لكن الأفضل أن الانسان يقصد المقبرة لزيارتها من أجل اخذ العظة والعبرة والتسليم على الموتى والدعاء لهم ولكن الأنسان لو مر على المقبرة من الطريق فأنه لا بأس أن يسلم على الموتى وأن يقول السلام عليكم يا أهل القبور يسلم على الموتى هذا لا حرج فيه ولو مرة كل يوم لو مر كل يوم يسلم وهذا التسليم سنة ليس بواجب لو تركه ليس علية شيء ...هل يشرع رفع اليدين عند الدعاء للميت عند القبر ؟ هذا لم يأتي الذي جاء الدعاء فقط إما رفع اليدين فلم يأتي فيترك لأن هذه عبادة تحتاج إلى نص ...ما حكم وضع الكحل والحناء لرجال ؟ لا بأس به أما الكحل فلا بأس به وأما الحناء فالحناء فيها تفصيل الأصل إنها جائزة ولكن إذا كان العرف يقضي إن هذا مما تتزين به النساء وخاص بالنساء وإن الرجل إذا وضع الحناء في يديه أو وضع الحناء في قدمه أنه يعاب علية فحين إذن لا يفعل لا يفعل إذا كان العرف يقضي بأن وضع الحناء للرجل فيه تشبهه بالنساء فحين إذن لا يضع الحناء لأن العادة محكمة العلماء يقولون العادة محكمة السؤال الثالث ما حكم لبس النساء للباس البنجابي أو الباكستاني الذي هو عبارة عن قميص يغطي ما تحتي الركبة هل يأخذ حكم لبس البنطلون ؟الجواب لأ اللبس البنجابي سراويل عريضة وقميص يصل إلى الركبة هذا طيب هذا أفضل من غيرة ...يقول أفضل طريقة لحفظ القرآن ؟ هذا كل أنسان له طريقته لكن أنا أرشدك إلى أشياء

أولا: أن تختار وقتا تحفظ فيه القرآن لا يتغير ولا يتبدل والأفضل أن يكون في وقت هدوء وتكون أنت نشيط وان يكون ذهنك يقظا فالأفضل في هذا أن يكون بعد الفجر مثلا تكون مستيقظا من النوم و ذهنك صافيا فهذا طيب هذا وقت مناسب جدا للحفظ

الأمر الثاني :أن تحدد المحفوظ صفحة صفحتين ما تزيد إياك أن تكون كالمنبث تحدد المحفوظ وجه واحدا أو وجهين لا تزيد على ربع

ثالــثا: أن تختار شيخا مواظبا ومهتما بك يعنى لابد يكون التسميع على الشيخ لابد تحفظ لازم تحفظ على شيخ الشيخ هذا يكون مواظبا وعنده حلقة أو عنده درس حتى يعينك على الأستمرار حتى يعينك على الاستمرار لو أخذت بهذه النصائح الثالثة أن تختار وقتا لازما هذا للقرآن أبدا ما تتنازل عنة ما هو تجلس تحفظ قرأن يجيك واحد تعالى عندنا فطور وتركت القرآن ومشيت ما ينفع هذا لن تحفظ أو أتصل عليك واحد بالجوال قلك تعالى نتمشى على البحر الأن في هذا النسيم العليل مع الصباح الباكر وتترك الحفظ وتمشي على البحر ما ينفع أغلق الجوال وأجلس على كتاب الله ساعة إلى الأشراق أحفظ وفي العصر سمع لشيخ وهكذا كل يوم كل يوم كل يوم وإياك واليأس أو أن تستثقل أو ترى الطريق طويل فين ثلاثون جزء يا أخي من سار على الدرب وصل نسأل الله عز وجل أن ينفعنا وإياكم بالقرآن وأن يجعلنا من أهله هذه نصيحتي لطلاب العلم وطالب العلم إذا كان صغيرا في سنة إذا كان صغيرا في سنة فليهتبل هذه الفرصة وليستغل هذا السن الصغير لأن الحفظ في الصغر كالنقش على حجر أنت لا زلت طلاب في المرحلة المتوسطة أو الثانوية أو في الجامعة ولست متزوج ولا عندك أولاد ولا عندك مشاكل الذهن لا زال صافي لا زال الذهن يعني ملموم ما في مو متشعب أفضل مرحلة لحفظ كتاب الله حفظ القرآن حفظ الحديث أنت الأن ما عندك أطفال بكره لو جاك زوجه وأطفال ما في.. تجلس بعد الفجر تجيك التلفونات تعال عندنا شي عندنا كذا جيب فطور جيب كذا تتشتت الأن ما عندك أحد لا عندك أطفال ولا أولاد ولا أهل جيد فطالما لازلت صغيرا متفرغا عزبا أستغل هذه الفرصة بالله عليكم يا أخواني من الشباب هؤلاء الذين في الثانوي والجامعة مضيعين أوقاتهم سبحان الله سبهللاً كما يقولون ضايعه أوقاتهم لا يحفطون القرآن لا يحفظون أحاديث لا يحضرون الدروس لا يتعلمون العلم لا يقرأون يا سبحان الله كيف هذا ؟ كيف ما يمكن التأسيس هنا في هذه المرحلة إذا ما أتأسست الأن متى تتأسس؟ يا أخوان يا شباب يا أخوان أتقوا الله في أنفسكم أطلبوا العلم وأستغلوا الفرص حتى أخواتنا الكبار ما فوق الثلاثين أو من قارب الأربعين أيضا بـأمكانه أن يتعلم وأن يحفظ و الحمدالله ...طيب ...هنا
ما حكم إنشاء مقهى إنترنت ؟ أخونا يقول أنه يحبنا في الله أحبه الذي أحببنا فيه جزاه الله خيرا ..يقول مقهى إنترنت تعرفون ما معنى مقهى الأنترنت يفتح محل يجيب كمبيوترات ويشترك في النت والدي إس إل ويشغل المحل ويأتي الرواد والرواد من مختلف الأشكال هذا يأتي يريد موقع كذا وهذا يريد رياضه وهذا يريد فن وهذا يريد سينما وهذا يريد كذا وهذا يريد كذا ما نبغ نقول وهذا يريد مواقع إسلامية وهذا يريد مواقع إباحية أليس كذلك ؟ إذن الزبائن يختلفون منهم من يريد الحلال ومنهم من يريد الحرام ..طيب ...إذا أختلط الحلال بالحرام ايش الحكم؟ ها؟ يجوز ولا ما يجوز؟ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا)
الأنترنت هذه مقاهي الأنترنت فيها منافع لناس ولكن إثمهما أكبر من نفعهما لأنك تلاحظ ..أنا دخلت هذه المقهى مره أو مرتين لحاجه فلفت نظري أن أكثر الزبائن من المشبوهين ما في قل من يأتي شخص يحتاج أن يكلم أهله , يرسل رسالة إلى أهله يرسل رسالة إلى صديق يريد فائدة ,يريد مثلا وظيفة قليل وأكثرهم من المشبوهين طيب لو كان الذي يأتي مشبوها واحد إذن أنت الأن أعنته على الأثم والعدوان والعلماء يقولون بل متقرر في الشريعة إنه لا يجوز بيع العنب لمن يعصر منه ايش؟ الخمر العنب ما حكم بيعة؟ حلال ولكن تعرف أن هذا الأدمي يأخذ هذا العنب ليعصره خمرا ما يجوز أن تبيعه أبدا وكذلك مقاهي الأنترنت فيها الطيب وفيها الخبيث وربما يكون الخبيث أكثر فهذا هو الحكم في هذه المقاهي والله أعلم...

يقول نسمع بالمعتقد البعثي ولا نعرفه ما نعرف معناه ؟

البعث حزب البعث حزب البعث يا أخي هذا حزب قومي علماني نشأ في سورية قبل 70 سنة تقريبا أثنان من السوريين واحد أسمه ميشيل عفلق نصراني والثاني أسمة صلاح البيطار سني مسلم يعني بالأصل هذان الرجلان درسا في فرنسا في باريس وتأثرا بالفكر الأوروبي بالعلمنة الأوربية الالحاديه ولا سيما في فرنسا.. فرنسا هذه أقوى بلد في الالحاد وتأثرا أيضا بالفكر القومي الموجود أنذاك تعرفون أوروبا قوميات وعندهم تعصب لهذا يعنى الألماني ما يرضى يتكلم بلغه الأنجليزية مثلا الفرنسي ما يرضى يتكلم بلغة السويسرية تعصب لقومياتهم ولغاتهم وأجناسهم فهما هذان الرجلان تأثرا بالقومية الموجودة هناك وبالعلمانية فلما رجعا إلى دمشق أشتغلا بالتدريس والتدريس أفضل مجال لنشر الأفكار وبثها في الشباب ولذلك أنا قلت أن جماعه الأخوان المسلمين نشرت أفكارها في السعودية من خلال المدارس والمعاهد والجامعات فالمقصود أن هذين الرجلين أسسا الحزب حزب البعث وأصدر مجلة أو جريدة بهذا الأسم البعث يقوم هذا الحزب على القومية القوميه العربية التعصب للعرب ويقوم أيضا على العلمانية والعلمانية معناها نبذ الدين طرح الدين ما في دين يعني ما في قرأن ولا أنجيل ولا تواره ما في مسلم, يهودي, نصراني كلنا عرب امه عربية خالده ذات رسالة واحده رسالة الحزب يعنى أمه عربية واحده فبدأ هذا الحزب بهذين الرجليين المؤسس ميشيل عفلق وصلاح البيطار ..صلاح البيطار هذا في أخر حياته تولى رئاسة الوزارء في سورية فحزب البعث ما زال يقوى ويقوى ويقوى حتى تمكن من الحكم والسلطنة والسلطة في بلديين عربيين سوريا والعراق وهو يقوم على هذه المبادئ المبدأ القومي التعصب للقومية العربية , العلمنة ثم أتحد الحزب حزب البعث هذا أتحد مع الحزب الأشتراكي العربي فالتقى البعث مع الاشتراكية وأتحدا فأصبح الحزب البعث العربي الأشتراكي ..هذا البعث يا أخي فالبعثي كافر ملحد لا يؤمن بالقرآن ولا يؤمن بالاسلام ولا بالدين أبدا وأن قال ذلك فأنما يقوله نفاقاً هذا حزب البعث الذي تسأل عنه و هذه مبادئه الهدامة الخبيثة نسأل الله عز وجل أن يريح الناس من البعثين الاخباث هؤلاء الذين سببوا لنا المشاكل الكبيرة سببوا المتاعب لهذه الأمة ...

عند زيارة قريب لي المقبرة هل يجب أن أقف عند قبره ؟
لأ ما يجب وأدعو له هناك أما أدعوا في المقبرة فيكفي لأ المقبرة ويكفي يعنى أنت إذا وقفت ودخلت المقبرة وسلمت على القبور تدعوا لهذا القريب ولو وقفت على قبره فهذا أفضل تدعوا له خاصة ولأهل المقبرة عامة يقول وإذا كنت لا أعلم قبره ماذا أصنع ؟ كما ذكرت لك تدعوا له وهذا يكفي ..طيب .

السؤال الثاني : يقول أتجاوز بالسيارة عند المقبرة أسلم على الموتى ؟ نعم سبق هذا السؤال تسلم على الموتى ...يقول هنا ما حكم من أتى المسجد النبوي ولم يزور القبر نظرا للأزدحام هذا أفضل أنا أقول يا أخواني إذا رأيت زحاما عند قبر النبي لا تذهب لا تكثر سواد أهل البدع و هم إذا رأوك وأنت على هيئة سنية ربما أغتروا بك لا تذهب....طيب ما هي صفة السلام على النبي علية الصلاة والسلام ؟السلام على النبي عند قبره أن تأتي تلاحظون عند القبر النبوي عند الحجرة الحائط الموجود هذا فتحة كبيرة ثم فتحه صغيرة وهكذا ثلاث فتحات هذه الثلاث فتحات موجهه أو محاذية للقبور فأنت إذا جئت عند الفتحة الكبيرة تقول السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ثم تتقدم قليلا وتقول السلام عليك يا خليفة رسول ورحمة الله وبركاته تتقدم قليلا ثم تقول السلام عليك يا أمير المؤمنين عمر ورحمه الله وبركاته ثم تنصرف كما كان يفعل عبدالله ابن عمر هكذا السلام..وهل يدخل في ذلك ما تقوله في التشهد أثناء الصلاة ؟ لأ السلام كما ذكرته لك أنتهت هذه الأسئلة الموجودة عندي هنا أسئلة نجيب عليها أن شاءالله على عادتنا غدا بأذن الله ...

طيب نتابع في درسنا بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمة الله باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان تقدمت الأية الكريمة والأية التي بعدها والتي بعدها والحديث كذلك وفي الحديث أن صلى الله علية وعلى اله وسلم قال(قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القُذه بالقُذه )وقرر الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله أن هذه الأمه سوف تتبع من كان قبلها من اليهود والنصارى يقول الشيخ سليمان رحمة الله صاحب تيسير العزيز الحميد في شرحه لهذا الحديث يقول وهذا من معجزاته صلى الله علية وعلى اله وسلم فقد أتبع كثير من أمتي سن اليهود والنصارى وفارس في شيمهم ومراكبهم وملابسهم وأقامه شعائرهم في الأديان والحروب والعادات من زخرفة المساجد وتعظيم القبور وأتخاذها مساجد زخرفة المساجد اليهود والنصارى يزخرفون الكنائس والبيع هذا أيضا سبحان الله حصل عند المسلمين زخرفة المساجد شيء عجيب حتى أن في بلاد تركيا المساجد حولوها إلى متاحف من كثرة الزخرفة التي فيها الزخرفة العثمانية يقولون ويأتيها السياح يزورونها ويعجبون من هذه الزخرفة بل حتى أن الكفار يدخلون هذه المساجد التي أصحبت متاحف والله المستعان ...قال وتعظيم القبور وأتخاذها مساجد حتى عبدوها ومن فيها من دون الله وأقامه الحدود والتعزيرات على الضعفاء دون الأقوياء وترك العمل يوم الجمعة والتسليم بالأصابع وعدم عيادة المريض يوم السبت والسرور بخميس البيض أو البيض الخميس عيد من أعياد النصارى والله اعلم وان الحائض لا تمس عجينا وأتخاذ الأحبار والرهبان أرباب من دون الله والأعراض عن كتاب الله والأقبال على كتب الضلال والسحر والفلسفة والكلام والتكذيب بصفات الله التي وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله صلى الله علية وعلى اله وسلم ووصفة بما لا يليق به من النقائص والعيوب إلى غير ذلك مما أتبعوا فيه اليهود والنصارى مع الأسف الشديد أتباع شديد لليهود والنصارى في عقائدهم وفي أفكارهم وفي أعمالهم وفي أفعالهم والله المستعان

قال الشيخ رحمة الله في باب ما جاء أن بعض هذه الأمه يعبد الأوثان ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علية وعلى اله وسلم قال(أن الله زوى لي الأرض أن الله زوى لي الأرض ..زوى أي جمع الأرض لي وضمها فرأيت مشارقها ومغاربها رأى مشارق الأرض من جهة خُرسان و من جهة الهند والسند وأفغانستان وباكستان والصين هذا مشارق الأرض شرق المدينة ومغاربها مغاربها من جهة إفريقيا السوادن ومصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وأوروبا هذه مغارب الأرض وأن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها الامه الاسلامية سوف يبلغ ملكها إلى هذا الحد الذي راه النبي عليه الصلاة والسلام من جهة الشرق ومن جهة الغرب وهذا حصل أيه عظيمة وقعت فأن ملك المسلمين بلغ إلى الصين من جهة الشرق وبلغ إلى المحيط من جهة الغرب إلى الأندلس إلى أوروبا بل إلى فرنسا جنوب فرنسا كان تحت حكم المسلمين في يوم من الأيام وأن ملك أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها هذه الأيه الأولى ..وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض أشارة إلى أن الأمه الاسلاميه سوف تسقط مملكة هرقل مملكة الروم وسوف تسقط مملكة فارس كسرى الفرس وسوف يأخذون كنوزهما والروم كنزهم الذهب يتعاملون بالذهب بالدنانير والفرس كنوزهم الفضة يتعاملون بالدراهم فالكنز الأحمر سوف يؤول للمسلمين كنوز الروم والكنز الأبيض يؤول للمسلمين كنوز الفرس وحصل هذا الدولة البيزنطينيه سقطت في شام ومصر وفي أفريقيا وأخذا المسلمين كنوزها وكذلك الدولة الفارسية سقطت في زمن عمر ابن الخطاب وأخذ المسلمين كنوزها وساقوها إلى عمر في المدينة فهذه الايه وقعت وإني سألت ربي لأمتى أن لا يهلكها بسنة عامة وإلا يسلط عليهم عدو من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وأن ربي قال ... وإني سألت ربي لأمتى أن لا يهلكها بسنة عامة أو بسنة بعامة الباء هذه جاءت في بعض النسخ في صحيح مسلم والرواية المشهورة بسنة عامه السنة في لغة العرب تطلق على الجدب والقحط الذي يكون به الهلاك العام هذه السنة وتمسى الان في لغة الناس بالمجاعة المجاعة تنقطع الأمطار وتيبس الأرض ما في طعام ولا في أكل الناس تموت جوعا مجاعة وتجمع السنة على سنين كما في قولة تعالى (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ)أي بالجدب المتوالي سنة بعد سنة وسنة بعد سنة على أل فرعون تعذيب لهم من الله سبحانه وتعالى وتضيق عليهم فالنبي علية الصلاة والسلام سأل الله لهذه الأمة إلا يهلكها بالقحط العام وهو كذلك لان الأمة الاسلاميه يا أخواني ما تصيبها مجاعة عامة الامه الاسلاميه إن نزل قحط في منطقة يكون خصبا وسعه ورغدا في مكان أخر الحمدالله هذا من فضل الله علينا على هذه الأمه ,إن نزل قحط في منطقة ومجاعة في منطقة تكون المناطق الأُخرى فيها خصب وسعة والحمدالله وألا أُسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ,بيضتهم يعني ساحتهم, يجتاح كل القوى ,ما في قوة تقف أمامه تسقط جميع المقاومة فيستبيح البيض كله, هذا ايضا ما حصل من فضل الله..الصلبيون من ألف سنة وهم يهاجمون العالم الإسلامي.الحروب الصليبية والاستعمار..والأن الاستعمار الجديد في ثوبه الجديد ألان مع ذلك ما استطاع الصلبيون على حقدهم وضغائنهم وعلى ما في قلوبهم من الكراهية الشديدة للإسلام و المسلمين وعلى ما عندهم من القوة والأسلحة الفتاكة والجيوش الجرارة والقوة أيضا الاقتصادية الضاربة مع ذلك ما استطاعوا والحمدالله الى اليوم أن يستبيحوا بيضة الإسلام وقد زرعوا في قلب العالم الإسلامي دولة لليهود..دولة لليهود ومع ذلك هذه الدولة اليهودية ما تستطيع ان شاءلله ان تستبيح بيضة الاسلام , لا يزال يبقى في الإسلام قوة..ما يستطيع أعداءه ان يستبيحوا ساحته..وإن ربي قال..يا محمد إذا قضيت قضاءا فإنه لا يُرد وأني أعطيتك لأمتك أن لا أُهلكهم بسنة عامة وألا أُسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها"الله..لو اجتمع عليهم العالم كله ما يستطيعون أن يستبيحوا بيضة الإسلام وأن يصلوا الى حوزته يعني بيضة الشيء الحوزة ما يستطيعون من فضل الله ولذلك الصلبيون وأعداء الدين ما استطاعوا أن يصلوا الى مكة والمدينة حتى في وقت الضعف ,التتر القوة الجارفة الذي هجموا على مشرق العالم الإسلامي وكانوا يبتلعون المُدن ويفعلون الأفاعيل القبيحة التي ما عرفها البشر وذبحوا الملايين من عباد الله وأخذوا الهند واخذوا السند وأخذوا فارس كله وأخذوا العراق وأسقطوا بغداد وقتلوا فقط في بغداد..في بغداد وحدها يُقال أنهم قتلوا نحو المليونين من الناس وهجموا على الشام..وأصاب الناس رعب شديد وفزع..وأُسقط في أيدي الناس قالوا من يرد هؤلاء؟.. مئات الألاف من الوحوش؟...وأسقطوا دولة خوارزم القوية والخلافة وقتلوا الخليفة في بغداد..ما بقي عند المسلمين إلا دولة واحدة فقط في مصر... اسمها دولة المماليك..وكان الامير عليهم رجل اسمه "قُطز" من المماليك وتشجع الناس وقام العلماء وقالوا لابد من المواجهة ويلتقي هؤلاء التتر الوحوش مع أبطال الإسلام هؤلاء المماليك وتنكسر شوكتهم ويرد الله كيدهم في نحرهم..ويدفع الله عن الإسلام واهله بهؤلاء الابطال المماليك هؤلاء,هذا التتر ثم الصلبيون كذلك رد الله كيدهم في نحرهم المستعمرون كذلك بقيت القدس في أيدي الصلبيين نحو المئة سنة تسعين سنة تقريبا وردها الله وكذلك الإستعمار في بلدان إسلامية بقيت في ايدي المستعمرين اكثر من مئة وخمسين سنة وردها الله وهكذا لن يطمع أعداء الله في هذه الأُمة التي حفظها الله عز وجل... وألا أُسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها,والله لو اجتمع علينا الغرب والشرق..ما يستطيعون أبدا أن يستبيحوا بيضتنا لأن الله قضى بذلك...حتى يكون بعضهم يُهلك بعضا..ويُسبي بعضهم بعضا,الهلاك يكون في داخل الأُمة الإسلامية بعضنا يضرب بعضا وبعضنا يهلك بعضا وبعضنا يُسبي بعضا وهذا مشكلة والله المستعان.بل إن أعداءانا ما يتمكنون منا ولا يأخذون بلدا من بلاد المسلمين إلا بالخيانة..لابد في خيانة حاصلة تجعل أعداء الله يتمكنون ويتوغلون ويأخذون هذه البلد أو يأخذون هذه البلد,خيانة وانقسامات تحصل بيننا والتاريخ يشهد,الواقع يشهد الواقع الحاضر الأن أنو الكفار اخذوا بعض البلدان الإسلامية بسبب ماذا؟بسبب انقسامات حصلت وخيانات حصلت استغلوا هذا الشيء ضربوا بعضنا ببعض على ما عندنا من المعاصي والاشياء الكثيرة يعني الأُمة هذه ابتلاها الله عز وجل بمعاصيها وذنوبها وسلط الله عليها أعداءها بهذا السبب بالمعاصي والذنوب والخلاف والنزاع الذي هو شر والله المستعان.
(وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)فالنزاع هو الفشل وذهاب القوة والريح والتمكين فأعداء الاسلام يستغلون هذا الشيء النزاعات والانقسامات هذه يستغلونها في السيطرة على الجميع وعندهم مبدأ "فرّق تسد" من قديم ,لا حول ولا قوة الا بالله ,أنا قلت مرة في خطبة جمعة إن الانجليز ما استطاعوا أن يأخذوا فلسطين ويعطونها اليهود هدية مقدمة على طبق من ذهب أعطوها لليهود..ما أستطاعوا أن يأخذوها إلا لما فرقوا وأوقوعوا النزاع بين التُرك والعرب ,في عرب كانوا حاقدين على الأتراك والأتراك عندهم فساد كبير وحقد على العرب فاستغلوا هذا الشيء .نفخوا في العرب...نفخوا في العرب "ثوروا على التُرك..ثاروا على التُرك ,أخرجوهم من الشام..أخرجوهم من الشام فلما فضت الساحة لهم أخذوا فلسطين أقاموا عليها الانتداب ثم جاء بلفور وزير الخارجية وأصدر الوعد المشؤوم المشهور أن يجعل فلسطين وطنا قوميا لليهود طب أيش السبب مالذي جعل هؤلاء الخنازير يأخذون فلسطين ويعطونها لأولئك اليهود شُذاذ العالم شُذاذ الأفاق هؤلاء يقيمون فيها دولة مشؤومة خبيثة هذا التفريق والنزاع الفرقة والشتات الذي يحصل بين المسلمين إنا لله وإنا إليه راجعون..يعني التُرك والعرب ما اجتمعوا على الدين والإسلام والعقيدة الصحيحة, لا حول ولا قوة الا بالله..لو اجتمعنا على العقيدة الصحيحة وعلى الدين وعلى الاخوة الإسلامية وعلى الاخوة الدينية والله ما طمع فينا أعداؤنا ,لكن أين الأخوة الدينية وأين الأخوة الإيمانية وأين العقيدة الصحيحة,الأن في فلسطين في نزاع بين الفلسطينيين أنفُسهم..هؤلاء على فكر وهؤلاء على فكر,طيب اجتمعوا يا قوم اجتمعوايا قوم اجتمعوا على كتاب الله وعلى سنة رسول الله ,اجتمعوا على الرابطة الدينية و الأخوة الإسلامية الصادقة ,أُتركوا المؤامرات...أُتركوا الخيانة..أُتركوا النزاع والتفرق هذا هو الذي يُطمع فيكم اعداءكم, لا حول ولا قوة إلا بالله هذا حتى يعني هذا الداء في كثير من بلاد المُسلمين إن ذهبت الى الصومال...إن ذهبت الى العراق...إن ذهبت الى أفغانستان...إن ذهبت الى فلسطين..إن ذهبت أي بلد فيه مشاكل تجد أن السبب أنهم ما يجتمعون على الدين...ما يجتمعون على هذا الذي جمعنا الله به وألف بين قلوبنا..والله ما ألف الله بين قلوبنا إلا بالدين..إلا بالإسلام إلا بالعقيدة الصحيحة (وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً) أصبحنا بنعمة الدين و الإسلام ونعمة الله يا إخوان(وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا) هذا قاله الله عز وجل في الأية العظيمة (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ) أين الإعتصام بحبل الله جميعا ,هذا الداء العُضال في عالم المسلمين ,إنا لله وإنا إليه راجعون .
حتى في الدعوة يعني في السياسة وفي العالم و على المستوى الدولي فيه تفرق حتى في الدعوة خذ من النزاعات ومن الشتات والتفرق بين المسلمين ما يجتمعون على كتاب الله وعلى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام أهواء..أهواء يا إخواني أهواء شتت الشباب وشتت الدُعاة وشتت هذه الجمعيات وهذه الجمعات ,إنا لله وإنا إليه راجعون,داء عُضال أعيانا وأعيى الناس ولا حول ولا قوة بالله ,تأمل في وقوله سبحانه وتعالى في هذا الحديث القدسي"حتى يكون بعضهم يُهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا"قال الشيخ رحمه الله ورواه البرقاني في صحيحه وزاد"وإنما أخاف على أُمتي الأئمة المُضلين"هؤلاء يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله هؤلاء ولاة السوء...ولاة السوء, الحكام,حُكام السوء الذين لهم أفكار ولهم مذاهب,هذا حاكم بعثي..وهذا حاكم قومي..وهذا حاكم اشتراكي وهذا حاكم علماني وهذا حاكم صوفي وهذا حاكم يساري هكذا,هؤلاء الحكام والسلاطين الذين لهم مذاهب ولهم أفكار ولهم توجهات مخالفة للإسلام خطر على الأُمة ,الحاكم او السلطان إذا كان اشتراكيا شيوعيا سوف يُحارب الإسلام وسوف يُقتل الدعاة وسوف يُقتل العلماء وربما يمنع من الصلاة كما حصل وربما نشر الفساد ونشر التبرج والسفور والإختلاط ونشر البلاء في البلاد ,الحاكم..إذا كان هذا الحاكم علمانيا طرح القرآن ولم يحكم به وجلب القوانين الأجنبية الفاجرة يحكم بها في أعراض الناس وفي دماء الناس وفي أموال الناس ونشر الفساد ومكّن المُفسدين في الأرض ,أرأيتم؟...خطر عظيم ولا يسمح أبدا..لا يسمح الحاكم العلماني أوالبعثي أو القومي أو اليساري ما يسمح بالدعوة أبدا ولا للدعاة ولا,..يُضيق على العلماء ,إما بالسجن وإما بالنفي وإما بالقتل وإما بالتهديد هذا الذي حصل في كثير من بلاد المُسلمين ,والله بعض بلاد المسلمين ما فيها علماء..ما فيها دعاة ,مافيها إلا الخمارات والبغايا والساقطات ,ايش السبب؟..أين العلماء ؟..أين الدعاة؟هذا بلد إسلامي عريق,هذا بلد كان فيه أحمد ابن حنبل ,هذا بلد كان فيه احمد بن المعين بل هذا بلد كان فيه ابن تيمية,أين الدعاة وأين العلماء؟ نعم الائمة المضلون هم الذين حاربوا الإسلام وحاربوا العلماء وحاربوا الدعوة وضيقوا على العلماء إما بالسجن او بالتهديد او بالنفي ثم نشروا الأفكار الخبيثة ومكنوا للمفسدين في الأرض ,مافي صدق..مافي نصيحة ..مافي اخلاص ,لا حول ولا قوة إلا بالله ,الدعوة..دعوة الإسلام وبعض الحكام هؤلاء يتبجح ويقول أنا لا أسمح أبدا بالوهابية ,ما أسمح بالوهابية ,ما هي الوهابية عقيدة صحيحة..ما يسمح بالعقيدة الصحيحة أن تدخل الى بلاده ,إنا لله وإنا إليه راجعون,أرأيتكم كيف؟لو أن بعض البلاد الإسلامية وفقها الله عز وجل وولى عليها أُمراء صالحين مصلحين هداة مهتدين يحبون الدين ,يحبون العُلماء ,يحبون القرآن لانتشر الخير لكن مع الأسف حكام يضيقون على الدعاة ويضيقون على الإصلاح حتى ينفجر الشباب في التكفير والتفجير والأشياء هذه ,الذي حصل في بعض البلاد الإسلامية وربما اغتيل الحاكم نفسه وربما دبروا الشباب فقتلوا الحاكم شوف لكل فعل ردة فعل ,الشباب إذا رآوا الفساد كثير في البلد,الشيوعية متمكنة ,البعثية متمكنة ,الفساد متمكن ما في دعاة ما في علماء مضيق عليهم في السجون أو في النفي أذا شاف الفساد كثير ماذا يفعل هذا الشاب ؟ايش تنتظر منو؟يذهب يقتل أو يُكفر أو يُحرض على التكفير أو يأتي شاب إذا كان وجد فرصة يقتل الحاكم ,يغتال الحاكم كما حصل في بعض البلاد ,أرأيتم كيف؟الأئمة المضلون كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ,كذلك من الأئمة المُضلين عالم السوء إذا كانت له سُلطة وله قُدرة وله شعبية وله جماهير يُضله إذا كان صوفيا إنحرف الناس معه الى التصوف..إذا كان تكفيريا إنحرف الناس معه الى التكفير..إذا كان حزبيا إنحرفوا معه الى الحزبية وهكذا,هذا اعتبر ايضا إمام ضلالة له تأثير وله كتب وله أشرطة وله محاضرات وله نشاط فيؤثر على الناس تأثيرا كبيرا والأن مع القنوات هذه..بعض القنوات تأتي بهؤلاء.يؤثرون على الناس...يؤثرون على عقائدهم على أفكارهم على ارائهم لا حول ولا قوة إلا بالله,فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خشي على هذه الأُمة من هؤلاء ,الائمة المُضلون..إمام متبوع وهو ضال ليس على هدى,كثير يا إخواني المذهب الأشعري ما كان يُعرف في بلاد المغرب على سبيل المثال في بلاد الجزائر والمغرب والأندلس لما كانت دولة واحدة قديما في التاريخ القديم ما كان يُعرف لما جاء"ابلوتومرت"وأقام دولة الموحدين بزعمه نشر المذهب الأشعري في تلك الديار والى اليوم والناس عليه إلا من رحم الله وكان "ابلوتومرت"هذا من خبثه يقتل المخالفين له حتى إن أصحاب "ابلوتومرت" قتلوا القاضي "عياض اليحصبي"لا حول ولا قوة الا بالله,فالمقصود "ابلوتومرت" هذا انموذج لإمام الضلالة الذي ينشر الفساد,إمام نشر الفساد ونشر العقائد الفاسدة والافكار المنحرفة فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيذ هذه الأُمة من الأئمة المضلين سواء كان حكاما أو كانوا علماء..والله المستعان.
قال عليه الصلاة والسلام"وإذا وقع عليهم السيف لم يُرفع الى يوم القيامة"صحيح هذا واقع السيف يا إخواني أول ما وقع في هذه الأُمة لما قتل عثمان..لما قُتل عثمان وقامت الحروب بعد قتله رضي الله عنه الى الأن السيف لا يرفع والى قيام الساعة..ما يرفع نعوذ بالله..نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن..."ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أُمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أُمتي الأوثان"هذا الشاهد في الحديث"لا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أُمتي بالمشركين"حي يعني ممكن يطلق على اقليم باكمله..او يطلق على قبيله كبيرة.تلحق بالمشركين..تنسلخ من امة الاسلام وتنسلخ من الإسلام وتلحق,الأن في بعض البلاد الإسلامية تحاول جادة أن تنسلخ عن الأُمة الإسلامية وأن تلحق بأوروبا,في ولا مافي وما زالوا يقدمون التنازلات في أوروبا ,أدخلونا...أدخلونا المجلس الأوروبي ونحن نفعل ما شئتم وبلغوا من حرب الاسلام والتضييق على الدعاة والتضييق على الدين والعلمنة و الإلحاد والله بلغوا مبلغا ما بلغته بعض بلاد أوروبا ,قدموا كل شيء ايش تبغون؟علمانية صارخة...وحرب للإسلام صارخة ومع ذلك الأوربيون ما هم سامحين لهم..ولن يسمحوا لهم ,فلا تعجب إذا جاءت بلد إسلامي أو منطقة عظيمة من بلاد الإسلام ولحقت بالمشركين,إنسلخت عن أُمة الإسلام ونبذت القرآن وتركت المسلمين ولم تعترف بهم ولحقت بأوروبا أو بغيرها من بلاد الشرك والكُفرنعوذ بالله ,يعني دلائل هذا الذي قاله النبي نراها الأن موجودة والله المُستعان.

"وحتى تعبد فئام"الفئام العدد الكبير من الناس الأوثان تعبد الأوثان والأوثان كما ذكرت أعم من الأصنام يعني القبور تُعتبر أوثانا لقوله عليه الصلاة والسلام "اللهم لا تجعل قبري وثنا يُعبد".."وإنه سيكون من أُمتي كذابون ثلاثون يزعمون أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي"حصل ولا ما حصل هذا؟كثير من زعم أنه نبي ومن أشهر هؤلاء في العصر المتأخر "ميرزا غلام أحمد القدياني"القدياني هذا ظهر في الهند وتبناه الإستعمار الإنجليزي وادعى النبوة وأفتى بأنه لا جهاد ضد الإنجليز وافتى بأنه يجب السمع والطاعة للإنجليز وأفتى بإن حكومة الإنجليز حكومة شرعية ولا يجوز لأحد من المسلمين بأن يقاتلها أو أن يجاهدها ,إذن هذا دسيسة صليبية ,هذا دسيسة صليبية أدخلها الإستعمار وأدعى هذا القدياني أنه نبي ثم ترقى به الحال فأدعى انه هو الله وله أتباع الى اليوم في الهند وله أتباع أيضا في الشام وله أتباع في أوروبا وفي أمريكا ولهم أندية ولهم مراكز هؤلاء القديانييون في بلاد الغرب والله المستعان.

"ولا تزال طائفة من أُمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى"هذه كالبشرى يعني مع هذه المشاكل ومع هذه الفتن ومن يدعي النبوة ويلحق فئام وتعبد فئام من أُمتي الأوثان ويلحق حي من أُمتي بالمشركين وأشياء كثيرة يأسف لها المؤمن الى أنه والحمدالله هناك طائفة من أُمة محمد عليه الصلاة والسلام على الحق, ثابتون على الحق,ظاهرين يعني ليسوا مخفيين..الناس تعرفهم..الناس تعرف أن هؤلاء لم يزالوا على الإسلام الصحيح وعلى الأمر العتيق ,الناس تعرف أن هؤلاء لم يزالوا على الإسلام الاول ظاهرين على الناس..لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله..الى أخر الزمان..وهذه الطائفة المنصورة والفرقة الناجية هم أهل السنة والأثر المتمسكون بالسنة وبالتوحيد والذين تنبزهم الصوفية واعداء السنة يبنزونهم بالوهابية ,الوهابية هم الذين متمسكين لا يزالون متمسكين بالإسلام الصحيح والأمر العتيق بالتوحيد والسنة وغيرهم قد انحرف نعوذ بالله...والتشويه لهذه الطائفة المنصورة لا زال ولم يزل مرة يقولون مجسمة..مرة حشوية ومرة يقولون وهابية..ومرة يقولون جامية..والأن ظهر مصطلح جديد يقولون السلفية التكفيرية..سبحان الله كيف تجمعون بين النقيضين؟ ,سلفية تكفيرية مو صحيح يا جماعة بل أنه والله ما حارب التكفيريين وما حارب المنهج التكفيري أحد كالسلفيين أبدا...من الذي رد على التكفيرين؟ من الذي يردع هؤلاء التكفيرين؟ ويدحض شبهاتهم ويحذر الشباب منهم؟ هم السلفيون ,ما نعلم أحد من أهل العلم في هذا الزمان جابه التكفيرين ورد عليهم كالشيخ الالباني رحمه الله وكذلك فعل الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن باز رحمة الله على الجميع فهؤلاء هم ائمة السلفية في هذا العصر هم هؤلاء ائمة السلفية في هذا العصر وهم من اكثر الناس قياما وجهادا لهؤلاء التكفيريين فكيف يُقال السفلية التكفيرية مو صحيح..والله ان هذه من أعداء الإسلام..سلفية تكفيرية يريدون تشويه السفليين وتشويه أهل السنة والأثر بأنهم تكفيرية والسفليون براء الى الله والله يبرأون الى الله من التكفير ومن أهله بل هم يحاربون و يحذرون منه,هذا من أخر الكيد للدعوة السفلية, طيب نكتفي بهذا المقدار ونتابع غدا ان شاءلله والله أعلم .. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

ساره
31-Dec-2009, 08:31 PM
الشريط رقم 27
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد الله نحمده و نستعينة ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد ان لا إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه إلى يوم الدين إما بعد:

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله

هنا أسئلة: يقول ما حكم الصلاة على الميت بعد الدفن إذا لم يلحق الصلاة في المسجد ؟ لا بأس بذلك يمكن للأنسان أن يصلى على الميت بعد دفنه فعل ذلك النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم ....
- يقول لقد جرت عادة العلماء وطلبة العلم على عدم اللبس العقال فهل به بأس وما الحكمة من ذلك ومن أول من لبسه ؟ هذا الأخ يريد أن نعطيه تاريخ العقال... على كل حال العقال ما في شيء مباح من أراد أن يلبسه فليلبسه فليلبسه لا بأس ولكن طبعا العلماء وطلاب العلم والدعاة إلى الله هؤلاء جرت العادة من قديم يعني ما هو الأن من مئات السنين أنهم يتميزون بلبس هذا معروف حتى في الأندلس قديما وفي المغرب ومصر والشام وفي العراق وكذلك في الحجاز وفي اليمن العلماء يتميزون بلبس ولذلك يقولون فلان يلبس لبس الفقهاء أو لبس العلماء فهذا لا حرج فيه لا بأس به فالعادة جرت عندنا في السعودية هنا أن العلماء والفقهاء وطلاب العلم والدعاة إلى الله ما يلبسون العقال من باب التواضع وهذه هيئه العلماء عندنا ونحن نشأنا ورأينا علمائنا ما يلبسونه فاقتدينا بهم وتأسينا بهم ونعم التأسي هذا التأسي بأهل العلم ومن أراد أن يلبسه فليلبسه وكذلك أيضا في الشام وفي مصر العلماء لهم هيئه لهم زي يلبسون الجُبة ويلبسون العمامة ويلبسون هذه الطاقية لا أعرف ما يسمونها تجد مثلا الرجل يعُرف من لبسه أنه من علماء الأزهر مثلا يعرف من لبسه مثلا أنه من طلاب العلم في الأزهر في مصر والشام فهذا لا حرج فيه الحمدالله الأمر سهل يعني كل ناس لهم لبسهم الجند يلبسون لبس وأهل الدوله يلبسون لبس وكذلك أهل المهن والصناعات يلبسون لبس أيضا الفلاحون لهم لبس فلا حرج كذلك العلماء والدعاة إذا تميزوا عن الناس وعُرفوا بلبس يلبسونه مثلا المشلح مثلا هذه العباءة أو لا يلبسون العقال مثلا ما في حرج والعلماء الذين ما يلبسون العقال ما يحرمونه ولكن هم هكذا جرت العادة أنهم ما يلبسونه ما يلبسونه فلا حرج في ذلك ما في شي الذي ينكر هذا بعض الناس غريبا يقلك لماذا لا تلبسون العقال ؟هكذا جرت العادة أنت لماذا لا تلبس البنطال أنت تنكر علي أني لا ألبس العقال طيب أنت ليش ما تلبس البنطال ؟ يقولك العادة جرت أنى ما البس البنطال ألبس الثوب و كذلك نحن العادة جرت إنا ما نلبس العقال هكذا العادة جرت والحمدالله تخففنا العقال له مؤؤنة ولا لا ؟ الانسان لما تكون على رأسه الطاقية والعمامة هذا خفيف العقال له مؤونه والله المستعان ...نحن لا نلبسه ولا ننكر على من يلبسه ما في بأس .
- يقول ما حكم صبغ شعر المرأة بلون الأسود؟ لا بأس به لا بأس به لكن الممنوع تغيير الشيب بلون الأسود هذا الممنوع تغير الشيب, الشيب لونه أبيض يصبغ بالسواد هذه الذي جاءت الشريعة بالمنع منه...
- يقول ذكرتم بارك الله فيكم أن الميت لا يسمع من يسلم علية لقولة تعالى (إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ) والايه وذكرتم وفقكم الله أن الميت يستأنس بمن يزور قبره ويدعو له ويسلم علية فهل وفقتم وأزلتم ما ألتبس علينا ؟ صحيح الميت ربما أستأنس بمن يزوره لا يستأنس به من حيث انه يسمع لا ولكن ربما أستأنس بدعائه وسلامة هذا الأستأناس والنبي علية الصلاة والسلام ذكر أن هذه القبور مملؤة ظلمة على أهلها وأن الله ينورها بالصلاة عليهم أي بالدعاء لهم فأنت إذا دعوت إلى أخيك الميت تنفعه بأذن الله يستأنس وينتفع بهذه الدعوة المباركة وهذه الزيارة التي فيها الدعاء وفيها التسليم ما جاء حديث صحيح فيما أعلم فيه أن الميت يعرف من يزوره لا ولكن أنا أقول الأستأناس هنا بمعنى إن هذه الدعوة وهذا التسليم ينتفع فيه الميت بأذن الله هذه حسنات منك تسوقها لأخيك المسلم هذا الأستأناس يعني الذي أنا أقصده ...
- يقول نرجو ترتيب هذه الكتب حسب الفائدة والأفضلية مع حسن الطبعة والتحقيق الجيد تيسير العزيز الحميد - قرة العيون – فتح مجيد؟
تيسير العزيز الحميد هو أفضلها - ثم فتح المجيد هذان شرحان - ثم قرة العيون قرة العيون حاشية أول من شرح كتاب التوحيد فيما أعلمه هو الشيخ سليمان ابن عبدالله ابن محمد ابن عبد الوهاب حفيد المؤلف شرحه شرح حافلا وافيا وهو تيسير العزيز الحميد لكنة لم يكمله أنتهى فيه إلى كتابة تصوير يعنى بقي ستة أبواب تقريبا ما شرحها فجاء بعد ذلك العالم الجليل الأمام عبد الرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب أيضا ابن عمه فهذب الشرح هذا وأكمله ..هذبه وأكمله وسماه فتح المجيد إذن فتح المجيد تهذيب لتيسير العزيز الحميد وهناك فوائد في التيسير تركها الشيخ عبد الرحمن ابن حسن لذلك التيسير أوفى وأوسع وأشمل والشيخ سليمان يتميز بأنه محدث يخرج الأحاديث وينتقد ويذكر أحيانا العلم فهو من هذه الحيثية أقوى من ابن عمه عبد الرحمن ابن حسن وهذا هو الفرق بين الشرحين أما قرة عيون الموحدين قرة عيون الموحدين هذه حاشية كتبها الشيخ عبد الرحمن ابن حسن على كتاب التوحد حاشية ليست شرحا فالتيسير والفتح هذه شروح والتيسير أوسع وأفود بالجملة وفتح المجيد فيه أيضا فوائد ليست في التيسير لكن أنا أقول فتح المجيد لا يغني عن تيسير العزيز الحميد التيسير هو الأصل وفية أشياء ليست في الفتح تركها الشيخ فالفتح لا يغني عن التيسير وأما القرة قرة عيون الموحدين فهذه حاشية كما ذكرت وأما الطبعات الطبعات كثيرة والله المستعان ....

نتابع الشرح في باب ما جاء أن بعض هذه الامه يعبد الأوثان أنتهينا من الأيات والأحاديث الواردة في هذا الباب منها حديث ثوبان رضي الله عنه هذا الحديث الطويل العظيم الذي فيه الأيات والدلائل البينات والشاهد في هذا الحديث قولة علية الصلاة والسلام ( ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان) هذا الشاهد في الحديث وحتى تعبد فئام من امتي الأوثان وهذا الحديث صحيح صريح في الرد على أولئك الذين يقولون أن الشرك لا يقع في هذه الامه وطالما اننا نقول لا اله الا الله وان محمد رسول الله فلا شرك وهذا الحديث فيه رد عليهم إن الشرك سيقع في هذه الأمة وأن فئام من هذه الأمه وهم الجماعات الكثيرة سوف يعبدون الأوثان وهذا الذي حصل حيث عُبدت القبور وفي كل بلد ضريح هو وثن في الحقيقة يعُبد من دون الله في كل بلد رجل صالح مدفون في مسجد أو مدفون في مقبرة وقد يكون في البلد الواحد أكثر من قبر وأهل البلد يعظمون هذا القبر تعظيما عظيما ويتبركون به ويعتقدون فيه العقيدة الفاسدة ويحلفون به بدل أن يحلفو بالله العظيم يحلفون بهذا الميت ويعظمونه كتعظيم الله سبحانه وتعالى إذن وقعت عبادة الأوثان وقعت كما أخبر عنها النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم يقول الشيخ رحمه الله فيه مسائل :

الأولـــى : تفسير اية النساء(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ)هذه ايه النساء ...

الثانيــــة : تفسير أيه المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ)

الثالثــه :تفسير ايه الكهف(قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداً) هذه الأيات الثلاث مضى تفسيرها

قال الرابعــة : وهى من أهمها. ما معنى الأيمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضوع ..الله سبحانه تعالى قال عن اليهود يؤمنون بالجبت والطاغوت الشيخ يقول ما معنى الأيمان بالجبت والطاغوت هل هو أعتقاد قلب ؟ هل كان اليهود يعتقدون بقلوبهم الأيمان بالجبت والطاغوت؟ هل كان اليهود يعتقدون هذه الأصنام وهذه والأوثان ؟ قال أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها ؟ يعني تأمل في حال اليهود هل اليهود إيمانهم بالجبت والطاغون إيمان اعتقاد بالقلب ؟ أم انه موافقة فقط للمشركين مع معرفة إنها باطلة وهم يعرفون إنها باطلة ..الثاني اليهود إيمانهم بالجبت والطاغوت مجرد الموافقة المشركين وإلا فأن اليهود كما قال الله عنهم يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ)ويعرفون الحق ويعرفون التوحيد ويعرفون الأسلام كما يعرفون أبنائهم فاليهود أهل علم ومعرفة فأيمانهم بالطواغيت بالأوثان وبالأصنام الشيخ يقول موافقة موافقة الشيخ حمل الايه الكريمة على ثناء اليهود وتأييد اليهود لما علية المشركون في مكة من عبادة الأصنام مجرد ثناء اليهود على عبادة الاوثان في مكة مجرد التزكية اليهودية التي قدمت لمشركي مكة لان مشركي مكة سألوا اليهود من أهدى نحن أهدى أم محمد وأصحابه من أهدى ؟ قال اليهود أنتم أهدى سبيلا هذه التزكية اليهودية لمشركي مكة جعلها الله أيمان بالطاغوت مع أن اليهود في داخل نفوسهم وفي قراره قلوبهم يعلمون إن هذا باطل وان عبادة الأصنام باطلة وهم يبغضونها أهل كتاب ويعرفون الحق كما يعرفون أبنائهم فالذي يريد أن يقوله الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله من أقر المشركين وسكت عنهم وأثنا على أعمالهم و كثر سوادهم وانضم إليهم وحارب أهل الحق مجاملة لهم أو مساندة لهم فهذا يكون كاليهود يؤمن بالجبت والطاغوت وهذا وقع مع للأسف من علماء كثيرين من علماء السوء الذين يريدون الدنيا في زمن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله كانوا يعرفون أن الصوفية الخرافية على الباطل ويعلمون علم اليقين إن عباده الأضرحة والمشاهد و القبور إنها باطلة وإنها شرك وأنه لا يجوز للمسلم إن يذهب إلى هذه المشاهد أو إن يقر ما يجري عندها من الشرك الأكبر ومع ذلك يسكتون ويجاملون ويزكون وعلى الشرك وأهله يثنون ولشيخ محمد ابن عبد الوهاب ودعوته يحاربون ويضادون ويناقضون وبعضهم ربما إلف الكتب والرسائل في الرد على الشيخ محمد رحمة الله وعلى دعوته السلفية وهو في قراره نفسه يعلم أن الحق مع الشيخ وأن هؤلاء على الباطل ليسوا على شيء ليسوا على شيء ومع ذلك يسكت ويجامل في دين الله فالذي يفعل ذلك من علماء السوء يجاملون الصوفية ويجاملون المشركين وربما جاملوا الرافضة ولقد ذكرت مثال قبل عدة دروس قبل اكثر من درس ذكرت مثالا على فقية معروف إلف كتاب لرافضة يثبت فية أن ابا طالب أسلم وأنه مؤمن إلفة مجامله لرافضة وهو يعلم أنه باطل وانه ليس بصحيح فهذا كفعل اليهود انحازو إلى أهل الكفر وإلى أهل الشرك وناصروهم واثنوا عليهم وذموا اهل الحق واهل التوحيد فمن يفعل ذلك فله نصيب من قوله تعالى سبحانه وتعالى( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ)هذا الأيمان ليس يا أخواني في القلب مجرد تكثير السواد مجرد التزكية والثناء والاقرار والمجاملة إيمان بالجبت والطاغوت (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً) القبوريون المشركون الضالون أهدى من هؤلاء الموحدين السلفين أهدى منهم هذا حصل ووقع فيه كثير من علماء السوء لا حول ولا قوة الا بالله وكان في الزمن الماضي تعرفون وتسمعون في التاريخ بالدولة العثمانية الدولة العثمانية كان في أخر عهدها دولة الخرافة هذه الدولة مع الأسف تغلغلت فيها الخرافات والتصوف حتى وصل إلى القمة الى السلطان فكان السلطان العثماني خرافيا صوفيا ولعلكم تسمعون بالسلطان عبد الحميد هذا أخر سلاطين العثمانيين الأقوياء كان صوفيا خرافيا وقبله أسلافة من العثمانيين كانوا على الخرافات من زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله إلى هذا السلطان وطبعا دعك من النواب و الولاه والحكام وقاده الجيوش يعني العثمانيون هؤلاء كانوا صوفيا غلاة و وكانوا يدعمون التصوف ونشروه في العالم الأسلام في مصر والشام والعراق وفي تركيا وهذه الدوله العثمانية حقيقة كانت دولة الفقراء دولة الصوفية والحديث يطول في هذا ..هذه الدوله العثمانية كانت قد تولت كبر محاربة دعوة الشيخ تحارب دعوة الشيخ محاربة شعواء لأهداف دينيه وأهداف سياسية وربما اوعزت إلى بعض العلماء أو بعض الأدباء أن يكتب وأن يؤلف في الرد على الوهابية وهي التي نشرت هذه الدعاية المضللة المغرضة عن الشيخ محمد وعن دعوتة وهي التي جعلت كلمه وهابية جعلتها مسبه وشيئا قبيحا هذه الدولة حتى أن المسلمين ولاسيما العرب سئموا منا لانها تقدم لهم إسلاما مشوها إسلاما قبيحا إسلاما خرافيا صوفيا فأبناء العرب كرهوا الترك وسئموا منهم ومع الأسف الشديد بدل أن يعودوا إلى الدين الصافي ذهبوا يتلمسون المذاهب والأفكار الغريبة القومية والبعثية والعلمانية والتغريب إلى اخره لأن هذه الدوله حقيقة شوهت الأسلام وتبنيها لتصوف والخرافة هو السبب الرئيسي في سقوطها وذهابها في مزبلة التاريخ لاحول ولا قوة إلا بالله ...وكانت تحارب السلفيين أي عالم عندو سلفية وعندو.. تحاربة تضيق علية وكانت ربما حرضت علية العامة الهوج وكان مشايخ وعلماء صوفية وخرافية تساعدهم هذه الدوله و تعينهم ومعهم العامة الهوج معهم, سبحان الله
فكان العلماء ربما رحلوا الى مصر كان فيها حرية وكانت مصر تحت الاستعمار الانجليزي وكانت مصر إبان الأستعمار الأنجليزي فيها حرية كالحرية الموجودة في بريطانيا لذلك العلماء الأحرار وعلماء السنة كانوا يرحلون ويهاجرون إلى مصر كالشيخ محمد رشيد رضا والشيخ محب الدين الخطيب وأمثالهم من العلماء الذين كانوا يدعون إلى السنة وإلى محاربة التصوف فالمقصود أن هؤلاء العلماء تأثروا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله وأنصفوها وبينوها وبينوا عوار هذه الدعوة المغرضة والمضللة ضد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله فهناك علماء كثيرون كانوا يجاملون الدولة العليا ثم كانت تعرف هناك علماء في مصر والشام وفي العراق يجاملون العثمانيين لانهم كانوا أصحاب الدولة والسلطة يجاملون السلطة ويغازلونها طبعا بماذا ؟ بالرد والكذب والأفتراء والبُهت على الدعوة الأصلاحية النجدية التي قامها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ولقد عان الشيخ محمد الأمريين من هؤلاء العلماء وكذلك أحفادة وتلاميذة إلى عصرنا هذا إلى عصرنا هذا وهم لا زالوا إلى يوم يشوهون إلى اليوم,كثير من المفتيين في بعض البلاد يا أخوان صوفية خرافية ويسخرون من هذه الدعوة ولا زالوا يرددون ما كان يردده الأباء والأجداد لا زالوا التشويه و الدس والكذب والافتراء القديم لازال يردد إلى اليوم على هذه الدعوة فلا حول ولا قوة إلا بالله , فلأن الشيخ رحمه الله لما يقول هذا الكلام يعني الشيخ يعني ما يقول إذا كان هذا العالم إذا كان عالما وفقيها درس الكتاب والسنة وعرف التوحيد ومع ذلك يسكت ويكتم العلم ويكتم الحق وينحاز الى صفوف الخرافيين ويدعمهم ويؤيدهم ويرد على أهل الحق هذا كاليهود هذا ككعب ابن أشرف وحيي ابن أخطب الذين ذهبوا إلى مكة وزكوا الشرك وأهلة وأثنوا عليهم وقالوا أنتم أهدى سبيلا من هؤلاء من محمد وأصحابة في المدينة فالشيخ رحمة الله يقول ما معنى الأيمان بالجبت والطاغوت أعتقاد قلب ؟ لا.. موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها إن وافقت الخرافين فقد أمنت بالجبت والطاغوت في العراق كانت دعوة سلفية قائمه قام بها الشيخ محمود شكري الالوسي وجماعة من أهل السنة هناك وتأثر بها كثير من العراقيين وكان هناك شاعر أسمة جميل صدق الزهاوي كان شاعرا ليس له في الدين شيء
الزهاوي هذا ألف كتابا يرد فيه على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلى الدعوة النجدية يريد أن يجامل العثمانيين الأتراك وهو يعلم أن هذه الدعوة حق وأن ما عليه العثمانيون وعلماؤهم وأتابعهم أنه هو الباطل ثم لما ذهبت الدولة قيل للزهاوي والزهاوي شاعر معروف لماذا ألفت في الرد على هذه الدعوة السفلية وأنت تعلم أنها امتداد لدعوة شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم فقال الزهاوي وقد صرح بالحق قال هكذا السياسة اقتضت, ما عندي أنا ما رددت يعني عن دين أو اعتقاد لا السياسة,هكذا اقتضت ,مجاملة السلطة الموجودة في ذلك الوقت والله المُستعان.نسأل الله العافية.

الخامســة : قولهم إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين وهذه مصيبة, يا معاشر اليهود أنتم تعرفون أن كفار قريش في مكة هم على الوثنية والشرك..فكيف تقولون أنهم أهدى سبيلا من المسلمين..ارأيتم اليهود؟..هذه شهادة زور قدمها اليهود لكفار قريش, وكذلك أيضا حصل هذا في ما ذكرته قبل قليل ويكفي الشيخ رحمه الله يذكر يكرر المعنى,

السادســة : وهي المقصود بالترجمة..المقصود بالترجمة..ما هو؟ أن هذا لابد أن يوجد في هذه الأُمة كما تقرر في حديث أبي سعيد.."لتتبعن سنن من قبلكم حذو القُذة بالقُذة" لابد أن يوجد في الأُمة من يعبد الأوثان ,هذا حصل,لابد أن يوجد في هذه الأُمة من علماء السوء ما يزكي ما عليه المشركون ومن يثني على الخرافيون الصوفيون الذين يعبدون الموتى ويعبدون القبور ومن يكثر سوادهم ومن يدعمهم ويؤيديهم ويقول لهم أنتم أهدى...أهدى سبيلا..وأقوم طريقا وافضل منهجا من أولئك الوهابية ,هذا وُجد ,علماء سوء يعرفون الحق ولكن للمآرب والأغراض والدنيا والهوى,يقولون للخرافية والصوفية أنتم أهدى سبيلا أنتو أفضل...أفضل من هؤلاء الوهابية ,والوهابية وهو يعرف أن الوهابية هؤلاء على التوحيد الخالص على الدين الصحيح ولكنه يكتُم الحق ويجامل الخرافيون ويجامل الصوفيون والقبوريون وربما حضر معهم في احتفالاتهم وفي موالدهم يقيمون المولد إما المولد البدعي الذي يقيمونه للنبي عليه الصلاة والسلام..أو مولد البدوي او مولد الرفاعي..أو مولد لكذا وكذا..ما أكثرالموالد..ما أكثر الموالد, في عاصمة عربية معروفة فيها أكثر من سبعين عيدا في السنة..أكثر من سبعين مولدا في السنة...يعني كم ضريح فيها؟؟..فيها سبعين ضريحا تعبد من دون الله , الصوفية طبعا..كل طريقة صوفية ألها ضريح أو أكثر من ضريح واحتفال أو موالد ,يحضر هذه الموالد ويرى ما فيها من منكر ويرى ما فيها من الشرك أحيانا ,يرى ما فيها من الشرك أو من دعاء غير الله أما يكفي أنهم ينشدون في مولد النبي القصيدة..قصيدة البردة للبوصيري الذي يقول فيها "يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم" بل مضى معنا أن بعضهم يُنشد "هذا الحبيب مع الأحباب قد حضر وسامح الكل في ما قد مضى وجرى"..من الذي يسامح يا إخوان؟؟من الذي يغفر الذنوب؟..سبحان الله... النبي يحضر عندكم يا معاشر الخرافيين تزعمون أن البني يحضر مولدكم هذا وأنه يسامحكم ويغفر لكم !! أُنظر الخرافة, أين عقول هؤلاء؟ سبحان الله ,يحضر هذا العالم و يحضر هذا الفقيه أو هذا الدكتور يحضر هذا المولد أو هذا الإحتفال وهو يسمع بأُذنيه ويرى بعينيه هذا الشرك وهذه الخُرافات ويسكت ولا يُنكر,بل ربما زكى هؤلاء وأثنى عليهم بل ربما قام وألقى كلمة بهذه المُناسبة وأثنى على صاحب القبر فإذا سئُل عن أهل التوحيد قال هؤلاء وهابية وهؤلاء فيهم وفيهم وهؤلاء فعلوا كذا وفعلوا..يذمهم فإذا سُئل عن أهل التوحيد ذمهم وحذر منهم وافترى عليهم الكذب وهو مع الخرافيين يُكثر سوادهم و يدعمهم وهو فتنة للعامة لأن العامة يقولون الشيخ فلان حضر...الدكتور فلان حضر العالم الفلاني حضر معنا وألقى كلمة بهذه المُناسبة فيكون فتنة للعامة ,هذا الذي يريده الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ,هؤلاء العلماء والفقهاء الذين يقفون مع الصوفية صفا واحدا ضد الحق وأهله ,هؤلاء كاليهود الذين وقفوا مع مشركي مكة صفا واحدا ضد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه ,فالشيخ يقول المقصود من هذه الترجمة لابد أن يقع في هذه الأُمة ..سبحان الله .

قال الشيخ السابعــة : التصريح بوقوعها أعني عبادة الأوثان في هذه الأُمة في جموع كثيرة ..في جموع كثيرة لأنه قال فئــام عليه الصلاة والسلام..قال فئـــام من الناس..جموع كثيرة

يقول الثامنــة: الشيخ لماذا قال التصريح؟.. لأنه في الأحاديث الاولى الشيخ ذكر الآيات وذكر الحديث..فالدلالة ما تستنبط إلا بتركيب ,ليست صريحة..تأخذ الآيات تضم لها الحديث..تستخرج الدلالة..تستخرج الحكم...أن عبادة الأوثان تقع في هذه الأُمة..أذن الدلالة في الآيات والحديث...حديث أبي سعيد دلالة مركبة ليست صريحة هكذا على طول يعني...لكن في الحديث الأخير صريحة جدا ما هي مركبة ما تحتاج أن تركب دليل على دليل ,صريحة جدا ,ولا تقوم الساعة قال عليه الصلاة والسلام "حتى يلحق حيٌ من أُمتي المشركين وحتى يعبد فئــام من أُمتي الأوثان ..صريح.

الثامــنة قال : العجب العجاب,خروج من يدعي النبوة ,لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الأخير"وأنه سيكون في أُمتي ثلاثون كذابون كُلهم يزعُم أنه نبي"يقول الشيخ هذا عجب عُجاب,يخرج في هذه الأُمة من يدعي النبوة ويجد من يتبعه ويؤمن به ,يا سبحان الله هذه أشد أم عبادة القبور؟؟ هذه أشد إذ كيف يؤمن هذا بأن محمدا خاتم النبيين وهذا نص في القرآن (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) هذا عجب!! ,كيف يظهر من يؤمن بنبوة محمد ثم يزعُم أنه نبي والعجب أكثر يجد من يؤمن به و من يتبعه على هذه النبوة ,قال الشيخ مثل المُختار ,المُختار هذا يظهر والله أعلم هو أول هؤلاء المتنبئين,المُختار ابن أبي عبيدة الثقفي..الهالك سنة سبع وستين,المختار الثقفي هذا كان مشهورا بالشجاعة والإقدام والبأس وكان يشارك في الفتوحات الإسلامية في زمن عثمان ,ثم أنه أظهر تمردا بالكوفة وتشيُعا خبيثا فنفاه عبيد الله ابن زياد والى الكوفة بوساطة عبدالله ابن عمر..لأن عبد الله ابن عمر زوج أخته..زوجة عبدالله ابن عمر صفية بنت أبي عبيدة هذه اخت المُختار..فالمختار صهر ابن عمر ,فنُفي الى الطائف ثم رجع لما قُتل الحُسين رضي الله عنع رجع المُختار الى الكوفة وأخذ يدعو الى الإنتقام من قتلة الحُسين وتجمع معه آلاف من الشيعة وبالفعل استطاع أن يكوّن قوة وأن يكوّن جيشا نحو سبعة عشر ألف مقاتل واستطاع هذا الجيش أن يُصفي قتلة الحُسين كلهم منهم عبيد الله ابن أبي زياد نفسه قتله المُختار ,صفى جميع قتلة الحُسين تقريبا وأصبح هو الوالي في الكوفة هو الأمير في الكوفة في زمن عبدالله ابن الزبير..لأن عبدالله ابن الزُبير كان قد نادى لنفسه بالخلافة وبُويع في الحجاز وفي اليمن وفي العراق وفي خُرسان ما بقيت إلا الشام ,فالمصقود أن هذا الرجل المُختار ابن أبي عبيدة هذا أصبح هو الأمير في الكوفة وله السلطة و له أتباع كثيرون من الشيعة ثم ترقى به الحال الخبيث وزعم أن الوحي ينزل عليه..أن الوحي ينزل عليه يقول الشيخ الحافظ الذهبي رحمه الله في "ميزان الإعتدال" قال لا ينبغي ان يروى عنه لانه ضال مضل كان يزعم أن جبريل ينزل عليه..كان يزعم أن جبريل عليه السلام ينزل عليه..ثم أن هذا المختار على ما عنده من الأباطيل وإدعاء النبوة..يدعي النبوة ويدعي أن الوحي ينزل عليه ومع ذلك له أتباع كثيرون ,آلاف مؤلفه يتبعونه لا حول ولا قوة إلا بالله,حتى تمكن مصعب بن الزبير أخو الخليفة عبدالله ابن الزبير وكان في البصرة من مقاتلة المُختار هذا والتضييق عليه حتى حصاره في قصره بالكوفة ثم قتله وقضى على فتنته..وانتهت هذه الفتنة العمياء..فتنة المختار بن ابي عبيد...ولذلك لما جاء الحجاج الثقفي..المُختار من ثقيف والحجاج من ثقيف أيضا ,الحجاج لما حاصر مكة وضرب الكعبة بالمنجنيق وأخذ عبدالله ابن الزبير في النهاية وصلبه..جاءت أُمه أسماء..أسماء بنت ابي بكر الصديق رضي لله عنها وعن أبيها..وخاطبت الحجاج ووبخته..وكانت إمرأة عجوزا كبيرة في السن قاربت المئة..وجاوزت المئة ربما ولكنها قوية...وبخت الحجاج وتكلمت معه كلاما شديد ثم قالت له إن رسول الله صلى اله عليه وعلى آله وسلم حدثنا "أنه سيخرج من ثقيف كذاب ومُبير"..المُبير المُهلك الطاغية المهلك,يخرج من ثقيف كذاب ومُبير أما الكذاب فقد رأيناه..من تقصد؟ المُختار... المختار الكذاب...أما المُختار فقد رأيناه..وأما المُبير فما أظنه إلا أنت وصدقت رضي الله عنها هو هكذا إن شاءلله ,الكذاب المُختار ..والمُبير الحجاج ولذلك الذهبي قال في السير "قال هو كالحجاج بل شرٌ منه"ربما شرٌ من الحجاج لأن الحجاج ما بلغ الى هذا المستوى..الحجاج ليس كذابا ما بلغ أنه يدعي النبوة وأن الوحي ينزل عليه ,المُختار بلغ الى هذا المستوى الفظيع والله المُستعان.

فالمُختار هذا من أوائل من أدعى ذلك في هذه الأُمة أن الوحي ينزل عليه وأنه نبي يعني في زمن الصحابة وإلا قد ظهر في زمن النبي عليه الصلاة والسلام من يدعي النبوة "مُسيلمة الكذاب,أسد العنسي,هؤلاء خرجوا في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ولكن ما تبعهم إلا المرتدون الكُفار,المُختار في هذه الأُمة وكان أتباعه من المسلمين مع الأسف ومعظمهم ممن كان تشيع لعليّ وأبناءه,طيب يقول الشيخ مثل المُختار مع تكلُمه بالشهادتين وتصريحه بإنه من هذه الأُمة مع أن المُختار يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقول أنا مسلم وأنا من هذه الأُمة وأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق وأن القرآن حق يعني مع ذلك سبحان الله يا مختار تزعم أنك نبي وأنه ينزل عليك الوحي وأنت تؤمن بالقرآن وفيه يقول الشيخ أن مُحمدا خاتم النبيين,العجب العُجاب,في القرآن أن محمد خاتم النبيين ويزعُم أنه ينزل عليه الوحي يقول الشيخ ومع هذا يُصدق في هذا كله,يُصدق مع التضاد الواضح ,التضاد الواضح بين إدعاء النبوة ونزول الوحي وبين القرآن الكريم ,إن القرآن الكريم يقول(وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) فكيف تقول أنك نبي؟ تضاد وقد خرج المُختار وفي أخر عصر الصحابة وتبعه فئـــام كثيرة .

التاسعـــة:قال الشيخ البشارة بإنه الحق لا يزول بالكُلية كما زال في ما مضى بل لا تزال عليه طائفة وهذا من فضائل أُمة محمد..الحق في الأُمم قبلنا ...الحق عند اليهود وعند النصارى الحق قد زال بالكُلية ما بقي عندهم أحد على الحق ولكن في أُمة محمد تبقى طائفة على الحق الى أخر الزمان.طائفــة..وعليك ايها الحريص على خير والحريص على إتباع الحق..عليك أن تسأل عن هذه الطائفة وأن تعرف ماهي هذه الطائفة؟ وما هي خصائصها؟ ما هي علاماتها؟ ما هي معالمها؟ ما هو منهجها؟ ما هي طريقتها؟ ما هي عقيدتها؟ أن تعرف إسأل وتفقه وتعلم ,هذه الطائفة أولا ما هي العقيدة ؟ التي تدين بها هذه الطائفة..ما منهجها؟...ما طريقها؟...إذا كنت حريصا على نفسك..لا تسأل عن من هلك كيف هلك؟ولكن إسأل عن من نجى كيف نجى؟..لا تغتر بكثرة الهالكين..الهلكى كُثر ولكن دائما إبحث عن طريق النجاة ,إبحث عن طريق النجاة ولاتعول على سُبل الهالكين,كثيرة ,السُبل كثيرة ولكن أنت إبحث عن طريق النجاة ,عن الحق ,عن هذه الطائفة التي أخبر عنها النبي عليه الصلاة والسلام ولذلك الصحابة وتأمل في فقههم وفي علمهم,الصحابه لما النبي عليه الصلاة والسلام قال "وستفترق هذه الأُمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة" ,كلها في النار إلا واحدة ..الصحابة ما قالوا مثل يقول بعض الصحابة اليوم..ايش هذا الإفتراق؟ ولماذا نحن نفترق؟ ولماذا هذا الإنقسام؟ الصحابة يؤمنون بأن هذا أمرٌيريده الله عز وجل (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) إلا من رحم ربك هذا قضاء من الله,سُنة كونية ,الصحابة لم يعترضوا على هذه السُنة الكونية كما يعترض عليها الأن بعض الناس ,لماذا نفترق؟نريد أن نجتمع,نجتمع على ماذا يا مسكين؟ ما يريدون أن يجمعوا الناس على الحق وكتاب الله وعلى سنة رسول الله , أبدا,ولا يذكرون هذه العبارة وهذه الجُملة ,أُمة واحده يقولون ,مسلمون وكفى هكذا يقولون ,مسلمون وكفى ,يا مسكين..مسلمون وكفى , كيف هذا؟ حتى ولو كنا شيعة ولو كنا صوفية ولو كنا أشعرية ولو كنا جهمية ولو كنا معتزلة ولو كنا زيدية ها ؟ّ !..مسلمون وكفى,هل هذا داعية الى الله ؟ أم هذا داعية الى الحزب ؟هذا يريد أن يُحزب الناس وأن يجمع الناس على أفكاره وعلى حزبه ولو كانوا من عقائد شتى, كما قال شيخهم الأول نجتمع فيما أتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه..أليس كذلك؟هذه القاعدة عندهم فهذا الرجل إنطلق من هذه القاعدة"مسلمون وكفى" هذا مو صحيح يا مسكين..كيف مسلمون وكفى؟إسمع الى الصحابة لما أخبرهم النبي بالإفتراق وبأن فرقة واحدة فقط على الحق وعلى النجاة قالوا يارسول الله وما هي هذه الفرقة؟ما هي ؟ يسألون عن هذه الفرقة..على هذا الطريق الصحيح , كلها في النار إلا واحدة...قالوا ما هي ؟ سألوا عن الطريق,طريق النجاة ولم يُعولوا ولم يُبالوا بالهلكى...72(ثنتين وسبعين) فرقة في النار ما سأل الصحابة عنها أبدا وما عولوا عليها,هذا شيء ما يعنيهم ,الذي يعنيهم هذه الفرقة الناجية ,أخبرنا عنها يا رسول الله , صفها لنا ,قال عليه الصلاة والسلام "هم الذي ما أنا عليه اليوم وأصحابي"أعطاهم المعلم ,بيّن لهم المنهج ,هم المستمكون بمنهجي ومنهج أصحابي ,المُتمسكون بمنهج السلف ,هذه الفرقة الناجية أرأيتم فقه الصحابة؟ الى سؤال الصحابة,الصحابة لم يسألوا عن الهلكى , أبدا , إنما سألوا عن طريق النجاة ,وأنت هكذا ايها السني إن أردت النجاة فاسأل عنه وتعلم وتفقه وتعلم هذه الفرقة الناجية والطائفة المنصورة , ما هي ؟..ما هي ؟ والله المُستعان.

كثير من الشباب في العالم الإسلامي اليوم مع الأسف الشديد ما يعرفون عقيدة هذه الفرقة وما هو منهجها.. والله المُستعان.
بل كثير منهم ربما يُحاربها ويحارب عقيدتها ويحارب منهجها وهو لا يشعر,ما يشعر بإنه يُحارب الحق ,ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال الشيخ رحمه الله,
العاشـــرة : الأية العُظمى أنهم مع قلتهم يعني هذه الفرقة الناجية مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ,لا يضرهم من خذلهم من إخوانهم ولا من خالفهم خُصومهم ,فخُذلان الإخوان ما يضرهم ,كثيرٌ من إخوانك يخذلونك ,يتركونك في الميدان وحدك تُجابه أهل الباطل وهم ينزوون ويسكُتون,كثيرٌ من إخوانك يخذلونك,كذلك أُولئك المخالفون لك والمضادون لك,فأنت إذا كنت على منهاج الفرقة الطائفة وعلى طريق هذه الطائفة المنصورة فإعلم بهذه البُشرى من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لك أيُها السُني السلفي أنه لا يضُرك بإذن الله من خذلك من إخوانك وانزوى عنك وتركك وحدك تواجه وكذلك لا يضُرك من خالفك من خصومك وأعداءك المناوئين لك المحاربين لك لا يضرونك بخُذلانهم وأوئك ايضا لا يضرونك بعدوانهم ,فاثبت على طريق النجاة,فإنك على الحق ولو كُنت وحدك (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) ولو كُنت وحدك ,اثبت فإنك على الحق..وأنت على الجماعة..وأنت الجماعة ان شاءلله.
قال الشيخ,
الحاديـة عشـرة : أن ذلك الشرط الى قيام الساعة يعني هم على الحق الى قيام الساعة وقد بيّنا ما معنى قيام الساعة في حديث أو في إجابة سؤال سابق.

يقول الثانية عشرة : ما فيهن من الآيات العظيمة..ما في الرواية الأخيرة من الآيات العظيمة .. منها :
إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب وأخبر بمعنى ذلك فوقع بما أخبر.. بخلاف الجنوب والشمال.يعني الفتوحات الإسلامية إمتدت الى الغرب و الشرق فسبحان الله أما الشمال الجنوب ما في إمتداد كبير...الجنوب الى اليمن ,الشمال الى تُركيا ,ما هنالك الإمتداد الكبير ,أما من جهة الشرق والغرب إمتداد عظيم ,من جهة الشرق كما ذكرت الى الصين..والغرب الى أوروبا ,الأاندلس..والنبي عليه الصلاة والسلام قال"مشارق الأرض ومغاربها"سبحان الله
يوق وإخباره بأنه أُعطي الكنزيه وإخباره بإجابة دعوته لأُمته في اثنتين وإخباره بأنه مُنع الثالثة ,الثالثة بأن يكون بأسهم بينهم شديد ,وإخباره بوقوع السيف وبأنه لا يُرفع إذا وقع ,وإخباره بإهلاك بعضهم بعضا وسبي بعضهم بعضا, وخوفه على أُمته من الأئمة المُضلين,وإخباره بظهور المُتنبئين في هذه الأُمة ,وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة وكل هذا وقع كما أخبر مع أن كل وحدة منها من أبعد ما يكون في العقول ,كل واحدة يعني هذا قبل وقوعها ..قبل وقوعها ومع ذلك أخبر النبي عنها فوقعت كما أخبر ,لو لم يكن هناك إخبار من النبي وحيٌ من الله عز وجل وسُئل شخص في الزمن الأول بأن هذه الأُمة الإسلامية يخرج منها ثلاثون كذابا يزعُم أنه نبي,كل واحد يزعُم أنه نبي وربما المسلم ما يصدق في ذلك الوقت هذا الكلام لكن النبي أخبر عنه ووقع كما أخبر عنه ولذلك الحافظ أبو عبدالله بن ماجه رحمه الله روى هذا الحديث في سُننه ,في المُجلد الثاني في صفحة أربعة وثلاثمئة وألف فلما فرغ من روايته,لما فرغ من رواية هذا الحديث قال ما أهولهُ...ما أهولهُ يعني لما فيه من الآيات العظيمة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الثالثــة عشــرة قال : حصرُه الخوف على أُمته من الأئمة المضلين وقد تكلمت عن ذلك بلأمس ,أثر أئمة الضلالة على العالم الإسلامي وعلى الشعوب الإسلامية ,أُنظر الى أثار مصطفى كمال أتاتورك..ماذا فعل بالأُمة التركية الى اليوم أثاره موجوده مثلا على سبيل المثال هذا واحد من طواغيت هذا العصر ,أُنظر ماذا فعل؟ منع القرآن ,منع اللغة,منع الآذان منع كذا,حتى الطرابيش ,الطربوش الذي يلبسه موظف الدولة منعه واستبدل به القُبعة الأوروبية ,سبحان الله,عجب..أرأيتم كيف أثر إمام الضلل.
الرابعــة عشــرة قال : تنبيه على معنى عبادة الأوثان , ما معنى عبادة الأوثان ؟ قوله عليه الصلاة والسلام "حتى يلحق حيٌ من أُمتي بالمشركين حتى تعبد فئــام من أُمتي الأوثان" انتهت هذه المسائل التي عقدها المؤلف رحمه الله لهذا الباب العظيم المهم" باب ما جاء أن بعض هذه الأُمة يعبُد الأوثان" نكتفي بهذا المقدار ونُتابع أن شاءلله في درس غدِ . والله أعلم .. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ....

ساره
31-Dec-2009, 08:32 PM
الشريط رقم28
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مبارك فيه إلى يوم الدين إما بعد:
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الأسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله .

هنا أسئلة : يقول ما معنى الولاء والبراء وهل فيه كتاب تحيلنا علية في هذا الموضوع لحصول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له إن الفائدة ؟ الولاء و البراء هو الحب في الله والبغض في الله هذا الولاء و البراء الحب في الله والبغض في الله أن تحب في الله أخوانك المؤمنين المسلمين المتبعين لسنة وأن تبغض في الله الكافرين وكذلك المبتدعين هذا الولاء و البراء وهذا الباب باب عظيم جدا في الدين وعلية آيات كثيرة في القرآن كقولة سبحانه وتعالى (لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )إلى أخر الآية ..وأما الكتاب فهناك رسالة صغيرة لشيخ صالح الفوزان في هذا الموضوع مفيدة في الولاء والبراء وكتب العقائد عموما فيها هذا الباب ...
- يقول هل يدخل في تفسير الآية يعرفونه كما يعرفون أبنائهم النبي؟ الظاهر أنه يدخل في ذلك يعرفون الحق كما يعرفون أبنائهم ومن ذلك القرآن والاسلام والنبي صلى الله علية وعلى اله وسلم .
- ما معنى مفكر إسلامي ؟ مفكر إسلامي مصطلح جديد أخرجه بعض المثقفين في هذا العصر والاسلام ليس فيه مفكرون الاسلام فيه علماء وهؤلاء المفكرون يغلب عليهم عدم المعرفة وحقيقة الجهل أحيانا بالعقيدة السلفية والأحكام الشرعية فهم مجموعة من المثقفين هذا المفكر الأسلامي مثقف قراء هنا وقراء هنا وأطلع على ثقافات كثيرة وعنده حب للاسلام وينتمي للاسلام فقال مفكر إسلامي يعني مفكر إسلامي هذا أنسان مخلط عنده ثقافة إسلامية وثقافة أجنبية أو أنه مطلع على كتب وتاريخ الاسلام ولكنة ليس ممن طلب العلم ومارس العلم وتمكن فيه فيقال مفكر والبلاء يأتينا من هؤلاء المفكرين البلى يأتي من هؤلاء لأن هؤلاء ليس عندهم تحقيق والعلم والعقيدة الصحيحة عندهم غبش .
- ما حكم متابعه قنوات المجد ؟ القناة التي تعرض الشيء الطيب يتابع ما في شيء أنك تنظر فيه يعني والشيء الخبيث يطرح سواء للمجد أو لغير المجد المجد مالها خصوصية في هذا أما أدخال الدش إلى البيت فأنا أشوف أن هذا ما ينبغي .
- يقول عندنا في بلاد المغرب إمام مسجد من قبل الدولة يأتيه الناس فيعمل لهم التمائم وهذا الرجل يغلب عليه التصوف هل تجوز الصلاة خلفه ؟ المتصوفه ...إذا كان هذا المتصوف عنده شرك وعنده عقيدة تخرجه من الاسلام كأن يدعوا الأموات مثلا أو يستغيث بأصحاب القبور أو يعمل السحر فهذا لا تجوز الصلاة خلفه مطلقا ومن صلى خلفه فليعد الصلاة الصلاة خلفه باطلة إذا كان هذا المتصوف وصل به التصوف إلى حد الشرك الأكبر إما إذا كان هذا المتصوف لم يخرج عن الاسلام لم يزل مسلما لكنه عنده بدع يعني ما يستغيث بالموتى ولا يعمل الأعمال الشركية إنما فقط يقيم الموالد مثلا ونحوها فهذا عنده بدع ولكن لم يخرج عن الاسلام وهذا الأمام إذا لم يكن في الحي إلا هو وليس هناك مسجد للمسلمين إلا هذا المسجد وفيه هذا الأمام فحين إذن يصلى خلفه تصلى خلفه ولا بأس لو وجد غيرة لو هناك إمام صاحب عقيدة صحيحة غيرة فأنك تذهب تصلي خلف هذا الانسان صاحب العقيدة الصحيحة إما إذا كان المنطقة ما فيها إلا هذا فحين إذن لا تترك صلاة الجماعة تصلي مع المسلمين لا تترك الجماعة ما تصلي في بيتك تأتي المسجد تصلي مع جماعة المسلمين ولو خلف هذا الصوفي إذا كانت بدعته ليست مكفرة ومخرجة عن الملة كما لو كان الأمام مثلا أشعريا إمام من الاشاعره تصلي خلفه إذا ما في غيرة ولا تترك الصلاة في المسجد كان أنس ابن مالك وغيرة من أصحاب النبي يصلون خلف الحجاج ابن يوسف على ما عنده من الظلم الكبير والعسف فالمقصود أن الأمام إذا كان صوفيا ووجدنا غيرة نتركه نترك الصوفي هذا إلا لم نجد غير هذا الصوفي فننظر في أمرة إن كانت بدعته مكفرة عنده شرك ما نصلي خلفه مطلقا وأن كانت بدعته ليست كذلك لا تخرجه من الملة بدعه مفسقة فقط كبدعت الأشاعره فحين إذن نصلي خلفه ولا نترك الجماعة كما جاء في الحديث (يصلون لكم فأن أحسنوا فلكم ولهم وأن أساؤوا فلكم وعليهم ) ....
قال المؤلف رحمة الله تعالى الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله قال في *الباب الثالث والعشرين ما جاء في السحر ما هو السحر ولماذا المؤلف رحمة الله عقد هذا الباب ؟ لماذا المؤلف أدخل السحر في كتاب التوحيد ؟
- أولا: السحر في اللغة عبارة عن ما خفي ولطف سببه يعنى دق سببه شيء خفي ودقيق ولطيف ما يظهر هذا السحر كما قال الشاعر العباسي الوليد ابن مسلم قال في بيتين له من الشعر جعلت علامات المودة بيننا....مصائد لحظ هن أخفى من السحر , خفيا هن أخفى من السحر فأعرف منها الوصل في لين طرفها...واعرف منها الهجر في النظر الشزر ..يعنى أعرف الوصل والهجر في الطرف شيء خفي جدا فهو يقول جعلت علامات المودة مصائد لحظ في اللحظ فقط في العين الشاهد في البيت هو هن أخفى من السحر خفيا. وأما في الشرع : فالسحر معروف ما يحتاج أن الانسان يعرف المعروف والشيخ الشنقيقي رحمة الله يقول أن السحر لا يمكن حده بحد محدود لأن السحر أنواع ولكن السحر هو تعاون مع الشيطان , السحر عمل بين الآدمي وبين الشيطان ولا يمكن لشيطان أن يعين الآدمي على عمل السحر حتى يكفر ولذلك فأن السحر كفرا والدليل على ذلك من كتاب الله عز وجل (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) إذن هذا الدليل على أن السحر كفر وعلى أن السحر من الشياطين وعلى أن السحرة يتعلمون السحر من الشياطين (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ)هذا أيضا دليل على أن السحر كفر (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ)...امتحان وابتلاء من الله عز وجل ( فَلاَ تَكْفُرْ) يعنى فلا تكفر بتعلم السحر إذن هذا نص أخر في الآية الكريمة على أن السحر كفر (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ) لأن اليهود أدعت أن السحر هذا من أرث سليمان فالله عز وجل يقول لهؤلاء اليهود سليمان ما كفر بالسحر كما تزعمون (وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ) الشياطين هم الذين كفروا بتعلم السحر هذا النص الأول.
- النص الثاني في الآية الكريمة (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُر فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) هذا الأفساد الذي يصنعه الساحر ..(فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) إذن السحر حقيقة وله تأثير وهو ضار والسحرة يتعلمونه من الشياطين من أجل الأفساد في الأرض ...( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ) ما يمكن لساحر أن يضر إلا إذا قدر الله عز وجل لأن كل ما يجري بتقدير الله سبحانه وتعالى فقولة هنا (وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ) الأذن هنا هوالأذن الكوني القدري لا يضران أحد إلا بقضاء الله وقدرة سبحانه وتعالى إذن أطمئن أيها الانسان لماذا الخوف ولماذا تفزع من السحرة أانت تعلم أيها المؤمن إن الساحر لا يمكن إن يضر إلا بأذن الله سبحانه وتعالى فالساحر لا يخرج عن قضاء الله وقدرة الساحر والشياطين معه كلهم في قبضة الله عز وجل لا يخرجون عن لكنة وعن تدبيره وعن تصرفه سبحانه وتعالى ثم قال ربنا عز وجل في الآية الكريمة (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ) إذن هذا دليل على إن السحر ضرر محض وعلم ضار ليس من العلوم النافعة السحر شر محض خبيث ما ينفع أبدا ..(وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ) كلمة ولا ينفعهم تفيد النفي تأكيد لكلمة ما يضرهم فيتعلمون ما يضرهم في دينهم في عقائدهم كذلك في حياتهم وفي أخرتهم كذلك حتى في معيشتهم يضرهم إن قال قائل قد ينفع في بعض الجوانب فالله عز وجل أراد أن يقرر أن هذا السحر لا نفع فيه ولا خير فيه ..(وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ) وهذا نص أيضا على أن السحر كفر لان الذي لا خلاق في الأخره يعني لا نصيب له في الاخره هو الكافر ولقد علموا علمت اليهود أو علمت الشياطين أن من أشترا السحر وهنا قال الله عز وجل (لَمَنِ اشْتَرَاهُ)إذن في بيعه هنا في صفقة نعم كلمة أشتراه تدل على ماذا ؟ تدل على أن الانسان لا يمكن أن يتعلم السحر ولا يمكن أن يكون ساحرا حتى يبيع دينة وعقيدته فيشتري السحر بذلك وهذا نصت علية الآية في أولها (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) فالذي يريد أن يتعلم السحر لابد ان يقدم هذا الثمن الباهض الثمن الغالي أن يقدم دينة ثمن لتعلم السحر فإذا اشْتَرَا السحر بهذا الثمن العظيم بالدين والعقيدة ليس له في الاخره من خلاق (وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ) لَبِئْسَ ما باع الساحر نفسه ... شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ باعوا انفسهم لشياطين الساحر يا أخواني باع نفسه وباع دينة لشيطان يستمتع به .. (وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ) هذه الآية العظيمة في سورة البقرة فضحت لك السحرة وفضحت لك السحر أيضا كشفته لك أنه كفر وأنه إفساد في الأرض وأنة خبث وأنه عبادة لشيطان وأن الساحر قد باع نفسه وباع دينة وأمانته لشيطان وان الساحر لا حظ له لا في الدنيا ولا في الأخره و أن الساحر إنما تعلم الشيء الذي يضره ضرر بين محض لا نفع فيه ولا خير فيه البتة وأن الساحر كذاب فاجر وأن الشياطين فتنة لناس هذه الآية الكريمة فضحت لك وهتفت لك أستار السحر والسحرة إذن السحرة هؤلاء حثالة من البشر يعبدون الشياطين وقد باعوا أنفسهم لشياطين وتركوا دينهم وتركوا إيمانهم وعقيدتهم وأخلاقهم وأصبحوا عبيدا لشيطان والله المستعان ...إذن السحر كفر في كفر شرك في شرك وعبادة لشيطان إذن الأن ظهرت لك المناسبة لماذا المؤلف رحمة الله عقد هذا الباب في كتاب التوحيد قال الشيخ الشارح رحمة الله لما كان السحر من أنواع الشرك إذا لا يأتي السحر بدونه السحر ما يمكن إن يأتى بدون الشرك (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) فتنة إبتلاء لك أيها الأدمي لا تكفر بتعلم السحر إذن السحر لا يأتي إلا بالشرك أدخلة المصنف في كتاب التوحيد ليبين ذلك تحذيرا منة كما ذكر غيرة من أنواع الشرك لأن المؤلف رحمة الله الشيخ محمد يحقق ويقرر التوحيد ثم كذلك يفصل في أبواب الشرك نوعا نوعا ومن أعظم أنواع الشرك السحر وقول الله تعالى (وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ) دليل على إن الساحر كافر وعلى أن الساحر لا حظ له في الاخره وعلى أن الساحر باع دينة وأمانته وأخلاقه لشيطان وعلى ان الساحر عبد لشيطان وليس عبد لله سبحانه وتعالى وفي الآية أيضا دليل على أن الأنسان لا يمكن أن يتعلم السحر إلا إذا كفر بالله العظيم وهذا هو الثمن الذي تطلبه الشياطين الشيطان لا يطلب إلا هذا من الساحر أن يكفر بالله ولقد ذكر العلماء أن الشيطان يطلب من الانسان إذا أراد ان يتعلم السحر يطلب منة أن يبول على المصحف أو ان يأخذ المصحف ويلطخه بالقاذورات في دورات المياه أو أن يصلي بدون وضوء أو ان يفعل شيئا من أفعال الكفر القبيحة فإذا كفر علمه السحر إذا كفر بالله العظيم فقد باع نفسه لشيطان فحين إذن يكون عبدا وتابع له الشيطان يستمتع من هذا الانسان بعبادته والانسان كذلك يستمتع من الشيطان بتحقيق مأربه يحقق له المئارب ويقضي له الحاجات وأما الشيطان فاستمتاعه من الأدمي بعبادته يعبده نعوذ بالله ..( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا ) نعوذ بالله وقولة تعالى (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) قال عمر الجبت السحر والطاغوت الشيطان وقد تقدم ذلك والشاهد في الآية الكريمة أن الله عز وجل قرن بين السحر وعبادة الأوثان فهذا فيه دليل على أن السحر كفر لأنه مقرون بالطاغوت والطاغوت شرك عبادة الأوثان وكذلك أيضا من تفسير عمر الجبت السحر والطاغوت الشيطان من تفسير عمر يؤخذ أن السحر مصدرة الشيطان فمن أمن السحر وتعلمه فقد عبد الشيطان وأمن بالشيطان المطلوب من المؤمن أن يؤمن بالله عز وجل وأن يكفر بالطاغوت فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله هذا المؤمن ,المؤمن يؤمن بالله عز وجل ويكفر بالطاغوت الساحر يؤمن بالطاغوت ويكفر بالله نعوذ بالله بالعكس ..وقال جابر الطواغيت كهان والكاهن الساحر كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد الحي هنا المراد بها القبيلة يعنى في كل منطقة شيطان كاهن من الكهان في كل منطقة في مكة مثلا في الطائف مثلا في جهة المدينة مثلا في الشمال في الجنوب في كل قبيلة وفي كل منطقة يوجد كاهن تأتيه الشياطين وهذا الكاهن الناس ترجع إليه وتسأله,تسأله عن الغيب ,وتطلب منه العلاج والشفاء وربما ذهبت إليه للتحاكم وهو يُخبر بإمور الغيب ,هذا الكُفر (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) فالله عز وجل وحده يعلم الغيب ,عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال"إجتنبوا السبع الموبقات" الموبقات المُهلكات ,قالوا يا رسول الله وما هُن؟ قال الشرك بالله والسحر ,الشرك بالله والسحر ,جعل السحر في المرتبة الثانية بعد الشرك بالله ,لإنه كُفر ,"وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" موبقات هذه,هذه أكبر الكبائر ,التولي يوم الزحف يعني عند مواجهة العدو وعند إلتقاء الصفوف ,إذا أصبحت المعركة وشيكة ...إذا أصبحت المعركة وشيكة والعدو في المواجهة ينسحب الإنسان في هذه اللحظة الحرجة هذا قد تولى يوم الزحف ,هذا ارتكب ذنبا عظيما (إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ) كما هو معروف ,وقذف المحُصنات والقذف الإتهام بالفاحشة أو نفي النسب ,قذف المحصنة,المحصنة العفيفة المرأة العفيفة الغافلة,المرأة الغافلة التي لا تعرف الفاحشة ولا تخطر لها على بال ولا تُذكر أيضا بهذا ,إمرأة غافلة ما في ذهنها شيء ,غافلة عن الفاحشة وعن ذكرها ومؤمنة تخاف الله ,إذا هي محصنة عفيفة وكذلك غافلة ليست من النساء اللاتي يخطر في بالهن شيء من الحرام أو أنها تتكلم بالحرام أبدا هذه ما تعرف هذا الشيء,ما تعرفه ومؤمنة تقية تخاف الله ويأتي هذا الخبيث يقذفُها بالزنى ,أعوذ بالله من الظُلم والعدوان ,هذا من أعظم الظُلم ,نعوذ بالله ,أن تُقذف هذه البريئة وتتُهم في عرضها كما حصل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقد برئها الله ,فعائشة محصنة وغافلة ومؤمنة رضي الله عنها وتعرفون الإبتلاء الذي ابتُليت به في هذا الباب وقد برئها الله من فوق سبع سموات ,برئها الباري سبحانه وتعالى ,الشاهد في الحديث أن البني صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل السحر بعد الشرك وقبل هذه الكبائر قتل النفس وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ,إذا السحر خطير لأنه كفر وإفسادٌ في الأرض,إذا هذا حُكمه ,المؤلف رحمه الله ساق هذه النصوص ليبيّن حكم السحر في الشريعة الإسلامية..ما حكمه؟ كفر..السحر كفر كما هو ظاهر الآيات الكريمات والنصوص التي ساقها الممؤلف..السحر كفر هذا صريح القرآن,ثم ما حكم الساحر؟اذا كان السحر كفر وشرك بالله العظيم ,ما حكم الساحر؟ الساحر حُكمه أن يُقتل بالسيف ردة,اذا قلنا السحر كُفر إذا ما حكم الساحر؟ أن يقتل بالسيف ردة لأنه مرتد لأنه كفر بعد إيمانه,كفر بعد إيمانه والنبي عليه الصلاة والسلام يقول "من بدل دينه فاقتلوه"سواء كان رجل أو كان إمرأة ,يُقتل,إذا ثبت أنه تعاطى السحر وأنه تعلم السحر وأنه ساحر أو أنها ساحرة إذا ما هو الواجب؟ أن يُقتل بالسيف ردة ,وهل تُقبل توبته؟ ما معنى هل تُقبل توبته؟ يعني هل يُستتاب؟ هل يُقال له ارجع عن السحر وإلا قتلناك؟ هذه مسألة اختلف فيها العلماء ,من أهل العلم من قال يُستتاب ,يُقال له اترك السحر ودع عنك هذا العمل وتب الى الله وإلا قتلناك فإن قال إني تائب ومقلعٌ وتاركٌ للسحر وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأُشهدكم أني قد رجعت وتركت وتُبت الى الله من هذا العمل وأنا مسلم خلينا سبيله ,فإن صلح حاله واستقامت أموره دليل على أنه توبة صادقة,وإن رجع رجعنا ,فالمقصود أن هذا قول أنه يُستتاب ,القول الثاني ما يُستتاب كالزنديق ما يُستتاب لماذا؟ قالوا لأن السحر أمرٌ خفي ,ما يُمكن أن نطلع عليه ولا يمكن أن نحكم هل هذا الرجل ترك السحر أم لم يترك ,شيء خفي ,لأنها صنعة خفية ليست صنعة ظاهرة فأن كانت كذلك قتلناه,ثم قالوا الغالب على السحرة أنهم أخباث مفسدون في الأرض فلا يصدق هو فاجر كافر خبيث مفسد ما يصدق في قوله أني تُبت فيقتل مباشرة ,والناظر في أعمال الصحابة وفي عمل الصحابة أنهم ما أستتابوا السحرة ,إذا تبث أن هذا الرجل ساحر أو أنه تعاطى السحر أو عمل بالسحر يقتلونه مباشرة,يضربونه بالسيف ,جاء رجل الى مجلس الوليد ابن عُقبة ابن أبي مُعيط وكان أمير الكوفة في زمن عُثمان فأخذ يعمل أعمال يسمونها اليوم بهلوانية ,أعمال السحر ,ماذا يفعل؟يفصل رأس الرجل عن جسده ثم يُعيده والناس قالت وانبهرت قالت يُحيي الموتى..يُيحيي الموتى ,فأحد السلف أحد الصحابة هو جندب فيما يُذكر جندب ابن عبدالله ذهب الى البيت وأشتمل السيف وضع السيف في ثيابه ,جاء الرجل وأخذ يعمل أعماله البهلوانية مرة اخرى يفصل الرأس ويُعيده طبعا هذا كله تخيُلات كما قال الله عز وجل (سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ) السحر في نوع أسمهُ سحر التخييل ولذلك الله يقول (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) السحرة لما ألقوا الحبال والعصي هي حبال وعصي هذه حقيقتها ولكن مع السحر خُيل الى الناس والى موسى عليه الصلاة والسلام أنها حيات تسعى (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى) سبحان الله, ولذلك الله عز وجل يقول (وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ)هذا سحرة فرعون يا إخواني,الأُمة الفرعونية هذه كانت خارقة في هذا العمل في السحر وفرعون جاء بأبرع السحرة في بلده في مصر لتحدي موسى فجاءوا بحبالهم وعصيهم فألقوها في الساحة ونقلبت يُقال أنها أُلوف من الحيات والثعابين
تحركت حتى أن موسى القوي أوجس في نفسة خيفة (قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى*وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) ما عليك يا موسى سحر هؤلاء ,الساحر ما يُفلح ,ومع هذا السحر العظيم الذي خُيل الى الناس هي حبال و عُصي ولكنها في أعين الناس حيات تتحرك ,موسى ماذا فعل؟ ألقى عصاه كما أمره الله ,العصى إنقلبت الى حية حقيقة, قلبها الله سبحانه وتعالى فأكلت كل هذه العُصي والحبال, تلقف ما صنعوا ,أكلتها ابتلعتها كلها وهي آلاف مؤلفه ,السحرة لما رأووا أن هذه,السحرة طبعا يعرفون يا إخواني ,يعرفون هل تنقلب أو ما تنقلب ,السحرة لما رأووا عصى موسى انقلبت الى حية حقيقة علموا أن هذا ما هو سحر..أبدا هذا ما هو سحر,وأنها ابتلعت كل هذه العُصي والحبال علموا أن هذا ما هو سحر فخروا سجدا لله عز وجل (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى)هذا عمل إله هذا ليس عمل ساحر هذا عمل من الله سبحانه وتعالى ,فالسحرة أذعنت وآمنت لأنها لم ترى سحرا وإنما رأت آية عظيمة باهرة من الله عز وجل أجراها على يد نبي فأحيانا التخييل يحصُل ,فيأتي هذا الرجل فيفصل الرأس ويُعيده ,ماذا فعل الصحابي؟جاءه من الخلف ومعه السيف وفصل رأسه حقيقة بالسيف وقال فليعدُه إن إستطاع ها؟خلي يعيد رأسه إن إستطاع قتله...قتله,فغضب الوليد لأنه قتل الرجل وهو في مجلسه لأنه الأمير بدون إذنه فاحتج عليه بالحديث"حد الساحر ضربه بالسيف" فالصحابة كانوا يقتلون الساحر ولا يستتِبونه والله المُستعان.
نسمع الى هذه الأثار والأحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله ,قال وعن جُندُب أو جُندَب بضم الدال أو فتحها هكذا قال الحافظ في التقريب وهو جُندب ابن عبدالله ابن سفيان البجلي الصحابي الجليل رضي الله عنه مات بعد الستين وحديثه في الكُتب الستة مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام "حد الساحر ضربه بالسيف" رواه الترمذي وقال الصحيح أنه موقوف يعني هذا من كلام صحابي ولكن يا إخواني هذا له حُكم الرفع,الحدود هذه ليس فيها مجال للإجتهاد ,هذا نعم موقوف من كلام الصحابي ولكن يأخذ حُكم المرفوع لإنه حد من الحدود,والحدود هذه لا بد أن تكون مأخوذة من كتاب الله ومن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ,قال وفي صحيح البُخاري عن بجالة ابن عبدة .بجالة بفتح الباء والجيم وعبدة بفتح الباء هكذا قال في التقريب الحافظ ابن حجر وهو بجالة ابن عبدة التميمي العنبري البصري ثقة من الطبقة الثانية وحديثه في البُخاري وفي أبي داوود وفي الترمذي والنسائي ,قال وفي صحيح البُخاري عن بجالة ابن عبدة أنه قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله أن اقتلوا كل ساحر وساحرة قال فقتلنا ثلاث سواحر,أيضا هذا الحديث فيه أن الساحر ما يُستتاب يُقتل مباشرة وهذا الراجح لأن الساحر كذابٌ خبيث ما نُصدقه فربما إذا أمسكنا قال تُبت ثم يعود..فحسما للباب يُقتل حتى نقطع شره عن الناس,وصح عن حفصة رضي الله عنها, حفصة هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر ابن الخطاب هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكانت صوامة قوامة..صوامة قوامة..وقد طلقها النبي عليه الصلاة والسلام فنزل عليه جبريل إن الله يأمرك أن تُراجع حفصة فإنها صوامة قوامة,الله أمره أن يُراجعها لفضلها رضي الله عنها وصح عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقُتلت وكذلك صح عن جُندُب أنه قتل ساحرا هي القصة التي ذكرتها قبل قليل والله أعلم,قال أحمد ابن حنبل عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني في قتل الساحر ,يعني في قتل الساحر,ثبت عن ثلاثة من أصحاب النبي وهم عُمر وابنته حفصة أُم المؤمنين وجُندب رضي الله عنهم أجمعين,هؤلاء الثلاثة ثبت عنهم أن الساحر يُقتل قال الشيخ المؤلف رحمه الله فيه مسائل .
الأولــى : تفسير سورة البقرة (ولقد علموا)

الثانيـــة : تفسير آية النساء(يؤمنون بالجبت والطاغوت)

الثالثــة : تفسير الجبت والطاغوت والفرق بينهُما ,الجبت يتعلق بالعمل المذموم ,العمل الخُرافي كالسحر العمل الخبيث والطاغوت يتعلق بالعامل وهو الشيطان أو الكاهن أو الساحر,وفي بعض التفاسير أنهما يتداخلان.

الرابعــة : أن الطاغوت قد يكون من الجن وقد يكون من الإنس ,الطاغوت الذي يؤمن به ما هو شرط أن يكون جني شيطان قد يكون من الإنس أيضا.

الخامسة : قال معرفة السبع الموبقات المخصوصات بالنهي"اجتنبوا السبع المُوبقات" هذا الحديث ينبغي أن يُحفظ,حديث عظيم قال وما هُن يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر هذه إثنين كم بقي منها؟ خمسة الإثنتان كُفر والخمسة من الكبائر ,الإشراك بالله ,والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات,ينبغي أن يُحفظ هذا الحديث وأمثالهُ.

قال السادســة : أن الساحر يكفر,أن الساحر يكفر وهذا ظاهر النصوص.

السابعــة : أنه يُقتل ,الساحر يُقتل ولا يُستتاب إذا هذا إختيار الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يُقتل ولا يُستتاب لماذا؟ ظاهر الأثار والنصوص,الصحابة رضي الله عنهم ما استتابوا السحرة ,يُقتل الساحر مباشرة ما يُستتاب وقتله ردة وليس تعزيرا ,القتل هنا حدا ليس تعزيرا ,قتلُ ردة وقد عرفنا الفرق بين القتل الحد والقتل التعزير قتل القصاص في باب الجنايات والحدود في كتاب "سُبل السلام"

الثامنــة : وجود هذا ... يقول الشيخ وجود هذا في المُسلمين على عهد عُمر فكيف بعده؟ يعني إذا كان في زمن عُمر ابن الخطاب يوجد في المسلمين سحرة يُفسدون في الأرض فكيف بالعصور المُتأخرة؟ ,كيف بعد عُمر؟ انتهى هذا الباب.

طيب الأسئلة المُتعلقة بالسحر نترُكها لازال في باب أيضا أنواع السحر لكن هنا في أسئلة خارجة عن الباب,نُجيب عليها سريعا,في بعض الاسئلة يعني حقيقة تحتاج تفصيل ,كثيرة
- يقول هل مُصطلح الصحوة الإسلامية صحيح؟ هذا المُصطلح من مُصطلحات الإخوان المسلمين ليس بصحيح "لا تزال طائفة من اُمتي على الحق"الأُمة ما نامت ثم استيقظت مو صحيح هذا,الحركة الإسلامية والصحوة الإسلامية هذه مُصطلحات فيها نظر لأنهم لما يقولون الصحوة الإسلامية انتبهوا للملاحظة في هذا المصطلح هم إذا قالوا الصحوة الإسلامية يُؤرخون هذه الصحوة بقيام حسن البنا أليس كذلك؟ يعني يقولون الأُمة استيقظت بدعوة حسن البنا التي بدأت من سبعين سنة تقريبا علما بأن الأُمة استيقظت اليقظة الحقيقية على يد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله ولا لأ؟ اليقظة الحقيقية كانت على يد من؟ على يد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله ,فلو أردنا أن نؤرخ اليقظة الإسلامية إذا تنازلنا مع هذا والصحوة الإسلامية نقول الحمدالله الأُمة استيقظت قبل مئتين سنة من زمن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب وهناك يقظة قبلها في زمن ابن تيمية رحمه الله فهذا ليس بصحيح ,هذا المُصطلح ,فيه نظر.
- يقول من هم الأشاعرة؟ وما هي عقيدتهم؟ محاضرة يحتاج محاضرة ,هذا يحتاج الى محاضرة,تاريخ الاشاعرة ,عقيدة الأشاعرة اما السؤال؟!.

- يقول الحديث في حق المسلم على المسلم اذا دعاك فأجبه هل هذا في إجابة العُرس والزواج أم ينطبق على غير الزواج؟ على غير الزواج لقوله عليه الصلاة والسلام"من دُعي الى وليمة عرس أو غيره فليُجب" ,كلمة أو غيره هذا الشاهد في الحديث أو غيره أو غير العرس يعني أوغير وليمة العرس ,فليُجب لكن وليمة العُرس طبعا أأكد من غيرها.

- يقول من مُعتقدات النُصيرية أنهم يحبون عبد الرحمن ابن ملجم قاتل الإمام علي ويترضون عنه,سبحان الله,بزعمهم بأنه قد خلص اللاهوت من الناسوت أرجو التوضيح؟ عن اللاهوت والناسوت ,اللاهوت يعني الإله يعني الناسوت البشر الآدمي؟ وهذه من مصطلحات النصارى,النصاري يقولون اللاهوت حلّ في الناسوت يعني الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا حلّ في عيسى ابن مريم ,حلّ في الناسوت .فابن ملجم يقول لما قتل علي فصل الناسوت عن اللاهوت.طيب يقول ما معنى الحلول,الأتحاد,الفناء عند الصوفية؟ الحلول معناه أن الله يحلّ في الأشياء,أن الله عز وجل يحلّ في الأشياء ,حلّ الله في كل شيء ,النصارى يقولون حلّ الله في عيسى فقط ,الحلول عند النصارى خاص وعند الصوفية عام ,حلّ في كل شيء ,الإتحاد معناه كل ما تراه هو الله ,أتحد الخالق والمخلوق فليس هناك خالق ومخلوق ,ما في اثنين واحد فقط ,مافي خالق ومخلوق ,الرب عبدٌ والعبد ربٌ هكذا قال ابن عرب أرأيتم؟ هذا هو الإتحاد ,كل ما ترى هو الله ,كلام فارغ والله نحكيه ,نحكيه بس لأنه موجود وإلا كلام ساقط ,أما الفناء فأما الفناء فأقسام عندهم لكن الفناء عند الصوفية أن يفنى العبد عن ما سوى الله يعني لا يرى إلا الله ,أن يفنى بشهوده عن مشهوده أو كما ذكروا يعني لا يرى في الدنيا ولا يرى في الوجود إلا الله وهذا الفناء يرجع الى عقيدة وحدة الوجود ,طيب هذه الأسئلة . أما الكلام عن الأشاعرة يأتي إن شاءلله في دروس العقيدة إن يسر الله لنا ,العقيدة مثل الواسطية أو غيرها..نكفتي بهذا المقدار ونجيب على الأسئلة المُتبقية في الدروس القادمة والله أعلم . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

ساره
31-Dec-2009, 08:33 PM
شرح كتاب التوحيد (29)
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمدده ونستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضلل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا،أما بعد نتابع درسنا في كتاب التوحيد في سيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله،قبل أن نبدأ هنا أسئلة، وقبل الأسئلة نقدم الشكر الجزيل للإخوة الذين تجاوبوا مع طلبنا لمظاهر الله في التوحيد للإخوة الين قدموا الأوراق جزاهم الله خير الجزاء،حتى جاءت أوراق منن الأخوات في مصلى النساء فجزى الله الجميع خير الجزاء،هنا السؤال يقول هل قطع رأس الساحر هل يعتبر كفارة له؟ الجواب هو:لا،لأنه مات على الكفر والعياذ بالله،هنا كلمة قبيحة والعياذ بالله الأخ السائل يقول من قائل هذه الكلمة؟*يجب أن يقام الحد على عائشة*،هذا كلام قبيح والله أن المؤمن يكره أن يقوله، ولكن هذا اعتقاد الرافظة، الرافظة يعتقدون ذلك أتباع خمين،يعتقدون أن المهد إذا ظهر آخر الزمان فإنه يتجه إلى المدينة، هذا اعتقاد الروافظ أتباع خمين،أن المهتدي يتجه إلى المدينة آخر الزمان، المهدي المنتظر طبعا مهدي،وانه يخرج ابوبكر و عمرمن قبرهماويصلبهما ثم يخرج عائشة من قبرها ثم يقيم عليها، حد الفاحشة، هذا اعتقاد الروافظ، نعوذ بالله من هذا الكفر والخبث والله انه كلام عظيم يقال في حق هؤلاء الافاضل الاخيار الابرار،اصحاب النبي الكريم وزوجته عائشة، قاتل الله الروافظ ما اخبثهم،قال كيف يرد على من قال بأ، توبة الساحر تقبل واستدل بالسحرة مع موسى عليه السلام ؟ يعني السحرة الذين تابوا،لا يوجد دليل على هذا، لان الدليل لا بد ان يكون موافقا لوجه الدلالة نحن نقول الساحر غذا ضبطناه متلبسا بالسحر والافساد قتلناه ولان قبل كلمة أني تبت، هل هكذا سحرة فرعون؟ هل سحرة فرعون هذا حالهم؟ انهم لما قبض عليهم وولي الامر تمكنك منهم أعلنوا التوبة؟ الجواب هو : لا ،إن الدليل يجب أن يكون ان يكون مناسبا للمسألة موافقا لها، أما أن ناتي الى مسالة وناتي بدليل يعتبر اجنبيا عنها، سحرة فرعون يا اخي تابوا الى الله ولم يتمكن احد منهم وتابوا الى الله توبة نصوحا بين يدي فرعون الطاغية،وهددهم فرعون الصلب والقتل و مابالوا به فقالوا اقضي ما انت قاضي انما تقضي هذه الحياة الدنيا، فتوبة صادقة توبة عظيمة، فهل هكذا الساحر الخبيث الذي يقبض عليه هل يكون كسحرة فرعون؟ الجواب هو: لا،شتان بين هذا وهذا، اذا لادليل في هذه المسألة ، يقول اذا كان الساحر كافرا الدليل اللآية ذكرتها او ذكرتها فهل هناك احد من السلف جوز حل السحر بالسحر، هذه المسألة حل السحر بالسحر هذي في أسءلة كثيرة حولها لكن هذه تاتي في باب عقدة المؤلف اخص بهذه المسألة باب النسرة ياتي الكلام في باب النسرة، هذه هي الأسئلة المتراكمة عندي هنا، ثم قال المؤلف رحمه الله في الباب الرابع و العشرين باب بينان شيء من انواع السحر، المؤلف رحمه الله في الباب الأول مبدأ السحر ما هو السحر و ماهو حكمه وما هو حكم الساحر عند الله عز وجل و ما حكمه في الدنيا هذه مسائل مهمة بينها المؤلف في الباب الأول حيث ذكر الأدلة على أن السحر كفر و ان الساحر كافر وان حده ضربة بالسيف ونقل عن الصحابة بأنهم قتلوا السحرة بعدها بين المؤلف هذا،انتقل الى شيء مهم ايضا الى مسألة يحتاج إليها النا، انواع السحر، وفي ذلك يقول الشيخ سليمان رحمه الله يقول لما ذكر المصنف ما جاء في السحر يعني في الباب الاول اراد هنا ان يبين شيئا من أنواعه لكثرة وقوعها وخفائها على االناس حتى اعتقد كثير من الناس ان من صدرت عنه هذه المور فهو ولي من الاولياء هذه مشكلة، وعدوها من كرامات الاولياء وحال المر الى ان عبد اصحابها و رجي منهم النفع و الضر و الحقد و الكلاءة و النفر احياءا و امواتا،يعني صار الناس يرجون هؤلاء هذه الامور بل اعتقد كثير في اناس من هؤلاء ان له التصرف التام المطلق في ا لمللك ولابد من ذكر فرقان يفرق به المؤمن بين ولي الامر و عدو الله ، هم ساحر وكاهن وزاجر و متطير وغيرهم،لابد من فرقان حتى يفرق المؤمن بين الساح المشعوذ و التقي المؤمن، من من قد يجري شيئا في الخوا رق، اذا هذه الانواع المراد منها ان ينطقه المسلم و ان يعرف انواع السحر ليفرق بين الساحر و الرجل الصالح، ويفرق ايضا و يعرف السحر ما هو؟ قال الشيخ رحمه الله قال احمد بن خليل حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف بن الحيان بن العناء قال حدثنا قولت بن قليصة عن ابيه انه يمع النبي قال ان العيافة واليرة والطرقة من الجبت قال عوف العيافة زجرة من طير، والطرق الخط يخط على الارض والجبت قال الحسن رنة الشيطان،هذا الحديث اولا في اسناده في ايضاح محمد بن جعفر هو غندر ثقة، أما عوف هو ابن ابي جميلة الأعرابي البصري أيضا ثقة من تلاميذ حسن البصري ،حيان بن العلاء وقيل حيان ابو العلاء هذا مجهول و لم يرد عنه غير عوف و لم يوثقه غير ابن حيان، و قال الحافظ للتقليد انه مقبول و عروف مصطلح الحافظ في التقليد كلمة مقبول عند الحافظ التقليد يعني عند المتابعة وإلا فلين، والمعروف من صيغ الحافظ بن حجر انه يطلق كلمة مقبول عل من يتفرد بتوثيقة ابن حيان، والراوي الى ما وثقه ابن حيان فالحافظ في التقليد مقبول، اذا فيه جهالة ، عن قطل بن قبيصة عن ابيه قبيصة ابن مخارق صحابي نزل البصرة ، اذا هذا الاسناد فيه ايضاح ومع ذلك قال المؤلفان اسناده جيد، تابع فيه بعض العلماء المتقدمين في الحديث كالنووي رحمه الله فإنه حسن الحديث في كتاب رياض الصالحين أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن العيافة والطكيرة والطرق من الجبت كلمة من الجبت تعني اي من اعمال السحر،انه قدم معماه ان الجبت هو السحر، اما العيافة والطرق ففسرهما عوض الأعرابي راوي الحديث والراوي ادرى بما اوتي به ،والعيافة زجرة من الطير وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية يلتمسون الحظ وهذا نوع من انواع الخرافة عند الجاهليين فكان الإنسان اذا اراد ان يتزوج او يسافر او يعمل شيئا من الأعمال ان يأتي إلى طير على الأرض يزجره بحجر أو بشيء فإذا طارت جهة اليمين تيامن وتفاءل ونشر يهذا العمل و اذا طار جهة الشمال تشاءم واصابه صدود ويترك هذا المر يعرض عنه، هذه خرافة لأمرك ما تدري الطولرق بالحصى ولا زاجرات الطير والله صانعك، الامور كلها بيد الله تعالى هذه كلها يد الله تعالى هذه الطيور ما عندها شي ،وهذا يدلك على سخافة عقول الجاهلية الذي يؤمن بهذه الخرافات هو إنسان سحيق هذه خرافة، يزجرون الطير و إذا طار جهة اليمين تباشروا و تفاءلوا وإذا طار جهة الشمال تشاءموا هذا من الجبت الخرافة، أنا ذكرت أن الجبت اسم يشمل السحر والخرافة والدجل والأوهام والشعوذة، هذا الباب كله يدخل في كلمة جبت فهذا العمل لا شك أنه من الخرافات إلا إذا الذي كان يعمل هذا العمل ساحر أ, كاهن فإنه يكون من أعمال السحر،وهذا ظاهر أو ومشاعر هذا لعمرك ما تدري الطوارق لاحصى ، اللطوارق بالحصى الساحرات أو الكاهنات يستعملن الحصى في معرفة الحظ أو المستقبل، و لازاجرات الطير فالله صانعهم، فينظر من هذا البيت أن زاجرات الطير مجموعة من الساحرات أو الكاهنات، فالعيافة قال زجر الطير والطرق الخيط الذي يخط يالأرض ، الخط معروف خط من الدجل و الشعوذة، وربما تجمع المرأة العجوز أحيانا أ, شيخا كبير يمارس هذه الأعمال يجمع الأحجار ويجمع ما يلتقطه من البحر و الأشياء العتيقة ويجمعها في صرة ثم ينثرها و يقول فلان كذا وفلان كذا وربما المرأة العجوز تنثرها في الصباح الباكر تريد أن ترى الحظ اليوم، وأذكر و أن صغير رأيت إمرأة عجوز كانت جارة لنا، كنت عندها طفل صغير، فجاءت بالصرة ونثرتها أمامي فإذا ها أشياء من البحر و شيء من البر أشياء ملفتة تلفت الصغار، و إذا بها تقول فلان جاء من البحر و فلان اشترى حوتا و فلان باع كذا ، و إذا أنا مندهش صغير ما أفهم كيف تقول هكذا كيف تقول فلان عمل كذا و كذا، فهذا من الطرق هذا من عمل السحر و الشعوذة،طيب هذا الطرق أيضا يدخل في الطرق ما يعرف بقراءة الكف أو الفنجان هذا كله من الطرق حيث الكاهن أو الكاهنة فيقول مد يدك ينظر في الكف ينظر في التقاسيم في الكف يقول أنت سوف تفعل ويحدث لك كذا، أ, القراءة في الفنجان فهذا كله من الجبت الذي يؤمن بهذه الأشياء فقد آمن بالسحر و العياذ بالله ، قال و الجبت قال الحسن رنة الشيطان كلمة رنة الشيطان، الرن الصوت رن رنينا أي صوت تصويتاً ، فالشيطان له رنة و لكن هذه النقطة وقعت في مسند الإمام أحمد قال الحسن أنه الشيطان هكذا وقع في المسند، والحديث كذلك رواه البيهقي في المجلد الثامن صفحة تسعة وثلاثون ومئة وفيه أيضا إنه الشيطان وليشت كلمة رنة، فالكلمة مشتبهة هل هي كلمة رنة أم الشيطان،والمقصود أن هذه الأشياء من عمل الشيطان وما يعمل الشياطين من السحر والكهانة،فهذه الأمور من السحر و الكهانة، لذا على المؤمن أن ينتبه من هذه الأعمال فإنها من أعمال السحر الخط على الأرض يضع خطوطا على الأرض الله أعلم كيف لكن الذي رأيناه ونعرفه الخط الأشياء التي ذكرتها لكم و كذلك القراءة في الكف و الفنجان و المنديل كلها هذه من أعمال السحر، فالمؤمن ينتبه لها ، قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله عيه وسلم من اقتبس شعبة من نجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد هذا التنجيم، الاقتياس هو الأخذ شعبة من النجوم هذا هو التنجيم والتنجيم سوف يأتي له باب خاص لأن التنجيم له من أعمال السحر والسحر كفر مضاد للتوحيد من كل وجه، والذي نستفيده من هذا الحديث أن التنجيم و أعمال المنجمين كله من السحر، الأبراج فيأتي المنجم ما برجك فيقول برجي الأسد أو الثور أي ولد في هذا البرج يقول إذا انتبه ثم يخرج له ما سيجري له خلال الأسبوع أو شهر وهذا يأتي في المجلات يتولى تحريره بعض هؤلاء الدجالين الكذابين، فتأتيه الرسائل لا سيما إذا كان مشهورا تأتيه الرسائل برجي كذا و كذا فيقول أنت يا فلان سوف تلقى صديقا وانت سوف تفصل من وظيفتك و انت سوف تطلق زوجتك و انت سوف يقع لك حادث ، قل لايعلم من في السماوات و الارض الغيب إلا الله ، الله الذي يعلم الغيب، وهؤلاء هم الكذابون الدجالون. ثم ارتقى الحال بهم الى ان اصبح حتى بالاذاعة هناك اذاعات موجود فيها هؤلاء الدجالين المنجمين ويتصل عليهم الناس ويأتي هذا الدجال انا مره سمعته في اذاعة في اذاعه اليهود موجود لان اليهود يؤمنون بالخرافات وكذلك في إذاعة النصارى حتى في اذاعات لدول اسلامية يأتون بواحد من هؤلاء الدجالون الساقطون ويستقبل المكالمات ومره تابعت حلقة من باب الإطلاع على هول الدجالين فلاحظت شيئا أن اكثر من يتصل هم النساء لسبب ضعفهن وهناك اتصالات رجال لكن النساء اكثر لا حول ولا قوة إلا بالله هؤلاء بحاجة يا اخوان إلى ان يتعلموا التوحيد لو تعلم هؤلاء التوحيد لو كانوا موحدين لبصقوا في وجه هذا الدجال لعرفوا انه دجال خبيث ثم يقول انتي يا فلانه في أي برج تقول في برج كذا ويسألها ما اسمك ويقول ويحسب ويقول لها انتي سوف يحصل لك كذا وكذا وانا اقول كذاب دجال وهذه المسكينة تصدق وتتأثر بالكلام انا لله وإنا إلية راجعون تأسفت كثيرا مع ان هؤلاء أمساء اسلامية عرب مسلمون ومع ذلك يصدقون الدجل تأسفت على غياب التوحيد عند هؤلاء الناس .
وقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وهو حديث صحيح ( زاد ما زاد أي تعمقا في التنجيم ازداد اثما وضلالا أو يكون المعنى كلما ازداد تعلما للتنجيم ازداد في السحر فبمقدار ما ينجم ويتعلم السحر وكلا المعنيين صحيح قال وفي النسائي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وحديث ابي هريرة مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال(( من عقد عقدةً ثم نفث فيها فقد سحر هذا أيضا نوع ثالث من أنواع السحر هذه طريقة عند السحرة ولكن لاحظوا أن السحرة اذكياء لا يظهرون شيئا الناس تعرف أنه سحر كانوا وذلك معروف عندهم وقد ذكر الله ذلك في القرآن ومن شر النفاثات في العقد يأتون بحبل وهذا تفعله الساحرات تأتي بحبل وتعقد فيه عقدا وكلما عقدت عقدةً نفثت فيها والنفث هو النفخ مع ريقٍ قليل النفث مرتبة بين النفخ والتفل يفعله الرقاة لكن الساحرات ينفثن على هذه العقد أذا عقدت عقدة تلت عليها وردا شيطانيا من أوراد الساحر وهكذا هذا هو عمل السحر لذلك الله سبحانه وتعالى امر المؤمن ان يستعيذ من شر السحر وأهله ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا بين أن هذا النفث من عمل السحر ومن سحر فقد اشرك الحديث إلى هذا الموضع أسانيده ضعيفة ومن تعلق شيئا وُكل إلية هذه اذا تعلق الإنسان بالسحرة وكله الله إليهم فلينفعوه ولن ينفعوه ومن تعلق بتميمة وُكل إليها ومن تعلق بشيء وُكل اليه ولن ينفعه شيء إلا الله تعالى هو الذي بيده النفع والضر سبحانه اذن هذه من أنواع السحر والسحر يا اخوان أنواع كثيرة وبين بعضها لتنتبه إليها والله ما ينفعون بل يضرون السحرة مفسدون في الأرض كما قال الله عز وجل (ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) قال فإذا كان الساحر يضر نفسه فكيف ينفع غيره قال عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا هل أ نبأكم ما العطف أو العظة لها ضبطان هي النميمة القاله بين الناس هذه كلمة العطف تروى على وجهين الاول العظة على وزن عِده الثاني العطف على وزن الوجه وهذا الاشهر في كتب الحديث وهو على وجه العطف اما الأول أشهر في كتب اللغة العظه في كتب المحدثين العطف طيب ما هو العطف هذا قال عليه الصلاة والسلام النميمة القاله بين الناس هذا ايضا نوع من السحر بل ان النميمة تفتك احيانا أشد من السحر ولذلك يقول يحيى ابن ابي كثير يفسد النمام في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة النمام الذي ينقل الكلام بين الناس هذا القالة بين الناس هذا يفسد القلوب ويثير الإحن والضغائن بين الناس ويفرق بين الأصحاب والأخوان والأحباب أرأيتم إلى خطورة النمام ولذلك النمام لا ينبغي للإنسان أن يسمع له قال الله عز وجل ( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) إياك أن تسمع للنمام لأنه سوف يفسد قلبك على إخوانك ومن نم لك نم عليك هكذا قالوا قديما النمام من المفسدين في الأرض يفسد في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة ويذكرون في هذا الموضوع قصه تدل على خطورة النمام قد يكون أخطر من الساحر يقولون ان امرأة أرادت ان تفسد بين امرأة وزوجها فذهبت إلى المرأة وقالت لها انا سوف اصنع لك شيئا يجعل زوجك هذا يحبك حبا عظيما ويهين بك ويحسن ما بينكما ويصلح ما بينكما لكن بشرط إإتيني بثلاث شعرات من لحيته قالت لها وكيف آتي بثلاث شعرات من لحيته قالت خذيها منه وهو نائم طيب هذه المرأة المغفلة سمعت نصيحة هذه المفسدة النمامة وهذه النمامة مباشرة ذهبت الى الزوج وقالت ان زوجتك سوف تقتلك وأنت نائم فانتبه لها نام الزوج أو تناوم يعني عمل نفسة نائم فجاءت هذه المغفلة ومعها الموس الموس قديما ليس مثل الموس عندنا الآن حاد كالسكين جاءت والزوج نائم في أمان الله وهو مستيقظ لكن تناوم وقربت الموس عند لحيته بريد ان تأخذ شعرات ثلاث فهب فجأة الزوج فوجد الوس عند الاوداج (( الودجين )) فظن انها تريد ان تقتله فاخذ الموس وقتلها فجاؤا به فقتلوه فقتلوه بها في لححظات فقط شوف النمامه ماذا فعلت قتلت الرجل وزوجته وخربت البيت وشتت الأطفال في لحظات هل يستطيع الساحر أن يفعل ذلك ما يستطيع أن يفعل الساحر ما يصل إلى هذا الإفساد العظيم النمام اخطر كم من بيت خرب وكم من اسره تشتت وكم من امرأة ضاعت وكم من زوج ضاع بسبب هذه النميمة احذروا من النمامين فغنهم من أعظم المفسدين في الأرض نسأل الله السلامة والعافية وانت ايها المؤمن إذا علمت ان هذا الرجل من النمامين احذره فإذ رأيته في طريق فاسلك طريقا آخر ابتعد عنه لأنه سوف يفسد قلبك على إخوانك فاحذر من النمام والله المستعان قال ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من البيان لسحرا أيضا هذا نوع من أنواع السحر هذا السحر المعنوي كالنميمة البيان في الكلام وقوة الخطاب والبراعة في الكلام هذا هو البيان الانسان أحيانا من قوة فصاحته وبراعته في الكلام وتنسيقه للكلام طبعا وتنميقه للألفاظ وكذا يستطيع أن يجعل الحق باطلا والباطل حقا لانه يسحر بحلاوة منطقة ولذلك جعل النبي البيان سحرا يقول بعض الشعراء في زخرف القول تزيين للباطل .
يعني الباطل قد يخرج هكذا منمقا مزخرفا والحق مع الأسف يعتريه سوء تعبير هذا صاحب الحق قد لا يعبر التعبير البليغ المأثر والبلاغة سميت بلاغة لأن الإنسان يبلغ بها إلى أعماق القلوب فيأثر في أعماق القلوب بليغ يبلغ ما يريد فلنحذر من هذا السحر خاصة في الدعوة إلى الله كثير من هؤلاء الذين تصدروا للدعوة عندهم حسن بيان وعندهم بلاغة وعندهم كلام منمق وينتقون الألفاظ ويؤثرون بالكلام لكن إن نظرت إلى العقيدة ان نظرت للمنهج ليسوا من أهل السنة وليسوا من أصحاب العقيدة الصحيحة وهم قد أثروا في الناس بحلاوة منطقهم ويأتيك شاب مغفل كالمرأه ام ثلاث شعرات ويقول عنده اسلوب يا أخي ليست المسأله بالاسلوب وليست بالكلام الحلو ولا بالمنطق والقصص انظر إلى المنهج انظر إلى العقيدة انظر لملته هل هذا الرجل من أهل السنة هل هذا الرجل يأخذ على أهل العلم ام انه رجل عنده ضلال وعنده انحراف مع حلاوة منطقة . فكثير من الشباب يا اخواني اغتروا بهذا الإسلوب وكثير من هؤلاء المنحرفين دخلوا على الشباب من هذا الباب باب الأسلوب عنده اسلوب بالإلقاء يحسن الإلقاء يأتي هكذا يعرض القصص وسيعرض المحاضرة أو يعرض الكلمة باسلوب جميل جدا ولكن إذا نظرت إلى الرجل في عقيدته في منهجه مدى تمسكه للسنة ما فيه . يأتيك رجل لا يظهر على هيئته تطبيقه للسنة ولا يُعرف بالسنة ولا يطبق السنة وهو مع الصوفية صوفيا متسترا وهذا له رواج عند الشباب الإسلامي كيف حصل هذا الخلل إن من البيان لسحرا سحرهم ببيانه .
وكثير من الشباب كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله والناس أكثرهم فأهل ظواهر تبدوا لهم ليسوا بأهل معاني صحيح والله الناس اكثرهم اهل ظواهر يغترون بالظاهر ويغترون بالبيان والمنطق الحلو ولكن ليسوا أهل معاني لا يدققون في المعنى ولا ينظرون للمخبر هذا الرجل ما هي عقيدته ما هو منهجه أبد أهل ظواهر هذا داعية اسلامي وله محاضرات وله دروس ويظهر في قناة كذا ويكتب في مجله كذا طيب يا أخي المعنى المعنى يا ابن آدم .انا لله وانا اليه راجعون .والله لو أن الشباب الإسلامي اهتموا بالعقيدة
اهتموا بالتوحيد والسنة لا يقبلوا الا بالتوحيد والسنة ما دخلت عليهم البدع والإنحرافات ولا سيما في الدعوة إلا الله لو بنوا المنهج والأساس لو كانت القاعدة عندهم العقيده الصحيحة لا يمكن أن تدخل عليهم البدع والانحرافات لكن مع الأسف اغتروا بالظواهر وسحروا بالبيان يأتيهم خطيب يتكلم كلام بليغ والله قد يكون من الصوفية وقد يكون من الرافضة ومن والخرافيين والتكفيريين ولا يعلمون لأنهم ليسو بأهل معاني
ليسوا باهل فقة ليسوا باهل معاني من العامة لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين )) نسأل الله العافية ننصح اخواننا أن يحذروا من أنواع السحر التي ذكرها الشيخ العيافة والطرق وانواع الجبت كلها وكذلك التنجيم والكهانة وكذلك النفث في العقد كما يحذر من هذه فليحذروا من النمامين وكذلك فليحذروا من أهل البيان والبلاغة ممن تنطوي نفوسهم على البدع والإنحرافات ليحذر من الجميع لألا تنحرف من الطريق تخرج عن المسار والمستعان .
قال الشيخ رحمه الله وفيه مسائل :
الأولى : أن العيافة والطرق والطيرة من الجبت والطيرة يأتي فيها باب مستقل إن شاء الله .
الثانية : قال تفسير العيافة والطرق .
الثالثة : ان علم النجوم نوع من أنواع السحر .
الرابعة : العقد مع النفث من انواع السحر
الخامسة أن النميمة من السحر وربما أعظم .
السادسة : ان من ذلك بعض الفصاحة والشيخ قال بعض الفصاحة فالفصاحة ليست مذمومة مطلقا الفصاحة إذا كانت في الحق وفي نصرة الحق ونصرة السنة هذا شي طيب لكن يكون مذموما إذا كان على خلاف ذلك . والله المستعان طيب نكتفي بهذا المقدار والله اعلم
وصلى الله وبارك على نبينا محمد واله وصحبة أجمعين
انتهي الشريط
ويتبع ...

ساره
31-Dec-2009, 08:34 PM
الشريط رقم 30
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ أبي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا
إما بعد:
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله.
هنا بعض الأسئلة من الدرس السابق
سؤال: يقول من نفس بشيء من أية القرآن هل يعتبر ذلك من السحر يقول مع إعتقاد أنه يجلب المحبة لا يجوز هذا هذه طريقة بدعية يعني يعقد وينفس ويقرأ القرآن لأ هذه ليست طريقة شرعية.
سؤال: يقول ما فائدة الاتصال بهؤلاء الدجالين وهل فيه تأثير على المتصل يعني هؤلاء الذين يتكلمون في الأبراج برج السرطان والحمل وبرج كذا والناس تتصل عليهم وتسألهم هذا المقصود يقول هل فيه تأثير على المتصل ؟ نعم المتصل إذا اتصل على المنجم وسأله وصدقه بما يقول فقد كفر لأن هذا المنجم يدعي علم الغيب ، قال وهل يصل إليه هذا السحر عن طريق الهاتف هذا ما فيه سحر هذا تنجيم دجل ، يقول هل يعد الشاب الذي يتحدث في عورات بكلام عذب ثم يفسد العلاقة بين الزوجة والزوج هل يعد تحت الدرس يقول هذا من النميمة هذا ليس من النميمة ولكن كبيرة من الكبائر يقول عليه الصلاة والسلام من خبب إمرآة على زوجها فليس منا ، الذي يفسد المرأة على زوجها يفسد عليها عن طريق المعاكسة أو نحو ذلك فهذا وقع في كبيرة عظيمة وقع في ذنب عظيم لأنه أفسد وخرب هذه الأسرة وأفسد المرأة على الرجل وأفسد بيت الرجل فهذا عقوبته في الدنيا فلينتظر العقوبة قبل الآخرة ، نسأل الله العافية ، ومعلوم أن هذه الأمور الإنسان يعاقب بها في الدنيا يبتلى إما أن يبتلى في أهله أو يبتلى في ابنته كما قال الشافعي
إن الزنا دين ماذا أقرضته كان الوفا من أهل بيته دفعا فاعلم
من يزني يزنى به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيب فاهم
من يزني في بيت غيره بألف درهم يزني في بيته بغير الدرهم
نسأل الله العافية ,الإنسان يكون حريصاً وعفيفاً وبعيداً أن هذه الأمور لأنك قد تبتلى به تبتلى في أحب الناس إليك فهذه فواتير معروفة فواتير تسدد من أين تسدد من أهلك من بيتك نعوذ بالله ، فالإنسان يكون عفيفاً ويتقي الله ويبتعد ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما أتى له رجل شاب قال يا رسول الله إذن لي في الزنا فالني صلى الله عليه وسلم قال أدنو فدنا قال له أترضاه لأمك قال لا يا رسول الله قال وكذلك الناس لا يرضونه لأمهاتهم ، قال أترضاه لأختك قال لا يا رسول الله قال وكذلك الناس لا يرضونه لأخواتهم ، أترضاه لعمتك قال لا يا رسول الله قال وكذلك الناس لا يرضونه لعماتهم ، وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم أخذ يبين له أن هذا الشيء كما أنك لا ترضاه لنفسك كيف ترضاه لغيرك المؤمن غيور ، هل ترضى أن يأتي شاب ويقيم علاقة محببة مع أمك أو إبنتك لا ترضى فكيف مع زوجتك هذا أشد ، فإذا كان الإنسان لا يرضاه بذلك لنفسه فكيف يرضاه لغيره ،الغيور لا يفعل المؤمن الغيور لا يفعل ذلك ولذلك يقولون الغيور لا يزني لأنه لا يرضاه لنفسه ، فإن كان الإنسان زين له الشيطان عورات ووقع في الفتنه فلينتظر تسديد الدين نسأل الله العافية كما قال الحافظ ، ويذكرون في ذلك قصة أن شاب سافر وأغراه الشيطان وأقام علاقة مع امرأة ولكنه لم يحظى منها إلا بقبله فقط ثم ترك خاف الله قبله فقط يعني هذه المعصية الوحيد الذي اقترفها فلما جاء إذا به يكتشف أن أخته في البيت لها علاقة مع الشخص الذي يجلب الماء الذي يسمى الماء وأنه رأى أخته والسقا يقبلها ، فقال له أبوه لما عرض عليه الأمر ماذا فعلت في سفرك هذا قال له قبلت فقط فقال له الأب وكان حكيماً قال له كلمة حكمة قال له يا بني دقه بدقه ولو زدت زاد السقة هكذا بالعامية يقولونها يعني أنت قبلة وكذلك القبلة دين عليك أخذت من أختك إنا لله ولو زدت لزاد السقا لو زدت فوق القبلة لزاد السقا ، يعني الإنسان يتعظ ويعتبر يا إخوان الشاب الآن يلبس البنطلون الجينز ويسبب شعره ويضع العطر ويخرج يعاكس بنات الناس ما يدري أن هذه فواتير عليه تسجل في المستقبل من بنته أو من زوجته بل وربما من حفيدته فالإنسان يتقي الله قد يخرج يبحث وما يدري ما الذي يجري عنده في البيت ، إنا لله وإنا لله راجعون ،فالإنسان يكون عفيفاً ، الشافعي رحمه الله في البيت الذي ذكرت قال في الأول :

عفوا تعف نساءكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق مسلم
الإنسان يا إخوان إن كان عفيفاً العفاف هذا الذي يتصف هذا كذلك ينعكس على بنات أهله ، عفو أنتم في أنفسكم تعف نساءكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق مسلم. فالإنسان يتقي الله عز وجل يتقي الله في هذه الأمور والله المستعان ، هذا الأخ يقرأ هذا السؤال وأخرجنا عما وصفناه بالنصيحة. نسأل الله أن ينفع بها.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الباب الخامس والعشرين باب ما جاء في الكهان ونحوهم.
ما جاء في الكهان ونحوهم يعني ونحوهم من العرافين لماذا المؤلف عقد هذا الباب مع أن الكهنة يدخلون مع السحرة يقول الشارح رحمه الله لما ذكر المصنف شيء مما يتعلق بالسحر ذكر ما جاء في الكهان ونحوهم كالعراف لمشابهتم هؤلاء بالسحرة يعني لأن الكاهن والعراف لأنه قريب عمله قريب من عمل الساحر فالمؤلف رحمه الله عقد الباب ما جاء في الكهان ، طيب هنا الشيخ رحمه الله محمد بن عبد الوهاب كما ذكرت لكم في درس سابق يحب ألا يجمل في هذا المسائل يحب المفصل حتى يتفهم السامع دروس التوحيد ومسائل التوحيد تفهم تاماً ولا شك إذا أراد الإنسان أن يفهم وأراد الإنسان من سامعه أن يستوعب فإنه لا يجمل الإجمال لا مجال له يفصل ويكرر ويعيد وينوه تارة يقول السحرة تارة النشرة تارة أنواع السحر تارة الكهان حتى ينوه تنويه حتى تفهم هذا المسائل الفهم المطلوب حتى يستوعبها المسلم ليه لأن هذه المسائل خطيرة هذه ليست مسائل هينة هذه المسائل عقيدة متعلقة بالإيمان والكفر فالإجمال هنا لا مجال له لا بد من التفصيل ولا بد من الإطناب والتكرار والتبين لا بد من هذا فالمؤلف رحمه الله ذكر السحر ثم أنواع السحر ثم الكهان حتى لا يدع شيئاً للسامع أو للمتعلم أو للقارئ أو للدارس لا يدع له شيئاً غامض أو خافياً عنه في هذه الأبواب وهذا لنصحه رحمه الله ومن حسن تعبيره.
فهنا قال باب ما جاء في الكهان ثم ذكر الأحاديث الواردة في هذا الباب
يأتي معنى الكهان ومعنى العرافين
يقول روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "من أتى عرافاً فسأله عن شيئاً فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً" هذا الحديث رواه مسلم لكن كلمة فصدقه هذه ليست في صحيح مسلم لكنه أخرجه الإمام أحمد في المسند في المجلد السابع والعشرون في صفحة تمام صفحة سبعة وعشرون ومائة في الطبعة الأخيرة عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه لفظ الحديث " من أتى عرافاُ فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوماً" وإسناده صحيح.
إذن كلمة فصدقه هذه ليست في صحيح مسلم هذه في مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.
قوله عليه الصلاة والسلام من أتى عرافاً العراف يأتي في تعريف الشيخ هو الذي يدعي العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يدل به على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك هذا العراف عنده أشياء وعنده أمور يزعم أنه يستدل به على معرفة الأشياء الضائعة الإنسان إذا ضاع منه مال أو ضاع منه شيء يذهب إليه يقول له هذا المال في المكان الفلاني هذه الضالة في المكان الفلاني هذا العراف ، طبعاً العراف يستعين في ذلك بالشياطين الشياطين هي الذي تخبره بمكان الضالة وبالأشياء المفقودة أين هي ، فالعراف ساحر ويمارس نوعاً من أنواع السحر لأنه يستعين بالشياطين في معرفة الأشياء المفقودة وكذلك في معرفة مكان الضالة والأشياء المسروقة أيضاً وربما العراف ربما ضيق على السارق حتى يرد المسروق يعني رب سلط العراف أعوانه من الشياطين على هذا السارق فيضيقون عليه يضيقون عليه هذا السارق إنسان ضعيف ما هو مؤمن ولا تقي ولا صالح فالشياطين تفزعه تضيق عليه تصيبه بالكرب تأتيه بالكوابيس مثلا المزعجة في النوم تفعل له أشياء تضطره أن يعيد المسروق إلى مكانه ومن هنا فإن بعض العرافين يقول له من زبائه طبعاً فيقول سيأتيك من سرق المال سيأتيك به ويرميه في مكانه الذي أخذه منه ، كيف فعل هذا العراف نعم أرسل شياطينه على هذا السارق فضيقوا عليه حتى رد المسروق إلى مكانه ، فالعراف أحياناً يستدل بالشياطين على مكان الضالة يستدل بالشياطين على مكان المسروق أو ربما ضيق على السارق حتى يعيد المسروق إلى مكانه فمن أتى هذا العراف فسأله فقط بدون تصديق لأن رواية مسلم ما فيه صدقه فسأله عن شيء لم تقبل صلاة أربعين يوما يعني مجرد الذهاب للسحرة والكهنة والعرافين مجرد الذهاب إليهم هذا لا يجوز مجرد الذهاب إليهم لا يجوز والذهاب إليهم ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : أن يذهب الشخص إليهم ليهتك أستارهم ويرد عليه ويبين أنهم كذابين ويفضحهم أمام الناس فهذا لا بأس به بل مطلوب ولكن بشرط هذا لا يكون إلا للعلماء الأقوياء ، والدليل عليه أن الني صلى الله عليه وسلم كان يذهب أحياناً إلى بن صياد اليهود و كان من الدجالين كان يذهب إليه يريد أن يفضحه لكن بن صياد كان خبيثاً يكتم ، أن المقصود أن العالم الرباني أو صاحب العقيدة القوي المؤمن له أن يذهب إلى الدجال إلى الكاهن إلى الساحر إلى البهلواني ويسمونه البهلواني هنا ليفضحه ويبين له أنه كذاب حتى لا يغتر الناس به والمسيح الدجال يظهر له رجل من أهل المدينة شاب من أهل المدينة قوي مؤمن يذهب إليه ويقول إن هذا هو الدجال الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعرفون الحديث القصة أن الدجال يقتله بالسيف ثم يقسمه قسمتين ثم يقول له قم فيقوم حيا طبعاً هذا شيء اجراه الله على أيدي الدجال فتنه فيقول له الدجال هل أمنت بي فيقول والله ما ازددت فيك إلا بصيرة أنت الدجال الذي أخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فما يسلط على أحد بعده فالرجل هذا ذهب إلى الدجال ليفضحه وهذا الذي حصل ، المقصود أن الذهاب إلى الدجال أو الساحر أو الكاهن بهذه النية فلا بأس به .
القسم الثاني : أن يذهب إليه ليسأله أو من باب حب الاستطلاع أو يريد أن يستفيد شيئاً منه من فعل ذلك وهو يعرف أنه ساحر ويعرف أنه ما يعلم الغيب "ما يعلم الغيب إلا الله" ولكن قال ربما ينفعنا في شأ وربما يفيدنا في شأ لكن يعلم أنه ساحر وما يعلم الغيب عقوبته هذا الرجل لا تقبل له صلاة أربعين الذي يذهب بهذه النية ، إذن لا يجوز للإنسان أن يذهب إلى السحرة والكهنة والدجالين ولو في طلب العلاج من ذهب إليه فإنه لا تقبل له صلاة أربعين يوما يصلي ولا تقبل صلاته ، نعوذ بالله ، أرأيتم إلى العقوبة عقوبة بهذا الرجل حيث ذهب إلى أعداء الله من السحرة والكهنة والعرافين ، طيب إن قال فاعل هذا الشيء أنا إني ذهبت إلى الساحر أو العراف أو الكاهن ذهبت فقط أريد أن أستطلع أن أنظر أن أتأمل أن أسأل لعلي أن أستفيد شيئاً قلنا له لن تقبل لك صلاة أربعين يوماً شهر وعشرة أيام قال سبحان الله أصلي ولا تقبل صلاة قلنا نعم تصلي ولا تقبل صلاتك قال لماذا أصلي اترك الصلاة قلنا له هذا أسوأ لانك إن تركت الصلاة فقد كفرت ، طيب يا جماعة لو صلى ما تقبل صلاته يجب عليك أن تصلي ولو لم تقبل صلاتك لأنك إن تركت الصلاة وقعت في الكفر تركت الدين صلي فإن قال ما المخرج أنا إن صليت قلتم لم تقبل صلاتي قلنا هذا الحديث نحن ما قلنا شأ الحديث النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قال هذا لم تقبل صلاته أربعين يوما ، وإن تركت الصلاة قلتم كفرت قلنا أيضاً هذا قاله النبي ما قلناه نحن "بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة" ياااا مسكين إن صليت لم تقبل صلاتك وإن تركت الصلاة كفرت بالله العظيم هذا الحرج عليك لأنك خالفت أمر الله وعصيت الله وذهبت إلى أعداء الله ، فإن قال بالله عليكم التمسوا لي مخرج أنا في ورطه قلنا له أنت الذي أوقعت نفسك في هذا الحرج ، قال أنا في ورطه وهل يمكن أن يكون في شريعة الإسلام هذه التي بنيت على رفع الحرج ما فيها مخرج لمن تورط قلنا بلى هنا مخرج هنا مخرج لك أيها الآدمي مع أنك عصيت الله وخالفت أمر رسول الله وذهبت إلى الكهنة والسحرة والعرافين قال ما هو قلنا له إذا أردت أن تخرج من هذه الورطة التي وقعت فيها فعليك بالتوبة إلى الله ، هذا المخرج باب التوبة مفتوح تب إلى الله توبة نصوحة أنك لن تعود إلى هذه المعصية وأنك كاره لها نادم عليها وأنك تائب إلى الله عز وجل إذا تبت إلى الله توبة نصوحة الصادقة المخلصة نرجوا من الله عز وجل أن يتقبل منك صلاتك وحين إذ تصلي وتقبل صلاتك لأنك قد تبت والنبي صلى الله عليه وسلم يقول التوبة تجب ما قبلها ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً التائب من الذنب كما لا ذنب له ، فأنت إذا تبت إلى توبة نصوحة نرجوا أن الله سبحانه وتعالى يغفر لك ويعفو عنك ويسامحك في هذا ويقبل صلاتك ، إذن هذا هو المخرج لمن فعل المعصية.
القسم الثالث : من يذهب إلى الكهنة والعرافين يسألهم فيصدقهم هذا المصيبة العظمة ، يقول له مثلاً سوف يحصل لك كذا في المستقبل وسوف يفعل كذا وسوف تفعل كذا وهذا الرجل مسكين يصدق يصدق تصديقه للكاهن والعراف تصديقه بالساحر وما يقول له الساحر تصديقه هذا كفر بالله العظيم لا يجتمع أبداً الإيمان بالقرآن والإيمان بما يقوله الكهان ألم يقل ربنا عز وجل قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلى الله سبحانه وتعالى وهذا الكاهن الخبيث الكذاب الخبيث يدعي أنه يعلم علم الغيب والعراف يدعي أنه يعلم علم الغيب فإذا صدقته في ذلك فقد كفرت بالقرآن ومن كفر بالقرآن فقد كفر بالله العظيم من كفر بالقرآن فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام وهذه الخطورة .. شيء خطير .. نعوذ بالله ، معلوم أن أكثر الذين يذهبون للكهنة أو السحرة أنهم يصدقونه لذلك الساحر إذا طلب منه شيء يفعله الساحر يقول له مثلاً أذبح مثلاً كبشاً أو تيساً أو ديك أو دجاجة أو كذا لونه أسود يشترط هذه الشروط الذي يضعها الساحر لونه أسود وافعل كذا في مكان هذه الشروط من الشيطان .. الشيطان هو الذي يطلب من الساحر هذه الأشياء والساحر ينقل هذه الشروط إلى هذا المسكين حتى يعمل بها حتى ينفذها فإذا نفذها وقع في الشرك الأكبر حيث ذبح للشياطين فهذه الذبيحة التي ذبح هذا المغفل هي ليست للساحر هي للشياطين عبادة للشيطان ، نعوذ بالله.
فشيء خطير لا تظنون أن مسألة سهله الشيخ رحمه الله لما قال السحر أنواع السحر الكهنة لما نوع الأبواب وذكر الأدلة وفصل لخطورة الأمر أمر عظيم ولا سيما الآن أن الجهل يخيم على معظم بلدان المسلمين والسحرة لهم رواج عظيم في العالم يعني في العالم الكافر في العالم النصراني مثلاً أو الوثني هناك في بلاد النصرانية أو بلاد الوثنية أو بلاد الشرك السحرة لهم سلطان عظيم كذلك في بلاد المسلمين مع الأسف مع وجود القرآن والسنة والعلم ومع ذلك في بلاد المسلمين هؤلاء السحرة لهم سلطان والساحر في القرية له قوة وله سلطان أيضاً والناس يأتونه وتجد هذا الساحر متمكن نعوذ بالله ولا يستطيع أحد أن يتصدى له ثم يحكم على الناس لا بد أن تفعل كذا ويفعل كذا وإلا ساق لك الأذى والضرر تزوجت لا بد أن تأتي لهذا الساحر بهدية مبلغ من المال أو كذا وإلا ربطك عن زوجك أبداً تبقى مربوطاً حتى تذهب إليه وتقدم له قرباناً هذا الساحر مفسد هذه طريقتهم طريقة شريرة سحره والناس ربما وقعت في الشرك الأكبر والذبح لغير الله من أجل هؤلاء الشياطين شياطين الإنس المتعاونين مع شياطين الجن ، فالمسألة ليست بسهله وبعض الناس في هذه البلاد بلاد التوحيد ربما سافر إلى خارج البلاد ليبحث عن هؤلاء السحرة يعني يسافر يكفر بالله العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون ، ما أضعف ألإيمان وأضعف التوحيد عند كثير من المسلمين.والله المستعان.
قال وعن أبى هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "من أتى كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" صلى الله عليه وعلى أله وسلم هذا القسم الثالث يأتي للكاهن يصدقه كفر بالقرآن العظيم ، وللأربعة والحاكم وقال صحيح على شرطيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم "من أتى عرافاً أو كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" ، قوله للأربعة الحديث ليس للأربعة هذا وهم كما قال الشارح ، والحديث من رواية الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه وقد أخرجه الإمام أحمد والحاكم والبيهقي قال ولأبي يعلى بسند جيد عن بن مسعود مثله موقوفاً يعني من كلام الصحابي ، ثم قال عن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعاً "ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سُحر له ومن أتى كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" قوله في هذا الحديث ليس منا يعني ليس منا معاشر المسلمين وهذه الكلمة تأتي في الذنب الذي يكون كبيرة من الكبائر يكون ذنباً عظيماً ليس ذنباً سهلاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى أن يكون من المسلمين ليس منا إذن هذا إقترف ذنباً عظيما الذي جعله يخرج من دائرة المسلمين ، من تطير أو تُطير له تطير أي فعل الطيرة تُطير له قبل قول المتطير له وتابعه في ذلك ، يعني كيف ؟ إنسان مثلاً أراد أن يسافر لما أرد أن يسافر إذا به يرى منظر قبيحاً رجع لماذا رجعت يا فلان والله رأيت شأ هذه الطيرة .. الطيرة يأتي لها باب مستقل لكن هذا الآن فعل الطيرة رجع لأنه رأى منظر قبيح ، طيب ، هذا الإنسان هذا تطير مو تُطير .. تُطير له أي هو يريد أن يسافر وجاء إليه شخص قال يا فلان إلى أين؟ قال أريد أن أسافر قال لا .. لا تفعل فإني والله لست مرتاحاً لسفرتك هذه وقد رأيت شيئاً قبل قليل أزعجني رأيت حادث رأيت سيارة مقلوبة فأنا منزعج و أرى ألا تذهب قال سمع وطاعة ورجع تُطير له فقبل قول هذا الرجل ولو قال له إني متوكل على الله كل لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ، لا تخف وسافر والأمور كلها بيد الله عز وجل وإذا أراد الله بنا شيئاً فسواء سافرت أو جلست ما يمنع عن قضاء الله شأ أليس كذلك ؟ ، لا رد لقضاء الله سبحانه وتعالى " قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم" "أينما تكونوا يدركم الموت ولو كنتم في بروج مشيده" سبحان الله إذا أراد الله بي شأ يصيبني سافرت أو جلست هذا المؤمن ، لكن قال لا لا لا خلاص طالما أنك رأيت شأ نرجع وهكذا إما أنه يتطير هو في نفسه أو يقبل قول غيره ويرجع ، ويأتي إن شاء الله في باب الطيرة.
أو تكهن أو تُكهن له ، تكهن هو مارس الكهانة مارس الدجل بنفسه ، تُكهن له يعني سأل الكهنة فصدقهم بما يقولون ، ليس منا أو سحر هو بنفسه مارس السحر أو سُحر له يعني تعامل مع السحرة إما أنه صنع سحر لنفسه أو سحراً لغير ، الشاهد في الحديث تكهن سحر إلى أخره ، ثم قال عليه الصلاة والسلام ومن أتى كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا في الحديث الذي قبله ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث بن عباس دون قوله ومن أتى إلى أخره ، إذن المسألة ليست سهله يا معاشر المسلمين اتقوا الله إن ذهبت إلى الكاهن أو العراف أو الساحر ودخلت عنده في بيته او في مكانه العفن الذي يمارس فيه السحر والدجل ويأكل فيه أموال الناس بالباطل إن ذهبت إلى ذلك المكان الآثم العفن إن ذهبت إلى ذلك فإنك قد تركت الدين قاطبة والعياذ بالله وكفرت بالقرآن العظيم ماذا ينفعك السحر ماذا يقدم لك الساحر والله لا ينفعك إلا أنك قد خسرت دينك وعصيت ربك وكفرت بكتابك وضيعت إيمانك ، ولا ينفعك أنت مريض يا أخي مرض البدن أهو من المرض في القلب والدين ألم تسمع إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام ولا تجعل مصيبتنا في ديننا والله إنك أصبت في دينك أعطاك الساحر أشياء تتعالج بها من هذا المرض أو المس أو العين إلى أخره والغالب أن السحرة لا ينفعون نعم أعطاك علاجاً لمس في بدنك ولكنك ضيعت دينك وكفرت بالله العظيم أصبحت مصيبتك الآن في دينك كانت مصيبتك قبل في ولدك أو زوجتك كانت مصيبتك قبل في بدنك الآن مصيبتك في إسلامك ودينك ، نعوذ بالله ، ماذا ينفعك.
قال البغوي رحمه الله العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك ، وسمي العراف صيغة مبالغة من المعرفة ، وقيل هو كاهن والكاهن الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل ، وقيل هو الذي يخبر عما في الضمير ، والمشهور ان العراف الذي يستدل بأشياء على معرفة الضالة والأشياء المفقودة والمسروقة ، والكاهن الذي يدعي علم الغيب ومعرفة ما في المستقبل ، هذا الفرق بينه في المشهور.
وقال أبو العباس بن تيمية رحمه العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهما مما يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق يعني العراف كما أنه أحياناً يطلق إطلاق خاصاً يطلق كذلك أحياناً إطلاق عاماً فيدخل فيه كل هؤلاء المشعوذين الدجالين من كاهن وهؤلاء الدجالين ورمال.
وقال بن عباس في قوم يكتبون أباجات وينظرون في النجوم هؤلاء طبعاً من أهل التنجيم وأباجات هذه الحروف علم الحروف هي أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ هذه ترتيبها عندهم الألف والباء والجيم والدال والهاء والواو والزاي والحاء والطاء والكاف واللام والميم والنون والسين والعين والفاء والصاد والقاف والراء والشين والتاء ثم الثاء ثم الخاء ثم الذال ثم الضاد ثم الظاء ثم الغين هذه الحروف عندهم كيف يفعلون يجعلون الألف واحده والباء إثنين إلى نهاية الحرف العاشر يعني الألف بواحد والباء بأثنين والجيم بثلاثة والدال بأربعة والهاء بخمسة والواو بستة والزاي بسبعة والحاء بثمانية والطاء بتسعة والياء بعشرة إنتهت ثم يبدؤن بالكاف بعشرة واللام عشرين وهكذا يعني الكاف عشرة والام عشرين والميم ثلاثين والنون أربعين والسين خمسين والعين ستين والفاء سبعين الخ ، وهكذا من إلى الشين مائتين إلى أن تتم هذه الحروف هكذا يحسبون طبعاً هذه الحروف بعض العلماء يستخدمها في معرفة الوفيات ونحوها فهذا لا بأس به لكن المقصود هم يستعملون هذه الحروف في الأشياء الممنوعة التنجيم ومعرفة علم الغيب ، يكتبون الأباجات وينظرون في النجوم يعني أنهم من المنجمين يقول ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق يعني ليس له نصيب عند الله يعني أنهم كفرة قال الشيخ فيه مسائل التنجيم يا إخواني يأتي فيه باب والتفصيل فيه.
قال الأولى : لا يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن إما الكاهن أو القرآن ، فصدقه فقد كفر بما انزل على محمد ،
الثانية : التصريح بأنه كفر يعني الذهاب إلى الساحر أو الكاهن وتصديقه فيما يقول ويدعي كفر.
الثالثة : ذكر من تًكهن له بأنه ليس من المسلمين.
الرابعة : ذكر من تطير له ليس من المسلمين.
الخامسة : ذكر من سًحر له كذلك.
السادسة : ذكر من تعلم أباجات المسمى علم الحروف ولكن إذا تعلمه للاستدلال به على المغيبات يقول مثلاً الباب مع الجيم ,الجيم مع الحاء , الحاء مع الخاء تفيد كذا إذاً يحصل كذا يرتب هذه الحروف يضم بعضها إلى بعض من خلال هذا يستدل به على وقوع شأ في المستقبل هذا الدجل و هذا التنجيم هذا الكفر ، أما ترتيب هذه الحروف من أجل معرفة التواريخ القديمة فلا بأس به ولذلك بعض الشعراء جمع وفيات الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في بيت واحد يقول
فنعمانهم قن يعني القن القاف والنون لما نضمها لبعض مائة وخمسون وتعقل لمالك وللشافعي در ورام بن حنبلي هذه الحروف فأنت إذا جمعت هذه الحروف طبعاً كل حرف له رقم فأنت إذا جمعت الأرقام التي ترمز لها هذه الحروف يطلع لك التاريخ تاريخ وفاة الإمام أبو حنيفة ومالك والشافعي واحمد إلخ وطبعاً تشفونها في الكتب ترونها في الكتب هذه ، أحياناً الشاعر يؤرخ وفاة العالم يؤرخ الحدث بعبارة يقولها في البيت هذه العبارة لو فككت رموزها لو فككت كل حرف ما يدل عليه من رقم يأتيك تاريخ وفاة هذا العالم أو تاريخ هذا الحدث بالنظر إلى أبجد هوز هذي لكن الفائدة منها قليلاً الحقيقة ما أرى طالب العلم يشتغل بهذا بشيء إحفظ التواريخ أبو حنيفة توفي سنة مائة وخمسون مالك توفي تسعة وسبعون ومائة والشافعي مائتان وأربعة أحمد واحد وأربعون ومائتان إنتهينا هذا أسهل ولا أبجد هوز فنعمان قن وتعقل لمالك البيت صعب تحفظه إحفظ الأرقام وانتهينا والحمد لله فحفظ التواريخ أسهل وهذه طريقة السلف بدل هذه الحروف الصعبه المقصود أن هذه الحروف أبحد هوز هذه إلى اخره من إستعملها في ضبط التواريخ القديمة فلا حرج وإن كان الأفضل تركه ومن إستعلها يستدل بها على أمور المستقبل وعلى أحوال الغيب فهذا هو التنجيم الممنوع الذي قال فيه بن عباس ما قاله رضي الله عنه ليس لهم خلاق عند الله عز وجل ، نسال الله العافية.
ثم قال السابعة : ذكر الفرق بين الكاهن والعراف ، حيث أن الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات تقع في المستقبل ، والعراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدماتٍ يستدل بها ، وقيل العراف يشمل كل ذلك كما ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله بن تيمية.
هذا ما عقده المؤلف رحمه الله وبينه في هذا الباب المهم الذي يحتاج إليه المسلم ولا سيما في هذا الزمان الذي حيث كثر السحرة وأهل الشعوذة وأهل الباطل في كل مكان إنا لله وإنا إليه راجعون ، فليكن المسلم حريصاً محافظاً على دينه وعقيدته فليكن المسلم متقيٍ لربه عز وجل فإن الأمر ليس بالسهل الأمر خطير ، وفي بعض البلاد يسمونهم بالسادات هؤلاء يسمو السادات جمع سيد هل الساحر سيد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إذا قلتم للمنافق سيداً فقد أغضبتم ربكم أغضبنا الله إذا أطلقنا كلمة سيد على الساحر أو الكاهن أو الدجال هذا ما يستحق كلمة سيد ، ذاهب إلى السادات والله ليسوا بسادات هؤلاء هؤلاء شياطين ماهم سادات فكيف نطلق عليهم هذه الأسماء وبعضهم يقول الشيخ ذهبنا إلى الشيخ , الشيخ أيضاً هذه الكلمة تبجيل هذا ليس بشيخ ، والله المستعان .
على كل حال الإنسان أن يكون قوياً بدينه وإيمانه متوكل على الله ولا يخاف من هؤلاء السحرة ولا يخشاهم أبداً لا تخشى من الساحر ولا تخف من الساحر الإنسان يكون قوياً متوكل على الله عز وجل صاحب عقيدة صاحب إيمان وصاحب يقين ويعلم علم اليقين أن هؤلاء السحرة لن يضروا أحد إلا بإذن الله كما قال ربنا سبحانه وتعالى "وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله" فكل الأمور بيد الله عز وجل وهي بإذنه سبحانه فالإنسان إذا كان مؤمن وموقن بأن الأمور بيد الله عز وجل وأن الذي يملك الضر و النفع هو الله عز وجل فإذن ممن يخاف , يخاف من هؤلاء ، والله المستعان ، نسأل الله عز وجل أن يثبتنا ، وهنا أسئلة عديدة نتركها للدرس القادم إن شاء الله.
نكتفي بهذا القدر .والله أعلم . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ....

ساره
31-Dec-2009, 08:35 PM
شريط رقم 31
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ,ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ,وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين
أما بعد/..
فلنتابع درسنا في كتاب التوحيد للشيخ الإمام شيخ الإسلام محمد ابن عبدالوهاب –رحمه الله ..
هنا أسئلة قبل أن نبدأ..يقول هناك رجل يقولون إنه يقرأ ولكن له تصرفات غريبة وهو أنه يقرأ بالميكرفون ويرفع صوته ويسمعه الجالسين بالإستراحة فما رأيك ..!
هذي من الأشياء الجديدة التي أحدثها الناس بالرقية يعني الإنسان لا بد أن يتقيد بما كان عائد للسلام يقرأ الإنسان على المريض وينفث عليه أما الآن يجمعون الناس ويجمعون المرضى في مكان واحد ويقرؤن عليهم بمكبر الصوت ويضعون سماعات ضخمه وبعضهم إذا أراد أن يقرأ على الماء يقرأ على ربما خزان كبير ثم يوزع على جالونات صغيرة أو مطارات صغيره ويبيع هذا إلى النصب إلى النصب أقرب منه إلى العلاج والله المستعان ..
والناس طبعاً إذا رأو شيئاً فيه يدر دخلاً ويدر مالاً تهافتوا عليه وتفننو عليه والله المستعان..

يقول من يتابع الألعاب السحرية من خلال التلفاز هل يأثم أخشى عليه من الإثم ينظر إلى السحرة والمشعوذين يقول كان شخص عنده مريض بمس فذهب إلى أحد هؤلاء السحرة وذلك منذ فترة ماذا عليه الآن ..!؟ التوبة التوبة إلى الله سبحانه وتعالى والله عز وجل يتوب على العبد إذا تاب إليه ..
يقول ورد على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه كان يقرأ القرآن ثم ينفث في يديه يقول وكان يدلك ما استطاع من جسده الشريف ..هل هذا من باب الرقية .! لا ليس من باب الرقية هذا من الأذكار لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفعل ذلك قبل النوم ولم يكن مريضاًً فهذا من أذكار النوم..
أيهما أفضل النسك أم الزكاة..!؟ الزكاة كأنه يريد الصدقة يعني الزكاة أن تشتري كبشا وتذبحه وتوزعه على الفقراء أو تصدق بالمال يظهر والله الأعلم أن ينظر إلى المصلحة في ذلك أي الأصلح للفقير هل الأصلح للفقير أن تدفع له لحما أو أن تعطيه مالاً أحياناً اللحم أفضل يأكله وأولاده لأنك لو أعطيته مالاً ربما أنفقه في الحرام يشتري دخانا مثلاً ويبخل به على أولاده مثلا هو أحياناً المال أفضل لأنه قد يكون بغير حاجة لللحم اللحم موجود يحتاج إلى ثياب مثلاً يحتاج إلى مسدد فاتورة مثلاً فالمال يكون أحياناً أفضل فالمقصود أنك تنظر لمصلحة الفقير والمسكين هذا إن كان الأخ يقصد بالزكاة يعني الصدقة..
هل علامات الساعة الكبرى إذا ظهرت تكون مشتبهة أو تكون معلومة لا تكون معلومة علامات الساعة الكبرى تكون معلومة واضح..
ما موقفنا إذا قيل إن العلامة الفلانية قد ظهرت ايش موقفنا يعني إلا إننا نلجأ إلى الله سبحانه وتعالى ونتوب إليه ونستغفر ونصلح مابيننا وبين الله عزوجل وعلى كل حال قامت الساعة أو لم تقم فإن الأنسان ميت ومن مات قامت قيامته إنك ميت إنهم ميتون والإنسان سوف يموت فعلى الأنسان أن يصلح منه حاله وأن يستقيم على أمر ربه "يآيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" .."ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" كيف يعني طيب هل الإنسان يعرف متى يموت حتى يموت وهو مسلم الجواب .. المعنى هنا تمسك بالإسلام وأثبت عليه حتى إذا جاءك الموت كنت مسلما هذا المعنى " لا تموتن إلا وأنتم مسلمون" تمسكوا بالإسلام وأثبتوا على الإستقامة حتى إذا جاء الموت تكون كذلك مسلماً متمسكا بأمر الله عز وجل ..
يقول أرجو التكلم عن العين لأن نشاهد الكثير من الناس أصبحوا يخافون منها يعني إذا اصابتهم العين ويتعلقون بأوهام وخرافات مثل عندما تلد المرأة يقولون أظهري التعب والمرض حتى لا تصابي بالعين وجزاك الله خيرا..
العين حق كما يقول الرسول عليه الصلاة والسلام العين حق ولكن الذي يخاف من العين أن تصيبه ذلك عنده ضعف في توحيده وضعف في توكله على الله قل ما لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فالإنسان يتوكل على الله ويعتمد على الله سبحانه وتعالى ويثق بالله وعندما يكون ذاكرا لله متوكلا عليه متحصناً بالأذكار متحصنا بالقرآن لا يصبيه شيئا بإذن الله لا مسٌ ولا سحرٌ ولا عين فلماذا يخاف الإنسان خوف الإنسان من السحر وخوف الإنسان من المس وخوف الإنسان من العين هذا من ضعف التوكل هم الذين لايسترقون ولا يتطيرون ولا يكتون وعلى ربهم يتوكلون إذا ما يخافون وعلى ربهم يتوكلون ما يتشائمون من شيء ولا يتطيرون ولا يخافون من شيء وعلى ربهم يتوكلون فكون الإنسان يظهر التعب ويظهر الإعياء ويظهر إنه فقير أو إنه محتاج هذا هو ضعف التوكل وبعض الناس يريد كما تقول العامه يكشح عن نفسه يريد ما يتحدث عن نعمة الله خوفاً يقول من الحسد أو من العين يا سبحان الله إما بنعمة ربك فحدث تحدث بنعمة الله أظهر ما عليك من النعمة وتوكل على الله ما يصيبك إلا ما كتب الله لك قال الحسد ما يضر شئ بإذن الله لا حسد ولا عين ولا سحر ولا مس ولا غير ذلك إذا كنت مؤمنا صادقا متوكل على الله عز وجل والغالب على هؤلاء الضعاف أنهم يصابون ضعيف النفس ضعيف التوكل يصاب القوي يدفع إيمانه القوي توكله القوي يدفع عنه الآفات بإذن الله بل إن التوكل والإيمان القوي يدفع حتى السم السم يدفعه ما يصيبه شي بإذن الله عز وجل نسأل الله عز وجل أن يقوي ايماننا ..
طيب نرجع إلى الدرس قال المؤلف رحمه الله ما جاء في النشرة في الباب السادس والعشرين قال ما جاء في النشرة النشرة مأخوذة من النشر ومعناه التفريغ هذا في اللغة أما في الإصطلاح فالنشرة كما قال ابن القيم رحمه الله حل السحر عن المسحور هذه النشرة حل السحر عن المسحور طيب لماذا المؤلف عقد الباب المؤلف رحمه الله عقد هذا الباب بعدما ذكر السحر وما جاء في أنواع السحروما جاء في الكهان إلى آخره بعدما حذر من السحر وذكر انه كفر وأن عقوبة الساحر أن يقتل بالسيف وحذر كذلك من انواع من السحر وحذر أيضاً من الكهان ومن اتيان الكهان والعرافين وبين أن الذهاب للعرافين والكهان انه كبيرة من الكبائر ومن ذهب إليهم يسئلهم شيئا لم تقبل له صلاة أربعين يوماً من ذهب إليهم يصدقهم بشيء فقد كفر بما أنزل على محمد بعدما بين هذه المسائل الخطيرة الجليلة كان من المناسب جدا أن يبين المخرج من هذا البلاء من بلاء السحر إذا ابتلي الإنسان بالسحر ما هو المخرج هل المخرج أن يذهب إلى السحرة والكهنة والعرافين .. !! الجواب لأ المخرج ما وضعه الشرع المطهر النشرة الرقية الشرعية يقول الشيخ سليمان رحمه الله لما ذكر المصلي في حكم السحرة والكهانة ذكر ما جاء في النشرة لأنها قد تكون من قبل الشياطين والسحرة فتكون مضادة للتوحيد وقد تكون مباحة ..إذا المؤلف أراد أن يبين الطريقة الشرعية للخروج من بلاء السحر كذلك أيضاً أراد يبين حكم النشرة إن كانت من السحرة ومن عمل الشيطان وإن كان الأول أقرب لأن حكم النشرة الشيطانية التي يصنعها الساحر هذه موجودة ضمناً في حكم الذهاب للساحر وقد بين المؤلف رحمه الله حكم الذهاب للساحر في الباب السابق إن الذهاب للساحر لا يجوز إذا طلبوا النشرة منه وطلبوا العلاج منه لا يجوز كذلك لكن حل السحر عن المسحور بالطرق الشرعية والنشرة الشرعيه لا بأس بها مباحة ولعل مؤلف رحمه الله عقد هذا الباب ليبين الطريق الصحيح في علاج السحر قال رحمه الله "عن جابر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وعلى أله وصحبه وسلم : سأل عن النشرة فقال : هي من عمل الشيطان" النشرة هنا النشرة المحرمة حل السحر عن المسحور بالطرق الممنوعة التي يستعملها السحرة يصنعها السحرة التي هي من عمل الشيطان وإذا جاء في النص الشرعي وصف الشيء بأنه من عمل الشيطان فهذا دليل على أنه معصية وعلى أنه لا يجوز إذا جاء في النص إن هذا العمل من عمل الشيطان أو يأمر به الشيطان أو من فعله تشبه بالشيطانين فإن كل هذا دليل على أن هذا العمل لا يجوز "يآيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان " فهذا تقبيح للعمل إذا قيل عنه إنه من عمل الشيطان فهذا تقبيح له ومنعٌ له فالنشرة إذا كانت عن طريق السحرة فهي من عمل الشيطان إذا هذا الحديث أفاد..
أولاً إن النشرة التي تصنع عند الساحر لا تجوز وإنها كبيرة من الكبائر لأن النبي جعلها من عمل الشيطان..
ثانياً إن هذه النشرة إنما يصنعها الساحر استعانة بالشياطين يعني الساحر يصنع هذه النشرة ويضع هذا العلاج يأخذه من الشياطين الشياطين هم الذين يعينون الساحر في وضع هذا العلاج أو في عمل النشرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي جعل ذلك من عمل الشيطان قال ابو داوود رواه أحمد وابو داوود سأل أحمد عنها (يعني أحمد بن حنبل) عن النشرة فقال ابن مسعود رضي الله عنه يكره هذا كله يكرهه كراهية التحريم وكانوا يكرهون يعني يمنعون (يكره هذا كله يعني يمنع رضي الله عنه يمنع من هذا الباب كله )
"في الفتح المجيد قال: أراد أحمد رحمه الله ان ابن مسعود رضي الله عنه يكره النشرة التي هي من عمل الشيطان كما يكره تعليق التمائم مطلقاً "
لكن قد يفهم من هذا الأثر إن ابن مسعود يكره النشرة مطلقاً حتى ولو كانت من القرآن هذا ظاهر الأثر حتى لو كانت من القرآن يعني ما يكتب مثلا في بعض الأوراق آيات قرانيه مكتوبه وتوضع في ماء مثلا يشربها المريض أو يغتسل فيها هنا ظاهرر الأثر انه يكره ذلك كله ولكن المؤلف رحمه الله ذكر أثار عن السلف تفيد انه لا بأس في النشرة الشرعية بل أن المؤلف ذكر كلام ابن القيم الذي يفصل في هذا الباب كما سيأتي .. وقال في البخاري عن قتاده قلت لابن المسيب قتاده ابن دعامه السدوسي أحد فقهاء البصره من صغار التابعين قلت لابن مسيب سعيد ابن مسيب ابن حزب المخزومي المدني وابن مسيب معروف علم وهوسيد التابعين علما وعملا وقتاده من تلاميذه قلت لابن مسيب رجل به طب يعني سحر ويطلقون كلمة طب على السحر او يأخَذ عن امرأته يعني يربط عنها ما يستطيع أن يأتيها يربط عنها يعني هذا سحر به سحر ايحل عنه أو يُنشر يعني هل يعالج إذا كان به سحرا أو كان مربوطاً ايحَل عنها أو يُنَشَر كلمة أو بمعنى الواو ايحَل عنه أو يُنَشَر يعني ايُحَلُ عنه ويُنَشَرْ كما في قول حميد بن ثور الصحابي رضي الله عنه قوم اذا سمعوا الصريخ رأيته مابين ملجم مُهْرِه أو سافع السافع الآخذ بناصية فرسه مابين ملجم مُهْرِه أو سافع مابين ملجم مُهْرِجِ وسافع لماذا .!! لأن بين لا يعطف بها إلا بالواو فقط مابين ملجم مُهْرِه وسافع فهنا أو جاءت بمعنى الواو فهنا يُحَلُ عنه اويُنَشَرْ هل يعالج من هذا السحر رجل به طب أو يؤخذ قال الحافظ ابن حجر يؤخذ يحبس عن امرأته ولا يصل إلى جماعها والأُخذه بضم الهمزة هو الكلام الذي يقوله الساحر يعني من اين مأخوذه كلمه ؤخذ مأخوذه من الأُخذه والأَُخذه هو الكلام الذي يقوله الساحر وقيل خرز يرقى عليها أو يرقي عليها أو هي الرقيا نفسها قال سعيد مسيب رحمه الله : لا بأس به(اي بالنشرة) انما يريدون به الإصلاح فأما ماينفع فلم ينهى عنه يعني لا بأس بالنشرة الشرعية وليس النشرة الشيطانية قال الشارح الشيخ سليمان ابن عبدالله رحمه الله تعليقا على هذا الأثر على أثر سعيد ولفظه من طريق هشام الدستواي عن قتاده إنه قال : يلتمس من يداويه هكذا قال إنسان به طب أو يؤَخَذ عن امرأته هل يلتمس من يداويه فقال إنما نهى الله عن ما يضر ولم ينهى عن ما ينفع يعني الرقية الشرعية النافعة لم ينهى عنها الله إنما الرقية الشركية التي بها استعانة بالجن أو فيها طلاسم يصنعها السحرة والكهنة هذه التي نهى الله عنها هذا المقصود مايضر من الرقى الشركية التي فيها استعانة بالجن رقى الجاهلية فهذه محرمة كما قال عليه الصلاة والسلام لا بأس بالرقى مالم تكن شركاً أما الرقى التي تكن شرعيةً بالأذكار أو بالقرآن فهذا لا بأس فيه وهذا ينفع ما ينهى الله عنه يقول الشارع رحمه الله وهذا الكلام من ابن مسيب يحمل على نوع من النشرة ليس على اطلاقه كلام سعيد ابن مسيب ليس على اطلاقه يعني لا يأتي شخص ويحتج على كلام سعيد على الذهاب إلى السحرة أبدا سعيد ما يقصد ذلك يقول إنما يُحمل على نوع من النٌشرة لايُعلم هل هو نوع من السحر أم لا فأما أن يكون ابن مسيب رحمه الله يفتي بجواز قصد الساحر الكافر المأمور بقتله ليعمل السحر فلا يُظن به ذلك حاشاه منه
يعني هل يفهم من كلام سعيد أنه يُجوز قصد الساحرأن يذهب الإنسان إلى الساحر الشيخ يقول فأما أن يكون ابن مسيب يفتي بجواز قصد الساحر الكافر المأمور بقتله ليعمل السحر فلا يُظن به ذلك وحاشاه منه حاشى ابن مسيب أن يفتي بهذا يفتي بجواز الذهاب إلى السحرة الكفرة المأمور بقتلهم وسحقهم قالوا يدل على ذلك قوله إنما يريدون به الإصلااااح فأي إصلاحٍ في السحر بل كله فساد وكفر والله أعلم انتهى كلام الشيخ.
صحيح تأمل في كلام المسيب ابن المسيب يقول إنما يريدون به الإصلاح يعني لابأس به أن يُشرى الشرعية يُراد بها الإصلاح لابأس به طيب هذا السحر أي صلاح فيه أي صلاحٍ وافر في السحر وهو كفر كله فساد وكفر كما يقول الشيخ إذا أثر سعيد ابن مسيب لا حجة فيه ولا يراد في هذا وروى عن الحسن انه قال لايحل السحر إلا ساحر قال ابن القيم وكلام القيم هو الذي يوضح لك هذا الباب لأن فيه تفصيلا قال النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان:
الأول ..حل السحر بسحر مثله وان يعالج بسحر مثله وقال هذا هو عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن لا يحل السحر إلا ساحر فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب فيبطل عمله المسحور هذي المصيبه يتقرب الناشر الساحر والمنتشر طالب النشرة المريض يتقربان إلى الشيطان بما يحب فيبطل عمله يبطل عمل السحر لان السحر من عمل الشياطين فإذا أشرك الساحر وأشرك المريض المسحور له يبطل عمل السحر وهذا الذي يريده الشيطان ولذلك الساحر يطلب من الريض إذا جاءه وبه سحرا يطلب منه أشياء غريبه أن يذبح كبشا أو أن يذبح تيسا أو أن يذبح دجاجةً أو أن يفعل شيئا يطلب من أشياء يتقرب بها إلى الشيطان وهذا المريض مسكين ما يدري ما يدري مسكين ثم يعطيه وصفات لا بد أن يكون التيس لونه أسود وتذبحه بالمكان الفلاني ثم يوصيه وصية أكيدة أن لا يذكر اسم الله عليه يعني يقول اذبحه على غير قبله ولا تقل بسم الله لماذا .! لأن هذا ممن أهل به لغير الله والعياذ بالله أهل به للشيطان يامسكين فيكون هذا المريض وقع في الشرك الأكبر وذبح للجن وهو لا يشعر هذا الذي قرره العلامة ابن القيم رحمه الله فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب ولو بخبز أحيانا يطلب خبزا أحيانا يطلب مالا فيبطل عمله على المسحور ولكن هل الغاية تبرر الوسيلة الانسان اذا أراد أن يتعالج من السحر هل معناة ذلك أنه يجوز له أن يقع في الشرك أو أن يذهب إلى السحرة فيرتكب هذه المعصية الكبيرة وهي الذهاب إلى الكهنة والعرافين والسحرة من أجل العلاج هذا لا يجوز إلا على القاعدة اليهودية الخبيثة الغاية تبرر الوسيلة هذا لا يجوز في الإسلام إذا كانت الغاية مشروعة ومطلوبة لابد أن تكون الوسيلة كذلك وأن تكون الوسيلة مشروعة أما أن تكون الغاية مشروعة والوسيلة محرمة لا لابد أن تكون الوسائل جائزة لأن القاعدة الشرعية تقول الوسائل تأخذ أحكام المقاصد فإن كانت المقاصد شرعية لابد أن تكون الوسيلة كذلك شرعية أما شخص يريد العلاج ورفع السحر يذهب للسحرة يرتكب هذه المعصية لا يجوز يا أخي وما كان ربك نسيا لو كان ربنا سبحانه وتعالى يعلم ان هؤلاء السحرة عندهم خير وعندهم نفع لما منعنا من الذهاب إليهم ولو كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلم أن هؤلاء السحرة فيهم خير وعندهم نفع وعندهم شفاء وفيهم خير للإنسان لما منعنا عليه الصلاة والسلام من الذهاب إليهم ولما قال لنا " من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد النبي عليه الصلاة والسلام حارب السحرة وفي القرآن أنهم كفار مفسدون في الأرض والنبي نهانا نهيا قاطعا عن الذهاب إليهم ونهانا أيضا عن سؤالهم ومنعنا من تصديقهم واخبرنا أن من سألهم فقد وقع في كبيرة عظيمة لم تقبل له صلاة أربعين يوما وأخبرنا أيضا من ذهب إليهم فصدقهم في دجلهم وكذبهم واباطيلهم أنه كافر بالقرآن هكذا النبي حارب هؤلاء السحرة ويستأصل شأفتهم وكذلك حكم عليهم بالكفر وحكم عليهم أيضا بالقتل , حد الساحر ضربة بالسيف ,وهكذا أصحابه رضوان الله عليهم حاربوا السحرة ومن قبضوا عليه يتعاطى السحر قتلوه ,قتلوه حتى يمنعوا شره وفساده من الأرض ,فكيف بعد ذلك يا إخواننا نجيز الذهاب إليهم, هذه مضادة للشريعة الإسلامية ومشاقة للشريعة الإسلامية التي حاربة هؤلاء السحرة حربا لا هوادة فيها أبدا, هم كفار مفسدون في الأرض وإذا قبض على أحد منهم يقتل وتستأصل شأفته حتى يمنع فساده وشره وخبثه ,فكيف نقول للناس اذهبوا إلى السحرة والله مصادمه عظيمة للشريعة هذه ,ما يقوله رجل عنده فقه وفهم لمقاصد الشرع سبحان الله, كيف الشريعة تحارب السحرة وتحكم بقتلهم وسحقهم وأنت تقول إذهبوا إليهم واطلبوا العلاج منهم , إي علاج يطلب من الساحر,يذهب الإنسان إلى الساحر يطلب العلاج بزعمه فإذا به يقع في الشرك والذبح للجن ويقع في الكفر فهذا والله شيء عجيب سبحان الله ..والله المستعان
يقول الشيخ حافظ حكمي-رحمه الله- في كتابه معارج القبول..يقول:(أما حل السحر عن المسحور بسحر مثله فيحرم فإنه معاونة للساحر) كونه يذهب إلى الساحر فإنه معاونة للساحر وإقرار له على عمله إن نحن فتحنا الباب وقلنا للناس إذهبوا للسحرة اطلبوا العلاج منهم فقد عاونا السحرة وقدمنا دعاية مجانية لهم أليس كذلك والله دعاية عظيمة لهذا الإفساد العريق في الأرض ,عاوناهم على هذا البلاء ولا سيما إذا كنا من المشايخ , من المفتين ومن المحسوبين على الدعوة الإسلامية, ومن المحسوبين على العلم وعلى الفتوى..مصيبه أن تصدر هذه الفتوى من رجل منسوب للعلم يعين السحرة هذه المعونه ويقدم للسحرة هذا الشيء الذي ما يفرحون به.. دعاية عظيمة لهم هذه وتنكيل لهم, يقول الشيخ (وإقرار له على عمله) يعني هذه الفتوى معاونة للساحر وكذلك إقرار له على عمله وإن أبى وقال (أنا ما أقر السحرولا السحرة)ياأخي كونك تفتي الناس أن يذهبوا إلى السحرة أنت الآن أقررت ضمنا للساحر بما يقوم به هذا إقرار منك ,وإلا ما معنى هذه الفتوى أن تفتي للناس إذهبوا إلى السحرة طيب ما معنى هذا أنك أقررت هذا الذي عمله السحرة ,لذلك بعض هؤلاء الذين يفتون بهذه الفتوى العوجاء هذه الحمقاء الخرقاء ,قيل له أنذهب إلى السحرة هنا في المملكه؟ قال: لا ماعندنا سحرة في المملكة إذهبوا إليهم في الخارج..زاد الطين بلة..سبحان الله العظيم اتوصي الناس أن يسافروا إلى السحرة في خارج المملكة فينصبون عليهم ويحتالون عليهم ويوقعونهم في الشرك ويأكلون أموالهم في الباطل..يا هذا اتقي الله ماهذه المصادمة للشرع ماهذه المخالفة للنصوص أي باب من أبواب الشر تفتحه على الناس .. إنا لله وإنا إليه راجعون
قال الشيخ –رحمه الله - : (فإنه معونة للساحر وإقرار له على عمله وتقرب إلى الشياطين بأنواع القرب ليبطل عمله عن المسحور) معاونة للساحر,اقرار له على عمله ,تقرب إلى الشياطين أيضا, ثم أن القاعدة الشرعيه تقول :الضرر لا يزال بالضرر..قاعدة من قواعد الفقه الإسلامي الضرر لا يزال بالضرر ولا شك ان السحر ضرر ولكن هل هذا الضرر يزال بالكفر؟ يزال بالذهاب إلى السحرة؟ وإقرارهم لما هم عليه من الكفر والفساد في الأرض؟ياسبحان الله..ألا ما أبعد هذه الفتوى عن الفقه وعن العلم
يقول الإمام إبن القيم –رحمه الله- وهو يتكلم عن النوع الأول النشرة التي هي من عمل الشيطان قال والنوع الثاني النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة النشرة بالرقية الشرعية القراءة على المريض والتعوذات..التعوذات كقوله عليه الصلاة والسلام :( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) وكقوله عليه الصلاة والسلام للحسن والحسين:(أعيذكما بكلمات الله التامه من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامه) وكذلك أيضا "قل أعوذ برب الفلق" "قل أعوذ برب الناس" أنزلها الله على النبي عليه الصلاة والسلام استشفى بها من السحر,والأدويه والدعوات المباحة,الأدوية سيأتي ..يقول فهذا جائز..إذا المؤلف- رحمه الله- اكتفى بكلام إبن القيم لان كلام القيم واضح جدا وبين وفصل ,فيه تفصيل وفيه تفريغ بين النشرة الشيطانية الممنوعة التي لا تجوز أبدا والنشرة الشرعية المباحة الجائزة ,
إذا لا بد أن نفرغ بين الطريق الشرعي الصحيح والطريق الذي لا يجوز الممنوع ,الطريق الممنوع الذهاب إلى السحرة والمفسدين في الأرض..والله المستعان
هنا صفة للنشرة ذكرها العلماء ,ذكره البطال ذكرها الحافظ ابن حجرفتح الباري يقول ذكر ابن بطال ان في كتب وهب ابن منبئ<أحد التابعين توفي سنة114 هـ> قال أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر <ورق شجرة النبق> أخضر أي فيه ماء ما يكون يابس قال: فيدقه بين حجرين<المطلوب العصارة حتى لو وضعتها في الخلاط> ثم يضربه بالماء,يجعل هذا السدر في الماء ويقرأ فيه آية الكرسي والقواقل<"قل هو الله أحد.." "قل أعوذ برب الفلق.." "قل اعوذ برب الناس.."> ثلاث مرات لأنها من السنة ثم يحسو منه ثلاث حسوات ثم يغتسل به ,فإنه يذهب كل ما به وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله ,هذه وصفه شرعية قالها السلف واقروها ,هذه ممتازه الوصفه هذه ,فإنه يذهب كل ما به من البلاء من المس والسحر والأخذه يعني من الربط ..يقول وهو جيد للرجل إذا حبس عن اهله.. انتهى من فتح الباري
قال محقق فتح المجيد يقول وقد جرب وظهر أثره في عشرات الحالات يعني هذه الوصفه جربت وظهر الأثر في عشرات الحالات ,جيد السدرمع القرآن مع الماء شفاء ولكن أيضا يحتاج إلى شيء مهم التوكل على الله ,أن يكون القلب واثقا بالله سبحانه وتعالى, والانسان ممكن يكرر مره ومرتين وثلاث مرات يكرر إلى أن يذهب ما به بإذن الله عز وجل , يقول وقد جرب هذه الوصفة جربت وظهر الأثر في عشرات الحالات ..سبحان الله
قال الشيخ – رحمه الله-في مسائل الأولى
النهي عن النشرة التي هي من عمل الشيطان التي يصنعها السحرة حرام ماتجوز مطلقا والذهاب إلى سائر السحرة لا يجوز أبدا والكهنة والعرافين إلا في حالة واحدة وقد ذكرتها في درس سابق إذا ذهب إليهم الإنسان من باب ان يهتك اسرارهم وأن يفضحهم وأن يرد عليهم ويرد أباطيلهم أو يذهب للقبض عليهم هذا لا حرج فيه كما سبق أما أن يذهب للاستفسار أو السؤال أو طلب العلاج أو التصديق فهذا كله حرام لا يجوز ابدا فكيف إذا سافر إليهم إلى خارج البلاد, سافر ذهب إليهم يطلب العلاج منهم أي دين يبقى عند هذا الإنسان وأي توكل يبقى عند هذا الإنسان فأين اليقين والتوكل والاعتماد على الله عز وجل وأنت ترحل ايها الإنسان وتسافر وتقطع المسافات الطويلة تبحث عن هؤلاء المفسدين في الأرض تطلب منهم العلاج تفعل هذه المعصيه وترتكب هذا الشيء المحظور الممنوع تريد العلاج ..والله عز وجل يقول "وإذا مرضت فهو يشفين" فالشفاء بيد من؟ بيد الله سبحانه وتعالى ,وقد رأيت من ذهب إلى هؤلاء السحرة في بلاد بعيده وإلى بلاد قريبه والله ما انتفع شيء ولا استفاد شيء ,السحرة ما عندهم خير ماعندهم إلا الفساد والشرك والكفروالعياذ بالله
قال الثانيه:
الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه عما يزيل الاشكال
يعني الشيخ –رحمه الله- بين كما في كلام ابن القيم بين النشرة الجائزة التي رخص فيها بالقرآن والرقيه الشرعيه والأدوية كذلك كما في الوصفة التي في وهب ابن منبه والأذكار هذه لا بأس فيها شي طيب . والممنوعه المنهي عنها التي من عمل الشيطان التي جاء ذكرها في ابن القيم-رحمه الله-.
هنا أسئلة متعلقة في هذا الباب ..

*هل يجوز الإستعانه بالجن المسلمين ؟نريد توضيح خلاف العلماء فيه؟
- الاستعانه بالجن المسلم هل يمكن للجن مسلم إذا كان فعلا مؤمن يخاف الله هل يمكن ان يتعاون مع السحرة ؟؟ مستحيل لو كان هذا الجن يخاف الله ما يتعامل مع السحرة ولا يذهب الى السحرة, فالساحرلو قال انا عندي جني مسلم قلنا له كذبت ما عندك إلا الكفرة أو الفسقة المرده مثلك لا تزجر على الناس وتكذب وتلبس عليهم وتقول انا عندي جني مسلم فإذا رأيت شخص يعالج الناس ويدعي انه يتعاون مع الجن المسلمين فأعلم أنه كذاب وهذا طريق لايجوز والسلف ما كانوا يدعون هذه الدعوى ولم يأتي في الشرع فتح هذا الباب .النبي عليه الصلاة والسلام علم الناس الرقية والعلاج بالقرآن والعلاج بالأذكار ماقال تعاونوا مع الجن المسلمين ليس صحيح هذا ,ثم الجن المسلمين ماذا عندهم يعني هل هم أطباء الجن المسلم ماعنده تتعاون معه,انت الحمدلله عندك القرآن عندك الأذكار عندك الأدعية الباب مفتوح إلى أرحم الراحمين سبحانه وتعالى"أمن يجيب المضطر إذا دعاه" ويكشف السوء ,فالذي يجيب المضطر ويكشف السوء هو الله عز وجل ,إذا لماذا تترك رب العالمين سبحانه وتعالى وهو قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه وتلجأ بزعمك إلى الجن المسلمين هذا دجل يقوله بعض الناس ليس صحيح ابدا,الراقي إذا كان يقرأ القرآن ويسلك الطريق الشرعي حياه الله مافي بأس ,إذا جاء يتلو القرآن ويقول انا عندي جني مسلم ماعندك جني مسلم انت عندك شياطين تستعين بها على الحرام وعلى اكل المال بالباطل ماهو صحيح الكلام هذا ,مافي حقيقه الباب هذا غير صحيح كونه يقول الإنسان يتخذ له جنيا مسلما ليس صحيح الكلام هذا لا تصدقوه هذا كذب ودجل ليس بصحيح والله المستعان .
*يقول هل يحق لمن نسي الأذكار أن يخاف من العين أو قالها في غير وقتها؟
- لا أبدا ليس لك حق أن تخاف من العين حتى ولو لم تقل الأذكار كن واثقا بالله عز وجل أنت إذا قلت (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )ثلاث مرات في الليل انتهينا ولو تلوت الآيات الكريمات "لله مافي السموات وما في الأرض ..." أخر سورة البقرة كفتك بإذن الله عز وجل ,فأنت إذا قلت الأذكار وكنت مستعين بالله عز وجل لن يصيبك شيء فالإنسان يا إخوان لا يكون خائف وقلبه ضعيف لا كن واثقا بالله عز وجل أن ما أصابك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك هذا المبدأ وهذه القاعدة قاعدة المؤمن .

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقوي إيماننا.
والله أعلم
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى صحبه

ساره
31-Dec-2009, 08:35 PM
الشريط رقم 32
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ أبي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا
إما بعد:
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله.
قال الشيخ في باب السابع و العشرين .
قال باب ما جاء في التطير .
أولا : ما هي الطيرة و ما هو التطير .
و ثانيا : ما هي أنواعه .
وثالثا : لماذا المؤلف رحمه الله عقد هذا الباب في كتاب التوحيد .
أما الطيرة فهي مأخوذة مشتقة من الطير .و أما في الاصطلاح أو في العرف : فالطيرة هي التشاؤم ،التشاؤم بشيء مرئي أو بشيء مسموع ، تشاؤم الإنسان بشيء يراه أو يسمعه هذه الطيرة .
والعلاقة بين اللغة و الاصطلاح أنهم كانوا في الجاهلية يتطيرون بالطيور يتشاءمون بالطيور .
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ولاذا جراد الطير ما الله صانعة.
فكانوا يتشاءمون بالطيور كما سبق تقريره ،فهي مشتقة من الطير و الله أعلم .
وأما أنواع التطير ، فالتطير نوعان ، شرك أكبر و شرك أصغر .
الشرك الأكبر : إن اعتقد أن هذا الذي تطير به قادر علي الضر و النفع إذا اعتقد أن هذا الطير ينفع أو يضر كاعتقاد الجاهلين فهذا شرك أكبر .
أما الشرك الأصغر : يعتقد أن النفع و الضر بيد الله سبحانه و تعالي و لكنه يعتقد أن هذا سبب فهو يؤمن بأن النفع و الضر بيد الله و لكن يظن أن هذه الكلمة التي سمعها أو المنظر الذي يراه سبب من أسباب جلب الشر و جلب الضر عليها إذا اعتقد أن الذي تتطير به يملك ضرا أو نفعا أو انه قادر على الضر والنفع فهذا هو تطير الجاهلية وهو شرك اكبر أما أن ظن انه سبب فقط أو سبب من الأسباب فهذا هو شرك اصغر والظاهر عند المسلمين هو النوع الثاني إنهم يتطيرون ويتشاءمون مع اعتقاد أن الضر والنفع بيد الله سبحانه تعالى ولكنها عقيدة فاسده يبتلى بها المسلم وهذا دليل على ضعف القلب وعلى ضعف التوكل وعلى ضعف الإيمان وعلى ضعف التوحيد , لايجتمع ايمان قوي وتوحيد خالص في قلب ضعيف يتطير ويتشاءم أبدا فإذا كان القلب قوي معتمدا على الله واثقا بالله عز وجل مملوء بالتوحيد واليقين لايمكن أبدا أن يدخله التطير , كما سيأتي في النصوص.
أما لماذا المؤلف عقد هذا الباب في كتاب التوحيد قال الشارح رحمه الله : (( لما كان الطيرة باب من الشرك أما الشرك الأكبر أو الشرك الأصغر منافيا للتوحيد أو لكماله ))
إذا من عبارة الشارح نأخذ التقسيم السابق أن الطيرة تكون شرك اكبر أو تكون أحيانا شرك أصغر .
قال لما كانت الطيرة بابا من الشرك منافيا للتوحيد من كل وجه هذا إذا كانت الطيرة شرك اكبر أي تبطله وتنقضه أو لكماله أي لا تبطل التوحيد بل تضعفه وتنقصه وتنافي كماله لأنها من إلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته الطيرة إذا من الشيطان, قال الله تعالى : ((إنما ذلكم الشيطان يخوف أوليائه فلا تخافوهم وخافوني أن كنتم مؤمنين )) إذا الطيرة من إلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته لما كانت كذلك ذكره المصنف في كتاب التوحيد تحذيرا من الطيرة وإرشادا إلى كمال التوحيد بالتوكل على الله سبحانه وتعالى وينبغي للإنسان إن يربي نفسه على التوكل على الله عز وجل في جميع أموره وأن يكون معتمدا على الله عز وجل وسوف يأتي باب مستقل في التوكل لأهميته ,
قال المؤلف رحمه الله في قوله الله تعالى: (( ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون))
وقوله تعالى : (( قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل انتم قوم مسرفون))
في هاتين الآيتين ذكر الله عز وجل ألطيره ففي الآية الأولى قال : (( طائرهم عند الله)) وفي الآية الثانية قال : (( طائركم معكم ))
ففي الآية الأولى نسب ألطيره أو جعل ألطيره التي يظنها المشركون من عند الله عز وجل , وفي الآية الثانية جعل ألطيره معهم.
نريد إن نعرف سبب ورود هذه الآية الكريمة وما السياق الذي وردت فيه ؟
هذه الآية وردت في سياق ذكر الله عز وجل آل فرعون قال الله تعالى: (( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون فإذا جاءتهم الحسنه قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه )) أي بأعوام القحط وانقطاع الأمطار بالمجاعات عقوبة لهم على كفرهم وعنادهم وتكذيبهم لموسى عليه السلام فالأرض جدباء والأمطار متوقفة لا يوجد محاصيل فحتى الأشجار الموجود ثمارها ناقصة ضعيفة فيها الدود وفيها الآفات عقوبة لهم على كفرهم ونقص من الثمرات لعلهم يتذكرون فإذا جاءتهم حسنة قالوا لنا هذه
وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه فإذا جاءتهم حسنة إذا جاءهم السعة والخصب والغنى وكثرة الخيرات من الله عز وجل يقولون هذه لنا يعني هذه حق نستحقها بكدنا وتعبنا وعملنا وبالحق نستحق ذلك ولا يشكرون الله عليها يعني يظنون أنهم يستحقون ذلك الشيء ولا يذكرون الله ولا يشكرونه هذا حال الكافر, الكافر إذا أصابته نعمة بطر وكفر وما شكر وان أصابته نقمة أو مصيبة سخط واعترض على قضاء الله وقدرة فلا يشكر عند النعمة ولا يصبر عند النقمة فهؤلاء أل فرعون إذا أصابتهم حسنة ( سعة في العيش ) قالوا لنا نستحقها و لا يشكرون الله و يطمئنون عند الله عز وجل ،وإن تصبهم سيئة يتطيروا بموسى و من معه ،إذا أصابتهم مصيبة إذا انقطعت الأمطار أو أصابهم القحط أو أصابتهم المجاعات يقولون هذا بسبب موسى و من معه من بني إسرائيل يعني ينسبون الشر إلي موسي و من معه يا سبحان الله .
يتشاءمون بنبي الله موسي فالله عز و جل يقول لهؤلاء الكفرة من أل فرعون إلا إنما طائرهم عند الله ،يعني هذا البلاء الذي أصابهم ليس من عند موسي و ليس من عند من معه من المؤمنين ، بل هذا من عند الله عز و جل عقوبة لهم و جزاء لهم علي كفرهم و عنادهم و تكذبهم فطائرهم هذا و الشر الذي أصابهم هذا بقضاء الله
و قدرة ، هذا ليس من عند موسي . يا سبحان الله .

النعمة و الحسنة ينسيبونها لإنفسهم و الشر و الضر و البلاء ينسبونها لأنبياء الله حسبنا الله و نعم الوكيل ،
(و لكن أكثرهم لا يعلمون )
هذه الأيه الكريمة فيها إثبات أن الطيرة و الشؤم من إعتقاد الكفرة .
الآية الكريمة الثانية: (قالوا طائركم معكم ) أيضا ما سياق هذه الآية من الذي قال هذه الكلمة.
( قالوا طائركم معكم أأن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون )
هذه سورة يس أيضا نفس المشكلة ،الكفار تتطيروا بالأنبياء المرسلين
قال تعالي :
(واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث ،فقالوا إنا إليكم مرسلون ،قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا و ما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون ، قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون و ما علينا إلا البلاغ المبين ، قالوا إنا تتطيرنا بكم ،لئن لم تنتهوا لنرجمنكم و ليمسنكم منا عذاب أليم )
كما يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعيد في تفسيره
هذا من أعجب الأمور أنهم يتشاءمون ممن جاءهم بأعظم نعمة تساق إلي الإنسان وهى أن يدعوك إلى الله أن يدعوك إلى التوحيد أن يجعلك عبدا لله مع ذلك تنسب له الشر و الشؤم تطيرنا بكم .
فقالت لهم الأنبياء لهؤلاء الكفرة الفجرة المهددين لهم إنا تطيرنا بكم تشاءمنا بكم و بدعوتكم وبأصحابكم وإذا أصابهم شر نسبوه إلى الأنبياء لئن لم تنتهوا عن هذه الدعوة أنظر إلى التهديد وهذه (دعوة للإسلام الدعوة إلى التوحيد ) وهكذا الطواغيت يحاربون الأنبياء ويحاربون أتباع الأنبياء و يظنون أن البلاد إذا أصابها بلاء أنه بسبب الإسلام و التوحيد والإسلام هو سبب كل خير .لئن لم تنتهوا ، ليمسنكم منا عذابا أليما و ليرجمنكم بالحجارة و هذه أشنع قتله إن يقتل الإنسان رجما بالحجارة .
فقالت لهم الأنبياء والأنبياء طبعا دائما تعرض عن السخافات وعن الجاهلين ولكنها ترد الأباطيل هم الآن زعموا أنهم سوف يقتلون الأنبياء وسوف يرموهم بالحجارة وسوف يفعلون ويفعلون الأنبياء ما قالت لا ولكن نسبوا الشر والشؤم إليهم فقالوا (طائركم معكم أأن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون ) يعنى هذا الشر و البلاء الذي نسبتموهم إلينا هذا الذي أصابكم ليس بسببنا ولا من دعوتنا ولا من قبلنا و إنما هذا الشر وهذا البلاء معكم أنتم بسبب كفركم لأن الله سبحانه وتعالى يعاقب الكفرة الكاذبين الظالمين المحاربين لدينه ولرسوله . ثم إن الشؤم الذي أصابكم والبلاء الذي أصابكم بسبب أعمالكم وكفركم وفجرُكم وليس هذا من قبلنا , قالوا (طائركم معكم أأن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون ) أي هل إذا ذكرتم يكون هذا جوابكم، فرد علينا بهذا (بل أنتم قوم مسرفون ) , الإسراف :مجاوزة الحد ، ولكن لم يقابلوا الدعوة بالقبول لها و الإكرام لأهلها، لم يقابلوا الإحسان بالإحسان و لكن قابلوها بهذا الإسراف الشديد و المجاوزة للحد. ( لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم )
هذا منطق الكافر في زمان وفى كل مكان .. نسأل الله العافية ...
يقول العلامة بن القيم رحمه الله و هو يجمع بين الأيتين الكريمتين في كتاب شفاء العليل يقول (حيث جعل الطائر معهم و السيئة من نفس العبد ) كما في الآية الثانية ، حيث جعل أي إذا جعل ، (الطائر معهم و السيئة من نفس العبد ) فهو علي جهة السبب الموجب أي أنت أيها العبد أصابك البلاء أصابك الضرر بسبب أعمالك ( طائرك معك .. السبب الموجب لهذه البلاء الذي أصابك أو نزل بك ) يقول فهو على جهة السبب الموجب أي الشر والشؤم الذي عندكم هو منكم ومعكم فإن أسبابه قامة بكم تقول (شرك منك و شؤمك فيك ) يراد بها العمل وطائرك معك و حيث جعل ذلك بت العمل وجزاءه ،فالمضاف إلي العبد العمل ،و المضاف إلي الرب الجزاء ، (يعني إذا قال طائركم معكم ) أي عملك السيئ معكم اى هذا عملك السيئ القبيح هو الذي سبب لك البلاء (طائرك عند الله ) أي الجزاء العقوبة . يعنى الذي أصابك من الجزاء والعقوبة من عند الله وليس من عند موسي ولا من عند الأنبياء أبدا لأن الكفار يظنون أن الشؤم والبلاء يأتي من قبل الأنبياء فقال الله لهم لا هذا ليس من عند الأنبياء بل من عند الله عز وجل هذا بقضاء الله وقدرة عقوبة وجزاء لكم يقول المضاف إلى العبد العمل والمضاف إلى الرب الجزاء فطائركم معكم , طائر العمل معكم وطائركم عند الله الجزاء .
ثم يقول ابن القيم : فما جاءت بة الرسل ليس سببا لشيء من المصائب و لا تكون طاعة الله و رسوله سببا لمصيبة قط بل طاعة الله ورسوله لا توجب إلا كل خير في الدنيا و الأخرة و لكن قد يصيب المؤمنين مصائب بسبب ذنوبهم و تقصيرهم في طاعتهم الله ورسوله كما أصابهم يوم أحد و يوم حنين ،وكذلك ما امتحنوا به من الضراء وأذى الكفار لهم وهذا كله ليس بسبب الإيمان ولكن هذا امتحان ليخلص ما فيهم من الشر فمتحينو بذلك كما يمتحن الذهب بالنار ليخلص من غشه فالمؤمنين قد يبتلون بأذى الكفار من باب الامتحان لهم رفعة لدرجاتهم وتكفير سيئاتهم فهذا خير لهم إن شاء الله , الشاهد في الآيتين الكريمتين التين ذكرهم المؤلف رحمة الله أن الله تعالى لم يذكر الطيرة إلا عن أعدائه الذين يتطيرون هم الجاهليون الكفار هو من أمر الجاهلية وليس من أمر الإسلام في شيء ،قال
عن أبي هريرة قال رسول الله صلي الله عليه و سلم:
( لا عدوى و لا طيرة و لا هامة و لا صفر وزاد مسلم ولا نوء ولا غول)
النبي صلى الله علية وعلى اله وسلام ذكر في هذا الحديث بعض الخرافات الجاهلية, الجاهليون قبل الإسلام عندهم أشياء وخرافات واعتقادات باطلة وأوهام وأشياء لا حقيقة لها وبعضها شرك وبعضها ينقاض التوحيد وبعضها يناقض كمال التوحيد ،فالنبي بين أن هذه أمور خرافية وأنها لا حقيقة لها ، ما هي هذه الامور ؟ لا عدوى : الغدوة في اللغة : انتقال المرض من شخص إلى شخص .
# هل انتقال المرض فعلاً ما له حقيقة ؟ الجواب ( لا)

العدوى نوعان: مجرد انتقال المرض هذا حقيقة ثابتة ( شرعا وطباً ) النبي صلى الله عليه وسلم ما يريد هذه ، أنتقال المرض أمر ثابت طباً وشرعاً
اما في الطب: فإن أهل الطب مجمعون على هذا ، مجمعون علي أن المرض ينتقل . (وإلا ما معني المحاجر الصحية ).
أما في الشرع: ثابت أيضا ألم يأمر النبي صلي الله عليه و سلم
( إذا نزل الطاعون في أرض قال لا تدخلوا إليها ولا تخرجوا منها)
ما معنى هذا؟ هذا نوع من الحجر الصحي . حتى لا ينتقل المرض وينتشر ، فإذا نزل الطاعون فى بلد ، نحن مأمورون
فلذلك عمر بن الخطاب لما وصل إلي أطراف الشام و نزل الطاعون فى الشام ، تردد هل يدخل أم ماذا فاستشار الصحابة فلم يجد رد ، فقرر عمر فى النهاية أن يدخل ، فجاءه عبد الرحمن بن عوف فقال يا أمير المؤمنين أن عندي في ذلك علما ، قال إني سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام (إذا نزل الطاعون في أرض فلا تدخلوا إليها و لاتخرجوا منها )
فلما سمع عمر هذا الحديث رجع إلي المدينة ولم يدخل الشام .
المقصود أن هذا الحديث يفيد أن العدوى ثابتة . وهذا علاج عظيم
لأن الطاعون عبارة عن جرثومة تنتشر ويصاب بها الإنسان ، وإذا نزل في أرض بعضهم يصيبه المرض و تظهر عليه العلامات ( الاعراض ) وبعضهم يكون حامل المرض و لا تظهر عليه الأعراض .
الذي تظهر عليه الأعراض هذا يبقي في البلد لا يخرج .
المصيبة في النوع الثاني الذي يحمل المرض ولا تظهر عليه الأعراض هذا لو خرج من البلد يكون قد حمل المرض إلى جهه أخرى ولذلك النبي أمر ألا يخرج منها أحد من باب تقليل الشر والإصابات . والذي خارج البلد لا يدخلها حتى لا يصاب من باب الحمية .
فالمراد إن العدوى ثابتة في أكثر من حديث منها هذا الحديث ، ومنها حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (( فر من المجذوم فرارك من الأسد )) لئلا يعديك ويصيبك , هل النبي لما قال لا عدوى .. يعنى هذه ؟ الجواب لا فأنتقال بعض الامراض ثابت شرعا وطبا ، إذا ما معنى قول النبي لا عدوى ؟ نعم لا عدوى هنا يعنى لا عدوى على اعتقاد الجاهليين لأن الجاهليين كانوا يعتقدون إن المرض يضر بنفسه وان المريض يضر بذاته بغير تقدير الله عز وجل وبغير قضاءه وقدره فأراد النبي أن يبين لهم إن هذه العدوى التي تعتقدون أنتم يا معاشر الجاهليين ليست موجودة ، فكل الأمور بيد الله عز وجل
والمرض لا ينتقل من شخص إلى شخص إلا بقضاء الله وقدره فكانوا يعتقدون إن العدوى تضر بذاتها من غير قضاء الله وقدره فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لهم إن هذه العدوى غير موجودة لأنه لا يمكن إن يوجد شيء في الدنيا إلا بقضاء الله وقدره ولا شيء يضر بذاته أبدا قال الله تعالى : (( وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن الله )) فالعدوى تنتقل بقضاء الله وقدره ، وهذا المريض ربما أعداك بقضاء الله وقدره وربما جالست مريضا ولم تُعدىَ .. فكل الأمور بيد الله .. وليس كما تظنون وتعتقدون يامعاشر الجاهليين إن العدوى تضر بذاتها ولذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث جاء بعض الأعراب وقالوا يارسول الله أن الإبل تكون كالضباع فيأتيها البعير الأجرب فيجربها تكون الإبل جميله وسليمه وصحيحة يأتيها بعير مريض يمرضها كلها فالأعرابي لما سمع قول النبي (( لا عدوى )) ظن إن المرض لا ينتقل فأعترض على هذا الكلام بهذا المثال كيف ؟ بعير أجرب يدخل على هذه الإبل يمرضها كلها وينتقل المرض فيها كلها كيف هذا ؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم .. لما الأعرابي طرح عليه هذا المثال لم يقل له عليه الصلاة والسلام إن الإبل لم تمرض ولن ينتقل إليها هذا المرض من هذا الباب أبدا ، وإنما أجابه بجواب يفيد أن العدوى الجاهلية ليست موجودة ، ما هو صحيحة لأن الجاهليون يعتقدون إن العدوى تضر بذاتها من غير قضاء الله وقدره فالنبي قال له فمن أعدى البعير الأول؟من الذي أمرضه؟ الجواب هو الله سبحانه وتعالى إذا هذه الأبل كلها من الذي امرضها؟ الله عز وجل وليس العدوى .. العدوى سبب فقط, فمن امرض البعير الأول؟فسوف يجيب بقضاء الله وقدره كذلك هذه الإبل أصابها المرض بقضاء الله وقدره ,لكن العدوى مجرد سبب فقط فهذا القول الراجح من أقوال اهل العلم في هذه المسألة إن العدوى التي هي سبب فقط ثابتة طبا وشرعا العدوى التي تضر بذاتها كما يقول الجاهليون هذه لا حقيقة لها ولا وجود لها البته أبدا فلا يمكن لشيء يوجد بدون مشيئة الله وبدون قضاء الله وقدره والله المستعان ... إذا هذا معنى (( لا عدوى))
(( ولا طيره )) فالطيرة هي التشاؤم ،إذا العدوى لا تأثير لها و الطيرة لا تأثير لها ،و الطيرة كلها أوهام من الشيطان لا حقيقة لها .
(( ولا هامة )) الهامة : بتخفيف الميم ،قال أبو عبيد رحمه الله إمام غريب الحديث : كانوا يزعمون الجاهليون أن عظام الميت تصير هامة أي الدابة فتطير و ربما تؤذي أو تضر ،و قيل هي من طيور الليل هي البومة ،إذا وقعت علي بيت أحدهم قال نعت إلي نفسي أو أحد من أهل داري، وإلي اليوم بعض الناس إذا سمع صوت البوم يتشاءم . إنا لله و إنا إليه راجعون .
(( ولا صفر )) قيل شيء أو مرض في البطن ،لكن الأظهر هو شهر صفر ،كانوا الجاهليون يتشاءمون من شهر صفر و بعض الناس يقولون صفر الخير هذه كلمة غير شرعية و غير صحيحة ،صفر مثل شعبان ،و يتشاءمون ايضا من النكاح فى شهر شوال ، يعني لا زواج في شهر شوال.
سبحان الله ، كلها خرافات و أوهام جاهليه لا حقيقة لها .
قال زاد مسلم : ( و لا نوء) و الني هو النجم ،كانوا يعتقدون أن هذه أنواء و هذه النجوم و منازل القمر لها تأثير تعمل ربما أنزلت المطر و ربما سيرت الريح و فعلت ، وقال النبي (ولا النوء ) و هناك باب يأتي إن شاء الله في ( الأنواء ) .
(و لا غول ) العرب كانت تعتقد أنه في غيلان .
الغول : حقيقتها جن شياطين تتشكل للناس علي هيئات قبيحة و مفزعة . و كانوا يسمونها العامة (الهول ) و يقولون (الهيلان ) و هي الشياطين .
ولكنك إذا كنت مؤمن وتقي هذه الشياطين لا تتعرض ولو تعرضت لك و قلت بسم الله الرحمن الرحيم أو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. تنصرف عنك ، ولو نزلت في أرض أو في وادي مخيفا وموحشا فقلت :
(أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) ثلاث مرات لا يضرك شيء بإذن الله . فالنبي صلي الله عليه وسلم يعلم الناس ويبطل ما كان عليه الجاهليون . ما في شيء اسمه غول ولا سعاله
كان شاعر في الجاهلية اسمه تأبط شرا ، تأبط : يجعل الشيء تحت أبطه
جاء رجل يسأل عنه فوجد أمه فقال لها يا خاله أين فلان قالت له تأبط شرا ( يعني ذهب يبحث عن الشر ) أو ( أخذ شرا وأنصرف به )
وكان له قصيده يصف فيها أنه صارع الغول فصرعه و قتله ، طيب كيف هذا ؟ العرب ما كانوا يكذبون كان عندهم أخلاق ، الجاهل أهل فطرة ، كان الجاهليون لا يعرفون الكذب ولا الخيانة على شركهم وكفرهم ، لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) كانوا علي السليقة لهم أخلاق طيبة مع كفرهم و شركهم .
المقصود كيف نخرج الآن مقالة تأبط شرا ((انه وجد غولا فصارعه وقتله))
قال بعض الشراح المعاصرين لعل تأبط شرا لم يلقى غول لكنه وجد نوعا من انواع القرود وهو ((الغوريلا)) فظنه غولا فصارعها وقتلها فذهب إلى الناس وأخذ ينشد شعرا بين الناس .
المقصود إن ما قاله تأبط شرا لم يلقى غولا في الدنيا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
(( لا غول )) لعلك وجدت نوعا من الحيوانات .. والله المستعان.
قال الشيخ رحمه الله ولهما يعنى الشيخين وهما البخاري ومسلم : عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( العدوى ولا طيره ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل قال الكلمه الطيبة)) الفأل على النقيض من الطيرة , الطيرة التشاؤم بكلمه أو بمنظر وإنقباض النفس وتأسف القلب وضيقه وذلك يكون بسبب شيء يراه الإنسان أو يسمعه , الفأل على العكس انشراح الصدر وطيب الخاطر من كلمه يسمعها الإنسان فالنبي صلى الله عليه وسلم يحب الفأل .
وأخرج أبو داود في سننه وأحمد في مسند من حديث عبد الله بن غريب عن أبيه إن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فرح به ورؤيا بشر ذلك في وجهه , وأن كره اسمه رؤيا كراهية ذلك في وجهه ) وبذلك يحثنا إن نتخير الأسماء الطيبة لأبنائنا, ( وإذا دخل قريه سأل عن اسمها فإذا أعجبه اسمها فرح ورؤيا بشر ذلك في وجهه, وإن كره اسمها رؤيا كراهية ذلك في وجهه ) فكان عليه الصلاة والسلام يحب الأسماء الحسنه حتى في المدن والقرى , حتى انه كان يغير الأسماء القبيحة إلى حسنه.... لماذا كان يفعل ذلك؟ لأن الاسم له تأثير على الإنسان ... مثلا في ايام الجاهلية إذا كان الإنسان اسمه ظالم والناس ينادونه يا ظالم أذهب يا ظالم افعل ياظالم .. فكيف تكون أخلاقه؟ هل هذا الشخص يعرف العدل؟ وشخص اخر اسمه صخر .. تعال يا صخر اذهب يا صخر افعل ياصخر.. فشخص اسمه صخر كيف يعرف اللين والرفق والأسلوب الحسن؟
لذلك النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم حزم جد سعيد ابن المثيب ، قال أنت سهل والحزم في اللغه الصعوبه فقال له الرسول أنت سهل فقال حزم المخزومي رضى الله عنه ما كنت لأغير اسما سمان اهلي .. فهو أعترض على أمر الرسول لأنه كان أمر من باب الإرشاد فقط ولذلك حزم لم يغير اسمه وليس عليه شيء لإنه ليس واجب.
يقول سعيد ابن المسيب وهو سعيد بن حزم بن المسيب مازالت الحزومة فينا أي إن الصعوبه لازالت في العائلة , فهي عائله معقده فيها صعوبه بسبب هذا الاسم حيث إن الاسم له اثر لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يغير الأسماء ذات الأثر الغير طيب والله المستعان .
قال ابن القيم رحمه الله في التعليق على الفأل يعنى كيف الفأل وكيف أن النبي يحبه ؟ ليس في انعجابي بالفأل ومحبته شيء من الشرك فالنبي يحب الأسماء الطيبة ويحب المدن والقرى ايضأ ذات الأسماء الطيبة فهي تشرح الصدر وتريح القلب والله المستعان فيقول ذلك عن مقتضى الطبيعة وموجب الفطرة الإنسانية التي تميل إلى ما يوافقها ويلائمها كما اخبره الرسول صلى الله عليه وسلم ( انه حبب إليه من الدنيا النساء والطيب وكان يحب الحلواء والعسل ) عليه الصلاة والسلام فهذا مزاج معتدل وذوق رفيع فكان ما يحب الأشياء الحامضة, وكان عليه الصلاة والسلام يحب حسن الصوت في القران وأيضا في الأذان وكان يستمع إليه ,وكان أبو موسى الأشعري ذو صوت حسن وجميل والنبي عليه السلام كان يحب إن يسمع القران من أبي موسى , وكان عليه السلام يحب معالي الأخلاق ومكارم الشيم وبذلك كان صلى الله عليه وسلم يحب كل مايشير إلى كمال الأخلاق وذلك لكمال الخيرية فيه عليه الصلاة والسلام .. والله عز وجل زرع في غرائز الناس الإعجاب بكل حسن وجميل وميل نفوسهم إليه وكذلك جعل في نفوسهم الاستبشار والسرور بأسماء الفلاح والتهنئة والبشرى والفوز والظفر ونحو ذلك ، فالإنسان فيه فطرة محبة الأسماء الداله على السلام الفلاح النصرة الفوز بعكس الأسماء الأخرى فيقول : إذا قرعت هذه الأسماء الأسماع استبشرت بها النفوس وانشرح لها الصدر وقوي بها القلب وإذا سمع أضدادها اوجب لها ضد هذه الحال , فإذا كان الإنسان مسافر أو مقبل على عمل وسمع شخص يقول لأخر وفقق الله موفق موفق... فكيف يكون وضع الإنسان المستمع المقبل على سفر أو عمل؟ إلا ينشرح صدره؟ نعم ينشرح صدره لهذه ألكلمه وتطيب نفسه لهذه ألكلمه فهذا هو الفأل الحسن فيقول إذا قرعت هذه الأسماء الأسماع استبشرت بها النفوس وانشرح لها الصدر وقوي بها القلب وإذا سمعت أضدادها اوجب له ضد هذه الحال فأحزنها ذلك وأثار لها خوفا وطيره وانكماشا وانقباضا عما قصدت له وعزمت عليه فأورث لها ضررا في الدنيا ونقصا في الإيمان ومقارفة الشرك إذا سمعت ضد ذلك.
شخص مثلا ذاهبا إلى عمل للبحث عن وظيفة وسمع أب يقول لأبنه يا خائب لن تفلح في شيء ... فماذا يكون في نفس هذا الإنسان ؟ هذه الكلمات تحدث في نفسه الضيق والهم والغم .. ولكن المؤمن وان سمع ذلك ولو تأثر في نفسه فإن ذلك لا يرده ولا يحط من عزيمته فهو يمضي فيما هو مقبل عليه ويتوكل على الله .
إذا الفأل هو ألكلمه الطيبة وهو على النقيض من الطيرة, فالطيرة من الشرك ولا تجوز . ولا يجوز للإنسان إن يتأثر بها ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء , وأما الفأل فهو مطلوب وكان عليه السلام يحبه ويعجبه هذا الشيء.
المؤلف رحمه الله الآن بين لنا ما هي الطيره وما حكمها وكذلك من خلال النصوص التي أوردها ومن خلال النصوص ألأتيه سوف يبين لنا ماذا يفعل الإنسان تجاه الطيرة؟ و كيف نعالج الطيرة ؟ لأن الإنسان قد يبتلى بها والله المستعان .

نكتفي بهذا القدر . والله أعلم . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ....

ساره
31-Dec-2009, 08:36 PM
شريط 33

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد الله نحمده ونسأله ونستغفره قل أعوذ بالله من شذوذ أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مهتد له ومن يؤمن فلا آمن له
واشهد إن لا ألاه إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه و على آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إما بعد سنتابع درسنا في كتاب التوحيد في شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كل الاسئله يقول السائل هنا أصبح جيدا الشباب المستقيم وعامة من الناس قضية حل السحر بسحر مثله ثم تكلم في هذه المسئله مخيفة وصدره فالجواب عن هذا ما ذكرناه في الدرس النشرة هذه الفتوة شاذة والله المستعان من بغي إثارة البلبلة والتشويش على الناس في هذه الفتاوى يقول بعض الرقاقة يقول لشخص الذي يقرا عليه الرقية الشرعية يقول إن بك سحرا أو عين إن بك سحرا أو عين فهل هذا ادعاءا بالغيب لا ليس ادعاءا بالغيب لكن الإنسان من خلال الخبرة مثلا التجربة يعرف هذه الأعراض هي أعراض سحرا أم أعراض عين لكن هذا طبعا يكون شاذا الذي عنده تجربة وخبرة ومعرفة ومع ذلك ما ينبغي للإنسان أن يتكلم بهذا الكلام يقرا على المريض ويسكت ما في داعي للبعض الناس يا جماعة يريد التشويش وربما ادخل الفزع والخوف و الوهم في نفس المريض يقول له أنت فيك عين فيك سحر فقد يكون هذا الكلام صحيحا وقد يكون خاطئا ثم يقوم هذا المسكين يعني تتضاعف عنده الحالة جدا وتسوء بكلام هذا الرجل خطأ يقول هل الحسن يحلل الذهاب للسحرة الجواب لا بالكلام الحسن البصري وضح في الزجر عن هذا الشيء يقول إذا تاب الساحر قبل أن يقبض عليه هل يترك أهذا الظاهر قبل القدرة عليه فقط لا يقلل
هل يجوز لنا أن تأتيا بالقنوات ليكشف لنا فيه عن الأعمال الشيطانية والنصب يعني الناس لا ما يجوز له هو أن يفعل ذلك لماذا لان الله سبحانه وتعالى يحب الستر فستر على نفسك أنت تبت تبت إلى الله فستر على نفسك فتظهر بالقنوات وتظهر بالشاشات وتقول إنا كنت افعل وافعل وكنت اضحك على الناس وكنت انصب عليهم وكنت افعل لا يجوز هذا
الواجب على الإنسان أن يستر على نفسه يقول هل القواقل مع سورة الكافرون كما في الحاشي يقول موجودة في فتحة المسجد الله واعلم على كل حال تقرأ من الاحتياط هل يشترط البلوغ لمحرم المرأة المسافرة وما حكمه إن كان عاقلا ويميز لكنه دون البلوغ لا لابد من البلوغ المحرم في السفر لابد أن يكون بالغا عاقلا لماذا لان هذا البالغ العاقل هو الذي يستطيع إن يدافع عن المرأة والمرأة كذلك تحس معاه بالأمان والاطمئنان أما الصغير لا الصغير يضحك عليه بحلاوة لا لابد أن يكون كبيرا بالغا عاقلا هكذا قال العلماء نتابع درسنا قال المؤلف رحمه الله في كتاب التوحيد في باب ما جاء في التطير سبق الكلام حول الطيرة والأدلة على حكم الطيرة أنها نوع من الشرك وان الطيرة خرافة وتبتلا به القلوب المريضة الذي وضع الله بها التوكل وضعف بها الاعتماد على الله وضعة بها الثقة بالله هي التي تتطير وذكر الله عز وجل الطيرة عن أعدائه أهل الكفر هم الذين يتطيرون والمشكلة أنهم يتطيرون في أنبياء الله عز وجل ورسله سبحان الله ولكن جاء في بعض الأحاديث ما يدل على إن الطيرة أو على إن الشؤم موجود في بعض الذوات كما في قوله عليه الصلاة والسلام الشؤم في ثلاث في المرأة والدابة و الدار متفقا عليه الشؤم في ثلاث في المرأة والدابة و الدار هل معنى هذا أو هل يدل هذا على الجواز التشاؤم ب هذه الأشياء الثلاثة التشاؤم بالدار أو التشاؤم بالمرأة أو التشاؤم بالدابة يجيب على هذا العلامة ابن القيم رحمه الله يجيب على هذا الحديث ما هو تخبر هذا الحديث وهل هذا الحديث يدل على شرعية الطيرة التطير من هذه الأشياء يقول رحمه الله هذا الذي كتبته مفتاح باب السعادة قال الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه إن الشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها سبحان الله تعالى إثبات الشؤم في هذه الأشياء الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها الله سبحانه وتعالى وإنما غايته إن الله سبحانه قد يخلق منها أعيان مشئومة على من قاربها وساكنها قد يخلق الله سبحانه وتعالى أعيان مشئومة على من قاربها وساكنها وأعيان مباركة لا يلحق من قاربها شؤما ولا شر وهذا كما يعطي سبحانه الوالدين ولدا مباركا يريان الخير على وجه ويعطي غيرهما ولدا مشئوما يريان الشر على وجه وكذلك ما يعطاه العبد من ولاية وغيرها حتى العبد أحيانا يعطى و ولاية ويعطى منصبا ووظيفة أحيانا تكون مباركة وطيبة ويحصل منها خير كثيرا وأحيانا تكون شؤما عليه أحيانا يعطى له مالا يبارك له فيه أحيانا يتاجر في تجارة يبارك له فيها ويحصل بعدها الخير الكثير وأحيانا لا يبارك له فيها بل يجد بها الشر والبلى والمعاناة هذا الموجود في خلق الله سبحانه تعالى وكونه وبقضائه وقدره كما يقول علامة ابن القيم إن الله سبحانه وتعالى يخلق هكذا ويخلق هكذا يقول وكذلك ما يعطاه العبد من ولاية وغيرها ويقول فكذلك الدار والمرأة والفرس والله سبحانه خالق الخير و الشر والسُعود والنحوس فيخلق بعض هذه الأعيان سُعودا مباركة ويقضي بسعادة من قاربها وحصول اليمن والبركة له ويخلق بعضها نحوسا يتنحس بها من قاربها وكل ذلك بقضائه وقدره كما خلق سائر الأسباب و ربطها بمسبباتها المتضادة و المختلفة كما خلق المسك وغيره من الأرواح الطيبة ولذذ بها من قاربها منه من الناس وخلق ضدها وجعلها سبب لألم من قاربها من الناس والفرق بين هذين النوعين مدركا بالحس الفرق بين الأشياء الطيبة وباركها كالمسك والطيب والأشياء الضارة والمؤلمة يقول فكذلك بالأديار والنساء والخيل فهذا لون والطيرة الشركية لون انتهت .
وهذا واضح أحيانا الإنسان ينزل في بيت وتحصل البركة لأهل هذا البيت يكثر عددهم ويكثر مالهم ويشعرون بالخير يشعرون بالسعادة والألفة وتفتح عليهم الأمور الطيبة وأحيانا ينزلون في دار أو ينزلون في بيت يقل عددهم يقل مالهم تحل بهم المصايب وقد جاء رجل يشتكي للنبي من أهله فأمرهم بالتحول كذلك أحيانا وأيضا يعطى الإنسان دابة سهلة مباركة يقضي بها الحوائج أو يجاهد بها في سبيل الله وأحيانا يعطى دابة عشرة صعبة مشئومة ربما طاح أو انكسر ظهره أو طاح على ظهره وانكسرت رجله نفوس كذلك أحيانا يعطى امرأة يبارك له فيها يرزق منها الولد الصالح الطيبة وتعينهم على طاعة الله إلى أخره وأحيانا يعطى امرأة ليست كذلك ربما عقيم لا تنجب وربما أيضا أساءة الى أسرته ومعاملته وربما كذلك كانت هذه المرأة بنسبة له لهذا الرجل لا تدير شؤون البيت يعني ولا تدبر أمورها تدبيرا حسنن امرأة مسرفة ومبذرة وتسرف كثيرا فالرجل هذا على كثرة ما عنده من الخير مثلا و على دخله الكبير مثلا ما استطاع أن يبني بيتا مثلا ما استطاع آن يشتري سيارة مثلا لماذا هذه المرأة مشئومة ما استطاع الرجل أن يصنع شيء على كثرة ما عنده من الخير ما يظهر عليه المرأة فهذا واضح ومعروف الشؤم أحيانا يكون في المرأة أحيانا يكون في الدار أحيانا يكون في الدابة فالنبي صلى الله عليه وسلم اثبت الشؤم في هذه الأشياء الثلاثة و لا يعارض هذا أبدا ولا ينافي ما نفاه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في الطيرة بأن الطيرة خرافة هذا هو الجواب على هذا الحديث وقد جاء في رواية أخرى إن كان الشؤم في شيئا كان في ثلاثة كتب العلماء نفى الشؤم في هذا الثلاثة محتجا بهذه الرواية لكنه جاءت الرواية في الصحيحين والشؤم في ثلاثة وهكذا بإثبات وهذا لا بأس به يعني ما في مشكله هذا الجواب كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى إن الله سبحان وتعالى يخلق الطيب ويخلق الخبيث يخلق الخير ويخلق الشر يخلق السُعود ويخلق النحوس سبحان وتعالى وكل ذلك بقضاه وقدره فلا بد أن نفهم هذا الحديث وأن نوجه التوجيه الحسن المناسب لهذا الباب باب الطيرة ثم قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ولأبي داوود بسند صحيح عن عقبة ابن عامر انه قال ذخرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه فقال فأحسنها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلى أنت ولا حول ولا قوة إلى بك أولا قول المؤلف ولأبي داوود مسندا صحيح كلمة سند صحيح فيها هذا الحديث مرسل وسيأتيك وقوله عن عقبة ابن عامر أيضا هذا وهم الصحيح إن انه عروه وليس عقبة عروه ابن عامر القرشي وقيل الجهني وهو من التابعين ليس له صحبه فالحديث مرسل وقوله عليه الصلاة والسلام ولا ترد مسلما يعني الطيرة التشاؤم لما يرى أو يسمع لا يجوز أبدا أن يرد مسلما لان المسلم لا يؤمن بهذه الخرافات ولا تؤثر به هذه الأوهام متوكل على الله عز وجل ومع ذلك فان النبي مع ذلك راع بعض النفوس التي قد تبتلى بها التي قد تبتلا بها راع هذه النفوس فأعطاها العلاج الدواء الدواء الذي يعينها على دفع هذا الشيء عنها فقال عليه الصلاة والسلام فإذا رأى أحدكم ما يكره إذا رأى شيئا فليقل هذه الكلمة هذه الكلمة تبعد عنه الطيرة وتقوي عزيمته وتقوي قلبه هذه الكلمة اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت الله أكبر ولا يدفع السيئات إلا أنت هذا كله منك يارب الحسنات من عندك و السيئات من عندك كل بقضائك وقدرك أما هذه الأشياء التي أراها وأما هذه الأشياء التي اسمعها لا تقدم ولا تأخر ولا تضر ولا تنفع لا تأتي بحسنه ولا تدفع سيئة أنت يارب التي تأتي بالحسنة أما الأشياء الطيبة النافعة وأنت يارب الذي يدفع الأسري عنه الأشياء الضارة ولا حول ولا قوة إلا بالله لا حول لي يعني لا تحول علي من حال إلى حال ولا قوة لي أيضا في عمل شيئا أو دفع شيئا أو لتحصيل شيء إلا بك يارب إذن هذا دعاء طيب جدا لتتقوى به النفس و به القلب تقوى به عزيمة ويثبت الإنسان و يدفع عنه هذه الأشياء و هذه الوساوس والأوهام إذن هذا هو العلاج الأول هذا الدعاء على أن السند فيه كما قلنا الحديث مرسل لكن هذا إشنازه صحيح على إرساله صحيح فقول المؤلف بسبب صحيح إن كان يعني بسند صحيح إلى عروة أو إلى عقبة عروه ابن عامر القرشي هذا وقيل الجهني هذا صحيح هو يستند صحيح إلى عروة لكن عروه لم يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يتبعه قال وله حديث مسعود مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا إلى و لكن الله يذهبة بالتوكل والله أبو داوود تلميذي مصحح وجعل آخره من قول من مسعود قوله عليه الصلاة والسلام الطيرة شرك الطيرة شرك فلا شك بذلك كما سبق بأن الإنسان يعتقد أن هذا الشيء الذي رآه أو أن هذا الشيء الذي سمعه انه يؤثر في جلب خيرا أو في دفع غرب انه يؤثر يؤثر على العكس في دفع خيرا أو في جلب ضر هذا هو الشرك جعل ما ليس سببا سببا هذا هو الشرك الأصغر وما منا إلا قال الخطار رحمه الله في حاشيته وشرحه على سنن أبي داوود وما منا يعني إلا من يعتريه التطير ويسبق إلى قلبه الكراهية فيه وما منا إلا من يعتريه التطير ويسبق إلى قلبه الكراهية فيه فحذف اختصارا للكلام و اعتماد على فهم السامع فاختصر اعتمادا على أن السامع يفهم وما منا إلى ويقع في قلبه شيء من الطيرة ولكن الله يذهبة بالتوكل ولكن الله ينعمه التوكل إذن هذا الحديث فيه علاج التوكل على الله فعلاج الطيرة إذا أردت إن تذهب الطيرة من نفسك فعليك بالتوكل على الله والتوكل على الله معناه أن تمضي معتمدا على الله واثقا به بأن لا يأتي بالحسنات إلى الله ولا يدفع السيئات إلى هو و أن لا حول ولا قوة إلى به علينا التوكل قال عليه الصلاة والسلام لن يلج الدرجات العل لن يلج الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو رجع للسفر تطيرا رجع من سفر تطير رواه الطبرامي عن أبي الدرداء وهو في صحيح الجامع حديث عبد الله بن مسعود هذا الطيرة شرك الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا إلى ولكن الله يلهمه بالتوكل كلمة ما منا إلى هذه الكلمة نقلت المدي رحمه الله وهو راوي هذا الحديث وصححه الترمذي نقل عن محمد ابن سماعيا البخاري شيخه ونقل البخاري إن سليمان ابن الحافظ كان يرى أن هذه الكلمة ليست من كلام رسول الله هي كلام عبد الله ابن مسعود يرى أن هذه الكلمة من كلام عبد الله ابن مسعود قال لأنه واضح يا جماعة هذا الفقه دقيق هذا الفقه الدقيق لسلف العلماء هم تأملوا في المثل فرأوا إن هذه الكلمة ما يقولها النبي النبي لا يمكن أن يقول وما منا إلى وهذا هو الارشح والاصود وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذا الكلام وأقره في الفتح قال هذا يدرج من كلام عبد الله ابن مسعود ومع ذلك فأن ابن القطان الفاسي احد علماء الأحاديث خالف و قال هذا من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام وأيده الشيخ الألباني ابن سلسله أن هذا من كلام النبي وهذا مدا ضعيف الحق ما قاله سليمان ابن الحق واقره عليه البخاري واقر عليه الترمذي واقر الجميع الحافظ ابن حجر أن هذا ليس من كلام رسول الله النبي لا يمكن أن يقول وما منا إلى النبي ما يقع في نفسه الطيرة من شيء هو سيد الموحدين عليه الصلاة والسلام هو نبي التوحيد ما يقع في نفسه شيء من الشرك عليه الصلاة والسلام فهو كما قال الحديث الذي قراناه بالأمس حديث بريد ابن الحصيل قال ما كان رسول الله يتطير من شيء أبدا أبدا النبي لا يتطير عليه الصلاة والسلام ولكن النبي كما قال بريد ابن حصين كان يحب الإسم الحسن ويكره الاسم القبيح سواء كان للأشخاص أو للمدن و القرى إذا سمع هذه المدينة فيها كذا مدينة اسمها قبيح يكره ذلك عليه الصلاة والسلام حتى في المواضع إذا قيل هذا الجبل اسمه سهل شوف أنت في نفسك إذا قلت هذا الجبل اسمه سهل كيف يكون في نفسك كيف تحس بالانشراح أليس كذلك وإذا أعطيتك اسما صعبا تحس بالضيق و الأنقباظ هكذا عز وجل فطر الإنسان سبحان الله والله المستعان طيب إذا هذه الكلمة هي من كلام ابن مسعود فيما يظهر الله عليه وما منا إلى ولكن الله يذهبه بالتوكل قال ولا حمد من حديث ابن عمر من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك من أردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قال فما كفارة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلى خيرك ولا طير إلى طيرك ولا اله غيرك هذا الحديث يعني له شواهد انظر الصحيحة حديث رقم 65 و ألف اللهم لا خير إلى خيرك ولا طير إلى طيرك ولا اله غيرك هذا أيضا علاج من علاجات الطيرة من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك يعني إنسان كما ذكرنا مثالا خرج أن يريد أن يسافر فسمع شخصا يقول للأخر والله لن تفلح أو سمع شخصا يقول فلان أصابه حادث أو فلان مثلا صار له شيء فهو إنسان حساس جدا وتكاد الطيرة أن تأكل قلبه فلما سمع وهو راكب في سيارته شخصا يكلم أخرا يقول له فلان حصل له حادث بالأمس وتوفي فماذا فعل هذا هذا خذا المفتاح وقفل سيارته ورجع البيت ردته الطيرة عن سفره وعن حاجته لما سمع أن فلان حدث له حادث وتوفي خاف فترك السفر سبحان الله فالمقصود أن لما ردته الطيرة عن حاجته فهذه الصورة وهذا كالمثال الذي ذكرته فقد وقع في الشرك نعوذ بالله ماذا تطرق هذه الجريمة لم يصيبك إلى ما كتب الله له لن يصيبك إلى ما كتب الله لك أيها المسلم تؤثر فيك هذه الكلام أو تؤثر فيك هذه المناظر يا سبحان الله أين التوحيد و أين الإخلاص و أين الإيمان و أين اليقين وعلى الله فليتوكل المؤمنون سبحان الله كان هذا الشرك يهددون المؤمنين من أصحاب رسول الله فكان يقول لهم قل ما يصيبني إلا ما كتبه الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المتوكلون على الله نعتمد ونثق ونتوكل هذه الكلمات وهذه الأشياء لا تضر فينا فالنبي عليه الصلاة والسلام لما قال هذه الكلمة وكان الجاهليون مبتلون الجاهلين مبتلين ابتلاءا عظيما بهذه الطيرة حساسين جدا الطير إذا طار جهة اليمين فتأملوا به و أن طار إلى جهة الشمال و جهة اليسار فتشاؤمو به يعني شوف كيف إلى أي درجة أوهام وخرافات كانت قد تغلغلت في عقولهم وفي نفوسهم وهذا العلاج ليس بالأمر السهل ألان من الكفار من اليهود والنصارى في العالم الخارجي العالم النصراني أو العالم اليهودي أو الوثني أو العالم الكافر عندهم الشيء الكثير من هذا يؤمنون بالخرافات و الأوهام ويتطيرون عندهم الطيرة عظيمة النبي صلى الله عليه وسلم اخبر أن هذا من الشرك فقال ما كفارة ذلك المراد بالكفارة هنا يعني العلاج ماهو العلاج لهذا يعني علمنا دعاءا ندعو به شيء يذهب عنا هذا الشيء يذهب عنا الطيرة فقال أن تقول هذا الدعاء اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك الطير يعني الفال ولا فأل إلا فألك يارب ولا اله غيرك يعني إن كان هناك شر أو خير فمنك يارب ويذكرون عن طاووس رحمه الله طاووس اليماني تلميذ ابن عباس انه خرج مع صاحب له في سفرا فصاح غراب صاح غراب وكانت العرب كذلك تتشاءم من صوت الغراب فقال الرجل خير سبحان الله خير سمع صوت الغراب فقال خير فقال طاووس وأي خير عند هذا وأي خير عند هذا لا تصحبني أذهب طرده الطاووس لماذا لأنه وقع في هذه المصيبة هذا رجل متطير قال يوم سمع صوت الغراب قال خير خير و العامة إذ اليوم يا أخواننا تسمعون كلمة يرون شيئا خير خير هكذا يقول خير خير أي خير عند الطير أي خير عند هذا لا تصحبني عقوبة له على هذه المخالفة في العقيدة والله المستعان قال الشيخ رحمه الله تعالى وله الحديث ابن العباس رضي الله عنه إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك هذا فيه انقطاع ولكن الشيخ رحمه الله رده ليبن أن الطيرة هذه يعني يبتلا فيها كثير من الناس ما يكاد يسلم منها أحد إلا الخلص من عباد الله وهذا شيء لا يأخذ به الإنسان ولكن إذا تحول ذلك الى واقع إلا عمل هذه الطيرة أمضتك إلا شيء أو ردتك من شيء فعلم انك قد وقعت في الشرك والمؤلف رحمه الله ذكر الحديث هذا وذكر الذي قبله ليبين هذا من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك يعني إذا وقعت الطيرة في قلبك إذا أحسست بالكراهة ولكنك لم تمتثل ولم تعمل ولم تطبق ولم تؤثر فيك من الناحية العملية التطبيقية ما أثرت فيك ما ردتك عن شيء وما أمضتك عن شيء فحين إذا فأعلم أن الله لا يؤاخذك ولكن إذا تجاوبت معها إذا تجاوبت مع هذه الطيرة من حيث الإمضاء أو من حيث الرد أعلم انك وقعت في الشرك وهذا الحديث يبين ذلك إنما الطيرة إنما الطيرة ليس الشيء الذي يقع في قلبك يقع في نفسك فعن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه يقول وما منا إلى ما منا إلا إلا يشعر ويحس بشيء من هذا ولكن يذهبة الله بالتوكل يعني إن اعرضنا عن ذلك وجعلناه خلف ظهورنا ومضينا متوكلين عن الله يذهبها فالطيرة يا أخواننا وسواس والوسواس إذا أهملته و تلهيت عنه و عرضت يذهب عنك وإذا اهتممت به وتجاوبت معه فانه يزداد ويتضاعف حتى يكون من أعظم البلاء أعوذ بالله هذا الوسواس الوسواس من أهون الأشياء و أسهلها و في الوقت نفسه من أعظم الأشياء و أكبرها شيء عظيم جدا وكبير على النفس إذا الإنسان تجاوب معها و إذا اعرضه وأهمله وتلهى عنه جدا سهل يذهب و يتلاشى ما يبقى مع الإنسان فإذا بدأ معك الشيطان ويقول لك مثلا أنت ما توضأت وضؤء صحيح أنت ما غسلت وجهك أنت لما قضيت الحاجة ما كنت استعملت الماء استعمالا صحيح ربما وقع شيء من البول على الثوب أو على البدن يأتيك الشيطان هكذا أنت لما صليت انتقض وضوءك وهكذا فأنت إذا تلهيت عن ذلك و أهملته و أعرضت عنه كما قال بعض السلف طيش له عنه يذهب فإذا أهملته وأعرضت عنه يذهب ما يأتيك أبدا وتتعافى منه أما إذا تجاوبت ذهبت و أعدت الوضوء ذهبت و أعدت الصلاة قال لك الشيطان ما غسلت وجهك ما غسلت فإذا بك غسلت يديك ذهبت تصلي أتاك الشيطان قال لك لا أنت ما غسلت رجليك رجعت وغسلت رجليك أردت أن تصلي أتاك الشيطان وقال لك انتبه أنت لم تمسح الرأس رجعت و أعدت الوضؤ وهكذا كلما الشيطان نبهك إلى شيء تجاوبت معه فإن الوسواس حين إذن فسوف يتضاعف ويزداد ولا يمكن علاجه إلى بشيء من الله عز وجل ثم ينتقل إلى الصلاة فيصلي العشاء أربع ركعات فأتاك الشيطان وقال لك صليتها ثلاث ركعات تعيد الصلاة ثم يقول لا صليت ثلاث ركعات تعيد الصلاة وتبقى في الصلاة ساعتين وثلاث ساعات ولقد رأينا يعني أنا شفت بنفسي من يستيقظ لصلاة الفجر الساعة الرابعة ولا يفرغ منها إلى الساعة السابعة الساعة السابعة ثلاث ساعات ربما أكثر وهو في صلاة الفجر فقط الوسواس عافانا الله وإياكم منه عظيم إذا تجاوبت معه أما تلهيت عنه فأنه يذهب يتلاشى ما يبقى ما له أثر يجيك الشيطان يقول لك ترى أنت لما توضأت لما توضأت ما غسلت الوجه ما مسحت الرأس كذبت يا عدو الله أنا أدرى بوضوئي اذهب اخرج روح صل ما يأتيك أبدا بعد ذلك يعرف إنك أنت إنسان عندك ثقة وما تسمع للشيطان يأتيك الشيطان وهو يقول و احيانا الشيطان يا إخواننا عنده حيل عظيمة يأتي يحدث صوت عند المقعد صوت بسيط يعني ما هو صوت ريح لكن الموسوس يظن انه ريح أحدثت كذبت يا عدو الله أنا أدرى بنفسي أنت الذي تخبرني أنا أدرى بنفسي كذبت انظر إلى صلاتك طبعا أنت مو بالصلاة تقول الكلام هذا أنا أدرى بنفسي و تكلم نفسك أمام الناس المقصود أنك بنفسك تكذب الشيطان ولا تبالي بكلامه وهكذا يذهب عنك إن شاء الله بدقائق ما يعود وهكذا الطيرة أنت تجاوبت معها إن تجاوبت معها فعلم أنها سوف تجزم على القلب وتبتلا بها بلاءا عظيما تكون كالسرطان أعوذ بالله أما إذا تلهيت عنها و أعرضت عنها و توكلت على الله ولم تبالي بهذا الكلام أو لم تبالي بهذا المنظر فأعلم انك قد عالجت نفسك من هذا الشرك وقوي قلبك وقويت عزيمتك و كنت من المؤمنين المتوكلين على الله وهذا ما عناه عبد الله بن مسعود ما منا إلا في شيء ولو شيء بسيطا ولكن يذهبه الله بالتوكل يذهبه الله بماذا بالتوكل والطيرة عند أهل الجهل كثيرة ولا سيما الأعراب الأعراب أهل البادية الطيرة عندهم شيء فضيع لا حول ولا قوة إلا بالله يعني كأنهم يعيشون في الجاهلية يتطيرون من أشياء كثيرة وهذا ضعف في الدين والإيمان والتوكل نسأل الله السلام والعافية ومع ذلك نقول ما يجوز للإنسان أن يتأثر بالطيرة فتمضيه إلى شيء أو ترده من شيء والله المستعان قال المؤلف رحمه الله فيه المسائل :
الأولى التنبيه على قوله على أن لا ما طائرهم عند الله مع قوله طائركم معه لماذا قال المؤلف التنبيه يعني المؤلف يريد أن يقول إن الله عز وجل أخبر أن الطيرة من عقائد المشركين الطيرة هذه من عقيدة المشركين المشرك الذي يتطير ويتشاءم أما المؤمن لا الثانية نفي التي كان يعتقدها الجاهليون وهي العدوى التي تضر بنفسها وليس بقضاء الله وقدره هذه العدوى التي نفاها النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق شرحه وبيانه قال
الثالثة نفي الطيرة نفي الطيرة لأنها من الأوهام و الخرافات لا تؤثر أبدا لا تدفع خيرا ولا تجلب شرا لا تقدم و لا تأخر أوهام وخرافات و أشياء في النفس وهي من الشرك يعني هذه الطيرة ما هي حقيقة ليست حقيقة ليست مؤثرة أبدا و أنما هي أهوام بقلب المؤمن الضعيف والله المستعان الرابعة نفي الهامة الهامة طبعا فكرة جاهليه خرافية أوهام سبق شرحها ما هي هذه الهامة الهامة الطير الذي يخرج من القبر ويقف على على الجدار أو على الحائط ويصيح و إذا سمعه المشرك يقول نعى إلي نفسي أو يقول نعى إلي أحدا من أولادي أي عند هذا كما قال الطاووس أي خير أو شر عند هذا والله المستعان
قال الخامسة نفي الصفر السادسة أن الفال ليس من ذلك بل مستحب أن الفأل ليس من ذلك ليس من الطيرة المذمومة المنفية الفأل مستحب ما هو الفأل الكلمة الحسنة يسمعها المسلم الكلمة الطيبة يسمعه الإنسان يزيده انشراحا يزيده قوة يزيده عزيمة ويفرح بها كما مثلنا بذلك
السابعة تفسير الفأل
الثامنة أن الواقع في القلب من ذلك أن الواقع في القلب من ذلك يعني من الطيرة مع كراهته ما يضر يعني إذا الإنسان كره الطيرة ولكنه وقعت في قلبه وهو لا يحبها ولا يرغبها يكرهها و لكنه ما يستطيع أن يدفعها ما يضره إذا لم يتجاوب معها إذا لم ترده عن شيء ولم تمضه إلى شيء ما تضره بإذن الله بل يذهبه الله بالتوكل و يقول الشيخ يعني إذا توكل على الله ومضى في طريقه تذهب هذه الطيرة ما تبقى ولا تؤثر إن شاء الله
التاسعة ذكر ما يقول من وجده من وجد شيئا في نفسه يعني إنسان ركب السيارة وأراد أن يسافر إلى مكة مثلا وفتح الأخبار فتح الأخبار مثلا في الإذاعة فإذا أول خبر وقع حادث ماذا فعل هذا المسكين كيف وقع حادث وقد ذهب ضحيتها ثلاث أشخاص وكذا وهو أول خير سمعه ألان حادث في موتى فهو ألان في السيارة معه أهله وأولاده هذا الأن إذا أغلق المذياع مثلا أو مضى وشغل السيارة ومشى حرك كما تقول عامة إلى مكة هذا معنى يذهبه الله بالتوكل يتوكل على الله ومضى في طريقه ما ردته الطيرة ولم يتأثر بهذا الكلام وقع في نفسه صحيح ضيق أو شيء هذا شيء كما قال ابن مسعود ما منا إلا لكنه مضى في طريقه يذهب بإذن الله هذا ما عليه شيء ثم يقول الهم لا يأتي بالحسنات إلى أنت ولا يدفع السيئات إلى أنت ولا حول ولا قوة إلى بالله ويقول اللهم لا خير إلى خيرك ولا طير إلى طيرك ولا اله إلا أنت بسم الله ويتوكل على الله ها هذا المؤمن هذا المتوكل على الله أما يقول لأهله وأولاده انزل انزل انزل انزل بطلنا ما نبغى نسافر هذا الذي يقع هذا الشرك من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك نعوذ بك العاشرة التصريح بأن الطيرة شرك
الحادية عشر تفسير الطيرة في المذمومة الطيرة المذمومة ما هي هي ما أمضى العبد أو رده هذه الطيرة في المذمومة ما أمضى العبد أو رده هنا انتهى باب الطيرة نسأل الله سبحان و تعالى أن يجعلنا من أهل التوكل و الصادق عليه هنا يقول إذا قيدنا كلمة خير بقولنا إن شاء الله وليس عندنا نية أن هذا الشيء ينفع أو يضر إنما نقول خير إن شاء الله من باب الاستعانة بالله عز وجل فهل يدخل هذا في الطيرة أيوة إذا سمعت صوت الغراب وقلت خير إن شاء الله كلمة إن شاء الله كيف ستفيدك لأنك ما قلت هذه الكلمة إلى وقد تشاءمت من صوته يعني كلمة خير أو خير إن شاء الله لا فرق بينهما ولو سمعك الطاووس لطردك لقلك لا تصاحبني أي خير عند هذا إذا ما في فرق كلمة إن شاء الله هذه لا تشفع لك لأنك ما قلتها إلا تشاؤما من وتطيرا من هذا الصوت الذي سمعته طيب يقول هل الرؤيا الغير صالحة تكون طيرة إذا وقعناه في مرض أصيبه الرؤية في المنام الرؤية في المنام يقصد في المنام لا الرؤية في المنام إذا كانت ليست صالحة كانت مزعجة إذا كانت الرؤية في المنام مزعجة فهي من الشيطان فأنت أستعذ بالله سبحان وتعالى استعذ بالله من الشيطان الرجيم و أتفل عن شمالك ثلاث مرات مع الاستعاذة وتحول من المكان ولو قمت و توضأت وصليت هذا أفضل فأنها تذهب بأذن الله ولا تحدث ولا تخبر بها أحدا وهذا من الأغلاط الذي يقع فيها الناس يسألون أحيانا يقول يا شيخ رئيت رؤية ما هي الرؤية هذه رأيت إني أسقط من جبل شاهق بالله عليك هذه احد يحدث بها تسقط من جبل شاهق هذه احد يحدث بها مو صحيح الكلام هذا فالرؤية المزعجة ما تضر بإذن الله لكن لا تحدث بها أحدا و استعذ بالله من الشيطان الرجيم وتحول من مكانك لا تضر يا طيب التشاؤم بالمعاصي أو المعصية هل يجوز التشاؤم بالمعصية يعني بمعنى نشأت المعصية يعني التشاؤم منها يعني بمعنى الإنسان يحضر منها ويخاف من عقوبة الله عز وجل أو انه ما بتلي إلى بمعصية هذا واقع صحيح هذا شرعا صحيح يعني الإنسان كما قال بعض السلف قال إني لا اعصي الله فأجد أثر ذلك في خلق دابة وزوجته المعصية لها كما قرر لها ابن القيم لها شؤم المعصية ليس لها شؤم فقط على الفاعل العاصي بل أيضا الشؤم يتعدى حتى إلى الجليس حتى لو جلست مع أهل العصيان أيضا يصيبك من بلائهم شيء من خبثهم وشرهم شيء المقصود النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة يا عائشة يا عائشة إياك يا محقرة الذنوب فان لها من الله الطالبا فالإنسان يتشاءم من المعصية بمعنى انه يخشى من أثرها ومن عقوبتها فهذا لا بأس هذا واضح فعليه بالتوبة إن الحسنات يذهبن السيئات يتصدق يصلي يذكر الله يستغفر يخشى من أثر هذه المعصية إن الله سبحان وتعالى يعاقبه فالمعصية لا شك لها أثر ولها شؤم على العبد وبالأعظم شؤمها على العبد أنها تدخله المرء و العياذ بالله نسأل الله العافية فهذا واقع الرجل يريد أن يسافر ولكنه سمع أمطارا غزيرة وسيول ورجع فلم يسافر هل هذا يعني من الطيرة لا ما هو من الطيرة هذا من باب قول الله يا أيها الذين آمنوا خذو حذركم خذو حذركم ما في شيء ليست من الطيرة يعني الان بالله عليكم لو إنسان يبي يروح لبنان وما راح لبنان هل هذه طيرة يروح هناك صواريخ وطائرات والحرب والموت هناك شوف كيف يعني ما يرى إنسان يقول لا يذهبه الله بالتوكل لا يا أيها الذين آمنوا خذو حذركم الإنسان يحذر يبتعد عن الفتن والله المستعان هذا سؤال يترك إن شاء الله هذا سؤال كبير يحتاج إلى وقفة نتركه إلى الدرس القادم والله أعلم وصلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه .

ساره
31-Dec-2009, 08:37 PM
الشريط رقم 34
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ أبي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , واشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين أما بعد:


فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله

هنا سؤال : قبل أن نبدأ يقول إذا كانت المرأة نفساء وأنقطع عنها الدم ولكن ينزل عليها ما يشبه الصديد يعنى ما يسمى عند الفقهاء الكُدره؟ الصديد يسميه الفقهاء الكُدره هل تجب عليها الصلاة أم لا وهل بمجرد انقطاع الدم تصلي إذا كانت هذه الكُدره تراها النفساء في أيام النفاس قبل الأربعين فأنها تعتبر من النفاس أما إذا أنتهت الأربعون يوما وأنقطع الدم فأنها تغتسل وتصلي وإذا رأت شيئا بعد الأربعين من كُدره أو صفرة فانه لا يضرها ولا أثر لها إذن الكُدره والصفرة والتي سماها السائل الصديد الكُدره والصفرة بعد الأربعين لا أثر لها أما أثناء أيام النفاس قبل الأربعين تعتبر من النفاس لحديث أم عطية قالت كنا لا نعد الكُدره والصفرة بعد الطهر شيئا ..بعد الطهر ليست بشيء إذن في أثناء الحيض تعتبر من الحيض في أثناء النفاس تعتبر من النفاس والله أعلم .
نعود إلى درسنا قال المؤلف رحمة الله تعالى في * الباب الثامن والعشرين قال باب ما جاء في التنجيم المؤلف رحمة الله كان قد عرض لمسألة التنجيم هذه في أبواب السحر وذكر الحديث هناك في باب أنواع السحر من أقتبس علما من النجوم أقتبس شعبة من السحر لكن كما ذكرنا أكثر من مرة أن المؤلف رحمة الله ينوع في المواضيع وينوع في الأبواب لأهميتها هذه مسائل خطيرة هذه أبواب مهمة مواضيع تمس إليها الحاجة جدا لأنها متعلقة بالعقيدة متعلقة بالإيمان والتوحيد متعلقة بالشرك والكفر وهذه أخطر القضايا في حياة الانسان أخطر قضية في حياة الانسان قضية الإيمان والكفر هذه لأن مصيره في الأخره يترتب على هذه القضية قضية الأيمان وقضية الكفر فالمؤلف رحمة الله نظرا لأن كتابة هذا يبحث في هذه المواضيع العظيمة فانه ينوع رحمة الله وأحيانا يأتي إلى مسألة يعقد لها بابا مستقلا من أجل التنبيه عليها والتأكيد وحتى يتفهمها المتعلم تفهما تاما وهذه طريقة حسنة جدا في التعليم التفصيل والتبين لا سيما في هذه المواضع , قلنا فيما سبق الإجمال ليس مطلوبا في هذه المواضع المطلوب هو التفصيل حتى يتفهم الناس هذه المواضيع تفهما تاما من أجل ذلك رحمة الله عقدا بابا مستقلا منفصلا منفردا في التنجيم مع انه سبق الإشارة إلية
التنجيم مأخوذ من النجوم والمراد بالتنجيم هنا كما يقول شيخ الاسلام رحمة الله الأستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية ... الأستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وقد قسم الشارح الشيخ سليمان ابن عبد الله رحمة الله قسم التنجيم إلى أقساما ثلاثة قال :
القسم الأول : ما هو كفر بالإجماع يعني بإجماع المسلمين , كفرا بإجماع المسلمين وهو القول بأن الموجودات في العالم السفلي , العالم السفلي يعني الأرض وما عليها مركبة على تأثير الكواكب الروحانيات وان الكواكب فاعلة مختارة يقولون العالم السفلي مركب بناء على العالم العلوي الروحاني الكواكب وأن هذه الكواكب لها تأثيرا وفاعلة في الأحوال الأرضية وهذا هو الكفر الذي كان علية الصابئة في العراق الذين بعث فيهم إبراهيم علية الصلاة والسلام إبراهيم بعث لهؤلاء الصابئة الذين كانوا يعبدون النجوم ويعتقدون أنها تؤثر وإنها فاعلة مختارة و يبنون لكل نجم منها لكل كوكب منها يبنون بيتا وهيكلا معبد يصورون فيها صورة هذا النجم وربما خاطبوا هذه الكواكب وسمعوا خطابها وسمعوا أمرها وتوجيهها وإنما هم يسمعون الشياطين يعني يسمعون الشيطان يظنون أن الكوكب هو الذي يخاطبهم وان لها تأثيرا في حياتهم وتأثيرا في قلوبهم وإنها تضفي عليهم السعادة والروحانية إلى أخره هؤلاء هم عباد الكواكب من الصابئة , الصابئة الحرانين القدامى هذه هي عبادة النجوم وقد إلف الفخر الرازي كتابا في هذه العبادة السر المكتوم في عبادة النجوم أو قريب من هذا العنوان كتب كتابا في عبادة النجوم مع الأسف الشديد أخطأ خطأ كبيرا في هذا الأمر حتى قال ابن تيمية إن هذا رده مستقلة كونه يكتب كتابا في هذا الموضوع مقرا لهذه الأشياء نعوذ بالله , فهذه انتهت تقريبا لعله باقي من الناس من يظن ويعتقد هذا الاعتقاد الله أعلم لكن هذا كان موجود عند الأولين بكثرة عند الصابئة ..الصابئة بالمناسبة ينقسمون إلى قسمين صابئة موحدين من أهل التوحيد وصابئة مشركين المقصود بالصابئة هنا أهل الشرك .
القسم الثاني قال : الاستدلال على الحوادث الأرضية بمسير الكواكب وافتراقها ونحو ذلك ويقول أن ذلك بتقدير الله ومشيئته هذا القسم الثاني هو المراد يستدل بالكواكب باجتماعها بافتراقها بمسيرها على ما يحصل على وجهه الأرض يستدل بهذه الكواكب ويظن أن لها تأثيرا يستدل بها على ما يجري في الدنيا على الأرض مع اعتقاده أن كل الذي يجري بمشيئة الله وتقدير الله يعنى هو لا يقول كما تقول الصابئة في القسم الأول لا يقول أن هذه الكواكب فاعلة مختارة ومؤثرة تقدير لأ هو يقول كل ما يجري بمشيئة الله عز وجل ولكن هذه الكواكب لها تأثير هذا هو التنجيم يعتقد أن هذه الكواكب تؤثر يقول الشيخ المؤلف واختلف المتأخرون الشارح الشيخ سليمان وأختلف المتأخرون في تكفير القائل بذلك يقول وينبغي أن يقطع بكفرة يجب إن يقطع بكفرة بكفر هذا المنجم قال لأنها دعوة لعلم الغيب الذي أستأثر به الله تعالى بما لا يدل علية يعني هذا المنجم يدعي علم الغيب الذي أستأثر الله به بما لا يدل علية ما عنده دليل على هذا وكلمة بما لا يدل علية احترازا ممن يقول الأنبياء والمرسلون النبي يحدث بشيء من علم الغيب ولكن النبي عنده دليل هذا يكون بوحي من الله عز وجل وأما هذا المنجم وهذا الكاهن يحدث بالغيب بما لا يدل علية ما عنده دليل على ذلك إلا هذه التخرصات إلا التنجيم والمنجمون كما سبق لا زالوا يعني هذا القسم هو الموجود والمنتشر والمؤلف رحمه الله عقد هذا الباب لهؤلاء هؤلاء هم أهل التنجيم هم من أهل الكفر ومن صدقهم فقد كفر والعياذ بالله , وهم يكتبون بالمجلات ولهم برامج أيضا في الإذاعات وفي الصحف وكذلك لهم مواقع على شبكة المعلومات , والله اعلم .. ما عليك أيها المسلم إذا كنت ضعيفا تحب الكفر وتحب الشرك والعياذ بالله ما عليك سوى أن تراسل هؤلاء حتى ندخل إلى الكفر من أوسع أبوابة تصدقهم فيما يقولون ويدعون من علم الغيب وبذلك تكفر مثلهم نعوذ بالله , ترسل إليهم إلى المجلة إلى الموقع إلى الإذاعة تقول لهم أنا أسمي كذا ومولود في برج كذا في برج الحمل أو السرطان أو الثور أبراج كثيرة أنا مولود في برج كذا طيب...أنت مولود في برج الثور إذن يظل يحسب ويأتي بأشياء مقدمات إذن أنت يحصل لك في المستقبل في هذا الأسبوع أو في هذا الشهر أو في هذه السنة يحصل كذا وكذا وكذا ويعطيك نشرة مما يجري لك يدعي علم الغيب هو كافر لا شك في كفرة كما قال الشيخ يعنى يقطع بكفرة لأنة يدعي علم الغيب لكن ما حال المسلم المسكين الذي يصدق هؤلاء المنجمين أن صدقهم فيما يقولون فقد بطل إسلامه وأنتقض دينه وأيمانه والعياذ بالله , قد كفر بما انزل على محمد (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) لا أحد يعلم بالغيب إلا الله سبحانه وتعالى فكيف نصدق هذا الكاهن أو هذا المنجم فيما يقول ويدعي نعوذ بالله .
القسم الثالث: تعلم منازل القمر, القمر له ثمان وعشرون منزلة ينزلها في كل ليلة من تعلم هذه المنازل لغرض مباح أو غرض صحيح يريد مثلا أن يعرف جهة القبلة يريد أن يعرف أوقات الصلاة ونحو ذلك من الأمور المباحة فهذا لا بأس به مع أن بعض السلف كرهوه حتى هذا كرهوه ومنعوا منه كما سيأتي في كلام المؤلف كرهوا هذا الشيء وإنما كرهوا ذلك من باب سد الذريعة يخشون أنه إن تعلم منازل القمر لا يزال به الأمر حتى ينتقل إلى الشيء الممنوع ...وعلم النجوم في هذا الباب يقسم إلى علم التأثير وعلم التسيير
يعني العلم الأول أن يعتقد هذا المتعلم أو هذا المتعاطي لهذا العلم يعتقد بأن للنجوم تأثيرا هذا ممنوع هذا الذي منعة السلف بالإجماع
وأما علم التسيير هو العلم الثاني أن يتعلم سير النجوم وسير الكواكب ومنازل القمر من أجل الفائدة فالعلماء أجازوا علم التسيير ولم يجيزوا علم التأثير لان التأثير هذا يدخل في الشرك والله المستعان.
إذن تعلم النجوم أو التعامل مع النجوم على هذه الأقسام الثلاثة:

القسم الأول: شرك بإجماع المسلمين إن أعتقد أن هذه الكواكب إنها فاعلة مختارة . .
القسم الثاني : كذلك شرك على الصحيح إن أعتقد أن هذه الكواكب لها تأثير على ما يجري على وجه الأرض وأن يعتقد إن ما يجري يكون بمشيئة الله وإرادته سبحانه وتعالى .

القسم الثالث: أن يتعلم النجوم من أجل تعلم بعض الأشياء الطيبة أو الأشياء المباحة كأوقات الصلاة ونحوها فهذا الراجح انه لا بأس به.
قال المؤلف رحمة الله تعالى قال البخاري في صحيحة قال خلق الله هذه النجوم لثلاث ( زينة للسماء - ورجوما للشياطين- وعلامات يهتدي بها ) فمن تأول فيها غير ذلك فقد أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به. قال البخاري في صحيحة قال قتادة ابن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري أحد أئمة السلف من تلاميذ الحسن البصري ومحمد ابن سيرين و سعيد ابن مسيب وهؤلاء الكبار كبار التابعين توفي سنة سبعة عشرة ومئة وكان آية في تفسير كتاب الله وكان أيضا آية في الحفظ والإتقان والضبط حتى أن الإمام احمد رحمة الله قال لا يساوية أحد قال لا يتعداه أحد قتادة قال ما يتعداه أحد أما مثله فعسى يعني قد يوجد مثله أما أفضل منه لأ يعني في الحفظ والإتقان والضبط رحمة الله .يقول قتادة قال خلق الله هذه النجوم لثلاث ( زينة للسماء- ورجوما للشياطين - وعلامات يهتدي بها ) هذا أخذه قتادة من القرآن قال الله عز وجل (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ) (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) هذه المصابيح هي النجوم وأنت أيها المسلم إذا نظرت إلى السماء ولا سيما في البر خارج البلد لان هذه الكهرباء وهذه الأضواء تذهب علينا هذه الزينة الجميلة الرائعة ولكنك إذا كنت في البر في الليل ولا توجد أضواء تأمل في السماء وأنظر إلى الزينة إلى خلق الله عز وجل زينة مصابيح السماء سوداء مرصعة بهذه النجوم سبحان الله ما أبدعها وما أروعها يعني يخشع القلب إذا نظر الانسان إليها فهي زينة وأما و(رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ) لأن الشياطين كما تعرفون يسترقون السمع فالله عز وجل جعل هذه النجوم رجوما لهم وعلامات يهتدى بها هذا في قول الله عز وجل (وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) النجوم علامات مكانية وعلامات زمانيه النجم يهتدي به الانسان لمعرفة المكان ولمعرفة الزمان أيضا علامات والعرب كانت في عهدها الأول ما في ساعات ولا في أشياء يعرفون الأوقات بالنجوم ويعرفون المواضع والجهات أيضا بالنجوم هذا معروف ما يحتاج , بعض المفسرين قال (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) يعني النجم آية من آيات الله يهتدي بها الانسان ولكن الأول أولى النجوم يهتدي بها الانسان يعرف الوقت ويعرف المكان ويعرف الجهة الانسان إذا كان في البحر يعني هؤلاء البحارة الذين يعملون بالبحر يعرفون الجهات بالنجوم يعرفون الجهات كذلك الانسان يعرف المكان ولقد ذكر لي شخص أن جماعة وعدو شخصا في مكان معين في نجد وقالوا له أمشي على النجم الفلاني يعني أخذ يمشي بالنجوم على النجوم قال تجدنا عند المكان الفلاني عن طريق النجوم بالفعل هذا الرجل أخذ يمشي مهتديا بالنجوم فأواه المبيت في مكان يعتقد انه المكان الذي فيه الموعد فلما أصبح أستيقظ ورأى الناس أمامه رأى الناس الذين مواعدهم أخذ ينظر إليهم موجدين في نفس المكان الذي هو وصل إلية وصل إلى هذا المكان عن طريق النجم سبحان الله العظيم وكانت النساء أيضا قديما قبل أن تظهر الكهرباء و قبل أن توجد الساعات كانوا أيضا يعرفون وقت السحر لكن هذا معروف أن النجوم هذه علامات الله سبحانه وتعالى جعلها تعرف بها الأوقات تعرف بها الجهات تعرف بها المواضع لكن تحتاج إلى إنسان يكون حاذقا فيها متعلما هذا لا بأس به أن يتعلم الإنسان المنازل والنجوم لهذا الغرض لا بأس ليعرف الجهة ليعرف الموضع ليعرف الوقت والله المستعان , حتى كذلك تعرف بها الفصول يعني النجوم هذه كما هو معلوم عند أهل الخبرة والمعرفة والله أعلم , إذن هذا معنى علامات يهتدي بها ..طيب.. هي زينة ورجوم للشياطين وكذلك علامات يهتدي بها طيب ما سوى ذلك
ما زاد على ذلك يقول رحمه الله فمن تأول فيها غير ذلك يعني من رأى فيها غير ذلك أو عمل بها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به , قال الداوودي كلام قتادة حسن إلا قوله أخطأ, يقول ينبغي أن يقول كفر وليس أخطأ , من زاد على ذلك يقول كفر لأنه دخل في عالم التنجيم المذموم , والله المُستعان.
قال وكره قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص فيه ابن عُيينه ولم يُرخص ابن عُيينه في قتادة ابن دعامة المُتقدم , ابن عُيينه هو سفيان ابن عُيينه أبو محمد الهلالي شيخ مكة في عصره , كان شيخ الحرم وهو أُستاذ أحمد ابن حنبل وعلي بن مديني وهؤلاء الحُفاظ الكبار من أهل الحديث والأثر تخرجوا عليه وهو من تلاميذ الزُهري يعني ابن عُيينه رحمه الله سمع من التابعين, وكان قرين مالك ابن أنس....وكان قرين مالك ابن أنس, مالك ابن أنس في المدينة وابن عيينه في مكة حتى قال الشافعي , والشافعي أيضا من تلاميذه, الشافعي من تلاميذ ابن عُيينه , قال الشافعي لولا مالك و سُفيان لذهب علم الحجاز, لأن مالك رحمه الله حفظ ما عند علماء المدينة من الأثار والحديث وابن عُيينه حفظ ما عند علماء مكة من العلم والأثار, وله مشاركات أيضا لأن ابن عُيينه أيضا سمع من بعض فقهاء وعلماء المدينة , فالله عز وجل حفظ علم الحجاز, علم مكة والمدينة بهاذين الإمامين الكبيرين مالك ابن أنس في المدينة وابن عُيينه في مكة , ابن عُيينه رحمه الله لم يُرخص في تعلم علم النجوم هذا , منازل القمر وهو القسم الثالث الذي تقدم, قال ذكره حربٌ عنهما ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق , أحمد ابن حنبل وإسحاق ابن راهويه رخصا في تعلم منازل القمر, وهذا الراجح أنه لا بأس به, فيه فائدة يتعلم فيه الإنسان القبلة وأوقات الصلاة ويتعلم به أشياء فيه فائدة ولكن إذا تجاوز وتعدى فقد وقع في التنجيم المذموم والله المُستعان.

وأما حرب, من هو حرب؟ حرب هذا هو حرب ابن اسماعيل أبو محمد الكرماني, الفقيه من جُلة أصحاب الإمام أحمد من تلاميذ أحمد ابن حنبل له كتاب في المسائل, في المسائل التي سُئل عنها الإمام أحمد ابن حنبل وغيرها , مات سنة ثمانين ومئتين وفي طبقات الحنابلة, المُجلد الأول, الصفحة ست وأربعين ومئة, قال حربٌ سمعت أحمد ابن حنبل يقول الناس يحتاجون الى العلم مثل الخبز والماء...الناس يحتاجون الى العلم مثل الخبز والماء , لأن العلم يُحتاج إليه في كل ساعة والخُبز والماء في كل يوم مرة أو مرتين, يعني حاجة الناس الى العلم أكثر, الناس يحتاجون الى العلم, الى الكتاب والسنة والى تعلم أحكام الشريعة , يحتاجون للعلماء وطُلاب العلم يبينوا لهم ويعلمُوهم العلم النافع وهذا قليل في العالم الإسلامي اليوم, مع الأسف , كثير من بلاد الإسلام ما فيها علماء او طلاب علم يقومون بهذا الواجب, مع الأسف الشديد , وهذا له أسباب كثيرة طبعا , إهمال العلم ونُدرة العلماء وقلة الدعاة وطلبة العلم في كثير من بلاد الإسلام له أسباب, والله المستعان , من أعظم أسبابه, يعني من أعظم الأسباب أن البلد ما يوجد فيها علماء يخرجون, حتى العلماء الذين إذا وُجد علماء أو دعاة فإنهم يُحاربون ويُضيق عليهم , طيب لماذا يُحاربون؟ يُُحاربون لأن الجماعات الإسلامية التهيجية تصطدم بالحكومات وتحتك بالحكام , فالحكام يبطشون بالأخضر واليابس ويمنعون الدروس ويمنعون العلم ويضيقون على الُدعاة فتقع المفاسد , ولو أن هذه الجماعات الإسلامية اتقت الله عز وجل وتركت الإحتكاك بالحكومات ومزاحمة الحكام وانشغلت في العلم والتوعية والإرشاد والتوجيه لعامة المسلمين لكثُر الخير, لكنهم مع الأسف يتركون الناس على الخرافات والبدع والشركيات وفي الجهل الكبير, ويذهبون يُنازعون الحكام ويتصارعون معهم ويكفرونهم فالمُصيبة تقع على الجميع , الكارثة تحل على الجميع, الجميع يُمنع مع الاسف كما حصل في كثير من البلاد , كانت بعض البلاد الإسلامية فيها علماء وفيها خير وفيها دعوة وفيها كتب وفيها تأليف فلما حصلت الفتنه, هذه الفتنة جاءت على الأخضر واليابس , هذه من أعظم الأسباب ومن الأسباب أيضا تغلب الصوفية وأهل البدع في كثير من البلاد, والبلد إذا كثر فيها التصوف وكثر فيها الصوفية والبدع يقل فيها العلم وتقل فيها العلماء حتى العلماء يهاجرون يخرجون ما يتحملون , فالواجب عظيم على العلماء وطلبة العلم في تلك البلاد , الواجب عليهم عظيم جدا, أن يتعلموا وأن يتفقهوا وأن يقوموا بهذا الأمر, أن يقوموا به قياما عظيما , وأن يسلُكوا المسلك الصحيح, مسلك الحكمة , مسلك الأنبياء وأن يتركوا الروعونة والحماقة, أن يتركوا الروعونة والحماقة وأن لا يتدخلوا فيما لا يُعنيهم وأن يتركوا الحكام و يتركوا السلاطين ويتركوا هذه الأمور, ما فيها فائدة, وأن يشتغلوا بالعلم ويدعوا الناس الى التوحيد والسنة والعقيدة الصحيحة ويعلموا الناس أحكام الشريعة وهكذا يكثُر الخير, أما إذا كان يأتي الداعية يسُب الحاكم , يشتم الحاكم ويكفر الحاكم, أخذوه والقوا به في غيابت الجب, في السجن , انتهى المسكين, إنطفأ, وهذا الذي حصل لكثير من الدعاة وكثير من طُلاب العلم والله المُستعان.

على كل حال هذه كلمة يعني بين معكوفين, بين قوسين كما يُقال وإلا فنحن في درس التوحيد بمناسبة كلمة الإمام أحمد هذه لأنها كلمة خطيرة , ما ينبغي أن تمر هكذا مرور الكرام , الناس يحتاجوا الى العلم كحاجتهم الى الخبز والى الماء بل أكثر, الخبز والماء مرة أو مرتين , العلم في كل وقت تحتاج إليه, والله المُستعان.

قال المؤلف رحمه الله عن ابي موسى رضي الله قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم"ثلاثة لا يدخلون الجنة , مدمن الخمر ومصدقُ بالسحر وقاطعُ الرحم" رواه أحمد وابن حبان في صحيحه, هذا الحديث فيه اختصر المؤلف وفيه زيادة , قال عليه الصلاة والسلام"ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر ومصدقُ بالسحر وقاطعُ الرحم ومن مات مدمنا للخمر سقاه الله عز وجل من نهر الغوطه, قيل وما نهر الغوطه؟ قال نهر يجري من فروج المومسات يؤذي أهل النار ريح فروجهم"وفي سنده أبو حريز عبدالله ابن الحسن الأسدي وهو ضعيف , لكن القطعة الأولى منه وهي التي أوردها المؤلف صحيحة كما قال الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الترغيب" لما لها من الشواهد , في صحيح الترغيب, المجلد الثاني, صفحة أربعه وسبعين وستمئة , الشاهد في هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام "ومصقٌ بالسحر", مصدق بالسحر لكن الباب في التنجيم نعم لأن التنجيم نوع من أنواع السحر, لقوله عليه الصلاة والسلام" من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد" , "من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر فمن صدق المُنجم أو صدق التنجيم فقد صدق بالسحر فدخل في هذا الحديث أنه لا يدخل الجنة والعياذ بالله , والمؤلف رحمه الله لم يذكر هذا الحديث في هذا الباب "من اقتبس علما من النجوم" لأنه كان قد أورده في باب "بيان شيء من أنواع السحر" فاكتفى بذلك , فأنت إذا أردت أن تعرف الشاهد في هذا الحديث فينبغي أن تضم له هذا الحديث الأخر"مصدق بالسحر" نعم لأنه من اقتبس علما من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر, زاد ما زاد , والله المستعان.

قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل .

الأولــى: الحكمة في خلق النجوم , كما قال قتادة, مصابيح, زينة للسماء ورجوم للشياطين ويُهتدى بها, علامات للناس يُهتدون بها.

الثانيــة: الرد على من زعم غير ذلك , يعني أن من زعم أن هذه النجوم فيها فائدة وفيها علم غير ذلك العلم الذي ذكره قتادة, من أدعى ذلك فقد كذب, وربما كان هذا مُنجما , سبحان الله, بعض المُنجمين احتج بقول الله عز وجل(وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) احتج على التنجيم بهذا, قال نحن نهتدي بالنجم, نهتدي بالنجم على ما يجري على وجه الأرض, يستدلون بالآية في غير موضعها, سبحان الله, هذا من الكذب والـتأويل الفاسد, وبعضهم أيضا احتج بقول الله عز وجل عن ابراهيم عليه السلام(فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ) قالوا نظرة هي النظر في النجوم وعلم أنه سقيم بهذه النظرة , يا سبحان الله, ابراهيم عليه السلام لم يكن سقيما وإنما هذا من المعاريض ومن الحيل الشرعية الصحيحة , هذا كقوله(بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) ابراهيم عليه السلام سلك هذا المسلك ليعطي قومه درسا في التوحيد ويعطيهم درسا عمليا تطبيقيا بأن هذه الأوثان والأصنام ما تضر ولا تنفع , أبدا, قال إني سقيم , عرض لهم , والعرض من لُغتها أن الإنسان إذا تفكّر يقولون نظر في النجوم , فلان نظر في النجوم يعني إذا نظر في السماء متأملا ومتفكرا , فهو قال , فهو نظر في السماء متأملا وقال إنا سقيم أنا ضعيف ما أستطيع أن أخرج معك, هذا المقصود...يعني هذا تعريض , هذا من المعاريض الممدوح عن الكذب, ما فيها شيء هذا , وابراهيم عليه السلام كيف ينظر في النجوم؟ يا سبحان الله, كأنه خفي على هؤلاء كما قال بعض العُلماء , كأنه خفي على هؤلاء الذين يحتجون بهذه الآية على صحة التنجيم , كانه خفي عليهم أن ابراهيم عليه السلام أُرسل في الأصل الى عُباد النجوم والكواكب هؤلاء, أُرسل لهؤلاء الصابئة , فكيف يفعل فعلهم؟! حاشا نبي الله , إمام التوحيد أن يفعل ذلك , لكن هذا من الإستدلال الفاسد , الباطل, يعني هذا دليل على أن المُبطل قد يحتج بأية من كتاب الله على باطله , والله المُستعان.
الثالــثة : ذكر الخلاف في تعلم المنازل والصحيح أنه لا بأس به كما قال أحمد وإسحاق بل هذا داخل في قول الله عز وجل (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) نعم نهتدي بها في معرفة القبلة , نهتدي بها في معرفة أوقات الصلوات ونهتدي بها في معرفة الجهات, معرفة الأوقات هذا داخل في الآية الكريمة لا بأس به.

الرابعـــة : الوعيد في من صدق بشيء من السحر ولو عرف أنه باطل , من صدق بشيء من السحر ولو عرف أنه باطل لا يدخل الجنة , لا يدخل الجنة والعياذ بالله, حتى ولو عرف أنه باطل, بل المُصدق بالسحر كافر بما أنزل على محمد , كما جاء في الحديث الاخر" من آتى عرافا أو كاهنا فسأله عن شيء فصدقه"فصدقه يعني فيما يدعي فقد كفر بما أُنزل على محمد, نسأل الله السلامة والعافية.
هذه أسئلة نُجيب عليها سريعا:
السؤال الأول : يقول ما المراد بالكلمات الكونية؟ هل هي كُن؟ نعم ُكن من الكلمات الكونية, يعني الكلمات الكونية كلمات الله المتعلقة بالكون والخلق "كُن"هذه أو المخلوق بها ؟لأ , المخلوق مخلوق , كلمات الله ليست مخلوقة , كلمات الله ما هي مخلوقة , كلمات الله عز وجل الكونية هي التي يكون بها الخلق كما قال لعيسى ابن مريم قال له كُن فكان عيسى , عيسى كان بكلمة الله وليس وكلمة الله كما تقول النصارى, عيسى ليس هو كلمة الله وإنما خُلق بكلمة الله والنصارى يقولون عيسى هو كلمة الله , الجهمية يقولون كلمة الله مخلوقة, الإمام أحمد رحمه الله يقول كذب النصارى وكذبت الجهمية على الله عز وجل , فليس عيسى كلمة الله وليس كلمة الله مخلوقة , إنما عيسى كان بـ"كُن" عيسى مخلوق ولكنه كان بكلمة الله عز وجل التي ليست مخلوقة , ويقول هل تدخل في هذا الدعاء أعوذ بكلمات لله التامات من شر ما خلق؟صحيح إي نعم , كلمات الله المراد بها الكلمات الكونية والشرعية أيضا لأنه قال كلمات الله , عام, يشمل هذا وهذا , وأما الحديث الأخر أعوذ بكلمات الله التامات الذي لا يجاوزهن بر ولا فاجر فهذا المُراد بها الكلمات الكونية ليست الشرعية لماذا؟ لأن الكلمات الكونية لا يجاوزها برٌ ولا فاجر , ما يمكن لأحد أن يتعدى كلمات الله الكونية , أن يتعدى قضاء الله وقدره وخلقه سبحانه وتعالى ما يمكن ولكن كلمات الله الشرعية ممكن أن يتجاوزها الإنسان , الله عز وجل يقول(وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى)وممكن الإنسان يزني (لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا)وممكن الإنسان يأكل الربى , ممكن, الكلمات الشرعية يتجاوزها الفاجر حتى البر أحيانا غذا عصى الله لكن الكلمات الكونية لأ, فاعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر , الكلمات الكونية وليست الشرعية كما ذكر الإمام ابن تيمية وغيره.

- ما حكم زواج المسيار؟ زواج المسيار والله يا أخي إذا أردت أن تتزوج تعال نزوجك بدون مسيار والحمدالله, ليش المسيار؟ هذا زواج المسيار زواج السر وشيخ الإسلام رحمه الله يرى أن إعلان النكاح شرطٌ فيه لابد من الإعلان فعلى راي ابن تيمية زواج المسيار ليس بصحيح وعلى رأي الفقهاء الذين يشترطون شاهدين فقط يصححونه ولكن أنا حقيقة, زواج المسيار هذا أكرهه , ما أُحبه أبدا ولا أرغبه لأحد أن يفعله لإنه يُشبه المُخادنة , المخادنة هي تكون, ابن تيمية رحمه الله له كلام في هذا يقول هذا الفرق بين السفاح والنكاح إعلان, السفاح يعني المُخادنة تكون سرا , أما الزواج يكون علنا انت ليش تستحي؟من من تخاف أنت؟ ما الذي يجعلك تفعل ذلك سرا؟ أتخاف منها؟هذا هو الظاهر والله أعلم , أعلن يا أخي وتحمل وواجه والله المُستعان.وإلا ما هو شرط يعني الإنسان , الإنسان ممكن أن يُعلن في مكان دون مكان وإلا لا؟يتزوج في المنطقة ثم يُعلن وفي منطقة أخرى يصنع تعتيما على الخبر , ممكن هذا المقبول , أما أن يُعتم الخبر تماما ما يدري إلا المرأة , وأبوها مثلا وأمها مثلا مشكلة هذا, طيب هذه يترتب عليه مشاكل في المستقبل مثلا لو جاء منه ولد أنكروه ذوله وهكذا و تحصل مشاكل معروفة يعني, فزواج المسيار هذا حقيقة يعني ليس على النظام الشرعي , النبي يقول"أعلنوا هذا النكاح" إعلن, ليه في السر؟ السفاح هو الذي يكون في السر, النكاح يكون علنا , لذلك النفس ما تقبل هذا النكاح الذي ابتدعهُ الناس في هذا العصر والله المستعان.
- يقول كيفية التعامل مع أهل المعاصي؟سؤالي عن كيفية التعامل مع أهل المعاصي إذا حضرتُ معهم في مجلس واحد؟ماذا علي أن أفعل إذا لم استطع الإنكار عليهم, نرجوا التفصيل؟ إذا كان هذا المجلس الذي أنت فيه, فيه معصية يعني في مثلا شخص يشتُم أو يسُب أو يكذب أو فيه مثلا تلفاز فيه مُنكر أو فيه مثلا شيشة موجودة أو يلعبون لعبة محرمة مثلا أو فيه إختلاط إمرأة مثلا متبرجة موجودة ليست محرما للناس الى أخره, إذا كان هذا المجلس فيه منكر يجب عليك أن تُغير هذا المُنكر أو تقوم تنهض ما تجلس, يعني إما أن تُغير ان استطعت وإلا قُمت , جلوسك دليل على الرضى إلا إذا كنت مكرها يعني قيامك من هذا المجلس يُفضي الى مفسدة أكبر وضرر أعظم, فحينئذا تُدرأ المفسدة الكبرى بالصغرى, عرفت القاعدة.إذا كان المجلس فيه منكر يجب عليك أن تُغير أو أن تقوم إلا أن كان قيامك يؤدي الى مفسدة أعظم والله المُستعان, طيب أما إذا كان أهل المعاصي جالسين في أمان الله, ما في معصية , ما في شي, إجلس, إذا كان المجلس ما فيه معصية هم عُصاة , تعرف أنهم عصاة ولكن هذا المجلس ما فيه معصية هم جالسين يأكلون ويشربون ويتكلمون كلام مباح إذن ما في مشكلة تجلس معهم في هذه الحالة, ما في مشكلة, فقولك أهل المعاصي في تفصيل, التفصيل طلبته, المجلس إذا ما فيه معصية إذن ما في مشكلة, في معصية كما ذكرت لك في التفصيل السابق والله أعلم .
- نكتفي بهذا المقدار والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

ساره
31-Dec-2009, 08:38 PM
كتاب التوحيد
شريط 35
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
وأشهد أن لا أله ألا الله وحده لا شريك له واشهد إن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين أما بعد
كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
هنا اسئله قبل البدء
يقول مالمراد بالتصديق بالساحر يعني القبول لما يقوله
يقول هل النشرة الجوية تمثل باب من التنجيم ؟ لا النشرة الجوية ليست من هذا الباب حتى معرفه الكسوف والخسوف أيضا يقول علمت ابن القيم أنه أيضا ليس من باب التنجيم المذموم , يقول يمكن أن يعرفوا ذلك عن طريق الحساب يعني هذا من زمن ابن قيمه وقبل ذلك فالعلماء يعرفون أن الكسوف والخسوف يمكن إن يعرف وقته عن طريق الحساب الفلكي فهذا ليس من باب التنجيم , لذلك هم الآن يعلنون يقولون سوف يقع كسوف أو خسوف في شهر كذا في يوم كذا في وقت كذا ويحددون الدقيقة وربما الجزء من الدقيقة, هذا يعرف عن طريق الحساب الفلكي وهذا ليس من باب التنجيم ولكن طبعا ينبغي للإنسان إذا أراد أن يتكلم عن الأحوال الجوية أن يقيد ذلك بمشيئة الله وهذا الذي يحصل اليوم اللذين يعرفون الأحوال الجوية عندنا في التلفاز أو في الأذاعه يقيدون ذلك يقولون بمشيئة الله أو بأذن الله , ولا تقولن لشيئا أني فاعلا ذلك غدا ألا أذا شاء الله كل شيء بمشيئة الله سبحانه وتعالى.
يقول إذا تاب الساحر قبل القبض عليه هل يقتل أو لا ؟! لا ,إذا تاب الساحر يترك قبل القدرة عليه يترك كقاطع الطريق لانتعرض له تاب الرجل فلا نحقق معه ولا نعاقبه على شيء تاب منه .
يقول هل ماتفعله بعض القنوات من أجراء مقابله مع ساحر تائب كما يقولون هل هذا الفعل صحيح ؟ لا ليس صحيحا هذا الفعل هذا فعل قبيح ,هذا فيه هتك للستر الذي أمر الله بستره , الله عز وجل أمر بالستر فكون الإنسان يظهر في قناعه ويقول أنا كنت ساحرا وكنت أفعل وكنت أفعل هذا لا يجوز, إذا تبت إلى الله أستر على نفسك , فإن قال قائلا فيه فائدة حتى يحذر الناس من السحرة , الجواب في كتاب الله وفي سنة رسول الله ما يكفينا والحمد لله , مايكفينا في هذا الباب , لو أننا تلونا على الناس الآيات القرأنيه والأحاديث النبوية وكلام العلماء هذا يكفي الحمد لله ليس هنالك حاجه في جلب ساحر , ولكن هذا يا أخواني من باب الإثاره الإعلامية , الإعلام كله يقوم على هذا انتبهوا,الإعلام يقوم على الإثارة وعلى جذب المشاهد وتعرفون المسألة كلها ماديه , الآن قلما من يعمل لوجه الله خاصة في الأعلام , إثاره يأتون بهذه الأشياء يثيرون الجمهور ويجذبون المشاهدين فيكثر الإقبال على هذه القناة أو على هذه الصحيفة أو على هذه المجلة فهذا معروف الأعلام يقوم على الأثاره , وأنا درست الأعلام أعرفه والله المستعان ولا افتخر بذلك ولكن أعرفه هو يقوم على هذا فهم يأتون بهذا الساحر ويذكر أشياء مثيره وربما اصطحبوه إلى الكهوف والجبال وحتى الناس تندهش ويكون حديث الناس في المجالس طبعا هذا فيه دعاية كبيره جدا للقناة ولا شك حصل هذا مع انه هذا أمر لا يجوز لان نحن معشر المسلمين عندنا الغاية لا تبرر الوسيلة هذه قائله يهودية (الغاية تبرر الوسيلة )لا ليس كذلك ,إذا كانت الغاية محمودة لا بد أن تكون الوسيلة محمودة الغاية التحذير من السحرة ومن أعمال السحر,لابد أن تكون الوسيلة جائزة وصحيحة ومحمودة أما أن نتخذه وسيله لا تجوز حرام والله في كتاب الله وفي سنة نبيه مايكفينا والحمد لله مايكفينا لتحذير الناس من هذه الأشياء والله المستعان , بل أنا أخشى أن تأتي النتيجة عكسية أن ينقلب السحر على الساحر بعض الناس إذا سمع أن هذا الساحر تأتيه الناس وتأتيه الوفود ويأكل أموالها بالباطل وجمع الملايين من هذا العمل أخشى أن بعض الناس يزين له الشيطان ويوسوس به الشيطان أن يسلك هذا المسلك من أجل جمع المال , وكثير من الناس وكثير من الناس يحبون المال ولا يبالون بالوسائل ولذلك لما ظهر بعض الناس اللذين كانوا يقرءون القران على الناس الشيخ المعروف بالمدينة العمري الذي كان في السابق يقرأ هذا ظهر في الصحف ,واذكر أن قديما قبل سنوات ظهر في الصحافة واخذ يتكلم وأنكر دخول الجن في الإنس كما هو معروف عنهم ولكن مما ذكر أنه كان دخله في الشهر الواحد نحو المليون أو المليونين وانه بنا مدرسه وبنا كذا واشترى كذا وأصبح ثريا من العيادة التي كانت له العيادة المعروفة أظن إنها كانت في قباء أو في أبيار علي كانت الله أعلم هي عيادته هناك وكانت الناس تأتيه من كل مكان واشتهر سبحان الله هذا الرجل وكان يأتونه من الخليج ومن داخل السعودية ومن خارجها , أشتهر وكانت وفود عليه فاشتهر وجمع مالا عظيما من هذه الصنعة (القراءة ) , بعد ماظهر العمري وقال أنا كنت أدخل في اليوم خمسين ألفا أو نحوها كثير من الناس طمعوا واللي فتح عيادة واللي تعلم القرآن واللي أخذ يقرأ على الماء , شفتوا كيف والله هذا رأيته ولقد جاءني بعد هذا اللقاء من يلتمس مني أن اعلمه الرقية أرأيتم يقول علمني الرقية يبغى يصير زي العمري يبغي يدخل في الشهر مليون ريال إنا لله وإنا إليه راجعون فهذا والله لا يجوز هذا من النصب والاحتيال وأكل أموال الناس بالباطل النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الرقية من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل وقال فلينفعه فهذا باب نفع وإحسان ماهو باب دخل للأموال وأكل للأموال وابتزاز لأموال الناس الله المستعان حسبنا الله ونعم الوكيل ,طيب هذا كله تعليق على هذه المسألة أنا أخشى إن هذه البرامج تأتي بنتيجة عكسية والله المستعان طيب نتابع درسنا .
قال الشيخ المؤلف رحمه الله في الباب التاسع والعشرين قال باب ماجاء في الاستسقاء بالأنواء , الاستسقاء طلب السقيه طلب نزول الغيث هذا الاستسقاء , الاستسقاء الطلب لأن الألف والسين والتاء تفيد الطلب استسقى طلب السقية استغاث طلب الغوث وهكذا , الاستسقاء طلب السقية بالأنواء , الأنواء جمع نوء وهي منازل القمر ثمانية وعشرون منزله ينزل القمر كل ليلة منزلة منها ,ومنه قوله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم هذي منازل القمر , ما معنى الاستسقاء بالأنواء يعني أن يستسقي الإنسان يطلب الغيث نزول الغيث من النجم (الكوكب ) وكانت هذه عقيدة المشركين يعتقدون أن الغيث نزل بسبب النجم أو الكوكب أو النوء, الله سبحان وتعالى الله عز وجل ذكر هذه العقيده الشركيه التي كانت عند المشركين بالجاهليه الاستسقاء بالأنواء يعتقدون بأن المطر اذا نزل نزل بسبب النجم الفلاني او نزل بسبب الكوكب الفلاني ينسبون النعمة إلي غير مسديها سبحان الله , الله عز وجل هو اللذي ينعم عليهم وهو اللذي يغيثهم ويشكرون غيره وتلتفت قلوبهم ألى الانواء ولا تلتفت قلوبهم ألى الله سبحانه وتعالى اللذي انزل المطر وانزل الغيث وقال تعالى :((وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون))
هذي الأيه معناها أي تجعلون رزقكم على النعم أنكم تكذبون بها وتنسبونها إلى غير الله رزقكم أي شكركم وتجعلون شكركم على هذه النعمة التي انعم الله بها عليكم أنكم تكذبون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون يعني بدل أن تشكرو الله عز وجل على هذه النعمة إذا بكم تكذبون بها ومن التكذيب بها أنكم تنسبونها إلى غير مسديها وخالقها سبحانه وتعالى وهذه الايه نزلت في الاستسقاء بالانواء كما سيأتي والاستسقاء بالأنواء على ثلاثة اقسام القسم الأول ان يعتقد الأنسان أن النجم هو الفاعل الحقيقي وهو المنزل للغيث وهذا شرك اكبر وهذا هو دين الصابئه , اللذين يعبدون الكواكب يعتقدون أنها فاعله مختاره , وهذا لم يكن عند العرب يعني العرب ماكانت تعتقد أن النجم هو اللذي ينزل الغيث وهم يعتقدون أن الله سبحانه وتعالى هو المدبر هذا الشرك الاكبر مخرج من المله .
النوع الثاني أن يعتقد ان النجمه أو الكوكب أنما هو سبب فقط سبب لنزول الغيث وهذا شرك أصغر وهذا هو أعتقاد الجاهليه كانو يعتقدون أن الغيث نزل بسبب النجم الفلاني أو الكوكب الفلاني ولذلك كانو يقولون
مطرنا بنوء كذا يعني بسبب نوء كذا فهذا يعتقد أن الله عز وجل هو اللذي أنزل الغيث سبحانه وتعالى وهو اللذي اراده وشاءه عز وجل ولكن يعتقد أن النجم هو السبب وهذا شرك اصغر , لماذا؟ لان الأنسان أذا اعتقد أن النجم هو السبب فقلبه يميل اليه وينسى المنعم الحقيقي الله عز وجل وهذا اللذي وقعت فيه الجاهليه أنهم كانوا يفرحون بالغيث ثم يحمدون من؟ ويثنون على من؟ وينسبون الغيث لمن ؟ للأنواء , فميل قلوبهم للأنواء أنساهم الشكر لله عز وجل وهذا هو الشرك الله المستعان.
النوع الثالث أن يقول مطرنا بنوء كذا لا يريد بذلك أن الانواء هي الفاعل الحقيق ولا يريد بذلك أن الأنواء سبب أنما يريد فقط التوقيت, يعني مطرنا بنوء كذا يعني في وقت كذا ,هذه أجازها بعض العلماء وقالوا لا بأس بها كما لو قال مطرنا في وقت الصيف أو في وقت الشتاء , ليس هنالك بأس ولكن علماء أخرون منعوا حتى هذا وقالوا هذا لا يجوز, لا يجوز أن يقول مطرنا بنوء كذا ويريد التوقيت, لماذا ؟ قالوا لان هذه اللفظه جاء النهي عنها ولانه لو قال ذلك فقد تشبه بالجاهليه في هذه الكلمه فهي من شرك الألفاظ كقول القائل ماشاء الله وشئت وقد نهى النبي الله عن شرك الألفاظ فهي فيها شرك من حيث اللفظ ولو لم يكن من حيث المعنى فيها شرك من حيث اللفظ وهذا القول الراجح, أن هذه العباره ممنوعه مطلقا حتى ولو أراد بها التوقيت اذا الاستسقاء بالأنواء أما ان يكون على جهة الفاعليه وهذا الشرك الأكبر وأما أن يكون على حهة السببيه وهذا الشرك الأصغر وأما أن يكون على جهة التوقيت والزمان وهذا فيه خلاف وقلنا الأرجح أنه لا يجوز لانه يكون حين اذن من شرك الألفاظ إذا قال الأنسان مطرنا بنوء كذا وقع في هذه العباره المحظوره اللتي فيها شرك من حيث النص فالأنسان لا يقول هذه الكلمه ابدا يقول مطرنا بالصيف مطرنا بالشتاء مطرنا فالربيع مطرنا في رمضان مطرنا في شوال لا بأس لكن مطرنا بنوء هذه المشكله لأنه ذكر الأنواء والعرب في الجاهليه كانت مفتونة بهذا فمن تلفظ بهذه الكلمه فقد شبههم من حيث اللفظ فوقع في شرك اللفظ والله المستعان قالوا عن ابن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(قال اربع في امتي من امر الجاهليه لا يتركونهن)
أربع صفات من امور الجاهليه ونسبته للجاهليه معناها الذمم والتقبيح والتحريم, يعني اذا جاء بالنص مسبة هذا الشيء ألى الجاهليه معناه الذم له والتقبيح له والتحريم والمنع منه أيضا ,( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهليه الأولى ) , تقبيح للتبرج وانه من عمل الجاهليه كذلك هذه الأربع الصفات وأخبر النبي انها لا تزال في الامه لا تتركها ابدا والله المستعان , الفخر بالاحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحه, الفخر بالأحساب الأحساب هي المآثر والفضائل والمناقب اللتي كانت للأباء والأجداد, هذا ابوه كان سلطان وهذا ابوه كان وزيرا وهذا ابوه كان ثريا وهذا ابوه كان عالما وهذا ابوه كان قائدا وأباؤه وأجداده من الأشراف الكبار ممن لهم مآثر من اصحاب الذوات كما يقال أو يفتخر بذلك أنا من القبيله الفلانيه وانا من البيئه الفلانيه وانا وانا ووالدي كان وجدي كان وأبائي كانوا يفتخر بمآثر ابائه وأجداده هذا من أمر الجاهليه لا يزال في الامه ولقد ابتليت الأمه في العصر الأخير بما يعرف بالقوميه العربيه تدخل في هذا العرب اصبحوا يعتزون بأصلهم ونسبهم وقوميتهم وقعوا في هذه الجاهليه إن أكرمكم عند الله أتقاكم الكرم بالتقوى ليس بالحسب ولا بالنسب ولا بالمأثر كما قال ابو العتاهيه الشاعر يقول: ألا إنما التقوى هي العز والكرم...وحبك للدنيا هو الذل والعدم
وليس على عبد تقي نقيصة...إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم
ولو كان حائكا أو حجاما أو مهنة يعني ليست بذاك ,ماعليه نقيصه إذا حقق التقوى فأنت إبن من يامسكين ,ألم تسمع إلى قول ابي نُواس في أبيات شهيره لا وهذه من افضل ابياته يقول :
ألا كل حي هالك وابن هالك وذي نسبٍ في الهالكين عريقِ
صحيح ولا مو صحيح , كل انسان هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريقِ
إذ امتحن الدنيا لبيبٌ تبينة له عن عدوٍ في ثياب صديقِ
الشاهد الأول أنت هالك وأبن هالك وذو نسب في الهالكين عريقِ لآدم أذا بماذا تفتخر , تفتخر بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم ,يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل ,لتفتخروا ليبتباها بعضكم على بعض ويعلوا بعضكم على بعض , لا وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا, ليعرف بعضكم بعضا , ثم قال الله عز وجل وبين ماهو, ماهي الفضيله وبماذا يرفع الأنسان ,لا يرفع بشعبه ولا يرفع بقبيلته ولا يرفع بحسبه ولا نسبه , إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليمٌ خبير ,إذا العز والكرم والمآثر والفضائل تكون بالتقوى يرفع الله بهذا القرآن اقوامٍ ويضع به اخرين, والله المستعان, والطعن في الأنساب الطعن في نسب الإنسان أو في قبيلته أو الطعن في القبائل عموما هذا ليس من القبيله الفلانيه والقبيله الفلانيه فيها كذا ويطعنون في أنساب الناس و في قبائل الناس ,إنا لله ولا زال هذا في العرب لليوم إنا لله وإنا إليه راجعون هذا من الكبائر من كبائر الذنوب , مالفرق بين الفخر في الأحساب والطعن الأول يزهو الأنسان بنفسه بقبيلته بجنسه والثاني أنه ينتقص غيره ويطعن في غيره , قبيح والله أن الإنسان ينظر إلى نفسه بنظرة الإعجاب والإكبار والتعظيم والإجلال ثم إذا به ينظر إلى الناس وكأنهم ذر يمشون على الأرض هذا المتكبر الخبيث الذي لا يدخل الجنه قال عليه الصلاة والسلام :"لايدخل الجنه من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر " ,ذرة من كبر فكيف إذا كان الإنسان ينظر إلى نفسه و كأنه مخلوق من ذهب والناس مخلوقين من نحاس , لاحول ولا قوة إلا بالله مسكين مغرور متكبر قد نفخ الشيطان في نفسه حتى أنه من كبره ومن تعاظمه في نفسه لا يسلم ولا يلقي السلام على عباد الله , يمر من أمام الناس لا يسلم عليهم لأنه مسكين مغرور بنفسه, لا سيما إذا أبتلاه الله بمنصب إذا كان صاحب منصب أو صاحب إدارة أو مدير او كذا أو رجل له منصب عسكري مثلا والنجوم قد أثقلت عاتقه والرتب ,فهو لا يريد أن يسلم على الناس على عباد الله يا مسكين مر أحد الوزراء أو أحد الأمراء الكبار على مالك ابن دينار فلم يسلم عليه فقال مالك ابن دينارألقي السلام ,قال له ألا تعرفني, مالك من عباد الله الصالحين قال له سلم يا أخي ليش هذا الكبر ,قال ألا تعرفني قال له نعم أعرفك أنت أولك نطفةٌ مذرة وأخرك جيفةٌ قذره وانت بين ذلك تحمل العذِرة , عرفتك أنت هذا انت أيها الإنسان أولك ماءٌ مهين نطفة مذره وأخرك جيفة قذرة إذا لماذا وأنت بين هذا وهذا تحمل في جوفك العذره أذا لماذا تفتخر ولماذا تتكبر وتتعاظم على عباد الله والله المستعان , والله هذه من أخلاق الجاهليه ومن تواضع لله رفعه الله عز وجل وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أكرم الخلق وأعلى الخلق وأفضل الخلق وأحسن الخق, والله ماخلق الله مخلوقا أكرم من محمد عليه الصلاة والسلام وكان يتواضع للصغير والكبير ,وتأتيه الأمه السوداء تأخذ بيده فيمشي معها إلى حيث أرادت ,هكذا كان عليه الصلاة والسلام في تواضعه , الطفله الصغيره تخرج خلفه يأخذها وهو يريد الصلاة فيصلي وهو يحملها ,هكذا كان تواضعه عليه الصلاة والسلام والله المستعان ,المقصود أن الفخر بالأحساب والطعن بالأنساب خلل في الأخلاق كان عند الجاهليين و مع الأسف أنه يوجد حتى عند المسلمين والله المستعان , والاستسقاء بالنجوم طلب السقيه من النجوم أو يعتقدون أن السقيه تكون بسبب النجوم كما سبق , والنياحه النياحه الصياح عند المصيبه , النياحه رفع الصوت عند المصيبه والصياح ويتضمن ذلك لطم الخد وشق الثوب وشد الشعر كل هذا من النياحه, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :" أنا بريء من السالقة و الحالقة و الشاقة ", السالِقه قالوا التي ترفع صوتها عند المصيبه تصرخ إذا مات لها ميت صرخت واولداه وابعلاه وازوجاه واجبلاه يا فلان يا أبا فلان يا خسارتك يا أبا فلان وتصرخ , إنا لله وإنا إليه راجعون الصبر خير لها , هذا لا يجوز هذا من الجزع والإعتراض على قضاء الله وقدره , هل يرد هذا الكلام مع الميت ؟ لا يرده الله يعذبه , فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال:" إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه " فهذا لا ينفع الميت يعذبه ولا يرده إذا مالفائده الصبر والإحتساب , كذلك شق الثوب أو شد الشعر , الحالقه يقولون التي تحلق رأسها عند المصيبه والشاقه قالوا التي تشق ثوبها عند المصيبه والله المستعان , وإنما النبي نسب ذلك إلى النساء لأن الغالب في هذا الشيء أنه يقع عند النساء وإلا حتى عند الرجال إذا فعل أنسان هذا الشيء يدخل في الذنب والوعيد , قال عليه الصلاة والسلام :"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران "السربال قميص من قطران ودرع من جرب, النائحه هي التي عندما تصيبها مصيبه فتصرخ أو أنها المرأة التي تستأجر والتي تجامل الناس بالنوح , في الجاهليه ماذا كانوا يفعلون النساء النياحه هذه عندهم جمائل مثل الأن العزا عند الناس والأفراح عند الناس يجامل بعضهم بعض طيب إذا مات ميت عند هذه المرأة يأتيها النسوه من جاراتها وقريباتها ينحن نياحا عاليا يرتج البيت من الصراخ ويظنون أنهم قاموا بالواجب , هذا الواجب عليهم الصراخ والنياحه , الإسلام جاء حرم هذه المظاهر حرم هذه الجاهليه لا يجوز , وايضا تطور الحال في الجاهليه وأصبحت النياحه هذه مهنة وصنعه في أمرأة موجوده في البلد هذه نواحه تستأجر يسمونها النائحه المستأجره إذا وقعت مصيبه بالبيت يؤتا بهذه المرأة تصرخ بالبيت وتصيح وتولول في البيت فهي أخت المصيبه كما المطربه تغني في وقت الفرح يأتون بها يعطونها المال مقابل الصراخ والعوي ,هذه النائحه المستأجره , هذه النائحه سواء كانت مستأجره أو كانت ثُكلى مصابه فعلا وعيدها يوم القيامه هذا الوعيد الشديد يعني كما أنها في الدنيا تسربلت في سربال الكذب و الدجل والضحك لأنها تأتي ماعندها شيء مسكينه مستأجره ماعندها مصيبه وتصرخ في البيت وهي في قلبها تضحك وتأخذ دريهمات وتمشي يعني هي الأن كأنها لبست ثوب زور أظهرت الحزن والصراخ والعوي والبكاء كل هذا من باب المخادعه فجزاؤها يوم القيامة من جنس العمل لان الجزاء من جنس العمل فكما أنها في الدنيا تسربلت بسربال المخادعة والضحك على الناس أظهرت الحزن والصياح تعاقب يوم القيامة أنها تلبس سربال من قطران القطران الرصاص المذاب والرصاص المذاب ليزيد الإشتعال عليها والعياذ بالله والتعذيب لها بالنار ودرع من جرب وتلبس درع من المرض من البلاء لأنها في الدنيا لبست سربال المخادعه ولبست كذلك درع الضحك والكذب فالجزاء من جنس العمل هذا الوعيد في النائحة , قال عليه الصلاة والسلام :"إذا لم تتب " إذا لم تتب يعني ماتت وهي تفعل هذا الفعل مع الأسف الشديد الأن كثير من النسوة إلا من رحمها الله إذا دخلت البيت الذي فيه مصيبة أو في ميت تبدأ بالصراخ والعوي فتهيج أهل البيت بالبكاء والصياح ,يعني النسوه الأن يفعلون كما بالأفراح أحيانا الأفراح وأحيانا الاتراح في الفرح إذا دخلت المرأه صرخت بهذا المعروف عند الناس (زقروطه ), وإذا كانت في مصيبه ناحت ورفعة صوتها هذه عادات موجوده عند كثير من الناس إذا كان فرح رفعت النسوه الأصوات المعروفه في الأفراح إذا كان في العزاء صاحوا نياحةً,كما قال القائل فرحٌ هنا وهناك بيتٌ ينوح و أخرٌ يترنم ,يعني هناك فرح وهنا الميتم بيت ينوح فيه نياح وفيه اصوات وهناك الترنم والطرب والغناء الله المستعان ,قال زيد بن خالد رضي الله عنه إنه قال صلى رسول الله عليه وعلى أله وسلم صلاة الصبح بالحديبيه , على إثر سماء كانت من الليل ,في إثر سماء يعني مطر غيث فلما انصرف أقبل على الناس عليه الصلاة والسلام فقال هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا الله ورسوله أعلم , قال:"أصبح من عبادي مؤمنا بي وكافر , فأما من قال مُطرنا بفضل الله ورحمته ,فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب, وأما من قال مُطرنا بنوء كذا وكذا , فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب "مصيبه يا أخوان الله عز وجل يقول سبحانه وتعالى أصبح من عبادي مؤمنا بي وكافر مالمراد بهذا؟ المراد بهذا الذين كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في الحديبيه ,لكن هذي أشياء ماعرفوا حكمها فتبين لهم حكمها ففسر لهم النبي عليه الصلاة والسلام هذا الأمر , قال من قال مُطرنا بفضل الله ورحمته نسب النعمة إلى الله فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب فأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا نسب النعمة ونسب الفضل والخير إلى الكوكب إلى النجم فذلك كافر بي يعني كفرا أصغر وليس الكفر الأكبر , فكافرٌ بي كفر النعمة حيث نسب النعمة إلى النجم ولم ينسبها إلى الله سبحانه وتعالى مؤمنٌ بالكوكب المسألة خطيره الأن إلى اليوم بعض الأعراب يقول مطرنا بالنجم الفلاني مطرنا بكذا هذه العبارات لا زالت موجودة إلى الأعراب وبعض الناس الذين ليس عندهم معرفه الله المستعان,قال ولهما من حديث إبن عباس لهما كلمة لهما يعني بخاري ومسلم لكن هذا الحديث لم يخرجه البخاري هو عند مسلم فقط هذا وهم للحديث إبن عباس قال:قد قال بعضهم صدق نوء كذا وكذا ,كيف صدق ؟يعني لما جاء النوء نزل المطر إذا النوء صدق, فأنزل الله هذه الآيات :) فلا أقسم بمواقع النجوم ) مواقع النجوم قال مجاهد مطالعها و مشارقها وأختاره ابن جرير ,هذه مواقع النجوم ((وأنه لقسم لو تعلمون عظيم أنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لايمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين أفا بهذا الحديث أنتم مدينون, وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ")),هذا الشاهد في الآية الكريمة تجعلون رزقكم شكركم لله عز وجل أنكم تكذبون تنسبونه النعمة إلى الأنواء والله المستعان ,وهنا الله سبحانه وتعالى أقسم بمواقع النجوم ثم المقسم عليه أنه لقرآن كريم ,ما لمناسبة بين النجوم والقرآن ,النجوم هداية حسية للناس يعرفون بها الطرق والأوقات والقرآن هداية معنوية بالقلوب , فهذا وجه الشبه بين المقسم به والمقسم عليه المقسم به النجوم والمقسم عليه القرآن هذه هداية حسية وهذه هداية معنوية,هذا يهدي الناس إلى الأماكن والمواضع والأوقات والقرآن يهدي الناس إلى مافيه خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة ,كذلك النجوم جعلها الله رجوما للشياطين والقرآن فيه أتقان لقول الكفرة والمجحدين فهذا وجه شبه أخر النجوم رجم للشياطين شياطين الجن والقرآن رد لشبهاة الملحدين فهذا يضرب وهذا يضرب, كذلك النجوم آية كونية وزينة للسماء والقرآن أية شرعيه وزينة للقلوب زينة لمن يحمل القرآن وهذا وجه ثالث, الأولى تفسير آية الواقعة وتجعلون رزقكم انكم تكذبون , الثانيه هي من أخلاق الجاهليه هي الفخر بالأحساب والطعن بالأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحه
الثالثه انه من الكفر مالا يخرج من المله لان هذه الذنوب ليست كفرا الطعن في النسب الأفتخار بالحسب النياحة الاستسقاء بالنجوم هذه كلها من الكفر الاصغر الذي لا يخرج من المله وهذا اعتقاد السلف , السلف يقولون الكفر كفران الظلم ظلمان الفسق فسقان , كفر أكبر مخرج من الملة وكفر أصغر لا يخرج من الملة لماذا ؟ويضبطون ذلك بماذا يقولون إذا كان الكفر يضاد الإيمان من كل وجه فهو يخرج من المله أما إذا كان لا يضاد الإيمان من كل وجه فهو لايخرج من الملة فمن سجد لصنم أو بال على المصحف أو شتم نبيا أو قذف زوجة نبي مثلا فأنه هذا العمل يضاد الإيمان من كل وجه فهو يخرج من الملة أما إذا طعن بالنسب أو إفتخر بالحسب أو ناح أو إستسقى بالأنواء فهذا لا يضاد الإيمان من كل وجه قد يفعل ذلك مؤمن فإنه يكون كفر اصغر لا يخرج من المله والله المستعان وهذه المسأله مهمه جدا ينبغي على طالب العلم أن يتفقه فيها وأن يحققها لأن الغلط فيها كبير ,هذه المسأله غلط فيها طائفتان من الناس الخوارج والمعتزله من جهة والمرجئه من جهه فهؤلاء تشددوا وتنطعوا ولم يفرقوا بين الكفر الأصغر والأكبر واولئك المرجئة تهاونوا وتميعوا وذابوا وربما لم يكفروا إلا كفرا واحد فقط متعلقا بالأعتقاد ووخالفوا السلف بهذا فالطائفتان تخالفان السلف بهذا الباب العظيم باب الكفر الأصغر والأكبر , الخامسة قوله أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بسبب نزول النعمة , السادسة التفطن بالأيمان بهذا الموضع, الإيمان هنا إضافة النعمة إلى الله والإعتراف بذلك أما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي هذا الإيمان ,قال الشيخ السابعة التفطن للكفر بهذا الموضع إضافة النعمة لغير الله لكونه انكارا لها وشركا في الربوبية , الثامن التفطن لقوله مطرنا بنوء كذا وكذا يعني هذا صدق الكوكب لابد أن يكون مكذبا بنعمة الله عز وجل وجاحد بنعمته , التاسعة أخراج العالم للمتعلم للمسألة بالأستفهام عنها لقوله أتدرون ماذا قال ربكم يعني هي طريقة للتعليم جيده
العاشرة وعيد النائحة , النائحة إذا لم تتب تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب فبذلك نكون أنتهينا من ذلك الباب ونتوقف عند هذا الحد وإنشاء الله إذا يسر الله لنا سوف نكمل هذا الكتاب إن شاء الله نكمله في دروسٍ متتابعة

وصلى الله وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم

انتهى الشريط

يتبع....

ساره
31-Dec-2009, 08:39 PM
الشريط 36
نبدأ في متابعة شرح كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله و كنا بدأنا شرح هذا الكتاب في العام الماضي في الدورة السابقة وقفنا في شرحه الباب التاسع و العشرين في باب ما جاء في الاستسقاء نتابع ان شاء الله تعالى في هذه الدورة ما تبقى من أبواب الكتاب قال الشيخ المؤلف رحمه الله تعالى شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله قال في الباب الثلاثين باب قول الله تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله ) يظهر من هذه الآية الكريمة أن المؤلف رحمه الله عقد هذا الباب في محبة الله عز و جل اذا موضوع هذا الباب هو المحبة قال الشارح رحمه الله الشيخ سليمان ابن عبدالله قال لما كانت محبة الله سبحانه هي اصل دين الاسلام الذي يدور عليه (قطب رحاها ) فبكمالها يكمل الإيمان و في نقصانها ينقص توحيد الإنسان يعني المحبة . المحبة يكمل بها الإيمان و بنقصانها ينقص توحيد الانسان نبه المصنف رحمه الله على وجوبها على الأعيان . و المحبه عمل قلبي تظهر آثارها على الجوارح و الواجب على العبد أن يخلص في المحبة و أن يوحد الله سبحانه و تعالى أن يكون حبه لله خالصا و ليس في المشركين و أن المشرك يحب الله و يحب الأنداد و الموحد لا يحب الا الله سبحانه و تعالى و المراد في المحبة هنا هي محبة العبادة محبة الذل و الانقياد و الخضوع و الطاعة هذه هي المحبة محبة العبودية و التأدب و الذل و الخضوع لله عز و جل هذه المحبة لا تكون إلا لرب العالمين لو صرف هذه المحبة لغير الله فانه مشرك و لذلك يقول الله سبحانه و تعالى : (و من الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) أندادا لله عز و جل الند هو النظير يتخذون نظراء لله سبحانه و تعالى يعبونه كما يعبدون الله يخافونهم كما يخافون من الله و يحبونهم كما يحبون الله هذا معنى الأنداد و مفرده الند و هذا الند أما أن يكون حجرا و أما أن يكون صنما و أما أن يكون قبرا و أما أن يكون ملكا أو نبيا أو عبدا صالحا و أحيانا ينزل الانسان إلى درجة سفلى إلى أسفل السافلين فيكون هذا الند بقرا أو حيوان سبحان الله يعبد البقر أو يعبد البهائم يخافها كما يخاف من الله و يحبها كما يحب الله لذلك ربنا سبحانه و تعالى قال أندادا . أندادا بالنظر إلى تنوع الآلهة كانت عند المشركين قديما في مكة كانت أصناما كانت أوثانا ثم عند القبوريين المعاصرين هي القبور و أولياء و صالحون لا فرق بين من يعبد الات و العزى و يعبد هبل و بين ذاك الذي يعبد البدوي أو يعبد الدوسوقي أو الجيلاني أو المرغني أو الرفاعي و نحو ذلك من الأصنام و الأضرحه التي هي أوثان في الحقيقة و الله المستعان . قال(( و من الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله و الذين آمنوا أشد حبا لله ))و من الناس هم المشركون من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله هل المراد يحبونهم مع الله أم المراد يحبونهم من جنس المحبة التي تكون لله الأول هو الصحيح أي يحبونهم مع الله يعني أن هؤلاء المشركين يحبون الله و يحبون الأنداد فالمحبة عند المشرك منقسمة جزء منها لله و جزء منها للأنداد كما قال الله عز و جل في آية أخرى (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث و الأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم و هذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل لشركائهم ألا ساء ما يحكمون) فالمشرك هو الذي انقسمت عنده العبادة وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام مما ذرأ يعني مما خلق الله سبحان الله سبحانه وتعالى هو الذي رزقهم حرثا وانعاما ثم جعلوا منها شيئا لله وجعلوا منها شيئا للأصنام لشركائهم المقصود ان الآيه دلت على الشرك في المحبه والآيه فيها دليل على ان المشرك يحب الله المشركون يحبون الله ولكن يحبون الاصنام ايضا ويحبون الانداد فالمشرك قد يحب الله ولكنها ليست محبه خالصه ليست محبه
يحبونه مع الله يعني اؤلئك المشركون يحبون الله ويحبون الانداد فالمحبة عند المشرك مقسمة جزء لله جزء منه للانداد كما قال الله تعالى " وجعلو لله مما درء حرثا للانعام نصيبا فهذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا
" فالمشرك هو الذي انقسمت عنده العبادة وجعلو لله مما من الحرف والانعام مما درء يعني خلق الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى هو اللدي رزقهم الانعام ثم جعل شيئا لله ثم جعلو منها للاصناما المقصود ان الآية تدل على الشرك في المحبة على ان المشرك يحب الله , المشركون يحبون الله ولكن يحبون الاصنام ويحبون الانداد فالمشرك قد يحب الله ولكنها ليست محبة خالصة وليست محبة متمحضة لله عز وجل وإنما هي منقسمة بحب الله وربما يخشاه و يدعوه ويعبده وكذلك يحبه الند ويخشاه ويعبده يذبح له و يستغيث به أو يندر له هذا حال المشركين نسأل الله العافية قال المؤلف رحمه الله اورد هذه الايات في بداية الباب ليبين ان الشرك يقع في المحبة وهو شرك المحبة ان الشرك يقع بالمحبة يبين لنا رحمة الله ان المشركين ممن يعبدون الاصنام او يعبدون القبور قد يحبون الله ومحبة الله هذه لا تنجيهم ولا تنفعهم لماذا لانها ليست خالصة لوجه الله عز وجل قال وقول : قل ان كان آبائكم وأبنائكم و أخواتكم و أزواجكم و عشيرتكم وأموالا اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساجد ترمونها احب اليكم من الله ورسوله و جهاد في سبيله وتربصوا حتى يأتي الله بأمره ))اوردها المؤلف ليبين وجوب محبة الله ليبين محبة وجوب محبة الله عز وجل وأن من
آثرعليها غيرها من ملاذ الدنيا او من امورها ان له الويل الشديد عز وجل قال ان كان ابائكم و ابنائكم و اخوانكم و ازواجكم وعشيرتكم الاباء و يدخل في ذلك الامهات والابناء ويدخل في ذلك البنات ويدخل في ذلك الابناء و الاخوان ويدخلفي ذلك الأخواتوالازواج يدخل الزوجات . و العشيرة يعني الأقارب هذا مايعني الذين يحيطون بالانسان و الانسان يقدم اهله و زوجه وولده ويقدم وابنه على اشياء كثيرة واموال اقترفتموها فال الراقبو : الاقتراف قال الاكتساب حسنا كان ام سوء وهو في الإساءة أكثر استعمالا انتهى بتصرف وأموال اقترفتموها , لمادا خصها في الاقتراف لان الاموال التي يكتسبها الانسان بجده وكده وتعبه هذي احب اليه من الاموال التي تأتيه بدون تعب ولا جهد اموال اقترفها أي تعبتم في تحصيلها واجتهدتم فهذي الاموال تكون احب الى صاحبها . وهو اشد حرصا عليه و رغبة فيها هدي الاموال التي تأتي بدون اقتراف . الانسان احيانا إذا تعب في تحصيل المال يكون بخيلا يكون شحيحا يكون حريصا لانه تعب في تحصيل هذا المال , اما ذلك الذي جاءه المال بدون المال بدون تعب و لاجهد و لا سعيا فهدا لايكونو حريصا ربما يكون مدبرا او مسرفا أي ان الله سبحانه وتعالى ذكرا اشد الصور التي احب بها المال وهي الاموال التي تقترف تكسب بالجهد و الكد و التعب واموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها أي خسارتها أو نقصان ثمنها قال : احب إليكم من الله ورسوله والجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى ذكرا الاشياء التي يتعلق بها الانسان مالكم تتربصوا هذا هو التهديد و هذا هو الوعيد حتى يأتي الله بأمره انتظروا عقوبة الله سبحانه وتعالى أن آثرتم هدي الدنيا أو أن آثرتم حب الآباءاو الابناء و الازواج و العشيرة و اثرتم هدي الاموال اثرتم هدي المساكن واثرتم التجارات و العقارات على محبة لله عز وجل وعلى محبة رسوله وعلى الجهاد في سبيله وعلى الجهاد كذلك في سبيل دينه ان اثرتم هذي الاشياء على الله و رسوله وعلى دينه وعلى الجهاد في سبيله ففضلهم عقوبة الله سبحانه وتعالى تهديد يقول الشيخ عبدالرحمن بن سعودي رحمه الله عن هدي الاية قال ان هذي الآية أعظم دليل على وجوب محبة الله و رسوله وعلى تقديمها على محبة كل شئ وعلى الوعيد الشديد يعني ودلت الآية على الوعيد الشديد و المقت الشديد وعلى من كان شيئا من المذكورات احب الى الله ورسوله وجهاد في سبيله وعلامة ذلك انه ادا عرض عليه امران احدهما يحبه الله ورسوله و ليس لنفسه فيه هون والاخر تحبه نفسه وتشهيه و لكنه يفوت عليه محبوبا بالله و رسوله او ينقصه فانه ان قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دل على انه ظالم تارك لما يجب عليه ان قدم ذاك الذي تشتهيه نفسه او تحبه ويفوت عليه شيئا يحبه الله عز وجل و يحبه رسوله قال دل على انه ظالم تارك لما يجب عليه ( وقال عن انس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ") هذا الحديث دليل على تقديم محبة النبي عليه السلام على النفس و على الولد و على الناس اجمعين و ان الانسان لا يبلغ حقيقة الايمان وكمال إلا بهذا الا اذا كان النبي عليه الصلاة و السلام احب اليه من نفسه وولده و نفسه و الناس اجمعين و لماذا ورد المؤلف هدا الحديث في هدا الباب في محبة الله و الحديث في محبة رسول الله الشاهد في انه إن كانت محبة الرسول عليه السلام يجب ان تقدم على ما ذكرت يجب على المسلم ان يقدم محبة النبي عليه الصلاة والسلام على ما ذكر على نفسه وولده ووالده والناس اجمعين فمحبة الله من باب أولى إذا كانت محبة النبي تقدم محبة الله اولى لان محبة النبي صلى الله عليه وسلم انما هي تابعة لمحبة الله , محبة النبي عليه الصلاة والسلام تابعة لمحبة الله قال ابن القيم رحمه الله:" المحبوب قسمان محبوب لنفسه ومحبوب لغيره قال المحبوب لغيره لابد إن ينتهي للمحبوب لنفسة دفعا للتسلسل المحال تأمل هذا الكلام فإنه من طبيب للقلوب رحمه الله .
المحبوب قسمان محبوب لنفسه ومحبوب لغيره قال المحبوب لغيره لابد إن ينتهي للمحبوب لنفسة دفعا للتسلسل المحال وكل ما سوى المحبوب الحق فهو محبوب لغيره وليس هناك شي يحب لغيره إلا الله وحده وكل ما سواه مما يحب فإنما محبته تبعا لمحبة الرب تبارك وتعالى كمحبة الملائكة وأنبيائه وأوليائة فإنه تبعا لمحبة سبحانه وتعالى وهي من لوازم محبته فإن محبة المحبوب تبعا لمحبه ما يحب اذا فالذي يجب لذاته سبحانه وتعالى وما سواه انما يحب لله تأمل في هذه الحقيقة الذي يحب لذاته لكماله وجلاله وجمالة وحمده وشكره وذكرهوعبادته هو الله عز وجل يحب لذاته وكل شي سواه انما يحب لأجله حب الملائكة والأنبياء والأولياء حب الصالحين والشهداء تابع لمحبه الله وهذا هو الدين فإن الانسان اذا أحب الله محبة حقيقية فإنه يحب ما يحبة الله ويبغض ما يبغضه الله واذا وصل العبد إلى هذه الحقيقة كان كامل الايمان فانك لا تحب أحدا إلا لله تحب الملائكة تحب الأنبياء وتحب الدين وتحب الطاعات هذه كلها محبوبات لله عز وجل تبغض الكفر والشرك والمشركين والبدع والمعاصي واهل الفسق والفجور واصحاب السوء والمنكرات لان هذه مبغوضات لله عز وجل وهكذا الايمان فالذي يحب لذاته فقط هو الله سبحانه وتعالى لذلك من اعظم الأمراض والأدواء التي تصيب القلوب داء العشق والعشق يصرف الإنسان احيانا إلى الشرك والكفر والعياذ بالله فان العاشق تصل به الدرجة الى إن يحب المعشوق لذاته والعياذ بالله وهذا الحب لا يجوز إلا لله لرب العالمين ولكن لا يسمى عشقا كما تفعل الصوفية غلظ وانما هو حب والذي جاء في الكتاب والسنة كلمه حب يحبون الله والذي جاء في حديث النبي وكلام أهل العلم الحب
الصوفيه أطلقوا العشق العشق نعم هو حب ولكنه يكون مصحوبا بشهوة لذلك لا يجوز أن يطلق على رب العالمين كما نبه عليه .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية ويجب الفرق بين الحب في الله والحب مع الله فالاول من تمام محبة الله وتوحيده هذا كأنه توضيح وشرح لكلام ابن القيم واتمام له الاول وهو الحب في الله والثاني شرك وهو الحب مع الله فمن احب ندا ولو كانت امرأة او رجلا وهام فيه واحبه مع الله وقدسة وقدمه على محبة الله وآثره وتأثر له فغنه يكون مشركا لانه قد أحب مع الله قال الاول من تمام محبة الله وتوحيده لذلك القلب فيه محبة عظيمة يجب إن تصرف هذه المحبة لله سبحانه وتعالى فيكون القلب صحيحا والمحبة طاقه في القلب يعني القلب لابد إن يتحرك لهذا الشيء بهذه الإراده لهذا العمل القلب لابد أن يتعلق فان لم يتعلق بالحق تعلق بالباطل لابد الانسان والله سبحانه وتعالى هكذا فطر القلب على هذه الأشياء أوجد فيها هذه الإرادات المحبة والتذلل والتأله والخشوع والخشية والقلب فيه هذه الأشياء فإذا لم يصرف الانسان هذه الطاقة لى الحق صرفها الى الباطل ولذلك تجدون الذين بعيدين عن الدين والايمان والتأله قلوبهم متعلقة بأمور اخرى اما إن تتعلق قلوبهم بعشق الصور مثلا يعشق فنانه او يعشق مطربا ويتعلق به ويهيم به ويفتن به والعياذ بالله ربما يكونحريصا على تتبع أثاره وصورهوربما اذا دخلت غرفته وجدت الجدران مليئة بصوره نوع من التعلق القلب صرفها لهذا الآدمي ومنهم من تتعلق هذه الطاقة بالمال ويحب المال ويهيم به ويجمعه من حلال او من حرام وربما يموت وتكون خاتمته على شيء من ذلك كما ذكر ابن القيم في كتاب الداء والدواء إن احدهم مات احتضر ومات وهو يقول العشرة بإحدى عشرة هذا مرابي مات وهو يكرر الربا وذكر قصصا عجيبة
في كتابة لماذا تعلق قلبه بها القلب اذا لم يتعلق بالحق تعلق بالباطل ولذلك المؤمن الذي تعلق بالله واكتملت محبة الله في قلبة فانه يموت وهو يقول اشهد أن لا اله الا الله .
قال ابن تيمية رحمه الله فالاول يكون الحب لله وحده لذاته ويحب ما يحبة الرب تعالى تبعا لمحبته وكتابه وعباده المؤمنين لماذا يحبة تبعا لمحبة الله عز وجل ولذلك من الغلو إن يفرد النبي بمحبة مستقلة تضاهي محبة الله كما يفعل الصوفية اهل الغلو وانما محبة النبي هي تابعه لمحبة الله فالنبي لا يحب لذاته وانما يحب من محبة الله عز وجل والذي يحب لذاته هو الله عز وجل قال رحمه الله كما في الصحيحين عن انس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث منكن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبة الا لله ومن كان يكره إن يرجع بالكفر انقذه الله منه كما يكره إن يلقى في النار واما الحب مع الله فهو الذي يحب محبوبا في قلبه لذاته لا لأجل الله كحب المشركين أندادا انتهى وأما الحب مع الله فهو الذي يحب محبوبا انتبه لهذا القيد
وهذا الضابط الذي يحب محبوبا لذاته لا لأجل لله ليس لوجه لله يحب محبوبا لذاته اما إن يكون مالا واما إن يكون امرأة او قبرا او وليا او ملكا قد يكون بقر حجرا يحبه لذاته لا لاجل الله عز وجل قال المؤلف رحمه الله وله عنه عن انس رضي الله عنه انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث منكن فيه وجد حلاوة الايمان إن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما وان يحب لا يحبة الا لله وان يكره إن يعود في الكفر بعد إن انقذه الله منه كما يكره إن يقذف في النار وفي رواية لا يجد احدا حلاوه الايمان حتى .... الخ
الشاهد في الحديث إن يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما هذا هو الشرط الأول لبلوغ الكمال في حلاوة الإيمان إن الايمان له حلاوة ألذ من حلاوة أي شي يستطعمه الإنسان وهذه الحلاوه توجد في القلب وليس في اللسان وليست حلاوة حسية حلاوة معنوية في قلبه حلاوه ليس لها نظير وهذا يسال عنه أهل الايمان واهل اليقين وأهل الصلاح والتقوى في قلوبهم حلاوة لو علم بها الملوك وأبناء الملوك لجالدوهم عليها بالسياط سبحان الله العظيم يؤتيه من يشاء إن الأبرار لفي نعيم قيل لست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد حلاوة الايمان هي السعادة الطمئنية هي الأنس لذلك المؤمن لا وحشة عليه لا يشعر بضيق ولا هم ولا حزن من هذه الدنيا ولا يكترث لها لأن جنته في قلبه جنته في قلبه لا يحزن على الدنيا ولا يتأثر بها هذا ما ذكره ابن القيم عن شيخه ابن تيمية قال ما رأيت منه أشرح خاطرا ولا اطيب منه نفسا ولا أحسن منه حالا سبحان الله ابن تيمية على الضيق والحزن والمكر الذي يحيط به والسجن والإعتقال والنفي يقول ما رأيت أشرح منه خاطرا ولا أطيب منه نفسا يقول ابن القيم اذا ساءت بنا الظنون وضاقت بنا الدنيا نذهب نزوره بالسجن ابن تيمية مسجون معتقل وهم طلقاء يقول ابن القيم ما أن نرى وجهه ونسمع كلامه حتى يذهب عنا ما بنا وهوانسان مسجون في المعتقل وهم خارج السجن ويضيق بهم مكر الاعداء يقول ابن القيم انه في جنه قبل إن يموت والله المستعان المقصود أن هذه حلاوة الإيمان ونسأل الله سبحانه أن يرزقنا حلاوة الإيمان وأن يجعلها ثابتة مستقرة في قلوبنا فإن الانسان اذا رزق حلاوة الإيمان والله ما فاته شيء ولا يأسى على الدنيا إن رزقك الله حلاوة الإيمان في قلبك ورزقك حلاوة الذكر ولذة المناجاة والأنس به سبحانه وتعالى فإنك قد فزت وحزت كل شيء فلا تأسى على شيء من الدنيا اذا أعطاك الله هذا الشيء وإذا حرمت منه ما أخذت شيئا ولا ربحت شيئا ولا كسبت شيئا مهما أوتيت من الدنيا إذا حرمت حلاوة الإيمان والأنس بالله سبحانه ودائما نسأله عز وجل أن يرزقنا حلاوة الإيمان وأن يجعلنا ممن يتلذذ بذكره ويأنس بذكره هذا صلاح القلوب وهذا أعظم شيء وهذا صلاح الباطن الذي ينتج عنه صلاح الظاهر يقول ابن القيم رحمه الله في محبة النبي صلى الله عليه وسلم يعني في وجوب تقديم محبة النبي عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله فإذا كان هذا شأن محبة عبده ورسوله ووجوب تقديمها على محبة نفس الإنسان وولده ووالده والناس أجمعين فما الظن بمحبة مرسله سبحانه وتعالى ووجوب تقديمها على محبة سواها ومحبة الرب تختص على محبة غيره في قدرها وصفتها وافراده سبحانه بها فإن الواجب له من ذلك كله أن يكون احب للعبد من والده وولده بل من سمعه وبصره ونفسه التي هي بين جنبيه فيكون إلهه الحق ومعبودة أحب إليه من ذلك كله والشيء قد يحب من وجه دون وجه وقد يحب بغيره وليس شيء يحب لذاته من كل وجه إلا الله وحده هو الذي يحب لذاته ولا تصلح الأولوهية إلا له والتأله هو الطاعة والمحبة والخضوع انتهى ..
قال المؤلف رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال من أحب في الله وأبغض في الله ووالا في الله وعادى لله فإنما تناله ولاية الله لذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامه مآخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئا .
من أحب في الله وابغض في الله هذا هو كمال الإيمان كما تقدم قريبا الذي يحب الله لذاته ويحب ما يحب الله ويبغض ما يبغضه الله هذا والله كمال الإيمان وهذا تمام صلاح القلب ثم من لوازم محبة الله انه يوالي في الله ويعادي في الله الموالاة معناها النصرة والتعاون والتأييد والإكرام والحفاوة وكذلك إن تكون مع هؤلاء الأولياء هذا من لوازم محبة الله .وان تعادي أعداء الله من الكفرة والفجرة والمبتدعة والفسقة وأمثالهم إن تعاديهم لله سبحانه هذا من لوازم المحبة .
فمن ادعى انه يحب الله فليوالي أولياء الله ويعادي أعداء الله أما اذاقال انه يحب الله واذا به يعادي أولياء الله ويعادي أنبياء الله ويوالي اعداء فإنه كاذب في محبته (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) هذه الآية يسميها العلماء ايه الإمتحان أو آية المحنة إن كنتم يا معاشر اليهود ويا معاشر النصارى لانها نزلت في شأنهم إن كنتم تزعمون أنكم تحبون الله فاتبعوا النبي محمد لانه نبي الله ورسول الله ومن لوازم محبة الله ان تتبعوه وان تكونوا معه وان تدخلوا في دينه اما إن كنتم تزعمون انكم تحبون الله وتعادون رسول الله كذبتم في هذه الدعوى ما تحبون الله وكذلك اذا رأينا شخصا يقول انه يحب الله وإذا به يعادي التوحيد ويسميهم وهابية ويعادي السنه واهل السنه وينبزهم بالأنباز القبيحة فهذا كاذب في دعواه اما إن تكون هذه المحبة ليست محبة في الاصل ما يحب الله او تكون محبة ناقصه منقوضه باطل لا تنفعه أبدا كمحبة المشركين لله هل تنفعهم الجواب لا لأنها ليست خالصة لله .
قال ووالى في الله وعاد في الله قال أهل العلم في هذه العبارة والى في الله وعادى في الله قالوا فيه اشارة انه لا يكفي في ذلك مجرد الحب بل لا بد مع ذلك الموالاة التي هي لازم الحب والنصرة والإكرام والكون مع المحبوبين ظاهرا وباطنا يعني إن تكون مع هؤلاء المحبوبين إن تكون مع من يحبه الله تعالى اما إن تكون في الطرف الآخر الذي يعادي الله ويعادي دينه ورسله فأنت كاذب في دعواه لست تحب الله المحبة الصحيحة المحبة المقبولة الشرعية وقال ابن عباس في قوله وتقطعت بهم الأسباب قال المودة هناك أسباب التي توصل بين هؤلاء المحبوبين وبين أولئك المحبين ومعلوم أ، هؤلاء المشركين يحبون الأصنام وكذلك يحبون من يعبدونهم من الجن والشياطين وايضا الإنس بينهم صلات وأشياء ومودات ولكنها ليست لله سبحانه ولذلك يقول ابن عباس في الأثر الأول وقد صارت عامت مآخاة الناس على أمر الدنيا يعني هذا صحيح العلاقات بين الناس يا اخوان قائمة على المصالح اين الذي يحب لله الآن يآخيك ويصادقك ويرتبط بك ويتردد عليك من أجل مصلحة يرد الدنيا ولذلك اذا كان الإنسان عنده مصالح صاحب منصب مثلا او صاحب مال أو كان وجيها فالناس تأتيه وتكثر حوله الجموع من أهل الدنيا من أهل المصالح اما اذا كان انسانا مغمورا ليس عنده شي لا مال ولا منصب ولا جاه ما ياتيه أحد والله المستعان اصبحت مآخاتها مواداتها من أجل الدنيا المصالح فإذا كان الانسان صاحب منصب مثلا مدير يكثر الناس من حلوله واذا تقاعد ذهبوا من حوله ما يمشي معه أحد حدثني بعض المشايخ عن رجل كان مدير جامعه فجاء إعفاءه فجأة قال لي الشيخ المذكور وكان دكتورا في هذه الجامعه لما جاء الإعفاء لهذا المدير وخرج من مكتبه ذاهبا إلى المسجد يقول والله ما مشى أحد معه إلى المسجد اين تلك الهاله وأولئك الناس المطبلين والمزمرين حوله ذهبوا لماذا لان العلاقة والمآخاة من أجل الدنيا والأمثله كثيرة .
كما قال الشاعر :
رأيت الناس ذهبوا إلى من عنده ذهبوا .
ستبقى هنا الأخوة في الله التي ينبغي أن تكون بين الصالحين حتى الناس المتديين مع الأسف تأخذهم المجاملات وأمور الدنيا يُآخيك من أجل الدنيا والمصلحه وهذا لا يجوز المآخاة لا بد إن تكون لوجه الله تعالى سبحانه وان تكون ابتغاء مرضاة الله احبك من أجل الله ما هي العلامة ؟ انك رجل صالح وملتزم ودين ومن اهل الفضل واحيانا من اهل العلم فانا احبك لذلك أما اذا تركت الصلاح والإستقامة والدين فأنا أبغضك هذا هو الحب في الله انا احبك من اجل دينك من اجل تقواك التي تظهر عليك فإن تخليت عن ذلك انتقلت هذه المحبة الى عداوة وبغض في الله .
كذلك عند الجماعات الدينية والأحزاب الحب عندهم والبغض عندهم قائم على شعار الحزب إن كنت معنا في الجماعه فانت حبيبي وأخي وان خالفتنا في الجماعة فان تبغيضي وعدوي اذا المحبه في الله والبغض في الله ابدا هي ليست كذلك .
قال المؤلف رحمه الله في هذا الباب فيه مسائل :
الأولى تفسير آيه البقرة (( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا ... الخ
الثانية تفسير آية براءه قل إن كان اباءكم واخوانك .. الخ
الثالثة وجوب محبته صلى الله عليه وسلم وتقديمها على النفس والأهل والمال
الرابعة إن نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام هذه قاعده إذا جاء في بعض النصوص لا يؤمن أحدكم او لا إيمان لمن كذا فهذا لا يدل على انه كافر وانما النفي هنا لكمال الإيمان وليس لأصله
الخامسة إن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها في القلوب ونسأل الله إن يرزقنا ذلك
السادسة اعمال القلب الأربعة التي لا تنال ولاية الله إلا بها ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها والأربعه هي
الحب في الله
والبغض في الله
الموالاة في الله
والمعادة في الله
وانا اقول بك لك إن كنت تحب من في حزبك وتبغض من كان ليس في حزبك أو عادى حزبك هل أنت تحب في الله وتبغض في الله الجواب كلا أبدا لست من هؤلاء فانت تحب وتبغض من أجل الحزب راجع دينك وفكر في نفسك وتأمل لأنك والله على خطر عظيم لأنك جعلت المحبة والبغض والمعاداة ليس لله تعالى بل للأحزاب والجماعات والشعارات .
السابعة فهم الصحابي للواقع أن عامة المآخاة على أمر الدنيا أليس كذلك نسأل الله أن يخلصنا من ذلك ويجعلنا ممن يحب ويبغض لوجه الله وليس يريد المصلحة والدليل على ما بنا من مرض إننا إذا وجدنا صاحب الجاه والمنصب نحس بالبشاشة وان رأينا أبا مغمورا ولو كان أبا صالحا ما أعطياناة تلك الحفوات لمرض في قلوبنا
الثامنة تفسير وتقطعت بهم الأسباب
التاسعة إن من المشركين من يحب الله حبا شديدا فيه يوجد رجل يعبد القبور ويحب الله حبا شديدا هل هذا الحب ينفعه الجواب لا لانه ليس خالصا لوجه الله سبحانه وتعالى
العاشرة الوعيد على من كان الثمانية احب إليه من دينه ما هي الثمانية ؟
قل إن كان آباؤكم أو أبناؤكم أو اخوانكم أو ازواجكم أو عشيرتكم او أموال اقترفتموها او تجارة تخشون كسادها أو مساكن ترضونها هذه ثمانيه احب اليه من دينه قال الوعيد من قوله فتربصوا انتظروا فالله سبحانه ما ذكر العقوبة وانما قال انتظروا وماذا ننتظر ؟الله المستعان من فضاعة العقوبة ومن شده العقوبة سكت الله عنها ما بينها قال فتربصوا حتى يأتي الله بأمره نسأل الله إن يلطف بنا
الحادية عشرة إن من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الأكبر هذا القيد نسال الله السلامه والعافيه
كما يحب المشركين أصنامهم وكما يحب القبوريون قبورهم وأضرحتهم وأولياءهم فان من الناس من يحب البدوي او الرفاعي او الدسوقي يحبنهم كحب الله وهذا هو الشرك الأكبر نسأل الله السلامه والعافيه
نكتفي بهذا القدر والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
انتهى الشريط
ويتبع ,,,,,

ساره
31-Dec-2009, 08:40 PM
شريط 37
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد سنتابع شرحنا كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال المؤلف في باب " 31 من باب الله " إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين في مسألة الخوف من الله والخوف عمل من أعمال القلوب وينقسم الخوف إلى الأقسام :
1 – خوف السر ، وخوف السر هذا صرفه لغير الله شرك أكبر وأن يخاف الإنسان في نفسه من أن يعاقبه الله سبحانه وتعالى أو أن ينزل به بلاء هذا خوف السر صرفه لغير الله شرك والمشركون يخافون من أصنامهم ومن أوثانهم هذا الخوف المشرك يخاف نفسه أن تضره الأصنام أو أن تعاقبه الأصنام كما قال قوم هود لهود إن نراك إلا اعتراك بعض آلهاتنا بسوء يعني أن الآلهة يهود هذه الآلهة تسبها وتنهى عن عبادتها وقد ألحقت بك مكروهًا الحقت بك سوءا هكذا المشركون يصفون أن الآلهة التي يعبدونها أنها تضرهم وأنها تلحق بهم المكروه وتنزل بهم البلاء وهم يخافون منها خوف السر وهكذا عباد القبور أيضًا يخافون من الأولياء الصالحين الميتين والمقبورين يخافون منهم خوف سر فهو يخشى من الولي أن ينزل به البلاء يخشى من الولي أن يمرضه أو أن يمنع عنه الرزق أو أن يحرمه من نعمة كذا وكذا يخافون من الأولياء كما يخافون من الله سبحانه وتعالى هذا خوف السر وهو العبادة التي لا يجوز للعبد أن يصرف إلا لله سبحانه وتعالى .
والنوع الثاني ترك الواجب أو فعل المحرم خوفًا من المخلوق أن يترك الواجب هذا ليس شركًا وإنما هو فسق ومعصية أن يفعل المحرم هذا شخصًا يخشى من مديره يخشى من مسؤوله ، أو من ولي أمره أو بشيء من أبيه أو من شيخ قبيلته أو من زعيم جماعته مثلاً يأمره أن يفعل المحرم فيفعل المحرم فيفعل يفعل شيء حرام خوفًا من هذا المخلوق أو أن يترك الواجب يأمره مثلاً أن يحلق لحيته أو يأمره مثلاً بترك الصلاة فيتركه خوفًا من المخلوق هذا مذموم وهذه معصية وفسق وظلم للنفس النوع الثالث خوف وعيد الله الذي توعد به العصاه وكلما كان هذا الخوف عظيمًا في القلب كان الإنسان أبعد عن المعاصي والذنوب وكلما ضعف هذا الخوف قلب العبد أجرى للذنوب والمعاصي فابتعاد الإنسان عن المنكرات والمعاصي والذنوب بمقدار خوفهما في قلبه من الله وهذا الخوف الذي هو الخوف من وعيد الله عز وجل هو من أعلى مراتب الإيمان هذا شعبًا من شعب الإيمان ونسبة خوف السر إليه كنسبة الإسلام إلى الإحسان خوف السر هذا التوحيد هو الاصل هو الإسلام إذا كان الإنسان يخاف خوف البر لغير الله فقد وقع بالشرك فخوف السر هو الإسلام والخوف وعيد الله عز وجل هذا في مرتبة الإحسان ومعلوم أن مرتبة الإحسان أعلى وأعظم من مرتبة الإسلام لإن الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فأنه يراك والخوف من وعيد الله عز وجل في هذه المنزلة وبهذه المرتبة القسم الثالث الخوف الطبيعي والخوف الطبيعي لا يأس به يقع للإنسان بمقتضى البشرية والطبيعة وقد جعل هذا البعض أنبياء الله يقول الله سبحانه وتعالى عن موسى فخرج منها خائفًا يترقب لما خرج من مصر والقصة معروفة فخرج منها خائفًا يترقب فالخوف هذا يقع البشر ولكن إذا كان هذا الخوف على سبيل التوهم فهو مذموم يعني بعض الإنسان يكون قلبه على جناح طائر يخاف من كل شيء هذا مذموم ينبغي للإنسان أن يكون لديه رباطة جأش أن يكون عنده ثبات وأن لا يخاف لكن لو حصل له خوف من هذا النوع فأنه لا يأس إذا كان له سبب يعني حقيقي كما حصل لنبي الله موسى وموسى حصل له هذا قبل النبوة خرج منها خائفًا يترقب ثم نُبأ بعد ذلك والخوف من الله تعالى عبادة مرتبة عظيمة وشعب من شعب الإيمان ولكنه بدون تفريط فإن الخوف إذا زاد عن حده الخوف من الله إذا زاد عن حده انقلب إلى قنوط ويأس من رحمة الله فينبغي للمؤمن أن يكون معتدلاً في خوفه ورجاءه يقول ابن القيم رحمه الله قال الخوف المحمود الصادق ما حل بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل قال هذا الخوف الصادق المحمود الذي يحول بينك وبين المحارم قال الخوف المحمود الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط قال وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس روحه يقول الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله وهنا مسألة أشار إليها ابن القيم في كتابه مدارج السالكين يعني هل الخوف مقصود لذاته كالمحبة المحبة مقصودة لذاتها أما الخوف هل هو مقصود أو هل هو وسيلة يقول ابن القيم في هذه المسألة الخوف ليس مقصود بل هو مقصود لغيره قصدًا الوسائل ولهذا أن الخوف له فائدة لأنه يحجزك عن محارم الله يحول بينك وبين معصية الله لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه وأقسم لنا من خشيتك ما تحول بيننا وبين معصيتك هذه الخشية النافعة أقسم لنا من خشيتك ومن الخوف منك قسما يحول بيينا وبين معصيتك فيقول رحمه الله ولهذا يزول بزوال المخوف فأن أهل الجنة لا خوف عليهم ولا يحزنون الخوف ليس مقصودًا وأن هو وسيلة كما ذكرت لأنه يحجز عن المعاصي والذنوب فإذا زال المخوف زال الخوف لذلك أهل الجنة ما يخافون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، قال رحمه الله والخوف يتعلق بالأفعال والمحبة تتعلق بالذات والصفات ولهذا تتضاعف محبة المؤمنين لربهم إذا دخلوا دارالنعيم ولا يلحقهم فيها خوف ولهذا كانت منزلة المحبة ومقامها أعظم من منزلة الخوف ومقامه انتهى لماذا منزلة المحبة أرفع وأعلى لأنها مقصورة لذاتها وهي تزيد وإذا دخل المؤمنون إلى دار النعيم تزيد هذه المحبة لأنها متعلقة بالذات والصفات أما الخوف فإنه وسيلة ويزول إذا دخل المؤمنون دار النعيم إذ دخلوا الجنة يزول الخوف لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ولذلك منزلة المحبة ومقامها أعلى وأرفع من منزلة الخوف قلت ولهذا السبب ولعل هذا هو السبب في ترتيب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حيث جعل الخوف عقب المحبة جعل الخوف بعد المحبة ما يدلك على دقيق فقهه رحمه الله قال وقوله تعالى : { إنما ذلك الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني أن كنتم مؤمنين } يخوف أولياءه يخوفكم يا معاشر المؤمنين بأوليائه إنما ذلك الشيطان يخوف أولياءه بجنده وحزبه يخوفكم ايها المؤمنين بأوليائه وحزبه فلا تخافوهم وخافوني ما أعظم الآية لو تدبرها أهل الإيمان فالشيطان ضعيف كما أخبر الله تعالى إن كيد الشيطان كان ضعيفًا الشيطان كيده ضعيف وهو ضعيف إذًا كيف يخوف المؤمنين يخوفهم بجنده وأولياءه ولا يزال هذا التخويف إلى اليوم فإن أهل الإسلام يخوفهم الشيطان من أولياءه من الكفر والفجرة بأن عندهم قوة وعندهم تقنية وعندهم حضارة وعندهم مدنية وعندهم أسلحة فتاكة وعندهم أسلحة متطورة وعندهم جيوش نظامية وعندهم أعداء وعندهم كذا وكذا فيظل أهل الإسلام خائفون مرعوبين وجلين سبحان الله العظيم ونحن عندنا شيء ليس عندهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال أجيبوا أبو سفيان بعد أحد أخذ يقول لنا عزى ولا عزى لكم فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ألا تجيبون المحاورة أطول من ذلك ولكن الشاهد قالوا ماذا نقول قال قولوا الله مولانا ولا مولا لكم هذا الذي عندنا نحن أهل الإيمان نحن مولانا الله سبحانه وتعالى وهم مولاهم الشيطان الله مولانا ولا مولاكم فأعداء الله وأولياء الشيطان مهما عندهم من القوة ومهما عندهم من الأسلحة ومهما عندهم من العدة فهم ضعاف أمام أهل الإيمان وأهل الصدق وأهل التوحيد لأن أهل الإيمان وأهل الصدق وأهل التوحيد الله مولاهم ومن كان الله مولاهم فإنه لا يضيعه سبحانه وتعالى إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكن سبحان الله إن ينصركم الله فلا غالب لكم وهكذا أهل الإيمان يخرج جيش من المدينة 3 آلاف فقط في معركة مؤتة ويقابلون جيشًا عظيمًا مئة ألفًا من الروم ومئة ألف من العرب من النصارى وذلك في الشام يعني تخيل هذه القوة 200 ألف من الجنود المدربين النظاميين في مقابلة 3 آلاف فقط سبحان الله العظيم وتقوم المعركة ويستشهد القادة الثلاثة زيد ابن حارثة ثم جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله ابن رواحة ثم يتولى الراية خالد بن الوليد وينسحب الجيش بثلاثة آلاف وينسحب الجيش ولم يقتل إلا بضعة عشرة رجلاً ومنهم القادة الثلاثة فقط ويكون هذا انتصارًا للمسلمين سبحان الله العظيم ثلاثة آلاف يقابلون 200 ألف ويكون هذا انتصارًا لهم وينسحبون ويرجعون إلى المدينة ولم يقتل منهم إلا بضعة رجل منهم فقط انظر إلى القوة سبحان الله العظيم خرج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مدينة رسول الله فأسقطوا دولتين عظيمتين وسحقوا حضارتين عريقين حضارة الروم وحضارة الفرس في نحو عشرين سنة فقط ما السلاح الذي عندهم ما عندهم إلا السيوف والرماح والأشياء المعروفة أولئك جيوش وأعداد كبيرة وهائلة ولكن عند أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان واليقين والصدق وفوق ذلك موالاة الله لهم وتأييده لهم ونصرته سبحانه وقل له : إن تنصروا الله أنصركم ينصركم الله فلا غالب لكم فتعلموا من هذه الآية وهذه الآية الكريمة بالمناسبة الله سبحانه وتعالى ذكرها في سياق الآيات التي كانت عن غزوة أحد إنما ذالكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين فأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع إلى المدينة وقد قتل من أصحابه سبعون وجرح سبعون ونفسه عليه الصلاة والسلام قد جرح جاءه الخبر بأن أبا سفيان جمع الجيوش ليغزو المدينة مرة أخرى والمسلمون سبحان الله خرجوا من معركة أحد جرحى وكذلك إنما قتلوا وأصيب النبي صلى الله عليه وسلم وكانت يعني كانت في الحقيقة مصيبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل عمه حمزة وفي قتل أصحابه وذلك على كثير من بيوتات أهل المدينة وكثير منهم قد أدخلتهم الجراح هذا يداوى وهذا يعالج وهذا كذا سبحانه الله مع ذلك أتى الخبر أن أبا سفيان جمع الجيوش في مكان كذا يريد غزو المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم في هذه اللحظة الحرجة وفي هذه الأوقات العصيبة ينادي أن يخرجوا إلى القتال فيستجيب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويخرجون وهم مثخنون سبحان الله حتى الإنسان الذي ما يستطيع أن يمشي يتكئ على أخيه للخروج معهم يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا حمراء الأسد أبا سفيان لما بلغ أن المسلمين خرجوا من المدينة للقاء به صرف النظر وعاد إلى مكة هؤلاء هم الذين استجابوا لله ولرسوله كما قال الله عز وجل من بعد ما أصابهم القرح يعني جرح في أحد مع ذلك استجابوا لنداء الله ونداء رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل بعد ذلك إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوه وخافوني إن كنتم مؤمنين يا ليتنا نحقق هذه الآيات ونحقق هذه المعاني لو كان في قلوبنا نحن اليوم معشر المسلمين لو كان في قلوبنا هذا أن لا نخاف إلا من الله سبحانه وتعالى لما كانت هذه حالتنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لن يخاف الرجل غير الله إلا لمرض في قلبه لن يخاف الرجل غير الله إلا لمرض في قلبه كما ذكروا أن رجل شكى إلى أحمد بن حنبل خوفه من بعض الولاة فقال له أحمد لو صححت لم تخف أحدًا نسأل الله أن يصلح قلوبنا لو صححت لم تخف أحدًا قال شيخ الإسلام أي خوفك من أجل زوال الصحة من قلبك لو كان قلبك صحيحًا والله ما تخاف من أحد إلا من الله سبحانه وتعالى وهكذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا كان أهل العلم من أولياء الله عز وجل لا يخافون إلا من الله سبحانه وتعالى ولكن نحن كما دب المرض في قلوبنا أصبحنا نخاف من كل أحد ولا حول ولا قوة إلا بالله قال وقوله إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآت الزكاة ولم يخشى إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ))الشاهد في الآية الكريمة قوله فلم يخش إلا الله أثنى الله عز وجل على عمار بيوته على عمار مساجده بهذه الصفات من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآت الزكاة ولم يخشى إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين وعسى من الله واجبه قال وقوله ومن الناس من يقولوا آمنا بالله فإذا أوذيه في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله تأمل في ضعف الإيمان وفي ضعف الخوف من الله سبحانه وتعالى وفي عظم الخوف من المخلوقين ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذيه في الله إذا ابتلي إذا أصابته فتنة إذا تعرض لمحنة جعل فتنة الناس كعذاب الله نسأل الله السلامة والعافية وإنما حمل يقول الشارح رحمه الله وإنما عمل ضعيف البصير على أن جعل فتنة الناس كعذاب الله هو الخوف منهم أن ينالوه بما يكره بسبب الإيمان بالله وذلك من جملة الخوف من غير الله وهذا وجه مطابقة الآية للترجمة هذا الذي يجعل فتنة الناس كعذاب الله إنما حمله على ذلك أنه يخاف من الناس من أن ينالوه بأذى وكما قال أحمد لو صححت لم تخف أحدًا وعن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله أن تحمهم على رزق الله وأن تذمهم على مالاً يأمم الله إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره هذا لعله من كلام بعض السلف بعض الصحابة فأنه مرفوعًا لا يصح أن من ضعف اليقين ، اليقين هو الإيمان الإيمان كله إن من ضعف اليقين الذي في قلبك أيها المسلم أن تكون حريص على إرضاء الناس مقدمًا عندك على إرضاء الله تحاول أن ترضي زوجتك تحاول أن ترضي والدك أو ترضي أمك أو ترضي أخوانك أو جيرانك أو ترضي كذلك مديرك ، ومسؤولك ولو كان في ذلك سخط الله تعالى عليك هذا من ضعف اليقين وأن تحمدهم على رزق الله الله هو الذي رزقك وهو الذي أنعم عليك تنسى ذلك كله وتنسى هذه النعمة وتسدي هذا الشكر إلى هذا المخلوق وهذا لا يتعارض مع شكر من أحسن عليك لا يشكر الله من لا يشكر الناس الإنسان يشكر الشخص ويدعو لهم ويحفظ معروفهم وأن يحفظ الجميل وأن يكون وفيًا وأن يكون وفيا شكورًا لمن أسدى إليه معروفًا هل هذا المعنى يتعارض مع الحديث الجواب لا ولكن المعنى في الحديث أن تضيف الرزق إليه وتنسى المنعم المتفضل على الحقيقة وهو رب العالمين الذي قدر هذا الرزق لك وأوصله إليك بلطفه ورحمته هذا إنسان أعطاك شيئًا أو صنع لك معروفًا انت تنسى ان الله تعالى هو الذي وفقه وتعرف أن الله هو الذي وفقه وهو الذي قدر لك هذا الشيء وإنما هذا سبب وتنسى أو تنسب الشكر والمعروف إلى فلان لذلك بعض الناس إذا أرادوا أن يشكر يقول فلان فيه كذا فلان جيد وفلان في كذا ثم كل الشكر لهذا الإنسان وينسى أن يقول الشكر لله أولاً والحمد لله أولاً الشكر لله سبحانه وتعالى الذي وفق وهدى والذي أنعم وتفضل حتى في مسألة الطب أحيانًا الإنسان يكون فيه مرض يوفق الله سبحانه طبيبًا يعالجه فيشفى بإذن الله فتجد الإنسان من ضعف يقينه يصب الشكر كله للطبيب ويثنى الثناء كله على الطبيب وإذا ذكر مرضه أكثر من شكر الطبيب ومن الثناء عليه ومن مدحه وإطرائه طيب أين كلمة الحمد الله وأنت تعلم أنه لا شافي إلا الله سبحانه وتعالى كما قال إبراهيم عليه السلام وإذا مرضت فهو يشفين وإنما هذا الطبيب كان سببًا من الله عز وجل في شفائك وعافيتك فالشافي والمعافي في الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى وهذا سبب فتنسى المنعم المتفضل على الحقيقة وتذكر هذا المخلوق تذكر هذا العبد الذي هو سبب فقط هذا من ضعف اليقين نسأل الله العافية قال ان تذم على ما لم يؤتك الله أن تذم الناس يعني ما ساق الله لك هذا الرزق ما عطاك الله هذه العطية والله سبحانه وتعالى هو المعطي وهو المانع وهؤلاء المخلوقون ليس عندهم شيء والله لا يقدمون ولا يؤخرون والله ما ينفعون ولا يضرون وإنما هم أسباب فإذا وثق الله لك عبدًا من عباده فأسدى إليك معروفًا أو منع عنك خيرًا أو منفعًة فعلم أن الذي منع وإن الذي أعطى هو الله سبحانه وتعالى فمن ضعف اليقين أن تشكر الناس أو تذم الناس هذا كله بتقدير الله وبقضاء الله عز وجل إن رزق الله لا يجره حرص حريصه ولا يرده كراهية كاره إن رزق الله يأتيك يعني الرزق مكتوب وأنت في بطن أمك بل كتب الله الأرزاق قبل أن يخلق الخلق فلا تقل أن حرصك كدك وتعبك هو الذي يأتيك بالرزق وإنما هو سبب وأنت مهما تعبت ومهما جريت لن تأخذ إلا ما كتب لك ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يلتقط تمرة التقط تمرة أكلها قال والذي نفسه بيده لو لم يأتها لأتته سبحان الله هي مكتوبة له في رزقه ثم قال عليه الصلاة والسلام إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه الأجل يعني رزقك أيها العبد يطلبك أعظم من طلب الموت لك يأتيك رزق فلماذا تأس وتحزن وتمدح الناس وتشكرهم أو أن تذمهم على شيء مكتوب لك ومقدر قضاه الله سبحانه وتعالى فإن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره يعني نحن على يقين والله كن على يقين ما يستطيع أحد من العباد والمخلوقين أن يرد رزقك إن شاء الله سبحانه وتعالى وقدر الله وكتبه لك سوف يأتيك وأنه لا يلغيك هذا وليس هذا مكتوب لك فإنه لن يأتيك فإن الناس لا يمنعون شيء وهبه الله عز وجل ولا يهبون شيئًا منعه الله عز وجل لا يجبرونك عظمٍ أنت كاسره ولا يفرضونك أنت جابره عظم يكسره الله لا يجبره الناس وعظم جابره الله لا يكسره الناس ومن رفعه الله لا يضعه الناس ومن وضعه الله لا يرفعه الناس فكن على يقين يا أيها المؤمن أن الأمور كلها بيده سبحانه وتعالى هو الرافع والخافض وهو الذي جميع الأمور بيده سبحانه وهو الذي له التدبير والتصرف في شؤون خلقه وإنما هؤلاء العباد أدوات فقط فهذا هو اليقين يقول عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضا عنه الناس من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ينبغي أن يكون هذا الحديث شعارك أيها المؤمن إذا التمست رضا الله بسخط الناس يعني كأن همك أن ترضي ربك ولو سخط عليك الناس ما هي الجائزة ما هي المكافأة يرضى عنك الله ويرضى عنك الناس يعني تأخذ الأثنتين ، تنال جائزتين رضى الله ورضى الناس لأنك قدمت رضى الله على رضى الناس فرضى الله عنك وقذف الرضى عنك في قلوب عباده حتى الخلق رضوا عنك وأثنوا عليك لأنك ما باليت بهم كان الهم عندك الله سبحانه وتعالى أما إذا كان العكس إذا التمست رضى الناس بسخط الله أردت أن ترضى الناس وأن تجامل الناس وأن تكون حريص على ثناء الناس وكأن في ذلك سخط الله عز وجل
ما هي المكافأة سخط الله عليه وأسخط عليه الناس الله سبحانه وتعالى ساخط عليه والناس كذلك ساخطون عليه وهذا والله هو شاهد تري بعض الصالحين بما لا يبالي بالناس المهم عنده أن يرضى الله تعالى وتجد أن الله قد قذف في قلوب عباده الرضى عنه والناس تحبه وله قبول عند الناس وتجد بعض الفسقة ممن يريدون الشهرة ويريدون المكانة وصرف الأنظار إليهم ويريدون كذا وكذا ويريدون الدنيا أن الله سبحانه وتعالى قذف في قلوب العباد السخط عليهم يبغضون ويكرهون وربما يدعون عليه جزاء يعاقب لأعماله لأنه التمس رضى الناس بسخط الله عليه
وهكذا يا أخواننا من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس والتمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس علاقة هذا الحديث بالباب باب الخوف من الله أن الذي يدفع العبد على أن يكون حريص على رضى الله ولو أسخط الناس والخوف من الله أن كان في القلب الخوف من الله فإن العبد لا يبالي للناس لأنه يخاف من الله عز وجل فخوفه من الله جعله حريصًا على رضى الله ولو أسخط الناس وهذه أحيانًا تقع على بعض الناس في مسألة المنكرات ومسألة البدع بعض الناس أخواننا يريد أن يرضى الجمهور يعني قد يكون من الدعاة وقد يكون من طلبة العلم أو من المشايخ يريد أن يرضى الجمهور فربما عمل عملاً أو أفت بفتوى أو أقر منكرًا يصنع شيئًا قد يكون بدعة قد يكون منكرًا قد يكون معصية قد يكون مخالفًة يريد أن يرضى الناس وأن يرضي الجمهور فما الذي يحصل ينقلب عليه الرضى سخطًا الناس تسخط عليه ربما بدع وضلل وربما تكلم فيه وتعلم في عقيدته وتكلم في دينه لأنه أراد أن يرضى الناس فسخط الله عليه وأسخط عليه الناس نسأل الله السلامة والعافية قال المؤلف رحمه الله هذه مسائل
الأول تفسير آية آل عمران إنما ذلكم الشيطان يخوفكم أولياءه الثانية تفسير آية البراءة إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر قال الثالثة تفسير آية العنكبوت ومن الناس من يقول آمنا بالله إلى آخره وفيها ذم لمن ترك الواجب عليه يخوفً أولياءه
الثانية تفسير آيه براءة انما يعمر مساجد الله من ءامن بالله واليوم الآخر
الثالثة تفسير آيه العنكبوت من الناس من يقول ءامنا بالله ,,,الخ هذه الآية فيها ذم لمن ترك الواجب عليه لمن ترك فريضة الله وأمر الله خوفًا من المخلوق
الرابعة ان اليقين يضعف ويقوي اليقين في القلب يضعف ويقوى قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اليقين الإيمان كله والصبر نصف الإيمان رواة الطبراني وهو في كتاب الإيمان من صحيح البخاري تعليق قال شيخ الإسلام رحمه الله اليقين هو طمأنينة القلب واستقرار العلم فيه هذا هو اليقين طمأنينة القلب واستقرار القلب فيه ويحصل بثلاثة أشياء اليقين ويحصل بثلاثة أشياء أولاً تدبر القرآن ، تدبر القرآن وأسفاه على هذه النعمة الفضيلة التي حرم منها الناس اليوم ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أهلها تدبر القرآن التي حرم منها الناس اليوم ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أهلها تدبر القرآن ليس مجرد التلاوة كما نفعل نحن الآن يا أخواني نحن الآن نقرأ القرآن أما في تلاوة فقط تلاوة فقط بدون تدبر وتأمل بالمعاني ولو أننا تدبرنا في معاني القرآن وفهمناها لاستثارت قلوبنا قال رحمه الله هو تدبر القرآن
ثانيًا تدبر الآيات التي يحدث الله في الأنفس والآيات التي تبين أنه حق التدبر في الآيات النفسية والكونية تدبر في الآيات النفسية تتدبر في نفسك أنت أيها العبد كيف أن الله خلقك وأوجدك سبحان الله العظيم تدبر في نفسك وكذلك تدبر في الآيات الكونية تدبر بالون فالإنسان يتأمل ويتفكر في مخلوقات الله سبحانه الأول تدبر في الآيات الشرعية في القرآن الثاني التدبر في الآيات الكونية والآيات الكونية أما أن تكون آيات أفقية آيات السماوات والأرض والنجوم والليل والنهار والبحار والأشجار تتأمل سبحانه الله العظيم والله شيء عظيم يعني يعني لما كنت بطائرة كنت مسافرًا في طائرة فنظرت نظرت في السحب رأيت شيء عظيم السحب كأنها جبال فقلت في نفسي مسكين الإنسان يتمرد على الله التي هذه هي مخلوقاته وهذه آياته سبحان الله أن يرزقنا بذلك دائمًا وإن كنا في أكثر الأحيان محرومين منه نسأل الله العافية فالتأمل بالآيات التأمل بالآيات الأفقية وكذلك التأمل الآيات النفسية في نفسك أنت أيها الإنسان يزيد اليقين قال رحمه الله ثالثًا العمل بموجب العلم العمل بالعلم رحمه الله على ابن تيمية والله أننا لا نفعل ذلك وطبقنا ذلك اليقين في قلوبنا التدبر بالآيات القرآنية الشرعية التدبر في آيات الله الكونية الأفقية النفسية العمل بموجب العلم وهذا موقف يدلك على اليقين قد يقول قائل أين اليقين يا في اليقين كان عند أهله نسأل الله أن يرزقنا شيء من ذلك قال ابن وهب رحمه الله كان حيوه يعني ابن شريح كان من خيار التابعين وكان من علماء أهل مصر وكان رجل عالم فاضل ثقة قال كان حيوة يأخذ عطاءه ستين دينار في السنة من الدولة فلم يطلع لمنزله حتى يتصدق بها ما يصل إلى المنزل حتى يتصدق بها كلها قال ثم يجيء إلى منزله فيجدها تحت فراشه لا إله إلا الله يعني بالطريق تصدق بها إذا ذهب إلى المنزل يجد الستين دينار تحت فراشه قال فيجدها تحت فراشه وبلغ ذلك ابن عم له أنه يفعل هذا قال فأخذ عطاءه فتصدق به كله وجاء إلى تحت فراشه فلم يجد شيئًا فذهب إلى حيوه يشتكي له فقال له حيوة أنا أعطيت ربي بيقين وأنت أعطيته تجربة أنت تجرب لذلك لم تجد شيئًا وأنا أعطيته بيقين سبحان الله العظيم هذا هو اليقين يا أخوان قال رحمه الله الخامسة علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث السادسة التي ذكرت بالحديث أن إخلاص الخوف لله من الفرائض لأن الله عز وجل يقول خافوهم
السابعة ذكر ثواب من فعله يعني رضا الله يعني من كان حريصا عليه
الثامنة ذكر عقاب من تركه أي ترك رضا الله أن الله عز وجل سخط عليه ويسخط عليه الناس نسأل الله السلامة والعافية هنا فائدة والفرق بين الخوف والخشية والرهبة نتركها للدرس القادم نكتفي بهذا المقدار اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد .
هنا يقول امرأة مريضة ومن ينبع هي منومه في الرياض وتسأل هل تقصر وتجمع الصلاة على أنها مريضة بمرض العضال ولا تدري متى تعود وربما لا تعود لمدة طويلة نعم لها أن تجمع وتقصر أما القصر فأنها مسافرة أما الجمع فأنها مسافرة ومريضة أيضًا فلها أن تقصر الصلاة ولها أن تجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء لا بأس بذلك ونسأل الله أن يشفيها .
هذا السؤال يقول قال أموت فيك وهو يعتقد ما يقول ويعشقها هل ينافي التوحيد ؟ نعم أبدًا هذا لا يصلح لأن الإنسان لا يموت إلا في الله سبحانه وتعالى أموت فيك يعني أقدم روحي فدائك ولا يجوز للإنسان أن يقدم روحه فدائًا إلا لله عز وجل .
ما هي الأسباب الجالبة لمحبة الله سؤال طويل ما ذكر ابن تيمية رحمه الله معنى حديث " إذا تبانتي بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذرلا لا ينزعها منكم " يحتاج إلى كلام طويل هذا الحديث واعذروني قد كنت شرحته في بعض الدروس شرحنا في شرح البيوع منهج السالكين .
يقول هناك حديث من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له هل هذا الحديث صحيح ؟ ليس بصحيح والله أعلم وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
انتهى ,,,

ويتبع ...

ساره
31-Dec-2009, 08:40 PM
شرح كتاب التوحيد شريط 38

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده و نستعين و نستغفره
اعوذ بالله من شرور انفسنا و من سيئات اعمالنا من يهدي لله فلا مضله له ومن يؤمن فلا هاديه له
اشهد انه لا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمد عبده و رسوله صلى الله عليه و على اله و اصحابه وسلم تسليما كثيرا
اما بعد ,,,, فنتابع في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
قال الشيخ رحمه الله : الباب الثاني و الثلاثين باب قول الله تعالى (و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) هذي الترجمة و هذا الباب في موضوع التوكل قبل ان نبدأ في موضوع التوكل و في البحث في الأحاديث وقبل ذلك الأيات التي ذكرها رحمه الله هنا اتمام للفائده التي اشرنا اليها بالامس و هي فائده في الفرق بين الخوف و الخشيه
والرهبة و الوجل هذا ذكره ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين و هذا كلامه مختصرا قال رحمه الله : ( الخشيه اخص من الخوف ) يعني الخوف شعور عام الخشيه اخص خاصه (فإن الخشيه للعلماء بالله ) قال الله تعالى (انما يخشى الله من عباده العلماء ) قال هي خوف مقرون بمعرفه هذي الخشيه خوف و قرون بالمعرفه
و قال النبي صلى الله عليه و على اله و سلم : ( اني لأعلمكم لله و اشدكم له خشيه ) و اما الرهبه قال( فهي الامعان في الهرب من المكروه و هي ضد الرغبه التي هي ستر القلب في طلب المرغوب فيه الرهبة و الرغبة ... الرهبة قال : الامعان في الهروب من المرغوب ...و الرغبة : يقول سفر القلب في طلب المرغوب فيه
قال و بين الرهب و الهرب تناسب في الفظ و المعنى لان الرهب و الهرب من المرغوب منه ومن المكروه قال و أما الوجل : فرجفان القلب و انصداعه لذكر من يخاف سلطانه و عقوبته او لرؤيته هذا الوجل رجفان القلب وانصداعه لذكر من يخاف سلطانه و عقوبته أو لرؤيته انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم
يعني رجفت و ربما انصدعت من خوف الله سبحانه و تعالى ... و اما الهيبه قال : فخوف و مقارن لتعظيم و الإجلال واكثر ما يكون مع المحبة و المعرفه الهيبة خوف مقرون بالتعظيم و الإجلال طيب ما هو الاجلال.... قال و الاجلال : تعظيم مقرون بالحب الإجلال تعظيم في النفس يكون مقرون بالمحبة هذا هو الإجلال
قال رحمه الله : ( فالخوف لعامه المؤمنين الخوف من الله لعامه المؤمنين و الخشية للعلماء العارفين .. و الخشيه للعلماء العارفين و الهيبة للمحبين و الإجلال للمقربين و على قدر العلم و المعرفة يعني بالله سبحانه و تعالى و على قدر العلم و المعرفة يكون الخوف و الخشية كما قال النبي صلى الله عليه و على اله و سلم
( اني الاعلمكم بالله و اشدكم له خشيه ) قارن العلم بالخشية فلما كان عليه الصلاة و السلام اعلمنا بالله كان عليه الصلاة و السلام اشد خشية منه كان اشدنا عليه الصلاة و السلام خشية من الله انتهى كلامة و رحمه الله قال المؤلف الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله قول الله تعالى (وعلى الله فتوكلو لوكنتم مؤمنين ) الى اخر النصوص
الوارده في باب التوكل اولا : لماذا عقد المؤلف هذا الباب باب التوكل ما علاقة بالتوحيد قال حفيده الشيخ سليمان بن عبدالله رحمه الله : مراد المصنف بهذه الترجمة النص على ان التوكل فريضه يجب اخلاصة لله تعالى النص على ان التوكل فرضه يجب اخلاصة لله تعالى الانه من افضل العبادات و اعلى مقامات التوحيد التوكل
على الله لانه من افضل العبادات و أعلى مقامات التوحيد بل لا يقوم به على وجه الكمال يعني بالتوكل الا خواص المؤمنين كما تقدم في صفه السبعين الفا الذين يدخلون الجنه بلا حساب و لا عذاب الانه هؤلاء قد حققوا التوحيد يدخلون الجنة بلا حساب و لا عذاب لانهم قد حققوا التوحيد كما قال عليه الصلاة و السلام ( هم الذين لا يكتون
ولا يسترقون و لا يتطيرون و على ربهم يتوكلون قلوبهم لا تلتفت الا الى الله سبحانه و تعالى الا ما اعظم هذه القلوب ما اصفى هذه القلوب وما انقاها قلوب لا تلتفت الا الى خالقها عز و جل و باريها لانها تعلم علم اليقين ان الامور بيده سبحانه و تعالى و انه هو المتصرف في امور الدنيا و الاخره قال رحمه الله : ما تقدم في صفه السبعين
الفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب و لذلك امر الله به بالقران ولذلك امر الله به لغير ايه من القران اعظم مما امر بالوضوء و الغسل من الجنابة بل جعله شرطا في الايمان و الاسلام و مفهوم ذلك انتفاء الايمان و الاسلام عند انتفائه يعني اذا انتفى التوكل انتفى الاسلام و انتفى الايمان .. و مفهوم ذلك انتفاء الايمان و الاسلام عند
انتفائه كما في الأيه المترجم لها قلت يعني الايه الاولى ( و على الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ) لان من شروط الايمان انا نتوكل على الله سبحانه و تعالى طيب ما معنى التوكل .. التوكل يا اخواننا من اعمال القلوب قال الامام احمد رحمه الله التوكل عمل القلب هذا نص عن احمد قال ابن القيم و معنى ذلك انه عمل قلبي ليس بقول اللسان
ولا عمل الجوارح ولا هو من باب العلو والادراكات بل هو من باب الارادات من اعمال القلوب التوكل من اعمال القلوب و لذلك اذا صح القلب قول التوكل فيه ليضعف القلب او مرض ضعف التوكل فيه و لذلك فإنه لا معارضه بين التوكل و بين الاخذ بالاسباب .. لماذا ؟؟ لانه التوكل هو عمل القلب متعلق بالقلب و الاخذ بالاسباب
متعلق بالجوارح فلا تعارض الاخذ بالاسباب متعلق بالجوارح هو عكسه الجوارح و عمله الجوارح و التوكل عمل القلب .. فالتوكل يقوم على ركنين الاول : الاعتماد على الله سبحانه و تعالى في جميع الامور مع الثقه به و هذا هو عمل القلب انا يكون قلبك معتمد على الله واثق بالله مفوض امورة كلها لله و تعلم علم اليقين انه لا مانع لما
اعطى الله و لا معطي لما منع الله و تعلم كذلك علم اليقين ان ماشاء الله كان وما لم يشئ لم يكن هذا اولا و هذا هو حقيقه التوكل وهذا يكوم بالقلب .. ثانيا انا تأخذ بالاسباب فإنك لو تركت الاسباب لن تكون متوكلا على الحقيقه بل تكون متواكل و قد كان بعض اهل اليمن يأتون الحج بدون زاد و يقولون نحن متوكلون فأنزل الله عز
وجل ( و تزودوا فإن خير الزاد التقوى ) خذوا بالاسباب و قد كان انبياء الله يأخذون بالاسباب والله سبحانه و تعالى هذه سنه كونية وشرعيه انه ربط الاشياء بأسبابها سبحان الله حتى نوح عليه الصلاة و السلام لما اراد الله عز و جل ان يغرق اهل الكفر الفجر وان ينجو نوح و من معه من مؤمنين امره الله عز و جل ان يصنع سفينه هذا
اخذ بالاسباب و قال اركبوا فيها بسم الله مجريها و و مرساها الله و اكبر هذا التوكل هي سفينة قال الله عز و جل و هي تجري بهم في موج كالجبال يعني انظر الى عظم المنظر و عظم الحال امره الله عز وجل ان يصنع سفيه هذا هو السبب واخذ نوح عليه الصلاة و السلام يصنع السفينة كما امره الله عز و جل وكل ما مر عليه ملأ سخروا منه
لماذا ينوح تصنع سفينه وانت في ارض يابسة ؟ ما فيها بحر سبحان الله و نوح اعلم بالله من هؤلاء الكفره فلما جاء الماء من السماء و من الارض و حصل فيضان عظيم امر الله عز و جل و من معه من المؤمنين ان يركبوا في السفينة هي التي فيها النجاه هل اخذو بالسبب و قال له الله سبحانه و تعالى امره و قال : اركبو فيها بسم الله مجريها و
مرساها يعني مجراها و مرساها بسم الله عز و جل هذا هو التوكل كذالك موسى عليه الصلاة و السلام لما وصل الى حافة البحر لما وصل الى شاطئ البحر و رأى فرعون و جنوده و جيوشه الآلآف المؤلفه من هؤلاء الفراعنه يريدون الفتك لموسى ومن معه من بني اسرائيل قال الله عز و جل : فلما تراءا الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون
الله المستعان هذا البحر امامنا وهذا فرعون و جنوده من ورئنا انا لا مدركون ترا الجمعان يعني رأى بني اسرائيل فرعون و جنوده و رأى فرعون و قومه بني اسرائيل يعني الان تصور هذا الموقف الحرج جدآ فلما تراءا الجمعان قال : اصحاب موسى من المؤمنين انا لمدركون ماذا قال نبي الله موسى قال : كلا ان معي ربي سيهدين
هذا هو التوكل هذا هو الاعتماد على الله هذي الثقه بالله سبحانه و تعالى و هذا التفويض الى الله مع هذا الموقف العظيم و هذا اللحظه الحرجة التي فيها الموت بل فيها الهلاك يقول كلا ان معي ربي سيهدين فأمره الله عز وجل ان يضرب بعصاه البحر هذا السبب امرة ان يضرب العصا بالبحر فانفلق البحر فكان كل فلق كالطود العظيم
يعني كل جانب من جوانب البحر كالجبل العظيم فعبر موسى و من معه من بني اسرائيل ثم لما عبر فرعون من بعده اغرقه الله سبحانه و تعالى ففي هذا الموقف كما في الموقف السابق في قصه نوح في توكل و في سبب ما هو التوكل قال : كلا ان معي ربي سهل لي اين السبب ان الله عز وجل امره ان يضرب بعصاه البحرفانفلق البحر
وهذا هو السبب وكذالك في قصه نبينا على الصلاة و السلام في قصه الهجرة كيف ان النبي عليه الصلاة و السلام واعد ابو بكر الصديق سره و خرجا الى الى جهة تخالف جهة المدينه كما تعلمون في قصه الهجرة خرجا من جهة جنوب مكه والمشركون يظنون ان النبي عليه الصلاة و السلام يعرفون ان النبي صلى الله عليه و سلم
سيهاجر الى المدينة لماذا لان هجره اصحابة إليها تعرفون ان كثير من اصحاب النبي كانوا قد سبقوا النبي الى المدينة فأهل مكه يعرفون اين سيتجه رسول الله عليه الصلاة و السلام فكان همهم وجميع العمليات التي يعني هي عمليات مشي المناطق و الاماكن الى جهة المدينه ولكن النبي عليه الصلاة و السلام اخذ بالاسباب هو
وابو بكر اتجهوا الى جهة جنوب مكه واختبأ في الغار ثلاث ايام هذا كله من الأخذ بالسبب و يأتي المشركون الان المشركين ما تركوا مكان ولا موضع ولا بقعه الا و بحثوا فيها عن رسول الله و عن صاحبه ابي بكر رضي الله عنه واختبأ في الغار ثلاث ايام و يأتي المشركون و يقفون على فم الغار والنبي عليه الصلاة و السلام و ابي بكر في
داخل الغار رأيتم الموقف هذا كموقف موسى عليه الصلاة والسلام لما قال اصحابه اننا لمدركون بل هذا اقرب حتى قال الصديق رضي الله تعالى عنه لرسول الله عليه الصلاة و السلام قال : والله يا رسول الله لو نظر احدهم الى موضع قدمه لرأنا
سبحان الله فقط لو نظر الى موضع القدم لرأى النبي و رأى الصديق فقال له النبي عليه الصلاة و السلام (يا ابى بكر ماظنك بإثنين الله ثالثهما) هذا هو التوكل الاختباء في الغار هو السبب و قوله عليه الصلاة و السلام (ما ظنك بإثنين الله ثالثهما ) هذا هذا هو التوكل
هذا كقول موسى : (ان معي ربي سيهدين ) و قوله ايضا عليه الصلاة و السلام كما ذكر الله بالقرآن في سوره التوبه(لا تحزن ان الله معنا ) لان ابو بكر رضي الله عنه اصابه خزن اصابه هم والله ما كان يخاف على نفسه وانما كان يخاف على سول الله صلى الله عليه و سلم
فالنبي طمأنه في هذا لموقف الذي تبلغ فيه القلوب الحناجر يعني الموت ما بينك و بينه شي و مع ذلك تأملوا في ثبات الانبياء وفي توكل الانبياء لا تحزن ان الله معنا ان الله معنا ما اعظم هذا الثبات ما اعظم رباطه الجأش هذه سبحان الله التي تميز بها انبياء الله
وكذلك اتباعهم نسأل الله عز و جل ان يمن علينا من فضله قال ابن القيم رحمه الله وهو يبين حقيقة التوكل قال رحمه الله (التوكل حال مركبه من مجموع امور لا تتم حقيقة التوكل الا بها )تأمل في كلام هذا الامام الرباني هذا الطبيب رحمه الله
يقول التوكل حال مجموعه من امور لا تتم حقيقه التوكل الا بها قال (فأول ذلك معرفه الرب و صفاته )وهذه هي الفائدة من دراسة العقيدة دراسة العقيدة تصلح بها القلوب و يقوى بها الايمان ..بعض الناس سبحان الله ما يفهم لا يعرف اهمية دراسة العقيدة .. هذا اول شرط في تحقيق التوكل
ان يكون الانسان عارف بالله و صفاته يقول رحمه الله (معرفه الرب و صفاته من قدرته و كفايتة و قيوميتة وانتهاء الامور الى علمه و صدورها عن مشيئته و قدرته )وهذه أول درجه ولذلك يقول رحمه الله (ولذلك لا يصح التوكل ولا يتصور من فيلسوف ولا قدري ولا جهمي) الفيلسوف لا يمكن ان يتوكل
الان الفيلسوف لا يؤمن بالله سبحانه وتعالى الفيلسوف لا يؤمن برب له صفات وله اسماء سبحانه و تعالى وله كمال و وجمال و جلال الفيلسوف معطل يقول العلة الفاعله و الغالب انه لا يؤمن بوجود الله والعياذ بالله واما القدري فإن القدري يشك في قدره الله ويزعم
انه يقع في ملك الله و في خلق الله مالا يريده الله نعوذ بالله كيف يتوكل على الله وهو ينسب الى ربه العجز لا يتوكل على الله الا من كان يؤمن بصفاته العظيمة وأسمائه الحسنى ويؤمن بقدرته الشاملة و علمه الشامل وهذا القدري لا يؤمن بذلك.. لا يؤمن بذلك لانه ينسب الى ربه العجز
فكيف يتوكل عليه .. واما الجهمي فهو من ابعد الناس عن التوكل لان الجهمي لا يؤمن بالاسماء و الصفات لا يؤمن بأن الله قدير وان الله عليم و بأن الله حي و بأن الله سميع و بأن الله بصير وبأن الله قريب وبأن الله له المعنية الخاصة والعامة ما يؤمن بذلك الجهمي لا يؤمن بأسماء الله ولا صفاته
وانما كما يزعم شيخهم الجهم ابن صفوان يقول (الله شي فقط )حتى كلمه شي هذه ينفونها و ينكرها معا يقول (هو شئ لا كالاشياء )اين صفاته واين اسمائه اين قدرته واين حياته سبحانه و تعالى واين علمه سبحانه وتعالى هذا كله يعطلونه فهم من اكثر عباد الله هو شئ لا
كالاشياء وقد تنبه الائمة الى خطورة هذه الكلمة والى خبثها ومن تنبه الى ذلك الامام احمد رحمه الله ..كما في كتاب الرد على الزنادقة و الجهمية لما ذكر هذه العباره عن الجهمية هو شئ لا كالاشياء قال الامام احمد بن محمد (انما يريدون التعطيل بأن الشئ الذي ليس كالاشياء
انما هو الشئ المعدوم و هم يريدون ذلك فكيف يتوكل على الله من يعطل اسمائه و صفاته سبحانه و تعالى ولا يراه شئ لا في الارض ولا في السماء فمن عرف الله وعرف اسمائه و عرف صفاته هو الذي يتوكل عليه قال رحمه الله (الدرجة الثانية اثباته في الاسباب والمسببات
يعني ان يثبت ان الله سبحانه و تعالى ربط المسببات بأسبابها ان الله جعل لكل شي سببا سواء في الشرع او في الكون وانك ايها العبد لاتصل الى مرادك والى غرضك و هدفك وغايتك الا بالاسباب خذ بالاسباب وقد بينا من سيره الانبياء انهم كانو يتوكلون على الله حق التوكل
ومع ذلك يأخذون بالاسباب فالنبي صلى الله عليه و على اله و سلم كان اذا خرج الى الحرب كان يحمل السلاح كان يلبس المغفر ويضع الحلقه ويأخذ السيف ويتسلى عليه الصلاه و السلام ويلبس الدرع ويخرج يقاتل فخروجه للقتال توكل على الله سبحانه وتعالى
ولبسه للسلاح هذا من باب الاخذ بالاسباب وهو يعلم عليه الصلاه والسلام ان الله حافظه وان الله عاصمة من الناس ولكن لا يترك الاخذ بالاسباب الان من ترك في الاخذ بالاسباب فقد قدح في الشرع والله المستعان قال رحمه الله (اثبات في الاسباب والمسببات فمن نفاها فتوكله مدخول) الذين ينفون الاسباب
ليس بعض العوام الصوفية والخرافية ايضا هناك الاشاعرة الاشاعرة ينفون العلم يعني الى درجه انهم يقولون ان النار لا تحرق طيب و هذا الذي وضعناه بالنار و احترق هذه الورقة التي رميها بالنار واحترقت قالو (هي احترقت عند رميها بالنار لا برميها بالنار
فتعجبوا من هذا القول السخيف ينفون الاسباب والعلم ...الدرجة الثالثة رسوخ القلب في مقام توحيد التوكل اذآ اولا ان يعرف الله ومعرفه الله بالتأمل بأسمائه و صفاته وتدبر آياته والنظر الى مخلوقاته سبحانه و تعالى ان يعرف الله بألائه و نعمه ان يعرف الله بآياته الشرعية وآياته الكونية ان يعرف الله بأسمائه و صفاته سبحانه و تعالى هذا اولا ... ثانيا ان يعلم علم اليقين ان الله عز و جل جعل للمسببات أسباب ..
الدرجة الثالثة رسوخ القلب في مقام توحيد التوكل فلا يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده
بل حقيقة التوكل توحيد القلب يعني ان يكون القلب موحدا لا يلتفت الا لله في حوائجه و في عبادته وفي طاعته قال رحمه الله (فما دامت فيه فلا يصح بل حقيقة التوكل توحيد القلب فما دامت فيه علائق الشرك فتوكله معلول مدخول القلب اذا كان فيه شرك علائق شركه توكله
معلول اذا هل هذا الذي يتجه الى القبور و الاولياء و الاضرحة و يدعو سيد فلان و سيد فلان يدعو الموتى او يدعو الملائكة او الانبياء و الصالحين هل يمكن لهذا ان يتوكل على الله
قال رحمه الله الدرجه الرابعه اعتماد القلب على الله واستناده اليه وسكونه اليه
الدرجة الخامسة
حسن الظن بالله عز و جل فعلى قدر حسن ظنك بربك ورجائك له يكون توكلك عليه ان تكون حسن الظن بالله عز وجل وان الله سبحانه و تعالى لا يضيعك حسن الظن ان يكون في قلبك ان الله عز وجل لا يضيعك وان الله سبحانه وتعالى سيحفظك وسيحقق مقصودك هذا حسن الظن بالله
اما سوء الظن بالله ان تنظر الى قضائه و قدره نظره سوء كما يحصل لبعض المشركين او لبعض المنافقين او لبعض ضعاف الايمان حتى ان بعضهم يقول اذا قدر الله عليه شيئا يقول لماذا يا رب أعوذ بالله ..ماذا عملت يا رب سبحان الله تعترض على قضاء الله الا اله الا الله
وإنما أصابك الله بذنوبك وكان ينبغي عليك ان تقول لماذا يا نفس وليس لماذا يا رب يعني يكون الاتهام لنفسك وليس لربك لان الله سبحانه و تعالى ما يصيب العبد الا بذنوبه يعني ما يصيب العبد من سوء او شر الا من نفسه والله المستعان ما اصابك من حسنه
فمن الله و ما اصابك من سيئه فمن نفسك ما اصابك من خير وعافيه و رزق هذا من الله سبحانه و تعالى وما اصابك من سيئة من بلاء في بدنك او في مالك او في ولدك او في رزقك فاعلم انه من نفسك من معاصيك و ذنوبك ولكن هذا الشئ لا يعرفه الا العارفون بالله
حتى قال بعض السلف اني لأعصي الله وأجد ذلك في خلق دابة وزوجته أرأيتم يعني رجع على نفسه يقول انا اعصي واجد اثر هذي المعصية في خلق الدابة في خلق الجارية او في خلق الزوجة تكون قاسيه لماذا بالمعصية.... بالمعصية لذلك اذا اصابك سوء تفقد
نفسك وتب الى ربك واستغفر من ذنبك اياك ان توجه اللوم وان توجه التهمه الى ربك سبحانه وتعالى كن حسن الظن بالله عز وجل وهذا الذي يصيبك من ذنوبك والله هو خير لك لأن الله عز و جل عدل لك العقوبة في الدنيا فأخذتها ولو اخرها لك الى يوم القيامة
لا كان هذا اشد عليك وانما عجل لك هذه السيئات في الدنيا كما حصل لبعض العلماء قرأت في ترجمته انه كان عالما صالحا مفيدا جدا وكانت له زوجه سيئة الطبع و الخلق يعني كان يعاني منها فقيل له: ألا تطلقها يعني هذه امرأه اتعبتك بسوء اخلاقها يعني عندها شراسة
وعندها عنف فكان يصبر عليها فماذا قال هذا العالم العارف بالله عز و جل كلمه العالم بالله يستعملها الصوفيه ولكن نحن نفسرها تفسيرا صحيحا العارف بالله هو الذي يعرف ربه يعرف الله بأسمائه و صفاته و اياته قال : لعل هذه الزوجة ابتلاني الله بها بذنوبي
وقد عجل عقوبتها لي بالدنيا فأخشى ان طلقتها ان يبتليني الله بأعظم منها فأنا رضيت بها رضيت بها عقوبه لي على ذنوبي و تقصيري اخشى ان فارقتها ان يعاقبني الله سبحانه و تعالى وان يبتليني بشئ اعظم من ذلك فتأملوا يا اخواننا كيف ينظرون هؤلاء الناس
يتهمون انفسهم و يرجعون التقصير الى نفسه و التقصير و الذنب والتهمه الى نفسه و ليس الى ربه اما اهل الكفر و اهل الشرك و اهل النفاق فهؤلاء كما قال الله عنهم الفئه الضاله بالله ظن السوء عليهم دائره السوء اما اهل الايمان فإنهم يحسنون الظن بالله عز و جل
واذا حصل لهم سوء او حصل لهم بليه فيعلمون علم اليقين ان الله اراد لهم بذالك خيرا ان كان الرجل محسنا فإن هذا البلاء رفعه في درجاته ورفعه في منزلته عند الله في الدنيا و الاخره وان كان الرجل مسيئا فإن هذا البلاء كفاره لذنوبه ولذلك النبي عليه الصلاة و السلام يقول
عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خير له وان اصابتة ضراء صبر فكان خير له فعلم ايها المؤمن اذا اصابك شئ ان كنت محسنا فهذا رفعه في درجاتك و تكثير في حسناتك وان كنت مسيئا فهذا تكفير لسيئاتك و غفران لخطيئاتك
وهذا كله خير لك فكن حسن الظن بربك فإن الله عز و جل اراد بك خيرا والحمد الله على قضائه سواء ان كان القضاء حلوا او مرا سواء كان القضاء خيرا او شرا فالواجب عليك ايها المؤمن ان تكون حامدا لله عز وجل على جميع احوالك وان تكون شاكرا له على
نعمه العظيمة و رحمه الله على عروه ابن زبير الذي فقد احد اعضائه و توفي ابنه في نفس الوقت فلما عزي في قدمه التي بترت كذلك عزي بإبنه الذي توفي بالامس وهو لا يدري فقال :الهم لك الحمد اللهم ان كنت قد اخذت فقد اعطيت وان كنت قد ابتليت فقد عافيت
اعطيتني اربعه من الاعضاء اخذت واحده و ابقيت لي ثلاثه واعطيتني اربعه من الولد اخذت واحدا وابقيت لي ثلاث حمد الله عز وجل في هذه المصيبة حمد الله عز و جل و تذكر نعمه و آلائه هكذا القلوب يا اخواننا قلوب حيه سبحان الله العظيم لما عزي في رجله التي بترت
وعزي بولده الذي توفي قال (اللهم لك الحمد) حمد الله عز وجل والله سبحانه و تعالى الذي لا يحمد على مكروه سواه فله الحمد على جميع قضائه و قدره نحمده حمدا كثيرا طيبا مباركا على جميع أحوالنا والله المستعان يقول الشيخ ابن القيم رحمه الله ..الدرجة السابعة
استسلام القلب له و انجذاب دواعيه كلها إليه وقطع منازعته يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل الدرجة السابعة التفويض قال رحمه الله وهو روح التوكل و لبه و حقيقته و هو إلقاء اموره كلها الى الله ..
الدرجة الثامنة وهي الاخيره قال الرضى الرضى و هي ثمره التوكل
وبه تسفر الرضى يكون بعد التوكل بعد المقدور الرضى ثمره ..كيف ثمره ؟ انت ان تتوكل في امرك عند الله وتثق بالله سبحانه و تعالى وتأخذ بالسبب فإذا قدر الله عز وجل يجب عليك ان ترضى ان ترضى بالمقدور سواء وافق ما عندك او لم يوافق يقول شيخ الاسلام
ابن تيميه رحمه الله كما في المجموع المجلد العاشر صفحه سبعه وثلاثين قال الرضى والتوكل يكتنفان المقدور فالتوكل قبل وقوعه والرضى بعد وقوعه التوكل قبل وقوعه اين وقع؟ بعد الرضى الرضى عن الله سبحانه و تعالى و عن قدره ولكن اين الرضى يا اخواننا اين الرضى يا عباد الله
ونحن ننتظر المقدور من الله عز وجل فإن وقع المقدور على ما في نفوسنا ورغباتنا فرحنا به واستبشرنا خيرا وان وقع المقدور على غير ذالك حزنا و تسخطنا وتألمنا ووقع الشر في قلوبنا أليس كذالك ..؟ اين الرضى .. ؟ لا حول ولا قوه الا بالله قال المؤلف رحمه الله
قول الله تعالى (وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين) وقوله (انما المؤمنين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون)الشاهد في الآية و على ربهم يتوكلون واما قوله عز وجل (الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) فسرها السلف يعني هذه الآيه ليس على ظاهرها
كما تفهم فسرها السلف بأنهم اذا قيل لهم اتقوا الله او قيل الاحدهم اتقي الله وجل قلبه وخاف من الله وليس المعنى اذا ذكر الله مجرد ذكر يخاف لا يعني ليس المعنى هذا .. كما يتبادر بالذهن وانما المعنى ان المؤمن اذا قيل له اتق الله وجل قلبه و خاف الانه هذي الكلمة كالجبل
على قلبه كلمه اتق الله .. اما المنافق فإنه اذا قيل له اتق الله اخذتة العزة بالإثم والعياذ بالله ما يخاف وانما يزداد الظلم ظلما اما المؤمن اذا قيل له اتق الله فكأنك قيدته بالسلاسل لانه يخاف من الله سبحانه و تعالى فما اعظم هذه الكلمه كلمه اتق الله والله انها كالسيف
على رأس المؤمن تحجزه عن كل شي يعني يخاف من الله سبحانه و تعالى و قوله (ياايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين )يا ايها النبي حسبك حسبك يعني يكفيك فالله عز وجل هو الذي يكفيك و يمنعك و ينصرك ويكفيك ذلك من اتبعك من المؤمنين هذا التفسير الصحيح للايه
يأيها النبي حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين لان الحسب لا يجوز الا لله سبحانه و تعالى هو الذي يكفي عبده واما القول بأن المعني يا ايها النبي حسبك الله وكذالك حسبك من اتبعك من المؤمنين فليس بصحيح هذا باطل هذا تفسير باطل
وانما المقصود يا ايها النبي حسبك الله و حسب من اتبعد من المؤمنين وقد تكلم ابن قيم رحمه الله في مقدمه كتاب الميعاد حول هذه الايه و حول مسأله اعاده الضمير لكلام طيب وتحرير جيد يرجع اليه قال و قوله (ومن يتوكل على الله فهو حسبه )الذي يتوكل على الله حق
التوكل فالله عز وجل يكفيه فأنت ايها المؤمن اذا قدمت على عمل اذا عزمت على امر فكن متوكلا على الله عز وثق تماما ان الله سبحانه وتعالى سوف يكفيك وسوف يحفظك و سوف يؤيدك وان الله عز وجل في كل امورك معك اذا كنت متوكلا عليه سبحانه وتعالى كما ذكر ابن رقيم
ومن شروط التوكل المهمة التقوى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال (حسبنا الله و نعم الوكيل ) هذي كلمه المتوكلين حسبنا الله تحسيب الله ونعم الوكيل الذي نكل اليه امورنا ونفوض اليه احوالنا
سبحانه وتعالى مع الثقه به و الاعتماد عليه حسبنا الله ونعم الوكيل قال قالها ابراهيم عليه الصلاة و السلام حين القي بالنار وقالها محمد صلى الله عليه و على اله و سلم حين قالوا له ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقال :حسبنا الله ونعم الوكيل ابراهيم لما ألقي بالنار
قال حسبي الله و نعم الوكيل اهتم بالتوكل و هو بالنار حتى جاء في بعض الاثار انه جاءه جبريل وقال له : يا ابراهيم هل لك من حاجه وابراهيم الان قد اشعلو له نارا عظيمه يقال انهم اخذو اياما يشعلونها بل قيل انهم اخذو شهرا يشعلونها نارا عظيمه حتى انهم من حرارة الجو يقال ان الطيور
أصبحت لا تحوم في هذا المكان من حراره الجو من هذه النار قالوا :والقوه في الجحيم يعني النار اصبحت جحيم من شدتها وأخذ ابراهيم ليلقى في هذه النار العظيمة فجاءه جبريل وجبريل عليه الصلاة و السلام يستطيع ان يخسف بهم الارض بأمر الله عز وجل وقال له :يا ابراهيم
هل لك من حاجه قال له ابراهيم عليه الصلاة و السلام اما منك فلا سبحان الله انظرو الى التوكل والتوحيد في القلب ما يلتفت الى المخلوق قال اما منك فلا لان جبريل مخلوق واما من الله فحسبنا الله ونعم الوكيل لا اله الا الله فوض امره الى الله سبحانه وتعالى فلما القي فيها
قال الله عز وجل ( قلنا يا نار كوني بردا و سلاما على ابراهيم )و يقال ان ابراهيم بقي سبع ايام في النار بردا و سلاما حتى قيل ان ابراهيم سئل عن اسعد ايام حياته فقال السبعة ايام التي قضيتها في النار هذه اسعد الأيام لانه كان في برد و سلام من الله سبحانه و تعالى
والله اعلم بحقيقة ذلك واما محمد عليه الصلاة و السلام وحبيبنا عليه الصلاة والسلام فكما تعلمون القصة في غزه احد لما رجع الى المدينة قيل له ابو سفيان يجمع لك الجموع قال حسبنا الله و نعم الوكيل ان الناس قد جمعو لكم يعني قريشا و ابو سفيان ومن معهم فاخشوهم فزادهم ايمانا
وثباتا و يقينا و توكلا على الله (وقالو حسبنا الله و نعم الوكيل )قال الشيخ رحمه الله فيه مسائل
الاولى ان التوكل من الفرائض لقوله (فتوكلوا )
الثانية انه من شروط الايمان (ان كنتم مؤمنين )
الثالثة تفسير ايه الانفال (انما المؤمنين الذين اذا ذكر الله )
الرابعة على ربهم يتوكلون
الخامسة تفسير ايه الطلاق (و من يتوكل على الله فهو حسبه)
السادسة قال رحمه الله عظم شأن هذه الكلمه وهي كلمه حسبنا الله و نعم الوكيل اياك ان تغفل عنها ايها المؤمن فلتكن على لسانك حسبنا الله و نعم الوكيل عظم شأن هذه الكلمة وانها قول ابراهيم
و محمد عليهما الصلاة و السلام في الشدائد عند الشدة اياك ان تغفل عن هذه الكلمة العظيمة حسبنا الله و نعم الوكيل
نكتفي بهذا المقدار والله اعلم ...وصلى الله وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

انتهى الشريط

يتبع ....

ساره
31-Dec-2009, 08:41 PM
الشريط رقم 39



شرح كتاب التوحيد



لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله



للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني



نص الشريط




بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالينا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أن محمداً عبده ورسوله "صلى الله عليه وعلى أصحابه وسلم تسليماً كثيراً" أما بعد فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
قال الشيخ في الباب الثالث والثلاثين باب قول الله تعالى :
"أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون"
من خلال هذه الأيه الكريمة يتبين أن موضوع في الأمن من مكر الله
قال الشيخ سليمان رحمه الله بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد قال رحمه المراد بهذه الترجمه يعني بهذا الباب كله التنبيه على الجمع بين الرجاء والخوف ولذلك ذكر بعد هذه الأيه قوله تعالى "ومن يقنت من رحمة ربه إلا الضالون" هذا هو مقام الأنبياء والصديقين ، كما قال تعالى "أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيله أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محظوراً"
ويرجون رحمته هذا هو الرجاء ، يخافون عذابه هذا هو الخوف ، هذا مقام الأنبياء والصديقين هذا مقام المؤمنين أنهم بين الخوف وبين الرجاء.
قال فإبتغاء الوسيله إليه هو التقرب بحبه وطاعته ثم ذكر الرجاء والخوف وهذه أركان الإيمان ، كما قال بعض العلماء أن الخوف والرجاء للمؤمن كجناحي الطائر ،
قوله تعالى (أفأمنوا مكر الله مكر) الله سبحانه وتعالى إستدراجه للعبد الله عزوجل يستدرج العبد بأشياء (وأملي لهم إن كيدي متين) يستدرج العبد بالنعم يعطيه الصحه ويعطيه العافيه في بدنه ويوسع عليه في رزقه ويعافيه من الأمراض ومن الأسقام يمنحه القوة والعبد مقيم على معاصي الله ، والله سبحانه تعالى يزيده من النعم الدنيوية والعبد يزداد عصياناً وذنوباً وظلماً وطغياناً فالعبد يزيد والله يزيد إلى أن يأخذه أخذ عزيز مقتدر ، إلى أن يأخذه بغتة فهذا مكر الله سبحانه وتعالى ولذلك قال بعض السلف إذا رأيت أن الله عز وجل يمدك بالنعم وأنت مقيم على معصية الله فأعلم أن هذا إستدراج من الله ، والعياذ بالله نسأل الله العافية ، هذا هو مكر الله ، فالكفار الذي جعلهم يقعون في الشرك والتمرد وفي العناد والإعراض عن دين الله والتكبر على شريعة الله وعلى أنبياء الله وكتبه هو الأمن من مكر الله ، فكأن الشيخ المؤلف رحمه الله يشير إلى أولئك المشركين من القبورين وأمثالهم هؤلاء أمنوا من مكر الله فهم مقيمون على الشرك والخرافات مقيمون على الأهواء والضلالات والله سبحانه وتعالى يمدهم ويعطيهم ويملي لهم ، هذا الذي غرهم أن الله أعطاهم ووسع عليهم فيظنون أن هذا من رضى الله عنه والله لا يرضى عن القوم الكافرين ، فالله لا يرضى عن القوم الفاسقين إنما هذا إستدراج من الله سبحانه وتعالى.
(أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )- فالخاسر هو الذي يأمن من مكر الله يظن أن الله سبحانه وتعالى لا يعاقبه ولا يأخذه ولا يحاسبه على جريرته وعلى ذنوبه ومعاصيه هذا حال المشركين والله المستعان.
وقوله ( ومن يقنت من رحمة ربه إلا الضالون ) القنوت قال بن الأسير هو أشد اليأس من الشيء ، قال قلت "أي الشيخ سليمان" فعلى هذا يكون الفرق بينه وبين اليأس كالفرق بين الاستغاثة والدعاء ، الدعاء عام والاستغاثة خاص لأن الاستغاثة هي الدعاء في وقت الشدة والقنوت أشد اليأس كما أن الاستغاثة أشد الدعاء ، فالفرق بين القنوت واليأس من حيث العموم والخصوص فاليأس شيء عام والقنوت خاص هكذا قال ، فيكون القنوت من اليأس وهو أشده وظاهر القرآن أن اليأس أشد على خلاف ما قال بن أسير ، وظاهر القرآن أن اليأس أشد لأنه حكم على أهله بالكفر ولأهل القنوت بالضلال ، كما قال يعقوب عليه السلام "يا بني إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " فوصف اليأسين من روح الله بالكفر ، وفي الأية الأخرى في قصة إبراهيم قال " ومن يقنت من رحمة ربه إلا الضالون" فوصف القانتين من رحمة الله بالضلال ، هذا الذي يقوله الشارح ظاهر القرآن ان اليأس أشد لأنه وصف أهله بالكفر ووصف أهل القنوت بالضلال وهاتان الصفتان ليستا من صفات أهل الإيمان ،
القنوت واليأس ، والمؤلف رحمه الله أتى بالأية الأولى ثم الثانية من باب المقابلة أن الأمن من مكر الله من صفات القوم الخاسرين ومن صفات أهل الشرك والكفر وكذلك القنوت من رحمة الله من صفات الخاسرين الكافرين ، والمؤمن لا يأمن من مكر الله فإنه يكون دائما خائفاً من الله عزوجل ويكون وجلاً لأنه لا يدري كيف يكون حاله يوم القيامة ولا يدري أيضاً على أي شئ سيموت ، ما يدري ما يلقاه ما يدري ما يفعل به ، فالمؤمن دائماً يكون خائفاً وجلاً لا يأمن من مكر الله سبحانه وتعالى لأن القلوب بيدي الله تعالى يقلبها كيف يشاء ، وكم رأينا في الشاهد في هذه الدنيا من إناس قلب الله قلوبهم فتحولوا من الإيمان للكفر ومن السنة للبدعة وتحولوا من الطاعة للفسق والمعصية نسأل الله العافية ، فالمؤمن دائماً يسأل الله الثبات وأن يثبت قلبه على الدين والإيمان لأنه لا يأمن من مكر الله عزوجل.
كذلك أيضاً المؤمن لا يقنت من رحمة الله يكون دائماًَ عظيم الرجاء لربه سبحانه وتعالى فيكون بين الخوف والرجاء لا يخاف خوفاً يبلغ به مرحلة القنوت واليأس ولا يرجوا رجاءاً يبلغ بيه مرحلة الأمن من مكر الله عزوجل ، وإنما يكون بين الخوف والرجاء هذا الذي يريده المؤلف رحمه الله لذلك ذكر الأية الأولى في الأمن من مكر الله وذكر الأية الثانية في القنوت من رحمة الله فهتان متعارضتان متضادتان الأمن من مكر الله والقنوت من رحمة الله والمؤمن بينهما لا يأمن ولا يقنت وإنما يخاف ويرجو.
قال وعن بن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من رحمة الله والأمن من مكر الله. هذا الحديث في إسناده ضعف وقال الحافظ بن كثير الأشبه أن يكون موقوفاً أي من كلام الصحابي وليس من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم.
قوله أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوت من رحمة الله أما الإشراك فإنه أعظم الذنوب فلذلك بدأ به وأما اليأس والأمن فهما متقابلتان ولذلك ذكرها رحمه الله ، اليأس من روح الله لأن الذي ييأس من روح الله هذا عنده سوء ظن في ربه هذا لا يحسن الظن في الله والله عزوجل يقول أن عند ظن عبدي وهذا سئ الظن بالله ولا شك أن من أقبح الذنوب وأعظمها أن يكون الإنسان سئ الظن بالله وهذه صفة كل مشرك وكافر لا تجد أبداً مشرك أو كافر إلا وهو يسئ الظن بالله ، والعياذ بالله وهذا يدعوه أن يعترض على الله عزوجل في قدره وفي شرعه بل ربما إقترح على الله عزوجل فمن أعند العباد ومن أصلفهم وأكفرهم هذا الذي يسئ الظن بالله عزوجل يدعوه ذلك إلى أن يسئ الظن في كون الله وفي خلقه وكذلك يسئ الظن في شرع الله عزوجل ، تجده فيه نفاق عظيم يعترض على مسألة في العقيده أو يعترض على مسألة في الشريعة أو على حكم القرآن أو يعترض على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن قلبه فيه نفاق عظيم وفيه سوء الظن بالله عزوجل ولو أحسن الظن بربه لأحسن الظن بدينه وشرعه لو أحسن الظن بالله عزوجل لأمن وإنقاد لحكمه ودينه وشرعه ولكن في قلبه نفاق عظيم دعاه إلى أن يسئ الظن بالله عزوجل والله سبحانه وتعالى يقول عن المشركين والمشركات "الظانين بالله ظن السوء" فيا سبحان الله المؤمن دائماً يحسن الظن بالله في جميع حالته فلذلك المؤمن إذا كان في نعمة شكر الله وحمد الله لا ينسى الله وإذا كان في محنه أو مصيبه حمد الله حمد الله أيضاً وصبر وأحسن الظن بالله وأمن بقضاء الله وقدره وفوض أمره إلى الله والمؤمن أمره كله خير ، أما الكافر أو المنافق أو الفاجر فمن سوء ظن بربه أنه إذا كان في نعمة ينسى الله ويبتر ويكفر ويظن أنه هو الذي جلب هذه النعمة ، كما قال هارون إنما أوتيته على علم عندي ، أرأيتم الكفر ما قال الحمد لله ما قال هذا من فضل الله "هذه نعمة من الله" أبداً قال إنما أوتيته على علم عندي وبعض الناس يقول هذا بجهدي بتعبي هذا بعرق جبيني يا ضعيف يا مسكين من أنت من الذي أعطاك القوة والإرادة وهيأ لك الأمور وهيأ لك الاسباب وساق إليك الرزق وفتح لك مفاتيح الرزق من الذي أعطاك هذا كله أنسيت الله سبحانه وتعالى والله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحان الله تعالى يقول بتعبي وجهدي وأنا واثق في نفسي ياااا مسكين أنت لو سلط الله عليك جرثومه صغيرة لا ترى بالعين المجردة لجعلتك طريح الفراش أليس كذلك ؟ ما أضعفك يا بن ادم وكان الإنسان ضعيفا ، ياابن ادم ما أضعفك لو سلط الله عليك جرثومة لخارت قواك وأصبحت ضعيفا وأصبحت مريضاً وسقيماً أضعف من الطفل فكيف تقول هذه قوتي وإنما أوتيته على علم عندي وهذا عرق جبيني وهذا جهدي دائماً تنسب الفضل إليك إنسبه إلى الله سبحانه وتعالى ، هكذا حال الكافر والمنافق والعياذ بالله إذا كان في نعمة في رخاء في بسط نسب ذلك إليه وإذا كان في نقمة أو في مصيبه إمتلأ قلبه بالسخط على الله عزوجل ، نعوذ بالله يكون ساخط في نفسه على الله عزوجل أنه قدر له هذا ولذلك كما ذكرت بالدرس الماضي بعض الناس إذا أصابته مصيبه بدلاً أن يراجع نفسه هو لعله عنده شئ إذا به يقول يا ربي أنا ماذا فعلت ياربي أنا مافعلت في ديناي يا رب ما هذا يا سبحان الله ينسب النقص إلى الله عزوجل أن الله كأن لسان حاله يقول أنه ظلمه إذ قدر عليه هذه المصيبه وأنه لا يستحق ذلك ولم يفعل شئ يستاهل ذلك ، ولذلك فإن من الغلط الكبير أن الناس إذا سمعوا أن فلان أصابته مصيبه يقولون والله فلان ما يستاهل لا إله إلا اله ما أعظمها من كلمة ما يستاهل يعني اللوم على من اللوم على الله هذه كلمة خبيثه وخطيرة كثير من الناس يتلفظ بها ولا ينتبه إلى ما فيها من المخالفة والإنحراف الشديد في العقيدة نزلت به مصيبه ما يستاهل وكأن الله عزوجل لا يعلم وأنزل المصيبه بشخص لا يستاهل وربنا سبحانه وتعالى يقول " ولما أصابتكم مصيبه قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم" "ماأصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك" ، فاليأس من روح الله عزوجل لا شك هو فرع من فروع الكفر بالله عزوجل.
قال اليأس من روح الله : قال العلماء الروح أخص من الرحمة ، أخص بالصاد يعني الرحمة عامه قالو الروح أخص من الرحمة لأن رحمته عامة في الدنيا كما قال تعالى " ورحمتي وسعت كل شئ" وأما روحه فلأوليائه في دار الدنيا وأما الأخرة فالرحمة خاصة بالمؤمنين.
إذن الروح أخص يعني الفرج من الله تعالى والإغاثه من الله تعالى أن يفرج على العبد وأن يغيثه وأن يمده ، واليأس من روح الله تعالى يعني يصل الإنسان إلى مرحله لا ينتظر فرج من الله ، نعوذ بالله حال بائسة جداً حال الشقي يصل إلى درجه لا ينتظر فرج ولا روح من الله عزوجل والله سبحانه وتعالى فرجه قريب والله عزوجل يقول "إن رحمتي قريب من المحسنين" يقول " ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وإعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا أن مع العسر يسرا ، أن الفرج مع الكرب وتأمل في هذا اللفظ النبوي العجيب وقد نبه على ذلك العلماء كابن رجب وغيره أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقل وأن الفرج بعد وأن الفرج يأتي بعد الكرب وإنما قال الفرج مع الكرب أي إذا جاءك الكرب فالفرج معه لا إله إلا الله شوف كيف إن رحمة الله قريب من المحسنين ، إذا كنت محسن إذا كنت صالح إذا كنت تقيا فرحمة الله قريب منك وفرج الله قريب منك وأن الفرج مع الكرب فإذا جاء الكرب فالفرج معه لا يتخلف عنه ولكن أين هذه الحقائق عن قلوبنا أين هذه الدقائق من قلوبنا.
قال والأمن من مكر الله : قال الشارح رحمه الله والأمن من مكر الله تعالى من إستدارجه للعبد أو سلبه ما أعطاه من الإيمان نعوذ بالله من غضبه ، الإنسان لا يأمن على في قلبه من الإيمان والدين لأن القلب مفتوح ومتقلب إياك أن تظن أن الإيمان ما عليه خطر ليس عليه خطر لا النبي عليه الصلاة والسلام وهو رسول الله كان كثير ما يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يسأل الله عزوجل أن يثبت قلبه على دينه ، وكان كما تقول عائشة رضى الله عنها كان يكثر من قوله لا ومقلب القلوب بهذه الصيغة كان يحلف النبي صلى الله عليه وسلم والقلب إنما سمي قلب كما في بعض الأشعار من تقلبه القلب متقلب وكلما كثرت الفتن كثر تقلب القلوب ، يعني إنتبه هذا شئ سنه كونيه من الله عزوجل أن تقلب القلوب يكثر بكثرة الفتن ولذلك إدع الله دائماً يعصمك من الفتن من فتن الشبهات ومن فتن الشهوات ولذلك في أخر الزمان لما تكثر الفتن جداً لأنه كلما تقدم الزمان كلما تكاثرت الفتان يا إخوان قبل عشرين سنه بالله عليكم كان فيه فتن الموجودة الأن قبل ثلاثين قبل أربعين قبل خمسين ما فيه قبل ثلاثين تقريباً أدركنا الناس ما فيه الفتن الموجودة الأن سواء في الشبهات أو شهوات ولذلك كلما تقدم الزمان كلما كثرت الفتن وإسألوا كبار السن الذين أدركوا الناس قبل ستين وسبعين سنة ، كما قال بعض المشايخ جئت المدينة قبل فترة طويله "مدينة رسول الله" يقول لما جئتها "هي بالنسبة للأن" قال كأنها كانت في عصر القديم مما رأى من التغير صحيح والله أشياء كثيرة تغيرت في حياة الناس وكثرت الفتن التي ما كانت تعرف ، في أخر الزمان تكثر الفتن جداً فتن الدين وفتن الدنيا ، ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام أنظر إلى هذا الوصف قال "يمسيى الرجل مؤمناً ويصبح كافر ويصبح كافر ويمسي مؤمناً يبيع دينه بعرض من الدنيا رخيص" فالمقصود أن هذه الحال أن الإنسان يمسي مؤمنا يمسي مسلم يصبح من الكافرين لكثرة الفتن وكثرة الشبهات والأهواء المضله وكثرة الشهوات واللذات والمعاصي هذه إن كثرت في الناس كثر التقلب في القلوب ، والعياذ بالله ، ولذلك السعيد كما قال النبي عليه الصلاة والسلام " إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن" ثلاث مرات قالها عليه الصلاة والسلام لأنك ما تدري إذا نزلت لا تدري كيف يكون حالك ، قال عليه الصلاة والسلام في حديث أخر "أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية " قال العلماء في شرح هذا الحديث لا تتمنى القتال ولا تتمنى أن تلتقي الكفار في الحرب لأنه عند الفتنه وعند تطاير الرموش وسفك الدماء وعند القتل وعند السيوف لا تدري هل تثب أم لا تثبت هل ستثبت أم أنك ستتولى الزحف ، فكم من شخص تمنى لقاء العدو ولكنه ما ثب نسأل الله العافية ، لا تتمنى لقاء العدو ولا تتمنى الفته لأنك لا تدري كيف يكون حالك، ولكن الأفضل من ذلك أن تسأل الله العافية إسأل الله أن يعافيك من الفتن وأن يعافيك من الامتحانات ، و الإنسان ضعيف لا يتمنى البلاء ولا يتمنى الفتنه ولا الامتحان دائماً يسأل الله العافية الدائمة أن يعافيه من كل بلاء ومن كل فتنة ومن كل شبهة ومن كل شهوة يبتعد ، ماذا بالإنسان يقول انا انكر المنكر في المكان الفلاني فإذا رأيت المنكر ربما تغير قلبك وتأثرت لأنك تعرضت للبلاء فإسأل ربك دائما العافية لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا العافية.
قال والأمن من مكر الله : قال الشيخ رحمه الله نعوذ بالله من غضبه يقول الشيخ رحمه الله تعالى والأمن من مكر الله من استدراجه للعبد أو سلبه ما أعطاه من الإيمان نعوذ بالله من غضبه وبعض التجهل بالله وقدرته وثقته بالنفس وعجبه بها إذاً الإنسان كان أمن أن يسلبه الله الإيمان ، يقول الشيخ هذا جهل بالله وهذا جهل بقدرته وهذه ثقة بالنفس مذمومة وعجبه بها وعلى المؤمن أن لا يعجب بنفسه ولا بعمله مهما كان مهما عملت إياك أن تقع في العجب أن تعجب بنفسك أو تعجب بعملك لماذا؟ لأنك والله ما تدري هل قبل الله منك أم ما قبل ما تدري ، هذه أعمالك الكثيرة من صلاة ومن قيام ومن قراءة قرآن وصدقة وغير ذلك من أعمال البر ما تدري أقبلت أم لا تقبل إنما يتقبل الله من المتقين ، وأنت لا تدري أن تحبط هذه الأعمال ، أن الله سبحانه وتعالى إطلع على معصية عملتها فأحبط عملك ، نعوذ بالله ، وكثير من الذنوب والمعاصي تحبط العمل فيظل الإنسان يعمل ويعمل ويعمل ثم إذا وقع في معصية حبط عمله ، إذا كان الله سبحانه وتعالى يقول لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون" يعني يحبط عملك وأنت لا تشعر أرايت العقوبه تعمل عملاً تفعل معصية تحبط العمل وأنت يا مسكين لا تشعر بذلك تكون مغتر بعملك مغتر بصلاتك مغتر بإجتهادك في عملك والأعمال حابطه والله سبحانه وتعالى يقول "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل (والأعمال كثير) فجعلناه هباءاً منثورا" ما فيه حسنة واحدة والعياذ بالله.
قال رحمه الله وعن بن مسعود رضي الله عنه أنه قال " أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوت من رحمة الله واليأس من روح الله" هذا كالأثر الذي قبله وهذ الأثر رواة بن جرير بأسانيد صحاح عن أبن مسعود قال بن كثير وهو صحيح إليه بلا شك ورواه الطبراني قاله في الشرح ، ويظهر أن هذا الأثر وإن كان في حكمه الموقوف وإن كان من حيث الصناعة الحديثية موقوفاً لكنه في حكم المرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام فهو موقوف اسناداً ومرفوعاً حكماً.
وقوله الإشراك بالله والأمن من مكر الله كما تقدم والقنوت من رحمة الله واليأس من روحه الله وما عدينا هذا وقد تقدم الفرق بين القنوت واليأس وكذلك الفرق بين الرحمة والروح ، قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل :
الأولى: تفسير أية الأعراف "أفأمنوا مكر الله "
الثانية: تفسير أية الحج "ومن يقنت من رحمة ربه إلا الضالون"
الثالثة: شدة الوعيد في من أمن مكر الله ، أكبر الكبائر يعني الوعيد في من أمن مكر الله الوعيد في ذلك أنه وقع في كبيرة من كبائر الذنوب بل وقع في الكفر لأن الأمن من مكر الله هذا حال الكافرين ، ويبتلى به كذلك بعض المسلمين أنه يفعل الذنوب ويفعل المعاصي ويجرئ على الله سبحانه وتعالى ثم هو أمن .
الرابعة: شدة الوعيد في القنوت أي القنوت من رحمة الله ، هنا في حاجة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله قال عن حديث عبد الله بن عباس قال هذا يروى مرفوعاً وموقوفاً والموقوف له حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد "أن هذه المسائل ليس فيها إجتهاد" لأنه لا يقال بالاجتهاد وربما قال بن عباس عن نفسه اجتهادا واستدلالا بالنصوص ، يعني احتمال الشيخ يقول هذا لا يقال اجتهاد هذا لا بد أنهم سمعوه من النبي عليه الصلاة والسلام أي هذا لا بد فيه من التوقف وأن يسمع الكلام من النبي عليه الصلاة والسلام ، ثم قال واحتمال يعني أن يكون بن عباس قال ذلك اجتهاد استدلالا بالنصوص والكلام صحيح على كل حال لكن يبعد هذا الاحتمال ويُبعد هذا الاحتمال موافقة بن مسعود لأبن عباس أن عبد الله بن مسعود وافق عبد الله بن عباس في هذا النص مما يقوي جداً القول برفعه بأن هذا متلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأثر عن بن مسعود صحيح فيشهد لكلام عبد الله بن عباس ، نكتفي بهذا المقدار والله أعلم .. وصلى الله على محمد وعلى أله وصحبه وسلم ..

ساره
31-Dec-2009, 08:42 PM
الشريط رقم40
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد:

فنتابع شرحنا لكتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى .

قال الشيخ في الباب * الرابع والثلاثين : من الأيمان بالله الصبر على أقدار الله , من الأيمان بالله الصبر على أقدار الله هذا الباب كما هو ملاحظ من ترجمته هو عن موضوع الصبر وصبر منزلة عظيمة في الدين حتى قال بعض السلف أن منزله الصبر من الأيمان بمنزلة الرأس من الجسد وأنه لا إيمان لمن لا صبر له بل أن الدين لا يقوم إلا بالصبر والصبر في اللغة هو الحبس والكف ومنه قتل فلان صبرا قتل فلان صرا إذا أمسك وحبس حتى يقتل ومنه قولة تعالى (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) أي أحبس نفسك معه (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ) هنا الصبر في هذه الآية الكريمة بمعناها اللغوي الأصلي وأصبر نفسك أحبس نفسك (مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فالصبر حبس النفس عن الجزع والتسخط هذا معناه في الاصطلاح فالصبر حبس النفس عن الجزع والتسخط وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن التشويش الصبر يكون في ثلاثة أعضاء لأن الصبر نصف الأيمان والأيمان يكون في القلب ويكون في اللسان ويكون في الجوارح والصبر كذلك نصف الأيمان يكون في القلب ويكون اللسان ويكون في الجوارح فالصبر في القلب أن يحبس القلب عن التسخط والجزع والصبر في اللسان أن يحبس اللسان عن التشكي والصبر في الجوارح أن يحبسها كذلك عن التشويش إلا يفعل شيئا منافيا لصبر والصبر ثلاثة أنواع كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم رحمة الله في كتابة مدارج السالكين قال:
- القسم الأول : صبرا على طاعة الله وهو أكملها وأحبها إلى الشارع هذا الصبر ,الصبر على طاعة الله يقول ابن القيم هو أكملها وأحبها إلى الشارع أحبها إلى الله سبحانه وتعالى أن يصبر على الصلاة وأن يصبر على الصيام أن يصبر على الزكاة أن يصبر على الحج على العمرة أن يصبر على الجهاد في سبيل الله أن يصبر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يصبر على طاعة الله عموما هذا الصبر هو أكملها وأحبها إلى الشارع .
- الثاني: صبرا عن معصية الله صبرا عن معصية الله وهذا هو الثاني .
- الثالث: صبرا على أقدار الله أو على امتحان الله صبرا على أقدار الله المؤلمة أو على امتحان الله .

ذكر العلامة ابن القيم رحمة الله موقفين ليوسف علية الصلاة والسلام لنبي الله يوسف ذكر موقفين صبر فيهما يوسف طبعا نرجع إلى أقسام الصبر أكملها الصبر على طاعة الله ثم الصبر عن معصية الله ثم الصبر الثالث الصبر على امتحان الله أو على قدر الله
يوسف علية الصلاة والسلام أخذوه أخوته وألقوه في غيابة الجب وصبر على ذلك ثم أنه لما راودته امرأة العزيز عن نفسها صبر وحبس نفسه و (قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) فصبر على كيد أخوته لما ألقوه في الجب وصبر كذلك عن دعوة امرأة العزيز له فالأول صبرا على امتحان الله والثاني صبرا عن معصية الله يقول ابن القيم رحمة الله وصبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز أكمل من صبره على ألقاء أخوته له في الجب قال لأنه لا كسب له فيه بخلاف الأول لماذا الصبر عن معصية الله أكمل من الصبر على أقدار الله المؤلمة ؟ لأن الصبر على معصية الله فيه كسب فيه اختيار الانسان يجاهد نفسه لأنه يرى طريق الخير وطريق الشر وطريق الطاعة وطريق المعصية فهو يترك طريق المعصية ويجاهد نفسه ويحبسها ويرجع إلى طريق الخير إذن فيه مجاهدة فيه كسب فيه عمل من الانسان هناك اختيار فهذا أكمل أما الصبر على أقدار الله فأنه لا كسب فيه ولا اختيار فالانسان بالنسبة إلى أقدار الله عز وجل المؤلمة يعني المصائب والامتحانات والابتلاءات وأما أن يصبر صبر الكرام وأما أن يسلوا سلو البهائم يعني أما أن تصبر على هذا القضاء والقدر وعلى هذه المصيبة وأما سلو البهائم الانسان لا اختيار له ولا كسب له في هذا الصبر لذلك لو تنظر في الموقفين موقف يوسف علية الصلاة والسلام لما ألقي في غيابة الجب وموقفة لما راودته امرأة العزيز لاشك أن الموقف الثاني هذا أصعب بكثير ومع ذلك صبر في الأول وصبر في الثاني علية الصلاة والسلام , وقال ابن القيم رحمة الله أيضا في هذا المعنى الصبر على طاعته والصبر عن معصيته أكمل من الصبر على أقداره .. الصبر على طاعته والصبر عن معصيته أكمل من الصبر على أقداره فأن الصبر فيها يعنى الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله وما أحوج الانسان إلى هذين الصبرين حتى يثبت على دين الله فان الانسان إذا كان ضعيف الصبر يتزلزل ويتراجع وإذا عارضت له فتنة ربما أنتكس والعياذ بالله فما أحوج الانسان إلى صبر صبر على طاعة الله عز وجل وصبر عن معصية الله ,قال فان الصبر فيها صبر اختيارا وإيثار ومحبة الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله يقول ما أجمل هذا الكلام والله كلام جميل كلام حقيقة يحرك المؤمن ويدعوه إلى أن يصبر مهما حصل مهما أغري ومهما فتن ومهما عارضت له من الشبهات و الشهوات والمغريات وهذه الدنيا المفتنة مهما عارض له فانه يصبر محبة لله عز وجل وإيثار لمرضاته وتقديما لحبة وطاعته سبحانه وتعالى يقول فأن الصبر فيها يعني الصبر على طاعة الله عز وجل والصبر عن معصية الله صبرا اختيار وإيثار ومحبة الذي يحب الله يصبر على طاعته الذي يحب الله يصبر عن معصيته الذي يحب الدين ويحب الاسلام ويحب الطاعة ويحب الاستقامة يصبر على طاعة الله عز وجل ويصبر عن معصية الله الذي يحب النبي علية الصلاة والسلام ويحب سنته وهدية ويحب حديثة علية الصلاة والسلام فأنه يصبر على السنة ويصبر عن البدعة يصبر على السنة والأثر ويصبر عن البدعة والضلالة والأهواء مهما حصل له فأنة يصبر مهما قيل عنة ومهما اتهم ومهما أرجف به ومهما قيل كذا وكذا أو أنهم نبزوه بكذا أو حاربوه أو ضيقوا علية فأنه يصبر على السنة وما أعظم الصابر على السنة ما أعظم أجرة ما أعظم أجر الصابر على السنة الصبر على السنة يا أخواني من أعظم أنواع الصبر ولا سيما في زمان الغربة إذا كثرت البدع وكثرت الأهواء وكثرت الاختلافات وأبتعد الناس عن السنة ونسيت السنة فأنت تصبر عن سنة النبي علية الصلاة والسلام في هذا الوقت الغريب حتى أنه يقال لمن تمسك بالسنة أنة شاذ أو يقال لمن تمسك بالسنة أنه أبتدع بدعة فأنت إذا صبرت في زمان الغربة فأنك تكون من أخوان رسول الله علية الصلاة والسلام ولك أجر خمسين مضاعف أجرك إلى خمسين بالنسبة إلى أجور أصحاب النبي علية الصلاة والسلام كما جاء في بعض الأحاديث أن تأتي في زمن الغربة والبعد عن الدين تتمسك في زمن انتشار البدع والأهواء والشركيات والخرافات تتمسك بالتوحيد لأن التوحيد هو السنة التمسك بالتوحيد بالعقيدة الصحيحة ليس المقصود بالسنة هنا يا أخواني ما هو السنة المقصود بها النوافل والمستحبات لأ السنة الدين الصحيح الصافي الذي جاء به نبينا علية الصلاة والسلام هذه السنة الدين الصافي والممحض من البدع والأهواء ما في شوائب تتمسك بالسنة التي جاء بها النبي علية الصلاة والسلام تتمسك بعقيدة رسول الله بمنهجه بطريقته بسنته بدينة النقي الصافي من الأهواء والبدع والشوائب كونك تتمسك بذلك وتصبر علية فأن هذا من أعظم أنواع الصبر وهذا أيضا من أعظم أبواب الجهاد في سبيل الله هذا من أعظم أنواع الصبر ومن أعظم أنواع الجهاد وهذا مقام الربانيين الأمام الرباني هو الذي يصبر على دين رسول الله وعلى عقيدته في وقتا تكثر فيه الأهواء والبدع ويؤذى ويحارب من تمسك بسنة رسول الله كالأمام أحمد ابن حنبل وكالأمام شيخ الاسلام ابن تيميه رحمة الله وكالأمام محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله هؤلاء الأئمة تلاحظ أنهم تمسكوا بسنة رسول الله وثبتوا على دينة وثبتوا على عقيدته علية الصلاة والسلام في الوقت الذي كان يحارب وربما يقتل من تمسك بسنة رسول الله ومع ذلك تمسكوا وثبتوا ثبوت الجبال الرواسي وهذا والله من أعظم الصبر لما صبروا هذا الصبر العظيم وكانوا موقينين أبدا ما يتزعزون ولا يتزلزلون ولا يتراجعون ولا تفت في عضدهم أقوال أهل البدع أو كيدهم أو مكرهم أبدا ثبتوا رفع الله شأنهم وأعلى مكانتهم وجعل لهم لسان صدقا في الأخيرين فيقال الأمام أحمد ابن حنبل وأصبح احمد رحمة الله بحق وصدق أمام أهل السنة إلى قيام الساعة ولا يكون الانسان على عقيدة صحيحة مستقيمة مقبولة إلا إذا كان على اعتقاد أحمد ابن حنبل (ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ) لما صبر على دين الله عز وجل وثبت ونصر السنة ونصر الدين رفع الله شانه مقامة و في الدنيا والأخره وأجمعت الأمة على احمد ابن حنبل فلا يبغضه إلا منافق زنديق أصبح محنة احمد في وقته وبعد وقته وكذلك ابن تيمية رحمة الله لما صبر على دين الله وثبت على سنة رسول الله ونصر الدين والسنة ولم يتراجع ولم يتنازل ولم يتأثر بأقوال المخالفين والمغرضين والمحاربين لسنة رفع الله شأنه وأعلى مقامة فكان أمام للمتأخرين من أهل السنة واليوم أجمعت الآمة علية فلا يبغضه إلا رجل زائغ مبتدع والعياذ بالله . وكذلك قل في الشيخ محمد ابن عبد الوهاب هذا باب عظيم يا أخواننا الصبر عن السنة وعن المعتقد الصحيح ولاسيما وكل ما كانت الغربة شديدة كل ما كان الأجر أعظم وكل ما كانت المنزلة أعلى وأرفع عند الله عز وجل يعني إذا كنت في بلد السنة فيها ظاهرة والخير فيها ظاهر والتوحيد هو السائد عند الناس لا يكون أجرك وثوابك كرجل يعيش في بلد تعج بالشرك والخرافات والبدع ذاك أجرة أعظم منك لأن الأجر على قدر المشقة أنت في بلد السنة فيها ظاهرة وفيها العلماء وفيها التوحيد يعني ثباتك جيد و تؤجر علية أجرا عظيما عند الله عز وجل لأنك وان سلمت من فتنة الشبهات لا تسلم من فتنة الشهوات ورأينا كثيرا من الشباب انجرفوا وانحرفوا وتركوا الاستقامة بسبب الشهوات ورأينا أيضا شباب أخريين من أهل الطاعة والعبادة والاجتهاد في الدين انحرفوا ووقعوا في الأهواء المضلة بسبب الشبهات والبدع أولئك لم يصبروا وأولئك لم يصبروا فالانسان يصبر ولا تستخفه الأهواء ما تستخفه الأهواء أصبر كما قال الله عز وجل (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ) الأهوج هذا الخفيف العقل لا يستخفك أنت أيها السني أيها السلفي .. أثبت على سنتك وعلى سلفيتك لا يستخفك هذا بكلامه أو بتهريجه أو بتهيجيه أو بحربه ... أبدا لا يستخفك ... أثبت على سنتك .

وذكروا أن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه كان يصلي مرة بالمسجد أماما ومر أحد الخوارج ذكر ذلك البغوي وغيرة في شرح السنة مر أحد الخوارج وعلي رضي الله تعالى عنه يصلي أماما فقال هذا الخارجي بصوت يصرخ به ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون يعرض بمن ؟ يعرض بعلي لأن الخوارج ما كفروا الحكام المعاصرين كفروا الصحابة بهذه المسألة أرايتم يعني ما كفروا الرئيس فلان والرئيس فلان من المعاصرين الخوارج يكفرون بهذه الآية علي ابن أبي طالب وكفروا بهذه الآية عثمان ابن عفان وكفروا بهذه الآية جميع خلفاء المسلمين فلا تتعجبوا أنهم في هذا العصر يكفرون الحكام المسلمين لأن هذه بليتهم وهذا دائهم من القديم وهذا الداء وهو تكفير الحكام هو الذي يدعوهم إلى الخروج بالسيف على أمه محمد نعوذ بالله ظلمة تجر إلى ظلمة ومرض يجر إلى مرض أعظم كلاب أهل النار فماذا قال علي رضي الله عنه ؟ هذا الخارجي الأن شوف قال كلمة ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون علي رضي الله عنه رد علية حتى لا يشوش على الناس فكان علي في الصلاة فرفع صوته علي رضي الله تعالى عنه بقول الله عز وجل (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ) يعني هذا الخارجي أصبر يعنى أثبت على السنة أثبت على الحق وعلي رضي الله تعالى عنه لما قال هذه الآية الظاهر أنه ما يعنى نفسه لأن علي ما يستخفه هذا وإنما علي أراد أن يبعث رسالة لناس يعنى هذا ايش يشوش عليكم هذا الأهوج هذا خفيف الرأس هذا يشوش عليكم بهذه الآية اصبروا على سنتكم وعلى دينكم (وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ.).. هذا ما يوقن جاهل هذا جاهل لا يفهم كلام الله ونحن كذلك نقول لشبابنا من أهل السنة ممن يحبون السنة والجماعة أهل السنة والجماعة تظنون أن هذا الاسم يعني أهل السنة والجماعة يحب السنة يحب الجماعة ما يحب الفرقة والشذوذ نقول لشبابنا لا يستخفنكم هؤلاء التكفيريون الأقحاح هؤلاء بكلامهم وطيشهم وسفههم أثبتوا على سنتكم وعلى دينكم وعلى جماعتكم والله المستعان .

فما أحوجنا إلى أن نربي أنفسنا على هذا الصبر ونسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الصبر وان يجعلنا من الصابرين يقول الشيخ رحمة الله والشيخ رحمة الله في هذا البحث أو في هذا الباب يتكلم عن نوع واحد الصبر على أقدار الله المؤلمة لماذا الشيخ خص هذا النوع لأن هذا النوع له علاقة وثيقة بمسألة التوحيد لأن الانسان إذا لم يصبر على قدر الله عز وجل يخرج به ذلك والعياذ بالله إلى الكفر لأنه إذا اعترض على قضاء الله وقدرة وفعل شيئا منافيا لهذا الصبر يخرج به ذلك والعياذ بالله الى الكفر ,قال الشيخ رحمه الله (ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم ) قال علقمة ابن قيس النخعي الكوفي أحد السلف من تلاميذ عبدالله ابن مسعود توفي سنة ثنتان وستين أو ثلاث وستين وكان من خيار التابعين ومن علماءهم ,قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويُسلم, هذا من يؤمن بالله يعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الذي كتب هذه المصيبة وقدرها, يهدي قلبه,يهدي قلبه يرضى ويسلم,قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير الاية,أي ومن أصابته مصيبة فعلم أنها بقضاء الله الله وقدره فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله هدى الله قلبه وعوضه عن ما فاته من الدنيا هُدا في قلبه ويقينا صادقا وقد يُخلف عليه ما كان أخذ منه أو خيرا منه ,هذه عاقبة الصبر وعاقبة الصبر دائما حميدة,وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت" الطعن في النسب,تنقُص الأنساب ,التنقص في أنساب الناس تعاظما وتكبرا وترفعا وافتخارا,يطعن في أنساب الناس.هذا من قبيلة كذا وهؤلاء فيهم كذا وهؤلاء ليسوا من قبيلة كذا وهذا ليس من قبيلة يعني طعن,إما أنه ينفي الأنساب أو أنه يُقلل من شأنها ويطعن فيها وهذه كانت عند الجاهليين,يتفاخرون بالأنساب والأحساب لذلك قال الله سبحانه وتعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) يعني انتبه الى أصلك أيها الآدمي لا تفتخر ,انت وجميع البشر هؤلاء كلكم أصلكم من ذكر وأنثى (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) ليعرف بعضكم بعضا فيُقال هذا من قبيلة كذا وهذا من شعب كذا قال العلماء القبائل للعرب والشعوب للعجم ,يقال هذا من التُرك هذا من الكُرد وهذا من الفرس وهذا من البربر وهكذا الشعوب,والقبائل يقال هذا من قريش وهذا من تميم وهذا من غطفان وهذا من مُزينة والى أخره (لتعارفوا) يعرف بعضكم بعضا وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا هذه الحكمة وليس ليبغي بعضكم على بعض ويفخر بعضكم على بعض ويترفع بعضكم ويطعن بعضكم في بعض ,لأ,(وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) طيب الله سبحانه وتعالى خلقنا من ذكر وأنثى وجعلنا سبحانه وتعالى شعوبا وقبائل ,هنا يأتي سؤال من أكرمنا؟ يعني الله سبحانه وتعالى جعلنا من ذكر وأنثى وشعوب وقبائل ,طيب أين الكرم؟ أين الرفعة؟ أين المنزلة؟أين الدرجة؟ من أكرمنا؟ إن أكرمكم عند الله اتقاكم,جاك الجواب على السؤال ,أرأيتم؟! بعد أن ذكّر بأصلنا أن من ذكر وأنثى وبيّن سبحانه وتعالى العلة من كوننا قبائل ليس ليرتفع بعضنا على بعض ,العلة التعارف,بيّن الله سبحانه وتعالى ميزان الكرم ,بيّن ميزان الكرم والرفعة والمنزلة عند الله عز وجل (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقد يُقال,طيب التقوى هذه ما ضابطها؟ التقوى صلاح الباطن لا بد من ذلك أولا ولذلك قال (إن الله عليم خبير) يعني التقوى يعرف الله سبحانه وتعالى من يتقي؟ إن الله عليم خبير ,يعرف المُتقي من غير المُتقي ,ما يتظاهر الإنسان بالتقوى وهو ليس من أهلها إن الله سبحانه وتعالى عليم بذات الصدور ,فالمقصود لماذا الطعُن في الأنساب؟ هذا من الجاهلية لأن الكرم بالتقوى يقول أبو العتاهية في هذا يقول


ألا أن حبك الدنيا ***هو الذل والعدم
ألا إنما التقوى***هي العز والكرم
التقوى هي العز والكرم صحيح, وحبك الدنيا هو الذل والعدم ثم قال:


وليس على عبد تقي نقيصة***إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم

وأما النياحة على الميت,النياحة على الميت رفع الصوت,وسيأتي في الحديث الذي بعده تفاصيل النياحة هذه,رفع الصوت وشق الجيب ولطم الخد ونتف الشعر هذا كله من النياحة ,والنياحة شعار الجزع ,والجزع ضد الصبر,يجب على الإنسان ان يصبر فغذا لم يصبر وقع في النياحة في الجزع,قال ولهما وعن ابن مسعود مرفوعا "ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعى بدعوى الجاهلية",ليس منا,كلمة ليس منا أي ليس من المُسلمين وهذه الصيغة تفيد أن هذا الذنب كبيرة من كبائر الذنوب وفي الحديث الأول"أثنتان في الناس هما بهم كفر"أيضا هذه الصيغة تدل على أن هذا الذنب من كبائر الذنوب ,"ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب"الجيب في الثوب فتحت الرأس,الجيب في الثوب هي الفتحة التي يدخل منها الرأس وليس الجيب الذي نعرفه الأن نحن الذي نضع فيه الاشياء نضع فيه النقود ونضع فيه الأوراق ,الجيب فتحة العنق,هذا الجيب فالأنسان إذا نزلت به المُصيبة ماذا يفعل؟يشُق جيبه,يعني يمسك بثوبه هكذا ويفعل هكذا يشُق الجيب ,هذا المقصود وليس المقصود أنه يمسك الجيب هذا ويقطعه أو يمسك هذا الجيب الذي هنا ويقطعه ,لأ,كيف يعني ,الأنسان يعني ما يفكر في الجيوب هذه,هذا الجيب يمسكه ويمزقه طيب وهذا يعني عندك حصل هذا والله رأيناه,والله راينا من شق جيبه لما مات أبوه والله المُستعان.
وأما لطم الخدود,معروف اللطم على الخد وهذه معنى ذلك أن الإنسان إذا وصل الى هذه الحالة أن يلطم على الخد أو يضرب على الراس أو يشق الجيب معنى ذلك أن هذا الإنسان ليس عنده ذرة من الصبر ,أصبح يفعل فعلا يشبه الإنسان المجنون الذي معه هيستريا يعني ما أصبح يتحكم في نفسه إنفلت عنده الزمام لأن الصبر يقيد,الصبر حبس ,الصبر في اللغة الحبس كما تقدم فالإنسان إذا عنده شيء من الصبر فإنه يحبس نفسه بمقدار ما عنده من الصبر,فإذا أخذ يلطم ويشق الجيب وينتف الشعر إذا ما عنده ذرة من الصبر ,الزمام إنفلت ,طب إذا كان كذلك,إذا كان يلطم ويشق الجيب وينوح ويصرخ ويدعو بدعوى الجاهلية إذن القلب مملوء بالجزع والعياذ بالله,مافي شيء من الصبر والله المُستعان.

والرافضة يفعلون ذلك شوف سبحان الله يفعلون ذلك في ميتم الحُسين الذي يفعلونه يوم عاشوراء وفي غيرها من مياتمهم ,والرافضة يعني مناقضة منهم للإسلام واهله يفعلون هذا الشيء الذي نهى النبي عليه الصلاة والسلام بغلوٍ زائد حيث إنهم ما يلطمون أنفسهم بأيديهم وإنما يلطمونها بالسلاسل والحديد حتى ينزفون الدم ,وكلما كان الدم أكثر كلما كان الحب أكثر للُحسين ,سبحان الله كيف لبس عليهم الشيطان؟ وراينا شخصا منها يقرأ كتاب في رثاء الحسين ,يشرح كيف الحسين قتل,طبعا كلها أكاذيب ,الرافضة من أكذب خلق الله ,كلها أكاذيب أنه حصل له كذا وحصل له كذا وحصل له كذا وهو يبكي والناس تبكي وتنوح والنساء ,ونساء الرافضة يعني سبحان الله فيهم سذاجة غريبة يُضحك عليهن وهؤلاء الشيوخ,أهل الدجل هؤلاء هم الذين يضحكون على النسوة والناس تبكي والرافضة يبكون ثم ماذا حصل لهذا الشيخ؟! ألقى بالكتاب وأخذ يضرب يضرب يضرب على رأسه حتى قام الناس يعني شفت الانسان تفكه من نفسه يعني ما تفك اثنين من بعض, لا تفك هذا من نفسه,لأنه أخذ يضرب نفسه ,سبحان الله العظيم,هذا هو الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام,وهذا الموقف أنا رايته في الأنترنت الإخوان أحضروه لنا ورأيناه,فضحكنا وفي نفس الوقت حزنا,ضحكنا من هذا الأهبل الذي يضرب نفسه أمام الناس وحزنا على أن كيف الشيطان سبحان الله لبّس على هؤلاء الناس,نظرنا بالنظر الشرعي ونظرنا بالنظر الكوني القدري,فلا حول ولا قوة إلا بالله ,والواجب على الإنسان أن يصبر ,والنبي عليه الصلاة والسلام يقول إذا وقعت لأحدكم مصيبة فليتذكر مصيبته بي أو كما قال عليه الصلاة والسلام,والله يا إخواني أعظم مصيبة موت النبي عليه الصلاة والسلام, النبي موته أعظم مصيبة حصلت لنا نحن المسلمين وليس موت الحسين لو كانت هذه النياحات وهذه الأشياء التي يفعلها أهل البدع لو كانت جائزة لكان أولى الناس بها من؟ لكان أولى الناس بها رسول الله عليه الصلاة والسلام ,لكان أولى الناس بها رسول الله عليه الصلاة والسلام ,أعظم مصيبة حصلت لنا موته ,ما هو موت الحسين ,استشهاد الحسين ,نعم استشهاد الحسين مصيبة لاشك وفاجعة ,لكن جده موته أعظم ومع ذلك هذا كله لا يجوز ,النياحة لا تجوز,الجزع لا يجوز ,اللطم,نتف الشعر ,ضرب الرأس ,كله هذا لا يجوز,حرام ,لابد من الصبر ,الصبر(الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) فالله سبحانه وتعالى ذكر المؤمنين بأنهم اذا مصيبة ذكروا الله سبحانه وتعالى واستجرعوه وليس كما يفعل هؤلاء أهل الجزع وأهل التسخط على قضاء الله وقدره والله المستعان.
قال وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال" إذا اراد الله بعبدع الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة" قال الشارح رحمه الله في هذا الحديث فيه من الفوائد أن البلاء للمؤمن من علامات الخير ,المؤمن إذا اُبتلي,ابتلي بمرض أو ابتلي بشيء فهذا من علامات الخير يعني المؤمن لا يحزن هذا خيرٌ له أن البلاء للمؤمن من علامات الخير خلافا لما يظنه كثيرٌ من الناس ,كثير من الناس يظنون أن المؤمن إذا ابتلاه الله بشيء يقولك هذا الرجل عنده شيء,عنده ذنب ,عنده معصية الى أخره,لا يا أخي,هذا خير له ,لأن الله سبحانه وتعالى عجل له العقوبة ,وليس معنى هذا أن الله عز وجل ما يحبه لأ,ربما هذا خير له,قال خلافا لما يظنه كثير من الناس وفيه الخوف من الصحة الدائمة أن تكون علامة شر,الإنسان إذا كان دائما صحيحا ما يمرض ولا تُصيبه آفة فليحذر,فليحذر فإن النبي عليه الصلاة والسلام سأل أعرابيا مرة ,سأله عن مرضه ,سأله عن الصداع في رأسه هل يصيبك؟قال لا ما أعرفه ,سأله ايضا عن الحمى ,عند ارتفاع درجة الحرارة في الجسم ,الحُمى,تُسمى عند العامة السخونة, سأله هل تُصيبك هذه؟ الحمى في جلدك,حرارة في الجلد قال ذا ما أعرفه,سأله عن مرضين,عن الصُداع وعن الحُمى؟ قال هذا الأعرابي أنا لا أعرف هذا أبدا يعني هذا الأعرابي ما يمرض ولا يعرف هذه الأمراض فلما ولى الأعرابي قال النبي عليه الصلاة والسلام "من أراد أن ينظر الى رجل من أهل النار فلينظُر الى هذا" أرأيتم؟سبحان الله هي جنتهم في الدنيا أهل النار والعياذ بالله ما يصيبهم شيء,الكافر في عافية وفي صحة ما يُصيبه مرض لذلك المؤلف هنا يقول الشارح رحمه الله يقول الخوف من الصحة الدائمة أن تكون علامة شر يعني كون الإنسان دائما صحيحا ما يمرض فليحذر,فليحذر من هذا الشيء,قال وفيه تنبيه على رجاء الله وحُسن الظن به فيما يقضيه لك مما تكره يعني إذا قضى الله عليك أمرا تكرهُه فكُن حسن الظن بالله ,أنه أراد لك الخير ,أراد لك الخير حيث كفّر عنك سيئاتك في الدنيا وكثّر حسناتك في الدنيا ورفع درجاتك ايضا قال وفيه,يعني في الحديث أيضا معنى قوله تعالى(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم )والنبي عليه الصلاة والسلام يقول "أشد الناس بلاءا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا ابتُلي على حسب ذلك وإن كان في دينه رخوا ابتُلي على حسب ذلك وإن الرجل ليمشي على وجه الأرض ليس عليه خطيئة واحدة مما هو فيه من البلاء" الله أكبر ,يمشي الإنسان على وجه الأرض ما عليه خطيئة وحده,إيش السبب؟البلاء ,البلاء الذي هو فيه,كفر جميع السيئات,فيمشي على الأرض ليس عليه خطيئة واحده ولكن هل معنى ذلك أن الإنسان يتمنى البلاء؟,يعني البلاء له فضل ولكن هل معنى ذلك أن الإنسان يتمنى البلاء؟ هذا يأتي بحثه إن شاءلله, وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم" إن عظم الجزاء من عظم البلاء ,إن عظم الجزاء مع عظم البلاء"يعني عظم الجزاء من الله سبحانه وتعالى والثواب يكون بعظم البلاء "وإن الله تعالى إذا أحب قوما إبتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله الُسخط ,أي من الله وكفى بذلك عقوبة ,الذي يرضى له الرضى من الله والذي يسخط على القضاء له السخط من الله سبحانه وتعالى ,طيب المسألة التي أشرت إليها قبل قليل مسألة البلاء أم العافية ,البلاء كفارة عظيمة للذنوب والسيئات والعافية,العافية من البلاء يعني يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه "عدة الصابرين" ساحة العافية أوسع للعبد من ساحة الصبر ,العافية أفضل لك من البلاء والصبر كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الدعاء المشهور "إن لم يكن بك غضبٌ علي فلا أُبالي يعني اي قضاء اي قدر يأتي ما أُبالي به بشرط أن لا يكون بك غضبٌ علي يعني أن لا تكون أنت يارب غضبانٌ علي ,هذا المهم وإلا الكيد من الكفار والحرب والأذى منهم نصبر عليه بس أهم شيء أن ترضى أنت يارب ,هذا المعنى أن لم يكن بك غضب علي فلا أُبالي غير أن عافيتك أوسع لي ,يعني العافية أوسع لي من هذا البلاء والصبر عليه قال ابن القيم رحمه الله ولا يناقض هذا قوله صلى الله عليه وعلى آله سلم "وما أُعطي أحدٌ عطاءا خيرا وأوسع من الصبر فإن هذا بعد نزول البلاء ليس للعبد أوسع من الصبر وأما قبله فالعافية أوسع له"ولذلك دائما أسال ربك العافية,والنبي عليه الصلاة والسلام يقول"يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو,وسلوا الله العافية" يعني لا تتمنى البلاء والفتنة والإمتحان اسأل ربك العافية "فإذا لقيتموهم فاصبروا"يعني شوف كيف الان النبي جمع بين الحالتين التي أشار إليها ابن القيم قبل نزول البلاء إسأل ربك العافية وإذا نزل إصبر ما لك سعة إلا في الصبر ,ما أعطي أحدٌ عطاءا أوسع وخيرا من الصبر يعني بعد نزول البلاء,"يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو"كذلك لا تتمنى المرض والبلاء والفتن والمحن, إسأل ربك العافية ,لأنك ما تدري كيف يكون حالك إذا نزل البلاء,ونزلت الفتنة ولكن إذا بُليت إصبر كما قال أيضا عليه الصلاة والسلام في الحديث الأخر الصحيح الذي رواه أبو داود"إن السعيد لمن جُنب الفتن,إن السعيد لمن جُنب الفتن,إن السعيد لمن جُنب الفتن" يعني رُزق العافية ثم قال عليه الصلاة والسلام "ولمن أُبتلي فصبر فواها "يعني هذا الذي يُبتلى ويصبر أجره عظيم واها له يعني تعظيما له ولأجره وثوابه,فالإنسان دائما في البداية يسأل ربه دائما العافية ,اللهم إني أسألك العفو والعافية ,النبي كان يسأل ربه العافية وإذا نزل البلاء فما له الا الصبر, أصبر عليه,فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يُعافينا أن يكتب لنا العافية فإننا والله ضعفاء ونسأله سبحانه وتعالى أن يرحمنا وأن يعاملنا بلطفه.
يقول المؤلف رحمه الله فيه مسائل :

الأولـــى : تفسير أية التغابن.

الثانيــة : أن هذا من الإيمان بالله ,الصبر على قضاء الله وقدره.

الثالثــة : الطعن في النسب.

الرابعــة : شدة الوعيد في من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعى بدعوى الجاهلية.

الخامســة : علامة إرادة الله بعبده الخير, ما هي علامة ذلك؟أن يُعجل له العقوبة في الدنيا وذلك بالمصائب والإبتلاءات.

السادســة : إرادة الله به الشر وذلك بأن يرزقه العافية والصحة ,العافية يعني في البدن وفي الدين يرزقه الصحة ولا يمرضه أبدا حتى يوافيه بذلك ,لذلك إذا كان الإنسان كبير السن وأصيب بالفالج يعني أصيب بالشلل أو بما يعرف الأن بالجلطة وبقي سنين على هذا ثم توفي هذا خير له,إن شاءلله , أليس كذلك ؟
يعني الله عجل له.

طيب السابعـــة : علامة حب الله للعبد أنه يبتليه .

الثامنــة : تحريم السُخط ,السُخط الإعتراض على قضاء الله وقدره هذا السخط,السخط أن يتسخط الإنسان في نفسه معنى ذلك أن يكون معترضا,متذمرا,متضايقا من قضاء الله وقدره.

التاســعة : ثواب الرضا بالبلاء فمن رضي فله الرضا ,نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الصبر والثبات والرضى دائما وأن يرزقنا مع ذلك العافية في الدين والدنيا والأخرة .

نكتفي بهذا المقدار والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

ساره
31-Dec-2009, 08:42 PM
شريط41
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مظل له و من يظلل فلا هادي له و اشهد انه لا إله الى الله وحدة لا شريك له و اشهد ان محمد عبده و رسوله صلى الله علية و على ألة و اصحابة و سلم تسليما كثيرا اما بعد فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله المتوفى سنة ستمائة و مئتان والف من هجرة النبي علية الصلاة و سلام قال المؤلف في باب الخامس و الثلاثين قال باب ما جاء في الرياء الرياء مأخوذ من الرؤية الرياء مأخوذ من الرؤية كما انة السمعة او التسميع مأخوذ من السمع و النبي علية الصلاة وسلام يقول في حديثة الصحيح : (من رائى رائى الله به و من سمعة سمعة الله به )
من رائى اي من عملة عملا ليراة الناس و من سمعة اي من عملة عملا ليسمعة بة الناس فهذا لا يعمل لوجة اللة انما يعمل ليراة الناس او ليسمعة به الناس رئى الله به سمعة الله بهي يعني فضحه و هتك سترهو اما في الدنيا او في الاخرة و العياذ بالله الرياء معناه عند العلماء العمل لاجل الناس هذا هو الرياء العمل لاجل الناس لا يعمل للة سبحانة و تعالى و انما يعمل ليراة الناس فيثنوا علية و يمدحوه يبتغي بذالك الرفعة و المنزلة عندهم و هذا رياء يكون شركا اكبر و يكون شركا اصغر اذا كان الانسان يعمل العمل لاجل الناس من اصلة يعني هذا الانسان يقوم بالعبادة يقوم بالعمل لا يبتغي بذلك وجه الله يبتغي بذلك شيء من الدنيا يريد المنزلة يريد الثناء عنده يريد ان يصل اليه له غاية و هدف مثلا فهذا مشرك هذا هو الشرك الاكبر لانه و العياذ بالله عمل العمل لاجل الناس و ليس في قلبة مثقال ذرة من الايمان اما اذا كان الانسان يعمل في الاصل لله يعمل الله سبحانه و تعالى يعني هذا الرجل مؤمن في قلبة ايمان يصلي لله او يصوم لله او يحج لله و يعتمر لله و يتصدق و يجاهد و يامر بلمعروف و ينهي عن المنكر يعمل ذلك لله و لكن ربما اصابه يسيرٌ من الرياء و ذلك من حيث تزيين العمل فقط يزين العمل او يبالغ به او يتصنع في بعض الامور فهذا هو الرياء اليسير لا يكون شرك الاكبر يكون من الشرك الاصغر و لكنة قد يحبط العمل و العياذ بالله يعني صاحبة لا يقع في الكفر و لكن هذا العمل قد يكون حابطا ليس مقبولا و لذلك فليحذر الانسان من الرياء من الرياء و العلماء اذا تتكلموا عن الرياء و عن خطر الرياء و لا سيما علماء الارض و علماء السلوك و ارباب القلوب الى انما يقصدون المعنى الثاني لا يريدون الاول الاول كفر اكبر و شرك اكبر يريدون الثاني الذي قل من يسلم منة ... قل من يسلم منة عفانا الله و إياكم و هو التزيين و التصنع امام الناس تزيين العمل و هذا التصنع كما ذكرتة الرياء في عرفها العلم في غالب من كلامة و هو خطير و قد كثر كلامة فية قال المؤلف رحمة اللة و قول اللة تعالى : ( قل انما انا بشر مثلكم يوحى إلي انما إلهكم إلة واحد فمن كان يرجوا لقاء ربة فليعمل عمل صالحا و لا يشرك بعبادة ربة أحدا ) الشاهد في الاية الكريمة قولة ( ولا يشرك بعبادة ربة احدا ) هذة الاية الكريمة تظمنت شرطي العمل الصالح الشرط الاول ان يكون العمل خالص لوجة اللة الشرط الثاني ان يكون العمل موافق لسنة رسول اللة علية الصلاة و السلام اما الشرط الاول فمأخوذ من قولة تعالى : ( ولا يشرك بعبادة ربة احدا ) هذا شرط الاخلاص و اما الشرط الثاني و هو المتابعة و الموافقة لسنة رسول اللة فهذا يؤخذ من قولة :( فليعمل عمل صالحا ) فإنة اللة سبحانة و تعالى لايقبل العمل الا اذا كان خالصا لوجة موافق لسنة رسولة علية الصلاة و السلام فمهما عملت ايها الانسان و مهما اجتهدت و مهما تعبت في اعمالك فلن يقبلها الله الى اذا كانت خالصة لوجة الكريم و موافقة لسنة رسولة علية الصلاة والسلام فلإنسان اذا كان مخلصا و لكنة يتقرب من الله ببدع فأعمالة حابطة حتى و لو كان مخلصا كثير من اهل البدع عندة اخلاص عندة اخلاص و لكن ليس عندة متابعة ليس عندة سنة فأعمالة حابطه و العياذ بالله فمن كان يرجوا لقاء ربة فليعمل عملا صالحا هذا العمل الصالح الموافقة لنبي علية الصلاة و سلام و السنة و لا يشرك بعبادة ربة احدى هذه الاية يستدل بها العلماء على المنع من الرياء لان الرياء مهما كان هو نوع من الشرك لان الانسان يميل قلبة للمخلوقين يتزين لهم و يتصنع لهم فلمرائي داخل في هذة الاية الكريمة انة اشرك مع الله غيرة و لو في شيء يسير من عملة وعن ابي هريرة رضي الله عنة مرفوعا قال اللة تعالى :( انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عمل اشرك معي فيه غيري تركته و شركة ) ربنا سبحانه و تعالى اغنى الشركاء عن الشرك هو الغني عز و جل فالذي يعمل عملا يشرك فية مع الله غيرة فان الله عز و جل هو الغني عنة و عن عملة الله غني عنا و عن اعمالنا و هو الغني الحميد سبحانه و تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله و الله هو الغني الحميد نحن الفقراء الى الله نحن المحتاجون الى الله نحن عبيدة نحن خلقة و هو سبحانه و تعالى غني عنا و عن اعمالنا و عن عباداتنا سبحانه و تعالى فالله عز و جل من كمال غناه لا يقبل من العمل الا ما كان خالص لوجه من عمل عملا اشرك فية معي غيري تركته و شركة هذا الحديث الصحيح هذا الحديث رواة مسلم في صحيحه هو الدليل على ان الرياء يحبط العمل كما ذكرت بالمقدمة قلت ان يسير الرياء وهو التزيين و التصنع لا يكون شرك اكبر و لكنة قد يحبط العمل لانه من عمل عملا اشرك فية مع الله غيرة تركة الله عز و جل و تركة شركة و هذا الحديث ايضا من فوائدة بيان خطورة الرياء انه الله عز و جل لا يترك الرياء فقط وانما يترك الرياء و يترك صاحبة ايضا و العياذ بالله يترك الرياء يطرحه و يترك عاملة ايضا و الله المستعان و عن ابي سعيد مرفوعا : الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل هذا الحديث أوله عن ابي سعيد الخضري رضي الله عنة انه قال خرج علينا رسول الله صلى الله علية و على اله و سلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال خرج علينا رسول الله صلى الله علية و على آلة و سلم و نحن نتذاكر المسيح الدجال فقال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالو بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي الشرك الخفي الشرك الخفي هو الرياء و العلماء يقسمون الشرك بعضهم يقسمون الشرك الى قسمين شرك اكبر و شرك اصغر و بعضهم يقسمهم الى اقسام ثلاثة الشرك الاكبر و الشرك الاصغر و الشرك الخفي و الشرك الخفي هو الرياء يقوم الرجل فيصلي يعني يصلي لوجه الله ثم يطرأ علية الرياء فيزين صلاته يعني يحسنها يطيل في ركوعها يطيل في سجودها يطيل في القيام يظهر الخشوع يزين الصلاة لما يرى من نظر رجل هذا هو التزيين و التصنع و الله المستعان و ليس الرياء قاصرا فقط على مسائل العبادة الرياء و التصنع ليس فقط في الصلاة و في الحج و العمرة او في الصدقة او في أعمال البر هناك أمراض النفس البشرية يبتلى بها الصالحون و من أعظم الأدواء حب الرئاسة و هو الذي يدعو الى التزين و التصنع و حب الرئاسة هذا بلاء يبتلى به العلماء و الدُعات الى الله و أهل الفضل و الخير يقول الطيبي رحمة الله في شرحة عن المشكات كلام طيبا و كلاما جميلا ينبغي للانسان ان يقف عنده و ان يتأمل فيه يقول رحمة الله عن حب الرئاسة و هو من اضر غوائب النفس و بواطن مكائدها يبتلى به العلماء و العباد و المشمرون عن ساق الجدي لسلوك طريق الاخرة فأنهم مهما قهروا أنفسهم و فطموها عن الشهوات و صانوها عن الشبهات و حملوها بالقهر على أصناف العبادات عجزت نفوسهم عن الطمع فالمعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح فطلبت الاستراحة الى الظاهر بالخير و اظهار العلم و العمل فوجدت مخلصا .... فوجدت مخلصا او مخلصا من مشقة المجاهدة الى لذة القبول عند الخلق يعني المشقة في المجاهدة و الاجتهاد و العبادة و الزهد .....الخ و جدت النفس ان هذا طريق لها الى لذة عظيمة ان هذا الاجتهاد هذا وسيلة لها الى لذة عظيمة و هي القبول عند الخلق قال و لم تطمع بطلاع الخالق و فرحت بحمد الناس و لم تقنع بحمد الله و حدة فأحب مدحهم و تبركهم بمشاهدته و خدمته و اكرامه و تقديمه في المحافل فأصابت النفس في ذالك اعظم اللذات و ألذ الشهوات الشيخ جاء و الشيخ راح تفضل يا شيخ فضيلة الشيخ فضيلة العلامة و هكذا و يقبلون راسه و يقدمونه وهذا كانة ملك على اريكته هذي من اعظم اللذات نسأل الله السلامة و العافية قال رحمة الله فأصابت النفس في ذالك اعظم اللذات و الذ الشهوات و هو يظن ان حياته بالله تعالى و بعبادته وانما حياته هذه الشهوة الخفية هو يظن انه لله و رجل صاحب دين و رجل يعمل لله و حياته قائمة على هذه الشهوة يريد هذه الزعامة و هذه الرئاسة و لذالك اذا نافسه احد عليها احرقه ولم يبالي به في اي وادي هلك أرايتم هذا سبب البلى الان حب الرئاسة اذا نازعه احد عليها اتلفه و احرقه و القى به بالنار و لو كان اخاه او صديقة او حبيبه وتنافسني على هذه اللذة انا سوف انسفك نسف شفت ما في تعاون على البر و التقوى تعاونوا على البر والتقوى ما فيه والله المستعان انما تنافس على الرئاسة قال رحمة الل و هو يظن ان حياته بالله تعالى و بعبادته و انما حياته هذه الشهوة الخفية التي تعمى عن دركها العقول النافذة و قد أُثبت اسمه وعند الله تعالى و قد اثبت وقد اثبت اسمه عند الله تعالى من المنافقين و هو يظن انه عند الله من عبادة المقربين نعوذ بالله من سخطة و هذه مكيدة للنفس لا يسلم عنها الا الصديقون ولذالك قيل اخر ما يخرج من رؤوس الصديقين حب الرئاسة يبقى في الرأس حب الرئاسة هذي ذنوب الصالحين هذي ذنوب العلماء و العباد ما هو ذنوبهم شرب الخمر و الزنى و اكل الربى و ظلم العباد هذا الذنوب هذي الشهوة الخفية حب الرئاسة و حب التقدم و القبول عند الخلق و احتفال الخلق به و الرفعة عند الناس هذه المصيبة و العجب و الغرور لا إله الا الله نسأل الله ان يطهر قلوبنا من ذالك كله قال رحمة الله و لذالك قيل اخر ما يخرج من رؤس الصديقين حب الرئاسة و هو اعظم شبكة للشياطين فإذا المحمود المخمول المحمود عند الله المحمول المخمول معناها هنا او كلمة الخامل اذا جاءت عند كلام العلماء الاولين يعني هو اللذي لم يبتلى بالشهره ليس مشهورا و انما هو المغمور في وسط الناس و قد كان السلف حريصين جدا على هذا ما يحبون الشهرة كان احمد المحب رحمة الله ا اظنة احمد ابن حبل احمد السنة رحمة الله كان اذا مدح واثني عليه قال من انا و ما انا ....من انا وما انا و قال له رجل جزاك الله على الاسلام خيرا قال له بل قل جزاء الله الاسلام عنا خيرا نحن ما قدمنا سبحانه الله العظيم و احمد الذي حفظ الله به الاسلام يوم الفتنة و هذا الرجل قال لهو جزاك الله على الاسلام خيرا يقول لاحمد ابن حبل فاحمد احمد كره هذه الكلمة و قال لهو بل قل جزاء الله الاسلام عنا خيرا من انا و ما انا اني بليت بشهرة ليتني كنت رجل عابدا في جبال مكة الحين قلت ليتني رجل اعبد الله في جبال مكة و اعبد ولا احد يدري عني و هو احمد ابن حبل رحمة الله و يقول من انا و ما انا و اللة المستعان قال فإذا المحمود المخمول هذا المحمود الا من شهرة الله يقول رحمة الله الشهرة احيانا تأتيك و انت في بيتك و سمعت مرة شيخ محمد ابن عثيمين رحمة الله يقول هو رجل خبير ان اللذي لا يحرص قال كلام ما معناه يقول ان الذي لا يحرص على الشهرة هو اللذي يشتهر يعني بالخير و بالفضل و بالعلم يقول اذا انت ما تحبها و لو جلست في بيتك يظهر الله امرك سبحانه الله اذا اراد الله اعلاء ذكرك و اظهار امرك يظهرة سبحانة و تعالى و لو كنت في بيتك و هذا شيء من الله عز و جل والله المستعان و لكن العبرة هنا بما تشتهر و بما يشهرك الله ففي مشاهير كثيره منهم من يشتهر بالفسق و منهم من يشتهر بالكفر و منهم من يشتهر بمحاربة الله و رسوله و منهم من يشتهر بالافساد في الارض و قتل العباد و سفك الدماء و منهم من يشتهر بالبدعة و الهوى و الدعوة الى الباطل اذا الشهرة متنوعة و من الناس من يشتهر بالفضل و العلم و الصلاح والتقى اليس كذالك و من الناس من يشتهر بالعدل و الزهد و الخوف من الله كعمر ابن عبد العزيز رحمة الله فما هي الشهرة ومن الناس من يشتهر بطبيعة وصفة خبيثة يظهر عند الناس و يشتهر و لكن بوصف خبيث بوصف سيء والعياذ بالله فانت بماذا يظهر امرك فماذا تشتهر عند الصالحين و لذالك اذا احبك الصالحون و اثنوا عليك فهذا علامة القبول والرضى من الله سبحانه و تعالى و النبي علية الصلاة وسلام يقول: انتم شهداء الله في ارضه فاذا احبك الصالحون من اهل السنة و الجماعة حقا و صدقا من اتباع السلف الصالح اذا احبوك و اثنوا عليك ورضوا عنك و فرحوا بك و كنت حبيبا لهم و كنت قريبا منهم فهذه علامة خير لك ايها المؤمن هذه بشرى لك واذا رأيت ايها الانسان ان الصالحين و اصحاب العقيدة الصحيحة من السلفيين و من اصحاب السنة المتبعين لأثار النبي علية الصلاة و سلام انهم يبغضونك فعلم ان هذه علامة شر لك لماذا يبغضونك في بلاء عندك في بدعة او هوى عندك في انحراف خطير في عقيدتك او في دينك او في اخلاقك انتم شهداء الله في ارضه و النبي علية الصلاة و سلام مرت به جنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت وجبت وجبت و مرت به جنازة فأثنوا عليها شرا فقال وجبت وجبت وجبت فقالوا يا رسول الله ما وجبت قال اما اللتي اثنيتوا عليها خيرا فقد وجبت لها الجنة و اما التي اثنيتوا عليها شرا فقد وجبت لها النار انتم شهداء اللة في ارضة انتم شهداء الله في ارضة و لذالكه ذهب بعض العلماء الى ان الرجل اذا شهدت لة الامة بالعدل و الصلاح و التقى فإننا نشهد له بالجنة كعمر ابن عبد العزيز مثلا فإن الامة اجمعت و اتفقت على انة من عباد اللة الصالحين و انة راس في الهوى والخير
فبعض العلماء و هذه مسألة في العقيدة مسألة في الشهادة قال مثل هذا نشهد لهو بالجنة لماذا انتم شهداء اللة في ارضة وهذا ميزان و الله المستعان قال رحمة الله فإذن المحمود المخمول الا من شهره الله لنشر دينه من غير تكلف منة انتبه لهذا القيد الى من شهرة اللة لنشر دينة من غير تكلف منة يعني ما يتكلف الشهرة ولا يطلبها و ليس بحريص عليها بل والله ما يحبها ارأيتم هذي علامة لصلاح ما يحب الشهرة قال رحمة اللة الى من شهرة الله لنشر دينه من غير تكلف منة كالانبياء و الخلفاء الراشدين و العلماء المحققين والسلف الصالحين انتهى
و قال ابن جوزي ايضا و هو يتكلم عن مسألة البلاء اللذي يكون عند العلماء و العباد والصالحين قال رحمة الله في كتابة تلبيس ابليس واكثر ما يلبس به ابليس عن العباد و الزهاد خفي الرياء و اكثر ما يلبس به ابليس على العباد و الزهاد خفي الرياء و لخوف الرياء ستر الصالحون اعمالهم حذرا عليها و بهرجوها بضدها يعني يغيرون فكان ابن سيرين يضحك بالنهار ويبكي باليل و كان ابن ادهم اذا مرض يورى عنده ما يأكله الاصحاء حتى يخفي المرض و كان داود ابن ابي هند صام عشرين سنة داود ابن ابي هند احد ثقات الحديث يمر معا صام عشرين سنة و لم يعلم به اهله عشرين سنة يصوم اهله زوجته في البيت ما تدري و كان داود ابن ابي هند صام عشرين سنة و لم يعلم به اهله كان يأخذ غذاءه الصبح اذا خرج من البيت و يخرج الى السوق فيتصدق به في الطريق فأهل السوق يظنون انه قد اكل في البيت واهل البيت يظنون انه قد اكل في السوق هكذا كان الناس يقول ابن جوزي هكذا كان الناس و الله المستعان نسأل الله عز وجل ان يصلح قلوبنا و قال ابن جوزي ايضا رحمة الله وقد لبس ابليس على الكاملين في العلوم و قد لبس ابليس على الكاملين في العلوم فيسهرون ليلهم و يدأبون نهارهم في تصنيف العلوم و يريهم إبليس انظر الى التلبيس و يريهم ابليس ان المقصود نشر الدين يتعب في التعريف والتصنيف و الشيطان يريهم ان هذا لنشر الدين قال ويكون مقصودهم الباطن انتشار الذكر و علو الصيت و الرياسة و طلب الرحلة من الافاق الى المصنع هذا المقصود انتشار الذكر و علو الصيت حتى يقال هذا مألف عظيم و هذا له تواريخ كثيرة الى اخرة نسأل الله السلامة و العافية ألا ما اخطره هذا الامر و نسأل الله عز و جل ان يسلمنا لاننا نحن نكتب و نألف و ندرس ونشرح و نعمل طيب ولا ندري هل يقبل الله او لا يقبل اذا انت ايها الانسان على خطرا عظيم من يأمن من يأمن من هذا البلاء و الله المستعان واول من تسعر به جهنم ثلاثة رجل قتل في الجهاد و رجل تصدق بأموال كثيرة في اعمال البر و رجل تعلم العلم و علمه الناس ارأيتم لانهم ما كانوا يعملون لوجه الله هذا الحديث رواة ابو هريرة و النبي صلاة الله علية و على الة وسلم ذكره قال هؤلاء اول من تسعر بهم النار يا ابى هريرة رجل عالم رجل متصدق رجل مجاهد اول من تسعر بهم جهنم نسأل اللة سلامة و العافية قال الاوزاعي عن عبده قال ان اقرب الناس من الرياء ان اقرب الناس من الرياء امنهم له اللذي يأمن من الرياء اقرب الناس إلية نسأل الله السلامة و العافية قال المألف رحمة الله فيه مسائل:
الاولى تفسير اية الكهف كما تقدم
الثانية الامر العظيم في رد العمل الصالح اذا دخلة شيء لغير الله المألف يقول هذا امر عظيم ليس بسهل ان العمل الصالح يحبط ويرد اذا دخله شي لغير الله و كلمة شيء نكرة اذا دخلة شيء لغير الله يعني العمل الصالح اذا دخلة شيء لغير الله حبط اذا النكرة في صياغ الشرط فتعم تفيد عموم يعني اذا دخلة شيء مهما كان ولو كان شيء يسيراً من عمل عملاً من عمل عملاً ولو كان من عمل عملاً اشرك فية معي غيري ولو كان شيء يسيراً اشرك فيه يعني في هذا العمل و لم يبين نسبة الاشراك يعني ما مقدارها فلو كانت واحد في المئة فيصدق علية انه اشرك مع اللة غيرةٌ و لذالك المألف فهم معنى الحديث كما تتقدم قال الامر العظيم ليست مسألة سهلة ولا هينة ما هي رد العمل الصالح اذا دخلة شيء لغير الله و لكن هل هذا يعني ان الانسان يترك العمل لاجل الناس انتبهوا يعني هل هذا اخشى ان يفهم من هذا ان الانسان يترك لا هذا غلط اياك ان تترك اعمالك الصالح من اجل الخوف من الرياء واظب على اعمالك هكذا علمنا السلف بل ان من العلماء من جعل هذا من الرياء يعني كي تترك اعمالك الصالحة خوفا من الرياء قالوا هذا هو الرياء قال الفضيل ابن عياض رحمة الله ترك العمل من اجل الناس هو الرياء و العمل من اجل الناس هو الشرك هذا في الحديث ترك العمل من اجل الناس قال هو الرياء و العمل من اجل الناس هو الشرك هذا في الحديث ترك العمل من اجل الناس هو الرياء و العمل من اجل الناس هو الشرك و قال عبد الله ابن مبارك رحمة الله لو انة رجلين اصطحبا في الطريق فأراد احدهما ان يصلي ركعتين لو ان رجليين اصطحبا في الطريق فاراد احدهما ان يصلي ركعتين فتركهما لاجل صاحبة كان ذالك رياء يبغى يصلي ركعتين قال اخشى ان اصلي ويظن اني اورائيه لا ما ابغى اصلي يقول هذا هو الرياء صلى ما عليك منة بل قال بعض السلف ان كنت تصلي و جاءك الشيطان و وسوسة اليك انك ترائي ماذا قال السلف لما قال اطل في سجودها وركوعهالماذا مضادة للشيطان وامراغمة له انت الان تصلي لله والله ما في دينك رياء جاءك الشيطان و وسوس انت الان تصلي من اجل ان يراك الناس وسواس الشيطان كيف تقضي على وسواس الشيطان ان تخالفة اطل في الركوع و اطل في السجود و اياك ان تطع الشيطان لانك لو اطعتة في هذة مازال بك حتى تترك العمل الصالح و العياذ بالله بل راغم الشيطان قال رحمة الله فأرادة احدهما ان يصلي ركعتين فتركهما لاجل صاحبة كان ذلك رياء و ان صلاهما من اجل صاحبة فهو الشرك اذا صلى الركعتين لاجل صاحبة والله هذا رجل صالح رجل شف كيف يصلي اذا صلى من اجل صاحبة شرك اذا ترك الركعتين لاجل صاحبة رياء اذا ما هو المخرج ان يواظب على صلاته لوجه الله سبحانه وتعالى ولا يبالي ولا يفكر في صاحبة ولا في اهل ولا في رفقة انة رجل مواظب على صلاة الضحى كان في سفر و معه جماعة يقوم يتوضىء و يصلي ما في بأس انت رجل محافظ على هذا الصلاه توضئ و صلى صلاة الضحى ولا عليك منهم اما ان تركت صلاة الضحى خوفا من ان يقولوا عنك انك ترائي و تتصنع لهم فهذا فتركك هذا غلط هذا رياء و انما اصلي و اواظلب على صلاتك و كذلك يقال في قيام الليل و كذلك يقال عند صيام الخميس و الاثنين او في صيام ايام البيض و هكذا
قال الثالثة ذكر السبب الموجب لذلك و هو كمال الغنى السبب في ان الله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل المقرون بشرك كمال غناه سبحانه و تعالى كما تقدم
الرابعة انة من الاسباب انه تعالى خير الشركاء انا اغنى الشركاء عن الشرك و كأن الشيخ يعني رحمة اللة ينبه الى مسألة سخافة عقول المرائين و سخافة عقول المشركين حيث يتركون الرب سبحانة و تعالى اللذي له كمال الغنى وعون القدرة سبحانه و تعالى و هو المستحق للألوهيه لا يستحقها سواه و يعبدون غيرة و يتصنعون بسواه يتركون اللذي بيدة الامر كله سبحانه وتعالىالمتصرفالمدبر الخالق المالك الرازق سبحانه وتعالى و يذهبون يطلبون الرفعة او يطلبون المنفعة من مخلوق لا يقدم ولا يؤخر ولا يضر ولا ينفع هذا هو السفة هذا هو السفة ما في سفة اعظم من سفة المشرك و ما في عقل اسخف من عقل المشرك و لذلك يقول اللة سبحانه و تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم إلى من سفة نفسة يعني يعني اراد لها السفة سبحانة اللة سفية نفسة هذا المشرك اللذي يرغب عن التوحيد وهو ملة ابراهيم
قال الرابعة انة من الأسباب انه تعالى خيرا شركاء فكيف يقبل شريكا له في العمل هو خير الشركاء كيف يقبل لة شريكا فلعمل الخامسة خوف النبي صلى اللة علية و على ألة وسلم وعلى اصحابة من الرياء هذا في حديث ابي سعيد
السادسة انة فسر ذلك لانة المرء يصلي للة لكن يزينها لما يرى من نظر رجل إلية هذا هو الشرك الخفي التزين والتصنع لاجل الناس و قل من يسلم من ذالك فنسأل الله عز وجل ان يصلح قلوبنا وان يصلح نفوسنا اللهم اتنا نفوسنا تقواها و زكها انت خير من زكاها انت و ليها و مولاها هنا في سؤال يقول بعض الاخوان في الانترنت يقوم بإرسال رسائل فيها اذكار صحيحة ثم يطلب من المرسل إلية من المرسل إلية نشرها للاخرين فهل هذا العمل مشروع لا بأس هذا من باب نشر العلم يبعث له بحديث الصحيح او باذكار صحيح حتى يحفظها و يعمل بها ثم يقول له انشر هذا اذا كان كذلك ما افهمه الآنهذا من باب نشر العلم لا بأس به من باب نشر الخير كحديث صحيح تنشره في الناس طيب في اسئلة اخرى تترك في مجال اخر و اللة اعلم و صلى اللة و سلم
انتهى الشريط
ويتبع ...

ساره
31-Dec-2009, 08:44 PM
الشريط رقم 42




شرح كتاب التوحيد




لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله




للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني




نص الشريط




بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالينا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أن محمداً عبده ورسوله "صلى الله عليه وعلى أصحابه وسلم تسليماً كثيراً" أما بعد . فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
قال الشيخ في *الباب السادس والثلاثين قال باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا هذا الباب ليس تكراراً للباب الذي قبله الباب الذي قبله باب ما جاء في الرياء وهذا ما جاء في طلب الدنيا فذاك أعم وهذا أخص .
قال الشيخ الشارح رحمه الله قد ظن بعض الناس أن هذا الباب داخل في الرياء وأن هذا مجرد تكرير فأخطأ بل المراد أن يعمل الإنسان عمل صالحاً يريد به الدنيا كالذي يجاهد للقطيفة والخميلة ونحو ذلك لأنه يعمل هذا العمل الصالح للدنيا وبهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبداً لذلك بخلاف المرائي لأنه إنما يعمل ليراه الناس وليعظموه والذي يعمل لأجل الدراهم والقطيفة ونحو وذلك أعقل من المرائي والذي يعمل للخميصة والدرهم الدينار يكون أعقل من المرائي لأن ذلك عمل لدنيا يصيبها والمرائي عمل لأجل المدح والجلالة في أعين الناس وكلاهما خاسر "نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه" ، انتهى.
إذن هذا شيء وهذا شيء لكن الرياء أعم وأوسع من مجرد العمل للدنيا.
قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله تعالى " ومن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون"
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها يعني ثوابهم وجزاءهم يأخذونه في الدنيا، وهم فيها لا يبخسون لا يظلمون ولا ينقصون شيئا ، ولهذا قال بعض العلماء من عمل حسنة أثيب عليها فإن كان مخلصاً أصيب عليها في الدنيا والآخرة وإن كان ليس مخلصاًُ أثيب عليها في الدنيا فقط ، فمن عمل عملاً من أعمال البر وكان يبتغي بذلك وجه الله فإن الله سبحانه وتعالى يثيبه في الدنيا ويثيبه في الآخرة وإن كان مرائيا لا يبتغي بها إلا الدنيا يريد الثناء ويريد المنزلة الكرامة ويريد الجلالة والمدح في أعين الناس يثاب في الدنيا يعطيه الله سبحانه وتعالى مثلاً سعة في الرزق وقوة في البدن وصحة ويرزقه الولد والسعادة في الدنيا وأما في الآخرة ليس لهم إلا النار ، نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ,حبط ما صنعوا فيها :حبط ثواب أعمالهم بقي في الدنيا فقط وباطل ما كانوا يعملون لأنه لم يكن خالصاً لوجه الله سبحانه وتعالى وفي هذه الآية الكريمة دليل على أن الذي يعمل للدنيا أن عمله باطل وأن ثوابه حابط ،على أن الذي يعمل لدنيا أي يعمل من أجل الدنيا من أجل الدراهم والدنانير أن عمله باطل وأن ثوابه حابط وإذا أثابه الله فإنما يثيبه في الدنيا ، وقد اختلف عن التفسير في هذه الآية الكريمة على أقوال ثلاثة من المراد بهذه الآية ، القول الأول : قالوا اليهود والنصارى أهل الكفر يعملون وأعمالهم حابط وباطله ليست صحيحة ولا يثابون عليها إلا في الدنيا فإن الكافر اليهودي والنصراني مثلاً يعمل أعمالاً صالحة يعني يغيث الملهوف يعين المتين والأرملة والمسكين يحفر بئراً يجري نهراً ينفق نفقة لا يثاب عليها في الآخرة قطعاً وهذا العمل باطل وليس بصحيح ولا مقبول عند الله سبحانه وتعالى لأنه ليس خالص لوجه الله تعالى لكن يثيبه الله في الدنيا يعطي ربنا سبحانه وتعالى هذا الكافر يعطيه سعة في الرزق ويعطيه أولاد ويعطيه صحة وراحة في الدنيا أخذ ثوابه في الدنيا لأن الله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئا "إن الله لا يظلم مثقال ذرة" فهذا الرجل عمل صالحاً فربه سبحانه وتعالى يثيبه في الدنيا.
القول الثاني : أنها نزلت في أهل الرياء في أهل الرياء من المؤمنين يعملون ليس لوجه الله سبحانه وتعالى أعمالهم باطل.
القول الثالث : أنها نزلت في المؤمنين من ضعاف الإيمان الذين يعملون لأجل الدنيا يجاهد من أجل الغنيمة ويحج مثلاً ليأخذ المال يذهب إلى الحج لأخذ المال ليس قصده الحج وإنما المال ، وهنا سؤال هل كل من عمل للدنيا لا بد أن يثبه الله سبحانه وتعالى وأن يبسط له الرزق وأن يعطيه راحة وسعادة في الدنيا الجواب لا ، فإن هذه الآية مطلقة ومقيدة بأية أخرى ربنا سبحانه وتعالى يقول في هذه الآية الكريمة "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها" يريد بعمله الدنيا "نوف إليهم أعمالهم" يمنحه الله ثوابه في الدنيا ولكن هذا ليس لكل أحد وإنما بمشيئة الله سبحانه وتعالى وإرادته وهذه الآية مقيدة بالآية الأخرى في سورة الإسراء في قوله سبحانه وتعالى "من كان يريد العاجلة عجلنا له ما نشاء فيها لمن يريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموماً مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً" فهذه الآية الكريمة قيد الله سبحانه وتعالى قيد في المعجل وقيد في المعجل لهم "من كان يريد العاجلة" يعني الدنيا "عجلنا له فيها ما نشاء" أي ربنا سبحانه وتعالى يعطيه بمقدار ما يشاء سبحانه وتعالى يعطيه قليلاً يعطيه كثيراً بمقدار ما يشاء "لمن يريد" هذا تقيض للمعجل له فربنا سبحانه وتعالى يعطيه من يريد يعطي هذا ويمنع هذا يمن على هذا ويحرم هذا سبحانه وتعالى وذلك بمقتضى علمه وحكمته عزوجل "من كان
يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد" ما نشاء هذا القيد الأول لمن نريد هذا القيد الثاني فهذا قيد في المعجل وقيد في المعجل له ، "ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموماً مدحورا" والعياذ بالله ، هذا كقوله في هذه الآية الكريمة "أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار" نعوذ بالله.
إذن هذه الآية دليل على ما قاله المؤلف رحمه الله من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا.
قال في الصحيح عن أبى هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال "تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أعطي رضي وإن لم يعطى سخط تعس وأنتكس وإذا شيك فلا إنتقش طوبى لعبد أخذ بذمام فرسه أو آخذ أشعث رأسه مبروك قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن أستأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع"
قوله عليه الصلاة والسلام تعس أي هلك وشقي من التعاسة وهي الشقاء والحرمان ضد السعادة تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم وتأمل كيف جعل النبي عليه الصلاة والسلام هذا الرجل عبداً للدينار والدرهم إذن هنالك من يعبد هذه الأشياء هناك من بني أدم من يعبد الدرهم والدينار ومن يعبد الدنيا يكون عبدٌ لها ، تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة الخميصة والخميلة هذه أكسية يعني هذا العبد لا يفضل لا يفكر إلا في الدنيا قلبه معلق بها يعمل لأجلها ويسعى في تحصيلها دينه هو درهمه عقيدته خميصته وخميلته هذا دينه هذا الذي يعبده وقد يكون مسلماً وقد يكون نصرانياً وقد يكون يهودياً بالاسم وإلا فإنه يعبد الدينار ، كما حصل لبعض المسلمين في قصة يحكيها بعضهم أنه التقى بكافر نصرانيا في بعض البلاد الغربية في حديقة وجلس إليه وأخذ يحدثه ساعة عن الإسلام ويبين له مزاياه ويبيه له كذلك ما في الكفر من الباطل والنقص وبعدما انتهى من هذه المحاضر قال له هذا النصراني الغربي وقد أخرج له دينار من جيبه ولوح به لهذا المسلم وقال له قد يكون ما قلته عن الإسلام صحيحاً والدولار في يده قال نعم قال لا أقدمك ولا أعارضك ولكنني يقول الكافر ولكنني لا أعلم أن هناك إله يعبد إلا هذا وقد أخذ يشير للدولار قال هذا الإله هذا الذي نعبده نعوذ بالله نسأل الله السلامة والعافية ، هذا نصراني بالاسم وإلا فإنه عبد للدولار ، هذا كقوله عليه الصلاة والسلام عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة وعبد الخميلة إن أعطي رضي وإن لم يعطى سخط هذه صفته هذه صفة عبد الدنيا إن أعطى من الدنيا رضي ، رضي عن الله سبحانه وتعالى قد أو رضي عن الناس وإن منع منها سخط وقد يقع السخط في قلبه على الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله ، وهذه مشكلة ينتبه لها أهل الإيمان ، بعض الناس يكون في قلبه ما يرضى وهذا ولد عنده نوع من الحسد "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إرضى بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، المهم أن ترضى إرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس بعض الناس مرضى مهما أعطاه الله عزوجل من البسط وأعطاه الله سبحانه وتعالى من الغنى ومن كثرة النفقة ومع ذلك لا يكون راضيا يكون ساخط ، لماذا لأنه ينظر إلى من هو أعلى منه أن إيش عنده وهو عنده خير الحمد لله ولكنه لا ينظر إلى من هو أسفل منه ينظر إلى الأعلى لذلك ما يزال ساخط على قسمة الله سبحانه وتعالى نعوذ بالله ، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم أعطانا قال أنظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو أعلى منكم فذلك أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم لأنك إذا نظرت إلى من هو أعلى منك في المال وفي الرزق وفي الولد إلى أخره يعني في الدنيا فإنك تزدري نعمة الله ، أنت مرتبك مثلاً ثلاثة ألاف إذا نظرت إلى ذاك الذي مرتبه عشرة تزدري هذه الثلاث أليس كذلك؟ ، انا ايش عندي شو الراتب هذا ايش تسوي الثلاثة ألاف هذا المنطق أنا أتكلم بالعامية هذا كلامهم ، شوف هذا عشرة ألاف وهذا اثني عشر ألف وهذا عشرون إلى أخره لكنك إذا نظرت إلى هذا المسكين ذو العيال الذي عليه أجرة الشقة وعليه الفواتير وما عنده سيارة ولا عنده شيء ومرتبه ألف أو ألف وخمسمائة وما عنده بيت وعليه أشياء عليه أعباء ومسئوليات ماذا ستفعل حين إذن ، سوف تقول أحمد الله حمداً كثيراً مبارك فيه أنا خيراً من هذا لأنك سوف تحمد الله على نعمة الكثيرة لماذا لأنك نظرت إلى من هو أسفل فما إذدريت نعمة الله ، فهذا عبد الدنيا إن أعطي منها رضيا وإن لم يعطى سخط ثم قال دعاء عليه تعس وأنتكس دعاءاً عليه بألا تستقيم أموره وألا يوفق فيها بل تعكس عليه بسوء قصده تعس وأنتكس ، أنتكس من الانتكاسة وهو أن تأتي الأمور معاكسة يريد شيئاً فيأتي ضده ، تعس وأنتكس وإذا شيك فلا إنتقش إذا شيك إذا أصابته شوكة فلا إنتقش يعني لا أخرجها من رجله أيضاً هذا دعاء عليه بأن يعاني في أموره بل يخذل لخذلان قصده ، حتى لو شوكة أصابته فيدعى عليها بأن لا يخرجها من رجله أن تبقى .
ثم بين عليه الصلاة والسلام صورة أخرى مشرقة مختلفة تماما عن الصورة الأولى ، الصورة الأولى صورة عبد يعبد الدرهم يعبد الدينار يعبد الخميصة والخميلة إنسان عبد الدنيا يلهث فيها كأنه كلب من كلابها وعبيد الدنيا كلاب كلاب فيها كما قال الشافعي في بعض أشعاره الجميلة وهو يصف الدنيا تأمل في هذا الوصف للشافعي:-
وما هي إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتلابها
الدنيا هي جيفة مستحيلة يعني متغيرة متعفنة يقول جيفة متعفنة عليها كلاب همهن اجتلابها كلاب مجتمعة على هذه الجيفة وكل كلب يريد أن يجذبها ما تفعل أنت وما هي إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتلابها.
فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها وإن تجتلبها نازعت كلابها
فإن تجتنبها إذا ابتعدت عن الجيفة هذه ، وإن تجتلبها نازعتك الكلاب إذا أردت أن تجتلب الجيفة ، فهذا موقفك أيها المؤمن أن تجتنت وأن تبتعد لأن الدنيا ليست بشيء.
سحابة صيف عن قليل تقشع
هذا من شعر عمران بن حطام الخارجي الحر وري
يقول في وصف الدنيا أرى أشقياء الناس لا يسئموها على أنهم فيها عراء وجوع أرها وإن كانت تحب فإنها سحابة صيف عن قليل تقشع ، أي والله صدق الحر وري في هذا صدقك وهو كذوب إنها والله هذه الدنيا سحابة صيف وأنها عن قليل تقشع ألا كل حي هالك وبن هالك.
ولي نسب في الهالكين عريق إذا أمتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق
كل حي هالك بن هالك وكما ذهب آباؤنا وأجدادنا وآباؤهم وأجدادهم إلى أخره فنحن كذلك على الأثر كما قال عليه الصلاة والسلام يأتي وقت لا يبقى منا أحد ويقال فلان رحمه الله.
كما قال أبو الحسن في رثاء ابنه :
بينما الإنسان فيها مخبر حتى يكون خبر من الأخبار
أي في هذه الدنيا يكون مخبر متحدث ثم يكون خبر من الأخبار ، والله المستعان.
يقول سفيان بن عيينة رحمه الله كان العلماء فيما مضى يكتب بعضهم إلى بعض بهؤلاء الكلمات : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ومن عمل لأخرته كفاه الله أمر ديناه ومن عمل لأخرته كفاه الله أمر دنياه.
إذا كان الهم والقصد الآخرة فإن الله سبحانه وتعالى يكفيك أمر الدنيا لا تهتم له أبداً ، قال النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الصورة المشرقة لهذا العبد المخلص الذي يسعى ويعمل لأخرته طوبى لعبد ، سبحان الله الأول قال فيه تعس وإنتكش وإذا شيك فلا إنتقش وأما هذا قال طوبى ن طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه أشعث رأسه مغبرة قدماه ( لأنه ليس من الدنيا ليس من طلابها وعبيدها) فإن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة.
الحراسة تكون في المقدمة في الأمام والساقة تكون في المؤخرة ، يعني هذا يريد وجه الله لا يريد زعامة ولا رياسة ولا رفعة ولا منصب ولا مكان ولا قيادة ، هذا يكون من عباد الله من عامة الجند إذا كان في المقدمة يحرس رضي إن أخروه إلى الساقة إلى الخلف إلى خلف الجيش رضي لأنه لا يريد الدنيا لا يهمه الدنيا هينة عليه ، لذلك وهكذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
النبي لما أرسل عمرو بن العاص في سرية أو في جيش ذات السلاسل كما تعرفون في السيرة أرسله له مدداً بقيادة أبوعبيده بن الجراح فلما وصل أبوعبيده بن الجراح أراد أن يصل بهم فقال له عمرو بن العاص أنا الأمير وأنت مدد لي ، إنت مدد فقط وإنما أنا الأمير في الأصل أنت مدد ، أبو عبيده رضي وصلى في الصفوف مع عامة الناس ليكون الوالي ، وكان أبوعبيده كانت الدنيا هينة عليه تفضل يا عمرو صلي إيه المشكلة ، ما فيه ،أما الآن قارن هذا بحالنا الآن قارن هذا بالمنازعات والمنافسات على الزعامات والريسات ، كانت الدنيا هينة على أبوعيده ما هي مشكلة كنت أنت الأمير ، وهكذا الإنسان إذا فرغ قلبه من الدنيا والله المستعان ، أسأل الله أن يصلح قلوبنا.
"إن استأذن لم يؤذن له" هذا لماذا؟ ليس له مكانه ليس له وجاهة ليس له منصب إن استأذن في شيء لم يؤذن له.
وإن شفع إن استأذن لنفسه لا يؤذن له وإن شفع لغيره ما تقبل شفاعته ، هذا الإنسان ليس من الدنيا في شيء سبحان الله ولا يسعى له على رغم دينه وتقواه وعلى رغم صلاحه وجهاده لم يحصل مكانة ولا منصبا لماذا؟ لأنه لا يفكر في هذا ولا يسعى له قد فرغ الدنيا من قلبه.
يقول عبد العزيز بن باز رحمه الله في شرحه إن كان في الحراسة كان في الحراسة قال أي مغلوب في الناس غير معروف وهذا من كمال إخلاصه وصدقه فلا يتحرى مناصب الأمور ومعاليها ولا التقدم عند الملوك والأمراء والوجهاء فلهذا لا يعرفونه ، ما يريد التقدم عندهم ما يعرفونه ، فهذا له الجنة والكرامة بخلاف المنافق ومن كان عمله في الدنيا في أمره وجهاده وغير هذا من شئون الدين فقد حبط عمله ،انتهى.
المؤلف رحمه الله له تقسيم جيد وتحليل في مسألة الإخلاص والعمل لغير الله سبحانه وتعالى وذلك في مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب المجلد الخامس صفحة عشرين ومائة ، قسم المصنف رحمه الله لأنواع الداخلين في الآية الأولى من الباب من أية هود "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها إلى أخر الآية"
قسم الأصناف إلى أربعة أصناف :
القسم الأول : أن يعمل صالحاً ويريد به حفظ ماله وعياله وأهله وإدامة النعمة عليه ، يعمل الأعمال الصالحة يريد بذلك حفظ ماله وعياله وأهله وإدامة النعمة عليه ولا همة له في طلب الجنة والهرب من النار ، ما عنده رغبه في الآخرة همه الدنيا أن يحفظ ماله وعياله وأن تدام النعم عليه لكن الجنة النار لا يفكر فيه قال فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا وليس له في الآخرة من نصيب ، يقول هذا النوع ذكره بن عباس ، وهذا لا يقع من مؤمن كما ذكر ذلك الشيخ بن سعدي في حاشيته على كتاب التوحيد وكذلك في تفسيره لهذه الآية ، هذا الشيء ما يقع من المؤمن ، المؤمن لا بد مهما كان إيمانه ضعيفاً لا بد أن يكون إرادة للآخرة بل هذه الأعمال الصالحة التي يقدمها المؤمن هذه من إرادته لثواب الآخرة.
القسم الثاني : قال هو أكبر من الأول وأخوف أكبر من الأول وأخوف وهو الذي ذكر مجاهد أنها نزلت فيه وهو أن يعمل صالحاً ونيته رياء الناس لا طلب ثواب الآخرة هذا القول الثاني الذي ذكرناه في الآية نزلت في المرائين.
القسم الثالث : أن يعمل أعمال صالحة يقصد بها مال مثل أن يحج لمال يأخذه لا لله أو يهاجر لدنيا يصيبها أو أمراءه يتزوجها أو يجاهد لأجل المغنم أو يتعلم لأجل وظيفة ، يعمل أعمال صالحة يريد الدنيا يريد المال يحج ليأخذ المال يجاهد للغنيمة يجاهر ليتزوج يدرس في كلية الشريعة أو كلية الدعوة وأصول الدين أو في كلية الكذا لماذا ؟ يريد الوظيفة وهذا الآن مصيبة المصائب عند طلابنا ، يدرسون ويتعلمون العلم الشرعي من أجل تحصيل الوظائف ، ولا شك أن هذا داخل في الآية. والعياذ بالله.
يدرس في كلية الشريعة أو أصول الدعوة يأخذ الشهادة الشرعية ليدرس ليتحصل على الشهادة لماذا؟ من أجل الوظيفة , يتوظف معلم أو إماماً أو خطيباً أو قاضياً أو مأذوناً يعني درس العلوم الشرعية يبتغي بذلك الدنيا ولو قيل له ما في وظيفة لترك أرأيتم إذن هذا يريد الدنيا ، يدرس التفسير والحديث والفقه والعقيدة والعلوم الشرعية يريد بذلك الراتب والوظيفة ، تكون الشهادة عنده كفرصة عمل وأكثر الطلاب اليوم على هذا نسأل الله السلامة والعافية ، أو يدرس الدراسات العليا ويتعب في كتابة الرسالة وفي البحث والمراجعة وفي قرآه الكتب حتى يحصل على رسالة الماجستير أو شهادة الدكتوراه لماذا ؟ ليقال الدكتور إذن هذا ما كتب البحث ما ألف هذا التأليف لوجه برغم ما حصل وتعب في كتابة البحث ، تعرفون الماجستير يبقى سنتين وهو يبحث الدكتوراه من خمس سنوات لست السنوات ليألف كتابه ، يبقى الإنسان سنتين يقرأ عشرات الكتب ليجمع مادة علمية في كتاب مفيد لماذا يفعل ذلك لماذا قرأ هذه الكتب كلها لماذا بحث لماذا ألف ليأخذ درجة الماجستير يترقى بها في السلم الوظيفي حتى يزيد الراتب لماذا تعب ثلاثة ثلاث سنوات أو خمس سنوات في كتابة الرسالة (رسالة الدكتوراه) وحقق هذا الكتاب وألف هذا الكتاب ونوقش فيه لماذا؟ حتى يتحصل على شهادة يترقى بدل أن يكون الراتب ألف يكون ألفين أو حتى يقال الدكتور فلان ولا شك أن كلمة الدكتور لها شرف فهو تعب وألف حتى يتحصل على شرف أو رأى زملائه ورأى أقرانه كلهم تدكترو فهو يريد أن يتدكتر مثلهم رأى أقرانه زملائه كلهم حصلوا على الشهادة فهو يريد أن يكون مثلهم ، فهذه كلها أشياء خطيرة على دين الإنسان ، يا إخواني الإنسان إذا درس كلية الشريعة أو أراد أن يبحث في علم السيرة أو أن يبحث الدكتوراه فلتكن نيته خالصة لوجه الله حتى يستفيد وينتفع أو حتى يؤلف كتاب ينتفع به الناس ثم ما عليه حصل الشهادة أو لم يحصلها ولكن أن يكون همه الأعظم وأن يكون القصد الأكبر لوجه الله سبحانه وتعالى أن يستفيد هو ويفيد غيره أن ينتفع هو في طلب العلم وتحصيله وحتى ينتفع الناس من هذه التأليف وهذه الأشياء التي تعب فيها ، يعني هل هذا شيء سهل أن تبقى سنتين أو ثلاثة ثم يكون هذا العمل كله حابط وباطل لأنك ما أردت به وجه الله وإنما حصلت به الشهادة ليقال دكتور ، والله مصيبة ، والله مستعان.
إذن هنا يتعلم لأجل الوظيفة ، كذلك الذي يحفظ القرآن ليقال قارئ أو حافظ لكتاب الله ، وتعلمون أن أول من تسعر بهم النار ثلاثة كلهم عملوا أعمال صالحة ولكنها لم تكن خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى ، والله المستعان.
القسم الرابع : قال أن يعمل بطاعة الله مخلصاً له وحده لا شريك له ولكنه على عمل يكفره كفراً يخرجه عن الإسلام ، مثل اليهود والنصارى وكثيرٌ ممن ينتسبون إلى الإسلام وهذا المعنى ذكر عن أنس وغيره في تفسير الآية ، اليهودي النصراني المشرك قد يكون مخلصاً لكن هنا شرط ، لذلك بعض العلماء يقول شروط قبول الأعمال ثلاثة الإخلاص المتابعة ويضيفون شرط الإيمان أن يكون مسلماً لأن الإنسان أحياناً قد يكون مخلصاً يريد بذلك وجه الله وعمل صالحاً حفر بئر مثلاً ولكنه يكون كافر فعمله حابط لأن الله سبحانه وتعالى يقول "ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله"الكافر لا يقبل الله منه شيء ، فهنا هذا التفسير قد نزل الآية على اليهود والنصارى ، اليهودي والنصراني قد يكون مخلصاً يريد الأجر من الله ولكن الله سبحانه لم يتقبل منه لماذا ؟ لأنه لم يأت بالشرط وهو الإيمان ، فالله سبحانه وتعالى لا يتقبل إلا من المؤمنين.
وهناك نوع خامس غير الأربعة : من تكون فيه الشائبتان العمل لله مخلصاً والعمل للدنيا يعني يعمل للدنيا وفي نفس الوقت عنده نوع من إخلاص ، يعني كأنه يدرس في الكلية الشرعية يريد الشهادة ليتوظف وفي نفس الوقت رجل مخلص عنده إخلاص يريد أن يتعلم وأن يستفيد حتى يعلم الناس فهذا عنده الشائبتان العمل للدنيا والعمل للآخرة , يقول الشيخ فهذا أمره إلى الله والله أعلم بحاله وقد تدافعت فيه الحسنات والسيئات ، نسأل الله عزوجل أن يرزقنا الإخلاص ، لأن الإخلاص عزيز ومعاملة النية مشكلة حتى قال بعض السلف ما عالجت شيء أحد علي من نيتي لأنها تتقلب عليه ، ومن زعم أنه مخلص ويرى نفسه أنه مخلص فهو على شفا هلكة ، لكن الإنسان يعمل ويسأل الله عز وجل أن يتقبل منه عمله ويجعله من عبادة المخلصين في كل شيء.
قال الشيخ رحمه الله في المسائل :-
الأولى : إرادة الإنسان الدنيا بعمل الآخرة .
الثانية : تفسير أية هود .
الثالثة : تسمية الإنسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة .
الرابعة : تفسير ذلك بأنه إن أعطى رضي وإن لم يعطى سخط فرضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله ما همه الدين همه الدنيا .
الخامس : قوله تعس وانتكس تقدم تفسيرها .
السادس : قول وإذا شيك فلا إنتقش كذلك تقدم.
السابعة : قال الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات يعني التي ذكرت في الحديث.
نسأل الله عز وجل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وان يجعل أعمالنا خالصة صالحة ولا يجعل لأحد فيها شيئاً ، نكتفي بهذا المقدار . والله أعلم . وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد ...

ساره
31-Dec-2009, 08:44 PM
الشريط رقم 43
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا إما بعد:
فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله
قال الشيخ في *الباب السابع والثلاثين قال باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحريم ما حرمه فقد اتخذهم أرباب من دون الله،
علاقة الباب بالكتاب من وجهين .
الوجه الأول : أن الانحراف في التوحيد كثيراً ما يأتي من قبل إتباع وطاعة علماء السوء ، وكان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يعاني وعاش في فترة غلب التقليد على معظم الخلق يقلدون فقهاءها وعلماءها من علماء السوء يزينون البدع ويحسنون الخرافات للناس ويظهرون لهم الشرك وعبادة غير الله على أنها توسل للصالحين ، وكذلك يظهرون البدع في الموالد على أن هذا الشيء محبة للرسول عليه الصلاة والسلام والناس يتبعونهم في ذلك ، ففي الغالب الكثير أن الشرك و الخرافات والبدع تدخل على الناس من جهة طاعة علماء السوء وأمراء الجور ، وأراد الشيخ أن ينبه إلى خطورة هذا الأمر ، أن طاعة العلماء وطاعة الأمراء في التحريم والتحليل هذا يجعلهم أرباباً من دون الله وأن الانحراف الذي وقع فيما من كان قبلنا في اليهود والنصارى كان من هذه الجهة أنهم أطاعوا رهبانهم وأحبارهم في التحريم والتحليل وفي التبديل حتى اتخذوهم أرباباً من دون الله سبحانه وتعالى.
الوجه الثاني : ما قاله الشارح رحمه الله ، قال الشارح رحمه الله في بيان مناسبة الباب لموضوع التوحيد ، قال رحمه الله لما كانت الطاعة من أنواع العبادة بل هي العبادة فإنها طاعة الله بامتثال ما أمر به على السنة رسله عليهم السلام نبه المصنف رحمه الله تعالى بهذه الترجمة على وجوب اختصاص الخالق تبارك وتعالى بها يعني بالطاعة وأنه لا يطاع أحد من الخلق إلا حيث كانت طاعته مندرجة تحت طاعة الله ، هذا لب المسألة ، وأنه لا يطاع أحد من الخلق إلا حيث كانت طاعته مندرجة تحت طاعة الله وإلا فلا تجب طاعة أحد من الخلق استقلالا ، ما في أحد من الخلق يطاع استقلال أبداً الذي يطاع هو الله سبحانه وتعالى وكل مخلوق يطاع إنما يطاع تبعاً لطاعة الله حتى الرسل ، الرسل يطاعون تبعاً لطاعة الله لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي أرسلهم وأمر بطاعتهم وحرم معصيتهم.
قال وإلا فلا تجب طاعة أحد من الخلق استقلالا والمقصود هنا الطاعة الخاصة في تحريم الحلال أو تحليل الحرام فمن أطاع مخلوق في ذلك أطاع مخلوقاً في تحليل الحرام أو تحليل الحلال غير الرسول صلى الله عليه وسلم "فهو لا ينطق عن الهوى" فإنه مشرك فإن هذا الرجل الذي يتبع غير الرسول في هذا الأمر مشرك ، لماذا استثنى الرسول عليه الصلاة والسلام يبلغ عن الله لا ينطق عن الهوى يجب طاعته وإتباعه في التحريم والتحليل لأنه يبلغ عن الرب العالمين سبحانه وتعالى ، قال كما بينه الله سبحانه وتعالى في قوله "اتخذوا أحبارهم وأربابهم ) (أي علماءهم) أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم ، وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا اله إلا هو سبحانه وتعالى عما يشركون" وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم في طاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام كما سيأتي في حديث عدي ، انتهى كلامه رحمه الله ، إذن هذه المناسبة.
أضف إلى كلام الشارح ما ذكرته قبل أن الشيخ رحمه الله الشيخ المؤلف يريد أن يعالج أمراً سيئاً وظاهرة سيئة في عصره وقبل عصره وبعد عصره، ما هذه الظاهرة ؟ طاعة العلماء والأمراء في تحليل الحرام أو تحريم الحلال في الشرك والخرافات والبدع والأهواء ، لذلك كثير من الناس في زمن الشيخ وإلى اليوم يتركون الحق يتركون الدليل يتركون النص الهدى الواضح يتركون السنة ويتبعون علماء السوء ويتبعون المشايخ "مشايخ الطرق ومشايخ الضلالة" فالشيخ رحمه الله أراد أن يبين أن هؤلاء واقعون في الشرك لا محالة كالذي وقعت فيه اليهود والنصارى وأن هذا نوع من العبادة كما سيأتي تحقيقه وتقريره إن شاء الله.
ولكن طاعة العلماء أو طاعة الأمراء في هذه المسائل مسائل التحليل والتحريم والتشريع ، هل هي على إطلاقها أم فيها تفصيل ، هل يكون الإنسان الذي يطيع العلماء والأمراء في التشريع هل يكون ذلك مشركاً ، بن تيمية رحمه الله له تفصيل في ذلك نقله الشارح يقول رحمه الله في تفصيل هذه المسألة لأنها مهمة اليوم غالب الدول الإسلامية تحكم بالقوانين والشعوب تتابع هذه الدول في التحاكم إلى القوانين الوضعية ولا شك أن هذا من التحاكم إلى غير شرع الله أو التحاكم إلى حكم الطاغوت والمؤلف رحمه الله سوف يعقد باباً في هذه المسألة بعد هذا الباب للعلاقة الوثيقة بين التحاكم إلى الطاغوت وبين اتخاذ العباد والعلماء مشرعين مع الله سبحانه وتعالى ، يقول بن تيمية رحمه الله وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله حيث أطاعوهم في تحريم ما حرم الله وعكسه "أطاعوهم بالتشريع في تحليل الحلال أو تحريم الحرام" يكونوا على وجهين
أحدهما : أنهم يعلمون أنهم بدلوا دين الله (هؤلاء المتبعون يعلمون أن هؤلاء الأحبار أن هؤلاء الرهبان أن هؤلاء العلماء بدلوا دين الله" فيتبعونهم على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله إتباع لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل ، فهذا كفر.
وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله " ما كانوا يسجدون لهم ما كانوا يركعون لهم ما كانوا يصلون لهم وإنما أرباباً في التشريع يعلمون أن هؤلاء الأحبار وأن هؤلاء الرهبان بدلوا دين الله وشرعوا تشريعات جديدة أحلوا فيها الحرام وحرموا فيها الحلال وبدلوا وغيروا دين الله ومع ذلك اتبعوهم في ذلك واعتقدوا ذلك التبديل ، وهم يعلمون أن هؤلاء قد خالفوا دين الرسل فهذا هو الكفر , وهذا هو الشرك.
قال الثاني : الوجه الثاني أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا "يعني أن يكون الدين والاعتقاد ثابت في قلوبهم مع هذا الذي يجري من العبس من الأحبار والرهبان ويعلمون أن هؤلاء بدلوا دين الله لكنهم اعتقدوا أن هذا تبديل وهذا تزوير وهذا تغير لشرع الله فلا تابعوهم في ذلك من حيث الدين والإيمان والاعتقاد" ، لكنهم أطاعوهم في معصية الله "أطاعوهم في المعصية وإلا في نفسه يعلم أن دين الله خلاف ذلك ، قال كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي لاحظ هذا القيد ، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب يعني هم عصاه ليسوا بكفرة ، لماذا لأنهم اعتقدوا إيمانهم عقيدتهم ثابتة دينهم ثابتة لكنهم تابعوهم لشهوة أو لهوى وهم يعلمون أن هؤلاء على غير دين الله ، فالشيخ يقول هؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب يعني هم عصاه ,عصاه وظلمة وفسقه كل شيء فيهم غير الكفر ، وهكذا المسلم اليوم المسلم العادي اليوم الذي تحاكم إلى المحاكم التي تحكم بالقانون الوضعي لا شك أن التحاكم إلى القانون الوضعي معصية من المعاصي ، ومعصية الذي يتحاكم إلى غير ما أنزل الله كأن يتحاكم إلى قاضي يحكم بالقانون أو يتحاكم إلى شيخ قبليه يحكم بسوالف البادية أو يتحاكم إلى رجل جاهل يحكم بالأعراف والعادات المخالفة للشرع التحاكم إلى هؤلاء الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ، هو معصية لا شك أنه معصية ليس بكفر في ذاته كما تقوله الخوارج وأتباع الخوارج من التكفيريين ، هو معصية وأما الآية الكريمة "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" فقد فسرها ترجمان القرآن عبدا لله بن عباس بأنه كفر دون كفر وهو تفسير ثابت صحيح عن عبد الله بن عباس وعن أصحابه من التابعين كطاووس وغيره وإن رغمت أنوف التكفيريين والفرق بيننا وبين التكفيريين في ذلك أن سلفنا في هذه المسألة هو عبد الله بن عباس وأن سلفهم في هذا المسألة الخوارج الحر ورين ، فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح نحن إن سألتمونا من سلفكم في هذا قلنا عبدا لله بن عباس ترجمان القرآن الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم له بالفقه والعلم والحكمة هو الذي فسر الآية بهذا فهو سلفنا في هذا , أنتم من سلفكم , سلفكم الخوارج الذين قتلوا علي بن أبي طالب وبئس السلف هم الذين فسروا الآية "ومن لم يحكم بما أنزل الله " فسروها بالكفر الأكبر هكذا المطلق والله المستعان ، على كل حال التحاكم إلى القوانين أو إلى الحكم بغير ما أنزل الله هو معصية وتعرفون من المعاصي لا يخرج صاحبها إلى حد الكفر الأكبر إلا إذا اعتقد أنها حلال ، وهذه النكتة التي لم يفهمها التكفيريون ، الرجل الذي يزني يكفر ؟ لا يكفر إلا إذا استحل الزنا أليس كذلك ؟، طيب الذي يشرب الخمر يكفر ؟ لا يكفر إلا إذا استحل الخمر ، كذلك الذي يتحاكم إلى غير ما أنزل الله لا يكفر إلا إذا استحل هذا الذي يقوله علماء السنة الخوارج المعاصرون لم يفهموا هذا النكتة وظنوا انتبه إلى المسألة الآن ، الفرق بين مذهب الخوارج ومذهب أهل السنة في هذه المسألة ، قبل أن أبين وأكشف عن مسألة الحكم بغير ما أنزل الله ، نأتي بمثال على الكفر الصريح إهانة المصحف إنسان جاب بالمصحف وأهانه ألقى به في القاذورات هذا كفر أكبر لا يحتاج إلى إستحلال ، من أهان المصحف كفر ولا نسأل هل استحل أم لم يستحل عرفتم الذي يشتم النبي صلى الله عليه وسلم يكفر ما نقول استحل أم لا يستحل ، إذن هناك ذنوب هي كفر في حد ذاتها لأنها تناقض من كل وجه لا يمكن أن تصدر من مسلم إذا صدرت من رجل فقد خرج من الإسلام كما لو أهان المصحف كما لو شتم ,الأنبياء كما لو شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو قبل ذلك لو شتم الله عز وجل أو شتم المصحف أو شتم الدين أو سب الدين إلى أخره هذه ذنوب يكفر صاحبها لا نقول استحل أم لم يستحل وغلاة المرجئة يشترطون الاستحلال حتى في هذه المسائل التي في إهانة المحكم ، شتم النبي يقولون لا نكفره إلا إذا استحل ذلك حتى نعلم ما في قلبه لا شك أن هذا إرجاء اشتراط الإحلال في الذنوب التي هي كفر بحد ذاتها هذا إرجاء وهذا غلو في الإرجاء ،
نأتي إلى مسألة الحكم بغير ما أنزل يقول أهل السنة لا يكفر المتحاكم إلى غير ما أنزل الله إلا إذا استحل لماذا يقولون هذا الكلام لأنهم التحاكم إلى غير ما أنزل الله عندهم معصية من المعاصي صاحبها مذنب عاصي فاسق ظالم ولكنه لا يكفر إلا إذا استحل , التكفيريون المعاصرون يقولون هذا إرجاء لماذا لأن هذه المسألة عندهم كإهانة المصحف كشتم النبي عليه الصلاة والسلام يكفر صاحبها بمجرد العمل ولا يشترط الإستحلال ، فالفرق بين التكفيريين وأهل السنة أن أهل السنة يقولون هي معصية والتكفيريين يقولون كفر ، فلما يذكر أهل السنة قضية الاستحلال التكفيريين يقولون هذا إرجاء لأن التكفيريين لم يفرقوا بين هذه المسألة والمسائل الأخرى الذنوب الأخرى، إذاً لا بد من متابعة دقيقة الذنوب والمعاصي والأعمال التي نهى الله عنها منها أعمال هي كفر مجرد لأنها تناقض الإيمان من كل وجه كسب الله وسب الرسول عليه الصلاة والسلام وسب الدين وإهانة المصحف والسجود للصنم ، إنسان سجد للصنم كفر لا نقول استحل أم لم يستحل سجد للصنم ما في هنا قضية إستحلال لأن هذا العمل لا يصدر من مؤمن لكن شرب الخمر أو سرق أو زنى لا لابد لا يكفر إلا إذا استحل ، إذاً الإستحلال يكون في الأعمال الكفرية ، شرط الاستحلال يكون في الأعمال التي في الذنوب والمعاصي ، وعدم الإلتفات إلى الاستحلال يكون في الأعمال الكفرية عمل كفر، كفر لا نقول استحل أو لم يستحل ، والذي يقول الإستحلال في الأعمال الكفرية هذا هو الإرجاء الخوارج المعاصرون يلزمون إلزام باطل بأن يجعلون الحكم بغير ما أنزل الله من الأعمال الكفرية فلما استقر ذلك عندهم منعوا الاستحلال فيه أبداً قالوا الذي يقول هنا أن الاستحلال شرط هذا كلام المرجئة طيب هذا بناء على اختياركم أنتم , أنتم تقولون أن هذه المعصية كفر ونحن لا نقول أنها كفر نحن نقول كما قال عبد الله بن عباس كفر دون كفر ، إذن المسلم العادي الآن (أعود إلى المسألة بعد هذا التقرير) المسلم العادي إذا ذهب إلى المحاكم القانونية التي تحكم بالقوانين وتحاكم إليها لا يكفر لا شك وقع في معصية كما يقول بن تيمية له حكم أمثاله من أهل الذنوب وقع في معصية لكنه لا يكفر إلا إذا قال إن التحاكم إلى القانون حلال ، وأنه لا بأس به يجوز ، إذا استحل يكفر أما إذا تحاكم فقط بدون استحلال يقول في نفسه ويصرح بذلك أن هذه المحاكم محاكم طاغوتيه وأنها تحكم بالطاغوت وأنها ليست من حكم الله في شيء وأنا أعلم أنها تحكم بالقانون الباطل ولكني ماذا أفعل أنا أحتاج أ ن أذهب إليها حتى أحفظ حقي وأعرف أن التحاكم إليها لا يجوز ومع ذلك يذهب ، هذا من يكفره إلى الخوارج وأمثالهم من التكفيريين ، إذاً ثم فرق لأن الله سبحانه وتعالى حكم عدل يا إخواني من الظلم أن لا نفرق بين الرجلين رجل يؤمن بهذه المحاكم القانونية الوضعية ويعتقد أنها تجوز ورجل يكفر بها ويكفر بقانونها هل يستويان مثلاً ، الخوارج لا يفرقون لأن الخوارج يجعلون المسلمين والمشركين يجعلونهم في خندق واحد كلهم، كلهم كفار هذه طريقة الخوارج والتكفيريين إلى هذا الزمان إلى هذا الوقت ، حتى أنه حصل تفجير من أيام قليله في بعض البلاد العربية قتل فيه جماعة من العسكر وجماعة من المواطنين ، فجاء أحد الخوارج الذين نفذوا هذا التفجير يقرأ بيان الجماعة المنفذة لهذا الفساد في الأرض فإذا بى أسمعه يقول قتل سبعون من جنود الطاغوت بنحوها أو بنفس العبارة وقتل كذا وكذا من المرتدين ، شوف العبارة ، يقول قتل سبعون من الجنود أو من العسكر وهذا صحيح قتل من الجنود يومها طيب المواطنين المدنين يعني عوام المسلمين شوف الخبيث ما يقول قتل من المواطنين أو من المدنين أو من المسلمين يقول من المرتدين إذاً هؤلاء يكفرون المسلمين يكفرون المسلمين فيستبيحون دماءهم ويستبيحون أموالهم وهم أخطر علينا وأخبث من اليهود والنصارى لأن هؤلاء يتكلمون بألسنتنا ومن جلدتنا من أبناءنا ينقلبون علينا يكفروننا يستبيحون دماءنا ويستبيحون أموالنا يضربونا ويقتلوننا ويفجروننا هؤلاء أرأيتم أخطر يأتيك هو بن البلد يأتيك سيارة مفخخة ملغمه يفجر فيك ومن معك من المسلمين لأنك عنده مرتد أنت عنده كفر ، نسأل الله السلامة والعافية ، والله المستعان.
إذاً هناك فرق بين من يعتقد هذا التشريع الباطل وبين من لا يعتقده هذا حكم الله سبحانه وتعالى هذا حكم الشرع "أفنجعل المسلمين كالمجرمين ، مالكم كيف تحكمون" هذا رجل عاصي يا أخي لكن ليس بكافر هو عاصي ولكنه لم يصل إلا حد الكفر إلا على مذهب الخوارج نسأل الله السلامة والعافية.
قال المؤلف رحمه الله وقال بن عباس يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر ، هذه العبارة قالها بن عباس في مناظرة حصلت بينه وبين عروة بن الزبير ، الرواية بهذا النص ذكرها شيخ الإسلام بن تيمية في كتابه رفع الملام وكذا بن القيم في الصواعق المرسلة والمؤلف رحمه الله لعله ينقل عن أولئك ، لكن المعروف في كتب الحديث أنها بغير هذا النص أخرجها الإمام أحمد في المسند في المجلد الخامس صفحة ثمان وعشرين ومائتين طبعة الرسالة من طريق شريط عن الأعمش عن الفضل بن عمرو أنه قال أراه عن سعيد بن الجبير عن بن عباس رضي الله عنهما أنه قال تمتع النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم تمتع يعني متعة الحج أنه اعتمر وحج في سنة واحدة وفي شهر واحد (يعني أن يعتمر الإنسان في أشهر الحج" هذه المتعة يقول فقال عروة بن الزبير نهى أبو بكر وعمر عن المتعة شوفوا بن عباس يقول تمتع رسول الله يعني أن النبي اعتمر وحج في وقت واحد فما المعروف , عروة يقول أبو بكر وعمر نهوا عن المتعة فقال بن عباس ما يقول عريه فقال يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال بن عباس أراهم سيهلكون أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون نهى أبو بكر وعمر, يعني شوف أنا أقول لكم قال النبي تقولوا قال أبو بكر وعمر النبي عليه الصلاة والسلام ما في أحد له مجال معه أبداً ، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المطالب العالية وفيه مناظرة عروة بن عباس فيه المناظرة وقوله في آخره هنا في هذه الرواية يقول بن عباس من هاهنا تُأتون نجيئكم برسول الله صلى الله عليه وسلم وتجيئون بأبي بكر وعمر ، قال الحافظ بن حجر وسنده صحيح ، إذاً عبد الله بن عباس أنكر على من يعارض كلام رسول الله بأبي بكر وعمر فكيف كما يقول الشراح شراح كتاب التوحيد الشيخ سليمان وغيره فكيف بمن يعارض قول الرسول عليه الصلاة والسلام بقول من دون أبو بكر وعمر بقول مالك أو الثوري أو الشافعي بل من دون ذلك بقول المشايخ والعلماء المتأخرين سبحان الله ، إذا كان قول أبو بكر وعمر لا يعارض به قول رسول الله ولا يجوز ذلك أصلاً بل إن ذلك ربما سبب الهلكة (أراهم سيهلكون) لأن هذا هلكة أن تترك كلام رسول الله وتذهب إلى كلام غيره حتى ولو كان هذا الكلام كلام أبو بكر وعمر , فكيف بمن يترك كلام رسول الله ويذهب إلى كلام الطرقية وأهل البدع من الصوفية والرافضة وغيرهم ، والله المستعان.
وقال الإمام أحمد رحمه الله عجبت إلى قوم عرفوا الإسناد وصحته ويذهبون إلى رأي سفيان (سفيان هو سفيان بن سعيد الثوري أبو عبد الله الكوفي الإمام المعروف توفي سنة إحدى وستين ومائة وكان إمامٌ عظيم رأس في السيرة وفي العلم وفي الحديث) ومع ذلك أحمد يقول يتعجب أحمد من بعض الناس الذين عرفوا الحديث وعرفوا صحة الحديث وصحة السند إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ويتركون الحديث الصحيح ويذهبون ما يقوله سفيان الثوري هذا والله شيء يُتعجب منه ، لأن التعجب يكون من الشيء إذا خرج عن نظيره وأحياناً يكون من الشيء لحسنه وجماله وأحياناً من الشيء لقبحه (وإن تعجب فعجب قولهم) كما في القرآن الكريم حينما استنكر الله عز وجل قول المشركين أنهم أنكروا البعث فهنا أحمد يتعجب من صنيعهم أنه صنيع قبيح وأنه سيء للغاية يتركون حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام وهم قد عرفوا صحته ثم يذهبون إلى غيره وهكذا القبوريون وأمثالهم يعرفون صحيح البخاري وصحيح مسلم ويعرفون السنة ثم يذهبون إلى التقليد والجمود على أقوال العلماء المتأخرين شوفوا العجب ، وعندهم صحيح البخاري وعندهم صحيح مسلم ومع ذلك يتركون السنة الصحيحة ويذهبون إلى التقليد والجمود والخرافات.
أحد العلماء الذين عاشوا في تلك الفترة أيام دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رجل اسمه أحمد زين دحلان هذا مفتي الشافعية في مكة قبل مائة وعشرين سنة قبل ذلك أكثر قبل مائة وثلاثين أو أربعين سنة ، هذا الرجل كان عدواً لدوداً لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وألف كتاب كان ملئه بالأكاذيب على دعوة الشيخ وطبع الكتاب وكان يوزع على الحجيج في مكة ، يعني شوفوا الدعاوي المغرضة السمعة السيئة التي إنتشرت في العالم الإسلامي وعن دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله في الزمن الماضي من أسبابها علماء السوء وكذلك الدولة العثمانية التي كانت تساندهم وتتطبع كتبهم المليئة بالأكاذيب والأراجيف حتى تشوهت سمعة الدعوة في الهند وفي المغرب وفي السودان وفي مصر وفي الشام وفي تركيا وفي كل مكان يطبعون كتب ويوزعونها هذا الرجل بالمناسبة يعني وإلا الكلام في دحلان كثير حتى دحلان هذا على كذبه وعلى سوء قصده وكيده ومكره قيد الله له عالم هندياً سلفي الشيخ السحسواني رحمه الله ألف كتاب سماه صيانة الإنسان من وسوسة الشيخ دحلان يعني هذا رجل موسوس وعنده أكاذيب وأراجيف رد عليه في كتاب مطبوع ومعروف دحلان هذا يذكر في ترجمته أنه كان مواظب على صحيح البخاري وكلما ختمه رجع وقرأه من أوله حتى يقال أنه ختم البخاري سبعون مرة أرأيتم ولكن الله أعماه "نسأل الله العافية" أعماه عما في البخاري من السنة الصحيحة ومن الهدي النبوي فكان داعية إلى الشرك والخرافة والعياذ بالله ، وكان محارب للتوحيد والسنة وربما يكذب ويختلق الأكاذيب ليشوه سمعة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وسمعة تلاميذه وأبناؤه وأحفاده أرأيتم هذا الإنسان عبرة عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته عنده البخاري ولكنهم يقرءونه للبركة وليس للعلم يختم البخاري سبعين مرة ما يستفيد ما يشوف السنة وإن كتب الحديث نسأل الله السلامة والعافية يذهبون إلى رأي سفيان والله سبحانه وتعالى يقول "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنه أو يصيبهم عذابٌ أليم" أتدري ما الفتنة يقول أحمد أتدري ما الفتنة ، الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك إذا رد بعض قول رسول الله يقع في قلبه الزيغ فيهلك يقع في الكفر والعياذ بالله ,أو يقع في الضلال وفي الأهواء وهذا الذي حصل في جماعة التكفير وجماعة التفجير وغيرهم أعرضوا عن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في السمع والطاعة هذه الأحاديث لا يحبونها ولا يحبون سماعه أحاديث السمع والطاعة الأحاديث التي تأمر بالسمع والطاعة لولاة المسلمين ما يحبونها ولا يحبون سماعها ولا يربون الشباب عليها بل يحولون بينها وبين الشباب يربونهم على التهيج وعلى الجهاد الذي هو السبب في ذلك ، إذاً هؤلاء لما أعرضوا عن سنة رسول الله وقعوا في الزيغ والعياذ بالله كما هو معلوم .
ثم قال عن عدي بن حاتم أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم يقرأ هذه الآية "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً سبحانه عما يشركون" فقلت له إنا لسنا نعبدهم يقول عدي بن حاتم ، عدي بن حاتم أحد الصحابة ممن هاجر وفد على النبي عليه الصلاة والسلام في السنة التاسعة وكان نصرانياً عدي بن حاتم تنصر وكان من نصارى العرب ووفد عن النبي وهو يلبس الصليب فقال له النبي عليه الصلاة و السلام ألقي عنك هذا الوثن هذا الوثن يعني الصليب وسمع النبي يقرأ هذه الآية "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله " تعجب عدي الصلاة والسلام مبين لهم ما هي العبادة المقصودة في الآية "أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه " تتابعونهم في التشريع فقلت بلى فقال فتلك عبادتهم متابعة الرهبان والأحبار في التبديل والتغير والتحريم والتحليل مع اعتقاد ذلك كما في تفسير شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله كما تقدم فصل فجعل هؤلاء المتبعين للرهبان والأحبار على قسمين قسم يكفر وقسم لا يكفر ، وهؤلاء اليهود والنصارى من القسم الأول الذي يكفر كما بين النبي صلى الله عليه وسلم وفصل ذلك ، قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل :
الأولى : تفسير أية النور وهي قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره يعني عن أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن تصيبهم فتنه أو يصيبهم عذاب أليم ، الفتنة الشرك والعياذ بالله .
الثاني : هي تفسير أية برآه "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباُ من دون الله" الأحبار العلماء , والرهبان العباد ،
قال الثالثة : التنبيه على معنى العباد التي أنكرها عدي ، العبادة التي أنكرها عدي هي السجود والركوع هذه التي أنكرها فأخبره النبي بالمقصود بالعبارة هنا وهي الطاعة طاعة العلماء طاعة الأمراء العباد ، طاعتهم في التشريع والتحليل والتحريم هي عبادتهم هي عبادتهم.
قال الشيخ الرابعة : تمثيل بن عباس بأبي بكر وعمر وتمثيل أحمد بسفيان ، يعني شوف طاعة أبو بكر وعمر إذا قدمت على طاعة رسول الله هذا نوع من العبادة وكذلك طاعة سفيان إذا قدمت على طاعة رسول الله هي نوع من العبادة ، فتأمل في المثال ، بن عباس يقول أبو بكر وعمر وأحمد يقول سفيان فكيف بمن دون أبي بكر وعمر ومن دون سفيان ،
الخامسة : تغير الأحوال يقول الشيخ أو تغير الأحوال إلى هذه الغاية ، يعني معنى تغير الأحوال يعني صار الأمر أعظم مما ذكر بن عباس وأحمد ، بن عباس يقول أبو بكر وعمر ، احمد يقول سفيان الآن تغير الحال جداً ليت أبو بكر وعمر الآن يا ريت سفيان ، يقول تغير الأحوال إلى هذه الغاية حتى صار عند الأكثر عبادة الرهبان هي أفضل الأعمال وتسمى الولاية وتسمى الولاية ، وعبادة الأحبار هي العلم والفقه ثم تغيرت الأحوال إلى ان عبد من دون الله من ليس بالصالحين وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين ، هذه هي الفائدة الخامسة مهمة جداً وتحتاج إلى شرح ، والشيخ رحمه الله يعني هذه الفائدة الخامسة دليل على دقيق فقهه وعلى مزيد علمه وعلى المعرفة الدقيقة بالواقع بواقعة وعصره رحمه الله بل بواقع الأمة الإسلامية وما فيها من البلاء والأهواء ، لذلك لأهمية هذه الفائدة ما أحب أن أختزلها لابد أن أشرحها شرحاً مبسوطاً لذلك فإني أتركها للدرس القادم إن شاء الله.
نكتفي بهذا المقدار والله أعلم ... وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .

ساره
31-Dec-2009, 08:45 PM
الشريط رقم 44
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد:
فنتابع درسنا في شرح كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله .
كنا وقفنا في المسائل المتعلقة بباب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما احل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا من دون الله .
المسألة الخامسة: يقول الشيخ رحمه الله تغير الأحوال إلى هذه الغاية حتى صار عند الأكثر عباده الرهبان إلى آخره
قوله تغير الأحوال عما كان عليه الأمر في قول عبد الله بن عباس وفى قول الإمام احمد حيث أنكر عبد الله بن عباس على من قدم قول أبو بكر وعمر على قول رسول الله وأنكر أحمد على من ترك الحديث الصحيح وأقبل على رأى سفيان الإمام المؤلف رحمه الله قال الحال تغير .. تغير الأحوال يعنى ليت الأمر بقى على أن يقدم قول أبى وعمر على قول النبي صلى الله عليه وسلم وليت الأمر على أن يقدم فقه سفيان الثوري على الحديث الصحيح بل الأمر أصبح أعظم واطم يقول حتى صار عند الأكثر عباده الرهبان هي أفضل الأعمال وتسمى الولاية الرهبان هم العباد الصالحين وهؤلاء العباد الصالحون ولا سيما في العصور المتأخرة إذا مات الإنسان منهم بني على قبره مسجد أو دفن في مسجد إما أن يبنى على قبره مسجد أو يدفن في المسجد فيعبد من دون الله حيث يستغاث به من دون الله ويدعى من دون الله ويطلب منه المدد ويطلب منه الولد ويطلب منه شفاء المريض ورد الغائب وكشف الغمة وتفريج الهم وتنفيث الكرب هذه كلها تطلب من الولي من هذا الراهب من الرهبان فالشيخ يقول صارت عباده الرهبان هي أفضل الأعمال وتسمى الولاية , يقول الشارح رحمه في هذه القطعة في عباده الرهبان قال يشير إلى ما يعتقده كثير من الناس في من ينتسب إلى الولاية يعنى إنهم من أولياء الله من الضر والنفع والعطاء والمنع ويسمون ذلك الولاية والسر ونحو ذلك وهو الشرك يعنى المسألة ما أصبحت قضيه أن هذا الراهب أو هذا العابد يطاع فقط في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحله الله لا أصبح يعبد هذه المصيبة التي هي أعظم واطم من الأولى هذا الراهب يعبد هو نفسه يعبد يذبح له ويستغاث به هو نفسه يعبد وهذه العبادة التي هي حقيقة الشرك لما يقول إنسان مدد , مدد يا سيدي احمد أو أنا بك يا فلان أو يا عبد القادر ، نعوذ بالله يستغيثون بالموتى ، هذه هي العبادة التي هي حقيقة الشرك وهي حقيقة ما كان يفعله الجاهليون في قبل الإسلام في عبادة اللات والعزى هذه أصبحت عند كثير من الناس أفضل القربات أفضل العمل ، قال الشيخ : وعبادة الأحبار هي العلم والفقه يعني أصبحت عبادة الأحبار العلم والفقه عبادة الأحبار بأن يطاع الحبر أي العالم الفقيه يعني عبادته بأن يطاع في كل شيء يأمر به والأخذ بكلام الحبر بكلام العالم في كل شيء هو التقليد المذموم ويعتقدون أن هذا التقليد هو العلم والفقه ، العلم والفقه أن تقلد حبر من الأحبار وإلا تخرج عن أقواله أبداً ولو خالف قوله قول الله وقول رسوله وصار هذا التقليد وهذا الجمود وصار هذا التقوقع في المذاهب المشهورة أصبح عندهم هو العلم والفقه ، العلم والفقه أن تجمد على مذهب من المذاهب وألا تخرج عنه أبداً حتى لو خالف كتاب الله وكلام رسوله ، هذا هو العلم والفقه ، يقول الشارح رحمه الله في قول المؤلف رحمه الله وعبادة الأحبار هي العلم والفقه قال الشارح أي هي التي تسمى اليوم العلم والفقه المؤلفة على مذاهب الأئمة ونحوهم فيطيعونهم في كل ما يقومون ، يطيعون الأحبار في كل ما يقولون سواء وافق حكم الله أو خالفه بل لا يعبئون بما خالف ذلك من كتاب وسنة ، لا يعبئون الحنفي يبقى حنفياً متعصب جامداً لا يخرج عن أقوال المذهب وهكذا المالكي وهكذا الشافعي وهكذا الحنبلي يبقى الإنسان منهم حنبلي لا يخرج عن هذا المذهب قيد أنمله ، وكذلك المالكي يتعصب ويتمسك ويجمد على مذهب مالك أو على ما قاله أصحابه وفقهاء المذهب لا يخرج عن المذهب أبداً ، القول ما قاله مالك ، القول ما قاله فلان وفلان من علماء المذهب ، حتى لو رأى أن المذهب يخالف أية أو يخالف حديثاً صحيحاً لا يرفع رأسا للآية أو للحديث ، أبداً القول ما جاء في المذهب أرأيتم ، هذه عبادة الأحبار ، هذه عبادة الأحبار والله المستعان.
يقول الشارح رحمه الله بل لا يعبئون بما خالف ذلك من كتاب وسنه بل يردون كلام الله وكلام رسوله بأقوال من قلدوه ويصرحون بأنه لا يحل العمل بكتاب ولا سنه وأنه لا يجوز تلقي العلم والهدى منهما أعوذ بالله ، ما تأخذ العلم من القرآن والسنة شيء غريب سبحان الله ، وإنما العلم والفقه والهدى عندهم هو ما وجدوه في هذه الكتب ، يقول الشيخ بل أعظم من ذلك وأطم ، اسمعوا انتبهوا رمي كثير منهم كلام الله وكلام رسوله بأنه لا يفيد العلم ولا اليقين يقول لك خبر الآحاد يفيد الظن ، هذه هي أرأيتم طامة , طامة قلنا لإخواننا انتبهوا هذه جاءتكم من الفاسدة خبر الآحاد يفيد الظن يفيد الظن ,الشيخ يقول هنا أعظم من ذلك وأطم رمي كثير منهم كلام الله وكلام رسوله بأنه لا يفيد العلم ولا اليقين في باب معرفة أسماء الله وصفاته وتوحيده ويسمون كلام الله ظاهره لفظية ويسمون ما وضعه الفلاسفة والمشركون القواطع العقلية سبحان الله ، عجب كلام الله وكلام رسوله ظاهرة لفظية لا تفيد العلم واليقين تفيد الظن وما وضعه الفلاسفة والمشركون هذه قواطع عقلية ثم يقدمونها القواطع العقلية بزعمهم ثم يقدمونها في باب الأسماء والصفات والتوحيد على ما جاء من عند الله ثم يرمون من خرج عن عبادة الأحبار والرهبان إلى طاعة رب العالمين وطاعة رسوله وتحكيم ما أنزل الله في وارد النزاع بالبدعة والكفر ، الذي يخرج عن المذاهب زنديق كما حصل لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله حينما اعتقلوه وسجنوه لأنه أفتى بفتاوى خرج فيها عن المذاهب ، ومن خرج عن هذه المذاهب يرمى بالبدعة والضلالة وربما بالزندقة والله المستعان , الذي يخرج عن عبادة الأحبار إلى تحكيم الكتاب والسنة يرمى بالبدعة فعجباً لهذا الوضع وهذا الحال المزري ، ثم قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، يعني أنظر إلى تغير الأحوال كانت المسألة والمنكر العظيم , كانت المسألة والمنكر العظيم أن يقدم قول أبو بكر وعمر على قول رسول الله أو يقدم رأي سفيان على الحديث الصحيح ثم تغير الحال أصبح هذا الرهبان الصالحون الأولياء المتقون يعبدون من دون الله والعلماء الربانيون كمالك بن أنس وأحمد بن حنبل والشافعي وكأبو حنيفة وسفيان الثوري وأمثال من أهل العلم أيضا يعبدون كيف عبادتهم أن تقدم أقوالهم ومذاهبهم على كتاب الله وعلى سنة رسول الله ، هذه العبادة ، ثم جاء وضع أخر أسوأ وأسوأ من هذا الوضع ، في الزمن الماضي كان الصالح التقي يعبد والعالم الرباني يعبد وقد عرفنا ما معنى عبادة هذا ومعنى عبادة هذا , ثم يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الكلام الأخير ثم يصبح معنى كلام قبل أن أقرأه أصبح يعبد بالمعنى الأول وهي عبادة الرهبان أصبح الآن يعبد أشخاص ليسوا من الصالحين أصلاً بل هم من الفسقة والمجاذيب والمجانين ، يعني هذا ولا الوضع الأول ، الوضع الأول أحسن يعني كان يعبد رجل من الصالحين رجل صالح ، الآن يعبدون الفسقة كأحمد البدوي مثلاً هذا ما كان يصلي شهد عليه بذلك علماء عصره ما كان يأتي المسجد ولا يصلى بل يقولون أنه مرة حضر إلى المسجد وصعد على سطح المسجد وبال على المصلى هذه يحترم المسجد هذا البدوي الآن أصبح في بلده طاغوت يعبد من دون الله وهو ليس أهلاً أن يعبد سبحان الله العظيم يعني ليس أهلاً أن يحترم فضلاً على أن يعبد أو تكون له هذه المكانة وإلا العبادة حق لله سبحانه وحده العبادة حق لله ما أعطاه الله لأحد ما لملك مقرب ولا لنبي مرسل فضلاً عن هؤلاء الفسقة والعصا هؤلاء وأهل البدع , وكذلك بالمعنى الثاني عبادة الأحبار عن حال تردى جداً فأصبح يعبد ما هو أحبار ولا علماء يعني يطاع ويقدم طاعته عن كلام الله وكلام رسوله من هو من جمله الجهلة والمقلدة والأغبياء يأتي جهل معمم جاهل مقلد متعصب ويقدم كلامه على كلام الله وكلام رسوله يعني الوضع أصبح كما تقول العوام كنا تحت المطر فأصبحنا تحت الميزاب ، يعني في الزمن الماضي يقدم قول سفيان قول أحمد قول الشافعي وهذا غلط كبير وهذا عبادة الأحبار ألان أصبح ما يقدم قول سفيان وأحمد والشافعي قول الجهال المقلدة الجامدين المتعصبين إلي ما عندهم علم ولا هدى ولا نور يقدم قولهم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لذلك يقول الشيخ رحمه الله ثم تغيرت الأحوال إلى أن عبد من دون الله من ليس من الصالحين بل هو من الفسقة والمجاذيب والمجانين هؤلاء من أهل الأوساخ يعني تجد الواحد فيهم به وسخ يعني يبول على نفسه ولا يغتسل ولا يتربى وهذا والي شوف هذا الرجل المشبوه القذر الذي يعيش في الزبالات ويتغذى على القاذورات ولا يغتسل عفن ويبول على نفسه ولا يصلي ولا يتوضأ ولا يتورع عن الأشياء القذرة هذا هو الولي لكن من أولياء الشيطان لأن الشيطان له أولياء ، "إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه" هذا من أولياء الشيطان وليس من أولياء الرحمن سبحانه وتعالى يقول حتى عبد من دون الله من هو ليس من الصالحين وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين ، المعنى الثاني ما هو عبادة الأحبار ، يقول الشارح رحمه الله وذلك كاعتقادهم العلم في واسم الجهلة والمقلدين فيحسنون له البدعة و الشرك ، فيطعونهم ، شفتوا كيف المصيبة ، يقولون فيحسنون لهم الشرك فيطيعونهم ويظنون أنهم علماء مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، شيخ معمم وقد يكون دكتوراً يأتيه العامي يا شيخ ما حكم الذبح لسيدي فلان ، يقول هذا توسل للصالحين ما فيه شيء اذبح , اذبح توسل للصالحين ويذكرون عن شيخ مشهور له صيت وله شعبيه وهو من الصوفية أنه سئل عن تقبيل الضريح جاء شخص وقبل الضريح فما حكم ذلك ؟ قال ما فيه بأس كأنك قبلت عمامة الشيخ ، تقبيل للضريح كتقبيلك لعمامته ، شوف القياس الفاسد ، إذن فهؤلاء هم الجهلة المقلدة المبتدعة الذين أصبح طاعتهم وإتباعهم مقدماً على طاعة الله وطاعة رسوله الله المستعان ، بل أحياناً يكونون من السحرة والمشعوذين ، فدققوا وتأملوا في هذه المسألة فما أعظمها عبادة الرهبان وعبادة الأحبار وكيف أن الحالة تدرجت وانتقل الناس من حال إلى حال أسوأ عبد الله بن عباس يقول أراكم أو أُراكم ستهلكون أقول لكم قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر ، يعني توقع الهلكة لنا لأننا قدمنا كلام الشيخين على كلام الرسول عليه الصلاة والسلام فكيف لو أدرك عبد الله بن عباس من يقدم كلام هؤلاء الشياطين والمبتدعة يقدم كلامهم في تحسين الشرك والبدعة على الكتاب والسنة لا إله إلا الله يعني أرأيتم الحال كيف تغيرت ، الله المستعان.
ثم قال الشيخ رحمه الله باب قول الله تعالى، الباب * الثامن والثلاثين " ألم تروا إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك ... إلخ" هذا الباب كما يظهر من نصوصه والمؤلف رحمه الله يجعل له ترجمه هذا الباب متعلق بالباب الذي قبله الباب الذي قبله ينهى عن عبادة العلماء و الأمراء وذلك بطاعتهم في تحليل ما حرم الله أو في تحريم ما احل الله ، لأن الإنسان إذا فعل ذلك فقد تحاكم إلى البشر ، وفي هذا الباب يؤكد المؤلف رحمه الله إلى أنه لا يجوز للمسلم أن يتحاكم إلا كتاب الله وسنة رسوله ، لا يجوز له أن يتحاكم لغير هذا المصدر ، فالعلماء يطاعون ويتبعون إذا حكموا بكتاب الله وسنة رسوله ، وأن الإنسان إذا لم يحكم بكتاب الله وسنة رسوله الله أو رغب عن هذا الحكم أو كره هذا الحكم فإنه ليس بمؤمن ما هو بمؤمن ،يقول الشيخ الشارح رحمه الله في بيان المناسبة مناسبة هذا الباب قال رحمه الله لما كان التوحيد الذي هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله مشتملاً على الإيمان بالرسول صلى الله عليه وعلى أله وسلم مستلزماً له وذلك هو الشهادتان ولذلك جعلهما النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم ركناً واحداً يعني جعل الشهادة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله جعلها ركناً واحداً لأن الشهادة الأولى مستلزمه للثانية يعني ما يمكن أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله إلا أن تأتي بالثانية أشهد أن محمد رسول الله لازمه لها والدليل أن محمد صلى الله عليه وسلم جعلها ركناً واحداً في قوله بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ، نبه في هذا الباب الذي نبه هو المؤلف الشيخ محمد بن عبد الوهاب نبه في هذا الباب على ما تضمنه التوحيد وإستلزمة من تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع إذ هذا هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله ولازمها الذي لابد منه لكل مؤمن فإن من عرف أن لا إله إلا الله فلابد من انقياد لحكم الله والتسليم بآمره الذي جاء من عنده على يد رسوله محمد صلى الله عليه وعلى أله وسلم فمن شهد أن لا إله إلا الله ثم عدل عن تحكيم غير الرسول صلى الله عليه وعلى أل وسلم ثم عدل إلى تحكيم غير الرسول صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع فقد كذب في شهادته ، الذي يقول أشهد أن لا إله إلا الله ثم يذهب يحكم غير رسول الله كذب هذا يكذب في شهادته لو كان يشهد أن لا إله إلا الله حقاً وصدقاً لحكم رسول الله عليه الصلاة والسلام لا بد من أشهد أن محمد رسول الله ،
قال المؤلف رحمه الله قول الله تعالى "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً ، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحساناً وتوفيقا" هذه الآيات نزلت في جماعة من المنافقين دعوا إلى التحاكم إلى رسول الله فأبوا ذلك وتحاكموا إلى الكهنة فالله سبحانه وتعالى يسجل عليهم الكفر والنفاق في هذه الآية " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك" يزعم أنه مؤمن وأنه مسلم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت هذا على وجه الاستنكار لأنهم لو كانوا مؤمنين حقاً لما رضوا بهذا كيف يزعم أنه مؤمن ثم يريد أن يتحاكم إلى الطاغوت ، والطاغوت هو كل ما يتحاكم إليه اثنان في مورد النزاع إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى أله وسلم يعني غير رسول الله سواء تحاكموا إلى نصراني تحاكموا إلى يهودي تحاكموا إلى كاهن تحاكم إلى شيخ قبيلة تحاكموا إلى قانون وضعي تحاكموا إلى قانون بلجيكي قانون فرنسي قانون أمريكي قانون عربي عجمي كلهم طاغوت كل ما يتحاكم إليه غير رسول الله عليه الصلاة والسلام وغير الكتاب والسنة فإنه طاغوت "يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " والطاغوت مأخوذ من الطغيان والطغيان المجاوزة للحد "إنا لما طغى الماء" يعني تجاوز الحد ، وسمي الطاغوت طاغوتاً لأن العبد يتجاوز به حدهٌ لذلك الأوثان التي تعبد من دون الله كلها طاغوت لأن العبد تجاوز بها الحد ، لا يجوز له أن يعبد إلا الله فإذا عبدها فقد طغى تجاوز الحد ، وكذلك إذا تحاكم إلى غير رسول الله فقد تجاوز الحد فهذا طاغوت الذي تحاكم إليه ، "يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " لأن الإيمان لا يتحقق إلا بالكفر بالطاغوت ، "ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً " إذن التحاكم إلى الطاغوت هذه دعوة من الشيطان ، الشيطان هو الذي يدعو إلى التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله يدعوا إلى التحاكم إلى غير شريعة الإسلام يأتيهم بالأنظمة ويأتيهم بالقوانين الوضعية يصرفهم عن شريعة رب العالمين ، لماذا؟ لأن الشيطان يعلم أن العباد إذا تحاكموا إلى غير شريعة الله سبحانه وتعالى وقعوا في الضلال البعيد وهذا الذي يريده الشيطان ، لذلك الله سبحانه وتعالى يقول "ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيدا" إذن التحاكم إلى غير شريعة الله هو الضلال البعيد سماه الله سبحانه وتعالى هو الضلال البعيد .
إذن أفادت الآية بنفي الإيمان عمن تحاكم إلى الطاغوت " وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول" تعالوا إلى الكتاب أو السنة "رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا" يعرضون إعراض المستكبر المستغني الزاهد في الشيء ما يحبون أبداً أن يتحاكموا إلى الكتاب والسنة "يصدون عنك صدودا" "فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم" يقول الحافظ بن كثير رحمه الله كيف بهم إذا ساقتهم المقادير إليك في مصابهم تطرقهم بسبب ذنوبهم واحتاجوا إليك في ذلك ، يعني يأتونك تصيبهم مصيبة يأتون إليك يحتاجون إليك "فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم" يعني في ذنوبهم والكافر لا يزال في بلاء والمنافق كذلك لا يزال في بلاء وفي مصائب "ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحساناً وتوفيقا" لما احتاجوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام جاؤوا إليه وأخذوا يحلفون بالله والمنافقون معروف يحلفون بالله على الكذب "إن أردنا " بالتحاكم إلى الطاغوت إلا الإحسان والتوفيق ، أردنا بذلك أن نحسن ما أردنا الإساءة وما أردنا الكفر ، والتوفيق , يعني التوفيق بن القيم له لفته جميله يعني التوفيق بين الأدلة الشرعية والأدلة العقلية التي عندهم بزعمهم الأدلة المنطقية ، فقال إن هؤلاء الذين يعرضون عن كتاب الله وسنة رسول الله زعموا التوفيق بين هذه الأدلة الشرعية وبين القوانين الوضعية أو بين الأدلة العقلية المنطقية ألخ ، والله المستعان ،
وهكذا المنافق دائماً إذا حكم بالطاغوت أو أحضر لنا حكم الطاغوت يزعم أنه يريد الإحسان ، وكلمة الإحسان الآن يعبر عنها بكلمة أخرى يعبر عنها بكلمة الإصلاح ، نحن نريد الإصلاح ويسمون بالإصلاحيين فيأتون بالقوانين الأجنبية والأنظمة الغربية ويزعمون أنهم يريدون الإصلاح ولذلك يسمون أنفسهم بدعاة الإصلاح والغرب يطلب منهم إصلاحات ، أليس كذلك ، نسمع هذه العبارة كثيراً ، هذه عبارة الإصلاح هي التي قالها المنافقون قديماً لرسول الله "إن أردنا إلا إحسانا" نريد الإصلاح يا سبحان الله شيء عجيب والله كيف انتكست عقول هؤلاء أتريدون الإصلاح في مخالفة شريعة رب العالمين ، وهل هناك إصلاح يكون خارج الشريعة ويأتي به من خالف الشريعة ، يقول الإصلاحيون والمحافظون يعني الذين يحاربون الشريعة ويحاربون تطبيق الشريعة ويحاربون أسلمه الدولة يسمون بالإصلاحيين وينبغي أن يسمون بالمفسدين هذا ليس إصلاح "إن أردنا إلا إحساناً وتوفيقا" إحساناً أردنا أن نصلح والتوفيق بين الشرائع والأنظمة والقوانين الموجودة في العالم نأخذ أنظمة وقوانين من بلجيكا من بريطانيا نأخذ قوانين من روسيا نأخذ أنظمة من اليابان من الصين يعني توفيق ، لذلك قانون الدستور الذي يسمونه قانون الدولة ملئ بمواد مأخوذة من كل بلد أرادو التوفيق زعموا والإحسان يعني الإصلاح والواقع أنه لا إحسان ولا توفيق والله ما في إحسان ولا توفيق وإنما هو الكفر والضلال والإيمان بالطاغوت , والله المستعان ، لذلك التحاكم إلى الطاغوت هذا من الإفساد في الأرض .
ولذلك المؤلف رحمه الله قال وقوله تعالى "وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون " هذا أيضاً في المنافقين ، وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض لا تفسدوا في الأرض بحرب الشريعة وبالحكم بالقوانين الوضعية نعم هذا من الإفساد في الأرض لا تفسدوا في الأرض بذنوبكم ومعاصيكم وحربكم لشريعة ربكم وطرحكم لكتاب الله وسنة رسول الله وإعراضكم عن حكم الله وعن حكم رسول الله هذا من الإفساد في الأرض "قالوا إنما نحن مصلحون" إحنا نريد نصلح شوف هذا نفسه كانوا الأول الإصلاحيين نريد الإصلاح إصلاح الدولة وإصلاح الأنظمة وإصلاح الحكم إلى أخره وكله باطل لا إصلاح إلا بكتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وهذا يدلك على انتكاسه شديدة في عقل المنافق أنه يسعى في الفساد ويظن أنه إصلاح وهذا مشاهد , مشاهد الإصلاح ما هو الإصلاح عندهم الإصلاح عندهم ديمقراطية والحرية العامة وإطلاق اليد يد كل مجرم وكل عابس وكل فاسد أن يتكلم بما يشاء يعني يسب الله ويسب الرسول ويشتم الدين ويفعل المنكر ومع ذلك يقول لك الإصلاح ألا تكلم أحد ولا تعترض على أحد حرية ، هذا كله من الفساد في الأرض هذا ليس من الإصلاح ح في شيء.
"وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون" وقوله "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمة الله قريب من المحسنين" ولا تفسدوا في الأرض بالمعاصي والذنوب ومن أعظم المعاصي والذنوب أن يتحاكم إلى غير حكم الله وحكم رسوله تحاكم إلى الطاغوت من أعظم الذنوب التي تفسد بها الأرض ، (وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ، إذن أفادت الآية هذه والآية التي قبلها إلى أن التحاكم إلى الطاغوت من الفساد في الأرض ، إذن الحكم بالقوانين الوضعية من الفساد في الأرض.
وقوله "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون " كل حكم يخالف حكم الله وحكم رسوله فهو حكم الجاهلية ، كل قانون يخلف الشريعة فإنه حكم الجاهلية ولو وضعه العلماء والفقهاء ، ليس شرطاً أن يكون قانون إنجليزياً أو قانون أسبانياً و فرنسياً حتى لو جاء فقهاء مسلمون ووضعوا قانون وضعوا مواد تخالف كتاب الله وسنة رسوله فإن هذا القانون من الحكم الجاهلي من حكم الجاهلية " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون" هل هناك حكم أفضل من حكم الله سبحان الله ، ما أسخف عقول هؤلاء عندهم كتاب الله وعندهم سنة رسول الله وعندهم شريعة الله وعندهم الإسلام يتركون ذلك كله ويأتون بالقوانين الوضعية الأجنبية التي وضعها الكفار وضعها العميان وضعها هؤلاء الفجرة الكفرة يلتمسون الإصلاح عندهم .
يقول بن القيم رحمه الله بعد كلام له في مسألة الحكم قال : ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله ، كل صلاح في الأرض هذا سببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله ، وكل شر في العالم وفتنه وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله ، تأمل أي والله لو أنك تأملت في أحوال العالم وجدت هذا ، وكل شرٍ في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو ما سببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله ، المعاصي الذنوب والشرك مخالفة لحكم الله الدعوة إلى غير الله إلى غير رسول الله الدعوة إلى غير الكتاب والسنة إما دعوة إلى الخرافات أو دعوة إلى الشرك أو دعوة إلى المذاهب الهدامة أو دعوة إلى الأفكار الخبيثة الدعوة إلى البعثيه الدعوة إلى الاشتراكية الدعوة إلى القومية هذه هي سبب البلاء والقحط وتسليط الأعداء . والله المستعان.
نكتفي بهذا المقدار , ونتابع في الباب إن شاء الله الدرس القادم ، والله أعلم , وصلى الله وسلم على محمد وعلى أله وصحبه.

ساره
31-Dec-2009, 08:46 PM
الشريط رقم 45
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد:
فنتابع درسنا في شرح كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله .
كنا وقفنا في الباب الثامن والثلاثين وهو الباب الذي ترجم له المصنف رحمه الله بقول الله تعالى "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً"
الآية ، وقلنا أن المؤلف رحمه الله عقد هذا الباب ليبين أن التوحيد لا يصح إلا بالتحاكم إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ومن قدم حكماً غير حكم الله أو قدم حكماً غير حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كاذب في دعواه أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
وقد ذكر المؤلف الأدلة على ذلك ثم قال رحمه الله عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به" هذا الحديث يقول قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجه بإسناد صحيح ، هكذا قال النووي لكن الحافظ بن رجب رحمه الله في كتاب العلوم والحكم تعقب النووي وقال إن تصحيح هذا الحديث بعيد فهذا ضعيف من حيث السند وأما من حيث المتن ففيه نقاوة من جهة قوله هواه وذلك أن الغالب في الكتاب والسنة أن الهوى يطلق على الميل إلى الباطل كما في قوله سبحانه وتعالى فلا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله وكما في قوله سبحانه وتعالى فإن لم يستجيبوا لك فأعلم أنما يتبعون أهوائهم وفي قوله "أفرأيت من اتخذ إلهه هواة" وكما في قول الله سبحانه وتعالى "وما ينطق الهوى" فتلاحظون أن كلمة الهوى أو هواه أو هواهم إلى أخيره تستعمل في شيء مذموم وليس في شيء محمود وتستعمل في الميل إلى الباطل وليس في الميل إلى الحق إذاً هذا الحديث من جهة السند ضعيف ومن جهة المتن فيه شيء أما المعنى العام للحديث فهو صحيح , صحيح أن الإنسان لا يؤمن إيماناً حقيقاً مكتملاً إلا إذا كان قلبه وميله فيما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون قلبه ونفسه تبعاً وميله سنة النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث معناه صحيح فإذا مال إلى غير السنة فهذا إما إيمانه ليس بصحيح وإما أن إيمانه ليس بمكتمل ليس بقوي إيمانه ضعيف ولذلك يميل إما إلى الضلال والبدع إما إلى الكفر والشرك ، والله والمستعان ، وإما إلى تهوى ما الأنفس شهوات ، فلا يكون الإنسان مؤمن إيماناً حقيقياً مكتملاً إلى إذا كانت نفسه وقلبه وميله تبعاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، فالحديث صحيح من حيث المعنى وتشهد له الأدلة التي ذكرها المؤلف رحمه الله.
فهذا الحديث ذكره المؤلف سواء في الشواهد والمتابعات وهذا سهل وليس في شيء إن شاء الله.
وقال الشعبي ، الشعبي هو عامر بن شراحيل الشعبي أحد ثقات وفقهاء التابعين توفي سنة عشر ومائة وكان فقيهاً وقاضياً بالكوفة ويسمى يلقبه الذهبي بعلامة التابعين لغزارة علمه ، هذا كثير منه حتى يقول عن نفسه أن أقل ما يحفظه أي أقل علم عنده يحفظه الشعر قال ولو شئت أن أنشدكم منه شهراً لفعلت ، يعني شهر كاملاً وهو ينشد هذا أقل ما يحفظه فكيف بالعلوم الأخرى ، قال كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد لأن عرف أنه لا يأخذ الرشوة وقال المنافق نتحاكم إلى اليهود لأن اليهود يأخذون الرشوة هذا المنافق يظهر الإسلام فاتفق على أن يأتي كاهن في جهينة فيتحاكم إليه ، هذا منافق يظهر الإسلام لو كان مسلماً لما رضي إلى بحكم رسول الله لكن النفاق الذي في قلبه هو الذي دعاه أن يتحاكم إلى غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ألم ترى إلى الذين يزعمون الآية ، يزعم هذا المنافق أنه مؤمن ثم يذهب يتحاكم إلى الكهان وكذلك أيضاً يتحاكم إلى القوانين وقيل هذا تضعيف من المؤلف وهو كذلك القصة التي سنذكرها ليست صحيحة ضعيفة جداً بل هي إلى الوضع أقرب ، نزلت في رجلين اختصما فقال أحدهم نترافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الأخر إلى كعب بن الأشرف ، كعب بن الأشرف يهودي , يهودي خبيث كان محارباً للإسلام وله قصه معروفه حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إليه من يقتله فقتله وقصته معروفه في السيرة فأحد الرجلين قال نذهب إلى النبي الثاني يقول إلى كعب بن الأشرف ثم ترافع إلى عمر فذكر له أحدهما القصة فقال للذي لم يرضى برسول الله صلى الله عليه وسلم أكذلك فقال نعم فضربه بالسيف فقتله لأنه منافق ، هذه القصة كما ذكرت ليست صحيحة بل هي إلى الوضع أقرب ، قال الحافظ بن كثير رحمه الله الآية أعم من ذلك كله بعدما ذكر أسباب النزول ، عندما ذكر أسباب نزول الآية لأن أسباب نزول الآية فيهم روايات متعددة هناك روايات متعددة يعني قيل بأن الذي لم يرضى بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم رجل من المنافقين وقيل بأن اليهود أسلموا وزعموا أنهم أسلموا أمنوا بموسى وأمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم أرادوا التحاكم إلى الكهان وقيل قصة عمرو فهناك مرويات في الآية الكريمة لكن الحافظ بن كثير يقول الآية أعم من ذلك كله فإنها ذامة لمن عدل على الكتاب والسنة وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل وهو المراد بالطاغوت هاهنا ، المراد بالطاغوت هذا الذي يتحاكم إليه هؤلاء يتركون حكم الله وحكم رسول الله ثم يتحاكمون إلى هذه الأشياء ، هذا الذي يتحاكم إليه دون الله ودون رسوله هو الطاغوت هو الطاغوت هنا كما يقول الحافظ بن كثير وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل وهو المراد بالطاغوت سواء كان الذي يتحاكم إليه سواء كان كاهناً أو يهودياً أو كان نصرانياً أو كان شيخ قبيلة أو كان قانونا قانوناً أجنبياً أو غير أجنبياً وقلنا بالأمس لو أن علماء المسلمين وفقهاء المسلمين وضعوا قانون ورتبوا مواد في دستور أو قانون يخالف كتاب الله وسنة رسوله فإنه طاغوت فضلاً عن القوانين الأجنبية.
قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل:
الأولى : تفسير أية النساء وما فيها من الإعانة على فهم الطاغوت أية النساء الآية الأولى "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا .. إلخ" قال المؤلف وما فيها من الإعانة على فهم الطاغوت هذه الآية إذا تدبرتها وتأملت فيها فإنك تفهم ما معنى الطاغوت ، يقول الشارح كل ما تحاكم إليه متنازعان غير كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو طاغوت إذ قد تعدى به حده كل ما يتحاكم إليه متنازعان غير كتاب الله وسنة رسول الله فهو طاغوت حتى سوالف البادية ، البادية عندهم سوالف وعندهم أعراف أحياناً يتحاكمون إليها هذا معروف عند العرب وعند البدو ما قديم ، عندهم أعراف يتحاكمون إليها يفضون النزاعات بها وليست مأخوذة من كتاب الله ولا من سنة رسول الله إذن هي طاغوت يصدق عليهم أنهم يتحاكمون إلى الطاغوت وكذلك القوانين الأجنبية القوانين المدنية التي يحكم بها في المحاكم في بلاد الإسلام هذه كلها من الطاغوت يجب على المؤمن والمسلم أن يكفر بها وألا يعتقدها وأن يعتقد اعتقاد جازم أنها باطله ولا يجوز الحكم بها ولا يجوز التحاكم إليها ، هذا واجب لأن إيمانه لا يصح إلا بهذا أما إذا اعتقدها ورأى بأنها جائزة أو أنه لا بأس أن يتحاكم إليها فقد نقض دينه ، هذا من نواقض الإسلام إذا رأى أنها جائزة أو أنه لا بأس أو أنها كالشريعة كحكم الله فإن إيمانه ينتقض ، لذلك عبد العزيز بن باز رحمه الله فصل في هذه القوانين وقال إن حكم هؤلاء الذين يحكمون بالقوانين على أربعة أقسام ، هذا رأي عبد العزيز بن باز وهو إن شاء الله الصواب في هذه المسألة ، القسم الأول : قال أن يرى وجوب الحكم بالقوانين وأن العمل بالشريعة لا يجوز أو أنه لا يصلح لهذا الزمان قال هذا كافر لا شك في كفره هذا القسم الأول ، القسم الأول يقول هذا الوقت لا يصلح فيه إلا القوانين الشريعة لا مكان الشريعة كانت في القرون الأولى الآن ما في شريعة القوانين هذا كافر لا شك في كفره.
القسم الثاني يقول : العمل بالقوانين يجب والحكم بالشريعة جائز يجوز ما فيه بأس نحكم بالشريعة ولكن العمل بالقوانين هو الأوجب هذا أيضاً كافر لا شك في كفره.
القسم الثالث يقول : الحكم بالشريعة واجب هو الفرض ولكن الحكم بالقوانين يجوز , يجوز هذا أيضا كافر لا شك في كفره لكن طبعاً القسم الأول أسوأ الثاني أقل منه سوءا الثالث أقل منهما سوءاً وإلا فإنهم كفار. الأخر يقول
العمل بالشريعة فرض واجب ولكن الحكم بالقوانين يجوز لا بأس به ، لو حكمنا بالقوانين الأجنبية ما فيه بأس هذا كافر لماذا كافر هو يقول الشريعة واجبه نعم يكفر لأنه استحل محرماً معلوماً من الدين بالضرورة ، استحل محرماً معلوماً تحريمه من الدين بالضرورة وقد أجمع العلماء على تحريمه ، استحل الحكم بغير ما أنزل الله كما لو استحل الربا أو استحل الزنا أو استحل السرقة أو استحل شرب الخمر أو الميسر من استحل الزنا يكفر ولو لم يزني ، من استحل شرب الخمر يكفر ولو لم يشربها ، كذلك من استحل الحكم بغير ما أنزل الله فإنه يكفر ولو لم يحكم بغير ما أنزل الله .إذا مجمل كفر القسم الثالث.
القسم الرابع : أن يقول الحكم بالشريعة الإسلامية واجب وفرض علينا نحن المسلمين والحكم بالقوانين لا يجوز حرام ، هذا لا يكفر وإن حكم بالقوانين لا يكفر ، وأما حكمه بالقانون فإنه معصية لأنه ما استحل هذا كالذي يقول الربا حرام ويأكل الربا لا يكفر يكون فاسقاً عاصياً مجرماً إلخ ، لكنه لا يخرج من الملة لأنه لم يستحل المعصية .
هذا هو التفصيل إذن القسم الأول يكفر ,القسم الثاني يكفر , الثالث يكفر , الرابع لا يكفر حتى ولو تحاكم إلى القوانين ، وقلت لكم إن عوام المسلمين في تلك البلاد التي تحكم بالقوانين ، عوام المسلمين يذهبون إلى هذه المحاكم ويتحاكمون إليها يترافعون إليها ، ولو كفرنا كل مسلم يذهب إلى هذه المحاكم المدنية هذه لكفرنا أكثر المسلمين ما بقي مسلمين على وجه الأرض إلا قله ، لماذا ؟ لأن أكثر من تسعين بالمائة من محاكم المسلمين كلها مدنية تحكم بالقوانين الوضعية مع الأسف الشديد ، يعني هذه النسبة أنا أقولها والظاهر أكثر.
المحاكم الشرعية فقط عندنا في المملكة العربية السعودية هذا الذي أعرفه ، أما في باقي دول العالم الإسلامي وغير الإسلامي فكلها تحكم بالقوانين ، فلو أنك يا أيها الشاب المتحمس على غير علم وبصيرة كفرت من يترافع إلى هذه المحاكم ما بقي مسلمون إلا من كانوا في السعودية وهل هذا يقوله عاقل هذا يقوله التكفيريون يكفرون كل من يذهب إلى هذه المحاكم ، لماذا أيها التكفيريين قال لأنه رضي بالحكم بالطاغوت نحن معك في الطاغوت لا شك هو طاغوت وقلنا كل حكم ليس من كتاب الله وليس من سنة رسول الله وكل ما يُتحاكم إليه غير الله وغير رسوله فهو طاغوت ، نحن معك أنه طاغوت ولكن هل كل من يذهب يتحاكم ويترافع إلى هذه المحاكم يكونً كافراً هذا مذهب الخوارج الحروريه يكفرون بالكبيرة يكونُ عاصياً يكون فاسقاً يكون جاهلاً يكون متأول أحياناً يعذر وأحياناً لا يعذر لا يكون كافراً ، انتبه أيها التكفيري لا يكون كافراً إلا إذا استحل إلا إذا قال الحكم بهذه القوانين يجوز فحين إذٍ يكفر كما لو قال الربا يجوز يكفر حتى ولو لم يأكل الربا سمعت هذا كلام العلماء ، أما أن تكفر المسلمين أن تكفر جميع المسلمين في هذه الدول كلها لأنهم يتحاكمون إلى محاكم ليست شرعية فهذا مذهب الحرورية ، هذا مذهب أتباع سيد قطب لأن هذا الرجل يكفر المسلمين عموما ولا أعلم أن هذا الرجل يستثنى أحدا ، لأن هذا الرجل يعتقد أن الإسلام توقف من قرون ، يقول ما في مسلمين يعنى توقف من زمان ، مسلمون جدد ما في ، ( اضرب لكم مثال : تخيل لو في مكينة تعطلت ما تنتج ، كذلك هذا جعل الإسلام كالمكينة التي تعطلت ما تنتج ) ويقول أيضا ما في على وجه الأرض مجتمع مسلم ، هذا الرجل وصل في التكفير إلى مستوى عالي جدا ، صارخ وكذلك أتباعه والشباب المتأثرون به المتحمس الطائش ، هؤلاء الذين يكفرون عموم المسلمين ما في مجتمع مسلم ولا جماعة إسلامية ولا دولة مسلمة ، لماذا ؟ لأن الإسلام توقف من قرون هكذا يعتقدون .. أراءيتم حتى يأتي أحد تلاميذه المتأثرين به وبذكره ويقول جميع الرايات الموجودة في العالم الإسلامي كلها رايات علمانية .. أبدا ما في راية شرعية .. سبحان الله .. عجبا لهذا الشاب عجبا له هو يعيش في السعودية بل يعيش في قلبها ( طيب الدولة التي أنت تعيش فيها ما هي شرعية ؟ هي تحكم بالشريعة رغم أنفك وأنف سيد قطب وإن كذبتم بهذا الواقع ، ألا تستثني في كلامك ! ألا تكون منصفا ! .. سبحان الله العظيم .. قل معظم الدول .. أكثر الدول .. أما هذا التعميم أخذتموه يا معاشر التكفيريين من شيخكم وأستاذكم الأول الذي يقول ما يوجد على وجه الأرض جماعة إسلامية ولا مجتمع مسلم ولا دولة مسلمة ) بالله عليكم لو تربى الشاب الصغير على هذا الكلام كيف يكون حاله ؟ ماذا سيصنع فينا ؟ ونحن عندهم مرتدون .. لذلك جماعات التكفير والهجرة في آخر أمرها أصبحوا يتجمعون في بعض المناطق والشعاب والجبال وينعزلون عن المجتمع لأن سيد قطب دعي إلى العزلة الشعورية ، لماذا تفعلون ذلك ؟ قالوا مجتمع جاهلي كافر ولا نعيش مع الكفار ، ولقد حدثتُ عن رجل أعرفه جيدا كان تكفيري على منهج سيد قطب ثم رجع شيء فشيئا عن كثير من أفكاره ، حدثني أحد أصدقائه بأن هذا الرجل كان ما يأكل ما تذبحه أمه أو يذبحه أبوه .. سبحان الله العظيم .. وإذا أدرك أمه قبل أن تذبح فيذبح هو بنفسه ليزكيها.. لماذا يفعل ذلك ؟ لأنه تعلم من سيد قطب أن أمه كافرة وأبوه كافر ... ولا حول ولا قوة إلا بالله ... نسأل الله السلامة والعافية .
فالمقصود يا إخواني عليكم بالتفصيل وعليكم بكلام أهل العلم ، أتركوا هؤلاء ليسوا من العلماء وليسوا من الحكماء سبحان الله .. أناس ابتلوا بهذه الأفكار الخبيثة وهذه المناهج المضلة التي دمرت الشباب ويصدرون الفتوى التي خربت العالم ..فلا حول ولا قوة إلا بالله .
إذن هذا هو التفصيل التي ذكره الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .. عليك به فإنه هو التفصيل الصحيح الذي تنصره الأدلة الشرعية.
قال رحمه الله الثانية :تفسير أية البقرة "وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض" تقدم تفسيرها وقلنا إن الحكم بغير ما انزل الله إفساد في الأرض
الثالثة:تفسير أيه الأعراف "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها"لا تفسدوا في الأرض بالمعاصى والذنوب وبمحاربه الشريعة ،بعد إصلاحها بإنزال الكتب وإرسال الرسل وانتشار الدعوة وظهور الخير إياكم أن تعودوا فتفسدوا فيها.
الرابعة : تفسير أفحكم الجاهلية يبغون تقدم ذلك.
الخامسة : ما قاله الشعبي في سبب نزول الآية الأولى.
السادسة : تفسير الإيمان الصادق و الكاذب وهذا يؤخذ من الآية الكريمة " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت" إذن هذا إيمانٌ كافر ، الشيخ رحمه الله يقول مسألة التحاكم هذه تظهر من إيمانه صدق ومن إيمانه كذب ، الإيمان الصادق يدعوا صاحبه إلى ألا يتحاكم إلا إلى شريعته ولا يرضى لأحد أن يكون حكماً إلا كتاب الله وسنة رسول الله ، وأما من إيمانه كذب يكذب بإيمانه فإنه والعياذ بالله لا يرضى بحكم الله ،( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) لماذا؟ إيمانهم كذب إيمانهم ليس بصحيحاً لو كان إيمانهم صحيح لأقبلوا ورضوا بحكم الله وحكم رسوله ، إذن هو الفرق بين الإيمان الصدق والإيمان ا لكذب مسألة التحكم بحكم الله والرضا برسوله صلى الله عليه وسلم .
السابعة : قصة عمر مع المنافق،هذه القصة ليست بصحيحة لذلك ما ينبغي أن نقف عندها أو نستنبط الأحكام منها ، بعض الشراح استنبط منها بعض الفوائد هذا ليس بصحيح مثلاً قالوا إنكار المنكر حتى ولو لم يأذن ولي الأمر هذا ليس بصحيح قصة ضعيفة جداً بل هي إلى الوضع أقرب كما ذكرت فلا يجوز أن نأخذ منها أحكاماً شرعية ، ثم مسألة الإنكار هذه لا ينبغي أن يفتأت فيها على ويل الأمر القتل وإقامة الحدود وهذه المسائل تترك لولاة الأمور وليس لأحد من عامة الناس فالقصة ضعيفة لا تستنبط منها أحكاماً شرعيه.
الثامنة : قول الإيمان لا يحصل لأحد حتى يكون هواه تبعاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا قد تقدم ، الشيخ رحمه الله أخذ هذه الفائدة من الحديث والحديث تقدم البحث فيه.
طيب نكتفي بهذا المقدار وهنا سؤال: يقول يسأل عن بلده بان فيها محاكم يقول المسلمون هل يطيعون هذه المحاكم ، يعني السؤال ليس واضحاً لكن يسأل عن بلده البلد التي يسأل عنها ليست مسلمه فيها فئة كبيره من المسلمين لكن الحكومة نفسها ما هي مسلمه فالمحاكم طبعاً لن تكون إسلامية هي محاكم مدنيه كما يقولون تحكم بالقوانين الوضعية ، تقدم البحث في هذا قلنا هذه المحاكم التي تحكم بغير ما أنزل اله وهي محاكم الدول الإسلامية مع الأسف إلا هذه الدولة نسأل الله تعالى أن يحفظها وأن يثبتها على الشريعة فهذه المحاكم لا يجوز للمسلم أن يرضى بها وأن يعتقد شرعيتها هذا واجب يمليه عليه دنيه ، لا بد أن يكفر بالطاغوت ولكن هذا شيء والترافع إليها شيئاً أخر إذا ترافع إليها مضطراً أو مكرهاً أو متأولاً أو جاهلاً أو عاصياً حتى لا يكفر ، إذا كان يعتقد أن التحاكم إليها لا يجوز وأنها طاغوت فلا يكفر ، لكن إذا تحاكم إليها معتقداً جوازها وحلها فهذا شيء ثاني هذه مصيبة نقض إسلامه بهذا كما تقدم التفصيل فيه.
قال : كيف نفرق بين علماء السنة وعلماء الباطل المتبعون للسنة ، تفرق بين علماء السنة بالسنة نفسها السنة هي الحكم سبحان الله لكن دائماً عدم التفريق والخلط يأتي من الشخص نفسه الشخص نفسه يكون جاهلاً ما عنده أصول ليس بطالب علم متفقه وراسخ في السنة يكونُ جاهلاً ، ولذلك الإنسان إذا كان ما عنده العلم ما عنده بصيرة يكون كالأعشى أو كالأعمى لا يفرق بين علماء السنة وعلماء البدعة يأتي إلى علماء الرافضة يثني عليهم ، يأتي إلى علماء الصوفية يثني عليهم لماذا؟ هو نفسه ما عنده أصول ، ما تعلم ، الآن الشباب المغترون بالتكفيريين والتفجيرين والمغتروون بالتهرجين وبأمثالهم من الحزبين هؤلاء الشباب وقعوا في هذا لأنهم ما تربوا التربية الصحيحة وما تلقوا المنهج السلفي نشئوا على الأناشيد نشئوا على المشاهد والتمثيليات نشئوا على المراكز الصيفية نشئوا في هذه الأشياء ما تعلموا ما تفقهوا في الدين لذلك إذا جاءهم رجل متحمس وصاحب صوت جهوري وصاحب كلمات رنانة وصاحب عبارات طنانة يغترون به ولو كان من أفسد خلق الله منهجاً وعقيدة يغترون بحماسه وبكلامه وبخطبه وبأسلوبه لماذا؟ لأنهم ما تعلموا لو كان عندهم رسوخ عندهم علم لو عندهم سنه لو عندهم عقيدة لكشفوا أن هذا الرجل خرافي أو هذا الرجل منحرف لكن ما فيه علم ما في بصيرة لا حول ولا قوة إلا بالله العلم هو البصيرة الشاب إذا تعلم السنة وأخذ عن أهلها يكون عنده ميزان يكتشف به هؤلاء المبطلين ، لذلك نحن نقول لإخواننا من الشباب اطلبوا العلم وتفقهوا في الدين ولازموا المشايخ الذين يبينون لك المنهج السلفي ويعطونكم أصول السلفية وأصول السنة ، هذا من أنفع شيء لك لأنك بهذا تفرق بين علماء السنة وعلماء البدعة ، والله المستعان.
يقول أرجو توضيح الفرق بين قوله تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" وبين الآية التي ترجم بها المؤلف ، الفرق بين الآية "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " هذه ألأيه نزلت في المنافقين .. رجل منافق خبيث أرأيت يا أخي ما هو مسلم ..لذلك الله سبحانه وتعالى في الآية التي بعدها الذي يفسر إليك الآية .. الآية التي بعدها "وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا" شوف الآية رأيت المنافقين إذاً هذه في المنافقين ، طيب عندك الآية الثانية التي ذكرها "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" قال عبد الله بن عباس كفر دون كفر يعني هذا كفر أصغر إذن الآية التي في النساء هذه في المنافقين والمنافق كافر ، الآية التي معنا في المائدة هذه كما قال بن عباس كفر دون كفر، أعطيك فرقاً أوضح لك المسألة أكثر الآية التي في النساء هؤلاء أصلاً في قلوبهم وفي عقيدتهم أنهم رفضوا حكم الله فهم كفار منافقين لأنهم من حيث العقيدة عندهم فساد ما يرضون بحكم الله أما التي في المائدة ومن لم يحكم فعبد الله بن عباس نزلها على العمل فقال دون كفر دون كفر فهم من حيث العمل يحكمون بغير ما أنزل الله وأما من حيث الاعتقاد ليسو كذلك ، هي كفر دون كفر ، الحكم بغير ما أنزل الله معصية لا تكون كفراً إلا إذا قارنها استحلال أو بغض أو كره لحكم الله أما ألم تر إلى الذين يزعمون فهؤلاء تركوا حكم الله مع كراهية هذا الحكم ما يبغون الحكم هذا يكرهونه فهم منافقون هذا الفرق بين هذه ألأيه وهذه ألأيه والله أعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

ساره
31-Dec-2009, 08:47 PM
الشريط رقم46
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد الله نحمده و نستعينة ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الأسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله .
قال الشيخ * الباب التاسع والثلاثون ,من جحد شيئا من الأسماء والصفات ,علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد علاقة ظاهرة لأن الأسماء والصفات هي القسم الثالث من أقسام التوحيد ,فالعلماء كما هو معلوم يقسمون التوحيد الى أقسام ثلاث ,الى توحيد الربوبية ,وتوحيد الإلوهية وتوحيد الأسماء والصفات وتقدم البحث في بيان هذه الاقسام الثلاثة في الدروس الأولى ,فهذا الباب يتعلق بالقسم الثالث من أقسام التوحيد فإن الإنسان لا يصح دنيه ولا يتم توحيده إلا إذا آمن بأسماء الله وصفاته ,الأسماء والصفات التي جاءت في كتاب الله أو جاءت في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام,يجب الإيمان بكل اسم سمى الله به نفسه و بكل صفة وصف الله بها نفسه في كتابه و في ما صح عن رسوله عليه الصلاة والسلام وعلى هذا إجماع السلف,فأن السلف مجمعون على الإيمان بالأسماء والصفات والقاعدة عندهم"أمِروها كما جاءت بلا كيف"هذه قاعدة السلف في الاسماء والصفات, "أمِروها كما جاءت يعني مع الاثبات...أمِروها كما جاءت على ظاهرها بلا كيف ,بدون تكييف ,فإذا سمعنا قول الله سبحانه وتعالى (غضب الله عليهم) نؤمن بأن الله يغضب ونؤمن بأن الغضب صفة لله سبحانه وتعالى ,وإذا سمعنا قوله سبحانه وتعالى (وجاء ربك)فنؤمن بأن الله يجيء يوم القيامة لفصل القضاء ونؤمن بأن صفة المجيء صفة لله سبحانه وتعالى ,وإذا سمعنا قول الله سبحانه وتعالى (يد الله فوق أيديهم) كذلك نؤمن بأن هذه الصفة لله عز وجل نثبتها كما جاءت بلا كيف,وإذا سمعنا قوله عز وجل( الرحمن على العرش استوى) نؤمن بأن صفة الاستواء ثابته لله سبحانه وتعالى فنثبتها ونُمِرُها كما جاءت بلا كيف وهكذا في جميع الأسماء وفي جميع الصفات (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ومن جحد إسما من أسماء الله أو من جحد صفة لله سبحانه وتعالى ثابته فأنه قد وقع في ناقض من نواقض الإسلام, من جحد إسما من أسماء الله أو من جحد صفة لله سبحانه وتعالى ثابتا أجمع عليه المسلمون فهذا ناقض من نواقض الإسلام,هذا أعظم من جحد الفريضة ومن جحد كذلك صفة لله سبحانه وتعالى أيضا وقع في ناقض من نواقض الإسلام ولكن يُنتبه يبقى هذا حكما عاما مُطلقا ,من نفى صفة العلو أو نفى صفة الإستواء أو نفى صفة اليد أو صفة الغضب أو صفة الرحمة أو صفة الُعجب أو صفة الفرح أو صفة المجيء أو صفة النزول فلا شك أن هذا كفر ,ولكن يبقى الحكم على المُعين فيه تفصيل لأنكم كما تعرفون ليس كل من وقع في كفر يكون كافرا ,أحيانا يكون مجتهدا,أحيانا يكون متأولا ,يكون جاهلا فيُعذر ,يعُذر بمعنى أنه لا يُكفر وإنما قد يُبدع قد يُضلل فالمسألة إذا أنزلناها على مُعين يأتي التفصيل أما إذا أطلقنا فالإطلاق لا محظور فيه ,لذلك أجمع السلف على تكفير من يقول أن القرآن مخلوق ,من قال أن القرآن مخلوق فهو كافر هذه إجماع من السلف من الائمة الأولين ,لكن هناك بعض الناس ممن قال هذه الكلمة ما كفره الأئمة لماذا؟هناك فرق بين الحكم المطلق والحكم المعين ,الإطلاق يجوز ,من قال القرآن مخلوق كافر ,التعيين يحتاج الى شروط والى إنتفاء موانع,التكفير على المعين حكم شرعي يحتاج الى أن تثبت الشروط وأن تنتفي الموانع وهذه مسألة يعني البحث فيها يكون في موضع اخر لكن هذا هو الحكم في من جحد شيئا من الأسماء والصفات .
المؤلف رحمه الله عقد الباب في هذا الموضع يظهر والله أعلم لعلاقة ومناسبة طيبة جدا بينه وبين الباب الذي قبله ,الباب الذي قبله موضوعه أن الإنسان لا يكون مؤمنا إلا إذا رضي وقبل واذعن لحكم الله سبحانه وتعالى ,الباب الذي قبله موضوعه أن من شروط الإيمان ولا يصح الإيمان إلا إذا رضي الإنسان بحكم الله ,طيب إذا كان الإنسان يجب عليه أن يرضى بحكم الله وأن يرضى بحكم رسول الله إذن يجب عليه أن يقبل الأسماء والصفات,من الذي حكم بها؟ من الذي أخبر عنها؟ من الذي أنزلها؟ الله سبحانه وتعالى ,إذن إرضى بحكمه,تترك كتاب الله وتترك سنة رسول الله ثم تذهب الى منطق اليونان والى فلسفة الإغريق والى ضلالات الجهم ابن صفوان أو ضلالات شيخه الجعد ابن جره ,تترك حكم الله وحكم رسوله وأنت تزعُم أنك مؤمن ثم تتبع علوم الاوائل التي يسمونها كذبا وبهتانا وزورا بالقواطع العقلية وهي ليست قواطع وانما القواطع في الادلة الشرعية وليست في كلام الفلاسفة والمشركين هؤلاء ,إذن كيف تزعم أنك تحكم كتاب الله وتحكم رسول الله وأنت تترك الكتاب والسنة في أعظم مطالب الدين وهي الاسماء والصفات الإلهية هذا أعظم مطالب الدين ,كيف تزعم أنك مؤمن بالله وبرسوله وأنت لا تحكم كتاب الله ولا تحكم سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الباب الذي هو أخطر باب في الدين ,باب الأسماء والصفات,إذن هذه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله ,الباب الذي قبله الحكم لله ولرسوله,طيب إذا كان الحكم لله ولرسوله,إذن الأسماء والصفات يجب علينا ان نرجع فيها الى حكم الله وحكم رسوله ,لكن مع الاسف إذا نظرت في جميع الطوائف والفرق المنحرفة كلهم لا يحكمون الكتاب والسنة,من الجهمية الى الاشعرية,جميع الفرق,الجهمية والمعتزلة والكُلابية والأشعريه والماتريدية..كلهم المنحرفون في هذا الباب من مستقل ومن مستكثر كلهم لا يحكمون كتاب الله ولا سنة رسول عليه الصلاة والسلام.وإنما يحكمون عقولهم,العقل,لذلك العقل عندهم مقدم على النقل,يحكمون العقول,عقول البشر,لذلك يتلاعبون تلاعبا كبيرا بهذا الباب الخطير ,باب الأسماء والصفات,الجهمي ابن صفوان كما تعرفون لا يثبت شيئا في هذا الباب ابدا,قيل أنه يثبت ولكن الظاهر أنه لا يثبت حتى أنه لا يسمي ,يقال أنه لا يسمي الله شيئا حتى لا يقع بالتشبيه بزعمه ,المعتزلة لا يثبتون الصفات,يجحدونها كلها ويثبتون الأسماء وإن كان إثبات الاسماء إثباتا يعني صوريا وليس إثباتا حقيقيا لأنهم يقولون عزيز بدون عزة..سميع بدون سمع وبصير بدون بصر الى اخره..فرغوا الاسماء من مضامينها ومن معانيها فأصبحت أسماء جوفاء مالها معنى ,كيف عليم بدون علم؟!الأشعرية كما تعرفون ينكرون جميع الصفات ما يؤمنون بها كصفة الرحمة وصفة الغضب وصفة النزول وصفة المجيء وصفة الاستواء إلا سبع صفات فقط يثبتونها,سبع صفات يقولون,(الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام),طيب نسأل الأشاعرة لماذا أثبتم هذه الصفات فقط؟ سبع صفات فقط؟ونفيتم الباقي ,انكرتم الباقي؟طب ما الدليل على ما اثبتموه وعلى ما نفيتموه؟ أليست هذه في كتاب الله وهذه في كتاب الله؟ صفة الحياة ما في القرآن؟ نعم والإرادة والقدرة ,الحي الذي له الحياة الكاملة ,كذلك القدير والإرادة والسمع والبصر هذا في القرُآن,طيب أليس في القُرآن كذلك صفة الإستواء وصفة المجيء وصفة الغضب وصفة الرحمة هذه في القرآن أيضا وصفة الحكمة إذن لماذا أثبتم هذه وأنكرتم هذه؟ فالله سبحانه وتعالى وصف نفسه بالحكيم في القرآن الذي له الحكمة لماذا أثبتم هذه السبع ونفيتم الباقي؟ قالوا,إسمع ما قالوا هذه السبع الصفات دلّ عليها العقل فنحن نُثبتها ,دلّ عليها العقل واما الباقيات لم يدُل عليها العقل نقول لهم,هل عندكم دليل في الكتاب او في السنة او على ألسنة أحد من الرسل أن المرجع في هذا الباب الى العقل؟في دليل على هذا,أنتم الأن تقولون أن المرجع هو العقل وتقولون أيضا أنكم أثبتم هذه الصفات السبع لأنه دلّ عليها العقل,فنحن نسألكم أنتم يا معاشر الأشاعرة ويا معاشر المُعتزلة والجهمية قبلكم يا من جعلتم العقل هو الميزان والمرجع في هذا الباب,باب الأسماء والصفات ,هل عندكم دليل على أن المرجع في هذا الباب الى العقل؟ في دليل على هذا؟ مافي دليل وإنما تعلموا هذا من الجهمي ولذلك يا إخواننا لما أرجعوا الأمر الى العقول اضطربوا واختلفوا وتناقضوا وكفر بعضهم بعضا وضلل بعضهم بعضا وأصبحوا في حيرة لا نهاية لها,فالجهمية لهم عقل والمعتزلة لهم عقل والأشاعرة لهم عقل,عقولهم اختلفت,عقل الأشعري يقول بإثبات صفة القدرة ,عقل المعتزلة يقول بنفي صفة القدرة ,عقل المعتزلة يقول بإثبات إسم الحي ,عقل الجهمي يقول بنفي إسم الحي ,فنرجع الى عقل من؟ الى عقل الجهمية؟ أم الى عقول المعتزلة؟ أم الى عقول الأشاعرة؟ أم الى عقول الماتُريدية؟ ونحن لو ارجعنا الأمر الى العقول لأصبحنا في ضلال بعيد وإنما المرجع الى كتاب الله والى سنة رسول الله ,ما عندكم دليل على أن المرجع الى العقل ونحن مستعدون على إقامة مئة دليل على أن المرجع الى الكتاب والسنة,قال الله سبحانه وتعالى(وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله) أم حكمه الى العقل؟ حكمه الى الله ,فالله سبحانه وتعالى هو الذي يحكم (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) فإذا قضى الله وقضى رسوله أمرا ليس لنا ان نختار,لأن هذا أصبح أمرا لازما ليس أن نقول ,العقول,العقول,لا أبدا,عقلك هذا إدفنه في التراب إذا خالف أو عارض كتاب الله أو سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام (يا ايها الذين أمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله)لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال العلماء اي تـأدبوا مع الله ومع رسوله ,فلا تتقدموا على الله أو على رسوله براي أو بعقل أو بأي شيء,تتأدب مع الله ومع ورسوله,ما تتقدم على الله ولا على رسوله باي شيء وإنما تكون تابعا لله وتابعا لرسوله عليه الصلاة والسلام,وهؤلاء جعلوا العقول هي المقدمة والكتاب والسنة تتبع العقول سبحان الله,فناقضوا الكتاب والسنة مناقضة عجيبة.والأمر في ذلك يطول,يعني شرح ذلك يطول,لكن هذا هو الضلال الذي وقع فيه هؤلاء حينما جحدوا كتاب الله ,حينما جحدوا الأسماء والصفات الثابته في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام,المؤلف رحمه الله ايضا عالج الموضوع معالجة تربوية وعلمية ففي الوقت الذي ذكر فيه الأدلة على منهج السلف في هذا وإثبات الأسماء والصفات ,كذلك أيضا بيّن منهج السلف في أنهم لا يخوضون في هذا الباب خوضا باطلا,خوضا مشوشا يشوش على الناس,وإنما يلتزمون بما جاء في الكتاب والسنة ما يتوسعون, لأن هذا الباب لا يجوز التوسع فيه الا بمقدار ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله لذلك قال المؤلف رحمه الله وقول الله تعالى( وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب) هذه الآية فيها الدليل على أن من أنكر إسما من أسماء الله عز وجل فإنه كافر لقوله سبحانه وتعالى ( وهم يكفرون بالرحمن)وهم يكفرون بالرحمن كانت العرب في مكة من المشركين لا يؤمنون بهذا الاسم (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن),ما يعرفون هذا الإسم هم يعرفون الله,فالله سبحانه وتعالى سمى ذلك كفرا,وهم يكفرون بالرحمن فمن جحد إسما أو جحد صفة فقد كفر بالله سبحانه وتعالى ,ولذلك الشافعي لما ناظر حفصا الفرد,وحفص هذا من المعتزلة أو أنه من الجهمية وكان يقول بخلق القرآن وهو اسمه حفص الفرد,كان الشافعي يسميه.كان الشافعي يقول عنه حفصا المنفرد لأنه قد إنفرد عن الأُمة ,حفص المنفرد هذا ناظر الشافعي في القرآن فقال أمام الشافعي القرآن مخلوق فقال له الشافعي كفرت بالله العظيم,كفرت بالله العظيم لماذا؟لإنه أنكر صفة من صفات الله سبحانه وتعالى,أنكر صفة الكلام ,القرآن مخلوق وما يتكلم نعوذ بالله ,فمن أنكر إسما أو أنكر صفة فإنه يكون كافرا لقوله سبحان وتعالى( وهم يكفرون بالرحمن),وفي صحيح البخاري أنه قال علي رضي الله تعالى عنه "حدثوا الناس بما يعرفون ,اتُريدون أن يُكذب الله ورسوله؟"في رواية البخاري "أتُحبون" والمؤلف رواه بالمعنى "أتُحبون أن يُكذب الله ورسوله" حدثوا الناس بما يعرفون أي بما يفهمون ,الشيء الذي يفهمونه قال الحافظ أبن بي حجر وزاد آدم ابن أبي إياس في كتاب العلم له عن عبدالله ابن داود عن معروف في أخره ودعوا ما ينكرون ,حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أي ما يشتبه عليهم فهمه وهنا قصة وقعت لسفيان الثوري تدُلك على شيء من فقه هذا الحديث عن موسى الجهني أنه قال جاءني عمرو ابن قيس الملائي وسفيان الثوري فقال لا تُحدث بهذا الحديث بالكوفة ,عمرو ابن قيس وسفيان الثوري جاءا الى موسى الجُهني ,موسى الجهني ثقة, فطلبا إليه أن لا يُحدث بهذا الحديث في الكوفة ,لا تحدث بهذا الحديث بالكوفة أن النبي عليه السلام قال لعلي" أنت مني بمنزلة هارون من موسى"هذا الحديث لا تُحدث به بالكوفة ,لماذا؟قال وهذا عند العجل في الثقات ونقله المُعلمي في كتابه "تنكيل" قال لا تحدث بهذا الحديث بالكوفة أن النبي عليه السلام قال لعلي"أنت مني بمنزلة هارون من موسى" كان في الكوفة جماعة يغلوون بالتشيع يعني عندهم غلوو في التشيع ويدعون الى الغلو فكره عمرو ابن قيس وسفيان أن يسمعوا هذا الحديث فيحملوه على ما يوافق غلووهم فيشتد شرهم لأن الشيعة إذا سمعوا هذا الحديث ازدادو غلوا وازدادو شرا والعياذ بالله فسفيان وعمر ابن قيس طلبا من موسى الجهني لا تحدث بهذا الحديث ناس ما تفهم لا تحدث بهذا الحديث هنا بالكوفة الشيعة لو سمعوا بهذا الحديث ازداد غلوهم وازداد شرهم إذا هذا يدخل في الحديث أو يدخل في الأثر حدثوا الناس بما تعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله هل هذا يعني المؤلف رحمة الله يعنى ماذا يريد هل المؤلف يريد أن لا نذكر الأسماء والصفات أمام العوام الجواب لا , المؤلف رحمة الله له غاية وله منهج سليم في هذه المسائل بين ذلك تلميذة وحفيدة الشيخ عبد الرحمن ابن حسن صاحب كتاب فتح المجيد قال رحمة الله وقد كان شيخنا المصنف رحمة الله لا يحب أن يقرأ على الناس إلا ما ينفعهم في أصل دينهم وعبادتهم ومعاملاتهم الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ما يحب أن يقرأ على الناس إلا شيئ ينفعهم ما تقرأ على الناس إلا شيئا ينفعهم قال لا يحب أن يقرأ على الناس إلا ما ينفعهم في أصل دينهم وعبادتهم ومعاملاتهم الذي لا غنى لهم عن معرفته وينهاهم عن القراءة في مثل كتب ابن الجوزي كالمنعش والمرعش والتبصرة لما في ذلك من الأعراض عن ما هو أوجب وأنفع وفيها ما الله به أعلم مما لا ينبغي اعتقاده والمعصوم من عصمة الله هذه كتب الوعظ التي فيها الأحاديث الموضوعة والقصص المكذوبة والتلفيقات هذه الشيخ محمد ما يحب أن تقرأ على العامة الشيخ رحمة الله يقرأ على العامة ما ينفعهم يقرأ على العامة الكتب الطيبة النافعة التي فيها العقيدة الصحيحة وفيها الأحاديث الصحيحة وفيها الفقه فقه العبادات وفقه المعاملات الشيء الذي ينفع الناس وهكذا الداعية إلى الله دائما يكون حريصا على أن يعلم الناس وأن يقرأ على الناس الشيء الذي ينفعهم حتى على الطلبة أما أن يطرح بين أيديهم مواضيع ما تنفعهم بل وربما ضرتهم فهذا ليس من حكمة في شيء , وهذا الحديث حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله قلت هذا لا يمنع من ذكر نصوص الصفات عند العامة مع شرحها على مقتضى مذهب السلف ولكن ذكر أقوال أهل البدع قد يلبس على العامة لأنهم ربما يتصورون هذه المذاهب ولا يتصورون الرد عليها ينتبه طالب العلم يعنى قرر عقيدة السلف أمام الناس لكن أقوال أهل البدع أنتبه لأن ربما العوام تدخل الشبهة في قلوبهم يعني أنتبه حينما تذكر أقوال الرافضة أو أقوال الجهمية أو أقوال المعتزلة والأشعريه أمام الناس لأنك ربما ذكرت قولا لرافضي أو ذكرت قولا لأشعري أشتبه على أحد العوام وما أستطاع أن يدفعه عن نفسه وما أستطاع أن يتصور الرد علية فتكون هذه شبهه فينتبه ويحذر من ذلك أيضا هناك أبواب دقيقه جدا فالأنسان إذا طرحها أمام العوام ينبغي علية أن يكون حذرا كباب القضاء والقدر مثلا هذا باب دقيق وفيه مسائل يحار فيها الانسان فإذا طرحتها أمام العوام أطرحها طرحا مفيدا سلسلا واضحا إياك أن تدخل في التعقيدات أو في التفصيلات وفي كلام أهل البدع في هذا الباب ككلام القدرية والجبرية وهؤلاء أمام العوام وإنما علمهم الذي ينفعهم وأما التفصيلات والشبهات التي يطرحها المبتدعة هذه ما في داعي لها إذا كانت تشوش عليهم هذه أن كانت تشوش عليهم ما في داعي لأنه ما ينتفعون بها ولا يستفيدون منها وربما أضرتهم تشوشوا لذلك نحن نقول العامي العوام الذين يتابعون القنوات ويتابعون المناظرات التي في القنوات يعني حقيقة هذا شيء ما يجوز أن يأتي العامي الضعيف الذي ما عنده علم ولا عنده نسوق ولا تعلم ويتابع مناظرة بين سني ورافضي أو بين سني وصوفي أو بين مسلم ونصراني ما الفائدة ؟ لأن الروافض يطرحون الشبهه وهذه أسمع وقد يكون السني هذا ضعيفا في الرد فيستطيل علية الروافض وكذلك في باقي المناظرات هذا شيء , هذه المناظرات حقيقة ..هذه المناظرات العلانية التي يتابعها العوام عبر القنوات هذه ضررها أكثر من نفعها وفسادها أكثر من صلاحها وليست منهجا سليما أبدا هي تضر العوام أكثر مما تنفعهم وقد رأينا بعض العوام ممن يتابع هذه المناظرات رأيناه تأثر , تأثر بكلام الرافضة فهذه المناظرات تدخل في المنهج الذي ذكره الشيخ محمد ابن عبد الوهاب الشيخ محمد رحمة الله منهجه لا يقرأ على الناس إلا ما ينفعهم المناظرات ليست كذلك إذن ليست منهجا سليما ولا منهجا علمية ولا تربويا أبدا وليست من منهج السلف أصلا السلف رحمهم الله ما كانوا يناظرون أهل البدع ما كانوا يناظرونهم مناظرة أهل البدع لو لم يكن فيها فقط إلا أن نعطي هذا المبتدع مكانته وأنه أصبح نظيرا لنا يعني هذا يكفي أنك أعطيت المبتدع صوتا وأعطيته مكانه وجعلته مناظرا ونظيرا لك أنت أيها السني وهذه مكانه ما ينبغي أن نعطيها المبتدع أو أن نمكنه منها يجب علينا أن نهينه أبدا أنت أخر من يتكلم أنت ليس لك صوت أبدا ما تتكلم أنت ظالم مبتدع صاحب هوى كيف نعطيك الميكروفون تتكلم وتناظر وتطرح الأدلة وتطرح الشبهات على الناس سبحان الله العظيم حقيقة أننا مكنا له وفتحنا أذان العوام له وهذه المصيبة السلف ما كانوا يفعلون ذلك أبدا المبتدعة السلف كانوا يهينونهم ويحقرونهم وكانوا أيضا يعرضون عنهم ولا يبالون بهم هذا هو المنهج السليم أما الآن العكس مع الأسف الشديد وأنا أسألكم بالله عليكم ماذا استفدنا من هذه المناظرات ؟ هذه مضاره إذن ليست من المنهج السليم الذي كان علية الشيخ محمد رحمة الله والعلماء قبلة وبعدة .
نقل الشارح الشيخ سليمان ابن عبد الله رحمة الله عن فتح الباري أن مالك رحمة الله كره ذكر الصفات عند العامة هذا مشهور عند بعض الناس يقول مالك ابن أنس كره أن تذكر الصفات عند العامة فهذا صحيح سبحان الله طيب يا أخي الصفات في الكتاب والسنة فقال الشيخ سليمان معقبا على هذا الكلام قال الشيخ سليمان وما ذكره عن مالك في أحاديث الصفات ما أظنه يثبت عن مالك وهل في أحاديث الصفات أكثر من آيات الصفات التي في القرآن فهل يقول مالك أو غيره من علماء الأسلام إن آيات الصفات لا تتلى على العوام وما زال العلماء قديما وحديثا من أصحاب النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم ومن بعدهم يقرءون آيات الصفات وأحاديثها بحضرة عوام المؤمنين وخواصهم بل شرط الأيمان أو الأيمان بالله وصفات كماله التي وصف بها نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله علية وعلى اله وسلم فكيف يكتم ذلك عن عوام المؤمنين سبحان الله هذا القرآن والسنة كيف نكتمهم فكيف يكتم ذلك عن عوام المؤمنين بل نقول من لم يؤمن بذلك فليس من المؤمنين من لم يؤمن بالأسماء والصفات التي في القرآن والسنة ما هو من المؤمنين بل نقول من لم يؤمن بذلك فليس من المؤمنين ومن وجد في قلبه حرج من ذلك فهو من المنافقين ولكن هذا من بدع الجهمية وأتباعهم الذين ينفون صفات الرب تبارك وتعالى فلما رأوا أحاديث الصفات مبطله لمذهبهم قامعة لبدعهم تواصوا بكتمانها عن عوام المؤمنين لئلا يعلموا ضلالهم وفساد اعتقادهم فاعلم ذلك أعلم ذلك أن هذا الكتمان من جهة أهل البدع الجهمية وأمثالهم وكل مبتدع في الدنيا دائما يكتم العلم الذي ينقض بدعته التكفريون التفجريون يكتمون الأحاديث التي تأمر بالسمع والطاعة أليس كذلك ؟ يكتمون هذه الأحاديث ولا يعلمونها لشبابهم وأتباعهم , قال الشيخ رحمة الله وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله علية وعلى اله وسلم في الصفات استنكارا لذلك فقال يعنى عبد الله ابن عباس ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه يهلكون يعني بالجزع والانكار عند محكم القرآن المراد بمحكم القرآن يعنى الآيات البينة الواضحة يرقون عندها , الآيات المتشابهة يهلكون عندها لماذا لأنهم يستنكرونها وينكرونها ربما والعياذ بالله فإذا سمعوا قول الله سبحانه وتعالى (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) استنكروا ذلك فمن أنكر هذا فقد هلك والعياذ بالله وقوله متشابهه يعني متشابهه من جهة الكيفية وليس من جهة المعنى المعنى واضح وإنما الكيفية لا نعلمها فهي من المتشابهة , وهذا الأثر يستفاد منه أنه يجب على المؤمن أن يؤمن بالأسماء والصفات وأن يفوض كيفيتها إلى الله سبحانه وتعالى التفويض في الكيفية فقط لاحظ وليس في المعنى كما هو متقرر في العقيدة أما أن يفرق في آيات الأحكام في العبادات في القصص يؤمن ويرتاح يرق قلبه أما في آيات الصفات يجزع ويستنكر لا هذا كمن أمن ببعض الكتب وكفر ببعض كما أنه يؤمن بآيات الأحكام آيات العبادات آيات المعاملات آيات القصص يجب علية أن يؤمن كذلك بآيات الصفات كله من عند الله سبحانه وتعالى كله كلام الله كله من عند الله أما أن نأخذ الأحكام ونأخذ الفقه ونأخذ العبادات ونأخذ المعاملات من القرآن فإذا جئنا إلى الأسماء والصفات أخذناها من العقل هذا كفرا بالقرآن وتفريق نؤمن ببعض ونكفر ببعض والعياذ بالله منهج المشركين ومنهج اليهود إذا جاءوا في المعاملات إذا جاءوا مثلا في الطلاق في النكاح في الخلع في العدة في المواريث في الوصايا يأخذون بالقرآن إذا جاؤوا في الصلاة في الزكاة في الحج يأخذون بالقرآن إذا جاءوا في المعاملات في الدين في القرض في الرهن القرآن عند الأسماء والصفات إلى عقل الجهم ابن صفوان هذا التناقض يعنى أنتم تأخذون بالقرآن ما شاء الله في كل شيء أن بحثتم في الفقه قلتم القرآن أن بحثتم في المعاملات القرآن بحثتم في الطلاق بحثتم في النكاح بحثتم في الحدود في الجنايات القرآن القرآن القرآن السنة السنة السنة ممتاز طيب إذا جئتم عند الأسماء والصفات لا قرآن ولا سنة أين المرجع ؟ المرجع إلى عقل الجهمي وأنا أقول عقل الجهم لان هذا الرجل زعيمهم الأول أستاذهم الأول الذي أنتشر على يده الباطل بدعة التعطيل يرجعون إلى عقل المعتزلة وعقل الأشاعره عقولهم إلى العقول طيب ألستم الآن بهذا المنهج كأنكم تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض تأخذون بالكتاب والسنة في مسائل الدين و مسائل القرض ومسائل الطلاق ومسائل النكاح ومسائل الفرائض والوصايا ومسائل يعني بسيطة جدا حتى في آداب الخلاء تأخذون بالكتاب والسنة وأعظم مطلب في الدين أخطر مطلب الأسماء والصفات تعرضون عن الكتاب والسنة وتذهبون إلى العقل بزعمكم سبحان الله العظيم إلا ما أعظم خذلان الله لكم والله المستعان .
ولذلك عبد الله ابن عباس أنكر على هذا الرجل أنكر على هذا الرجل لأن هذا الرجل الحقيقة يسير على هذا المنهج الفاسد أنه يأخذ بشيء ويترك شيئا قال ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله علية وعلى اله وسلم يذكر الرحمن أنكروا ذلك فأنزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن تقدم ذلك قال الشيخ فيه مسائل . :
الأولى : عدم الأيمان بجحد شيء من الأسماء والصفات من جحد شيئا من الأسماء والصفات فليس بمؤمن . .
الثانية: تفسير آية الرعد تقدمت ..
الثالثة : ترك التحديث بما لا يفهم السامع شيء لا يفهمه السامع أتركة وهذه هي الحكمة شيء إذا طرحته ألتبس على الناس أتركة لا تبحث فيه والغالب أن هذه المسائل التي تشكل على الناس ما تكون يعني من العلم اللازم الواجب الذي لابد من تبينه انتبهوا المسائل التي تلتبس على الناس وتشتبه عليهم الغالب ما تكون من العلم اللازم العلم الواجب , العلم اللازم الواجب ما يكتم يلقى أرأيت يعني إذا دخلت قرية يعبدون فيها قبرا وثنا ولا يعرفون التوحيد ولا يعرفون (يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ ) يعبدون هذا الولي بزعمهم فأنت أن جئت ودعوتهم إلى التوحيد ربما شوشت عليهم فهل يقال في هذه الحالة يترك تبليغ هؤلاء وتعليمهم التوحيد؟ الجواب لا تطرح عليهم العلم النافع وتصدع بالحق وتدعوا إلى التوحيد حتى ولو اختلفوا عليك وفي الغالب أن الداعية لتوحيد كلامه واضح ما في تشويش وإنما يعاديه أهل الباطل كما يعادى الأنبياء قبله النبي علية الصلاة والسلام لما جاء إلى قريش تعبد الأصنام دعاهم إلى التوحيد فرقهم امن به قوم وكفر به قوم ولذلك جاء في الحديث محمد فرق بين الناس لكن كلام النبي صلى الله علية وسلم أوضح الكلام بعد كلام الله ما في لبس ولا فيه تشويش والحمد الله لكن قوم من المشركين الأنجاس الاخباث عادوا دعوته وحاربوه والله المستعان , .
وكذلك أنت أيها الداعية إلى التوحيد أن دعوت إلى التوحيد تجد من الناس من يعاديك ويحاربك وينبزك بالانباز الباطلة وهابي أو غيرة وكذلك كل صاحب حق فهذا شيء والتشويش شيء أخر انتبهوا هذا شيء التشويش شيء أخر أنا قلت لكم الغالب أن التشويش لا يكون في العلم الواجب اللازم يكون في المسائل التي يعني ما تكون لازمه ما هي واجبه ما هي مستحبة فيقع فيها تشويش والله المستعان , وما أكثرها أنا أقول لكم أضرب لكم مثال تأتي إلى بلد ماشاءالله نساء البلد كلهم متحجبات ما في امرأة واحدة تكشف وجهها بلد كل النساء متحجبات ما في امرأة واحده فيهن تكشف وجهها هل يجوز لك أنت أيها طالب العلم أن تقول وكشف الوجه فيه خلاف بين العلماء وذهب الشيخ الألباني من المعاصرين إلى أن كشف الوجه يجوز ها ؟ ايش رايك في هذا الكلام ؟ هل هذا من الحكمة شوشت عليهم ناس محافظة أتركهم محافظين على الخير أنت الأن شوشت الألباني رحمة الله عالم وله مكانه جليلة عند الناس طيب أنت الآن إذا قلت الألباني يجيز كشف الوجه طيب ما شوشت عليهم ؟ وهكذا يا اخواننا مع أن هذه المسألة ما هي واجبة يعني ما يجب على المرأة أن تكشف وجهها سبحان الله العظيم هذا مثال ما هو واجب شي يعنى من ملح العلم فلو تركت الناس على حالهم لكان خيرا لهم وخيرا لك أنت أيضا .
قال الرابعة: ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله ولو لم يتعمد المنكر يعنى إذا حدثت الناس بشيء لا يفهمونه ولا يعرفونه يكذب الله ورسوله . .
قال الخامسة: كلام ابن عباس لمن أستنكر شيئا من ذلك وأنه أهلكه الذي يستنكر شيئا من الأسماء والصفات التي جاءت في القرآن الكريم أو في السنة هلك هذه هلك . .
نختم بهذا الأثر روى اللكائي والبيهقي بإسنادهما عن عبد الله ابن مبارك أن رجل قال له يا أبا عبد الرحمن أني أكره الصفة صفة الرب يعني أكره الصفات فقال له عبد الله ابن مبارك وأنا أشد الناس كراهية لذلك ولكن إذا نطق الكتاب بشيء قلنا به وإذا جاءت الاثار جسرنا علية شفتوا كيف المنهج الكتاب والسنة ما نخاف نقول بالكتاب والسنة .
نكتفي بهذا المقدار , والله أعلم , وصلي الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

ساره
31-Dec-2009, 08:48 PM
الشريط رقم 47
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ أبي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , واشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين أما بعد:

فنتابع درسنا فى كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب
رحمه الله قال الشيخ:رحمه الله عليه فى الباب الاربعين قال باب قوله تعالى: "يعرفون نعمه الله ثم ينكرونها واكثرهم كافرون"، هذا الباب يتكلم عن شكر النعم وفى نسبتها الى معطيها وازداها للعبد والشكر عموما يقوم على أركان ثلاث .
أولا: التحدث بنعمه الله باطنا يعنى يعترف بقلبه ان هذه النعمه من الله سبحانه وتعالى وان يقر ويعترف فى باطنه ان هذه النعمه من الله سبحانه وتعالى
ثانيا:ان يتحدث بها ظاهرا يعنى ان يشكرالله عليها بلسانه ويتحدثبها وان يضيفها الى الله سبحانه وتعالى .
ثالثا:ان يصرفها فى طاعه الله اذ اعطاه الله نعمه من عافيه او صحه او مال او علم او رزق او ولد فانه يصرف ذلك فى طاعه الله ولا يصرفها فى معصيه الله فان صرف النعم فى معصيه الله من كفر النعم .
فمن شكر النعم ان تصرف فى طاعه الله ومن كفر النعم ان تصرف فى معصيه الله كما قال ذاك الزاهد: انالك رزقه لتقوم فيه بواجبه وتشكر بعض حقه انالك رزقه يعنى ربنا سبحانه وتعالى انالك رزقه لتقوم فيه بطاعته وتشكر بعض حقه فلم تشكر نعمته ولاكن قويت على معصيته برزقه نسال الله العافيه .
يقول الشارح رحمه الله المراد بهذه الترجمه التأدب مع جناب الربوبيه عن الالفاظ الشركيه الخفيه كنسب النعم لغير الله تعالى فان ذلك من ابواب الشرك الخفى وضده من أبواب الشكر كما جاء فى الحديث الشريف "من ابليه فذكره فقد شكر ومن كتمه فقد كفر " هذا الحديث صححه الشيخ الالبانى من حديث جابر رضى الله عنه فانظروا الصحيح رقم ثمانى عشر وستمائه وقوله ابليه بصيغه المجهول كما فى عون المعبود حديث عند ابى ابى داوود ، من ابليه فذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره قال المنذرى من ابليا اى انعم عليه الابلاء الانعام من ابليه انعم عليه ، فاذا كان ذكر المعروف الذى يقدره الله وانتبه لهذه فانها دقيقه فاذا كا ذكر المعروف الذى يقدره الله على يدى انسان من شكره فذكر معروف العالمين والائه واحسانه ونسبه ذلك اليه اولى بان يكون شكرا انتهى من الشرح باختصار ،
يعنى اذا انعم عليه بنعمه من مخلوق فانه اذا كتم هذه النعمه ولم يذكرها ولم يشكر صاحبها فان هذا من كفر النعم أما إذا ذكرها ونسبها الى صاحبها فان هذا من شكرها "من ابليه فذكره فقد شكر ومن كتمه فقد كفر "هذا ما على المخلوقين هذا اذا احسن اليك انسان تشكره على ذلك وتذكره وتقول جزاك الله خيرا احسن الله اليه غفر الله له رحمه الله افادنا كذا استفدنا منه اخدمنا فى كذا جزاه الله خيرا تذكر ذلك وتشكره عليه اما اذا كتمت ذلك ولم تذكر ذلك وكان هذا الشىء كان نسيا منسيا او انه لم يكن فان هذا الكتم من كفران النعمه وفى الحديث الصحيح "لا يشكر الله من لا يشكر الناس " يعنى الذى لا يشكر الناس على احسانهم ومعروفهم لا يشكر الله . وفى ضبط اخر"لا يشكر الله من لا يشكر الناس"بالفتح يعنى الذى لا يشكر الناس فانه من باب اولى ان لا يشكر الله. والعياذ بالله .
أما الذي يشكر الناس فانه يشكر الله من باب اولى ، فاذا كان يشكر المخلوقين فمن باب اولى ان يشكر الخالق سبحانه وتعالى ، فلو كان هذا مع المخلوقين فكيف مع الخالق ، ذكر الاّء رب العالمين وذكر انعمه واحسانه بالعبد من باب اولى ان تشكر الله سبحانه وتعالى على الآءه واحسانه ونعمه وان تكون دائما شاكرا حامدا ذاكرا لنعم الله عز وجل .
قال المؤلف رحمه الله قال الله تعالى "يعرفون نعمه الله ثم ينكرونها واكثرهم كافرون " يعرفون ان هذه النعمه من نعم الله ثم ينكرونها وانكارها يكون بعدم نسبتها إلى الله ، قال مجاهد بن جبر ابو حجاج المخزومى احد فقهاء وعلماء التابعين . قال ما معناه هو قول الرجل هذا مالى وانا ورثته عن ابائى يعنى لا يقول هذا نعمه الله هذا فضل الله هذا احسان من الله بل يقول هذا مالى وورثته عن ابائى فمن الذى ورثك هذا المال من الذي رزقك هذا المال وبلغه ابائك . يقول ابن القيم رحمه الله كونها موروثه عن ابائهم هذا ابلغ فى انعام الله عليهم لو كان هذا يعقل اذ انعم بها على ابائهم ثم ورثهم اياها فتمتعوا هم وابائهم بنعم الله تعالى وهذا أبلغ
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى فى قول مجاهد قول الرجل هذا مالى ورثته عن ابائى قال اى يقول ذلك تبجحا وتعظيما بهذا الشيء من غير ان يعترف بنعم الله ويغفل عن ذلك وليس المراد ان يقولها بقصد الاخبار وانه لا يقول بهذا بانه سبب بل ان يقول ذلك غافلا ناسيا المنعم الحقيقى هذا هو المحظور ان يقول هذه الكلمه ناسيا فضل الله تعالى كما قال قارون الذى اتاه الله سبحانه وتعالى من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبه اولى القوه يعنى ليست الموال المفاتيح تثقل عن عصبه جماعه من الرجال اصحاب قوه اذا كيف بهذه الأموال نصحه قومه وقالوا له احسن كما احسن الله اليك ذكروه بنعمه الله يعنى يا قارون اشكر الله فان الله اتاك هذه الاموال واغدق عليك وانعم عليك هذه نعمه الله هذا فضل الله عليك فاحسن كما احسن الله اليك فماذا قال هذا الكافر لم يقل الحمد لله هذه نعمه الله وهذا رزق الله بل قال انما اوتيته على علم عندى كما يقال اليوم جمعته بعرق جبينى هذا بشطارتى وبحذقى واجتهادى قال انما اوتيته على علم عندى كيف تقولون هذا احسان الله تقولون احسن كما احسن الله اليك هذه اموالى انا ورثتها هذا كدى وتعبى وهكذا كل هذه الفاظ من الشرك ينسى ان يقول هذا من فضل الله هذا من نعمه الله بعكس سليمان عليه السلام لما انعم الله عليه هذه النعمه العظيمه لما جاءه قصر عظيم انتقل له من اليمن الى الشام انظر الى القوه الاتى بلغها سليمان قوه عظيمه نقل له عرش مملكه سبا من اليمن الى الشام اوتى قوه عظيمه لم تؤتى لاحد من الناس ولن يؤتيها احد من الناس فلما راه مستقرا عنده سبحان الله تصور هذا الشيء عرش ينقل من اليمن الى الشام هل الحضاره المتقدمه الان والدول التي تسمى بالعظمى وصلت الى معشار هذه القوه ومع ذلك ماذا قال سليمان هل قال قوتى وعظمتى لا بل قال هذا من فضل ربى ليبلونى ااشكر ام اكفر نسب الفضل الى الله سبحانه وتعالى فقارن بين موقف سليمان عليه السلام هذا النبى الكريم وموقف هذا الكافر قارون. قارون اوتى مالا عظيما اما سليمان اوتى ملكا عظيما ، قارون قال انما اوتيته على علم عندى، سليمان قال هذا من فضل ربى ليبلوني هذا امتحان من الله ااشكر ام اكفر سبحان الله انظر الى تواضع الانبياء واعترافهم بنعمه الله سبحانه وتعالى وشكرهم لربهم .
قال الشيخ :وقال عون بن عبد الله بن عتبه بن مسعود الهذلى الكوفى الامام العابد وهو اخو الفقيه الشهير عبيد الله بن عبد الله وعبيد الله بن عبدالله بن عتبه ابن مسعود يمر معنا كثيرا فى درس البخارى هذا اخوه توفى عون بن عبدالله سنه عشر ومئه قال عون بن عبد الله يقولون لولا فلان لم يكن كذا هذه يسميها العلماء بالفاظ الشرك , الشرك اللفظي طيب أين الله فلان هذا سبب اتذكر السبب وتنسى المسبب تنسى الذى خلق السبب وخلق المسبب .
يقول ابن القيم رحمه الله هذا يتضمن قطع اضافه النعمه عمن لولاه لم تكن وهو الله سبحانه تعالى هذه الكلمه لولا فلان تضمنت ان النعمه قطعت اضافتها عن الله سبحانه وتعالى عمن لولاه لم تكن وإضافتها إلى من لم يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فضلا عن غيره يقطعونها عن رب العالمين ويضيفونها الى العبد الذى لا يملك شيئا وللاسف هذه موجوده عند الناس الى هذا اليوم لولا فلان ما حصل حادث لولا فلان ما حصل كذا .
وقال بن قتيبه وهو عبدالله بن مسلم الدينورى يسمى بخطيب أهل السنة وكان أديبا سنيا بعكس الجاحظ توفى بن قتيبه سنه ست وسبعين ومئتين .
قال يقولون هذا بشفاعه الهتنا هذا عند المشركين اذا اصابهم خير اصابهم خصب اصابهم سعه فى الرزق قالوا هذه الاله شفعت لنا الله انعم علينا هى التى شفعت لنا. وكذلك القبوريون اذا اصابهم خير يعتقدون فى قلوبهم ان هذا ببركه الشيخ سبحان الله , هذا الشرك مازال عند الناس وهذه فتنه اذا ذار قبر او دخل عند الضريح طاف اودعى او قدم مالا ثم اصابه خيرقال هذا ببركه الشيخ لقد حلت علينا بركته ، هذا كقول المشركين الاولين هذا بشفاعه الهتنا شفاعه الهتنا بركه علينا والى هذا اليوم يزعمون ان هذه الاوثان ان لها بركه تعود على من يطوف بها او يعتقد فيها . وايضا هذا يتضمن كما تقدم اضافه النعمه الى غير مزديها.
وقال ابو العباس وهو شيخ الاسلام احمد بن تيميه رحمه الله بعد حديث زيد بن خالد الذى فيه ان الله تعالى قال "اصبح من عبادى مؤمن بى وكافر " الحديث وقد تقدم فى بابا مستقل يقول شيخ الإسلام رحمه الله وهذا كثير فى الكتاب والسنة , يذم سبحانه من يضيف انعامه الى غيره ويشرك به لانهم قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا وبعض المؤمنين قال مطرنا بفضل الله ورحمته فالنبي عليه الصلاة والسلام صلى الفجر وقال اتدرون ماذا قال ربكم قال"اصبح من عبادى مؤمن بى كافر بالكوكب واصبح من عبادى كافر بى مؤمن بالكوكب "الكفر به هنا هو الكفر بنعمته لانهم اصدروا النعمه للكوكب ،من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بى كافر بالكوكب ،ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهذا كافر بى مؤمن بالكوكب الحديث تقدم شرحه وايضاحه والشاهد فى الحديث انهم اصدروا اضافوا النعمه الى غير الله تعالى ،يقول الشيخ وهذا كثير فى الكتاب والسنه يذم سبحانه من يضيف نعمته الى غيره ويشرك به قال بعض السلف هو كقولهم كانت الريح طيبه والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جار على على السنه الكثير يعنى اذا سلمهم الله سبحانه وتعالى فى البحر ماذا يقولون لا يقولون الحمد الله سلم والله نجانا بفضل الله سبحانه وتعالى لا بل يقولون كانت الريح طيبه والملاح حاذقا الملاح هو سائس السفينه الريح طيبه يعنى ما فى ريح شديده وكذلك الملاح جيدا طيب اين رب الملاح اين الذى يسيركم فى البر والبحر هو الذى يحفظكم هو الذى سلمكم بلغكم الى اهليكم سالمين ولو شاء الله سبحانه لاغرقكم واهلككم اليس كذلك فما اكثر هذا عند الاناس يقول الشيخ رحمه الله هذا مما هو جار على الألسنة كثير من الناس يعنى الان شوف الرحلات التى تنقلها الطائرات والقطارات اذا حصل شىء كثير من الناس ينسى والله السائق كان جيدا السياره ممتازه الطائره ممتازه طيب أين الله تعالى هو الذى سلمهم حتى فى الطب يقولون الطبيب كان ماهر العمليه كانت ناجحه فالمستشفى متقدمه والاجهزه متقدمه وخذ من هذا الكلام ولا تاتى فى عباره من عباراته كلمه الله ارئيتم الكفر هذا هو الكفر ليس الكفر الاكبر الذى يخرج من الملة واينما كفر النعمة يظل يثنى على الدكتور ويثنى على المستشفى حتى الفراشين اللذين بالمستشفى يثنى عليهم ويترك الله رب العالمين فلا يثنى عليه ولا يحمده حتى بكلمه واحده نعوذ بالله يعنى ليس المطلوب ان لا يشكر الانسان لا كما تقدم لاكن يكون ذلك بعد شكر الله فقل الحمد لله هذا من فضل الله هذا من توفيق الله الله وفق سهل وانعم علينا وهذا الطبيب جزاه الله خيرا لم يقصر فالثناء على الطبيب على الفراش على الملاح على سائق السياره هذا الثناء لا باس به هذا طيب لاكن بعد الثناء على الله بعد شكره بعد حمد الله لان الله سبحانه وتعالى هو الذى سبب هذا هو الذى قدره وقضاه ولو ان الله سبحانه وتعالى خلى بينك وبين المقدور لهلكت ما منعك لا السائس ولا الملاح ولا الطبيب الى اخره لان الامور كلها بيد الله سبحانه وتعالى "قل للطبيب تخطفته يد الردى من يا طبيب بطبه ارداك"الطبيب نفسه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا الامور كلها بيد الله هو المنعم هو المتفضل هو المحسن فالعجب ان يتعلق العبد بالاسباب وينسى المسبب للاسباب سبحانه وتعالى.
قال الشيخ رحمه الله الأولى : تفسير معرفه النعمه وانكارها يعنى معرف النعمه كيف تكون الانكار كيف يكون كما تقدم معرفه النعمه بان تنسبها الى الله عزوجل وان تحمده عليها يعنى ان تذكرها فتشكرها اما اذا كتمتها فانك قد كفرتها وانكرتها
الثاني: معرفة إن هذا جارى على الألسنة كثير كما سيأتي في الباب الذي بعده .
الثالثة : تسميه هذا الكلام انكارا للنعمه لكونه اضاف النعمه لغير المنعم يعنى كما تقدم هذا مالى ورثته عن ابائى لولا فلان الى أخره .
الرابعة : قال اجتماع الضدين فى القلب معرفه النعمه وانكارها ممكن لقوله سبحانه وتعالى "يعرفون نعمه الله ثم ينكرونها"شوف اجتمع الضدان يعرفون نعمه الله عرفوها وانكروها اجتمع الضدان فى القلب هو فى القلب يعرف ان هذه نعمه الله ومع ذلك لا يشكره عليها ولا يرضى عن الله تعالى فى قلبه يكون ساخطا اعوذ بالله . ثم قال الشيخ رحمه الله فى الباب الواحد والاربعين قال باب قول الله تعالى "فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون " هذا الباب له علاقه بالباب الذى قبله الباب الذى قبله موضوعه عن شكر النعمه وعن اضافتها الى الله سبحانه وتعالى فاذا اضاف العبد النعمه لغير الله عزوجل فقد كفر ما شكر الله فى هذا الباب تتميم للموضوع وهو ان من اضاف النعمه لغير الله فقد اتخذ اندادا من دون الله واتخاذ الانداد اما ان يكون اتخاذا اكبر واما ان يكون اتخاذا اصغر الاتخاذ الاكبر هوالشرك الاكبر الذى يخرج من المله كعبادة القبور وعبادة الأصنام وعبادة الأوثان وعباده البقر والحجر الى اخره هؤلاء اتخذوا اندادا عبدوهم من دون الله اما الاتخاذ للانداد الاصغر فهو الشرك الاصغر شرك الالفاظ كما ان يضيف النعمه الى غير الله فان يقول لولا الطبيب لولا الملاح لولا السائق هذا من اتخاذ الانداد والله المستعان .
اذا تلاحظون ان الباب الاول له صله بالثانى والصله بينهما وثيقه هذا الباب تكمله للذى قبله ، قال الشارح رحمه الله اعلم ان من تحقيق التوحيد الاحتراز من الشرك بالله فى الالفاظ وان لم يقصد المتكلم بها معنى لا يجوز بل ربما تجرى على لسانه من غير قصد كما يجرى على لسانه الفاظ من انواع الشرك الاصغر لا يقصدها يعنى يجب على الانسان ان يحترز من الالفاظ التى فيها الشرك ولو كان الشرك الاصغر كالحلف بغيرالله او كقوله لولا الله وفلان او كما يقول العامه الله والنبي يحيك يعنى النبي ميت والله المستعان , أو كما تقدم فى الباب الذى قبله كانت الريح طيبه والملاح حاذقا وفى امثله ايضا ذكرها المؤلف فى هذا الباب تاتى ان شاء الله .قال باب قول الله تعالى"فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون " هذه فى تفسير بن عباس لها تفسير عجيب بن عباس رضى الله عنه ترجمان القران فسرها تفسيرا نزلها على الشرك الاصغر على شرك الالفاظ الذى كثير فى الناس مع الأسف وربما يقع فيه بعض من ينتسب لاهل العلم كالعباره التى اسمعها احيانا من بعض العلماء وشاءت الاقدار، غلط ,الأقدار لا تشاء من الذي يشاء الله سبحانه وتعالى ما فى شيء اسمه شاءت الاقدار وانما شاء الله ، تقول وشاء الله كذا وكذا اما شاءت الاقدار ليس بصحيح او كقولهم وهذا ايضا سمعته او قراته لكثير ممن ينتسب للعلم
يقولون وقد دفن فى مثواه الاخير ما رايكم فى هذه العباره هل القبر هو المثوى الاخير القبر ليس هو المثوى الاخير هذه من عبارات الشيوعين والملاحده والله اعلم القبر انما هو برزخ القبر مرحله من مراحل الاخره وانما المثوى الاخير اما فى جنه او فى نار والعياذ بالله فالقبر ليس بالمثوى الاخير العباره غلط وان كان بعض الناس انما تعود قد يتعود ويقول المثوى الاخير من الدنيا حتى هذا ليس بصحيح لان القبر ليس من الدنيا القبر حياه اخرى برزخ بين الدنيا والاخرهواظن ان هذه العباره عباره عصريه جاءت لنا من الشيوعيين والملاحده ومن النصارى العرب ودخلت على الكتاب الاسلامين بدون ان تدرى لها فهناك عبارات وهناك الفاظ ننتبه لها ربما نسمعها من بعض الناس ممن ينتسب للعلم.
الان شوفوا الان تامل فى تفسير عبد الله بن عباس قال بن عباس فى الايه الانداد هو الشرك اخفى من دبيب النمله على صفاه سوداء فى ظلمه الليل هذا الشرك الخفى اخفى من دبيب النمل النمل تعرفونه معروف حيوان معروف صغير يخفى عليكم على صفاه سوداء الصفاه هى الحجره الملساء حجر املس النمل يمشى عليه فى ظلمه الليل النمل يمشى على صفاه على حجر املس لا يرى فيه شىء فى ظلمه الليل يقول عبد الله بن عباس الشرك اخفى من ذلك ،قال الشارح هذا يدل على شده خفائه الله اكبرهذا يدل على شده خفائه على من يدع الاسلام وعسرالتخلص منه الا من رحم الله وهو ان تقول والله وحياتك يا فلان القسم بغير الله سبحانه وتعالى وحياه اولادك ورأس ابى او كما يشيع عند بعض الناس والنبى بعض الناس كلما تكلم كلمتين قال والنبي والنبي جيب والنبي هات هذا كله من الفاظ الشرك تجرى على اللسان هكذا او انه يتسمى بعبد فلان الشيء بالشيء يذكر عبد الرسول او عبد النبى عبد الحسين عبد الباقر , الرافضه يكثر فيهم هذا يكثر فيهم انهم يتعبدون باهل البيت عبد الكاظم بل ان الرافضه احيانا لا يتسمون بعبد بكلب , كلب على اسمه هكذا كلب عبد لان عبد ارفع لا بل كلب وهذا يذكرنى بهذا الشاعر الرافضى كان قد توفى فى القرن الخامس او القرن الرابع
واوصى ان يدفن بين قبرى احد الائمه من ائمه الرافضه معروفين وهم والله برءاء من الرافضه الرافضه يتمسحون بهم اظن قبرى الحسين والكاظم أو الهادي في بغداد أمر أن يدفن بين القبرين قبر العسكرى او قبر الهادى واوصى ان يكتب على قبره وكلبهم باسط ذراعيه بالوسيط كلب على والعياذ بالله , فهم يعتقدون انهم عبيد لاهل البيت ثم نزلوا فاصبحوا كلاب لاهل البيت وهم كلاب لاشك وان كانوا اوادم فى صورهم الا انهم كلاب وخنازير فى اخلاقهم وعقائدهم ودينهم نسال الله السلامه والعافيه ، قال والله وحياتك يا فلان وحياتى كلها هذه من الفاظ الشرك وتقول لولا كليبه هذا لاتانا اللصوص الكلب معروف ينبح اذا راى الغريب فماذا يقول هذا الانسان يقول لولا كليب لاتانا اللصوص الكلب هو الذى دفع عنك اللصوص ولولا البط في الدار لأتى الرسول ، كذلك البط من خصائصه يقولون أنه إذا رأى غريباً يصيح ، بقول لك البط هذا هو الذي جعل في البيت صوتاً وإلا كان دخل اللصوص ، وقول الرجل لصاحبه ماشاء الله وشئت وهذا يأتي في باب مستقل ، وقول الرجل لولا الله وفلان هذه كما تقدمت في الباب الأول ، لا تجعل فلاناً ثبت يقول الشارح بخط المصنف لا تجعل فيها فلاناً ، ومعنى كلمة لا تجعل فيها فلان أي لا تجعل في هذه الكلمة كلمة فلان وإنما قل لولا الله وحده لا تدخل فيها فلان لأنك إذا أدخلت فيها فلان وقعت في الشرك ، لولا الله وزيد لأنقلبت السيارة ما رأيك في هذه العبارة لولا الله وزيد هذا والله يدخل في قوله تعالى "فلا تجعلوا لله أندادا" كما قال بن عباس لولا الله ثم ثم فلان ومع الأسف أنها تجري على الألسنة لولا الله وزيد لولا الله وعمر يقول هذا كله شرك هذا كله شرك ، لأن الواجب نسبة ذلك إلى الله تعالى فهو الذي يحفظ عباده ويكلئهم بالليل والنهار فالواجب أن تنسب هذه إلى الله ما هو إلى البط أو إلى كليبة فلان لولا كليبة فلان لأتنا اللصوص ، قلت إن الواجب نسبة هذا إلى الله تعالى فهو الذي يحفظ عباده ويكلئهم باليل والنهار كما قال تعالى " قل من يكلئكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون"
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى أله وسلم قال "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" هذا الحديث صحيح ، وهنا الصواب أن هذا الحديث عن عبد الله بن عمر كما رواه أحمد وابوداود والترمذي والحاكم وبن حبان وكما نبه على ذلك الشارح رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" الذي يقول وحياتي وحياة أبي وحياة أولادي أو أولادك إلى آخره كله من الشرك ، المشهور وذاع على الألسنة مع الأسف ، وقال بن مسعود لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي أن أحلف بغيره صادقاً لماذا ؟ لأن الحلف بغير الله شرك والحلف بالله كذباً معصية يعني الإنسان يحلف بغير الله شرك يحلف بالله كاذباً معصية وأيهم أعظم الشرك أم المعصية ؟ الشرك أعظم من المعاصي ، يعني هذا الرجل حلف بالله كاذباً عصى الله ، هذا حلف بغير الله صادقاً وقع في الشرك ، لاحظ هذا كاذب وهذا صادق لأن هذا حلف بالله كذباً وهذا حلف بغير الله صادقاً هذا صدق وهذا كذب هذا وقع في الكذب فقط وهذا وقع في الشرك ، وهذا الأثر يصدق على القاعدة المعروفة يرتكب أخف الضررين ، يعني شخص قال والكعبة كذا كذا صادقاً الثاني قال ورب الكعبة كذا كذا كاذباً أيهما اضر واعظم ؟ الذى قال والكعبه وهو صادق ام ذاك الذى قال ورب الكعبه وهو كاذب الذى قال والكعبه يعنى اعظم لانه وقع فى الشرك ولو كان صادقا الثانى واعظم من هذا هذاك كذب لانه عاص فقط لذلك عبد الله ابن عباس قال ( لان احلف بالله كاذبا احب لى من احلف بغيره صادقا ) فضل الكذب مع المعصيه على الصدق مع الشرك لان الشرك اعظم اذاً ما ياتى الان عندنا فى الدعوه الى الله لو ذهبنا الى الدعوه الاسلاميه والجماعات الاسلاميه كان الكثير من الدعاه المسلمين المنتسبين الى هذه الجماعات الاسلاميه يهولون من مسأله التمائم والحروز وهذه الاشياء ، وفى الجهاد الاسلامى كان اهل التوحيد والسلفيون ينكرون على الافغان وعلى العجم وضع التمائم وهذه الحروز شركيات فكان اتباع الجماعات الاسلاميه كانوا يعنفون على السلف اتركوهم واتركوا هؤلاء اتركوا التمائم طيب يا اخوانى هذا شرك كيف نتركها هذه اعظم من الزنى ومن الخمر ومن الربا اعظم هذه من الشركيات فهم سبحان الله يهتمون بالمعاصى بانكار المعاصى كسماع الاغانى مثلا او كحلق اللحيه او كالتبرج والسفور وهذه المعاصى الظاعره ويهونون ويبردون ويتميعون امام هذه المظاهر الشركيه ، رجل عليه تميمة هذه ما تعنى عندهم شىء ، طيب أمراءه متبرجة لا هذا منكر لابد ان ننكر عليها ، طيب اغانى لا هذا منكر نكسر المسجل نكسر المحل سبحان الله تاتون بالمعاصى والزنوب تنكرونها وتعنفون على اهلها وتاتون الى المظاهر الشركيه ثم تبردون امامها ولا تنكرون على اهلها ارئيتم الانحراف هذا خلل فى المنهج هذا خلل عظيم .. ان الانسان ما يكون عنده غيرة على التوحيد على حمى التوحيد وجانب العقيده هذا برود عجيب عند هذه الجماعات الاسلاميه.. والله المستعان
لذلك شوف عبد الله بن مسعود هذا الفقه السلفي خطورة الشرك .. الشرك خطير .. ما هو سهل .. اخطر من الكبائر
وعن حذيفة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال" لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان"
لان الواو تقتضى مطلق الجمع وثم تقتضى الترتيب ، وعلى كل حال البحث ياتى المؤلف رحمه الله عقد بابا مستقلا قال باب ما شاء الله وشئت ، ياتى ان شاء الله البحث فى هذا بالتفصيل .
قال وجاء عن إبراهيم النخعى انه كان يكره ان يقول ( اعوذ بالله وبك ) غور ويجوز ان يقول اعوذ بالله ثم بك ، قال ويقول لولا الله ثم فلان ولا تقولوا لولا الله وفلان ، فيه مسائل قال المؤلف رحمه الله
الاولى : تفسير ايه البقره فى الانداد .. فسرها عبد الله بن عباس رضى الله عنهما .
الثانيه : ان الصحابه رضى الله عنهم يفسرون الايه النازله فى الشرك الاكبر بانها تعم الاصغر . في النسخة التى عندي قال بأنها قلت فى المخطوطه لأنها كما فى مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .. يعنى الصحابه يدخلون الايات التى جاءت فى الشرك الاكبر يدخلون فيها الصور التى من الشرك الاصغر
الثالثه : ان الحلف بغير الله شرك.
الرابعه : انه اذا حلف بغير الله صادقا فهو اكبر من اليمين الغموس وهى اليمين الكاذبه التى يقتطع بها حق امرء مسلم يحلف بالله لياخذ مال اخيه والعياذ بالله هذا هو اليمين الغموس . وتعرفون الحديث ( من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنه ) قالوا :ولو كان شيئا يسيرا يا رسول الله ، قال: ولو كان عودا من اراك" فهذه اليمين الغموس وسميت بالغموس لانها تغمس صاحبها فى النار والعياذ بالله . وقال بعض العلماء لانها تغمس صاحبها فى الاثم تغمسه غمسا فلا يكاد يخرج منه، نسال الله العافيه ، هذا اليمين الغموس الاما اعظمها وافظعها واكبرها اليمين الغموس ، المؤلف يقول اليمين الغموس لاحظ انها يمين فاجره كاذبه. المؤلف يقول الحلف بغير الله مع الصدق اعظم واطم واكبر من اليمين الغموس طيب لماذا ؟ اليمين الغموس معصيه والحلف بغير الله صادقا شرك والشرك اعظم من المعاصى
قال الخامسه. الفرق بين الواو وثم فى اللفظ هذا ياتى ان شاء فى باب التفريق بين الواو وثم لولا الله وفلا ولولا الله ثم فلان كما ذكرت قبل قليل
نكتفى بهذا المقدار وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد .

ساره
31-Dec-2009, 08:48 PM
الشريط رقم 48
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد الله نحمده و نستعينة ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله
قال الشيخ في الباب الثاني والأربعين قال *باب ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله هذا الباب معناه أن الإنسان إذا توجهت اليمين إلى خصمه فيجب عليه أن يقنع باليمين أن يقنع بالله سبحانه وتعالى هذا معنى الترجمة ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله يعنى ما جاء في الوعيد في من لم يقنع بالحلف بالله
لأن ذلك يدل على قله تعظيمه لجناب الربوبية يعنى كونه لا يقنع بالله بالحلف بالله يدل على قلة تعظيمه لجناب الربوبية آذ القلب الممتلئ بمعرفه الله وجلاله وعزته وكبريائه لا يفعل ذلك يعنى لا يقع في عدم الاقتناع والرضي بالحلف بالله ومن ذلك أن عيسى( عليه الصلاة والسلام) نبي الله عيسى راءى رجل يسرق فقال له سرقت قال كلا والله الذي لا اله إلا هو , عيسى رائهُ يسرق قال له سرقت الرجل قال لا والله قال كلا والله الذي لا اله إلا هو ،حلف له بالله انه ما سرق فقال عيسى ءامنت بالله وكذبت عيني ،"رواه البخاري" ءامنت بالله وكذبت عيني . مع انه رائه ، قال بن القيم رحمه الله تعليقا على هذا قال أن الله تعالى كان في قلبه يعنى في قلب عيسى اجل من يحلف به احد كاذبا شوف تعظيم الله سبحانه وتعالى في القلب قال فدار الأمر بين تهمة الحالف وتهمة بصره فرد التهمة إلى بصره ، كما ظن ادم عليه السلام صدق إبليس لما حلف له انه ناصح حتى ادم إبليس اقسم له بالله "وقاسمهما أنى لكما من الناصحين "الخبيث اقسم بالله لأدم وحواء انه ناصح لهما فصدقا الأبوان صدقا إبليس لأنه حلف بالله لماذا؟لان ادم وحواء ما ظنا أن احد يحلف بالله كاذبا لان الله عظيم في قلوبهما
قال المؤلف رحمه الله عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم " "قال " لا تحلفوا بآبائكم فمن حلف له بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرضى ومن لم يرضى فليس من الله " قال بن كثير فليس من الله يعنى فقد بريء منه الله والحديث صحيح قال الشيخ سليمان بن عبد الله الشارح وحدثت عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب انه حمل حديث الباب على الدعوى التي تكون في المحاكم كمن يتحاكم عند الحاكم فيحكم على خصمه بيمين فيحلف قال فيجب عليه أن يرضى إذا كان الخصم قد حلف ترضى بيمينه قال الشيخ رحمه الله فيه مسائل .
الأولى : النهى عن الحلف بالآباء وهذا من الشرك وقد تقدم بحثه.
الثانية : الأمر للمحلوف له بالله أن يرضى لان هذا من تمام التوحيد الله سبحانه وتعالى أن تعظم ذكره وان تعظم اليمين به أن لا تكذب هذا من تعظيم الله عز وجل وإجلاله سبحانه وتعالى إذا حلف لك بالله فارضي
قال العلماء إذا توجه اليمين إلى خصمي وهو معروف بالصدق أو ظاهره العدالة والخير فانه يتعين عليه الرضي والقناعة ليمينه لأنه ليس عنده من اليقين ما يعارض صدقه هذا الرجل صادق رجل ظاهره الخير ظاهره العدالة إذا يجب عليك أن تقبل بيمينه وكذلك لو بدلت اليمين فلم يرضى إلا بالله حلف بالطلاق أو دعاء الخصم على نفسه بالعقوبات فهو داخل في الوعيد يعنى اليمين توجه إلى خصمي قال أنا ما ارضي باليمين لا ارضي باليمين أنا أريد أن يحلف بالطلاق أو أريد أن يدعوا على نفسه يعنى أن يقول اللهم إن كنت كذبت في هذا فافعل بي كذا وكذا ،يعنى يقول أنا أريد هذه هذا أيضا داخل في الوعيد ليس من الله لأنه لم يرضى باليمين القاضي وجه اليمين إلى خصمه قال للخصم احلف هذا قال أنا ما ارضي باليمين ما ارضي أن يقول اقسم بالله العظيم أنا أريد منه أن يحلف بالطلاق على الطلاق أو يلزمني الطلاق أو إمرأتي طالق إن كان كذا وكذا أنا أريد هذه أو أريد أن يحلف على نفسه هذا أيضا دخل في الوعيد كما قال أهل العلم وكذلك لو قبلت اليمين فلم يرضى إلا بالحلف بالطلاق أو دعاء الخصم على نفسه بالعقوبات فهو داخل في الوعيد لان ذلك سوء أدب وتركا لتعظيم الله ،سوء أدب لما لا ترضى باليمين سوء أدب وتركا لتعظيم الله سبحانه وتعالى حيث لم يرضى باليمين قالوا لان هذا سوء أدب وتركا لتعظيم الله واستدراك على حكم الله ورسوله ،حكم الله ورسوله أن يحلف هو لم يرضى بهذا الحكم يقول لا أنا ما أبغى يمين أنا أريد الطلاق أو يدعوا على نفسه هذا لا شك استدراك على حكم الله ورسوله .لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول البينة على المدعى واليمين على المنكر أو المدعى عليه هذا هو حكم الله ورسوله عليه الصلاة والسلام . هذا الرجل ما رضي بذلك .
أما من عرف منه الفجور والكذب فانه لا يدخل فئ الحديث لو لم يرضى بحديث إذن المسالة فيها تفصيل ، أحيانا خصمك يكون كذابا رجلا فاجرا رجلا كذابا رجلا فاسقا رجلا ليس عنده ديانة يحلف ولا يبالى فحين إذ إذا لم ترضى بيمينه فليس عليك شيء لأنك تعرف الرجل اليمين عنده كأنها شربه ماء كما يقال يحلف ولا يبالى ،فأنت إذا أبيت اليمين هنا ليس عليك شيء ودليل على أن رفض اليمين في هذه الحالة إذا خصمه رجلا كاذبا معروفا بالفسق والكذب وقلة الديانة إذا رفض اليمين في هذه الحالة ليس عليه والدليل هو حديث القسامة تعرفون حديث القسامة أن اليهود قتل بينهم احد الصحابة فأولياء الدم أقاموا الدعوة ضد اليهود فالنبي صلى الله عليه وسلم أقام حد القسامة يحلف خمسون من أولياء الدم على رجلا من اليهود فيؤخذ برمته رفضوا أولياء الدم أبوا آن يحلفوا قالوا كيف نحلف على شيء ما شاهدناه فالرجل قتل في خيبر كيف نحلف على شيء ما شاهدناه نحلف على رجل من اليهود قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم إذن تبرأكم اليهود بإيمان خمسين رجلا منهم يأتي اليهود يحلفون يأتون بخمسين رجلا من اليهود يحلفون بأنهم ما قتلوه وما علموا قاتله فقالوا يا رسول الله كيف نرضى بإيمان قوم كفار نحن ما نقبل إيمان اليهود لأن اليهود قوم بهت كذبه ربما حلفوا على الكذب نحن لا نقبل إيمانهم فالنبي عليه الصلاة والسلام رضي منهم ذلك فوداهم من عنده النبي صلى الله عليه وسلم ترك اليهود ودفع الدية فهذا الحديث حديث القسام حديث كبير فيه فوائد وأحكام كثيرة هذا الحديث من فوائده أن رفض اليمين من رجل كذاب فاجر ليس فيه شيء ولا يدخل في هذا الحديث .
قال الثالثة : وعيد من لم يرضى وعيد من لم يرضى باليمين على التفصيل المتقدم .
ثم قال المؤلف رحمه الله في الباب الثالث والأربعين قال * باب قوله ما شاء الله وشئت .
أولا : العقيدة الإسلامية أن الله سبحانه وتعالى له مشيئة وان العبد له مشيئة ولكن مشيئة العبد تابعه لمشيئة الرب سبحانه وتعالى ليست مستقلة كما تقول المعتزلة القدرية وآمنا هي مشيئة تابعه لمشيئة الله سبحانه وتعالى "وما تشاءون إلى أن يشاء الله رب العالمين " فمشيئة الناس تابعه لمشيئة رب الناس سبحانه وتعالى لا يكون شيء إلا بمشيئته سبحانه وتعالى وإرادته ليس للعباد مشيئة منفصلة عن مشيئة الله وإنما تابعه ودليل القران .
الآية الكريمة :"ما تشاءون إلا أن يشاء الله " ولذلك قال الشافعي في آبيات مشهورة له في القدر صحيحة ثابتة عنه يرد على القدرية المعتزلة قال:
ما شئت كان وان لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن

خلقت العباد على ما علمت ففي العلم يجرى الفتى والمسن
فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن

على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن.
إذا الأمر كله بيد من ؟ بيد الله سبحانه وتعالى ، شاهد قوله في البيت الأول: ما شئت كان وان لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن ، ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن " إذا الأمور كلها بيد الله سبحانه وتعالى ونحن ليس لنا الاختيار والله يحكم ما يريد ، والعوام تقول (أنت تريد وأنا أريد والله يحكم ما يريد ) صحيح الكلام هذا أنا أريد شيئا وأنت تريد شيئا والحكم لمن لله الواحد القهار سبحانه وتعالى وهو الذي يحكم بين العباد ومشيئته هي المشيئة النافذة أما مشيئة العباد قد تقع وقد لا تقع فهذا علم مشيئة رب العباد سبحانه وتعالى .
طيب إذا كان كذلك إذا كانت مشيئة العباد ليست مستقلة ولا منفصلة بل هي تابعه لمشيئة الله سبحانه وتعالى فأنه من الشرك أن تقرن مشيئة الرب أن تجعلها في منزلة واحده وان تجعل الاثنين في المرتبة الواحدة هذا من الشرك يجب عليك أن تجعل مشيئة المخلوق تابعا لمشيئة الخالق فان جعلت مشيئة المخلوق في منزلة مشيئة الخالق فقد وقعت في الشرك فقولك ما شاء الله وشئت هذا شرك لأنك جعلت مشيئة المخلوق في مرتبة مشيئة الخالق ، ألان الواو حرف عطف يقتضى المقارنة والمشاركة ما شاء الله وشئت الواو تقتضى المشاركة والمقارنة والملابسة إلى أخره فأنت إذا قلت جاء زيد وعمر فإذا اشتركا في المجيء جاءا معا يعنى تقتضى مطلق المقارنة ما في تلفيق جاء زيد وعمر معا اشتركا في المجيء في مركبه واحده لكنك إذا قلت جاء زيد ثم عمر هنا في الترتيب قدمت زيد على عمر وكذلك إذا قلت ما شاء الله ثم شئت هنا لا باس لأنك جعلت مشيئة العبد تابعه لمشيئة الرب كما في القران "وما تشاءون إلا أن يشاء الله " لان ثم تقتضى الترتيب شيء مقدم على شيء ،شيء فوق شيء ،جيد، لذلك لولا الله ثم فلان لا بأس بها أما لولا الله وفلان شرك هنا الفرق بين الواو وثم ،الواو ما تجوز في هذه الصيغ لأنها تقتضى المقارنة والتشريك، أما ثم فتقتضى الترتيب وتباعيه مشيئة العبد للرب ، إذا قولك ما شاء الله وشئت هذا شرك الألفاظ كما سيتم شرحه مع ضرب المثل إن شاء الله.
قال المؤلف عن قتيله هذه قتيله بنت صيفي الأنصارية صحابيه أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وان يقولوا ما شاء الله ثم شئت " إذا العبارات الأولى من الشرك ولكنها من الشرك الأصغر ليست من الشرك الأكبر والفرق بين الشركيين آن الشرك الأكبر يخرج من الملة يخرج من الإسلام والشرك الأصغر لا يخرج من الملة ، إذا هاتان العبارتان اللتان نبه عليهما اليهود هما من الشرك الأصغر والنبي صلى الله عليه وسلم قبل التنبيه ونصح المسلمين وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام انه يقبل الحق ممن جاء به معنى الذي جاء بالحق من هو اليهودي واخذ به النبي عليه الصلاة والسلام ولم يرد هذا الحق ولم يتعالى عليه هذى أخلاق المسلمين المسلم يقبل الحق يقبل النصيحة ممن جاء به فخذوا هذه عبره وخذوا هذه درسا وموعظة يا معاشر الشباب إن من جاء بالحق يؤخذ به ولو كان من أهل العداء بل لو كانوا من يهود ونصارى وله أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال ل النبي صلى الله عليه وسلم "ما شاء الله وشئت فقال أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده " أين التنديد هنا التنديد في انه جعل مشيئة النبي في منزله مشيئة الله أي مقارنه ومصاحبه ومساوية لمشيئة الله سبحانه وتعالى هذا هو التنديد هذا هو الشرك لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم قال قل ما شاء الله وحده هذه أكمل في الأدب مع الله انتبهوا إلى لفظ ما شاء الله وحده هذه أكمل في الأدب مع الله من كلمه ما شاء الله ثم شئت ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اخذ بها وعلمها للرجل .
يقول العلامة بن القيم رحمه الله بعد ذكره هذا الحديث ما شاء الله وشئت قول الرجل للنبي ما شاء الله وشئت النبي أنكر عليه وقال له قل ما شاء الله وحده
أجعلتني لله ندا ، قال رحمه الله وهذا مع أن الله قد اثبت للعبد مشيئة كقوله "لمن شاء منكم أن يستقيم " يعنى شوف الله سبحانه وتعالى اثبت للعبد مشيئته مع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال قل ما شاء الله وحده شوفوا الأدب مع أن العبد له مشيئة ، قال بن القيم رحمه الله فكيف بمن يقول أنا متوكلا على الله وعليك وأنا في حسب الله وحسبك ومالي إلا الله وأنت وهذا من الله ومنك وهذا بركات الله وبركاتك والله لي في السماء وأنت لي في الأرض أعوذ بالله ،أو يقول والله وحياة فلان أو يقول نذرا لله لفلان أو أنا تائب لله ولفلان أو ارجوا الله وفلان ونحو ذلك كل هذه من الشرك فوازن بين هذه الألفاظ وبين قول القائل ما شاء الله وشئت ثم انظر أيهما أفحش يتبين لك أن قائلها أولى بجواب النبي صلى الله عليه وسلم لقائل تلك الكلمة وانه إذا كان قد جعله لله ندا بها فهذا قد جعل من لا يدان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من الأشياء بل لعله يكون من الأعداء ندا لرب العالمين يعنى من يقول هذه الكلمة لشخص ليس بشيء لرسول الله بل قد يكون هذا الشخص من أعداء النبي يقول له هذه الكلمة والله المستعان،
قال ولابن ماجه عن الطفيل، الطفيل ابن سخبره ويقال بن عبد الله بن حارث بن سخبره صحابي له حديث عند ابن ماجه قاله الحافظ بن حجر عن الطفيل أخي عائشة لأمها قال راية كأني أتيت على نفر من اليهود يعنى رأى في المنام هذه رؤية في المنام كأني أتيت على نفر من يهود "قلت " إنكم لأنتم القوم لولا إنكم تقولون عزير بن الله قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا إنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد قال ثم مررت بنفر من النصارى فقلت إنكم لأنتم القوم لولا إنكم تقولون المسيح بن الله قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا إنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد "قال فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال هل أخبرت بها احد قلت نعم فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "أما بعد فان طفيل راءى رؤيا اخبر بها من لخبر منكم وإنكم قلتم كلمه كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده " أيضا وقوله عليه الصلاة والسلام وإنكم قلتم كلمه كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها ، جاء في رواية عن الطبراني وعند احمد كما في الشرح يمنعني الحياء كان يمنعه عليه الصلاة والسلام الحياء يمنعه من هذه الكلمة.
قال الشارح رحمه الله وهذا الحياء ليس على سبيل الحياء من إنكار المنكر يعنى قد يأتي شخص يقول الحياء يمنع من إنكار المنكر يقول الشارح هذا الحياء ليس على سبيل الحياء من إنكار المنكر ولكن كان يكرهها عليه الصلاة والسلام كان يكره هذه الكلمة ويستحى أن يذكرها ،لأنه لم يأمر بإنكارها ويستحى أن ينكرها فلما جاءه الأمر أنكراها ولم يستحى من ذلك عليه الصلاة والسلام ،يقول الشيخ عبد الرحمن ابن الحسن رحمه الله في تعليق على الحديث السابق حديث الطفيل رضي الله عنه يقول كما في حاشيته قرة عيون الموحدين قال ولقد بلغ صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين وانذر عن الشرك وحذر عن قليله وكثيرة جزاه الله خيرا عليه الصلاة والسلام ما ترك شيئا إلا حذرنا منه
فانظر إلى ما وقع من الشرك العظيم في هذه الأمة ينادونا الميت من مسافة شهر أو شهرين أو أكثر أعوذ بالله ينادونا الميت من مسافة شهر وشهرين ويعتقدون انه يسمع ويستجيب من تلك المسافة وجعلوا الأموات شركاء لله الملك والتدبير وعلم الغيب وغير ذلك من خصائص الربوبية وتركوا نبيهم وما جاء به وقالوا ما نهى عنه كأنهم لم يسمعوا كتابا ولا سنه نعوذ بالله.
يعنى وقعوا في الشرك الأكبر والخرافات والبدع والضلال يهتفون باسم الميت ويستغيثون به عن بعد شهرين ومن بعد شهر وبعضهم إذا اقبل على المدينة من مكة مسافة بعيده بينه وبين المدينة يستغيث ويدعوا باسم النبي عليه الصلاة والسلام وغيره من الأموات والله المستعان. كأنهم لم يسمعوا بكتاب ولا سنه .
قال الشيخ فيهما مسائل :
الأولى : معرفه اليهود الشرك الأصغر ، أنكروا على المسلمين هذه الكلمة ما شاء الله وشاء محمد أو ما شاء الله وشئت يعنى هذه فائدة اليهود والنصارى يعرفون الشرك الأصغر وكثير من المسلمين لا يعرفون الشرك الأكبر مع الأسف بل في بعض البلاد التي فيها مسلمون ووثنيون الوثنيون يتعجبون من المسلمين اللذين يعبدون القبور ويقولون لا فرق بيننا وبينهم كما هم يعبدون الأوثان والأصنام وعندهم معابد فيها أوثان كذلك ، يقولون انتم معاشر المسلمين عندكم أوثان تذبحون لها وتعبدونها هذه القبور وهذه الأضرحة سبحان الله كما بلغنا حصل هذا في الهند وفى غيرها أن الوثنيين أنكروا على المسلمين يقولون انتم دينكم أمركم أن تعبدوا الله وحده فما بالكم تسجدون وتذبحون وتنذرون وتهتفون باسم الأموات حتى أهل الشرك الوثنيين اللذين يعبدون الأصنام ويعبدون البقر أنكروا على هؤلاء الذين ينتسبون للإسلام عباد الأضرحة وعباد القبور , والله المستعان .
قال الثانية : فهم الإنسان إذا كان له هوى يعنى صاحب الهوى عنده فهم وعنده دقه اصطياد الأخطاء يعنى يعرف كيف يصطاد الأخطاء ويعرف أماكن الضعف لذلك يعنى ينتبه اليهود والنصارى المعنى أي أن اليهود والنصارى لما كان لهم هوى على المسلمين فهموا ما يعيبونهم به وهو قوله ما شاء الله وشئت لهم هوى غرض حقد على المسلمين عرفوا أين العيب عندهم والله المستعان .
الثالثة : قوله صلى الله عليه وسلم أجعلتني لله ندا الرجل ماذا قال له قال ما شاء الله وشئت قال أجعلتني لله ندا هو هذه الكلمة قالها ، قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب فكيف بمن قال يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك وقال والبيتين بعدها هذه البصيلي , البصيلى قالها في البردة التي تنشد بالموالد النبوية يقول :

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن في ميعادي أخذا بيدي لطفا ولا فقل يا ذلة القدم
فأن من جودك الدنيا وضرتها

ومن علومك علم اللوح والقلم

هذا أعظم أم كلمه ما شاء الله وشئت ما هي بشيء عندنا ما شاء الله وشئت خفيفة جدا شرك اصغر هذا وقع في الشرك الأعظم في الشرك الأكبر يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام و النبي ميت ذاك خاطبه وهو حي يخاطبه في قبره عليه الصلاة والسلام بهذا الكلام الذي لا يجوز أن يخاطب به بشر هذا لله سبحانه وتعالى يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك أين ربك أين الله سبحان الله العظيم سواك عند حلول الحادث العمم ، ماله مستفزع ولا مستغاث ولا ملجأ إلا لمن؟ إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء ليبطل هذه الوثنية الذي أرسله الله ليمحوا هذا الوثنية وهذه الجاهلية الشركية هذا الرجل يخاطبه بها مضادة معاكسه لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخاطبه بهذا الشرك الأعظم الذي في الربوبية ليس الإلوهية فأن من جودك الدنيا وضرتها الدنيا والآخرة , الآخرة ضره الدنيا يعنى الدنيا والآخرة كلهم من جود من يقول من جود النبي صلى الله عليه وسلم هل بلغ المشركون هذا المبلغ ومن علومك علم اللوح والقلم علم الغيب الذي في اللوح والقلم هذا جزءا من علوم الرسول عليه الصلاة والسلام هذا جزء بس سبحان الله العظيم . ما هذه المغالاة و النبي صلى الله عليه وسلم يقول " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله " كما يقوله هذا البصيري ومع الأسف فان البصيرى منذ ان نظم هذه القصيدة الشركية وهي تتلى في الموالد النبوية وحفظها الكبار والصغار يترنمون بها ويتغنون بهذا الشرك الأعظم نسأل الله السلامة والعافية .
يقول النبي سمع الرجل يقول ما شاء الله وشئت فقال أجعلتني لله ندا فكيف إذا سمع أبيات البصيري والله المستعان .
قال الرابعة : أن هذا ليس من الشرك الأكبر لقوله يمنعني كذا وكذا كذا وكذا هو الحياء كما ذكرنا لما ثبت من رواية احمد والطبراني وهذا صحيح يعنى لو كان الشرك الأكبر لأنكره عليه النبي صلى الله عليه وسلم مباشره .
الخامسة : أن الرؤية الصالحة من أقسام الوحي هذا إشارة لحديث الطفيل .
السادسة : أنها قد تكون سببا لشرع بعض الأحكام وتعرفون قصه الأذان كانت رؤيا كذلك هنا الطفيل بلغ النبي عليه الصلاة والسلام برؤيته وبلغ فيها إنكار اليهود والنصارى على المسلمين هذه الكلمة النبي ينهى المسلمين عنها نهى المسلمين عن هذه الكلمة إذا سبب التشريع هنا هي الرؤيا التي راءاها الطفيل ،
نكتفي بهذا المقدار، والله اعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد
هنا السؤال: هل يدخل في باب ما جاء في من لا يقنع بالحلف بالله ما يفعله كثير من الناس عند إكرامه ؟
لا , لا يدخل لأنه إذا أنت حلفت عليه بالإكرام وهو لا يريد أن يثقل عليك لا يريد أن تتكلف شيئا يعنى هو لا يحبه فرفضه في هذه الحالة ليس من باب عدم الإقناع بالحلف بالله وإنما في باب انه لا يريد أن يثقل عليك أو يدخل عليه التكلف إلى أخره فهذا لا يدخل إن شاء الله وحتى يمينك في هذه الحالة يمين إكرام يعنى الأمر فيها سهل وإذا قلت له على الطلاق استجاب لدعوتك وإكرامك له لا , لا يجوز أصلا أن تقول على الطلاق أنت ادعوه بالحسنى ولكن أن تحلف عليه بالطلاق ما يجوز بل ينبغي عليه بهذه الحالة ألا يطيعك زجرا لك وردعا لك لهذا الأسلوب أسلوب ما يجوز يا أخي الطلاق اتركه لا تطريه على لسانك أبدا احلف بالله العظيم إن أردت أن تحلف لمصلحه أما الطلاق لا , لا يجوز الحلف بالطلاق . والحمد لله رب العالمين.......

ساره
31-Dec-2009, 08:49 PM
الشريط رقم 49
شرح كتاب التوحيد
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
للشيخ ابي مالك عبد الحميد بن خليوي الجهني
نص الشريط
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ,واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه وسلم تسليما كثيرا إما بعد:

فنتابع درسنا في كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله- المتوفى سنة ستة ومائتين وألف من الهجرة .
قال الشيخ رحمه الله في * الباب الرابع والأربعين باب من سب ا